جهود أميركية لاستعادة ثقة أفريقيا ومواجهة النفوذ الصيني والروسي

هاريس تعلن عن مبادرة بـ100 مليون دولار

هاريس تخاطب الجالية الأفريقية الشابة في واشنطن الثلاثاء (أ.ب)
هاريس تخاطب الجالية الأفريقية الشابة في واشنطن الثلاثاء (أ.ب)
TT

جهود أميركية لاستعادة ثقة أفريقيا ومواجهة النفوذ الصيني والروسي

هاريس تخاطب الجالية الأفريقية الشابة في واشنطن الثلاثاء (أ.ب)
هاريس تخاطب الجالية الأفريقية الشابة في واشنطن الثلاثاء (أ.ب)

تعهد الرئيس الأميركي جو بايدن ومسؤولو إدارته بالاعتراف بأفريقيا كلاعب جيوسياسي رئيسي في الساحة الدولية، معلناً دعم بلاده انضمام الاتحاد الأفريقي المكون من 55 دولة إلى مجموعة دول العشرين كعضو دائم.
ويعد التحدي الأكبر أمام إدارة بايدن هو إقناع القادة الأفارقة بأن الولايات المتحدة شريك موثوق به للقارة سريعة النمو.

- الحكم الرشيد والديمقراطية
استضاف بايدن، الأربعاء، عدداً من القادة الأفارقة، وبحث معهم قضايا نزاهة الانتخابات والاستقرار الأمني. وأكد الرئيس الأميركي «دعم الولايات المتحدة لانتخابات حرة ونزيهة وذات مصداقية في جميع أنحاء القارة». ويقول محللون إن إدارة بايدن تريد محاصرة نفوذ الجماعات الإرهابية داخل القارة، خاصة تنظيمي داعش والقاعدة وحركة الشباب وبوكو حرام، كما تسعى لتشجيع القادة الأفارقة على محاربة الفساد، ودعم عمليات الانتقال الديمقراطي، وإرساء قواعد لاحترام حقوق الإنسان وتعزيز السلام والأمن.
ويتطلع الرئيس بايدن إلى معالجة تهديد الكرملين للأمن الغذائي في أفريقيا، في مناقشات مع القادة، اليوم الخميس. وقال مستشار الأمن القومي جيك سوليفان للصحافيين، إن «الأمن الغذائي ومرونة النظم الغذائية مسألة حاسمة بالنسبة لشركائنا الأفارقة الذين تأثروا بشكل غير متناسب بارتفاع أسعار المواد الغذائية والأسمدة واضطرابات سلاسل التوريد العالمية، نتيجة للحرب الروسية ضد أوكرانيا». ويشكك كثيرون في قدرة واشنطن على توسيع نفوذها في مواجهة النفوذ الروسي المتصاعد في القارة، خاصة مع استمرار موسكو في تزويدها بالحبوب التي تشتد الحاجة إليها مقابل دعم الغزو الروسي لأوكرانيا.
وتسعى الإدارة الأميركية أيضاً للدفع بأجندتها الهادفة إلى مواجهة تغير المناخ في القمة، وسط دعوات ونقاشات حول استغلال الغابات الاستوائية المطيرة في جمهورية الكونغو الديمقراطية لامتصاص انبعاثات الكربون، وبحث كيفية الحفاظ على تلك الغابات في مواجهة الشركات الكبرى العاملة في مجال التنقيب عن النفط والغاز.
واستضاف بايدن جميع رؤساء الوفود وقادة 49 دولة إلى عشاء بالبيت الأبيض مساء أمس، ومن المتوقع أن تعقد مناقشات رفيعة المستوى اليوم الخميس، يليها غداء عمل تستضيفه نائبة الرئيس كامالا هاريس، واجتماع حول الأمن الغذائي يستضيفه بايدن.

- 100 مليون دولار
شهدت القمة، أمس، محادثات حول دور المجتمع المدني والاستثمار والصحة، والمناخ، والسلام، والفضاء. وشهدت قاعات مركز المؤتمرات اجتماعات بين مسؤولي الإدارة الأميركية ومديرين تنفيذيين من أكثر من 300 شركة أفريقية وأميركية، كان تركيزها على التجارة والاستثمار.
وخلال جلسات منتدى القادة الشباب لأفريقيا، أعلنت هاريس عن تخصيص مبلغ 100 مليون دولار لمبادرة القادة الأفارقة الشباب (YALI)، كما أعادت إطلاق برنامج ريادة الأعمال لتوفير التمويل للنساء الأفريقيات. وأشارت هاريس إلى أن نحو 60 في المائة من سكان أفريقيا تحت سن 25 عاماً، وسيشكل الشباب 80 في المائة من إجمالي السكان بحلول عام 2050. وأكدت أن هذا الأمر يجعل التركيز المتزايد على القارة أمراً ضرورياً. وقالت نائبة الرئيس خلال المنتدى: «يمثل هذا النمو السكاني إمكانات هائلة للعالم من حيث النمو الاقتصادي والتقدم الاجتماعي والسياسي. وأعتقد بقوة أن إبداع وبراعة القادة الشباب في أفريقيا سيساعدان في تشكيل المستقبل».
وتعهدت الولايات المتحدة بدعم الجهود المبذولة لزيادة عدد النساء المشاركات في صناعة الطاقة الخضراء في نيجيريا وكينيا وجنوب أفريقيا. وستقدم أكثر من 4 ملايين دولار في شكل منح لدعم عدد من مشاريع الطاقة النظيفة، بما في ذلك محطة طاقة الكتلة الحيوية في ساحل العاج، ومشروع الطاقة الكهرومائية النظيفة في سيراليون، ومشروع تكنولوجيا تخزين طاقة البطاريات في زامبيا. ويوجد نحو 600 مليون شخص في أفريقيا لا يحصلون على الكهرباء، ومن الأولويات الرئيسية للاتحاد الأفريقي تسريع الجهود لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة دون التضحية بالنمو الاقتصادي.
وقال جيك سوليفان، مستشار الأمن القومي: «في نهاية هذه القمة، ما ستراه هو طاقة حقيقية وروح تعاون ستعكسان حقيقة أن الولايات المتحدة لديها أصول وقدرات فريدة يمكن الاستفادة منها، وأن القارة الأفريقية ستشكل ليس فقط مستقبل الشعوب الأفريقية، ولكن العالم أيضاً». وأضاف سوليفان أن «مبلغ 55 مليار دولار من المساعدات الأميركية سيتم تسليمه على مدى السنوات الثلاث المقبلة؛ لمواجهة التحديات الأساسية في عصرنا». وشدد سوليفان على أن جذور القمة تكمن في الاعتراف بأن أفريقيا لاعب جيوسياسي رئيسي.
وألمحت كارين جان بيير، المتحدثة باسم البيت الأبيض، إلى زيارات سيقوم بها كبار مسؤولي الإدارة الأميركية إلى دول القارة الأفريقية. وقالت للصحافيين، يوم الثلاثاء، إنه سيكون هناك «التزام واسع النطاق بالسفر إلى (أفريقيا) في عام 2023، سواء عبر رحلات يقوم بها الرئيس، أو نائبة الرئيس، أو الوزراء بالحكومة الأميركية».

- الأمن الغذائي والتغير المناخي
قال وزير الخارجية أنتوني بلينكن للقادة الأفارقة المجتمعين في مركز مؤتمرات في وسط مدينة واشنطن: «نحن نتعامل الآن مع أزمة انعدام أمن غذائي هائلة، إنه نتاج الكثير من الأشياء، نتاج تغير المناخ ولا بد من استجابة فورية، خاصة أننا ننظر إلى حالات الجفاف التاريخية في أماكن مختلفة، فنحن (نشهد) ظروف المجاعة في عدد من البلدان».
وقد تعهدت إدارة بايدن عند توليها السلطة بتوفير بمبلغ 1.1 مليار دولار لدعم الحفاظ على الموارد الطبيعية والتكيف مع المناخ والانتقال العادل للطاقة في أفريقيا. ويشمل ذلك نحو 300 مليون دولار خلال السنة المالية 2023 لدعم مشاريع الطاقة المتجددة. سيتم استخدام جزء من التمويل لتعزيز شبكة الطاقة النظيفة الجديدة بين الولايات المتحدة وأفريقيا لربط شركات الطاقة النظيفة بفرص السوق التي ستزيد من الوصول إلى الكهرباء النظيفة الموثوقة. وخلال اليوم الأول للقمة، أعلن القادة عن قرض جديد بقيمة 25 مليون دولار لبناء أول محطة للطاقة الشمسية في أفريقيا، في ملاوي جنوب الصحراء الكبرى. وقد التقى وزير الخارجية ووزير الدفاع لويد أوستن، الثلاثاء، برؤساء أنغولا وجيبوتي والنيجر والصومال والكونغو الديمقراطية والغابون وغانا والسنغال. وركزت المحادثات مع رئيس أنغولا، الدولة الغنية بالنفط التي تعد من أكبر المتلقين للاستثمارات الصينية في السنوات الأخيرة، على القاعدة البحرية التي سمحت أنغولا للصين ببنائها. أما جيبوتي فهي موطن لقاعدة عسكرية أميركية رئيسية، بالإضافة إلى منشأة عسكرية صينية.
وقال بلينكن: «نريد ببساطة استغلال القمة لمواصلة البناء على الشراكة الوثيقة والتعاون الأمني والأولويات المشتركة الأخرى، بما في ذلك المناخ والصحة والتعليم والأمن الغذائي». وقال وزير الدفاع الأميركي لرئيس جيبوتي: «نحن ممتنون للتعاون القوي مع الولايات المتحدة في العديد من الأهداف الرئيسية في استراتيجيتنا للدفاع الوطني، بما في ذلك الدفاع عن بلدنا وردع العدوان ومكافحة التطرف العنيف»، مشيراً إلى أن جيبوتي تستضيف قاعدة «كامب ليمونير» الأميركية.

- الصين وروسيا
تأمل إدارة بايدن في إعادة تأكيد نفوذها في أفريقيا بعد أن تجاوزت الصين الولايات المتحدة في الاستثمار الأجنبي في القارة، وتردد العديد من الدول الأفريقية في اتباع نهج الولايات المتحدة لإدانة الحرب الروسية في أوكرانيا.
وتشكل الدول الأفريقية ما يقرب من ربع أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة، والعديد من هذه الدول إما امتنع عن التصويت وإما رفض التصويت لصالح قرار يدين الغزو الروسي لأوكرانيا. وقال خبراء إن رد فعل القادة الأفارقة على الحرب في أوكرانيا لعب دوراً كبيراً في قرار إدارة بايدن عقد القمة.
ويقول إبينيزر أوباداري، كبير الباحثين في دراسات أفريقيا في مجلس العلاقات الخارجية: «هناك شعور بأن مؤسسة السياسة الأميركية اهتزت من رد الفعل الأفريقي على الصراع في أوكرانيا، ويبدو أن هذه مقدمة لإدراك أن الأشياء لم تكن كما كانت من قبل، وإذا كانت الولايات المتحدة ستضطر إلى التمسك بحلفائها في المنطقة».
من جهته، قال كاميرون هدسون، كبير الباحثين في برنامج أفريقيا في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية: «من الواضح أن الولايات المتحدة تلعب دوراً في اللحاق بالركب في أفريقيا، مقارنة بالقوى الأخرى التي تميل إلى رؤية الفرص التي توفرها أفريقيا، وتواصل واشنطن النظر إلى مشاركتها في أفريقيا من منظور حل المشكلات وإنشاء تحالفات قوية مع الدول الأفريقية؛ لمواجهة التأثير الخبيث للأطراف الأخرى مثل روسيا والصين».
إلا أن غوستافو دي كارفالو، كبير الباحثين في الحوكمة والدبلوماسية الأفريقية في معهد جنوب أفريقيا للشؤون الدولية (SAIIA)، أشار إلى أن «مجرد تجمع العديد من رؤساء الدول الأفريقية لا يعني بالضرورة أن الولايات المتحدة ستكون قادرة على تحقيق أهدافها». وتابع: «غالباً ما يتم النظر إلى أفريقيا كمسرح للأحداث وليس للتأثير فيها، وإذا كانت الحوافز الأميركية في القارة هي ببساطة لمواجهة روسيا والصين، فإن محاولات موسكو وبكين على تكوين شراكات ذات مغزى لن تتضاءل».
وأضاف دي كارفالو أن «هناك قلقاً لدى العديد من البلدان الأفريقية يتعلق بحقيقة أن الاقتصادات المتقدمة، مثل الولايات المتحدة، كانت تاريخياً المصدر الرئيسي لانبعاثات الكربون وساهمت بشكل أساسي في أزمة تغير المناخ الحالية. ولذا تطالب الدول الأفريقية بالتناسب في العديد من القضايا، بما في ذلك التعويض عن الأضرار البيئية. وتقول إنه ينبغي ألا يكون دور الولايات المتحدة مجرد الضغط على الدول الأفريقية، ولكن إيجاد حلول مشتركة للأزمة البيئية التي نواجهها حالياً».


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب. وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021. وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ميلانيا ترمب تستقبل أول «روبوت» بشري في البيت الأبيض

ميلانيا ترمب تصل برفقة الروبوت لحضور قمة «Fostering the Future Together» العالمية في البيت الأبيض بواشنطن اليوم (أ.ب)
ميلانيا ترمب تصل برفقة الروبوت لحضور قمة «Fostering the Future Together» العالمية في البيت الأبيض بواشنطن اليوم (أ.ب)
TT

ميلانيا ترمب تستقبل أول «روبوت» بشري في البيت الأبيض

ميلانيا ترمب تصل برفقة الروبوت لحضور قمة «Fostering the Future Together» العالمية في البيت الأبيض بواشنطن اليوم (أ.ب)
ميلانيا ترمب تصل برفقة الروبوت لحضور قمة «Fostering the Future Together» العالمية في البيت الأبيض بواشنطن اليوم (أ.ب)

خطفت السيدة الأولى الأميركية ميلانيا ترمب الأنظار مجدداً، بعدما رافقها «روبوت» بشري متطور خلال فعالية رسمية في البيت الأبيض، في مشهد يعكس تنامي حضور التكنولوجيا في الحياة العامة والسياسة.

وخلال اليوم الختامي لقمة «Fostering the Future Together» التي أطلقتها السيدة الأولى بمشاركة نظرائها من حول العالم، ظهر «الروبوت» إلى جانبها في القاعة الشرقية للبيت الأبيض، حيث ناقش المشاركون سبل تمكين الأطفال عبر التعليم والابتكار والتكنولوجيا، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي.

وسارت ميلانيا و«الروبوت» جنباً إلى جنب على السجادة الحمراء، قبل أن تتوقف عند مدخل القاعة، بينما واصل «الروبوت» تقدمه إلى الداخل، متخذاً موقعه في وسط القاعة بعد مروره قرب طاولة المشاركين.

وبعد لحظات من «مسح» الحضور، ألقى «الروبوت» كلمة قصيرة قال فيها: «شكراً للسيدة الأولى ميلانيا ترمب على دعوتي إلى البيت الأبيض. إنه لشرف أن أكون جزءاً من هذا الحدث العالمي». وأضاف: «أنا Figure 03، روبوت بشري صُمّم في الولايات المتحدة... وأشعر بالامتنان للمشاركة في هذه المبادرة التي تهدف إلى تمكين الأطفال من خلال التكنولوجيا والتعليم».

ثم رحّب بالحضور بعدة لغات، قبل أن يختتم ظهوره ويغادر القاعة بالطريقة نفسها التي دخل بها.

من جهتها، شكرت ميلانيا «الروبوت» على مشاركته، قائلة: «يمكن القول إنك أول ضيف روبوتي أميركي الصنع في البيت الأبيض».

الروبوت يلقي التحية على الحضور في قمة «Fostering the Future Together» العالمية في البيت الأبيض بواشنطن اليوم (أ.ف.ب)

ويُعد «Figure 03» أحدث ابتكارات شركة «Figure AI» الناشئة، ومقرها في كاليفورنيا، إذ كُشف عنه في أكتوبر (تشرين الأول) 2025 بوصفه جيلاً جديداً من الروبوتات البشرية المصممة لمساعدة الأفراد في المهام المنزلية مثل التنظيف وغسل الأطباق.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة بريت آدكوك إنه «فخور برؤية الروبوت يصنع التاريخ كأول روبوت بشري يدخل البيت الأبيض».

وتتنافس الشركة مع عمالقة التكنولوجيا، مثل «تسلا» التابعة لإيلون ماسك و«بوسطن دايناميكس»، إلى جانب شركات صينية، في سباق تطوير روبوتات شبيهة بالبشر قادرة على أداء مهام يومية.


ترمب يستبعد ماسك من مجلسه الاستشاري الجديد بمجال التكنولوجيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) والملياردير إيلون ماسك (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) والملياردير إيلون ماسك (رويترز)
TT

ترمب يستبعد ماسك من مجلسه الاستشاري الجديد بمجال التكنولوجيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) والملياردير إيلون ماسك (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) والملياردير إيلون ماسك (رويترز)

عيّن الرئيس الأميركي دونالد ترمب شخصيات ذات ثقل في مجال التكنولوجيا، من بينهم مؤسس «فيسبوك» مارك زوكربيرغ، والرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا جنسن هوانغ»، في مجلس استشاري جديد، ولكن تم استبعاد حليفه المقرب السابق إيلون ماسك.

وقال البيت الأبيض، اليوم (الأربعاء)، إن المجلس سيقدم توصيات للرئيس حول كيفية تعزيز القيادة الأميركية في العلوم والتكنولوجيا.

ومن بين الأعضاء الذين عيّنهم ترمب: المؤسس المشارك لشركة «غوغل»، سيرغي برين، ورائد أعمال الكمبيوتر مايكل ديل، وملياردير البرمجيات لاري إليسون، المعروف بأنه مؤيد لترمب، الذي أصبح حالياً أيضاً قطباً في مجال الإعلام من خلال الاستحواذ المخطط له على شركة «وارنر براذرز».

وفي الأشهر الأخيرة، سعى العديد من كبار المديرين في صناعة التكنولوجيا إلى التقرب من البيت الأبيض في وجود ترمب.

كما استبعد ترمب من مجلسه الاستشاري الجديد مديرين آخرين مشهورين، مثل: تيم كوك الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، وسام ألتمان، المؤسس المشارك لشركة «أوبن إيه آي» المطورة لروبوت الدردشة «تشات جي بي تي».


البيت الأبيض: ترمب يتوعّد بـ«فتح أبواب الجحيم» إذا لم تبرم إيران اتفاقاً

المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (أ.ب)
المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (أ.ب)
TT

البيت الأبيض: ترمب يتوعّد بـ«فتح أبواب الجحيم» إذا لم تبرم إيران اتفاقاً

المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (أ.ب)
المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (أ.ب)

توعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بـ«فتح أبواب الجحيم» إذا لم تقبل طهران باتفاق ينهي الحرب في الشرق الأوسط، بحسب ما أعلن البيت الأبيض، اليوم (الأربعاء).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، في مؤتمر صحافي: «إذا لم تتقبّل إيران واقع اللحظة الراهنة، وإذا لم تفهم أنها هُزمت عسكرياً، وستستمر في تكبد الهزيمة، فسيحرص الرئيس ترمب على أن توجّه إليها ضربة أقوى من أي وقت مضى»، مضيفة أن «الرئيس لا يهدد عبثاً، وهو على استعداد لفتح أبواب الجحيم. على إيران ألا تخطئ في حساباتها مرة أخرى». وأشارت إلى أن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس «شارك في المناقشات حول إيران خلال الفترة الماضية».