ليبيا: «الاستقرار» الموازية تشكّل هيئة للدفاع عن أبو عجيلة

«الرئاسي» أكد سعيه إلى «مصالحة على أسس سليمة للوصول إلى الانتخابات»

صورة وزّعها المجلس الرئاسي لتدشين الملتقى النسائي لـ«المصالحة الوطنية» بطرابلس
صورة وزّعها المجلس الرئاسي لتدشين الملتقى النسائي لـ«المصالحة الوطنية» بطرابلس
TT

ليبيا: «الاستقرار» الموازية تشكّل هيئة للدفاع عن أبو عجيلة

صورة وزّعها المجلس الرئاسي لتدشين الملتقى النسائي لـ«المصالحة الوطنية» بطرابلس
صورة وزّعها المجلس الرئاسي لتدشين الملتقى النسائي لـ«المصالحة الوطنية» بطرابلس

أعلن خالد مسعود، وزير العدل بحكومة «الاستقرار» الليبية الموازية، برئاسة فتحي باشاغا، عن تشكيل فريق من المحامين للدفاع عن أبو عجيلة مسعود، ضابط الاستخبارات السابق، الذي تم تسليمه إلى الولايات المتحدة، وقال إن «قضية لوكربي تمت تسويتها من الناحية القانونية وبرعاية دولية... ونحن نؤمن بأنه بريء، ولم يرد اسمه في أثناء حادثة لوكربي لا من بعيد ولا من قريب». وفي غضون ذلك، أعلن عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة «الوحدة» الليبية المؤقتة، عن تشكيل لجنة للتحقيق مع عمر بوغدادة، آمر «القوة المشتركة» التابعة له في مدينة مصراتة (غرب)، بشأن بعض الإجراءات المتخَذة من قِبله، في إشارة إلى تسليم أبو عجيلة إلى الولايات المتحدة. وكلف اللجنة، التي يترأسها وكيل وزارة الداخلية لشؤون المديريات، للتحقيق مع بوغدادة في شكاوى مقدمة إليه، لكن من دون الإفصاح عن فحواها أو الجهات التي قدمتها.
وناقش باشاغا، حسب بيان له أمس، مع وزير داخليته عصام أبو زريبة في مدينة سرت، إنشاء كلية لضباط الشرطة، والتركيز على قبول منتسبين من المنطقة الجنوبية، بالإضافة إلى زيادة التركيز على توفير الأمن في المنافذ الحدودية، والحد من عمليات التهريب ومكافحة الهجرة غير المشروعة.
في شأن آخر، أعلنت وزارة الخارجية بحكومة الدبيبة، حدوث خلل في حسابها الرسمي على موقع «تويتر»، أمس، وذلك بعد ساعات من نشر بيان نُسب إليها، سعت فيه للنأي بنفسها عن الجدل المصاحب لتسليمه أبو عجيلة للسلطات الأميركية.
ورأت وزارة الخارجية في بيان على حسابها الرسمي على موقع «فيسبوك»، أمس، أن كل ما يُنشر عليه لا يُمثل رأيها، وقالت إن مكتبها لتوثيق وتقنية المعلومات يعمل على استرداد الحساب، والتحقق من الخلل والتواصل مع الجهات المعنية، واتخاذ جميع الإجراءات القانونية بالخصوص. وتضمن البيان الذي تبرأت منه الوزارة استنكارها، وإدانتها خطف أبو عجيلة وتسليمه لأميركا، وعدّته منافياً للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقوانين والتشريعات الليبية، وأكدت ضرورة مباشرة الجهات القانونية التحقيق في الحادثة، والإعلان عن النتائج بأسرع ما يمكن. وكان الدبيبة قد أقر في كلمة للشعب الليبي بتسليمه أبو عجيلة إلى السلطات الأميركية لمحاكمته في قضية «لوكربي»، التي تمت تسويتها وإغلاقها بين ليبيا والولايات المتحدة الأميركية منذ عام 2008.
في غضون ذلك، جدد عبد الله اللافي، عضو المجلس الرئاسي، لدى تدشينه أمس، في العاصمة طرابلس «الملتقى النسائي للمصالحة الوطنية»، تأكيده سعي المجلس لأن تكون المصالحة على أسس سليمة لضمان استقرار البلاد، والوصول بها إلى الانتخابات، لافتاً إلى أنه على الرغم من اتفاق الليبيين على تشكيل حكومة، فإنهم لم يتمكنوا من الوصول إلى الانتخابات، أو أن يكون للبلاد إدارة سياسية موحدة.
من جانبه، أكد مبعوث الاتحاد الأفريقي للمصالحة الوطنية محمد حسن اللباد، أهمية مشروع المصالحة الوطنية، والخطوات الفاعلة التي تحققت منذ انطلاقه، ورأى أنها تشير إلى رغبة المجلس الرئاسي في نجاحه، والاستفادة من تجارب الدول التي نجحت في هذا المجال.
في سياق ذلك، رحّبت أستاذة القانون وعضو اللجنة القانونية للمصالحة الوطنية، الدكتورة جازية شعيتر، بكل نساء ليبيا الفاعلات لخوضهن مجال المصالحة الوطنية، وأكدت أنها ورفيقاتها يعملن كفريق بحثي تابع لمركز دراسات القانون والمجتمع، ووضعن نصب أعينهن العمل على إنجاح مشروع المصالحة الوطنية «نظراً لأهميته في استقرار ليبيا».
من جهة أخرى، كشفت «وكالة الأنباء الليبية»، المحسوبة على السلطات في شرق البلاد، عن توصل «حركة المستقبل الليبية»، وأعضاء من «مجلس الشعب التركي»، من بينهم مناوئون لسياسات الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، إلى اتفاق بشأن توحيد الجهود السياسية من أجل تغيير الصورة السلبية لتركيا. ورأوا، حسب الوكالة، أن هذه الصورة التي ترسخت في أذهان الليبيين «نتيجة سياسات الحكومة الحالية، وتعاملها الأحادي مع طرف واحد في البلاد، نتج عنه إرباك للمشهد السياسي، واتخاذ قرارات كانت لا تحظى بقبول أو إجماع من البرلمان التركي، مثل اتفاقيات ترسيم الحدود والتدخل العسكري في ليبيا».
وناقش الطرفان في ندوة أُقيمت، مساء أمس، في مدينة بنغازي، الاتفاقيات التركية مع حكومات طرابلس، وإقحام ليبيا ضمن مشروع الوطن الأزرق، في إطار ما تسمى «السيادة الاقتصادية العثمانية»، والزجّ بها ضمن أطراف الصراع.
كما انتقد المشاركون في الندوة تجاهل وتغافل الحكومة التركية الحالية حقيقةً مفادها أن الحكومات المؤقتة «لا يمكنها إبرام اتفاقيات طويلة المدى»، وقالوا إن صراع الحكومة التركية الحالية في المتوسط، المتمثلة في حزب «العدالة والتنمية»، جعلها تقفز فوق قائمة الممنوعات والمحاذير في عُرف الحكومات المؤقتة.

- «الأعلى للدولة» يبحث سبل التوصل إلى قاعدة دستورية لإجراء الانتخابات
> عقد مكتب رئاسة المجلس الأعلى للدولة، برئاسة خالد المشري، وعضوية نائبه الثاني عمر بوشاح، اجتماعات على مدى يومين، مع رؤساء اللجان ولجنة المسار الدستوري، وأعضاء المجلس القانونيين، بمقر المجلس في العاصمة طرابلس.
وأوضح المكتب الإعلامي للمجلس أن الاجتماعات التي جرت أمس، «تمحورت حول مستجدات الأوضاع الراهنة بالبلاد، وسبل الوصول إلى قاعدة دستورية توافقية سليمة، تجرى عليها الانتخابات لحل الأزمة السياسية والوصول بالبلاد إلى مرحلة الاستقرار الدائم».
وشدد المشاركون في اجتماع اللجنة السياسية بمجلس الدولة، وشبكة التواصل للأحزاب، على «ضرورة توسيع دائرة الحوار مع كل القوى السياسية الداعمة لإجراء انتخابات، وتجديد السلطات السياسية وتوحيد مؤسسات الدولة، واستعادة القرار الوطني، بتوافق واسع يفتح الباب لتغيير جوهري، بعيداً عن ارتهان العملية السياسية لأي مصالح ضيقة».
ويأتي اللقاء في إطار المشاورات الداخلية الجارية بين مختلف الأطراف الفاعلة في ليبيا، من أجل البحث عن حلول تفضي إلى انفراج المشهد السياسي، الذي يعاني منذ مطلع العام الحالي، من حالة انسداد، بعدما تعذر إجراء الانتخابات التي كانت مقررة يوم 24 ديسمبر (كانون الأول) 2021.


مقالات ذات صلة

«ملفات خلافية» تتصدر زيارة ليبيين إلى تونس

شمال افريقيا «ملفات خلافية» تتصدر زيارة ليبيين إلى تونس

«ملفات خلافية» تتصدر زيارة ليبيين إلى تونس

حلت نجلاء المنقوش، وزيرة الشؤون الخارجية الليبية، أمس بتونس في إطار زيارة عمل تقوم بها على رأس وفد كبير، يضم وزير المواصلات محمد سالم الشهوبي، وذلك بدعوة من نبيل عمار وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج. وشدد الرئيس التونسي أمس على موقف بلاده الداعي إلى حل الأزمة في ليبيا، وفق مقاربة قائمة على وحدتها ورفض التدخلات الخارجية في شؤونها الداخلية. وأكد في بيان نشرته رئاسة الجمهورية بعد استقباله نجلاء المنقوش ومحمد الشهوبي، وزير المواصلات في حكومة الوحدة الوطنية الليبية، على ضرورة «التنسيق بين البلدين في كل المجالات، لا سيما قطاعات الاقتصاد والاستثمار والطاقة والأمن».

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا محادثات سعودية ـ أممية تتناول جهود الحل الليبي

محادثات سعودية ـ أممية تتناول جهود الحل الليبي

أكدت السعودية أمس، دعمها لحل ليبي - ليبي برعاية الأمم المتحدة، وشددت على ضرورة وقف التدخلات الخارجية في الشؤون الليبية، حسبما جاء خلال لقاء جمع الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع عبد الله باتيلي الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لدى ليبيا ورئيس البعثة الأممية فيها. وتناول الأمير فيصل في مقر الخارجية السعودية بالرياض مع باتيلي سُبل دفع العملية السياسية في ليبيا، والجهود الأممية المبذولة لحل الأزمة. إلى ذلك، أعلن «المجلس الرئاسي» الليبي دعمه للحراك الشبابي في مدينة الزاوية في مواجهة «حاملي السلاح»، وضبط الخارجين عن القانون، فيما شهدت طرابلس توتراً أمنياً مفاجئاً.

شمال افريقيا ليبيا: 12 عاماً من المعاناة في تفكيك «قنابل الموت»

ليبيا: 12 عاماً من المعاناة في تفكيك «قنابل الموت»

فتحت الانشقاقات العسكرية والأمنية التي عايشتها ليبيا، منذ رحيل نظام العقيد معمر القذافي، «بوابة الموت»، وجعلت من مواطنيها خلال الـ12 عاماً الماضية «صيداً» لمخلَّفات الحروب المتنوعة من الألغام و«القنابل الموقوتة» المزروعة بالطرقات والمنازل، مما أوقع عشرات القتلى والجرحى. وباستثناء الجهود الأممية وبعض المساعدات الدولية التي خُصصت على مدار السنوات الماضية لمساعدة ليبيا في هذا الملف، لا تزال «قنابل الموت» تؤرق الليبيين، وهو ما يتطلب -حسب الدبلوماسي الليبي مروان أبو سريويل- من المنظمات غير الحكومية الدولية العاملة في هذا المجال، مساعدة ليبيا، لخطورته. ورصدت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، في تقر

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا حل الأزمة الليبية في مباحثات سعودية ـ أممية

حل الأزمة الليبية في مباحثات سعودية ـ أممية

أكدت السعودية دعمها للحل الليبي - الليبي تحت رعاية الأمم المتحدة، وضرورة وقف التدخلات الخارجية في الشؤون الليبية، وجاءت هذه التأكيدات خلال اللقاء الذي جمع الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي مع عبد الله باتيلي الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لدى ليبيا رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا. واستقبل الأمير فيصل بن فرحان في مقر وزارة الخارجية السعودية بالرياض أمس عبد الله باتيلي وجرى خلال اللقاء بحث سُبل دفع العملية السياسية في ليبيا، إضافة إلى استعراض الجهود الأممية المبذولة لحل هذه الأزمة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا «الرئاسي» الليبي يدعم «حراك الزاوية» ضد «حاملي السلاح»

«الرئاسي» الليبي يدعم «حراك الزاوية» ضد «حاملي السلاح»

أعلن «المجلس الرئاسي» الليبي، عن دعمه للحراك الشبابي في مدينة الزاوية (غرب البلاد) في مواجهة «حاملي السلاح»، وضبط الخارجين عن القانون، وذلك في ظل توتر أمني مفاجئ بالعاصمة الليبية. وشهدت طرابلس حالة من الاستنفار الأمني مساء السبت في مناطق عدّة، بعد اعتقال «جهاز الردع» بقيادة عبد الرؤوف كارة، أحد المقربين من عبد الغني الككلي رئيس «جهاز دعم الاستقرار»، بالقرب من قصور الضيافة وسط طرابلس. ورصد شهود عيان مداهمة رتل من 40 آلية، تابع لـ«جهاز الردع»، المنطقة، ما أدى إلى «حالة طوارئ» في بعض مناطق طرابلس. ولم تعلق حكومة عبد الحميد الدبيبة على هذه التطورات التي يخشى مراقبون من اندلاع مواجهات جديدة بسببها،

خالد محمود (القاهرة)

الغزواني ينفي وجود أي قواعد عسكرية فرنسية في موريتانيا

الرئيس الفرنسي وحرمه يستقبلا ولد الغزواني وزوجته خلال زيارتهما إلى باريس (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي وحرمه يستقبلا ولد الغزواني وزوجته خلال زيارتهما إلى باريس (أ.ف.ب)
TT

الغزواني ينفي وجود أي قواعد عسكرية فرنسية في موريتانيا

الرئيس الفرنسي وحرمه يستقبلا ولد الغزواني وزوجته خلال زيارتهما إلى باريس (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي وحرمه يستقبلا ولد الغزواني وزوجته خلال زيارتهما إلى باريس (أ.ف.ب)

نفى الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني في لقاء مع صحافيين فرنسيين في باريس، ليل الجمعة-السبت، وجود أي قواعد عسكرية فرنسية في بلاده.

وكشف الغزواني في تصريحه، الذي نقلته «وكالة الأنباء الألمانية»، ومصادر صحافية حضرت اللقاء، عن وجود تعاون في مجال التكوين العسكري مع فرنسا، وأن بلاده تسعى إلى تعزيز هذا التعاون، مضيفاً في اللقاء الذي جرى على هامش زيارته إلى باريس، أن التعاون مع فرنسا يظل قائماً، لكنه يركز على التدريب وبناء القدرات، قائلاً: «لا يوجد جنود فرنسيون إلى جانبنا، لكننا بحاجة إلى التكوين».

وتعدّ موريتانيا آخر حليف لفرنسا في منطقة الساحل الأفريقي، بعد أن خسرت مالي وبوركينا فاسو والنيجر.

يشار إلى أن الغزواني توجّه إلى باريس، يوم الثلاثاء، في زيارة دولة هي الأولى من نوعها التي يقوم بها إلى فرنسا بدعوة من الرئيس إيمانويل ماكرون.

من جهة ثانية، أشرف الرئيس الموريتاني على افتتاح منتدى الأعمال الموريتاني-الفرنسي، بمشاركة مسؤولين حكوميين وقادة أعمال من البلدين، وذلك في إطار تعزيز الشراكة الاقتصادية، واستكشاف فرص استثمار جديدة.

وجرى تنظيم المنتدى، بحضور وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية، عبد الله ولد سليمان ولد الشيخ سيديا، ورئيس الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين، محمد زين العابدين ولد الشيخ أحمد، إلى جانب رئيس حركة الشركات الفرنسية الدولية «ميديف الدولية».

وشهد اللقاء مشاركة واسعة من الفاعلين الاقتصاديين ورجال الأعمال من القطاع الخاص في موريتانيا وفرنسا؛ حيث جرى استعراض فرص الاستثمار والشراكة في عدد من القطاعات الواعدة، بما يُعزز التعاون الاقتصادي، ويدعم تنمية العلاقات الثنائية بين البلدين.

وبهذه المناسبة، دعا الرئيس الموريتاني منظمة «ميديف» والشركات الفرنسية عموماً إلى توجيه مزيد من الاستثمارات نحو موريتانيا، للاستفادة من إمكاناتها «الكبيرة».

وأوضح في كلمته خلال المنتدى الاقتصادي الموريتاني-الفرنسي، أن ذلك يجري عبر شراكات «مربحة» للطرفين. وأعرب عن انفتاح البلاد على إقامة شراكات مبتكرة حول مشروعات هيكلية مع القطاع الخاص لدى الشركاء، ولا سيما مع فرنسا.

ويأتي هذا المنتدى ضمن جهود موريتانيا لتوسيع قاعدة الشراكات الاقتصادية وجذب الاستثمارات الأجنبية، خصوصاً في ظل التحولات الاقتصادية التي تشهدها المنطقة.


مصر تؤكد التزامها بدعم الصومال سياسياً وعسكرياً وأمنياً

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أثناء لقائه الرئيس الصومالي على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أثناء لقائه الرئيس الصومالي على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد التزامها بدعم الصومال سياسياً وعسكرياً وأمنياً

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أثناء لقائه الرئيس الصومالي على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أثناء لقائه الرئيس الصومالي على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي (الخارجية المصرية)

أكدت مصر مواصلة دعم الصومال في مختلف المجالات السياسية والعسكرية والأمنية والإنسانية، وذلك في ضوء العلاقات القوية بين البلدين، وإيماناً بالأهمية القصوى التي يمثلها استقرار الصومال لأمن واستقرار منطقة القرن الأفريقي.

جاء ذلك خلال لقاء جمع وزير الخارجية بدر عبد العاطي بالرئيس الصومالي حسن شيخ محمود على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي، الذي تستضيفه تركيا.

وثمّن وزير الخارجية المصري عمق العلاقات التاريخية والأخوية، التي تجمع البلدين، مؤكداً دعم مصر الثابت لوحدة وسيادة الصومال ومؤسساته الوطنية، وسلامة أراضيه، والرفض الكامل لأي إجراءات أحادية تمس وحدة الصومال، أو تنتقص من سيادته.

كما شدد عبد العاطي على إدانة مصر لاعتراف إسرائيل بما يسمى «أرض الصومال»، وتعيين مبعوث دبلوماسي، باعتباره انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، والقانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي.

وكانت الخارجية الإسرائيلية قد قالت في بيان، مساء الأربعاء، إنه تم تعيين ميخائيل لوتيم، الذي يشغل حالياً منصب «السفير الاقتصادي المتنقل» في قارة أفريقيا، والسفير السابق لدى كل من كينيا وأذربيجان وكازاخستان، «سفيراً غير مقيم لدى أرض الصومال».

وكانت إسرائيل قد اعترفت في ديسمبر (كانون الأول) 2025 بالإقليم الانفصالي، الذي يقع في بقعة استراتيجية مطلة على البحر الأحمر بالقرب من باب المندب، كدولة مستقلة. وأعقب ذلك زيارة قام بها وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر للإقليم في يناير (كانون الثاني) الماضي. ومنذ ذلك الحين تعددت المواقف المصرية الفردية والجماعية الرافضة لتلك الخطوة واعتبرتها «باطلة»، وطالبت إسرائيل بالتراجع عنها.

وجدد وزير الخارجية المصري خلال لقائه شيخ محمود التزام بلاده بدعم الصومال، ومواصلة بناء القدرات في مجال إرساء الأمن والاستقرار، لا سيما في مواجهة تحديات الإرهاب والتطرف، بما يسهم في دعم الكوادر الوطنية وتعزيز الاستقرار والأمن. وشدد على أهمية مواصلة حشد تمويل كافٍ ومستدام لبعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال، بما يمكنها من الاضطلاع بمهامها على النحو المأمول، بالتزامن مع قرب نشر القوات المصرية بالبعثة.

في سياق ذلك، أشاد عبد العاطي بالزخم الذي تشهده العلاقات الثنائية على مختلف المستويات، مشيراً إلى افتتاح خط مصر للطيران بين البلدين، والتوقيع على بروتوكول التعاون العسكري في أغسطس (آب) 2024، والانتقال الكامل للسفارة المصرية إلى مقديشو، فضلاً عن التوقيع على الإعلان السياسي، الخاص بترفيع العلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية في يناير 2025.


أميركا تفرض عقوبات تستهدف مقاتلين كولومبيين في السودان

وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)
وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)
TT

أميركا تفرض عقوبات تستهدف مقاتلين كولومبيين في السودان

وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)
وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)

فرضت الولايات المتحدة، اليوم (الجمعة)، عقوبات على خمس شركات وأفراد قالت إنهم متورطون في تجنيد عسكريين كولومبيين سابقين ​للقتال لصالح «قوات الدعم السريع» في السودان.

وقالت وزارة الخزانة الأميركية، في بيان نقلته وكالة «رويترز»: «لقد غذّت هذه الشبكة الصراع الذي أفضى إلى واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية وحالات المجاعة في العالم».

وأضافت الوزارة أن الولايات المتحدة حثّت الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» على قبول هدنة إنسانية ‌لمدة ثلاثة أشهر ‌من دون شروط.

وتسببت الحرب ​الضارية ‌المستمرة ⁠منذ ​ثلاث سنوات ⁠بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع»، فيما تقول جماعات إغاثة إنها أصبحت الآن أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

وقالت وزارة الخزانة إن مئات من أفراد القوات الكولومبية السابقين ذهبوا إلى السودان لدعم «قوات الدعم السريع» في أدوار قتالية وفنية، وشاركوا ⁠في معارك بأنحاء البلاد.

ومن بين ‌المستهدفين بالعقوبات المعلنة، ‌الجمعة، شركة «فينيكس هيومن ريسورسز ​إس إيه إس»، وهي وكالة ‌توظيف مقرها بوغوتا في كولومبيا، ومديرها خوسيه ليباردو ‌كيخانو توريس، والكولونيل السابق في الجيش الكولومبي خوسيه أوسكار جارسيا بات، وهو مالك شركة تجنيد مقرها بوغوتا، وشركة «غلوبال كوا البشريا إس إيه إس»، ومديرها عمر فرناندو غارسيا باتي.

وتعني ‌العقوبات أن جميع الممتلكات والمصالح العائدة للأشخاص والشركات المشمولين بالعقوبات داخل الولايات ⁠المتحدة ⁠أصبحت خاضعة للتجميد.

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، يوم الأربعاء، إن مؤتمراً دولياً لحشد تمويل للسودان أسفر عن تعهدات بتقديم أكثر من 1.5 مليار يورو، أي 1.77 مليار دولار، من المساعدات الإنسانية.

ومع تزايد الضغوط على الإنفاق في مجال التنمية من قبل الجهات المانحة التقليدية، فقد عُقد المؤتمر، الذي أعقب اجتماعات سابقة في لندن وباريس، بهدف تسليط الضوء على السودان، وذلك ​بعد تحول الاهتمام العالمي ​في الآونة الأخيرة نحو الصراع في أوكرانيا والحرب على إيران.