ألمانيا تسترجع جزءاً من مسروقات متحف درسدن

قاعة الفضة البيضاء في متحف «القبو الأخضر» بدرسدن شرق ألمانيا (أ.ف.ب)
قاعة الفضة البيضاء في متحف «القبو الأخضر» بدرسدن شرق ألمانيا (أ.ف.ب)
TT

ألمانيا تسترجع جزءاً من مسروقات متحف درسدن

قاعة الفضة البيضاء في متحف «القبو الأخضر» بدرسدن شرق ألمانيا (أ.ف.ب)
قاعة الفضة البيضاء في متحف «القبو الأخضر» بدرسدن شرق ألمانيا (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات الألمانية أن الشرطة عثرت ليل الجمعة السبت، في العاصمة برلين، على «جزء كبير» من المجوهرات النفيسة التي يحوي بعضها قطعاً ماسية، سُرقت قبل 3 سنوات من متحف بمدينة درسدن شرق البلاد.
في المجمل، عُثر على 31 قطعة كاملة أو منقوصة، من بينها وسام النسر الأبيض البولندي المرصع بالماس على شكل نجمة صدر، وفق ما أعلنت الشرطة ومكتب المدعي العام في درسدن.
ويأتي العثور على هذه القطع المسروقة في ظل استمرار محاكمة 6 مشتبه بهم متهمين بارتكاب عملية السطو اللافتة العائدة إلى نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، التي انطلقت أمام القضاء الألماني في يناير (كانون الثاني).
ويُشتبه في أن هؤلاء اقتحموا متحف «القبو الأخضر» (Grunes Gewolbe) الشهير في درسدن، وهي مدينة مشيدة في العصر الباروكي، في 25 نوفمبر 2019، وسرقوا منه 21 جوهرة مرصعة بأكثر من 4300 ماسة، إحداها من عيار 49 قيراطاً، بقيمة إجمالية لا تقل عن 113.8 مليون يورو.
وقد تعذر طيلة هذه الفترة العثور على المسروقات، والتزم المتهمون صمتاً مطبقاً خلال المحاكمة. إلا أن السلطات استرجعت معظم القطع المسروقة بفضل «محادثات استكشافية» أجريت بين فريقي الدفاع والادعاء، بهدف تسوية محتملة في هذه المحاكمة واستعادة المسروقات التي لا تزال موجودة، وفق بيان.
وقد نُقلت المضبوطات من برلين إلى درسدن تحت حماية قوات الشرطة الخاصة. ويتعين فحصها خصوصاً على يد متخصصين في المجموعات الفنية بدرسدن سيتحققون من أصالتها واكتمالها.


مقالات ذات صلة

رئيس نادي شتوتغارت: نتفهم عدم رضا الجماهير عن بيع أسهم رابطة الدوري

الرياضة رئيس نادي شتوتغارت: نتفهم عدم رضا الجماهير عن بيع أسهم رابطة الدوري

رئيس نادي شتوتغارت: نتفهم عدم رضا الجماهير عن بيع أسهم رابطة الدوري

أبدى أليكساندر ويرل، رئيس نادي شتوتغارت، تفهمه لعدم رضا الجماهير عن خطط رابطة الدوري الألماني لكرة القدم، لبيع أجزاء من أسهمها للمستثمرين. وقال رئيس شتوتغارت في تصريحات لصحيفة «فيلت»، اليوم الأربعاء: «إنهم يخشون أن تذهب الأموال للاعبين ووكلائهم، يجب العلم بأن ذلك لن يحدث في تلك الحالة». وتنص اللوائح على عدم إمكانية امتلاك أي مستثمر لأكثر من 50 في المائة من الأسهم، باستثناء باير ليفركوزن، وفولفسبورغ المدعوم من شركة فولكسفاجن، وتوجد طريقة للتحايل على تلك القاعدة، وهي الاستثمار في القسمين (الدوري الممتاز والدرجة الثانية). وكان يتعين على الأطراف المهتمة تقديم عروضها بحلول 24 أبريل (نيسان) الماضي ل

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت)
العالم ألمانيا تشن حملة أمنية كبيرة ضد مافيا إيطالية

ألمانيا تشن حملة أمنية كبيرة ضد مافيا إيطالية

في عملية واسعة النطاق شملت عدة ولايات ألمانية، شنت الشرطة الألمانية حملة أمنية ضد أعضاء مافيا إيطالية، اليوم (الأربعاء)، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية. وأعلنت السلطات الألمانية أن الحملة استهدفت أعضاء المافيا الإيطالية «ندرانجيتا». وكانت السلطات المشاركة في الحملة هي مكاتب الادعاء العام في مدن في دوسلدورف وكوبلنتس وزاربروكن وميونيخ، وكذلك مكاتب الشرطة الجنائية الإقليمية في ولايات بافاريا وشمال الراين - ويستفاليا وراينلاند – بفالتس وزارلاند.

«الشرق الأوسط» (برلين)
العالم سوري مشتبه به في تنفيذ هجومين بسكين في ألمانيا

سوري مشتبه به في تنفيذ هجومين بسكين في ألمانيا

أعلن مكتب المدّعي العام الفيدرالي الألماني، اليوم (الجمعة)، أن سورياً (26 عاماً) يشتبه في أنه نفَّذ هجومين بسكين في دويسبورغ أسفر أحدهما عن مقتل شخص، وفقاً لوكالة «الصحافة الفرنسية». وذكرت النيابة العامة الفيدرالية في كارلسروه، المكلفة بأكثر القضايا تعقيداً في ألمانيا منها «الإرهابية»، أنها ستتولى التحقيق الذي يستهدف السوري الذي اعتُقل نهاية الأسبوع الماضي. ولم يحدد المحققون أي دافع واضح للقضيتين اللتين تعودان إلى أكثر من 10 أيام. وقالت متحدثة باسم النيابة الفيدرالية لصحيفة «دير شبيغل»، إن العناصر التي جُمعت حتى الآن، وخصوصاً نتائج مداهمة منزل المشتبه به، كشفت عن «مؤشرات إلى وجود دافع متطرف ور

«الشرق الأوسط» (برلين)
الخليج وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيرته الألمانية تطورات الأحداث في السودان

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيرته الألمانية تطورات الأحداث في السودان

تلقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، اتصالاً هاتفياً، اليوم (الخميس)، من وزيرة خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية أنالينا بيربوك. وبحث الجانبان خلال الاتصال، التطورات المتسارعة للأحداث في جمهورية السودان، وأوضاع العالقين الأجانب هناك، حيث أكدا على أهمية وقف التصعيد العسكري، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضها، وتوفير الممرات الإنسانية الآمنة للراغبين في مغادرة الأراضي السودانية. وناقش الجانبان القضايا والمستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تعزيز جهود إرساء دعائم السلام التي يبذلها البلدان الصديقان بالمنطقة والعالم.

«الشرق الأوسط» (جدة)
العالم القبض على سوري مشتبه به في تنفيذ هجوم الطعن بألمانيا

القبض على سوري مشتبه به في تنفيذ هجوم الطعن بألمانيا

ألقت السلطات الألمانية ليلة أمس (السبت)، القبض على شخص مشتبه به في تنفيذ هجوم الطعن الذي وقع مساء الثلاثاء الماضي، في صالة للياقة البدنية بمدينة دويسبورغ غرب البلاد. وصرح الادعاء العام الألماني في رد على سؤال من وكالة الأنباء الألمانية، بأن هذا الشخص سوري الجنسية ويبلغ من العمر 26 عاماً. وأدى الهجوم الذي قالت السلطات إنه نُفذ بـ«سلاح طعن أو قطع» إلى إصابة 4 أشخاص بجروح خطيرة.


أربع سنوات على حرب أوكرانيا... خريطة الدعم الغربي تتبدّل بالأرقام

خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

أربع سنوات على حرب أوكرانيا... خريطة الدعم الغربي تتبدّل بالأرقام

خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

مع حلول يوم الثلاثاء 24 فبراير (شباط) 2026، يدخل الغزو الروسي لأوكرانيا عامه الرابع، وسط تحوّل كبير في خريطة الدعم الغربي لكييف، خصوصاً بعد عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض ووقف المساعدات الأميركية المباشرة.

تكشف الأرقام انكفاء أميركياً شبه كامل في تقديم المساعدات المباشرة لأوكرانيا في عام 2025، باستثناء الدعم اللوجيستي في مجالي الاستخبارات والاتصالات، مقابل زيادة المساعدات الأوروبية.

أميركا: من عشرات المليارات إلى دعم رمزي

بين عامي 2022 و2024، كانت الولايات المتحدة المموّل الأكبر لأوكرانيا، إذ خصّصت في المتوسط نحو 20 مليار دولار سنوياً مساعدات عسكرية، إضافة إلى نحو 16 مليار دولار مساعدات مالية وإنسانية.

لكن عام 2025 شهد تحولاً حاداً، إذ تراجع الدعم الأميركي إلى نحو 500 مليون دولار فقط من المساعدات المباشرة، باستثناء الدعم اللوجيستي في مجالي الاستخبارات والاتصالات، بحسب ما أوردته صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

أوروبا تعوّض الفجوة

رغم الانسحاب الأميركي، لم ينهَر إجمالي الدعم الغربي. فقد رفعت الدول الأوروبية مساهماتها بشكل ملحوظ في عام 2025.

فقد زادت المساعدات العسكرية الأوروبية بنسبة 67 في المائة مقارنة بمتوسط ما بين عامي 2022 - 2024، فيما زادت المساعدات المالية والإنسانية بنسبة 59 في المائة، وفق بيانات معهد «كييل».

ومع ذلك، بقي مجموع المخصصات العسكرية في عام 2025 أقل بنحو 13 في المائة من متوسط السنوات الثلاث السابقة، وأقل بنسبة 4 في المائة من مستوى عام 2022، بينما تراجع الدعم المالي والإنساني بنحو 5 في المائة فقط مقارنة بالسنوات الماضية، مع بقائه أعلى من مستويات 2022 و2023.

مؤسسات الاتحاد الأوروبي في الواجهة

برز تحوّل هيكلي داخل أوروبا نفسها. فقد ارتفعت حصة المساعدات المالية والإنسانية المقدّمة عبر مؤسسات الاتحاد الأوروبي إلى أوكرانيا من نحو 50 في المائة عام 2022 إلى نحو 90 في المائة عام 2025 من حجم المساعدات، بقيمة بلغت 35.1 مليار يورو (نحو 41.42 مليار دولار) وفق بيانات معهد «كييل».

كما أُقرّ قرض أوروبي جديد في فبراير 2026 بقيمة 90 مليار يورو (نحو 106.2 مليار دولار) لدعم احتياجات أوكرانيا التمويلية، ما يعكس انتقال العبء من التبرعات الوطنية للدول إلى أدوات تمويل أوروبية مشتركة.

وزير الدفاع الأوكراني دينيس شميهال (في الوسط) مع قادة أوروبيين خلال زيارتهم لمحطة دارنيتسكا لتوليد الطاقة التي تضررت جراء غارات روسية على كييف... في الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي الشامل لأوكرانيا (أ.ف.ب)

دول أوروبية في المقدمة

رغم الزيادة الأوروبية بالتقديمات لأوكرانيا، يتوزع عبء المساعدات العسكرية بشكل غير متكافئ بين الدول الأوروبية. فيما يلي أبرز أرقام المساعدات لعام 2025:

ألمانيا: نحو 9 مليارات يورو (قرابة 10.62 مليار دولار) في 2025.

المملكة المتحدة (بريطانيا): 5.4 مليار يورو (نحو 6.37 مليار دولار).

السويد: 3.7 مليار يورو (نحو 4.37 مليار دولار).

النرويج: 3.6 مليار يورو (نحو 4.25 مليار دولار).

سجلت هذه الدول الأربع أكبر المساعدات العسكرية لأوكرانيا لعام 2025. في المقابل، قدّمت بعض الاقتصادات الكبرى في أوروبا مساهمات متواضعة. ففرنسا تساهم بأقل من الدنمارك أو هولندا، رغم أن اقتصاد فرنسا أكبر بأكثر من ضعفين من مجموع اقتصاد هذين البلدين. فيما ساهمت إيطاليا فقط ﺑ0.3 مليار يورو.

تراجع الدعم من أوروبا الشرقية

وتوفر أوروبا الغربية والشمالية مجتمعتين نحو 95 في المائة من المساعدات العسكرية الأوروبية.

في المقابل، تراجعت مساهمات أوروبا الشرقية من 17 في المائة من مجموع المساعدات عام 2022 إلى 2 في المائة فقط في عام 2025، كما انخفضت حصة أوروبا الجنوبية من 7 في المائة إلى 3 في المائة خلال الفترة نفسها.


موسكو تتهم بريطانيا وفرنسا بالسعي لتزويد أوكرانيا بأسلحة نووية

قادة أوروبيون يحضرون مراسم رفع العلم لإحياء ذكرى بداية الحرب بأوكرانيا خارج مقر جهاز العمل الخارجي الأوروبي في بروكسل... بلجيكا 23 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
قادة أوروبيون يحضرون مراسم رفع العلم لإحياء ذكرى بداية الحرب بأوكرانيا خارج مقر جهاز العمل الخارجي الأوروبي في بروكسل... بلجيكا 23 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

موسكو تتهم بريطانيا وفرنسا بالسعي لتزويد أوكرانيا بأسلحة نووية

قادة أوروبيون يحضرون مراسم رفع العلم لإحياء ذكرى بداية الحرب بأوكرانيا خارج مقر جهاز العمل الخارجي الأوروبي في بروكسل... بلجيكا 23 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
قادة أوروبيون يحضرون مراسم رفع العلم لإحياء ذكرى بداية الحرب بأوكرانيا خارج مقر جهاز العمل الخارجي الأوروبي في بروكسل... بلجيكا 23 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

برزت تعقيدات جديدة، الثلاثاء، أمام مسار التسوية السياسية للصراع الروسي - الأوكراني مع إعلان موسكو امتلاكها معلومات حول سعي بريطانيا وفرنسا لتزويد أوكرانيا بأسلحة نووية. وأكد الكرملين أن هذا الملف سوف يوضع على طاولة المفاوضات، فيما هدد مجلس الأمن القومي الروسي باستخدام أسلحة نووية تكتيكية ضد أهداف أوكرانية وغربية في حال شعرت روسيا بتهديد.

أمين عام «الناتو» مارك روته مع وزراء دفاع الدول الأعضاء بالتكتل العسكري في بروكسل يوم 12 فبراير (أ.ف.ب)

ومع حلول الذكرى الرابعة لاندلاع الحرب بدا أن العملية السياسية التي تقودها واشنطن لتسوية النزاع تواجه تعقيدات جديدة سوف ترمي بثقلها على المسار التفاوضي الصعب.

وحمل تقرير أصدره جهاز الاستخبارات الخارجية الروسي اتهامات مباشرة لباريس ولندن بالعمل على نقل أسلحة نووية إلى أوكرانيا. ووصف الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، هذه المعطيات بأنها «بالغة الخطورة» وأكد أنه «سيتم أخذها في الاعتبار خلال جولات التفاوض». ووصف بيسكوف خطط لندن وباريس بأنها «انتهاك صارخ لجميع قواعد ومبادئ القانون الدولي».

كان الجهاز الأمني الروسي قد أفاد في تقريره بأن «فرنسا وبريطانيا تدركان أن النصر على روسيا على يد القوات الأوكرانية أمر لا يمكن تحقيقه ولهذا تستعدان لتزويد أوكرانيا بقنبلة نووية».

وقال المكتب الإعلامي للجهاز في بيان: «بريطانيا وفرنسا، وفقاً لمعلومات وردت إلينا، تدركان أن التطورات الحالية في أوكرانيا لا تتيح لهما أي فرصة لتحقيق النصر على روسيا على يد القوات الأوكرانية. ومع ذلك، فإن النخب البريطانية والفرنسية غير مستعدة للقبول بالهزيمة. وهناك قناعة بأن أوكرانيا بحاجة إلى امتلاك «أسلحة خارقة». وستتمكن كييف من الحصول على شروط أفضل لإنهاء القتال في حال امتلكت قنبلة نووية، أو على الأقل ما تسمى «القنبلة القذرة». وزاد البيان أن «برلين رفضت بحكمة المشاركة في هذه المغامرة الخطيرة».

وأضاف: «حسب المعلومات المتوفرة لدى جهاز المخابرات الخارجية الروسية، تعمل لندن وباريس حالياً بنشاط على تزويد كييف بمثل هذه الأسلحة والمعدات. ويدور الحديث حول النقل السري للمكونات والمعدات والتقنيات الأوروبية في هذا المجال إلى أوكرانيا. ويجري النظر في استخدام الرأس الحربي الفرنسي (TN75) صغير الحجم، المستخدم في الصواريخ الباليستية M51.1 التي تطلق من الغواصات، كخيار مطروح».

موقع الانفجار بجوار سيارة للشرطة في موسكو (أ.ف.ب)

ووفقاً للبيان الأمني فإن «البريطانيين والفرنسيين يدركون أن مخططاتهم تنطوي على انتهاك صارخ للقانون الدولي، وفي المقام الأول معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية، وترتبط بخطر تدمير النظام العالمي لعدم الانتشار. وفي هذا الصدد، تتركز الجهود الرئيسية للطرفين الغربيين على جعل ظهور أسلحة نووية بحوزة كييف يبدو كأنه نتيجة تطوير قام به الأوكرانيون أنفسهم».

وختم جهاز الاستخبارات الروسي بيانه بعبارات: «هذه الخطط الخطيرة للغاية التي وضعتها لندن وباريس تُظهر انفصالهما عن الواقع. إنهما يتوقان إلى التهرب من المسؤولية، لا سيما أن كل ما هو سري سينكشف لا محالة. هناك عدد غير قليل من العقلاء في الأوساط العسكرية والسياسية والدبلوماسية في بريطانيا وفرنسا ممن يدركون الخطر الذي تشكله تصرفات قادتهم المتهورة على العالم أجمع».

وفي إشارة إلى مستوى جدية موسكو في التعاطي مع المعلومات التي وردت في التقرير، لم يقتصر التحرك الروسي على إعلان طرح هذا الملف خلال جولات التفاوض، بل بدا أن موسكو تسعى إلى تحريك نشاط سياسي ودبلوماسي وحقوقي على المستوى البرلماني وضمن أطر مراقبة التسلح والحد من انتشار السلاح النووي.

وحذر مجلس الاتحاد (الشيوخ) الروسي من أن «تنفيذ خطط لندن وباريس سيُعد هجوماً مشتركاً على موسكو». ودعا إلى «إجراء تحقيقات على المستوى البرلماني، ومجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، والوكالة الدولية للطاقة الذرية، ومؤتمر الامتثال لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية». ورأى المجلس أن «التواطؤ غير المسؤول بين حكومتي البلدين، متجاوزاً المؤسسات الديمقراطية، قد يُفضي إلى كارثة».

زيلينسكي ينشر الثلاثاء مقطع فيديو كشف فيه للمرة الأولى عن الملجأ الواقع تحت المجمع الرئاسي وسط كييف الذي أُديرت منه خطة المواجهة مع روسيا قبل 4 سنوات (أ.ف.ب)

وعلى الصعيد البرلماني، وجَّه مجلس الاتحاد نداءً مباشراً إلى نظرائه في مجلسي العموم واللوردات البريطانيين، وفي الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ الفرنسيين، داعياً إياهم إلى «الإسراع بفتح تحقيقات برلمانية» في هذا الملف.

بدوره، هدد نائب سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي ديمتري مدفيديف، بتبعات ميدانية مباشرة، ولوَّح باستخدام أسلحة نووية لمهاجمة أهداف داخل أوكرانيا وعواصم أوروبية.

وقال في بيان نشره على منصة «تلغرام» إن «معلومات جهاز الاستخبارات الخارجية الروسية حول نية فرنسا والمملكة المتحدة نقل التكنولوجيا النووية إلى نظام كييف النازي تُغير الوضع جذرياً. ولا يتعلق الأمر هنا بتدمير معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية أو أي قانون دولي آخر، بل هو نقل مباشر للأسلحة النووية إلى دولة في حالة حرب».

مسؤولة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس خلال حديث للصحافيين في بروكسل قبيل اجتماع وزراء خارجية التكتل (أ.ب)

وأكد السياسي الروسي الذي يعد من معسكر الصقور الذين طالبوا مراراً بحسم عسكري صارم للحرب بما في ذلك عبر استخدام أسلحة غير تقليدية، أنه «لا ينبغي أن يكون هناك مجال للشك في أنه في مثل هذا السيناريو، ستُجبر روسيا على استخدام أي سلاح، بما في ذلك الأسلحة النووية غير الاستراتيجية، ضد أهداف في أوكرانيا تُشكل تهديداً لبلادنا. وإذا لزم الأمر، ضد الدول الموردة التي تتواطأ في نزاع نووي مع روسيا. هذا هو الرد المتكافئ الذي يحق للاتحاد الروسي القيام به».

في غضون ذلك، قال بيسكوف إن بلاده سوف تواصل عملياتها العسكرية في أوكرانيا حتى تحقيق كل أهدافها. وأكد في إفادة صحافية يومية أن «أهداف روسيا ستتحقق مهما كانت الظروف».

رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان (أ.ف.ب)

لكنه أكد في الوقت ذاته التزام بلاده بالمسار السياسي وقال إن «موسكو لا تزال مستعدة لتحقيق أهدافها عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية، والعمل في هذا الاتجاه مستمر».

وشدد بيسكوف على أن «كل شيء الآن يتوقف على تصرفات نظام كييف».

في غضون ذلك، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الذي كان قد حظر سابقاً المفاوضات مع موسكو، إن «الصراع لا يمكن حله دون حوار مع روسيا».

وزاد في مقابلة صحافية، الثلاثاء: «ندرك أنه من دون مفاوضات، من دون حوار، لا يمكن لأحد وقف هذه الحرب». ورأى في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز» أن نهاية الصراع باتت وشيكة. وزاد: «روسيا وأوكرانيا على أعتاب نهاية أكبر صراع في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية».

وفي الوقت نفسه، جدد زيلينسكي مطالبته بالضمانات الأمنية. وناشد الرئيس الأميركي دونالد ترمب «عدم التخلي عن أوكرانيا». وأضاف أن الولايات المتحدة أكبر وأهم من أن تبقى بمنأى عن الصراع.

لكن زيلينسكي تمسك في الوقت ذاته، بمواقفه السابقة حيال رفض تقديم تنازلات إقليمية. ورأى أن الدعوة إلى سحب وحدات القوات المسلحة الأوكرانية من دونباس كجزء من تسوية النزاع في أوكرانيا هو «مجرد هراء».

كما كرر مطالب بلاده السابقة بتسريع انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي، داعياً البلدان الأوروبية إلى «الكف عن المماطلة وتحديد موعد لانضمام أوكرانيا إلى التكتل»، وأكد ضرورة حدوث ذلك «في أقرب وقت ممكن، ربما في عام 2027». وقال زيلينسكي: «أحتاج إلى موعد. أطالب به».

وكانت صحيفة «بوليتيكو» قد أفادت قبل أيام، بأن الاتحاد الأوروبي يُعدّ خطة من خمس نقاط لمنح أوكرانيا عضوية جزئية في التكتل خلال العام المقبل. وتتضمن الخطة تجاوز حق النقض (الفيتو) الذي تتمتع به المجر، بافتراض أن رئيس الوزراء فيكتور أوربان، قد يخسر انتخابات أبريل (نيسان). لكن كايا كالاس، مسؤولة الدبلوماسية في الاتحاد الأوروبي، كانت قد أقرت قبل أسبوعين، بأن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي «غير مستعدة بعد لتحديد موعد انضمام أوكرانيا».

زيلينسكي مع فيكتور أوربان (رويترز)

كما ناشد زيلينسكي الاتحاد الأوروبي التوقيع على حزمة قرض بقيمة 90 مليار يورو (105 مليارات دولار)، تعرقلها المجر حالياً. وقال زيلينسكي الثلاثاء، في خطاب للنواب الأوروبيين المجتمعين في بروكسل: «هذا ضمان حقيقي لأمننا وصمودنا، ويجب تطبيقه». وأضاف: «أشكر كل من يعملون على تحقيق ذلك».

وكان من المتوقع أن يوافق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي على حزمة القرض، الاثنين، عقب أن وافق القادة الأوروبيون، بمن فيهم رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان، على القرض في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. مع ذلك، عارضت المجر، مدعومةً من سلوفاكيا، منح أوكرانيا المساعدة المالية، مرجعةً ذلك إلى وقف إمدادات النفط عبر خط دروغبا الذي يمر عبر أوكرانيا.


كورتوا يشدد على ضرورة تكرار الفوز على «بنفيكا»

تيبو كورتوا حارس مرمى فريق ريال مدريد الإسباني (أ.ف.ب)
تيبو كورتوا حارس مرمى فريق ريال مدريد الإسباني (أ.ف.ب)
TT

كورتوا يشدد على ضرورة تكرار الفوز على «بنفيكا»

تيبو كورتوا حارس مرمى فريق ريال مدريد الإسباني (أ.ف.ب)
تيبو كورتوا حارس مرمى فريق ريال مدريد الإسباني (أ.ف.ب)

شدّد تيبو كورتوا، حارس مرمى فريق ريال مدريد الإسباني، على ضرورة تحقيق الفوز على «بنفيكا» البرتغالي، في لقاء الفريقين، الأربعاء، بإياب الملحق المؤهل لدور الـ16 ببطولة «دوري أبطال أوروبا لكرة القدم»، مشيراً إلى أن نتيجة لقاء الذهاب خادعة.

وتقدَّم «الريال» خطوة مهمة نحو الصعود للدور المقبل، عقب فوزه 1 / 0 في مباراة الذهاب، التي أُقيمت، الأسبوع الماضي، على ملعب «بنفيكا»، ليصبح بحاجة للتعادل فقط في لقاء الإياب، الذي يقام بالعاصمة الإسبانية مدريد، من أجل مواصلة مشواره في البطولة التي يحمل الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بها (15 لقباً).

وصرح كورتوا، في المؤتمر الصحافي، الذي عقده، الثلاثاء، للحديث عن اللقاء: «الأهم هو دعم جماهيرنا وتشجيعهم لنا طوال المباراة، وأن نبدأ المواجهة بقوة منذ الثانية الأولى».

وأضاف كورتوا، في تصريحاته، التي نقلها الموقع الإلكتروني الرسمي لـ«الريال»: «نتيجة الذهاب خادعة فإذا سجلوا هدفاً، فسيتعادلون. يتعيّن علينا أن نبدأ بقوة، ونلعب جيداً، ونحافظ على تركيزنا، ونتحلى بالروح المعنوية العالية. إذا فعلنا ذلك، فسنفوز حتماً».

وتحدّث الحارس البلجيكي عن إيقاف الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» للأرجنتيني جيانلوكا بريستياني، لاعب «بنفيكا» بصورة مؤقتة، عقب اتهامه بارتكاب إساءة عنصرية ضد البرازيلي فينيسيوس جونيور، لاعب «الريال»، خلال لقاء الذهاب.

وقال كورتوا: «نحن في لحظة حاسمة لكرة القدم لوضع حد لهذه الأمور. إننا في غرفة الملابس نعرف ما قاله لنا فينيسيوس. لا أريد أن أخص أحداً بالذكر. لقد حدث هذا مرات عدة في كرة القدم، ليس فقط على أرض الملعب، بل خارجه أيضاً. في النهاية، (يويفا) هو مَن يقرر، وهذه رسالة جيدة».

وعما إذا كان قد شعر بالإحباط من تصريحات البرتغالي جوزيه مورينيو، مدرب «الريال» الأسبق و«بنفيكا» الحالي، أشار كورتوا: «في النهاية، مورينيو هو مورينيو، وكمدرب، ستدافع عن ناديك ولاعبيك».

واختتم كورتوا حديثه قائلاً: «الشيء الوحيد الذي يُحزنني هو استخدام احتفال فيني مبرراً لما حدث. إنه لم يرتكب أي خطأ. كثير من المنافسين قاموا بذلك ضدنا، وعندما يسجلون هدفاً، يحتفلون بهذه الطريقة. لا يمكننا تبرير فعل عنصري مزعوم باحتفال».

كان مورينيو قد اتهم فينيسيوس باستفزاز جماهير الفريق البرتغالي، عقب تسجيله هدف لقاء الذهاب الوحيد.