طهران «تبتز» بروكسل: السجن 28 عاماً لعامل إغاثة بلجيكي

رئيس الوزراء البلجيكي ألكسندر دو كرو (أ.ب)
رئيس الوزراء البلجيكي ألكسندر دو كرو (أ.ب)
TT

طهران «تبتز» بروكسل: السجن 28 عاماً لعامل إغاثة بلجيكي

رئيس الوزراء البلجيكي ألكسندر دو كرو (أ.ب)
رئيس الوزراء البلجيكي ألكسندر دو كرو (أ.ب)

قضت السلطات الإيرانية بسجن عامل الإغاثة البلجيكي أوليفييه فانديكاستيل مدة 28 عاماً، وفق ما أفاد ناطق باسم عائلته، بعد أن كان تم توقيفه أواخر فبراير (شباط) واحتجز في مرحلة ما في سجن إوين «بشبهة التجسس».
وتشدد بلجيكا كما عائلته، على أنه بريء. وتصر على أنه ليس محتجزا «إلا كرهينة في إطار جهود طهران للضغط على بلجيكا من أجل إطلاق سراح عنصر إيراني مدان بالإرهاب».
وقال المتحدث باسم العائلة أوليفييه فان سيرتيغيم لوكالة «الصحافة الفرنسية» إن «العائلة مفجوعة»، بعدما أبلغتها الحكومة بالنبأ. وأضاف «هل يمكنكم تخيل ذلك. ما لم يتم التوصل إلى حل، قد يبقى في السجن حتى العام 2050. سيكون عندها في السبعين من عمره تقريبا»، داعياً بلجيكا «لإيجاد طريقة لإعادة إحياء معاهدة لتبادل السجناء».
وأفاد فان سيرتيغيم بأن عائلة فانديكاستيل(41 عاماً) دعيت لمقابلة رئيس الوزراء البلجيكي ألكسندر دو كرو وعدد من الوزراء وإن وزير العدل فنسنت فان كويكنبورن، تلقى اتصالا من نظيره الإيراني لإبلاغه بقرار المحكمة، لكن من دون تقديم تفاصيل عن التهم.
وعلقت المحكمة الدستورية في بلجيكا الأسبوع الماضي، المعاهدة المثيرة للجدل، بانتظار صدور حكم نهائي بشأن مدى شرعيتها، في غضون ثلاثة أشهر.
ويرفض معارضو الحكومة الإيرانية الاتفاق الذي قالوا إنه، «مصمم خصيصاً» للسماح بإطلاق سراح أسدالله أسدي، وهو دبلوماسي إيراني صدر حكم بسجنه 20 عاماً، بعد أن أدانته محكمة في أنتويرب بتهمة تسليم متفجرات إلى زوجين من بلجيكا، كانا ينويان السفر إلى باريس من أجل استهداف اجتماع للمعارضة الإيرانية في المنفى.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية إيران تحتجز ناقلة نفط ثانية

إيران تحتجز ناقلة نفط ثانية

احتجز «الحرس الثوري» الإيراني، أمس، ناقلة نقط في مضيق هرمز في ثاني حادث من نوعه في غضون أسبوع، في أحدث فصول التصعيد من عمليات الاحتجاز أو الهجمات على سفن تجارية في مياه الخليج، منذ عام 2019. وقال الأسطول الخامس الأميركي إنَّ زوارق تابعة لـ«الحرس الثوري» اقتادت ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما إلى ميناء بندر عباس بعد احتجازها، في مضيق هرمز فجر أمس، حين كانت متَّجهة من دبي إلى ميناء الفجيرة الإماراتي قبالة خليج عُمان. وفي أول رد فعل إيراني، قالت وكالة «ميزان» للأنباء التابعة للسلطة القضائية إنَّ المدعي العام في طهران أعلن أنَّ «احتجاز ناقلة النفط كان بأمر قضائي عقب شكوى من مدعٍ». وجاءت الو

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية سوريا وإيران: اتفاق استراتيجي طويل الأمد

سوريا وإيران: اتفاق استراتيجي طويل الأمد

استهلَّ الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، أمس، زيارة لدمشق تدوم يومين بالإشادة بما وصفه «الانتصارات الكبيرة» التي حقَّقها حكم الرئيس بشار الأسد ضد معارضيه. وفي خطوة تكرّس التحالف التقليدي بين البلدين، وقّع رئيسي والأسد اتفاقاً «استراتيجياً» طويل الأمد. وزيارة رئيسي للعاصمة السورية هي الأولى لرئيس إيراني منذ عام 2010، عندما زارها الرئيس الأسبق محمود أحمدي نجاد، قبل شهور من بدء احتجاجات شعبية ضد النظام. وقال رئيسي، خلال محادثات موسَّعة مع الأسد، إنَّه يبارك «الانتصارات الكبيرة التي حققتموها (سوريا) حكومة وشعباً»، مضيفاً: «حقَّقتم الانتصار رغم التهديدات والعقوبات التي فرضت ضدكم».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

باريس تدين احتجاز إيران ناقلة نفط في مياه الخليج

نددت فرنسا باحتجاز البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني ناقلة النفط «نيوفي» التي ترفع علم بنما في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك صبيحة الثالث من مايو (أيار)، وفق المعلومات التي أذاعها الأسطول الخامس التابع للبحرية الأميركية وأكدها الادعاء الإيراني. وأعربت آن كلير لوجندر، الناطقة باسم الخارجية الفرنسية، في مؤتمرها الصحافي، أمس، أن فرنسا «تعرب عن قلقها العميق لقيام إيران باحتجاز ناقلة نفطية» في مياه الخليج، داعية طهران إلى «الإفراج عن الناقلات المحتجزة لديها في أسرع وقت».

ميشال أبونجم (باريس)
شؤون إقليمية منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

منظمات تندد بـ«إصرار» فرنسا «على رغبتها بترحيل» إيرانيين

قالت منظمات غير حكومية إن فرنسا احتجزت العديد من الإيرانيين في مراكز اعتقال في الأسابيع الأخيرة، معتبرة ذلك إشارة إلى أنّ الحكومة «تصر على رغبتها في ترحيلهم إلى إيران» رغم نفي وزير الداخلية جيرالد دارمانان. وكتبت منظمات العفو الدولية، و«لا سيماد»، و«إيرانيان جاستس كوليكتيف» في بيان الأربعاء: «تواصل الحكومة إبلاغ قرارات الترحيل إلى إيران مهددة حياة هؤلاء الأشخاص وكذلك حياة عائلاتهم». واعتبرت المنظمات أن «فرنسا تصرّ على رغبتها في الترحيل إلى إيران»، حيث تشن السلطات قمعاً دامياً يستهدف حركة الاحتجاج التي اندلعت إثر وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني في سبتمبر (أيلول)، أثناء احتجازها لدى شرط

«الشرق الأوسط» (باريس)

تركيا: دعوات الوحدة والتضامن تصطدم بانقسامات عميقة

أوزيل خلال مؤتمر صحافي الخميس وإلى جانبه رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو (موقع حزب الشعب الجمهوري)
أوزيل خلال مؤتمر صحافي الخميس وإلى جانبه رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو (موقع حزب الشعب الجمهوري)
TT

تركيا: دعوات الوحدة والتضامن تصطدم بانقسامات عميقة

أوزيل خلال مؤتمر صحافي الخميس وإلى جانبه رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو (موقع حزب الشعب الجمهوري)
أوزيل خلال مؤتمر صحافي الخميس وإلى جانبه رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو (موقع حزب الشعب الجمهوري)

غلفت دعوات «الأخوة والتضامن» رسائل سياسيي تركيا للتهنئة بعيد الأضحى، بينما حملت في طياتها كثيراً من التباعد الذي وصل إلى حد التراشق وتبادل الاتهامات في إطار عملية «التطبيع» بين الحكومة والمعارضة.

وكان «التطبيع السياسي» هو المحور الرئيسي في رسائل كل من الرئيس رجب طيب إردوغان، وشريكه في «تحالف الشعب» رئيس حزب «الحركة القومية» دولت بهشلي، وزعيم المعارضة رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل.

إشادة وانتقادات

وبينما أشاد إردوغان، في رسالة متلفزة بُثت السبت عشية عيد الأضحى، بـ«الانفراجة» التي تحققت بالحوار بين الحكومة والمعارضة، عادّاً أنها كانت لصالح الشعب التركي، فقد وجّه انتقادات حادة إلى أوزيل، في تصريحات لمجموعة من الصحافيين رافقوه في رحلة عودته من إيطاليا عقب المشاركة في إحدى الجلسات الخاصة بأفريقيا والبحر المتوسط في إطار قمة مجموعة الدول السبع.

وقال إردوغان إن تصريحات أوزيل، التي هاجم فيها «تحالف الشعب»، وحديثه عن التواطؤ (في جرائم بحق الشعب التركي الذي يعاني من تدهور الأوضاع الاقتصادية) تعني أن «حزب الشعب الجمهوري لم يتمكّن من استيعاب الزيارة التي قمت بها رداً على زيارة رئيس الحزب لنا في مايو (أيار) الماضي». وأضاف: «لو كان الصديق على رأس حزب الشعب الجمهوري يستطيع استيعاب زيارة العودة هذه، لما شعر بالحاجة إلى الإدلاء بمثل هذه التصريحات».

كما أثنى إردوغان على بهشلي و«تحالف الشعب»، وقال: «نحن، (تحالف الشعب)، سنواصل موقفنا نفسه وتضامننا. تحالف الشعب ليس طاولة الستة»، في إشارة إلى تحالف لأحزاب معارضة تفكك بعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في مايو 2023.

وكان المتحدث باسم حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، عمر تشيليك، ردّ على تصريحات أوزيل عن وجود مشكلة في «تحالف الشعب»، عادّاً تصريحاته تخلو من الكياسة وتشكل نوعاً من العداء.

اتهامات بهشلي

بدوره، وجّه بهشلي، رسالة تهنئة بعيد الأضحى عبر حسابه في «إكس» بعبارات قاسية، حملت اتهامات مبطنة لأوزيل بإخفاء أجندة سرية بشأن عملية «التطبيع».

وقال بهشلي: «لا يوجد شيء غير طبيعي في بلادنا، بل لن يكون هناك من يقتنع ويثق في أصحاب الأجندات السرية الذين سيثيرون أعصاب أمتنا بـ(هراء) التطبيع... من الواضح إلى حد ما... ما هي النوايا الخبيثة وما الأهداف المعيبة التي تركز عليها حملة الأكاذيب والقيل والقال والافتراء، التي يتم إخفاؤها بعناية خلف التشبث برسائل التطبيع».

وأضاف أن «أولئك الذين يثيرون الاستقطاب بمكر بدلاً من ترويضه، والذين يتوجون ويؤكدون العداء بشكل مبتذل بدلاً من الحد منه، هم بالطبع في وضع عاجز ومثير للشفقة، لا يمكن أن يفوت على أعين وقلوب أمتنا، وسوف يدفعون ثمناً باهظاً».

أوزيل... ومطالب الشعب

من جانبه، قال أوزيل في رسالة تهنئة بالعيد في حسابه على «إكس» إن «التطبيع يتطلب تحويل مسار السياسة نحو الأمة مرة أخرى، وأن تتشكل أجندة السياسة فقط حول أجندة الشعب. وبوصفنا الحزب الأول في الانتخابات المحلية الأخيرة، هذه هي القضية الأساسية التي تهمنا في عملية التطبيع».

ولفت إلى أن تركيا وشعبها يعانيان صعوبات اقتصادية لفترة طويلة؛ بسبب خيارات سياسية واقتصادية خاطئة، وأن الحكومة الرئاسية، التي لم تحظَ خياراتها بتأييد الشعب في الانتخابات المحلية في 31 مارس (آذار) الماضي، تعهدت بضمان العدالة في الضرائب، والتخلي عن فكرة عدم زيادة الحد الأدنى للأجور، وزيادة الحد الأدنى للمعاشات التقاعدية، وبدلاً من زيادة الدخل، تقوم بإعداد لوائح ضريبية من شأنها أن تجعل الأغنياء أكثر ثراءً والفقراء أكثر فقراً.

وتعهد بالاستمرار في طرح مشكلات المواطنين الحياتية من أجل توفير ظروف أكثر ملاءمة للعيش، والهروب من خط الجوع والفقر المحكوم عليهم به، وتوسيع ممارسات البلديات الاجتماعية في الحكومات المحلية التي يديرها حزب «الشعب الجمهوري».