قائد الجيش في لبنان علاج تقليدي للفراغ في رئاسة الجمهورية

أربعة جنرالات أصبحوا رؤساء كمخرج للصراع السياسي على السلطة

عرض عسكري للجيش اللبناني (غيتي)
عرض عسكري للجيش اللبناني (غيتي)
TT

قائد الجيش في لبنان علاج تقليدي للفراغ في رئاسة الجمهورية

عرض عسكري للجيش اللبناني (غيتي)
عرض عسكري للجيش اللبناني (غيتي)

في لبنان مقولة مفادها أن كل من يولد مارونياً هو مرشح طبيعي لرئاسة الجمهورية، في بلد يعتمد تقسيم مناصب الدولة العليا – والصغرى – على طوائفه الأساسية، فكيف إذا كان قائد الجيش مارونياً، يدغدغ المنصب أحلام تقاعده العسكري ومستقبله السياسي.
أربعة جنرالات وصلوا الى منصب الرئيس. ثلاثة منهم اقتضى انتخابهم تعديل مادة في الدستور بعد اتفاق الطائف، تحول دون ترشح موظفي الفئة الاولى للمنصب، فعدّلت مرة وتم تجاهلها في مرة أخرى، وسقطت بالأقدمية في مرة ثالثة بعد وصول جنرال سابق الى المنصب. لكن هذا لا يعني أن قادة جيش آخرين لم يطمحوا – ومنهم قائد الجيش السابق اميل البستاني الذي قيل أن أحد أسباب موافقته على «إتفاق القاهرة» (1969) الذي شرّع العمل الفلسطيني المسلح في لبنان هو أمله بدعم الرئيس المصري جمال عبد الناصر له في معركة الرئاسة لاحقا.

الرئيس فؤاد شهاب (غيتي)

القاسم المشترك في عهود الجنرالات الاربعة الذين اصبحوا رؤساء أنهم أتوا نتيجة توافقات وعجز السياسيين عن اجتراح الحلول للأزمات التي تضرب البلاد، وللمفارقة، فأن ولاية كل منهم شهدت في منتصفها تغييرا في موازين القوى الدولية والإقليمية أدى الى تبعثر في اوراق البلاد الممزقة.
ومع الفراغ الجديد الذي خلفه انتهاء ولاية الرئيس ميشال عون، من دون انتخاب خلف له في نهاية إكتوبر الماضي، بدأ إسم قائد الجيش الحالي العماد جوزيف عون بالظهور كمرشح جدي للرئاسة، في حالة مشابهة للحالات السابقة التي أنتجت رؤساء جاءوا من قيادة الجيش الى قصر الرئاسة. وخصوصاً تحت ضغط الازمات الحالية المركبة، من مالية واقتصادية وسياسية واجتماعية، حيث يشهد لبنان موجة من الإنهيارات المتوازية على مختلف الصعد، في وقت تعجز الطبقة السياسية فيه عن إنتاج الحلول لكل هذه الأزمات.
في لبنان مقولة مفادها أن كل من يولد مارونياً هو مرشح طبيعي لرئاسة الجمهورية، في بلد يعتمد تقسيم مناصب الدولة العليا –والصغرى- على طوائفه الأساسية، فكيف إذا كان قائد الجيش مارونياً، يدغدغ المنصب أحلام تقاعده العسكري ومستقبله السياسي.

الرئيس إميل لحود (أ.ف.ب)

أربعة جنرالات وصلوا إلى منصب الرئيس. ثلاثة منهم اقتضى انتخابهم تعديل مادة في الدستور، بعد اتفاق الطائف، تحول دون ترشح موظفي الفئة الأولى للمنصب، فعدّلت مرة وتم تجاهلها في مرة أخرى، وسقطت بالأقدمية في مرة ثالثة بعد وصول جنرال سابق إلى المنصب. لكن هذا لا يعني أن قادة جيش آخرين لم يطمحوا بالمنصب، ومنهم قائد الجيش السابق إميل البستاني الذي قيل إن أحد أسباب موافقته على «اتفاق القاهرة» (1969) الذي شرّع العمل الفلسطيني المسلح في لبنان هو أمله بدعم الرئيس المصري جمال عبد الناصر له في معركة الرئاسة لاحقاً.
القاسم المشترك في عهود الجنرالات الأربعة الذين أصبحوا رؤساء أنهم أتوا نتيجة توافقات وعجز السياسيين عن اجتراح الحلول للأزمات التي تضرب البلاد، وللمفارقة، فإن ولاية كل منهم شهدت في منتصفها تغييراً في موازين القوى الدولية والإقليمية أدى إلى تبعثر في أوراق البلاد الممزقة.
ومع الفراغ الجديد الذي خلفه انتهاء ولاية الرئيس ميشال عون، من دون انتخاب خلف له في نهاية أكتوبر الماضي، بدأ اسم قائد الجيش الحالي العماد جوزيف عون بالظهور كمرشح جدي للرئاسة، في حالة مشابهة للحالات السابقة التي أنتجت رؤساء جاءوا من قيادة الجيش إلى قصر الرئاسة. وخصوصاً تحت ضغط الأزمات الحالية المركبة؛ من مالية واقتصادية وسياسية واجتماعية، حيث يشهد لبنان موجة من الانهيارات المتوازية على مختلف الصعد، في وقت تعجز الطبقة السياسية فيه عن إنتاج الحلول لكل هذه الأزمات.

الرئيس ميشال سليمان (غيتي)

الجيش يتعاطى مع الترشيح على قاعدة التجاهل التام للموضوع، فلا القائد مرشح ولا الجيش يخوض حملته الانتخابية، كما يقول مصدر أمني لبناني لـ«الشرق الأوسط». ويؤكد المصدر أن تعليمات القائد حازمة بمنع الكلام عن هذا الموضوع «فهمّه الأساس اليوم هو تجنيب المؤسسة التداعيات الكارثية للأزمات التي تضرب البلاد، وليس في باله العمل السياسي». وفيما تنفي مصادر مطلعة على موقف المؤسسة العسكرية ما تردد عن إيفاده شخصية سياسية لبنانية إلى موسكو لاستمزاج الرأي الروسي من ترشيحه، تؤكد أن لقاء حصل بين قائد الجيش ومسؤول الأمن والارتباط في «حزب الله» وفيق صفا، واضعة إياه في إطار اللقاءات الدورية مع الأطراف الفاعلة على الأرض، جازمة بأنه لم يتطرق إلى الملف الرئاسي من قريب أو من بعيد.
لكن هذا النفي لا يمنع أن اسم قائد الجيش العماد جوزيف عون مطروح بقوة كمرشح بارز لمنصب الرئاسة، وهو يحظى بدعم محلي وخارجي، فيما يواجه «فيتو» من رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل، وممانعة يقال إنها غير حاسمة من «حزب الله» على خلفية علاقته الطيبة بالأميركيين.

الرئيس ميشال عون (دالاتي ونهرا)

فؤاد شهاب: عهد مؤسسات... واستخبارات
بدأت «حكاية» العسكر والرئاسة مع الجنرال فؤاد شهاب، الذي لعب دورين محوريين في أكبر أزمتين عصفتا بلبنان، الأولى عند استقالة الرئيس بشارة الخوري في عام 1952 تحت وطأة مظاهرات عارمة ضده أساسها سياساته الداخلية، وظاهرها سعيه لتجديد ولايته بعد تعديل الدستور، وثانيها خلال أحداث ما سمي بـ«ثورة 1958» في نهايات عهد الرئيس كميل شمعون، الذي انحاز لسياسات الغرب مقابل سياسات الرئيس المصري عبد الناصر الذي كان يحظى بشعبية جارفة في أوساط المسلمين في لبنان.
في الأزمة الأولى، عين شهاب رئيساً لحكومة انتقالية لثلاثة أيام أشرفت على انتقال السلطة بين استقالة الخوري وانتخاب شمعون، وفي الثانية وقف الجيش على الحياد بين طرفي النزاع، وقام بمنع أنصار المعارضة والحكومة على السواء من احتلال المواقع الاستراتيجية كالمطارات والإذاعات والمباني الحكومية.

العماد جوزيف عون (موقع الجيش اللبناني)

ورغم أن فؤاد شهاب رفض في عام 1952 إغراءات الترشح للرئاسة، غير أنه قبل ذلك في عام 1958. انتخاب شهاب تم من دون تعديل للدستور؛ لأن الدستور اللبناني لم يكن يفرض استقالة الموظف في الفئة الأولى قبل سنتين من انتخابه كما تنص المادة 49 من الدستور الحالي. ومع أن شهاب حاول بعد عامين الاستقالة لإعادة السياسيين التقليديين إلى السلطة، فإنه رضخ لمساعٍ بذلها سياسيون لإقناعه بالبقاء.
عرف عهد شهاب بأنه «عهد المؤسسات»، وعرف عنه استنجاده الدائم بالدستور لاجتراح الحلول للأزمات، عبر كلمته الشهيرة: «ماذا يقول الكتاب؟». غير أن ما عاب عهده هو الطابع الأمني للحكم، حيث تم تعزيز دور استخبارات الجيش التي كانت تعرف آنذاك بـ«المكتب الثاني»، والتي انخرطت في الحياة السياسية بالكامل، كما تدخلت في الإدارات والجمعيات الأهلية.
ويفضل الكاتب المعروف إميل خوري إطلاق تسمية «عهد الاستقرار والإصلاحات» على فترة حكم شهاب، حيث تشكلت مع بدايتها حكومة رباعية مؤلفة من الحاج حسين العويني، ورشيد كرامي، وبيار الجميل، وريمون إده، وتم منح هذه الحكومة صلاحيات استثنائية لإجراء الإصلاحات اللازمة، فكانت أهم حكومة لإصلاح الإدارات عن طريق قيام مؤسسات لمكافحة الفساد وهي: التفتيش المركزي، ومجلس الخدمة المدنية، وديوان المحاسبة... ولم يتم التجديد لفؤاد شهاب بسبب «توسيع علاقته مع الفرنسيين بعد أن كان قد أظهر حياده، فكانت زوجته فرنسية، واستعان بالخبراء والمستشارين الفرنسيين، مما أثار حفيظة أميركا ورفضت التجديد له، فأوجدت الحلف الثلاثي بعد أن استفادوا من الخلاف القائم بينه وبين ريمون إده وبيار الجميل وكميل شمعون، ونجحوا بمنع التجديد لشهاب، كما يشير خوري الذي يأخذ على عهد شهاب «التدخل الواسع لضباط المكتب الثاني في شؤون الوزارات والسياسة وحتى القضاء، لدرجة أنه عيّن لكل منطقة ضابط مخابرات، وبما أن الأمر لهم، أطلق على أحد ضباط البقاع «هتلر» البقاع.

إميل لحود... استنساخ فاشل للتجربة الشهابية
مع نهاية ولاية الرئيس إلياس الهراوي في عام 1995، بات واضحاً أن قائد الجيش العماد إميل لحود هو المرشح المفضل للرئيس السوري حافظ الأسد الذي كان يتفرد آنذاك بتعيين من يشاء في المناصب العليا في البلاد. حينها أثمرت الضغوطات والتمنيات على الأسد لتأجيل هذا الانتخاب، والقبول بتمديد ولاية الرئيس الهراوي ثلاث سنوات إضافية، ليعاد بعدها انتخاب لحود رئيساً للبلاد في عام 1998 بعد تعديل الدستور لهذه الغاية.
عاكست لحود ظروف الإقليم، فالنظام السوري لم يعد مطلق اليد في لبنان في أواخر ولايته، وذهاب الأسد مرة جديدة لدعم تعديل الدستور لتمديد ولاية لحود ثلاث سنوات إضافية، أثمر عزلة دولية للأخير، خصوصاً أنه حصل قبيل اغتيال الرئيس السابق للحكومة رفيق الحريري والاهتزاز الكبير الذي شهده لبنان.
ويقول الوزير السابق كريم بقرادوني الذي كان من داعمي انتخاب لحود، إن «هناك قاعدة في لبنان، هي أن في كل مرّة لا يتوافق السياسيون على اسم مرشّح، يلجأون إلى الجيش، وهذا ما حصل في عام 1958، حيث كانت تعم الخلافات بين القوى السياسية والطائفية، فتم انتخاب فؤاد شهاب قائد الجيش آنذاك، وهذا ما حصل عندما انتخبوا العماد إميل لحود رئيساً للجمهورية، حيث كان هناك انقسام داخلي مع (حزب الله) وسوريا من جهة، ومن ضدّهم من جهة أخرى، وعندما لم يتّفق الأفرقاء فيما بينهم، شكل العماد إميل لحود مخرجاً وانتخب لرئاسة الجمهورية».
وقال بقرادوني لـ«الشرق الأوسط» إن «ما أدى إلى اختيار قائد للجيش هو أن السياسيين في لبنان لم يتّفقوا على أي شخصية، فذهبوا إلى اختيار قائد الجيش» وتابع: «عندما يذهب السياسيون إلى قائد جيش يذهبون إلى موضوع الأمن، وفي هذا الإطار، لخص الرئيس لحود سياسات عهده بـ(التحرير والتحالف مع سوريا، والإصلاح)، ولكن لحود نجح بتحقيق التحرير، تحررت الأرض من الإسرائيلي عام 2000، واستطاع القيام بتحالف مع سوريا، لكنه لم ينجح بموضوع الإصلاح، علماً أنه كان منتظراً منه الكثير من الإصلاحات. وعند اختيار قائد الجيش رئيساً للجمهورية، يكون الهدف الأساس تحقيق الأمن، وهذا ما نجح بتحقيقه الرئيس إميل لحود.

عهد ميشال سليمان: ثلاثية ذهبية تحولت «خشبية»
أتى الرئيس ميشال سليمان إلى رئاسة الجمهورية كحل وسطي بين أفرقاء النزاع بعد نهاية ولاية لحود، وحصول فراغ رئاسي استمر قرابة ستة أشهر. سليمان كان رئيساً توافقياً أنتجته التوافقات التي عقدت في الدوحة في أعقاب عملية عسكرية نفذها «حزب الله» ضد خصومه السياسيين في بيروت والجبل في مايو (أيار) 2008.
سيرة سليمان التوافقية بدأت مع المظاهرات التي أعقبت اغتيال الرئيس الحريري عام 2005، حيث خالف السلطة السياسية وسمح للمتظاهرين بالتوافد إلى العاصمة بيروت التي شهدت حشوداً كبيرة رافضة للوجود السوري، ومطالبة بتحقيق دولي في اغتيال الحريري. لكن سليمان أبقى الجيش في موقع وسطي خوّله لاحقاً أن يصبح رئيساً بالإجماع.
سليمان واجه كما سابقيه من الرؤساء العسكريين تغييراً دولياً، مع اندلاع انتفاضات «الربيع العربي» ووصولها إلى سوريا، وانخراط «حزب الله» المباشر فيها. «شهر العسل» بينه وبين الحزب لم يستمر طويلاً، والحديث عن ثلاثية «الجيش والشعب والمقاومة» التي اعتمدت في البيانات الوزارية في عهده تحولت إلى خصومة شديدة مع سليمان وصلت إلى حد وصف أنصاره هذه الثلاثية بـ«الثلاثية الخشبية»؛ تهكماً على وصف الحزب لها بـ«الثلاثية الذهبية».
يعتبر الوزير السابق ناظم الخوري الذي كان مقرباً من سليمان أنه «شخصية وطنية، نجحت في لعب دور الحَكَم بين الأفرقاء السياسيين. وجاء انتخابه حلاً واقعياً لأزمة كادت تعيد البلاد إلى الحرب الأهلية». ويضيف: قبل انتخابه رئيساً، كان ثمة انقسام في لبنان بين فريقي 8 و14 آذار، إثر استشهاد الرئيس رفيق الحريري أدى إلى شغور في سدة الرئاسة للمرة الأولى بعد اتفاق الطائف. وقال الخوري: «إنّ المرحلة الدقيقة التي مرّ بها لبنان، دفعت في اتجاه اختيار شخصية معتدلة لرئاسة الجمهورية، تحظى بتأييد الجهات الدولية وجميع الأفرقاء اللبنانيين، وقادرة على ضبط الأمن، ومعالجة تداعيات اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وخلق مساحة مشتركة بين الفريقين المتباعدين. فتم التوافق على العماد ميشال سليمان، باعتباره شخصية شكّلت إجماعاً. وجاء اتفاق الدوحة ليكرّس هذا الإجماع الداخلي والرضا الخارجي».
ويؤكد الخوري لـ«الشرق الأوسط» أن الرئيس سليمان «لم يسع يوماً لرئاسة الجمهورية. وإن حقبة توليه قيادة الجيش أظهرت تعاطيه المسؤول». ويضيف: «إن الرئيس سليمان، في الوقت ذاته، لم يكن حيادياً فيما يتعرض له لبنان من اعتداءات خارجية. فإلى دفاعه عن سيادة لبنان من الانتهاكات الإسرائيلية، حرّك الجيش لحماية السلم الأهلي ومواجهة الإرهاب وخلاياه التي نشطت في نهر البارد والضنية». ويعتبر الخوري أن في طليعة إنجازات عهد الرئيس ميشال سليمان، نجاحه في إدارة الحوار الوطني، وتحقيق إجماع على إعلان بعبدا الشهير، الذي اعتُبِرَ تكملة لوثيقة الطائف واتفاق الدوحة، وأصبح فيما بعد وثيقة رسمية معتمدة من الأمم المتّحدة وجامعة الدول العربية. وأهمية إعلان بعبدا، كما يقول الخوري، أنه جاء بالتزامن مع اندلاع أحداث سوريا. فأراد الرئيس سليمان منه أن يكون اتفاقاً لبنانياً استباقياً يحصّنه داخلياً. ومع الأسف، بعد الاتفاق على إعلان بعبدا، دخلت إيران على خط الحرب في سوريا، وأدخلت معها فريقاً لبنانياً، فتراجع «حزب الله» عن دعمه لإعلان بعبدا، واختار التدخل العسكري المباشر في سوريا، ما أعاد الانقسام الداخلي إلى نقطة الصفر. وشهدت ولاية ميشال سليمان «خطوة تاريخية» تمثلت بقيام علاقات دبلوماسية للمرة الأولى بين لبنان وسوريا وفتح السفارتين في كلا البلدين. ويخلص الخوري إلى أنه كان من المفترض أن تستمر هذه المنهجية الحوارية في مرحلة ما بعد الرئيس سليمان؛ لأنها المدخل لتكريس السلم الداخلي. لكن هذا المسار توقف، والتطورات اللاحقة أكّدت أن غياب دور الرئيس الحَكَم، من شأنه أن يرمي البلاد في غياهب المجهول».

ميشال عون... عهد الأزمات
انتهت ولاية ميشال سليمان بدورها إلى فراغ رئاسي جديد. كان فريق 14 آذار يمتلك الأكثرية البرلمانية اللازمة لانتخاب الرئيس (نحو 70 نائباً) لكن الفريق المقابل عطّل جلسات البرلمان ومنع الاقتراع طوال سنتين وخمسة أشهر، رضخ بعدها هذا الفريق إلى تسوية تقضي بانتخاب عون رئيساً، على أن يكون النائب سعد الحريري رئيساً للحكومة. هذه التجربة فشلت بدورها. وكما كل الرؤساء «الجنرالات» أصيب لبنان بانتكاسة في منتصف الولاية، مع تغير دولي وإقليمي جديد، ترافق هذه المرة مع انهيار مالي واقتصادي هو الأكبر في تاريخ لبنان. عون لم يستطع أن يحكم. و«حزب الله» الذي أقفل البرلمان لتأمين انتخاب حليفه «لم يساعده في النجاح، بل تركه أسيراً لسهام خصومه يفشلون عهده» كما يقول مسؤول كبير في التيار الموالي لعون. ويقول النائب آلان عون، وهو ابن شقيقة عون وأحد أعضاء كتلته النيابية، إنه «إذا كان تعيين العماد عون رئيساً لحكومة انتقالية (في نهاية عهد الرئيس أمين الجميل) ناتجاً عن موقعه كقائد للجيش، فإن انتخابه رئيساً لم يكن لذلك السبب، بل جاء نتيجة مسار سياسي منذ عودته من المنفى سنة 2005، جعل منه الزعيم المسيحي الأول والفائز بأكبر تكتل نيابي وأكبر نسبة تمثيل للمسيحيين». ويقول لـ«الشرق الأوسط» إن مشروعية ترشيح العماد ميشال عون «المتقاعد عسكرياً» إلى الرئاسة نابعة من شخصيته السياسية كزعيم سياسي كبير في البلد، وليس من شخصيته العسكرية السابقة التي لم تعد قائمة منذ سنة 1990.
ويعترف النائب عون بأنه «لم تكن تجربة الرئيس عون على قدر طموحاته أو طموحات أنصاره بسبب الانهيار المالي الذي حصل خلال عهده وكان له تداعيات كبيرة على اللبنانيين ما زالت قائمة حتى الآن». ويقول: «لسوء حظّ الرئيس عون أنه رغم أن أسباب هذه الأزمة مزمنة منذ سنين عديدة سابقة لعهده فإنها انفجرت خلاله على خلفية ثورة 17 أكتوبر (تشرين الأول) 2019 التي تسببّت في حالة هلع مصرفية شكلّت شرارة العاصفة المالية والنقدية التي ما زالت تعصف بلبنان».
لكن عون يرى أن «هذه النكسة على أهميتها لا يمكنها أن تلغي ما تحقّق من إيجابيات في عهد الرئيس عون من عودة الاستقرار الأمني والاستقرار السياسي في النصف الأول من العهد بفضل التفاهمات التي كانت قائمة في حينها، وإنجاز الإصلاح الانتخابي من خلال اعتماد النسبية لأول مرّة في تاريخ لبنان وأخيراً والأهمّ، إنجاز الاتفاق على الحدود البحرية مع إسرائيل».


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

«اليونيفيل» تعلن مقتل أحد جنودها بانفجار مقذوف في جنوب لبنان

عربات لقوات «اليونيفيل» تمر أمام موقع للجيش اللبناني في منطقة الناقورة جنوب لبنان (ا.ف.ب)
عربات لقوات «اليونيفيل» تمر أمام موقع للجيش اللبناني في منطقة الناقورة جنوب لبنان (ا.ف.ب)
TT

«اليونيفيل» تعلن مقتل أحد جنودها بانفجار مقذوف في جنوب لبنان

عربات لقوات «اليونيفيل» تمر أمام موقع للجيش اللبناني في منطقة الناقورة جنوب لبنان (ا.ف.ب)
عربات لقوات «اليونيفيل» تمر أمام موقع للجيش اللبناني في منطقة الناقورة جنوب لبنان (ا.ف.ب)

أعلنت قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل)، فجر اليوم (الاثنين)، مقتل أحد جنودها بانفجار مقذوف في مواقع لها في جنوب لبنان، مشيرة إلى أن مصدر المقذوف غير معروف حتى الآن.

وأوردت القوة في بيان «قُتل جندي حفظ سلام بشكل مأساوي وأُصيب جندي آخر بجروح خطيرة ليلة أمس، إثر انفجار مقذوف في موقع تابع لليونيفيل بالقرب من عدشيت القصير»، وهي قرية حدودية مع اسرائيل التي تخوض منذ نحو شهر حربا دامية مع حزب الله في لبنان.

وقالت اليونيفيل «لا نعرف حتى الآن مصدر المقذوف. وقد بدأنا تحقيقا لتحديد ملابسات الحادث».


ترقية مؤسس «الجيش السوري الحر» رياض الأسعد إلى رتبة عميد

ترقية مؤسس «الجيش السوري الحر» رياض الأسعد إلى رتبة عميد
TT

ترقية مؤسس «الجيش السوري الحر» رياض الأسعد إلى رتبة عميد

ترقية مؤسس «الجيش السوري الحر» رياض الأسعد إلى رتبة عميد

أعلنت وزارة الدفاع السورية، اليوم (الأحد)، ترقية العقيد رياض الأسعد، أحد أوائل المنشقين عن الجيش السوري لدى اندلاع النزاع عام 2011 ومؤسس الجيش السوري الحر، إلى رتبة عميد، في أوّل إعلان رسمي لانضمامه إلى الجيش الجديد بعد إطاحة حكم عائلة الأسد.

كان الأسعد عقيداً في سلاح الجو السوري قبل أن ينشق عنه في يوليو (تموز) 2011 عند بدء حملة قمع الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية، التي تصاعدت إلى حرب أهلية.

وأسّس الجيش السوري الحر، أحد فصائل المعارضة الرئيسية خلال النزاع الذي استمر 13 عاماً، وبترت ساقه في مارس (آذار) 2013 في هجوم استهدف سيارته في شرق سوريا.

وأعلن مدير إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع عاصم غليون أنه تم «ترفيع سيادة العقيد رياض الأسعد إلى رتبة عميد، ليستكمل سيادته دوره في المؤسسة العسكرية»، وذلك قبيل أوّل جلسة لهيئة استشارية عليا تابعة لوزارة الدفاع.

وعاد الأسعد إلى سوريا بعد سقوط حكم بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024. وقال حينها، في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» من دمشق، إنه يعمل بصورة وثيقة مع «هيئة تحرير الشام» التي قادت العملية العسكرية التي أطاحت بالأسد، مبدياً ثقته بأن الحكومة الجديدة ستوحد مختلف الفصائل المعارضة.

وكانت السلطة الانتقالية بعد أسابيع من وصولها إلى دمشق قد أعلنت حلّ الجيش وجميع الأجهزة الأمنية التابعة للحكم السابق.

وفي مايو (أيار) 2025، قال وزير الدفاع مرهف أبو قصرة إن قيادة الجيش الجديد ستتألف من قسمين: «ضباط منشقين (عن الجيش السابق) أصبحت قيودهم» لدى الوزارة التي ستشكل «لجنة لرفع مقترح بترفيعهم»، وقادة الفصائل المعارضة.


كنائس سوريا تحيي «الشعانين» وسط إجراءات أمنية مكثفة

انتشار قوى الأمن الداخلي في بلدة معلولا بريف دمشق لتأمين الكنائس خلال صلاة عيد الشعانين الأحد (سانا)
انتشار قوى الأمن الداخلي في بلدة معلولا بريف دمشق لتأمين الكنائس خلال صلاة عيد الشعانين الأحد (سانا)
TT

كنائس سوريا تحيي «الشعانين» وسط إجراءات أمنية مكثفة

انتشار قوى الأمن الداخلي في بلدة معلولا بريف دمشق لتأمين الكنائس خلال صلاة عيد الشعانين الأحد (سانا)
انتشار قوى الأمن الداخلي في بلدة معلولا بريف دمشق لتأمين الكنائس خلال صلاة عيد الشعانين الأحد (سانا)

عقدت إدارة منطقة الغاب بريف حماة الغربي، الأحد، جلسة صلح بين وجهاء بلدة قلعة المضيق ومدينة السقيلبية ذات الغالبية المسيحية، لمعالجة الإشكالات والتوترات التي شهدتها منطقتهم وكان لها ارتدادات سلبية أدت إلى إشعال موجة تحريض واسعة، فيما أحيت الكنائس المسيحية التي تتبع التقويم الغربي أحد الشعانين بالصلوات داخل حرم الكنائس، وسط إجراءات أمنية مكثفة في محيطها.

وأحيت الطوائف المسيحية التي تتبع التقويم الغربي في سوريا عيد أحد الشعانين، بإقامة الصلوات داخل الكنائس وسط إجراءات أمنية مكثفة في محيطها، وذلك بعد إعلان عدد منها إلغاء «الزياح» وهو مسير الشوارع وعزف الفرق الكشفية، على خلفية موجة تحريض كبيرة تشهدها مواقع التواصل الاجتماعي، وتصل تأثيراتها إلى الأرض.

تأمين بلدة معلولا بريف دمشق أثناء صلاة عيد الشعانين في كنيستها الأحد (سانا)

واتخذت وزارة الداخلية التدابير الأمنية اللازمة لصون الأمن العام، وتوفير أجواء ممارسة الطقوس والشعائر الدينية الخاصة بعيد أحد الشعانين، بحسب وزارة الداخلية السورية. وشملت الإجراءات انتشاراً واسعاً للدوريات في محيط الكنائس، وإقامة نقاط تفتيش ثابتة ومتحركة، إضافة إلى تعزيز الإجراءات الاحترازية ورفع الجاهزية بما يضمن حماية التجمعات ودور العبادة.

شابة من عناصر الأمن الداخلي تساعد امرأة مسنة على دخول كنيسة في دمشق الأحد (الداخلية السورية)

وقال مصدر من أهالي القصاع بدمشق، مكتفياً بذكر اسمه الأول، فادي، إن الأهالي أيدوا إجراءات الكنيسة بسبب الخوف من تصرفات قد تقوم بها عناصر منفلتة، تكون بمثابة صب الزيت على النار في ظل موجة التحريض الرهيبة.

وسبق وشهدت كنائس القصاع خلال الأشهر الماضية، تصرفات غير مريحة، كتخريب تمثال للسيدة العذراء في كنيسة الكيرلس وتخريب مزار في سيدة الصوفانية، وقال فادي إنها كانت بمثابة رسائل تحذيرية، وأضاف أنه يشعر بالأسف لإلغاء مظاهر الاحتفال التي ينتظرها الأطفال كل عام، مذكراً بأن العام الماضي عاش المسيحيون أجمل أعيادهم، «كنا نتمنى أن يكون هذا العيد أجمل من عيد العام الماضي، لكن أجواء التحريض تنغص علينا العيد هذا العام».

تفتيش دقيق للكنائس السورية قبل انطلاق احتفال عيد الشعانين (الداخلية السورية)

ويحتفل المسيحيون عموماً، بعيد الشعانين، وهو ذكرى دخول السيد المسيح إلى مدينة القدس، وأقيمت بهذه المناسبة قداديس وصلوات ترأسها البطاركة والمطارنة. وبثت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» إقامة قداس في كاتدرائية سيدة النياح للروم الملكيين الكاثوليك بحارة الزيتون، ترأسه بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الملكيين الكاثوليك يوسف العبسي، وعاونه فيه لفيف من الكهنة، وقامت بخدمة القداس جوقة الكاتدرائية.

وأحيت جميع الكنائس التي تتبع التقويم الغربي أحد الشعانين، وألقى البطاركة والمطارنة العظات بهذه المناسبة، داعين «أن يحمي الله سوريا وشعبها، وأن يسود السلام والمحبة أرجاء البلاد» وفق «سانا».

جلسة صلح

في سياق آخر، عقدت إدارة منطقة الغاب بريف حماة الغربي، الأحد، جلسة صلح بين وجهاء بلدة قلعة المضيق ومدينة السقيلبية ذات الغالبية المسيحية، لمعالجة الإشكالات والتوترات التي شهدتها منطقتهم وكان لها ارتدادات سلبية أدت إلى إشعال موجة تحريض واسعة.

الجلسة عقدت بهدف التوصل إلى «حل المشكلة التي أدت لشجار وتوترات في المنطقة»، وإصدار صكّ صلحي موافق عليه من جميع الأطراف، وفق مديرية إعلام حماة.

وحضر الجلسة مدير المنطقة، واللجنة المكلفة من محافظ حماة لمتابعة القضية، وقائد الأمن الداخلي في المنطقة، إضافة لمدير مكتب الشؤون السياسية في الغاب، ومديرية القبائل والعشائر.

شهدت مدينة السقيلبية غرب حماة اجتماعاً السبت ضم مدير منطقة الغاب ومطران حماة وعدداً من وجهاء المدينة لمناقشة تداعيات الخلاف الأخير (محافظة حماة)

ويطالب أهالي السقيلبية بتطبيق القانون ومحاسبة المتورطين في الهجوم الذين تسببوا بالتوتر من كل الأطراف وسحب السلاح المنفلت، وتعويض الأضرار المادية، ومحاسبة المتسببين بالتوتر، ومنع دخول شباب القلعة إلى شارع المشوار في مدينة السقيلبية في ساعات المساء التي تخرج فيها العائلات للتنزه، وتحصل عادة احتكاكات مع من يجهلون عادات المدينة، وفق ما قالته مصادر محلية في السقيلبية لـ«الشرق الأوسط».

اجتماع ضم مدير منطقة الغاب ومطران حماة وعدداً من وجهاء المدينة لمناقشة تداعيات الخلاف الأخير الذي شهدته مدينة السقيلبية غرب حماة (محافظة حماة)

في حين قالت مصادر في بلدة قلعة المضيق، إن «أهالي المضيق ليسوا طائفيين، وإن الهجوم قام به شباب رداً على تعرض أحدهم إلى ضرب بالسكين».

ووصفوا الهجوم بـ«فورة دم» وساعة غضب، وتابعوا: «لكن فوجئنا بحملات التحريض على وسائل التواصل الاجتماعي، من حسابات من خارج سوريا، وتحميل الحادثة أبعاداً طائفية خطيرة، أبعد ما تكون عن طبيعة المنطقة». وأكدت المصادر أن أهالي القلعة يؤيدون الحكومة السورية ويقفون معها في توطيد الأمن والاستقرار.