دعوات أوروبية لـ«حزب الله» إلى وقف التحريض على «يونيفيل»

دبلوماسي غربي تحدث لـ «الشرق الأوسط» عن مخاوفه من تشجيع بيئة معادية للقوات الدولية

والدة الجندي الآيرلندي شون روني الذي قُتل في الاعتداء الذي وقع على قوات «يونيفيل» تنتظر وصول جثمانه إلى دبلن بجانب رفاق له ومسؤولين أول من أمس (الاثنين)
والدة الجندي الآيرلندي شون روني الذي قُتل في الاعتداء الذي وقع على قوات «يونيفيل» تنتظر وصول جثمانه إلى دبلن بجانب رفاق له ومسؤولين أول من أمس (الاثنين)
TT

دعوات أوروبية لـ«حزب الله» إلى وقف التحريض على «يونيفيل»

والدة الجندي الآيرلندي شون روني الذي قُتل في الاعتداء الذي وقع على قوات «يونيفيل» تنتظر وصول جثمانه إلى دبلن بجانب رفاق له ومسؤولين أول من أمس (الاثنين)
والدة الجندي الآيرلندي شون روني الذي قُتل في الاعتداء الذي وقع على قوات «يونيفيل» تنتظر وصول جثمانه إلى دبلن بجانب رفاق له ومسؤولين أول من أمس (الاثنين)

يُفترض أن يحضر الاعتداء على عناصر من الوحدة الآيرلندية العاملة في عداد «يونيفيل» المنتشرة في منطقة جنوب الليطاني لمؤازرة الجيش اللبناني لتطبيق القرار الدولي (1701)، على طاولة المحادثات التي سيجريها رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي مع نظيره الإسباني ووزير الخارجية الإيطالية لدى زيارتهما الخاطفة لبيروت بين عيدي الميلاد ورأس السنة، وانتقالهما إلى جنوب لبنان لتفقّد وحدتي بلديهما العاملتين في نطاق القوات الدولية.
ويقول دبلوماسي أوروبي، فضّل عدم الكشف عن اسمه، في سياق تعليقه على الاعتداء الذي استهدف عناصر من الوحدة الآيرلندية، إن هناك ضرورة لإلقاء القبض على المتهمين بإطلاق النار عليها قبل وصول رئيس الحكومة الإسبانية ووزير الخارجية الإيطالية إلى بيروت. ويؤكد لـ«الشرق الأوسط»، أنه لا يريد أن يستبق التحقيق لتحديد المسؤولية، وأنه يترك الحكم للقضاء اللبناني بالتنسيق مع قيادة القوات الدولية التي يُفترض أن تشارك فيه، خصوصاً أنه لا يزال في بدايته، ما دام أنه لم يتم حتى الساعة إلقاء القبض على المتهمين، لكن الاعتداء بحد ذاته، رغم أنه حصل على مشارف المنطقة الملاصقة لمنطقة العمليات المشتركة لـ«يونيفيل» والجيش اللبناني، فتح الباب أمام البحث في العمق في طبيعة العلاقة بين القوات الدولية و«حزب الله»، وضرورة تنقيتها من الشوائب.
ويلفت الدبلوماسي الأوروبي الذي ينتمي لدولة أوروبية مشاركة بكثافة في القوات الدولية، إلى أنه لا يتّهم «حزب الله» بالوقوف وراء الاعتداء الذي حصل في بلدة العاقبية الساحلية، لكنه يود الوقوف أمام الأسباب الكامنة وراء استمرار حملات التحريض على هذه القوات، والعمل على تعبئة الجنوبيين وتجييشهم ضدها، مما يتسبّب بإعاقة دورها في مؤازرة الجيش اللبناني في تطبيق القرار (1701).
ويغمز الدبلوماسي الأوروبي من قناة «حزب الله» في التحريض على القوات الدولية التي سبق التجديد لها من قبل مجلس الأمن الدولي في سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي منحها الحق في حرية التحرك وتسيير الدوريات من دون مواكبة الجيش اللبناني، وقوبل باعتراض من «حزب الله»، بذريعة أن التعديل الذي أُدخل على قرار التمديد لها سيؤدي إلى تغيير في قواعد الاشتباك.
ويكشف أن الوحدات العاملة في نطاق القوات الدولية، بصرف النظر عن الدول التابعة لها أكانت أوروبية أم آسيوية، تتصرف حسب الأصول مع الجنوبيين، وتحديداً لدى مرورهم أمام الحواجز التابعة لها، ويؤكد أنها تتقيّد بآداب السلوك المنصوص عليها في الكتيّب الذي وُزّع على عناصرها، بما فيها كيفية التعاطي مع النساء.
ويسأل: من المستفيد من وراء شحن نفوس الجنوبيين ضد القوات الدولية، خصوصاً لدى تسييرها للدوريات، ويعمل على تعبئتها تارة تحت ستار تجاوزها للخطوط الحمر المرسومة لها في منع دخولها للأحياء السكنية، وتارة أخرى بقيام عناصرها بالتقاط الصور المشبوهة، وهذا ما أدى إلى افتعال أجواء غير مريحة في تعاطيها مع الأهالي وإلصاق التُّهم بها؟
كما يسأل عن الجدوى من إصدار أحكام مسبقة على بعض الوحدات في القوات الدولية تحت عنوان أنها تعمل لصالح إسرائيل بتجميعها للمعلومات الأمنية، وكأن تل أبيب تفتقد إلى التقنيات التي تُستخدم عادة في رصدها لما يحصل في منطقة جنوب الليطاني، وليس لديها من طائرات الاستطلاع والمسيّرات لالتقاط الصور وتحليلها. ويقول إن التذرُّع باحتجاج الأهالي على ما يسمى بوجود تجاوزات لمهمة «يونيفيل» في جنوب الليطاني، يخفي الوجه الآخر لـ«حزب الله» الذي يقف في ضوء ما لديه من معلومات وراء التحريض على القوات الدولية.
وفي هذا السياق، يتوقف الدبلوماسي الأوروبي أمام الأسباب التي تدفع باتجاه تبدُّل العلاقة بين القوات الدولية وبعض «الأهالي» إلى رفع منسوب الاحتقان والتحريض، بخلاف ما كانت عليه منذ وصولها إلى لبنان وتمركزها في الجزء الحدودي الأكبر للبنان الذي احتلته إسرائيل في اجتياحها الأول للجنوب عام 1978، والعمل على تطبيق القرار الدولي (425) لتحرير هذه المنطقة من الاحتلال الإسرائيلي.
ففي الانتشار الأول للقوات الدولية في جنوب لبنان كانت الدولة اللبنانية غائبة كلياً، كما يقول الدبلوماسي الأوروبي، وعملت هذه القوات على سد الفراغ على المستويات كافة، وإقامة علاقات طيبة مع الجنوبيين بلا استثناء، وقامت بتوفير المساعدات لهم، وعملت على تأمين الخدمات الصحية والاجتماعية، وأبقت مراكزها مفتوحة أمامهم، وسارعت إلى التدخّل في الوقت المناسب لوضع حد للتعدّيات الإسرائيلية على الجنوبيين، لكن المشهد السياسي سرعان ما أخذ يتبدّل مع توسيع رقعة انتشار القوات الدولية بعد العدوان الإسرائيلي على لبنان في يوليو (تموز) 2006 بهدف مؤازرة الجيش اللبناني لتطبيق القرار (1701)، ويعود هذا التبدّل الذي طرأ على تعاطي «الأهالي» مع القوات الدولية، بحسب الدبلوماسي الأوروبي، لطريقة يشوبها الحذر الشديد وتدعو للقلق؛ لأنها أحدثت شعوراً لدى معظم الوحدات المنتشرة في جنوب الليطاني بأن هناك من يحرّض عليها لتحويل البيئة الحاضنة لها إلى بيئة معادية، رغم أن حالات من الانصهار حصلت بينها وبين عدد من العائلات الجنوبية على خلفية مصاهرة العشرات من عناصرها لها بزواجهم من نساء جنوبيات.
ويؤكد أن هناك ضرورة للعودة إلى تعويم العلاقة الطبيعية التي أقامتها القوات الدولية مع الجنوبيين فور الاستعانة بها عام 1976 لتطبيق القرار (425). ويقول إن لـ«حزب الله» دوراً في تنفيس الاحتقان؛ لما يتمتع به من نفوذ في منطقة العمليات في جنوب الليطاني، وهذا يستدعي منه إعادة النظر في تعاطيه مع «يونيفيل» بمنأى عن إصداره سلسلة من الأحكام على النيات، بخلاف تعاطي حركة «أمل» مع القوات الدولية.
ويدعو الدبلوماسي الأوروبي ليكون الاعتداء الذي استهدف الآيرلنديين فرصة لإعادة تطبيع علاقة «حزب الله» بـ«يونيفيل» بمنأى عن الاتهامات المسبقة التي تؤدي إلى انعدام الثقة بينهما، ومن ثم بات من الضروري إشعار «يونيفيل» بأن عناصرها بأمان بفتح صفحة جديدة للتعاون الإيجابي، بدلاً من الإبقاء على حالة الاستنفار السلبي التي تؤدي إلى تعميق أزمة الثقة بين الطرفين.


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

غارات دامية على «الحشد الشعبي» في عكاشات وكركوك

صورة مأخوذة من فيديو متداول لموقع الهجوم في عكاشات غرب العراق
صورة مأخوذة من فيديو متداول لموقع الهجوم في عكاشات غرب العراق
TT

غارات دامية على «الحشد الشعبي» في عكاشات وكركوك

صورة مأخوذة من فيديو متداول لموقع الهجوم في عكاشات غرب العراق
صورة مأخوذة من فيديو متداول لموقع الهجوم في عكاشات غرب العراق

ارتفعت حصيلة الضحايا في الغارات الجوية التي استهدفت مواقع تابعة لـ«الحشد الشعبي» في غرب العراق، فجر الخميس، إلى أكثر من 260 بين قتيل وجريح ومفقود، في واحدة من أعنف الضربات التي تطول فصائل، وسط تصاعد التوترات الإقليمية وتبادل الاتهامات بشأن المسؤولية عن الهجمات.

وقال مصدر أمني في محافظة الأنبار إن الغارات الجوية استهدفت 3 مواقع تابعة لـ«اللواء 19» في «الحشد الشعبي»، التابع لحركة «أنصار الله الأوفياء»، في منطقة عكاشات الواقعة ضمن قضاء القائم على الحدود العراقية ـ السورية.

وأوضح المصدر أن الضربات القوية طالت مقارّ للطبابة العسكرية والفوج الثاني ووحدة الدعم، ما أدى إلى ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 99 قتيلاً و43 مفقوداً ونحو 123 جريحاً بجروح متفاوتة، بعضهم في حالات حرجة.

وأضاف أن الطائرات التي نفذت الضربة واصلت التحليق في أجواء المنطقة بعد القصف، مشيراً إلى أن فرق الإسعاف التي حاولت الوصول إلى مواقع الاستهداف تعرضت بدورها لغارات، الأمر الذي أدى إلى تأخير عمليات الإخلاء ونقل الجرحى إلى المستشفيات.

وكانت طائرات حربية لم تُعرف هويتها قد شنّت، في وقت مبكر من فجر الخميس، غارة عنيفة على موقع للحشد الشعبي في منطقة عكاشات، ما أسفر في حصيلة أولية عن مقتل عدد من المقاتلين وإصابة آخرين، قبل أن ترتفع الأرقام لاحقاً مع استمرار عمليات البحث عن المفقودين تحت الأنقاض.

من جهته، قال الناطق باسم القوات المسلحة العراقية إن «العدوان الممنهج والمتكرر واستهداف المواقع والمقارّ دون تمييز، ليس مجرد خرق عسكري، بل محاولة بائسة لخلط الأوراق وضرب السِّلم المُجتمعي وتقويض المكتسبات الأمنية التي تحققت بدماء العراقيين».

وأدانت «قيادة العمليات المشتركة» القصف، وقالت إن استمرار «التجاوز والانتهاكات» من شأنه أن يسهم في خلط الأوراق ويهدد السلم المجتمعي كما أنه يثير حالة من الاستياء والسخط بين العراقيين، وأكدت أنه خرق لسيادة العراق وكرامته.

عناصر من «الحشد الشعبي» يعالجون زميلاً لهم جُرح في قصف استهدف أحد مقارهم جنوب الموصل (رويترز)

من جهتها، اتهمت حركة «أنصار الله الأوفياء» إسرائيل والولايات المتحدة بالوقوف وراء الهجوم، معتبرة أن الضربة تهدف إلى «فتح ثغرات أمام التنظيمات الإرهابية وإعادة الفوضى إلى المنطقة».

وزعمت الحركة أن عناصر «اللواء 19» الذين استُهدفوا «كانوا يؤدون مهام حماية الحدود ومنع تسلل التنظيمات المسلحة»، مؤكدة أن الضربة جاءت في إطار ما وصفته بـ«عدوان صهيوني ـ أميركي».

وحمّلت الحركة الحكومة العراقية مسؤولية «دستورية وأخلاقية» تجاه ما جرى، داعية إلى موقف رسمي واضح يتناسب مع حجم الحادثة، ومشيرة إلى أن «اللواء 19» تشكيل رسمي مرتبط بالقائد العام للقوات المسلحة العراقية.

وتُعد حركة «أنصار الله الأوفياء» أحد الفصائل المنضوية ضمن ما يُعرف بـ«المقاومة الإسلامية العراقية» المدعومة من إيران.

وكانت الولايات المتحدة قد صنفت الحركة في عام 2024 منظمة إرهابية بعد اتهامها بالضلوع في هجمات ضد قوات أميركية في الأردن وسوريا، إضافة إلى إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل خلال حرب غزة.

مقاتلون يرفعون شعار «الحشد» خلال تدريبات عسكرية (أرشيفية - الحشد الشعبي)

ضربات في كركوك

في تطور موازٍ، تعرض موقع آخر للحشد الشعبي قرب مدينة كركوك شمال العراق لغارة جوية فجر الخميس، ما أدى إلى سقوط عدد من الجرحى وفق معلومات أولية، بينما طوقت قوات أمنية المنطقة للتحقيق في ملابسات الحادث.

وأدانت قيادة العمليات المشتركة في العراق الضربات التي طالت مواقع للحشد الشعبي، معتبرة أنها «اعتداءات غير مبررة» تمثل خرقاً واضحاً لسيادة البلاد.

وقالت القيادة، في بيان، إن استمرار ما وصفته بـ«التجاوزات والانتهاكات والعدوان الممنهج والمتكرر» من شأنه أن يؤدي إلى خلط الأوراق وتهديد السلم المجتمعي وتقويض ركائز الأمن والاستقرار، فضلاً عن إثارة حالة من الاستياء بين العراقيين.

وأضاف البيان أن آخر تلك الهجمات وقعت فجر الخميس في محافظتي كركوك والأنبار، مشيراً إلى أن الأيام الماضية شهدت أيضاً ضربات جوية استهدفت مواقع أخرى للحشد الشعبي في مناطق الصويرة بمحافظة واسط والمسيب وجرف الصخر في محافظة بابل.

ووفق مصادر محلية، أدى قصف سابق لمخازن عتاد في إحدى تلك المناطق إلى انفجار ذخائر مخزنة وتطاير مقذوفات باتجاه مناطق سكنية مجاورة، ما تسبب بمقتل امرأة وإصابة ابنها في منزل قريب، إضافة إلى إصابة عدد من عناصر الحشد.

وتأتي هذه الضربات في سياق تصاعد التوترات الأمنية في العراق على خلفية الحرب الدائرة في المنطقة، حيث تتكرر استهدافات مواقع لفصائل مسلحة مرتبطة بإيران، بالتزامن مع هجمات تشنها تلك الفصائل ضد مصالح أميركية أو إسرائيلية في إطار ما تسميه «دعم المقاومة».


11 قتيلاً وعشرات المصابين في قصف إسرائيلي على بيروت وجبل لبنان

الدخان يتصاعد من المباني عقب غارات جوية إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)
الدخان يتصاعد من المباني عقب غارات جوية إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)
TT

11 قتيلاً وعشرات المصابين في قصف إسرائيلي على بيروت وجبل لبنان

الدخان يتصاعد من المباني عقب غارات جوية إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)
الدخان يتصاعد من المباني عقب غارات جوية إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (أ.ب)

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، اليوم الخميس، سقوط 11 قتيلاً و32 مصاباً في قصف إسرائيلي على بيروت وجبل لبنان، وفق بيانات رسمية.

وقال مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة، في بيان صحافي اليوم إن «حصيلة غارة العدو الإسرائيلي على الرملة البيضاء في بيروت، ارتفعت إلى ثمانية شهداء و31 إصابة».

وأشار إلى أن «غارات العدو الإسرائيلي على عرمون، أدَّت في حصيلة أولية غير نهائية إلى استشهاد ثلاثة مواطنين وإصابة طفل بجروح».

أشخاص يتجمعون بالقرب من سيارة متضررة أصيبت في غارة جوية إسرائيلية على شاطئ الرملة البيضاء العام في بيروت (أ.ب)

وفي التفاصيل، استهدفت مسيَّرة إسرائيلية شقة سكنية في محيط المشروع الكندي في عرمون، قرب الجامعة العالمية.

وأعقب الغارة الأولى غارة ثانية طالت عرمون وتحديداً حي نسيم البحر - قرب مدرسة البيادر، سُمِع صدى انفجارها مرتين.

كما استهدفت غارة إسرائيلية فجر اليوم منطقة الرملة البيضاء في العاصمة بيروت.

أشخاص يتجمعون بجوار سيارة متضررة في موقع غارة جوية استهدفت مركبة بطائرة مسيَّرة في رملة البيضاء على كورنيش بيروت (رويترز)

وفي التفاصيل، فإن مسيَّرة استهدفت سيارة متوقفة على الكورنيش البحري بصاروخين، وقد هرعت سيارات الإسعاف إلى المكان المستهدف.

وكان مئات النازحين قد اتخذوا من شاطئ الرملة البيضاء المتاخم لضاحية بيروت الجنوبية ملاذاً لهم بعد تلقيهم إنذارات إسرائيلية بإخلاء منازلهم في الضاحية وجنوب لبنان.

وأظهرت لقطات انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي حالة فوضى بعد وقوع الضربة عند الكورنيش البحري، حيث بدا عناصر إنقاذ يحاولون إسعاف الضحايا إضافة إلى سيارات متضرِّرة وسط حالة من الذعر والفوضى.

وهذا الهجوم هو الثالث لإسرائيل في قلب العاصمة بيروت منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، بعد استهدافها شقة في أحد الأحياء (الأربعاء) وغرفة في فندق مطل على البحر الأحد.

إلى ذلك، استهدفت الغارات الإسرائيلية صباح اليوم بلدات جنوبية وهي قعقعية الجسر، وباريش، وتولين، وتفاحتا أدت إلى سقوط قتيلَين هما رجل وزوجته.

وتوجَّهت فرق من الدفاع المدنيّ إلى مكان الغارة الإسرائيليّة في بلدة برج الشمالي، والتي أسفرت عن سقوط 4 قتلى.

وأغار الطيران الحربي الإسرائيلي فجراً مستهدفاً بلدة السلطانية. كما شنَّ غارات على بلدتي الناقورة والطيبة.

كذلك استهدفت مسيَّرة إسرائيلية بلدة كفردونين، من دون ورود معلومات عن وقوع إصابات، في وقت تعرضت أطراف بلدة عيتا الشعب لقصف مدفعي إسرائيلي.

بدوره، وجَّه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إنذاراً عاجلاً «إلى سكان لبنان وتحديداً في قرية قصرنبا»، وكتب عبر حسابه على «إكس»: «سيهاجم جيش الدفاع على المدى الزمني القريب بنى تحتية عسكرية تابعة لـ(حزب الله) الإرهابي. نحث سكان المبنى المحدد بالأحمر في الخريطة المرفقة والمباني المجاورة له: أنتم توجدون بالقرب من مبنى يستخدمه (حزب الله) فمن أجل سلامتكم أنتم مضطرون لإخلائه فوراً».

كما ووجه أدرعي إنذارا آخراً لسكان قرية دورس اللبنانية، وهي من قرى قضاء بعلبك، وكتب عبر منصة «إكس» أيضاً: سيهاجم جيش الدفاع على المدى الزمني القريب بنى تحتية عسكرية تابعة لـ(حزب الله) الإرهابي...نحث سكان المبنى المحدد بالأحمر في الخريطة المرفقة والمباني المجاورة له: أنتم تتواجدون بالقرب من مبنى يستخدمه (حزب الله) فمن أجل سلامتكم أنتم مضطرون لإخلائه فورًا والابتعاد عنه لمسافة لا تقل عن 300 متر».

جاء ذلك بينما أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان تنفيذ ضربات خلال الليل على أهداف لـ«حزب الله» في الضاحية الجنوبية لبيروت.


مقتل 7 أشخاص على الأقل في غارة إسرائيلية على منطقة الرملة البيضاء في بيروت

رجل أمن يتفقد سيارة متضررة جراء غارة إسرائيلية على منطقة الرملة البيضاء في بيروت (ا.ب)
رجل أمن يتفقد سيارة متضررة جراء غارة إسرائيلية على منطقة الرملة البيضاء في بيروت (ا.ب)
TT

مقتل 7 أشخاص على الأقل في غارة إسرائيلية على منطقة الرملة البيضاء في بيروت

رجل أمن يتفقد سيارة متضررة جراء غارة إسرائيلية على منطقة الرملة البيضاء في بيروت (ا.ب)
رجل أمن يتفقد سيارة متضررة جراء غارة إسرائيلية على منطقة الرملة البيضاء في بيروت (ا.ب)

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل سبعة أشخاص على الأقل في غارة إسرائيلية فجر الخميس على منطقة الرملة البيضاء الواقعة عند الواجهة البحرية لبيروت، بعد ساعات من هجوم آخر استهدف قلب العاصمة اللبنانية.

وأفاد مركز عمليات طوارئ الصحة التابع للوزارة في بيان أن «غارة للعدو الإسرائيلي على الرملة البيضاء في بيروت أدت في حصيلة أولية إلى استشهاد سبعة مواطنين وإصابة 21 بجروح».

وكان مئات النازحين قد اتخذوا من شاطئ الرملة البيضاء المتاخم لضاحية بيروت الجنوبية ملاذا لهم بعد تلقيهم انذارات إسرائيلية بإخلاء منازلهم في الضاحية وجنوب لبنان.