ليبيا: عائلة أبو عجيلة تتوعد «المتورطين» بتسليمه لأميركا

قالت إن روايات اتهامه بتفجير طائرة لوكربي «ملفقة»

الدبيبة رئيس حكومة «الوحدة» الليبية المؤقتة (المكتب الإعلامي للدبيبة)
الدبيبة رئيس حكومة «الوحدة» الليبية المؤقتة (المكتب الإعلامي للدبيبة)
TT

ليبيا: عائلة أبو عجيلة تتوعد «المتورطين» بتسليمه لأميركا

الدبيبة رئيس حكومة «الوحدة» الليبية المؤقتة (المكتب الإعلامي للدبيبة)
الدبيبة رئيس حكومة «الوحدة» الليبية المؤقتة (المكتب الإعلامي للدبيبة)

توعدت عائلة أبو عجيلة مسعود المريمي، ضابط الاستخبارات الليبي السابق، الموقوف في الولايات المتحدة، بالملاحقة القانونية لعبد الحميد الدبيبة رئيس حكومة «الوحدة» المؤقتة، ووزيرة خارجيته نجلاء المنقوش، وعمر أبو غدادة آمر «القوة المشتركة» بمصراتة، بتهمة «خطفه من منزله»، وتسلميه إلى أميركا.
وقال عبد المنعم المريمي، ابن شقيق أبو عجيلة، لـ«الشرق الأوسط» أمس (الاثنين)، إن عائلته «ستتقدم بدعوى قضائية ضد الشخصيات الثلاثة، لتورطهم في خطف عمه»، مشيراً إلى أنهم «حبسوه قبل تهريبه إلى أميركا قرابة شهر في مركز اعتقال غير شرعي دون أي تهمة».
ونوه عبد المنعم، إلى أن الدبيبة «أرسل إليهم مندوباً كي يذهبوا لمقابلته، لكنهم رفضوا»، لافتاً إلى أن حكومته «لم تقدم لهم تسهيلات بخصوص سفرهم إلى أميركا لزيارة عمه الموقوف، كما سبق ووعد الدبيبة»، وقال: «السفر إلى الولايات المتحدة يحتاج تأشيرة ومبالغ مالية كبيرة، ونحن عائلة ليبية رقيقة الحال، ولكن سنذهب إليه إن شاء الله».
وأصدرت عائلة أبو عجيلة، بياناً مساء أول أمس، تحدثت فيه عن كواليس عملية خطفه من منزله وهو على سرير المرض، وقالت إنه «خُطف من بيته على مرأى من أفراد أسرته من دون أي أمر قضائي صادر عن السلطة القضائية المختصة»، كما لفتت إلى أن «واقعة الخطف صاحبها ترهيب لعائلة آمنة، ما يعد جريمة مكتملة الأركان تستوجب تدخل القضاء الليبي وإيقاع العقوبات القانونية على مرتكبيها».
واعتبرت أن اتهام الدبيبة لـ«أبو عجيلة» بـ«التخطيط لعملية تفجير طائرة لوكربي» «جريمة»، تخالف القاعدة القانونية التي تفيد بأن المتهم بريء حتى تثبت إدانته، مشيرة إلى أنه سعى أيضاً إلى تجريده من جنسيته الليبية بادعائه «زوراً» أنه يحمل الجنسية التونسية.
وكان أبو عجيلة مثُل أمام محكمة اتحادية بالعاصمة واشنطن، الأسبوع الماضي، لكنه رفض الحديث أمام قاضي التحقيق الأميركي، روبن ميريويذر، عبر مترجم، قبل أن يجتمع بمحاميه. ويفترض أن يمثُل ثانية في 27 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، وسط غضب متصاعد في أنحاء ليبيا، واتهامات موجهة إلى حكومة «الوحدة» المؤقتة.
وحول ما أورده الدبيبة، عن «ضلوع ضابط الاستخبارات في تصنيع القنبلة التي تسببت في تفجير طائرة (بان إم 103) فوق لوكربي باسكوتلندا عام 1988»، قالت عائلته: «الدبيبة اختلق التهمة، ونسبها لـ(أبو عجيلة)، كما سارع إلى إدانته دون أن يمثل أمام سلطات التحقيق في ليبيا».
ومضت عائلة أبو عجيلة تقول: «هذه رواية كاذبة»، داعية إلى «مراجعة بيان وزيرة العدل في حكومته حليمة عبد الرحمن، التي كانت قد أصدرت بياناً الشهر الماضي ذكرت فيه أن ملف قضية (لوكربي) قد أقفل سياسياً وقانونياً».
كما شددت على ضرورة «مراجعة تصريحات النائب العام، الصديق الصور، الذي أكد أن عملية تسليم أبو عجيلة تمت بدون اتباع الإجراءات القانونية، ومن دون أمر من السلطات القضائية في البلاد».
وطالبت عائلة أبو عجيلة، «القضاء الليبي بضرورة تحمل المسؤولية وسرعة التحرك والقيام بالتحقيق مع كل من خطط ورتب ونفذ هذا العمل المخالف للقوانين وللقيم الوطنية والإنسانية».
وانتهت إلى أنها «لن تتواني حتى تحرر ابنها المخطوف أبو عجيلة، وستكشف حينها لكل الشعب وعبر القضاء والقانون كل من ساهم في خطفه وتسلميه إلى دولة أجنبية». وقتل 259 شخصاً، منهم 190 أميركياً، و11 شخصاً على الأرض، في تفجير الطائرة، لكن نظام الرئيس الراحل معمر القذافي، سدد تعويضات قدرها 2.7 مليار دولار إلى عائلات الضحايا، ضمن اتفاق سياسي في عام 2008.
وقد أُطلق سراح ضباط الاستخبارات السابق، عبد الباسط المقرحي، المتهم الوحيد في القضية الذي حُكم عليه بـ27 عاماً؛ لأسباب صحية، عام 2009؛ لكنه توفي عام 2012 عن ستين عاماً في ليبيا.
وكان الدبيبة، صدم مشاعر قطاعات واسعة في المجتمع، بعد اتهامه للمواطن أبو عجيلة بـ«الإرهاب وقتل الأبرياء»، ورأى أن «بعض الليبيين تأثروا اليوم بهذه الشعارات، وأصبحوا يدافعون عن متهم إرهابي، دون أن يدركوا أنه قتل أكثر من 270 نفساً بريئة (...) في عملية واحدة»، محذراً الليبيين من «الدفاع عن الإرهاب دون قصد».
واعتبر رئيس حكومة «الاستقرار» فتحي باشاغا، أن تسليم أبو عجيلة، «قضية خطيرة وغير مسبوقة في تاريخ ليبيا».
وفيما يعد رداً على اتهام الدبيبة لـ«أبو عجيلة»، رفض باشاغا، مقارنة تسليم ضابط الاستخبارات السابق لأميركا في الخفاء، بتسليم نظام القذافي لمتهمين في القضية ذاتها، متابعاً في تصريح: «حكومة الدبيبة سلمت المواطن الليبي دون احترام للقضاء، وبذلك فرطت في السيادة الليبية، مما سيفتح الباب لمزيد من التعويضات».
وانتشرت أنباء غير مؤكدة في ليبيا منذ منتصف الأسبوع الماضي، عن خطف عميد استخبارات متقاعد يدعى محمد عوض، غرب مدينة زليتن (غرب البلاد)، وساند عضو مجلس النواب علي التكبالي، هذه الأنباء، وقال إنه نقل بواسطة طائرة أميركية في وادي كعام، (140 كيلومتراً شرق العاصمة طرابلس).


مقالات ذات صلة

المنقوش تناقش في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة المعابر

شمال افريقيا المنقوش تناقش في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة المعابر

المنقوش تناقش في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة المعابر

بحثت نجلاء المنقوش مع نظيرها وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، خلال زيارة لها أمس إلى الجزائر، فتح المعابر البرية والنقل البحري والجوي أمام حركة التجارة وتنقل الأشخاص، بعد سنين طويلة من الإغلاق، بسبب الأزمة السياسية والأمنية في ليبيا. وذكرت الخارجية الجزائرية في بيان أن الوزيرين بحثا قضايا جارية في الساحتين المغاربية والعربية، منها تطورات ملف الصحراء، والمساعي العربية والدولية لوقف الاقتتال وحقن الدماء في السودان. وأكد البيان أن عطاف تلقى من المنقوش «عرضا حول آخر مستجدات العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة، لإنهاء الأزمة في ليبيا».

شمال افريقيا وفدان أميركي وفرنسي يبحثان في ليبيا تطوير الجيش

وفدان أميركي وفرنسي يبحثان في ليبيا تطوير الجيش

بحث وفدان عسكريان، أميركي وفرنسي، في ليبيا سبل إعادة بناء وتطوير المؤسسة العسكرية المُنقسمة، بين شرق البلاد وغربها، منذ إسقاط النظام السابق، في وقت زار فيه المشير خليفة حفتر، القائد العام لـ«الجيش الوطني» روما، والتقى برئيسة الوزراء بالحكومة الإيطالية جورجا ميلوني، وعدد من وزراء حكومتها. وفي لقاءين منفصلين في طرابلس (غرباً) وبنغازي (شرقاً)، التقى الوفدان الأميركي والفرنسي قيادات عسكرية للتأكيد على ضرورة توحيد الجيش الليبي.

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

المنقوش تبحث في الجزائر الانتخابات الليبية وعودة الحركة على المعابر

بحثت وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش مع نظيرها الجزائري أحمد عطاف، خلال زيارة لها اليوم الخميس إلى الجزائر، في فتح المعابر البرية والنقل البحري والجوي أمام حركة التجارة وتنقل الاشخاص، بعد سنوات طويلة من الإغلاق، بسبب الأزمة السياسية والامنية في ليبيا.

المنجي السعيداني (تونس)
شمال افريقيا «حبوب الهلوسة»... «سلاح قاتل» يستهدف عقول الليبيين

«حبوب الهلوسة»... «سلاح قاتل» يستهدف عقول الليبيين

لم يكن من قبيل الصدفة أن تقذف أمواج البحر المتوسط كميات متنوعة من المخدرات إلى السواحل الليبية، أو أن تتلقف شِباك الصيادين قرب الشاطئ «حزماً» من «الحشيش والكوكايين وحبوب الهلوسة»، فالبلاد تحوّلت -وفق تقرير أممي- إلى «معبر مهم» لهذه التجارة المجرّمة. وتعلن السلطات الأمنية في عموم ليبيا من وقت لآخر عن ضبط «كميات كبيرة» من المخدرات قبل دخولها البلاد عبر الموانئ البحري والبرية، أو القبض على مواطنين ووافدين وهو يروّجون هذه الأصناف التي يُنظر إليها على أنها تستهدف «عقول الشباب الليبي». غير أنه بات لافتاً من واقع عمليات الضبط التي تعلن عنها السلطات المحلية تزايُد تهريب المخدرات وتعاطيها، خصوصاً «حبوب

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا «النواب» و«الدولة» يقران آلية عمل لجنة قوانين الانتخابات الليبية

«النواب» و«الدولة» يقران آلية عمل لجنة قوانين الانتخابات الليبية

استهلّت اللجنة المُشتركة لممثلي مجلسي «النواب» و«الدولة» (6+6) المكلفة بإعداد قوانين الانتخابات الليبية، اجتماعاتها في العاصمة طرابلس بـ«الاتفاق على آلية عملها». وطبقاً لما أعلنه عبد الله بليحق، المتحدث الرسمي باسم مجلس النواب، فقد شهد الاجتماع ما وصفه بتقارب في وجهات النظر بين أعضاء اللجنة حول القوانين الانتخابية، مشيراً، في بيان مقتضب مساء أول من أمس، إلى أنه «تم أيضاً الاتفاق على التواصل مع الجهات والمؤسسات ذات العلاقة بالعملية الانتخابية».

خالد محمود (القاهرة)

قاعدة إثيوبية لمساعدة «الدعم السريع»

 صورة التقطتها الأقمار الصناعية تظهر معسكراً في بني شنقول بإثيوبيا يوم 22 يناير 2026 (رويترز)
صورة التقطتها الأقمار الصناعية تظهر معسكراً في بني شنقول بإثيوبيا يوم 22 يناير 2026 (رويترز)
TT

قاعدة إثيوبية لمساعدة «الدعم السريع»

 صورة التقطتها الأقمار الصناعية تظهر معسكراً في بني شنقول بإثيوبيا يوم 22 يناير 2026 (رويترز)
صورة التقطتها الأقمار الصناعية تظهر معسكراً في بني شنقول بإثيوبيا يوم 22 يناير 2026 (رويترز)

أفاد تقرير صادر عن وحدة أبحاث في جامعة يال الأميركية، بأنَّ قاعدة عسكرية إثيوبية قريبة من الحدود السودانية تقدِّم دعماً لـ«قوات الدعم السريع» في السودان.

وقال التقرير إنّ تحليل صور للأقمار الاصطناعية يظهر نشاطاً «يتماشى مع تقديم مساعدة عسكرية لقوات الدعم السريع» في قاعدة إثيوبية في أسوسا بين أواخر ديسمبر (كانون الأول) 2025 وأواخر مارس (آذار) 2026».

وذكر معدو البحث أنَّ النتائج «تمثّل دليلاً بصرياً واضحاً على مدى 5 أشهر»، على أنَّ هجمات «الدعم السريع» على ولاية النيل الأزرق جنوب شرقي السودان كانت تُشن من إثيوبيا.

ورصد الفريق وصول شاحنات مُخصَّصة لنقل السيارات بشكل متكرِّر إلى القاعدة، حيث أفرغت مركبات «تقنية»، وهي شاحنات صغيرة تستخدمها الجماعات المسلّحة بشكل شائع، وقد شوهدت في إطار إمداد وحدات «الدعم السريع» العاملة في ولاية النيل الأزرق.

واتَّهم الجيش السوداني، الشهر الماضي، «الدعم السريع»، بشنّ هجمات «من داخل الأراضي الإثيوبية»، فيما نفت إثيوبيا الاتهامات.


التضخم يتسارع في مصر ويدفع أسراً لمزيد من التقشف

«سوق العتبة» الشعبي في وسط القاهرة (الشرق الأوسط)
«سوق العتبة» الشعبي في وسط القاهرة (الشرق الأوسط)
TT

التضخم يتسارع في مصر ويدفع أسراً لمزيد من التقشف

«سوق العتبة» الشعبي في وسط القاهرة (الشرق الأوسط)
«سوق العتبة» الشعبي في وسط القاهرة (الشرق الأوسط)

لم يفاجَأ الموظف الثلاثيني مصطفى من القفزة التي سجلتها معدلات التضخم بمصر خلال مارس (آذار) الماضي؛ فالارتفاع الكبير في الأسعار كان ملموساً، وترك تأثيراً واضحاً على أسرته الصغيرة. ويقول: «رغم محاولات التحوط من الغلاء عبر تخزين بعض السلع الغذائية، لم نسلم من تأثير الزيادات التي طالت كل شيء، ولم يكن أمامنا سوى مزيد من التقشف».

وسجل معدل التضخم في مصر على أساس سنوي نحو 15.2 في المائة خلال مارس الماضي، ارتفاعاً من 13.4 في المائة في فبراير (شباط)، كما ارتفع معدل التضخم على أساس شهري في مارس إلى 3.2 في المائة، مقارنة بـ2.8 في المائة في فبراير، وفق «الجهاز المركزي للإحصاء».

ويضيف مصطفى لـ«الشرق الأوسط» أنه كان يضطر بسبب ارتفاع أسعار وسائل النقل للمشي أحياناً «خصوصاً لو كان المشوار قريباً».

وارتفعت أسعار وسائل النقل في مصر عقب زيادة أسعار المحروقات بنسب تراوحت بين 14 و30 في المائة الشهر الماضي بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، كما ارتفعت أسعار تذاكر القطارات ومترو الأنفاق.

ويسكن الموظف الشاب، الذي يعمل في إحدى شركات القطاع الخاص، بمحافظة الإسكندرية، ولا يجد صعوبة في المشي بجوار البحر لتوفير النفقات، على عكس الطالبة نورهان التي ظل مصروفها ثابتاً رغم ارتفاع تكلفة النقل، ولا يمكنها قطع المسافة سيراً من منزلها في منطقة حدائق المعادي بالقاهرة إلى جامعتها في حي حلوان.

وتقول نورهان لـ«الشرق الأوسط» إن كل شيء تأثر في منزلها بارتفاع الأسعار، خصوصاً طبيعة الوجبات، فتقلص تناول اللحوم المختلفة مثلاً. وتعتمد أسرة نورهان على دخل والدها من معاش حكومي، واضطرت هي للعمل إلى جانب دراستها لتتكفل بالزيادات في مصاريفها.

جولات لمسؤولين حكوميين بمنافذ بيع السلع المخفضة في القاهرة خلال فبراير الماضي (وزارة التموين والتجارة الداخلية)

ويقول الخبير الاقتصادي وائل النحاس: «الزيادات المتسارعة جعلت أسراً كثيرة عاجزة عن مجاراتها». وتخوف من تأثير ذلك على ملفات حيوية مثل الصحة والتعليم، قائلاً: «قد تعجز كثير من الأسر عن تعليم أبنائها. ولن يقتصر التقشف على الرفاهيات، بل قد يمتد لأساسيات».

وسجل «جهاز الإحصاء» بمصر ارتفاعاً في أسعار الخضراوات بنسبة 21.8 في المائة، وفي اللحوم والدواجن بنسبة 5.9 في المائة، وفي الحبوب والخبز بنسبة 1.5 في المائة.

ويلفت النحاس إلى أن «نسب الزيادة في الأسواق تتجاوز هذه الأرقام؛ إذ إن الجهاز الحكومي يحسب الزيادة بناء على الأسعار الموجودة في سرادقات حكومية مدعومة، ولا تعبر عن مجمل السوق ومختلف المناطق».

«سوق وكالة البلح» في وسط القاهرة المخصص لبيع الملابس المستعملة (الشرق الأوسط)

ويتواصل منحنى التضخم في مصر في اتجاهه التصاعدي منذ بداية العام؛ إذ سجل 1.2 في المائة خلال يناير (كانون الثاني)، مقارنة بـ0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول)، ثم قفز إلى 2.8 في المائة في فبراير، ثم إلى 3.2 في المائة في مارس.

وتتزايد مخاوف النحاس من أن يكون ارتفاع معدل التضخم في شهر مارس «مجرد بداية لآثار كبيرة يعاني منها المصريون، سواء توقفت حرب إيران أو لم تتوقف».

وتابع: «الزيادة المرتقبة في أجور العاملين الحكوميين التي سيتم تطبيقها في يوليو (تموز) المقبل لن تستطيع تعويض كل هذه الزيادات على السلع».

وكانت الحكومة قد أعلنت رفع الحد الأدنى للأجور إلى 8 آلاف جنيه (نحو 150 دولاراً) بداية من يوليو، بدلاً من 7 آلاف جنيه.


مصر تخفف إجراءات «الإغلاق المبكر» حتى نهاية أبريل

جانب من اجتماع الحكومة المصرية الخميس (مجلس الوزراء المصري)
جانب من اجتماع الحكومة المصرية الخميس (مجلس الوزراء المصري)
TT

مصر تخفف إجراءات «الإغلاق المبكر» حتى نهاية أبريل

جانب من اجتماع الحكومة المصرية الخميس (مجلس الوزراء المصري)
جانب من اجتماع الحكومة المصرية الخميس (مجلس الوزراء المصري)

قررت الحكومة المصرية تخفيف قرارات «الإغلاق المبكر» حتى نهاية أبريل (نيسان) الجاري، وهو ما أرجعه رئيس الوزراء مصطفى مدبولي إلى «تراجع أسعار الوقود عالمياً»، تزامناً مع بدء هدنة بين إيران والولايات المتحدة.

وأعلن مدبولي، خلال مؤتمر صحافي عقده الخميس، تعديل مواعيد غلق المحال التجارية ومدها إلى الساعة 11 مساءً بدءاً من الجمعة حتى يوم 27 أبريل الجاري، وهو موعد نهاية الفترة المحددة لتطبيق «القرارات الاستثنائية» التي أعلنت عنها الحكومة المصرية مع اندلاع «الحرب الإيرانية».

وأشار إلى أن «القرار يأتي بالتزامن مع الاحتفال بعيد القيامة المجيد، وفي إطار التيسير على المواطنين خلال فترة الأعياد، ويتماشى أيضاً مع التطورات الأخيرة المرتبطة بوقف إطلاق النار، والتي انعكست على انخفاض نسبي في أسعار الوقود عالمياً».

وأضاف أن الحكومة تأمل في استمرار حالة الاستقرار خلال الفترة المقبلة، مشيراً إلى أن الدولة تتابع المستجدات، وتتخذ القرارات المناسبة بما يحقق التوازن بين متطلبات النشاط الاقتصادي واحتياجات المواطنين.

وبدأت الحكومة المصرية، في 28 مارس (آذار) الماضي، تطبيق قرار إغلاق المحال والمطاعم والمراكز التجارية في الساعة التاسعة مساءً يومياً، باستثناء يومي الخميس والجمعة في 10 مساءً لمدة شهر، ما عدا المخابز ومحال البقالة والصيدليات، إضافة إلى المحال العامة والمنشآت السياحية في محافظتَي جنوب سيناء وأسوان، ومدينة الأقصر، ومدينتَي الغردقة ومرسى علم في محافظة البحر الأحمر، والمحال العامة والمنشآت السياحية على النيل في القاهرة والجيزة.

غير أنها عدلت من قرارها، مطلع هذا الشهر، إذ مددت توقيت قرارات «الإغلاق» حتى الساعة 11 مساءً بدلاً من التاسعة مساءً بدءاً من الجمعة الموافق 10 أبريل الحالي حتى الاثنين الموافق 13 أبريل، بناء على توصية «اللجنة المركزية لإدارة الأزمات»، خلال أسبوع أعياد المواطنين الأقباط.

وتهدف الحكومة من قرار «الإغلاق المبكر» إلى تقليل تداعيات الحرب الإيرانية، وفي مقدمتها ارتفاع أسعار النفط عالمياً.

وواجهت تلك القرارات اعتراضات من قطاعات إنتاجية ومواطنين بسبب تأثيرها السلبي على الأنشطة التجارية، وفي ظل مخاوف من فقدان «عمالة المساء» فرص عملهم، إلى جانب تأثيرات أخرى متوقعة على قطاع السياحة، رغم استثناء المنشآت السياحية من قرارات «الغلق المبكر».

وكان مدبولي قد أشار في مؤتمر صحافي الأسبوع الماضي إلى أن «الحكومة اتخذت القرار بعد نقاشات طويلة بهدف تقليل فاتورة استهلاك الوقود والكهرباء، وحتى لا تتأثر حركة الاقتصاد بشكل كامل». وأشار إلى أن «التوفير هنا لا يقتصر على الكهرباء التي تستهلكها المحال التجارية، بل يمتد إلى فاتورة استهلاك الوقود من انتقالات المواطنين لهذه المحال».