ترتيبات أميركية لاجتماع عربي ـ إسرائيلي

مشروعات اقتصادية على أجندته ومساع لتأمين حضور فلسطيني

اجتماع النقب مارس الماضي ويبدو من اليمين: وزراء خارجية الإمارات والمغرب والولايات المتحدة وإسرائيل ومصر والبحرين (أ.ب)
اجتماع النقب مارس الماضي ويبدو من اليمين: وزراء خارجية الإمارات والمغرب والولايات المتحدة وإسرائيل ومصر والبحرين (أ.ب)
TT

ترتيبات أميركية لاجتماع عربي ـ إسرائيلي

اجتماع النقب مارس الماضي ويبدو من اليمين: وزراء خارجية الإمارات والمغرب والولايات المتحدة وإسرائيل ومصر والبحرين (أ.ب)
اجتماع النقب مارس الماضي ويبدو من اليمين: وزراء خارجية الإمارات والمغرب والولايات المتحدة وإسرائيل ومصر والبحرين (أ.ب)

تعتزم الولايات المتحدة تنظيم اجتماع مطلع العام المقبل سيضم دولاً عربية لديها علاقات مع إسرائيل، في مقدمتها مصر والأردن.
وأشارت مصادر مصرية مطلعة، لـ«الشرق الأوسط»، إلى «مساع عربية كي تشارك السلطة الوطنية الفلسطينية في الاجتماع»، واستدركت قائلة إن «دعوة السلطة الفلسطينية ستحتاج إلى دعم وتوافق من جانب الولايات المتحدة».
ولفتت المصادر إلى أن الاجتماع «سيركز على تعزيز التعاون الإقليمي، مع طرح مجموعة من المشروعات الاقتصادية المعطلة منذ فترة، والتي من شأنها تعزيز التعاون بين دول المنطقة»، مضيفة أن «هناك اهتماماً أميركياً بتفعيل التعاون بين الدول التي لديها علاقات رسمية مع إسرائيل».
ورغم تحفظ المصادر عن كشف ملامح المشروعات المطروحة، فإنها لمحت إلى «جملة من المشروعات القديمة التي تحتاج إلى إعادة إحياء كبعض مشروعات النقل، وأنابيب الغاز، وإقامة محطات للإنذار المبكر». وكان مسؤول أميركي قد أفاد وكالة الصحافة الفرنسية، الثلاثاء، بأن «واشنطن تعتزم عقد اجتماع مطلع 2023 يضم إسرائيل والدول العربية التي أبرمت اتفاقات تطبيع العلاقات» مع الدولة العبرية، وذلك في إطار مساعيها لحض حكومة بنيامين نتنياهو القادمة «على ضبط النفس».
وقال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن «الاجتماع يأتي في ظل الاستراتيجية الأميركية الجديدة، التي تعتمد في الشرق الأوسط على الشركاء الفاعلين، ويتصدرهم بالنسبة لواشنطن إسرائيل والأردن ومصر».
... المزيد


مقالات ذات صلة

وفد إسرائيلي برئاسة إيلي كوهين في الخرطوم لتطبيع العلاقات مع السودان

شمال افريقيا رئيس المجلس الانتقالي في السودان عبد الفتاح البرهان مستقبلاً وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين (أ.ف.ب)

وفد إسرائيلي برئاسة إيلي كوهين في الخرطوم لتطبيع العلاقات مع السودان

نقلت وسائل إعلام سودانية في وقت مبكر من صباح اليوم (الخميس)، أن طائرة أقلعت من «تل أبيب» وحطت في مطار الخرطوم، وهو ما أكدته هيئة البث الإسرائيلية بأن الطائرة أقلت عدداً من المسؤولين الدبلوماسيين والأمنيين الإسرائيليين إلى الخرطوم، للبحث في توقيع السودان «اتفاقات أبراهام» وتطبيع العلاقات بين البلدين، بيد أن السلطات السودانية ما تزال تتكتم على تفاصيل الزيارة. وقالت هيئة البث الإسرائيلية «مكان» إن طائرة إسرائيلية هبطت في مطار الخرطوم صبيحة اليوم، وإن مصادر في الخرطوم أبلغتها أن السودان يتجه لتوقيع اتفاقيات «أبراهام» مع إسرائيل بشكل نهائي.

أحمد يونس (الخرطوم)
شؤون إقليمية صورة مركبة للعاهل الأردني ورئيس الوزراء الإسرائيلي (أ.ف.ب)

نتنياهو في الأردن ويستعد لزيارة الإمارات

في ظل أجواء عدائية للمملكة الأردنية في صفوف ائتلافه الحكومي، طار رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إلى عمان، وعقد في زيارته الخاطفة لقاء مع العاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني بن الحسين، (الثلاثاء)، وفي الوقت نفسه أرسل وزير الشؤون الاستراتيجية في حكومته، رون دريمر، إلى أبوظبي ليمهد لزيارة قريبة حيث التقاء الشيخ محمد بن زايد، رئيس الإمارات. وقال بيان صادر عن مكتب نتنياهو، إن نتنياهو والملك عبد الله ناقشا قضايا إقليمية، وأكدا على «التعاون الاستراتيجي والأمني والاقتصادي بين إسرائيل والأردن بما يساهم في استقرار المنطقة».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شمال افريقيا الفاروق بلخير المفتش العام للقوات المسلحة الملكية المغربية (الشرق الأوسط)

اجتماع مغربي - إسرائيلي للتعاون الدفاعي

احتضن نادي الضباط في مدينة الرباط المغربية، أمس واليوم، الاجتماع الأول للجنة تتبع التعاون المغربي - الإسرائيلي في مجال الدفاع. وأوضح بيان للقيادة العامة للقوات المسلحة الملكية المغربية أنه تم خلال هذا الاجتماع، الذي ترأسه كل من الفاروق بلخير والجنرال دوكور دارمي (الفريق الأول) المفتش العام للقوات المسلحة الملكية، ودرور شالوم مدير مكتب الشؤون السياسية العسكرية بوزارة الدفاع الإسرائيلية، بحث مختلف مجالات التعاون العسكري الثنائي، لا سيما اللوجستيك والتكوين والتدريبات، وكذلك اقتناء وتحديث التجهيزات. وبعد أن أشاد المسؤولان بمستوى التعاون العسكري الثنائي، يضيف البيان: «اتفقا على تعزيز هذا التعاون أك

«الشرق الأوسط» (الرباط)
شؤون إقليمية اجتماع النقب مارس الماضي ويبدو من اليمين: وزراء خارجية الإمارات والمغرب والولايات المتحدة وإسرائيل ومصر والبحرين (أ.ب)

اجتماع اقتصادي عربي ـ إسرائيلي مطلع 2023 بترتيبات أميركية

قالت مصادر مصرية مطلعة، (الأربعاء)، إن «المشاورات بشأن اجتماع تعتزم الولايات المتحدة تنظيمه مطلع العام المقبل لا تزال جارية»، لا سيما في ظل «استكشاف مواقف الحكومة الإسرائيلية الجديدة». وتحدثت المصادر إلى «الشرق الأوسط» شريطة عدم الكشف عن هويتها، قائلة إن «الاجتماع الذي تسعى واشنطن إلى عقده سيضم دولا عربية لديها علاقات مع إسرائيل في مقدمتها مصر والأردن».

شؤون إقليمية الملك حمد يتلقى هدية من الرئيس الإسرائيلي (أ.ف.ب)

قمة بحرينية ـ إسرائيلية تبحث تعزيز التعاون

شهد قصر القُضيبية في المنامة أمس، جلسة مباحثات رسمية بين العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، بحضور ولي العهد رئيس مجلس الوزراء البحريني الأمير سلمان بن حمد آل خليفة.

«الشرق الأوسط» (المنامة)

حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تعرضت لحريق «لا علاقة له بالقتال»

حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تعبر قناة السويس في 28 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تعبر قناة السويس في 28 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تعرضت لحريق «لا علاقة له بالقتال»

حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تعبر قناة السويس في 28 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تعبر قناة السويس في 28 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

أفادت القيادة المركزية للقوات البحرية الأميركية بأن حاملة الطائرات« جيرالد فورد» تعرضت، اليوم الخميس، لحريقٍ نشب في غرف الغسيل الرئيسية. وأكدت أنه لا علاقة بين الحريق والقتال الدائر بالشرق الأوسط.

وأضافت، في بيان: «​لم ‌يلحق ⁠أي ​ضرر ⁠بنظام ⁠السفينة، ‌والحاملة ‌التي ​تعمل ‌حالياً ‌في ‌البحر الأحمر ⁠لا ⁠تزال ​تعمل ​بكامل ​طاقتها»، موضحة أن «بحاريْن يتلقيان حالياً علاجاً طبياً لإصابات لا تهدد الحياة».

وتشارك حاملة الطائرات في عمليات عسكرية ضد إيران.


هل يعود أحمدي نجاد إلى واجهة السياسة الإيرانية؟

أحمدي نجاد يلوح بيديه لدى وصوله مقر لجنة تسجيل مرشحي الانتخابات الرئاسية بوزارة الداخلية يونيو 2024 (أرشيفية_إ.ب.أ)
أحمدي نجاد يلوح بيديه لدى وصوله مقر لجنة تسجيل مرشحي الانتخابات الرئاسية بوزارة الداخلية يونيو 2024 (أرشيفية_إ.ب.أ)
TT

هل يعود أحمدي نجاد إلى واجهة السياسة الإيرانية؟

أحمدي نجاد يلوح بيديه لدى وصوله مقر لجنة تسجيل مرشحي الانتخابات الرئاسية بوزارة الداخلية يونيو 2024 (أرشيفية_إ.ب.أ)
أحمدي نجاد يلوح بيديه لدى وصوله مقر لجنة تسجيل مرشحي الانتخابات الرئاسية بوزارة الداخلية يونيو 2024 (أرشيفية_إ.ب.أ)

أفاد تقرير نشرته مجلة «ذي أتلانتيك» بأن الضربة التي استهدفت منطقة قرب منزل الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد في الأيام الأولى من الحرب على إيران أعادت تسليط الضوء على شخصية سياسية لا تزال مثيرة للجدل، رغم مرور أكثر من عقد على خروجه من السلطة.

وأشار التقرير إلى أن خبر الضربة طغت عليه أنباء اغتيال المرشد علي خامنئي، إلا أن استهداف محيط منزل أحمدي نجاد أثار تساؤلات حول سبب استهدافه، خصوصاً أنه تحول خلال السنوات الأخيرة إلى منتقد بارز للنظام، بعدما كان أحد رموزه خلال فترة رئاسته بين عامي 2005 و2013.

وخلال تلك الفترة ارتبط اسم أحمدي نجاد بسياسات متشددة وتصريحات مثيرة للجدل، من بينها إنكار المحرقة والتشديد على البرنامج النووي الإيراني، ما جعله رمزاً لمرحلة من التشدد الأيديولوجي في السياسة الإيرانية، قبل أن يتغير موقعه السياسي لاحقاً.

فعلى مدى أكثر من عقد، أصبح معروفاً بصفته معارضاً للنظام أكثر منه داعماً له، خصوصاً بعد توجيهه انتقادات علنية للسلطات الإيرانية، الأمر الذي دفع مجلس صيانة الدستور إلى استبعاده رسمياً من الترشح للانتخابات الرئاسية.

وفي هذا السياق، قال الباحث في الشأن الإيراني مئير جافيدانفار، المقيم في تل أبيب والذي شارك في تأليف سيرة عن أحمدي نجاد، إن استهدافه يظل لغزاً، متسائلاً عن سبب احتمال رغبة إسرائيل في قتله رغم ابتعاده عن دوائر الحكم، مضيفاً أن فرضية «تصفية الحسابات» لا تبدو منطقية في ظل موقعه السياسي الحالي.

غير أن مقربين من أحمدي نجاد يقولون إنه لا يزال على قيد الحياة، مشيرين إلى أن الضربة التي وقعت في 28 فبراير استهدفت قوات أمنية كانت متمركزة قرب منزله في حي نارمك شمال شرقي طهران، وليس المنزل نفسه.

وبحسب هذه الروايات، فإن الفوضى التي أعقبت الهجوم أتاحت للرئيس السابق وعائلته مغادرة المنزل والاختفاء، في وقت اعتقدت فيه السلطات أنه قُتل، وأعلنت بعض القنوات الرسمية ووسائل إعلام محلية خبر مقتله.

وحسب التقرير، كانت السلطات الإيرانية قد فرضت قيوداً مشددة على تحركات أحمدي نجاد قبل اندلاع الحرب، إذ صودرت هواتفه وزيد عدد الحراس المكلفين بمراقبته إلى نحو خمسين عنصراً، تمركزوا قرب منزله وأقاموا نقطة تفتيش في الشارع لمراقبة المنطقة المحيطة.

ولفت التقرير إلى أن النظام الإيراني لم يكن متأكداً يوماً من كيفية التعامل مع أحمدي نجاد، الذي ما زال يتمتع بقدر من الشعبية داخل البلاد، إضافة إلى معرفته الواسعة بآليات عمل الدولة بوصفه رئيساً سابقاً كان قريباً من دوائر الحكم.

وفي هذا الإطار شبّه وزير الدفاع الإيراني السابق حسين دهقان أحمدي نجاد عام 2018 بـ«باب المسجد الذي لا يمكن إحراقه أو التخلص منه من دون إحراق المسجد نفسه»، في إشارة إلى حساسية التعامل معه سياسياً.

وأثارت الشائعات حول نجاته بعد الضربة شكوكاً داخل بعض دوائر النظام، إذ اعتقدت بعض الأطراف أنه ربما نُقل للمشاركة في محاولة انقلاب.

واقتصر ظهوره العلني منذ الهجوم على بيان مقتضب نعى فيه المرشد علي خامنئي، في خطوة فُسرت على أنها محاولة لإثبات بقائه على قيد الحياة ونفي التكهنات بأنه أعلن العداء للدولة.

ورغم ابتعاد أحمدي نجاد، رغم ابتعاده عن السلطة، لا يزال شخصية سياسية ذات وزن داخل إيران، إذ يرى مؤيدوه أنه يتمتع بقاعدة دعم شعبية قد تجعل وجوده مفيداً في أي ترتيبات سياسية محتملة بعد الحرب.

ويرى التقرير أن بقاء أحمدي نجاد حاضراً في المشهد السياسي قد يكون مهماً في سيناريوهات مختلفة، إذ قد يحتاج النظام الحالي إلى شخصيات تتمتع بقدر من الشرعية الشعبية إذا استمر في الحكم، بينما قد تحتاج الولايات المتحدة في حال تغيّر السلطة إلى شخصية تمتلك معرفة عميقة، حتى لو كانت قديمة، بمؤسسات الدولة الإيرانية للمساعدة في إدارة المرحلة المقبلة.


تركيا تنسق مع «ناتو» لتعزز أمن مجالها الجوي

زود «ناتو» تركيا بمنظومة «باتريوت» الأميركية من قاعدة له في ألمانيا لتعزيز قدرتها على التصدي لهجمات الصواريخ (موقع شركة لوكهيد مارتن)
زود «ناتو» تركيا بمنظومة «باتريوت» الأميركية من قاعدة له في ألمانيا لتعزيز قدرتها على التصدي لهجمات الصواريخ (موقع شركة لوكهيد مارتن)
TT

تركيا تنسق مع «ناتو» لتعزز أمن مجالها الجوي

زود «ناتو» تركيا بمنظومة «باتريوت» الأميركية من قاعدة له في ألمانيا لتعزيز قدرتها على التصدي لهجمات الصواريخ (موقع شركة لوكهيد مارتن)
زود «ناتو» تركيا بمنظومة «باتريوت» الأميركية من قاعدة له في ألمانيا لتعزيز قدرتها على التصدي لهجمات الصواريخ (موقع شركة لوكهيد مارتن)

أكدت وزارة الدفاع التركية زيادة التدابير المُتَّخذة لضمان أمن المجال الجوي، بالتنسيق مع حلف شمال الأطلسي (ناتو) على خلفية حرب إيران.

وقال المتحدث باسم الوزارة، زكي أكتورك: «في سياق الصراعات التي بدأت بالهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، واستهداف الأخيرة لدول أخرى بهجمات الصواريخ والطائرات المسيّرة، وبالإضافة إلى التدابير الوطنية المُتَّخذة لضمان أمن مجالنا الجوي ومواطنينا، تم نشر منظومة (باتريوت) تابعة لقيادة (ناتو) في قاعدة رامشتاين الألمانية، بولاية مالاطيا التركية».

وأضاف أن هذه الخطوة جاءت بعد قيام دفاعات «ناتو» الجوية والصاروخية في شرق البحر المتوسط بإسقاط صاروخ باليستي إيراني، الاثنين الماضي، تناثرت شظاياه في أراضٍ خالية في ولايتَي غازي عنتاب وديار بكر في جنوب شرقي تركيا.

مواجهة صواريخ إيران

كان حادث الاثنين المرة الثانية التي تُسقط فيها دفاعات ناتو صاروخاً إيرانياً كان يتَّجه إلى المجال الجوي التركي، خلال 5 أيام فقط.

إحدى شظايا صاروخ إيراني سقطت في غازي عنتاب جنوب تركيا بعد تصدي دفاعات «ناتو» في شرق البحر المتوسط يوم 9 مارس الحالي (أ.ف.ب)

وأضاف أكتورك، خلال إفادة صحافية أسبوعية لوزارة الدفاع التركية الخميس، أنه كجزء من الخطة المرحلية لتعزيز الأمن، قامت تركيا أيضاً في أعقاب الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيَّرة الناجمة عن الحرب بين أميركا وإسرائيل وإيران في جزيرة قبرص، بنشر 6 مقاتلات من طراز «إف - 16» وأنظمة دفاع جوي في شمال قبرص؛ بهدف تعزيز الردع.

وتابع: «أمن جمهورية شمال قبرص التركية (غير معترف بها دولياً) والحفاظ على السلام والاستقرار في شرق البحر المتوسط ​​ذو أهمية استراتيجية لتركيا، وموقفنا من هذه المسألة واضح وثابت، وكما هو معلوم، فإن تركيا دولة ضامنة في قبرص». ولفت إلى أنه «في ظلِّ قيام بعض الدول غير الضامنة بنشر عناصر عسكرية في جزيرة قبرص وشرق المتوسط، فإنَّ التدابير التي اتخذتها تركيا مشروعة ومناسبة للغاية، وتُعدُّ مطلباً أساسياً لنهج أمني متوازن».

موقف «إس - 400»

وعن التساؤلات بشأن عدم تفعيل واستخدام منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس - 400»، التي حصلت عليها تركيا في 2019 في التصدي لهجمات الصواريخ الباليستية، تجنَّب مصدر مسؤول في وزارة الدفاع تقديم إجابة صريحة لهذا الموضوع، مُكتفياً بالقول إن «أنشطة الدفاع الجوي والصاروخي التركية تُنفذ ضمن هيكل متعدد المستويات بما يتماشى مع تقييمات التهديدات والاحتياجات العملياتية، وإن العنصر الدفاعي الأنسب يُحدَّد بناءً على قواعد الاشتباك والوضع العملياتي».

منظومة «إس - 400» الروسية (موقع الصناعات الدفاعية التركي)

وأضاف أن تركيا جزء من منظومة الدفاع الجوي والصاروخي المتكاملة التابعة لـ«ناتو»، التي تتكوَّن من أجهزة استشعار الإنذار المبكر، ونظام قيادة وتحكم، وصواريخ اعتراضية، وأنه «تمَّ نشر عناصر الدفاع الأكثر ملاءمة وفاعلية ضد تهديد الصاروخ الباليستي الموجَّه إلى بلادنا (منظومة باتريوت)، وتمَّ تدميره بنجاح».

وأثارت المعارضة التركية جدلاً كبيراً خلال الأيام القلية الماضية حول عدم تشغيل منظومة «إس - 400» الروسية التي دفعت تركيا مليارَي دولار للحصول عليها من روسيا في صيف عام 2019، وفرضت الولايات المتحدة بسببها عقوبات على تركيا بموجب «قانون مكافحة خصوم أميركا بالعقوبات» (كاتسا) وأخرجتها من برنامج لتطوير مقاتلات «إف - 35»، فضلاً عن منعها من التزود بها.

الجدل حول «إنجرليك»

وبشأن الجدل حول قاعدة «إنجرليك» في ولاية أضنة في جنوب تركيا، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع، زكي أكتورك، إن «قيادة قاعدة إنجرليك الجوية العاشرة في أضنة هي قاعدة تركية، وإن وجود جنود أميركيين هناك لا يعني أنها قاعدة أميركية».

قاعدة إنجرليك في جنوب تركيا (أ.ف.ب)

وأضاف أن «إنجرليك هي قاعدة تركية، تتمركز فيها قيادة قاعدة الطائرات النفاثة الرئيسية العاشرة التابعة لنا، والتي تعمل تحت قيادة القوات الجوية المقاتلة في ولاية إسكي شهير، وتضُمّ سرب طائرات (إف - 16)، وسرب طائرات التزود بالوقود، وطائرات دون طيار، وكما يوجد بها جنود أميركيون فهي تستقبل أيضاً جنوداً من إسبانيا وبولندا وقطر».

إردوغان متحدثاً عقب إفطار لنواب حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في أنقرة مساء 11 مارس (الرئاسة التركية)

في السياق، أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن موقف تركيا من الأزمة الإيرانية واضح تماماً، حيث تقف دائماً إلى جانب السلام لا الحرب.

وأضاف إردوغان، في كلمة عقب إفطار رمضاني لنواب حزبه، «العدالة والتنمية»، بالبرلمان في أنقرة ليل الأربعاء إلى الخميس، أن الاضطرابات في المنطقة ازدادت حدة مع الهجمات الأميركية والإسرائيلية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي على الجارة إيران.

وتابع أن إسرائيل كثَّفت من جهة هجماتها في غزة متجاهلة وقف إطلاق النار، وبدأت من جهة أخرى محاولة لاحتلال لبنان، وأن المنطقة تسير نحو كارثة على يد «شبكة مجازر مصابة بغرور القوة». وأكد أن تركيا تبذل جهوداً مكثفة لتحقيق وقف إطلاق النار والعودة إلى طاولة المفاوضات.