إيران تسجن 400 شخص من محتجي طهران

لمدد تصل إلى 10 سنوات

إيرانيات يتظاهرن في نيويورك السبت الماضي رفضاً للإعدام في بلادهن (أ.ف.ب)
إيرانيات يتظاهرن في نيويورك السبت الماضي رفضاً للإعدام في بلادهن (أ.ف.ب)
TT

إيران تسجن 400 شخص من محتجي طهران

إيرانيات يتظاهرن في نيويورك السبت الماضي رفضاً للإعدام في بلادهن (أ.ف.ب)
إيرانيات يتظاهرن في نيويورك السبت الماضي رفضاً للإعدام في بلادهن (أ.ف.ب)

قال مسؤول قضائي إيراني، الثلاثاء، إن محاكم طهران حكمت على 400 شخص بالسجن لمدد تصل إلى 10 سنوات لمشاركتهم في احتجاجات اندلعت على خلفية وفاة مهسا أميني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».
وتشهد إيران منذ ما يقرب من ثلاثة أشهر احتجاجات - وصف المسؤولون معظمها بأنها «أعمال شغب» - إثر وفاة أميني بعد أن احتجزتها «شرطة الأخلاق» بتهمة انتهاك قواعد اللباس الصارمة في البلاد.
وقال رئيس قضاة محافظة طهران، علي القاصي مهر: «في جلسات الاستماع الخاصة بقضايا مثيري الشغب في محافظة طهران، حُكم على 160 شخصاً بالسجن لمدد تتراوح بين خمس وعشر سنوات، وعلى 80 شخصاً بالسجن من سنتين إلى خمس سنوات، وعلى 160 شخصاً لمدد تصل إلى عامين»، وفق ما نقل عنه موقع «ميزان أونلاين».
وقوبلت الجمهورية الإسلامية بإدانة دولية واسعة النطاق بعد إعدام رجلين خلال أسبوع على خلفية الاضطرابات.
الرجلان هما مجيد رضا رهناورد ومحسن شكاري، وكلاهما يبلغ من العمر 23 عاماً، وقد أعدم الأول الخميس الماضي، وأعدم الثاني يوم الاثنين بعد إدانتهما بتهمة «الحرابة» بشكل خاص.
وقبل تنفيذ حكمي الإعدام، قال القضاء الإيراني إنه أصدر أحكاماً بالإعدام على 11 شخصاً بسبب الاحتجاجات، لكن نشطاء يقولون إن نحو 12 آخرين يواجهون تهماً قد تؤدي إلى الحكم عليهم بالإعدام.
اعتُقل آلاف الأشخاص منذ اندلاع الاحتجاجات في 16 سبتمبر (أيلول). وقالت أعلى هيئة أمنية إيرانية في الثالث من ديسمبر (كانون الأول) إن أكثر من 200 شخص قتلوا في الاضطرابات.
وفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على رجل دين كبير ومسؤولين في «مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية» لتورطهم بحملة القمع في إيران بعد تنفيذ السلطات ثاني عملية إعدام على ارتباط بحركة الاحتجاجات التي تهز البلاد، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.
وقال مسؤول الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، في مؤتمر صحافي عقب صدور الإجراءات التي اتخذها وزراء خارجية «الاتحاد» مساء الاثنين: «تواصل السلطات الإيرانية قمع المظاهرات، وتقوم بإعدام المتظاهرين. نحن نستهدف المتورطين في هذه الحملة».

ووضع الاتحاد الأوروبي رجل الدين الشيعي الكبير سيد أحمد خاتمي و15 مسؤولاً عسكرياً و4 من أعضاء «شبكة الجمهورية الإسلامية الإيرانية» للإذاعة والتلفزيون الحكومية، على اللائحة السوداء للأشخاص الممنوعين من دخول الاتحاد الأوروبي.
وأعدمت إيران، الاثنين، شنقاً رجلاً أدين بالمشاركة في الاحتجاجات المتواصلة منذ نحو 3 أشهر. وتعدّ هذه ثاني عملية إعدام على ارتباط بالاحتجاجات التي اندلعت بعد وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني أثناء احتجازها من قبل شرطة الأخلاق في سبتمبر (أيلول) الماضي.
وقالت وزيرة خارجية ألمانيا آنالينا بيربوك الاثنين إن الإعدامات الأخيرة في إيران «محاولة سافرة لترهيب» المحتجين لكيلا يتمكنوا من «التعبير عن آرائهم في الشارع والمطالبة بالعيش في حرية».
كذلك فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على إمداد روسيا بالمسيّرات الإيرانية المستخدمة ضد أوكرانيا. وأضاف الوزراء 4 أشخاص إلى القائمة السوداء بينهم مدير شركة «مادو» المُصنِّعة للمسيّرات، وكيانين: شركة «داما» المُصنِّعة للمسيّرات، وشركة تابعة لـ«الحرس الثوري» مختصة في تطوير صواريخ باليستية.
وقال بوريل إنه أبلغ وزير الخارجية الإيراني بالعقوبات الجديدة التي أقرّها الاتحاد الأوروبي. وأضاف: «يجب أن نواصل التحدّث والحفاظ على قنوات اتصال على الرغم من خلافاتنا».
ويحاول الاتحاد الأوروبي إنقاذ الاتفاق النووي المبرم مع طهران في 2015. وقال بوريل: «الوضع صعب، لكن لا توجد طريقة أفضل لتجنّب امتلاك إيران أسلحة نووية». وشدّد على أن «العقوبات والنووي ملفّان منفصلان».
وأكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن إيران أظهرت «أقصى درجات ضبط النفس في مواجهة أعمال الشغب»، رداً على تنديد دول أوروبية بإعدام أول رجل منخرط في حركة الاحتجاج.
وأفادت السلطات الإيرانية بمقتل أكثر من 200 شخص، واعتقلت آلاف الأشخاص خلال الاحتجاجات بينهم 11 حُكم عليهم بالإعدام.
وندّدت الولايات المتحدة بتنفيذ إيران ثاني عملية إعدام بحق متظاهر أوقف خلال الاحتجاجات المتواصلة في البلاد منذ 3 أشهر، عادّةً أن أحكام الإعدام هذه تظهر أن القيادة في الجمهورية الإسلامية «تخشى شعبها». وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس لصحافيين الاثنين: «هذه الأحكام القاسية والآن أول إعدام علني (مرتبط بالاحتجاجات) تهدف إلى تخويف الشعب الإيراني. تهدف إلى إسكات المعارضة وتظهر ببساطة إلى أي حد تخشى القيادة الإيرانية شعبها».

- رد إيراني
في المقابل، فرضت إيران عقوبات على جهاز الاستخبارات الداخلية البريطاني «إم آي 5» ومسؤولين عسكريين بريطانيين وشخصيات سياسية ألمانية رداً على «العقوبات غير القانونية» التي فرضها الأوروبيون عليها، وفق ما أفاد به المتحدث باسم وزارة الخارجية ناصر كنعاني.
واتهم كنعاني الأوروبيين والبريطانيين خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي بـ«التدخل في شؤوننا»، مؤكداً أن العقوبات «تدخل حيز التنفيذ اليوم».
وانتقدت المملكة المتحدة وألمانيا بشدة إيران لقمعها الاحتجاجات الجارية منذ وفاة الشابة مهسا أميني البالغة 22 عاماً في 16 سبتمبر بعد 3 أيام على توقيفها على يد شرطة الأخلاق لمخالفتها قواعد اللباس الصارمة في البلاد. وفرضت إيران العقوبات على 32 شخصية وكياناً قبل انعقاد اجتماع لوزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل.
وتستهدف العقوبات الإيرانية بصورة خاصة المدير العام لوكالة الاستخبارات الداخلية البريطانية كين ماكالوم ورئيس الأركان الأدميرال السير توني راداكين. وبين الشخصيات الأخرى المستهدفة أعضاء سابقون وحاليون في البرلمان البريطاني ومعهد توني بلير للتغيير في العالم.
واستهدفت إيران أيضاً شخصيات سياسية ألمانية أبرزها الرئيسة السابقة للاتحاد المسيحي الديمقراطي أناغريت كرامب كارنباور ومفوضة الحكومة الفيدرالية للثقافة والإعلام كلاوديا روث، فضلاً عن شركات ألمانية، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.
كما فرضت عقوبات على مجلة «شارلي إيبدو» الفرنسية الهزلية وعلى الفرع الفارسي لإذاعة أوروبا الحرة (فري يوروب). ويحظر على هؤلاء الأشخاص دخول إيران كما يتم تجميد أي أصول لهم في هذا البلد.
ووسعت بريطانيا والاتحاد الأوروبي الشهر الماضي العقوبات المفروضة على مسؤولين ومنظمات إيرانية على خلفية قمع المظاهرات في هذا البلد. وأعلنت المملكة المتحدة الجمعة عن عقوبات جديدة بعدما نفذت طهران أول عقوبة إعدام على ارتباط بالمظاهرات.
وأعدمت السلطات الإيرانية الخميس محسن شكاري (23 عاماً) الذي أدين بتهمة جرح عنصر من قوات «الباسيج» وقطع طريق في بداية الحركة الاحتجاجية.
وأعلن القضاء الإيراني الاثنين ثاني عملية إعدام على ارتباط بحركة الاحتجاجات.
وذكر موقع «ميزان أونلاين» التابع للسلطة القضائية أن محكمة في مدينة مشهد في شمال شرقي البلاد حكمت على مجيد رضا رهنورد بالإعدام بعدما أدين بتهمة قتل عنصرين من القوى الأمنية طعناً بسكين وجرح 4 أشخاص آخرين. وأوضح أنه شنق علناً في المدينة وليس داخل السجن.


مقالات ذات صلة

مقتل قائد شرطة برصاص مسلحين في بلوشستان الإيرانية

شؤون إقليمية مقتل قائد شرطة برصاص مسلحين في بلوشستان الإيرانية

مقتل قائد شرطة برصاص مسلحين في بلوشستان الإيرانية

قُتل شرطي إيراني، وزوجته، برصاص مسلَّحين مجهولين، أمس، في محافظة بلوشستان، المحاذية لباكستان وأفغانستان، وفقاً لوسائل إعلام إيرانية. وقال قائد شرطة بلوشستان دوست علي جليليان، لوكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، إن رئيس قسم التحقيقات الجنائية، الرائد علي رضا شهركي، اغتيل، في السابعة صباحاً، أثناء قيادته سيارته الشخصية، مع أسرته، في أحد شوارع مدينة سراوان. وذكرت وكالة «إرنا» الرسمية أن زوجة شهركي نُقلت إلى المستشفى في حالة حرجة، بعد إطلاق النار المميت على زوجها، لكنها تُوفيت، متأثرة بجراحها. وقال المدَّعي العام في المحافظة إن السلطات لم تعتقل أحداً، وأنها تحقق في الأمر.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية 24 هندياً على متن ناقلة نفط احتجزتها إيران في خليج عمان

24 هندياً على متن ناقلة نفط احتجزتها إيران في خليج عمان

أعلنت الشركة المشغلة لناقلة نفط كانت متّجهة نحو الولايات المتحدة، واحتجزتها إيران في خليج عمان أن السفينة كانت تقل 24 هندياً هم أفراد الطاقم، وأضافت اليوم (الجمعة) أنها تعمل على تأمين الإفراج عنهم. وأوضحت شركة «أدفانتج تانكرز» لوكالة «الصحافة الفرنسية»، أن حالات مماثلة سابقة تُظهر أن الطاقم المحتجز «ليس في خطر»، بعد احتجاز الناقلة (الخميس). وذكرت الشركة، في بيان، أن البحرية الإيرانية نقلت السفينة «أدفانتج سويت»، التي ترفع علم جزر مارشال، إلى ميناء لم يُكشف عن اسمه، بسبب «نزاع دولي». وقالت «أدفانتج تانكرز» إن «البحرية الإيرانية ترافق حاليا أدفانتج سويت إلى ميناء على أساس نزاع دولي».

«الشرق الأوسط» (دبي)
شؤون إقليمية كوهين يلتقي علييف في باكو وسط توتر مع طهران

كوهين يلتقي علييف في باكو وسط توتر مع طهران

أجرى وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين مشاورات في باكو، مع كبار المسؤولين الأذربيجانيين، قبل أن يتوجه إلى عشق آباد، عاصمة تركمانستان، لافتتاح سفارة بلاده، في خطوة من شأنها أن تثير غضب طهران. وتوقف كوهين أمس في باكو عاصمة جمهورية أذربيجان، حيث التقى الرئيس الأذربيجاني ألهام علييف في القصر الرئاسي، وذلك بعد شهر من افتتاح سفارة أذربيجان في تل أبيب. وأعرب علييف عن رضاه إزاء مسار العلاقات بين البلدين، وقال، إن «افتتاح سفارة أذربيجان في إسرائيل مؤشر على المستوى العالي لعلاقاتنا»، مؤكداً «العلاقات بين بلدينا تقوم على أساس الصداقة والثقة المتبادلة والاحترام والدعم»، حسبما أوردت وكالة «ترند» الأذربيج

شؤون إقليمية إيران تبدأ استخدام الكاميرات الذكية لملاحقة مخالفات قانون الحجاب

إيران تبدأ استخدام الكاميرات الذكية لملاحقة مخالفات قانون الحجاب

بدأت الشرطة الإيرانية اليوم (السبت)، استخدام الكاميرات الذكية في الأماكن العامة لتحديد هويات مخالِفات قانون ارتداء الحجاب، بحسب وكالة «تسنيم» الإيرانية للأنباء. وسوف تتلقى النساء اللاتي يخالفن القانون رسالة تحذيرية نصية بشأن العواقب، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وتقول الشرطة إن الكاميرات التي تتعقب هذه المخالفة لن تخطئ.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية إيران: تركيب كاميرات في الأماكن العامة لرصد من لا يلتزمن بالحجاب

إيران: تركيب كاميرات في الأماكن العامة لرصد من لا يلتزمن بالحجاب

أعلنت الشرطة الإيرانية اليوم (السبت) أن السلطات تركب كاميرات في الأماكن العامة والطرقات لرصد النساء اللواتي لا يلتزمن بالحجاب ومعاقبتهن، في محاولة جديدة لكبح الأعداد المتزايدة لمن يقاومن قواعد اللباس الإلزامية، وفقاً لوكالة «رويترز». وقالت الشرطة في بيان إن المخالفات سيتلقين بعد رصدهن «رسائل نصية تحذيرية من العواقب». وجاء في البيان الذي نقلته وكالة أنباء «ميزان» التابعة للسلطة القضائية ووسائل إعلام حكومية أخرى أن هذه الخطوة تهدف إلى «وقف مقاومة قانون الحجاب»، مضيفا أن مثل هذه المقاومة تشوه الصورة الروحية للبلاد وتشيع انعدام الأمن.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مسؤول إيراني: محادثات نووية جديدة أوائل مارس قد تؤدي إلى اتفاق مؤقت

مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)
مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)
TT

مسؤول إيراني: محادثات نووية جديدة أوائل مارس قد تؤدي إلى اتفاق مؤقت

مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)
مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)

قال مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز»، الأحد، إن طهران وواشنطن لديهما وجهات نظر مختلفة حول نطاق وآلية رفع العقوبات عن بلاده مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.

وأضاف المسؤول أنه من المقرر إجراء محادثات جديدة بشأن البرنامج النووي أوائل مارس (آذار).

وقال ‌إن ⁠طهران ​يمكنها أن ⁠تنظر بجدية في خيار يتضمن تصدير جزء من مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب وتخفيف مستوى نقائه وتشكيل اتحاد إقليمي لتخصيب اليورانيوم، ولكن ⁠في المقابل يتعين الاعتراف بحقها ‌في تخصيب ‌اليورانيوم لأغراض سلمية.

وتابع المسؤول: «​المفاوضات ستستمر، ‌وهناك إمكانية للتوصل إلى اتفاق مؤقت».

كان ‌وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد قال، يوم الجمعة، إنه يتوقع إعداد مسودة مقترح مضاد خلال ‌أيام بعد المحادثات النووية التي جرت مع الولايات المتحدة ⁠الأسبوع ⁠الماضي، في حين أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى أنه يدرس شن هجمات عسكرية محدودة على إيران.

وقال المسؤول الكبير إن طهران لن تسلم السيطرة على مواردها من النفط والمعادن لواشنطن، لكن الشركات الأميركية يمكنها دائماً المشاركة بصفة مقاولين في ​حقول ​النفط والغاز الإيرانية.


ويتكوف: ترمب يتساءل لماذا لم «تستسلم» إيران بعد رغم الضغوط

المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف (رويترز)
المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف (رويترز)
TT

ويتكوف: ترمب يتساءل لماذا لم «تستسلم» إيران بعد رغم الضغوط

المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف (رويترز)
المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف (رويترز)

قال المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتساءل عن أسباب عدم موافقة إيران حتى الآن على إبرام اتفاق بشأن برنامجها النووي، رغم ما وصفها بـ«الضغوط الكبيرة» التي تمارسها واشنطن.

وفي مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»، صرَّح ويتكوف بأن ترمب متعجب من موقف إيران. وأوضح قائلاً: «إنه يتساءل عن سبب عدم استسلامها... لا أريد استخدام كلمة استسلام، ولكن لماذا لم يستسلموا؟».

وأضاف أن ترمب يتساءل عن سبب عدم تواصل إيران مع الولايات المتحدة، «تحت هذا الضغط الهائل ومع حجم القوة البحرية التي نمتلكها هناك، لتُعلن أنها لا تسعى لامتلاك سلاح نووي، وتُحدد ما هي مستعدة لفعله».

وأشار ويتكوف إلى أن الخطوط الحمراء التي وضعها ترمب تلزم إيران بالحفاظ على «صفر تخصيب» لليورانيوم، مضيفاً أن إيران قد خصَّبت اليورانيوم إلى مستويات تتجاوز ما هو مطلوب للأغراض المدنية.

كما أكد المبعوث الأميركي، في المقابلة، أنه التقى رضا بهلوي، نجل شاه إيران المخلوع.

وقال: «التقيته بتوجيه من الرئيس»، دون الخوض في مزيد من التفاصيل.

والأسبوع الماضي، طالب بهلوي ترمب مجدداً بتدخل عسكري «عاجل» في إيران، وكرّر اقتراحه قيادة «مرحلة انتقالية» في البلاد.

وتأتي تصريحات ويتكوف في وقت يهدد فيه ترمب بضرب إيران ويكثف الانتشار العسكري في المنطقة، معرباً في الوقت نفسه عن رغبته في التوصُّل إلى اتفاق مع طهران بشأن برنامجها النووي.

ومنذ سنوات يُعدّ هذا البرنامج محور خلاف بين طهران والدول الغربية التي تخشى حيازة إيران أسلحة نووية.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن مسودة مقترح اتفاق مع واشنطن ستكون جاهزة في غضون أيام.

وقال ترمب الخميس إن أمام إيران 15 يوما كحد أقصى للتوصل إلى اتفاق بشأن المخاوف المتعلقة ببرنامجها النووي.

وبينما كانت المحادثات جارية بين البلدين في جنيف، قال المرشد الإيراني علي خامنئي الثلاثاء، إن ترمب «لن ينجح في تدمير الجمهورية الإسلامية».

وتتهم الدول الغربية طهران بالسعي إلى امتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران التي تؤكد حقها في تخصيب اليورانيوم للأغراض المدنية.

وتسعى إيران، من جانبها، إلى التفاوض لرفع العقوبات التي ألحقت ضررا بالغا باقتصادها وساهمت في اندلاع الاحتجاجات المناهضة للحكومة في ديسمبر (كانون الأول).


واشنطن توازن بين «تخصيب رمزي» وضربة خاطفة

أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)
أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)
TT

واشنطن توازن بين «تخصيب رمزي» وضربة خاطفة

أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)
أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)

أفاد موقع «أكسيوس»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، بأن إدارة الرئيس دونالد ترمب تدرس عدة احتمالات للتعامل مع إيران، من بينها قبول صيغة تسمح لإيران بـ«تخصيب رمزي محدود» لليورانيوم داخل أراضيها شرط أن يشمل ذلك ضمانات تقنية مفصلة تثبت عدم وجود أي مسار نحو امتلاك سلاح نووي.

وأضاف الموقع أن ترمب يدرس أيضاً خيارات عسكرية متنوعة، لكنه يفضل الضربات الخاطفة مثلما حدث في فنزويلا، بدلاً من الحرب الطويلة، وذلك خوفاً من تأثيرها على الاقتصاد الأميركي في سنة الانتخابات النصفية للكونغرس. كما نصحه البعض بالتراجع عن فكرة تغيير النظام في طهران لصعوبة تحقيق ذلك بالضربات الجوية وحدها.

وفي الوقت ذاته، يخشى ترمب من التراجع دون تحقيق إنجاز ضد إيران - إما بضربة عسكرية أو التوصل إلى اتفاق - كي لا يبدو ضعيفاً أمام العالم.. ونقلت «رويترز» عن مسؤول كبير في البيت الأبيض قوله إنه على الرغم من خطاب ترمب العدواني، لا يوجد حتى الآن «رأي موحد» في واشنطن بشأن الخطوة التالية تجاه إيران، فيما ينتظر ترمب المقترح الذي تُعده طهران حالياً عبر مسودة اتفاق جديد.

في الأثناء، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أمس، إن بلاده ‌لن «‌تحني رأسها» ‌أمام ضغوط القوى العالمية. (تفاصيل ص 6) تجدد الاحتجاجات في جامعات طهران تزامناً مع مراسم «الأربعين»