ميسي يحطم أبواب التاريخ... كأس العالم في أحضان ساحرها

أمير قطر توج الأرجنتين باللقب الكبير في ليلة تاريخية جادت بكل فنون الكرة... وجنونها

ميسي يرفع كأس العالم عالياً مرتدياً «البشت العربي» (أ.ف.ب)
ميسي يرفع كأس العالم عالياً مرتدياً «البشت العربي» (أ.ف.ب)
TT

ميسي يحطم أبواب التاريخ... كأس العالم في أحضان ساحرها

ميسي يرفع كأس العالم عالياً مرتدياً «البشت العربي» (أ.ف.ب)
ميسي يرفع كأس العالم عالياً مرتدياً «البشت العربي» (أ.ف.ب)

بعد معاناة تخللتها أربع محاولات فاشلة والكثير من التشكيك، تمكن الأسطورة ليونيل ميسي أخيراً من تحقيق حلمه الكبير «لقب كأس العالم»، والجلوس عن يمين الراحل دييغو مارادونا الذي كان آخر من يقود الأرجنتين إلى التتويج العالمي، وذلك بقيادة «التانغو» للفوز على فرنسا بركلات الترجيح في نهائي سجل خلاله ثنائية (3 - 3 في الوقتين الأصلي والإضافي) أمس الأحد في لوسيل.
وتوج أمير قطر الشيخ تميم بن حمد ورئيس الفيفا إنفانتينو بحضور الرئيس الفرنسي ماكرون، المنتخب الأرجنتيني بكأس البطولة التي احتضنتها قطر على مدار قرابة شهر كامل.

الشيخ تميم بن حمد أمير قطر يساعد ميسي على ارتداء «البشت العربي» (أ.ف.ب)

ورفع ميسي الكأس وسط صرخات وهتافات آلاف الجماهير الأرجنتينية في أجواء صاخبة ولحظات تاريخية في استاد لوسيل. وحصل ميسي على جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم. وفاز الحارس الأرجنتيني إيميليانو مارتينيز بجائزة أفضل حارس مرمى في المونديال بفضل تصدياته المبهرة والتي قادت بلاده لمنصة التتويج.
كما نال لاعب الوسط الأرجنتيني إنزو فيرنانديز جائزة أفضل لاعب شاب في كأس العالم.
ورغم ذلك ما زال منتخب البرازيل أكثر المنتخبات حصولا على اللقب بواقع خمس مرات (1958 و1962 و1970 و1994 و2002).
ثم ألمانيا (منتخب ألمانيا الغربية ومنتخب ألمانيا) (1954 و1974 و1990 و2014)، ومنتخب إيطاليا (1934 و1938 و1982 و2006) ومنتخب الأرجنتين (1978 و1986 و2022). ومنتخب أوروغواي (1930 و1950) ومنتخب فرنسا (1998 و2018) ومنتخب إنجلترا (1966) ومنتخب إسبانيا (2010).

لاعبو الأرجنتين ينطلقون فرحاً بعد الفوز بضربات الترجيح (أ.ف.ب)

والتقى المنتخبان الأرجنتيني والفرنسي ثلاث مرات من قبل بكأس العالم، حيث التقيا في مرحلة المجموعات بنسختي 1930 و1978، وكان الفوز خلالهما حليفا للمنتخب القادم من أمريكا الجنوبية، الذي فاز 1 - صفر في اللقاء الأول، و2 - 1 في المباراة الأخرى.
وفي مباراتهما الثالثة بالمونديال والأولى بالأدوار الإقصائية في البطولة، حقق المنتخب الفرنسي فوزا مثيرا 4 - 3 على نظيره الأرجنتيني بدور الـ16 في نسخة كأس العالم الماضية، قبل أن يشق طريقه نحو التتويج باللقب بالفوز على المنتخب الكرواتي 4 - 2 في النهائي.
وبصفة عامة، التقى المنتخبان في 12 مباراة على الصعيدين الرسمي والودي، حيث كانت الأفضلية لمنتخب الأرجنتين، الذي حقق 6 انتصارات، فيما فاز المنتخب الفرنسي في 3 لقاءات، وفرض التعادل نفسه في 3 مباريات أخرى.
وبعد هذا التتويج لا يمكن لأحد أن يشكك بمكانة ميسي كأحد عظماء اللعبة وحتى قد يذهب كثر لاعتباره أفضل حتى من مارادونا أو الأسطورة البرازيلية بيليه الفائز باللقب العالمي ثلاث مرات.
وانتظر ميسي ثمانية أعوام لتعويض فرصة فاتته عام 2014 في البرازيل عندما خسر النهائي أمام ألمانيا، ونجح في أن يجعل التتويج وداعاً مثالياً لمغامرته في المونديال.

جيرو يرتقي للكرة في إحدى الهجمات الأرجنتينية (د.ب.أ)

في مشاركته الخامسة، أظهر ميسي شخصية مختلفة عن أي من مشاركاته السابقة بألوان المنتخب الأرجنتيني ولعب بأهدافه السبعة، آخرهما حين افتتح التسجيل الأحد في المرمى الفرنسي قبل أن يعيد بلاده إلى المقدمة 3 - 2 بعد التمديد، وتمريراته الحاسمة الثلاث، الدور الرئيسي في منح فريق المدرب ليونيل سكالوني فرصة تاريخية الأحد على استاد لوسيل، في مواجهة منتخب كان يحلم بأن يصبح أول من يحتفظ باللقب منذ برازيل بيليه عام 1962.
سجل ميسي مئات الأهداف وسحر عالم كرة القدم بمراوغاته وتمريراته وابتكاراته وسرعته. هو قائد المنتخب الأرجنتيني وأفضل هداف في تاريخه (98 هدفاً) والأكثر ارتداءً للقميص (172 مباراة دولية). غير أن المونديال عانده قبل أن يفك عقدته في لوسيل.
بالنسبة لبعض المراقبين، فإن الفوز بكأس العالم ليس سوى مجرد تفصيل صغير، فميسي هو الأفضل إن فاز بكأس العالم أم لا. وبالنسبة للآخرين، سيكرّس كأعظم لاعب في التاريخ في حال توّج بلقب المونديال، وبالنسبة للبعض، خصوصا الأرجنتينيين أو جماهير نادي نابولي الإيطالي، فإن مارادونا في مجرة أخرى لا يمكن الوصول إليها.
وقاد ميسي المنتخب الأرجنتيني للتتويج بلقب كأس العالم للمرة الثالثة في تاريخه والأولى منذ 36 عاما بعد الفوز على نظيره الفرنسي.
وتألق ليونيل ميسي في صفوف المنتخب الأرجنتيني بتسجيله هدفين كما أبدع كيليان مبابي في صفوف منتخب فرنسا بتسجيله ثلاثة أهداف (هاتريك).

مبابي حزيناً بعد تقلده ميدالية المركز الثاني (رويترز)

وفي حضور حوالي 89 ألف مشجع باستاد لوسيل، تقدم ليونيل ميسي بهدف للمنتخب الأرجنتيني من ضربة جزاء في الدقيقة 23 ثم أضاف أنخل دي ماريا الهدف الثاني للتانغو في الدقيقة 36 بعد هجمة مرتدة سريعة.
ولكن في الدقائق العشر الأخيرة تقمص كيليان مبابي دور البطولة وسجل هدفين في غضون دقيقتين لديوك فرنسا، حيث جاء هدفه الأول من ضربة جزاء في الدقيقة 80 وبعدها بدقيقتين فقط سجل الهدف الثاني له ولبلاده بتسديدة رائعة من داخل منطقة الجزاء.
واحتكم الفريقان لوقت إضافي شهد تسجيل التانغو الأرجنتيني لهدف قاتل عن طريق ميسي في الدقيقة 109 لكن منتخب فرنسا حصل على ضربة جزاء ثانية، ترجمها مبابي إلى الهدف الثالث له (هاتريك) ولبلاده في الدقيقة 118 ولجأ الفريقان لركلات الجزاء الترجيحية، حيث أهدر كينغسلي كومان وأوريلين تشواميني ركلتين لديوك فرنسا، مما مهد الطريق نحو تتويج التانغو الأرجنتيني باللقب. وخاض منتخب الأرجنتين نهائي المونديال للمرة السادسة بعد أن حصد اللقب في نسختي 1978 و1986 واكتفى بمركز الوصيف في نسخ 1930 و1990 و2014.
وشارك منتخب فرنسا في المباراة النهائية لكأس العالم للمرة الرابعة بعد أن حصد اللقب في عامي 1998 و2018 وخسر المباراة النهائية لنسخة 2006 بركلات الجزاء الترجيحية.

الأسطورة الأرجنتينية قدم مباراة العمر لبلاده أمس (إ.ب.أ)

وأهدر منتخب فرنسا فرصة أن يصبح ثالث منتخب في التاريخ يتوج بلقب المونديال مرتين متتاليتين بعد منتخب إيطاليا الذي فاز بنسختي 1934 و1938 ومنتخب البرازيل الذي توج بنسختي 1958 و1962.
وتعرض منتخب فرنسا حامل اللقب، لخسارته الأولى أمام منتخبات أمريكا الجنوبية في المونديال منذ 44 عاما ، وتحديدا منذ الخسارة أمام الأرجنتين في مونديال 1978، حيث خاض منذ ذلك الحين عشرة لقاءات في مواجهة فرق أمريكا الجنوبية، ففاز في ست مباريات وتعادل في أربع مباريات.
وتوج مبابي بجائزة الحذاء الذهبي كهداف مونديال قطر بعد تسجيله ثمانية أهداف، متفوقا بهدف واحد على ميسي.
كما أحرز مبابي الهدف رقم 12 في تاريخ مشاركاته في كأس العالم ليقتسم المركز الخامس مع الأسطورة البرازيلي بيليه فيما سجل ميسي هدفه الـ13 في تاريخ مشاركاته في المونديال ليقتسم المركز الرابع في قائمة الهدافين مع الفرنسي جوست فونتين.
وأحرز ميسي الهدف رقم 13 له في تاريخ مشاركاته مع المنتخب الأرجنتيني في المونديال ليعزز رقمه القياسي بصفته الهداف التاريخي لبلاده في كأس العالم، متفوقا بثلاثة أهداف عن أقرب ملاحقيه غابرييل باتيستوتا.

ميسي لدى تسجيله الهدف الثالث للأرجنتين (إ.ب.أ)

كما أصبح ميسي أول لاعب في تاريخ كأس العالم يساهم بـ21 هدفا في تاريخ كأس العالم، بواقع 13 هدفا وثماني تمريرات حاسمة.
كما بات نجم باريس سان جيرمان أول لاعب في التاريخ ينجح في التسجيل في جميع مباريات الأدوار الإقصائية، حيث سجل لبلاده الهدف الأول خلال الفوز على أستراليا في دور الستة عشر والهدف الثاني خلال الفوز على هولندا بركلات الجزاء الترجيحية في دور الثمانية ثم هز شباك كرواتيا بالهدف الأول خلال فوز بلاده بثلاثة أهداف دون رد في المربع الذهبي قبل أن يفتتح التسجيل لديوك فرنسا.


مقالات ذات صلة

بيكيه: فرنسا المرشح الأبرز للفوز بالمونديال

رياضة عالمية المدافع الإسباني السابق جيرار بيكيه (رويترز)

بيكيه: فرنسا المرشح الأبرز للفوز بالمونديال

يعتقد المدافع الإسباني السابق جيرار بيكيه أن فرنسا قد تكون الفريق الذي يجب التغلب عليه في كأس العالم لكرة ​القدم 2026.

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)
رياضة عالمية توخيل (د.ب.أ)

توخيل مدرب إنجلترا: مهارات اللاعب الاجتماعية أولوية بالنسبة لي

شدد الألماني توماس توخيل، مدرب منتخب إنجلترا، على أن الموهبة ليست كافية للانضمام إلى قائمة نهائيات كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية تشديد أميركي على التأشيرات قبل مونديال 2026 (رويترز)

تشديد أميركي على التأشيرات قبل كأس العالم 2026

شدّدت الولايات المتحدة إجراءات الحصول على تأشيرات الهجرة قبل خمسة أشهر من انطلاق كأس العالم 2026.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية استمرت مرحلة التسجيل لمدة 33 يوماً (د.ب.أ)

«نصف مليار» طلب على تذاكر كأس العالم 2026

شهدت كأس العالم المقررة إقامتها في الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك و كندا الصيف المقبل، إقبالاً جماهيرياً غير مسبوق على التذاكر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية بوغبا (أ.ب)

أحلام بوغبا «المونديالية» تتحطم على صخرة الإصابات

ما زال الفرنسي بول بوغبا، نجم خط وسط فريق موناكو، يأمل في المشاركة رفقة منتخب بلاده في نهائيات كأس العالم هذا العام.

«الشرق الأوسط» (موناكو)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.