مؤشرات على تجميد العملية التركية في شمال سوريا

تحركات روسية وضغوط أميركية... وأنقرة تؤكد مجدداً «عدم حاجتها إلى إذن»

في جنازة مقاتل من وحدات حماية الشعب الكردية في القامشلي قُتل باستهداف تركي في 7 ديسمبر (أ.ف.ب)
في جنازة مقاتل من وحدات حماية الشعب الكردية في القامشلي قُتل باستهداف تركي في 7 ديسمبر (أ.ف.ب)
TT

مؤشرات على تجميد العملية التركية في شمال سوريا

في جنازة مقاتل من وحدات حماية الشعب الكردية في القامشلي قُتل باستهداف تركي في 7 ديسمبر (أ.ف.ب)
في جنازة مقاتل من وحدات حماية الشعب الكردية في القامشلي قُتل باستهداف تركي في 7 ديسمبر (أ.ف.ب)

وسط غياب المؤشرات على احتمال تنفيذها في وقت قريب واستمرار المحاولات الروسية والضغوط الأميركية للتراجع عنها... أكدت تركيا، اليوم، مجدداً أنها لن تستأذن أحداً لتنفيذ عملية عسكرية برية هددت قبل أسابيع بالقيام بها، ضد مواقع «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في شمال سوريا.
وقال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، إن بلاده لا تحتاج إلى إذن من أي جهة لتنفيذ عمليات عسكرية ضد ما وصفه بـ«تنظيم وحدات حماية الشعب الكردية الإرهابي» (أكبر مكونات «قسد» والتي تعدّها أنقرة امتداداً لحزب العمال الكردستاني المحظور في سوريا) في شمال سوريا.
ونقلت وكالة «الأناضول» الرسمية، اليوم (الثلاثاء)، تصريحاً أدلى به أكار لصحيفة «الميساجيرو» الإيطالية، ذكر فيه، أن وحدات حماية الشعب الكردية تستهدف أمن الأراضي التركية وسلامتها، وأن عمليات تركيا العسكرية في الشمال السوري تستند إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة التي تخولها حق الدفاع عن نفسها.
وأضاف أن حزب العمال الكردستاني، المدرج على قوائم التنظيمات الإرهابية لدى «الناتو» والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، يعمل على مغالطة المجتمع الدولي من خلال تبني أسماء مختلفة، مثل «وحدات حماية الشعب الكردية» و«قسد». وجزم بأن «العمال الكردستاني» وامتداده السوري «الوحدات الكردية» تنظيم واحد ولا فرق بينهما، داعياً جميع حلفاء تركيا إلى وقف دعم «التنظيم الإرهابي»، والتضامن معها في مكافحته، مشدداً على أن تركيا تستهدف فقط التنظيم الإرهابي في شمال سوريا، وليس لديها أي مشكلات مع الأكراد أو أي إثنية أخرى.
وأكد أكار أن تركيا تحترم سيادة سوريا ووحدة أراضيها، وتستضيف أعداداً كبيرة من السوريين الفارين من الحرب.
في السياق ذاته، تحدثت تقارير في وسائل إعلام كردية عن ضغوط أميركية دفعت تركيا إلى التراجع عن العملية العسكرية التي هددت بها بعد التفجير الإرهابي، الذي وقع في شارع الاستقلال بمنطقة «تقسيم» في إسطنبول في 13 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، والذي أوقع 6 قتلى و81 مصاباً ونسبته أنقرة إلى وحدات حماية الشعب الكردية ونفّذت بعده عملية جوية باسم «المخلب - السيف» في شمالي سوريا والعراق.
وأفادت التقارير بأن واشنطن تعتزم إعادة قواتها إلى المناطق التي انسحبت منها في شمال شرقي سوريا قبل 3 سنوات، في الوقت الذي يبدو فيه أن «قسد» لم تُبدِ بعد موافقة على المقترح الروسي سحب قواتها مع أسلحتها من منبج وعين العرب (كوباني) وتسليمها للنظام السوري، لتحقق بذلك مطالب تركيا بسحب عناصر الوحدات الكردية بعيداً عن حدودها الجنوبية بعمق 30 كيلومتراً داخل الأراضي السورية.
وحسب مصادر تحدثت إلى مواقع كردية، تواصل روسيا وإيران وتركيا الضغط الشديد على «قسد» لتسليم عين العرب (كوباني) ومنبج للنظام السوري، وأن «قسد» تطالب بضمانات بشأن مستقبلها بعد تسليم المناطق. وأضافت أن الضغوط الأميركية حملت تركيا على تجميد العملية البرية في شمال سوريا، لكن تبقى كل الخيارات مفتوحة، كما أن «قسد» مستعدة لأي حرب جديدة في المنطقة.
وتطالب تركيا بانسحاب «قسد» من تل رفعت إلى جانب منبج وعين العرب، بعدما طرح الجانب الروسي خلال مشاورات عُقدت في إسطنبول الأسبوع قبل الماضي صيغة انسحاب «قسد» بأسلحتها من منبج وعين العرب وإحلال قوات النظام محلها، مع إبقاء عناصر أمن «قسد» (الأسايش) ودمجها في قوات أمن النظام.
وترددت أنباء عن أن القوات الأميركية أبلغت «قسد» بأن لديها خطة للعودة وبناء نقاط لها في جميع المناطق التي انسحبت منها، بما فيها منبج وعين العرب وتل رفعت، وذلك بعدما بدأت العودة إلى الرقة وإقامة نقطة عسكرية هناك.
وكانت القوات التركية قد عادت، أمس (الاثنين)، للمرة الأولى إلى تسيير الدوريات المشتركة في ريف عين العرب الغربي مع قوات الشرطة العسكرية الروسية، بعد رفض المشاركة في الدوريات منذ انطلاق العملية الجوية «المخلب – السيف» في 19 نوفمبر الماضي.
وفي الوقت ذاته، قامت قوات النظام شمال الحسكة، في حماية عربات عسكرية روسية وبمرافقة مكتب العلاقات التابع لـ«قسد»، بتبديل عناصرها في المنطقة الممتدة من عامودا إلى الدرباسية وصولاً إلى قرية الأسدية شمال بلدة أبو راسين.
وتعد هذه المرة الرابعة التي تقوم فيها قوات النظام بتبديل عناصرها وتوزيع مواد لوجيستية ووقود على جميع النقاط العسكرية المنتشرة على الحدود مع تركيا، قادمةً من مطار القامشلي شمال الحسكة في إطار رفع درجة تحركاتها على الشريط الحدودي مع تركيا بحماية القوات الروسية، منذ بدء التهديدات التركية بشن هجوم بري في شمال سوريا.


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

العالم العربي أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم العربي درعا على موعد مع تسويات جديدة

درعا على موعد مع تسويات جديدة

أجرت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا (جنوب سوريا) اجتماعات عدة خلال الأيام القليلة الماضية، آخرها أول من أمس (الأربعاء)، في مقر الفرقة التاسعة العسكرية بمدينة الصنمين بريف درعا الشمالي، حضرها وجهاء ومخاتير ومفاوضون من المناطق الخاضعة لاتفاق التسوية سابقاً وقادة من اللواء الثامن المدعوم من قاعدة حميميم الأميركية. مصدر مقرب من لجان التفاوض بريف درعا الغربي قال لـ«الشرق الأوسط»: «قبل أيام دعت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا، ممثلةً بمسؤول جهاز الأمن العسكري في درعا، العميد لؤي العلي، ومحافظ درعا، لؤي خريطة، ومسؤول اللجنة الأمنية في درعا، اللواء مفيد حسن، عد

رياض الزين (درعا)
شمال افريقيا مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

أجرى وزير الخارجية المصري سامح شكري اتصالات هاتفية مع نظرائه في 6 دول عربية؛ للإعداد للاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية العرب بشأن سوريا والسودان، المقرر عقده، يوم الأحد المقبل. وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير أحمد أبو زيد، في إفادة رسمية، الخميس، إن شكري أجرى اتصالات هاتفية، على مدار يومي الأربعاء والخميس، مع كل من وزير خارجية السودان علي الصادق، ووزير خارجية السعودية فيصل بن فرحان، ووزير خارجية العراق فؤاد محمد حسين، ووزير خارجية الجزائر أحمد عطاف، ووزير خارجية الأردن أيمن الصفدي، ووزير خارجية جيبوتي محمود علي يوسف. وأضاف أن «الاتصالات مع الوزراء العرب تأتي في إطار ا

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

أطلق الأردن سلسلة اتصالات مع دول عربية غداة استضافته اجتماعاً لبحث مسألة احتمالات عودة سوريا إلى الجامعة العربية، ومشاركتها في القمة المقبلة المقرر عقدها في المملكة العربية السعودية هذا الشهر. وقالت مصادر أردنية لـ«الشرق الأوسط»، إن اجتماع عمّان التشاوري الذي عُقد (الاثنين) بحضور وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن وسوريا، ناقش احتمالات التصويت على قرار عودة سوريا إلى الجامعة العربية ضمن أنظمة الجامعة وآليات اعتماد القرارات فيها. وفي حين أن قرار عودة سوريا إلى الجامعة ليس مقتصراً على الاجتماعات التشاورية التي يعقدها وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن، فإن المصادر لا تستبعد اتفاق

شؤون إقليمية الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

بدأ الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي أمس (الأربعاء) زيارة لدمشق تدوم يومين واستهلها بجولة محادثات مع نظيره السوري بشار الأسد تناولت تعزيز العلاقات المتينة أصلاً بين البلدين. وفيما تحدث رئيسي عن «انتصارات كبيرة» حققتها سوريا، أشار الأسد إلى أن إيران وقفت إلى جانب الحكومة السورية مثلما وقفت هذه الأخيرة إلى جانب إيران في حرب السنوات الثماني مع إيران في ثمانينات القرن الماضي. ووقع الأسد ورئيسي في نهاية محادثاتهما أمس «مذكرة تفاهم لخطة التعاون الاستراتيجي الشامل الطويل الأمد». وزيارة رئيسي لدمشق هي الأولى التي يقوم بها رئيس إيراني منذ 13 سنة عندما زارها الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

حاملة الطائرات الأميركية «فورد» ستتوجه لميناء بعد تعرّضها لحريق

حاملة الطائرات الكبرى في العالم «جيرالد فورد» تصل إلى سانت توماس في فيرجن آيلاندز الأميركية 1 ديسمبر 2025 (رويترز)
حاملة الطائرات الكبرى في العالم «جيرالد فورد» تصل إلى سانت توماس في فيرجن آيلاندز الأميركية 1 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

حاملة الطائرات الأميركية «فورد» ستتوجه لميناء بعد تعرّضها لحريق

حاملة الطائرات الكبرى في العالم «جيرالد فورد» تصل إلى سانت توماس في فيرجن آيلاندز الأميركية 1 ديسمبر 2025 (رويترز)
حاملة الطائرات الكبرى في العالم «جيرالد فورد» تصل إلى سانت توماس في فيرجن آيلاندز الأميركية 1 ديسمبر 2025 (رويترز)

قال مسؤولان أميركيان، الثلاثاء، إنه من المتوقع أن ترسو حاملة الطائرات الأميركية «جيرالد آر. فورد»، التي نشرتها واشنطن في إطار العمليات على إيران، مؤقتاً في أحد المواني بعد اندلاع حريق على متنها، وذلك في اليوم الثامن عشر من الحرب مع طهران.

وأضاف المسؤولان أن فورد، وهي الأحدث في الأسطول الأميركي والكبرى في العالم، تتمركز حالياً في البحر الأحمر، ومن المتوقع أن تتوجه مؤقتاً إلى خليج سودا في جزيرة كريت اليونانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء. وكانت السفينة الحربية أمضت تسعة أشهر في مهام انتشار، وشاركت في عمليات استهدفت فنزويلا في منطقة البحر الكاريبي قبل وصولها إلى الشرق الأوسط.

وأثارت مدة الانتشار الطويلة تساؤلات حيال معنويات البحارة على متنها ومدى جاهزية السفينة القتالية. ولم يوضح المسؤولان، اللذان رفضا الكشف عن هويتيهما، المدة التي ستبقى خلالها الحاملة في جزيرة كريت.

وقال أحد المسؤولين إن نحو 200 بحار تلقوا العلاج من إصابات مرتبطة باستنشاق الدخان عقب اندلاع الحريق في غرفة الغسيل الرئيسية على متن السفينة. واستغرق إخماد الحريق ساعات عدة، وأثر كذلك على ما يقرب من 100 من أسرّة النوم.


استقالة أول مسؤول أميركي بسبب حرب إيران

جوزيف كينت مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب (أ.ب)
جوزيف كينت مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب (أ.ب)
TT

استقالة أول مسؤول أميركي بسبب حرب إيران

جوزيف كينت مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب (أ.ب)
جوزيف كينت مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب (أ.ب)

بدأت التداعيات السياسية لحرب إيران بالانعكاس مباشرة على الداخل الأميركي، وأعلن مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب جو كنت استقالته من منصبه بسبب الحرب، في أول احتجاج سياسي من هذا النوع منذ اندلاع الحرب. وكتب «كنت» في رسالة موجهة إلى الرئيس دونالد ترمب: «لا يرتاح ضميري إلى تأييد الحرب الدائرة في إيران. لم تشكل إيران أي تهديد وشيك لأمتنا، ومن الواضح أننا بدأنا هذه الحرب نتيجة ضغوط من إسرائيل وجماعات الضغط المؤثرة التابعة لها».

وبهذا أصبح «كنت» أول مسؤول رفيع المستوى في إدارة الرئيس الأميركي يستقيل جراء الحرب.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن رسالة «كنت» إلى ترمب تضمنت «ادعاءات كاذبة». وأضافت: «الرئيس ترمب كما قال بوضوح وصراحة، كانت لديه أدلة قوية ومقنعة على أن إيران كانت ستهاجم الولايات المتحدة أولاً. هذه الأدلة تم جمعها من مصادر وعوامل عديدة».


البنتاغون يعتزم إنتاج طائرات مسيّرة هجومية بكميات كبيرة

الطائرات المسيّرة التي تسعى أميركا لإنتاجها بكميات كبيرة هي الطائرات نفسها التي استخدمها الجيش الأميركي مؤخراً في ضربات جوية ضد إيران (رويترز)
الطائرات المسيّرة التي تسعى أميركا لإنتاجها بكميات كبيرة هي الطائرات نفسها التي استخدمها الجيش الأميركي مؤخراً في ضربات جوية ضد إيران (رويترز)
TT

البنتاغون يعتزم إنتاج طائرات مسيّرة هجومية بكميات كبيرة

الطائرات المسيّرة التي تسعى أميركا لإنتاجها بكميات كبيرة هي الطائرات نفسها التي استخدمها الجيش الأميركي مؤخراً في ضربات جوية ضد إيران (رويترز)
الطائرات المسيّرة التي تسعى أميركا لإنتاجها بكميات كبيرة هي الطائرات نفسها التي استخدمها الجيش الأميركي مؤخراً في ضربات جوية ضد إيران (رويترز)

أفاد مسؤول رفيع في البنتاغون بأن وزارة الدفاع الأميركية تسعى إلى إنتاج طائرات كاميكازي مسيّرة بكميات كبيرة، وهي الطائرات نفسها التي استخدمها الجيش الأميركي مؤخراً في ضربات جوية ضد إيران، حسبما أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال».

وتُعدّ طائرة الهجوم أحادية الاتجاه، المسماة «لوكاس»، نسخة أميركية الصنع من طائرات «شاهد» الإيرانية، التي تستخدمها طهران على نطاق واسع وزوّدت بها الجيش الروسي بحربه في أوكرانيا.

وقد نشر الجيش الأميركي طائرات «لوكاس» في الشرق الأوسط أواخر العام الماضي.

وقال إميل مايكل، وكيل وزارة الدفاع الأميركية لشؤون البحث والهندسة، الثلاثاء، في مؤتمر صناعي في أرلينغتون بولاية فرجينيا: «بعد بضع سنوات فقط، نواصل تطويرها وتحسينها لتصبح قابلة للإنتاج بكميات كبيرة». وأضاف مايكل، متحدثاً عن طائرات «لوكاس»: «لقد أثبتت فعاليتها حتى الآن، وأصبحت أداة مفيدة في ترسانتنا».