توتر في الأقصى مع بدء عيد «الأنوار» اليهودي

دعوات إسرائيلية لاقتحامه ودعوات فلسطينية مقابلة للدفاع عنه

رجلا أمن إسرائيليان يحرسان مجموعة من اليهود داخل مجمع المسجد الأقصى (أرشيفية من وكالة «وفا» الفلسطينية)
رجلا أمن إسرائيليان يحرسان مجموعة من اليهود داخل مجمع المسجد الأقصى (أرشيفية من وكالة «وفا» الفلسطينية)
TT

توتر في الأقصى مع بدء عيد «الأنوار» اليهودي

رجلا أمن إسرائيليان يحرسان مجموعة من اليهود داخل مجمع المسجد الأقصى (أرشيفية من وكالة «وفا» الفلسطينية)
رجلا أمن إسرائيليان يحرسان مجموعة من اليهود داخل مجمع المسجد الأقصى (أرشيفية من وكالة «وفا» الفلسطينية)

يستعد الفلسطينيون لصد اقتحامات إسرائيلية متوقعة للمسجد الأقصى اليوم (الأحد)، بعد دعوات جماعات متطرفة، يتقدمهم وزير الأمن القومي المكلف إيتمار بن غفير، لاقتحام المسجد مع بدء «عيد الأنوار» (الحانوكا) اليهودي.
وحذّر أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، حسين الشيخ، من أن الدعوات من جماعات يهودية متطرفة، وعلى رأسها المتطرف بن غفير لاقتحام المسجد الأقصى وإدخال «الشمعدان» وإضاءته، تهدف إلى تكريس التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى. وقال: «نحمّل حكومة الاحتلال الإسرائيلي تداعيات هذا الاقتحام، وعلى العالمين العربي والإسلامي والمجتمع الدولي تحمّل مسؤولياتها تجاه المدينة المقدسة».
وأطلق مسؤولون ومرجعيات دينية وهيئات وفصائل دعوة للفلسطينيين من أجل النفير والرباط في الأقصى مقابل الدعوات الإسرائيلية. وقال خطيب المسجد الأقصى عكرمة صبري إن على كل من يستطيع، شد الرحال للمسجد الأحد من أجل صد المخططات الإسرائيلية لاقتحام المسجد ضمن سياسة استهداف واضحة من أجل تقسيمه زمانياً ومكانياً.
كما دعت الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، الفلسطينيين إلى شد الرحال والرباط في المسجد الأقصى المبارك، بدءاً من اليوم (الأحد)، لإفشال مخططات المستوطنين لتنفيذ اقتحامات واسعة للمسجد.
وحذرت الهيئة، في بيان أصدرته، أمس (السبت)، من اقتحامات غير مسبوقة للمسجد الأقصى دعت إليها جماعات يهودية على رأسها المتطرف بن غفير، لمناسبة عيد «الأنوار» اليهودي، الذي يبدأ اليوم (الأحد) ويستمر حتى السادس والعشرين من الشهر الجاري.
وقالت الهيئة إن هذه الجماعات بدأت، منذ الأسبوع الماضي، بالتحضير لهذه الاقتحامات والترويج لها من خلال حملات إعلانية واسعة النطاق تدعو فيها صراحة إلى إدخال «الشمعدان» وإضاءته داخل المسجد الأقصى.
واتهمت الهيئة الجماعات المتطرفة بالعمل على توظيف المناخ السياسي في إسرائيل والتوجهات الفاشية للحكومة الإسرائيلية القادمة لتكريس برامجها ورؤيتها التهويدية لتغيير الوضع القائم وفرض قواعد جديدة تمكنهم بصورة رسمية من أداء طقوس تلمودية بصورة علنية والدفع قدماً بمخطط تقسيم المسجد الأقصى.
وحمّلت الهيئة، الحكومة الإسرائيلية مسؤولية التداعيات الخطيرة التي ستنجم عن هذه الاقتحامات وتمكن الجماعات المتطرفة من تنفيذ برامجها ومخططاتها في انتهاك قدسية المسجد وهويته الإسلامية.
وكانت جماعات يهودية متطرفة على رأسها بن غفير، دعت لاقتحامات غير مسبوقة للمسجد الأقصى، على مدى أيام «عيد الأنوار» العبري.
وتضمنت الدعوات الاستعداد لإضاءة شمعدان «الحانوكا» داخل الأقصى وأداء الطقوس التلمودية والاحتفالية.
وقبل أيام، أزالت السلطات الإسرائيلية لافتة وضعتها الحاخامية الرئيسية الإسرائيلية، منذ عشر سنوات تحرِّم دخول اليهود للأقصى، وتم وضع أخرى تشجع الوصول إلى المسجد.
واعتبرت حركة «حماس» أنّ الاقتحامات الواسعة التي تخطّط لها الجماعات المتطرفة بغطاء من حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة للمسجد الأقصى المبارك «تصعيد خطير واستفزاز لمشاعر الشعب الفلسطيني وعامة المسلمين».
وحمّلت «حماس» حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تداعيات تلك الاقتحامات والاستفزازات المصاحبة لها، وحذّرت من أن هذه السياسات والاقتحامات تُنذر بتفجير الأوضاع على امتداد الوطن في وجه الاحتلال وعصابات مستوطنيه.
ودعت الحركة، في بيان، إلى أوسع حراك للدفاع عن الأقصى، عبر شد الرحال وتكثيف الرباط فيه، والاحتشاد في كل الساحات، وإشعال نقاط الاشتباك مع العدو، لإفشال تلك المخططات وسياسة الأمر الواقع بتقسيم الأقصى زمانياً ومكانياً.
وأضافت: «شعبنا سيبقى الدرع الحامي للأقصى بكل الوسائل ومهما كلف الثمن».
كما طالبت الدول العربية والإسلامية وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي بالتحرك العاجل سياسياً ودبلوماسياً لحماية المسجد الأقصى من خطر التهويد.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

إصابات بغارة إسرائيلية على سيارة في جنوب لبنان

طائرة مقاتلة إسرائيلية (أرشيفية - رويترز)
طائرة مقاتلة إسرائيلية (أرشيفية - رويترز)
TT

إصابات بغارة إسرائيلية على سيارة في جنوب لبنان

طائرة مقاتلة إسرائيلية (أرشيفية - رويترز)
طائرة مقاتلة إسرائيلية (أرشيفية - رويترز)

أفاد تقرير لبناني، اليوم (الثلاثاء)، بسقوط إصابات في قصف إسرائيلي استهدف سيارة في جنوب لبنان. ووفق «الوكالة الوطنية للإعلام»، نفذت مسيرة إسرائيلية غارة بصاروخ موجه مستهدفة سيارة على طريق بلدة شقرا في قضاء بنت جبيل. وأشارت إلى أن الغارة تسببت بوقوع إصابات وباحتراق جزئي للسيارة.

تزامنا، ذكرت مصادر أمنية ووسائل إعلام لبنانية أن طائرات حربية إسرائيلية اخترقت حاجز الصوت في أجواء العاصمة بيروت ومناطق أخرى في لبنان اليوم.

وتشهد المناطق الحدودية في جنوب لبنان تبادلا لإطلاق النار بين الجيش الإسرائيلي و«حزب الله»، منذ الثامن من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بعد إعلان إسرائيل الحرب على غزة.