دعوات أوروبية لـ«حزب الله» إلى وقف التحريض على «يونيفيل»

دبلوماسي غربي تحدث لـ «الشرق الأوسط» عن مخاوفه من تشجيع بيئة معادية للقوات الدولية

والدة الجندي الآيرلندي شون روني الذي قُتل في الاعتداء الذي وقع على قوات «يونيفيل» تنتظر وصول جثمانه إلى دبلن بجانب رفاق له ومسؤولين أول من أمس (الاثنين)
والدة الجندي الآيرلندي شون روني الذي قُتل في الاعتداء الذي وقع على قوات «يونيفيل» تنتظر وصول جثمانه إلى دبلن بجانب رفاق له ومسؤولين أول من أمس (الاثنين)
TT

دعوات أوروبية لـ«حزب الله» إلى وقف التحريض على «يونيفيل»

والدة الجندي الآيرلندي شون روني الذي قُتل في الاعتداء الذي وقع على قوات «يونيفيل» تنتظر وصول جثمانه إلى دبلن بجانب رفاق له ومسؤولين أول من أمس (الاثنين)
والدة الجندي الآيرلندي شون روني الذي قُتل في الاعتداء الذي وقع على قوات «يونيفيل» تنتظر وصول جثمانه إلى دبلن بجانب رفاق له ومسؤولين أول من أمس (الاثنين)

يُفترض أن يحضر الاعتداء على عناصر من الوحدة الآيرلندية العاملة في عداد «يونيفيل» المنتشرة في منطقة جنوب الليطاني لمؤازرة الجيش اللبناني لتطبيق القرار الدولي (1701)، على طاولة المحادثات التي سيجريها رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي مع نظيره الإسباني ووزير الخارجية الإيطالية لدى زيارتهما الخاطفة لبيروت بين عيدي الميلاد ورأس السنة، وانتقالهما إلى جنوب لبنان لتفقّد وحدتي بلديهما العاملتين في نطاق القوات الدولية.
ويقول دبلوماسي أوروبي، فضّل عدم الكشف عن اسمه، في سياق تعليقه على الاعتداء الذي استهدف عناصر من الوحدة الآيرلندية، إن هناك ضرورة لإلقاء القبض على المتهمين بإطلاق النار عليها قبل وصول رئيس الحكومة الإسبانية ووزير الخارجية الإيطالية إلى بيروت. ويؤكد لـ«الشرق الأوسط»، أنه لا يريد أن يستبق التحقيق لتحديد المسؤولية، وأنه يترك الحكم للقضاء اللبناني بالتنسيق مع قيادة القوات الدولية التي يُفترض أن تشارك فيه، خصوصاً أنه لا يزال في بدايته، ما دام أنه لم يتم حتى الساعة إلقاء القبض على المتهمين، لكن الاعتداء بحد ذاته، رغم أنه حصل على مشارف المنطقة الملاصقة لمنطقة العمليات المشتركة لـ«يونيفيل» والجيش اللبناني، فتح الباب أمام البحث في العمق في طبيعة العلاقة بين القوات الدولية و«حزب الله»، وضرورة تنقيتها من الشوائب.
ويلفت الدبلوماسي الأوروبي الذي ينتمي لدولة أوروبية مشاركة بكثافة في القوات الدولية، إلى أنه لا يتّهم «حزب الله» بالوقوف وراء الاعتداء الذي حصل في بلدة العاقبية الساحلية، لكنه يود الوقوف أمام الأسباب الكامنة وراء استمرار حملات التحريض على هذه القوات، والعمل على تعبئة الجنوبيين وتجييشهم ضدها، مما يتسبّب بإعاقة دورها في مؤازرة الجيش اللبناني في تطبيق القرار (1701).
ويغمز الدبلوماسي الأوروبي من قناة «حزب الله» في التحريض على القوات الدولية التي سبق التجديد لها من قبل مجلس الأمن الدولي في سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي منحها الحق في حرية التحرك وتسيير الدوريات من دون مواكبة الجيش اللبناني، وقوبل باعتراض من «حزب الله»، بذريعة أن التعديل الذي أُدخل على قرار التمديد لها سيؤدي إلى تغيير في قواعد الاشتباك.
ويكشف أن الوحدات العاملة في نطاق القوات الدولية، بصرف النظر عن الدول التابعة لها أكانت أوروبية أم آسيوية، تتصرف حسب الأصول مع الجنوبيين، وتحديداً لدى مرورهم أمام الحواجز التابعة لها، ويؤكد أنها تتقيّد بآداب السلوك المنصوص عليها في الكتيّب الذي وُزّع على عناصرها، بما فيها كيفية التعاطي مع النساء.
ويسأل: من المستفيد من وراء شحن نفوس الجنوبيين ضد القوات الدولية، خصوصاً لدى تسييرها للدوريات، ويعمل على تعبئتها تارة تحت ستار تجاوزها للخطوط الحمر المرسومة لها في منع دخولها للأحياء السكنية، وتارة أخرى بقيام عناصرها بالتقاط الصور المشبوهة، وهذا ما أدى إلى افتعال أجواء غير مريحة في تعاطيها مع الأهالي وإلصاق التُّهم بها؟
كما يسأل عن الجدوى من إصدار أحكام مسبقة على بعض الوحدات في القوات الدولية تحت عنوان أنها تعمل لصالح إسرائيل بتجميعها للمعلومات الأمنية، وكأن تل أبيب تفتقد إلى التقنيات التي تُستخدم عادة في رصدها لما يحصل في منطقة جنوب الليطاني، وليس لديها من طائرات الاستطلاع والمسيّرات لالتقاط الصور وتحليلها. ويقول إن التذرُّع باحتجاج الأهالي على ما يسمى بوجود تجاوزات لمهمة «يونيفيل» في جنوب الليطاني، يخفي الوجه الآخر لـ«حزب الله» الذي يقف في ضوء ما لديه من معلومات وراء التحريض على القوات الدولية.
وفي هذا السياق، يتوقف الدبلوماسي الأوروبي أمام الأسباب التي تدفع باتجاه تبدُّل العلاقة بين القوات الدولية وبعض «الأهالي» إلى رفع منسوب الاحتقان والتحريض، بخلاف ما كانت عليه منذ وصولها إلى لبنان وتمركزها في الجزء الحدودي الأكبر للبنان الذي احتلته إسرائيل في اجتياحها الأول للجنوب عام 1978، والعمل على تطبيق القرار الدولي (425) لتحرير هذه المنطقة من الاحتلال الإسرائيلي.
ففي الانتشار الأول للقوات الدولية في جنوب لبنان كانت الدولة اللبنانية غائبة كلياً، كما يقول الدبلوماسي الأوروبي، وعملت هذه القوات على سد الفراغ على المستويات كافة، وإقامة علاقات طيبة مع الجنوبيين بلا استثناء، وقامت بتوفير المساعدات لهم، وعملت على تأمين الخدمات الصحية والاجتماعية، وأبقت مراكزها مفتوحة أمامهم، وسارعت إلى التدخّل في الوقت المناسب لوضع حد للتعدّيات الإسرائيلية على الجنوبيين، لكن المشهد السياسي سرعان ما أخذ يتبدّل مع توسيع رقعة انتشار القوات الدولية بعد العدوان الإسرائيلي على لبنان في يوليو (تموز) 2006 بهدف مؤازرة الجيش اللبناني لتطبيق القرار (1701)، ويعود هذا التبدّل الذي طرأ على تعاطي «الأهالي» مع القوات الدولية، بحسب الدبلوماسي الأوروبي، لطريقة يشوبها الحذر الشديد وتدعو للقلق؛ لأنها أحدثت شعوراً لدى معظم الوحدات المنتشرة في جنوب الليطاني بأن هناك من يحرّض عليها لتحويل البيئة الحاضنة لها إلى بيئة معادية، رغم أن حالات من الانصهار حصلت بينها وبين عدد من العائلات الجنوبية على خلفية مصاهرة العشرات من عناصرها لها بزواجهم من نساء جنوبيات.
ويؤكد أن هناك ضرورة للعودة إلى تعويم العلاقة الطبيعية التي أقامتها القوات الدولية مع الجنوبيين فور الاستعانة بها عام 1976 لتطبيق القرار (425). ويقول إن لـ«حزب الله» دوراً في تنفيس الاحتقان؛ لما يتمتع به من نفوذ في منطقة العمليات في جنوب الليطاني، وهذا يستدعي منه إعادة النظر في تعاطيه مع «يونيفيل» بمنأى عن إصداره سلسلة من الأحكام على النيات، بخلاف تعاطي حركة «أمل» مع القوات الدولية.
ويدعو الدبلوماسي الأوروبي ليكون الاعتداء الذي استهدف الآيرلنديين فرصة لإعادة تطبيع علاقة «حزب الله» بـ«يونيفيل» بمنأى عن الاتهامات المسبقة التي تؤدي إلى انعدام الثقة بينهما، ومن ثم بات من الضروري إشعار «يونيفيل» بأن عناصرها بأمان بفتح صفحة جديدة للتعاون الإيجابي، بدلاً من الإبقاء على حالة الاستنفار السلبي التي تؤدي إلى تعميق أزمة الثقة بين الطرفين.


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

«ليلة المسيّرات» تنذر بتصعيد في العراق

لقطة فيديو تظهر تصاعد الدخان من السفارة الأميركية في بغداد بعد استهدافها بمسيّرة أمس (أ.ف.ب)
لقطة فيديو تظهر تصاعد الدخان من السفارة الأميركية في بغداد بعد استهدافها بمسيّرة أمس (أ.ف.ب)
TT

«ليلة المسيّرات» تنذر بتصعيد في العراق

لقطة فيديو تظهر تصاعد الدخان من السفارة الأميركية في بغداد بعد استهدافها بمسيّرة أمس (أ.ف.ب)
لقطة فيديو تظهر تصاعد الدخان من السفارة الأميركية في بغداد بعد استهدافها بمسيّرة أمس (أ.ف.ب)

تنذر «ليلة المسيّرات» التي شهدتها بغداد فجر أمس بتصعيد جديد في المواجهة بين الولايات المتحدة والفصائل المسلحة الموالية لإيران، بعد سلسلة هجمات وضربات متبادلة هزت العاصمة العراقية. ووفق مصدر في الشرطة، بدأ التصعيد باستهداف منزل في حي الكرادة كان يُستخدم مقراً بديلاً لعناصر من «كتائب حزب الله»، ما أدى إلى تدميره ومقتل ثلاثة من عناصر الفصيل وجرح آخر. وبعد نحو ساعتين، استُهدفت سيارة تقل مسلحين في منطقة البلديات شرق بغداد، أدى إلى مقتل ركابها الثلاثة. ولم تمضِ ساعة حتى تعرضت السفارة الأميركية داخل المنطقة الخضراء لهجوم بصواريخ وطائرات مسيّرة، أصابت إحداها منظومة اتصالات داخل المجمع. وقال مصدر أمني إن منظومة الدفاع الجوي الأميركية «C-RAM» داخل المجمع لم تتمكن من اعتراض الطائرة المسيّرة التي أصابت هدفها بدقة، في تطور عده مسؤولون أمنيون لافتاً. وأفادت تقارير إعلامية بأن حريقاً اندلع داخل المجمع الدبلوماسي عقب الهجوم، بينما أصاب أحد الصواريخ مهبط المروحيات داخل السفارة مسبباً أضراراً مادية. وقال سكان في محيط المنطقة الخضراء إن دوي عدة انفجارات قوية هز الأبنية السكنية القريبة، في واحدة من أعنف الهجمات التي تتعرض لها السفارة منذ سنوات. ويرى مراقبون أن تسلسل الهجمات يشير إلى بداية مرحلة أكثر خطورة من التصعيد الأمني في العراق.


لبنان وإسرائيل يقتربان من التفاوض المباشر

أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال مؤتمر صحافي في بيروت (إ.ب.أ)
أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال مؤتمر صحافي في بيروت (إ.ب.أ)
TT

لبنان وإسرائيل يقتربان من التفاوض المباشر

أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال مؤتمر صحافي في بيروت (إ.ب.أ)
أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال مؤتمر صحافي في بيروت (إ.ب.أ)

اقترب لبنان وإسرائيل، أمس، من عقد أول جولة مفاوضات مباشرة في مسعى لوقف إطلاق النار، لكن لم يجرِ الاتفاق على الترتيبات بعد، إذ قالت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط»، إن الاتفاق على عقد اجتماع تم، لكن لم يتم تحديد موعد اللقاء ولا مكانه، وذلك بوجود دعوتين من قبرص وفرنسا لاستضافة الاجتماع. وقالت المصادر إنه لم يُحسم بعد ما إذا كان رئيس البرلمان نبيه بري سيوافق على إرسال مندوب شيعي إلى الاجتماع، بالنظر إلى أن وفد المفاوضات لا يتضمن أي ممثل شيعي.

وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط»، ربط الرئيس بري أي إيجابية من قبله في موضوع التفاوض ومبادرة رئيس الجمهورية جوزيف عون بتحقيق شرطين أساسيين: «أولهما وقف إطلاق النار، وثانيهما عودة النازحين»، رافضاً الخوض في أي تفاصيل «قبل أوانها».

في غضون ذلك، قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، السبت، من بيروت، إن «القنوات الدبلوماسية» متاحة لوقف الحرب في لبنان بين «حزب الله» وإسرائيل، داعياً في الوقت نفسه المجتمع الدولي إلى مضاعفة جهوده في دعم الدولة اللبنانية.


مقتل شاب في هجوم للمستوطنين في الضفة الغربية

مستوطنون مسلحون في بلدة حوارة بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
مستوطنون مسلحون في بلدة حوارة بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

مقتل شاب في هجوم للمستوطنين في الضفة الغربية

مستوطنون مسلحون في بلدة حوارة بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
مستوطنون مسلحون في بلدة حوارة بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، السبت، مقتل شاب في هجوم للمستوطنين على قرية قُصرة في شمال الضفة الغربية المحتلة؛ ما يرفع عدد قتلى هذه الهجمات إلى 6 منذ مطلع مارس (آذار) الحالي.

من جهته، قال الجيش الإسرائيلي إنه يحقق في الحادثة.

وقالت الوزارة في بيان: «استشهاد الشاب أمير معتصم محمود عودة (28 عاماً) برصاص مستعمرين في قُصرة».

وأكد هاني عودة، رئيس بلدية قُصرة الواقعة جنوب غربي نابلس، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» مقتل الشاب بعد «مهاجمة مستوطنين منازل المواطنين في منطقة الكرك في الناحية الغربية للقرية، وإطلاقهم الرصاص تجاه المواطنين الذين حاولوا الدفاع عن منازلهم».

وبحسب عودة، فإن هجمات المستوطنين ضد سكان القرية بدأت تتكثف قبل زهاء شهرين ونصف الشهر تقريباً، بعدما أقيمت بؤرة استيطانية في منطقة مصنفة (ب) وفقاً لاتفاقيات أوسلو، والتي تخضع للسيطرة المدنية الفلسطينية، بينما تسيطر إسرائيل على الجوانب الأمنية.

وكان «الهلال الأحمر» الفلسطيني قد أكد إصابة 4 في هجوم للمستوطنين على قُصرة. وتحدث في بيان مقتضب عن «3 إصابات بالرصاص الحي إحداها خطيرة جداً، وإصابة اعتداء بالضرب».

وبحسب إحصاء استند إلى بيانات وزارة الصحة في رام الله، يرفع مقتل الشاب عودة، إلى ستة عدد الفلسطينيين الذين قُتلوا في هجمات للمستوطنين منذ مطلع مارس.

والسبت أيضاً، أصيب 5 فلسطينيين بجروح في هجوم آخر للمستوطنين على قرية كيسان شرق بيت لحم بجنوب الضفة.

وتحدث الجيش عن «مشادة عنيفة» أصيب خلالها مدني إسرائيلي أيضاً.

تحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967. وتصاعد العنف في المنطقة منذ بداية حرب غزة التي اندلعت في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 إثر هجوم حركة «حماس» على إسرائيل.

كما تصاعد عنف المستوطنين، خصوصاً بعد أن سرّعت الحكومة الإسرائيلية الحالية، وهي من الأكثر يمينية في تاريخ الدولة العبرية، وتيرة التوسع الاستيطاني بموافقتها على بناء 54 مستوطنة في عام 2025، وهو رقم قياسي، وفقاً لمنظمة «السلام الآن» الإسرائيلية غير الحكومية المعارضة للاستيطان.

ولم يتراجع منسوب العنف رغم اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة منذ العاشر من أكتوبر.

منذ بدء حرب غزة، قُتل أكثر من 1045 فلسطينياً، بعضهم من المقاتلين، في الضفة الغربية على أيدي جنود أو مستوطنين إسرائيليين، وفقاً لإحصاءات «وكالة الصحافة الفرنسية» المستندة إلى بيانات من السلطة الفلسطينية.

وفي الفترة نفسها، قُتل ما لا يقل عن 45 إسرائيلياً، بينهم مدنيون وجنود، في هجمات فلسطينية أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية، وفقاً للبيانات الإسرائيلية الرسمية.