نيوزيلندا تحظر التدخين على الشباب مدى الحياة

نيوزيلندا تحظر التدخين على الشباب مدى الحياة
TT

نيوزيلندا تحظر التدخين على الشباب مدى الحياة

نيوزيلندا تحظر التدخين على الشباب مدى الحياة

طبّقت نيوزيلندا سن تدخين السجائر الآخذ في الزيادة بشكل مستمر، من أجل منع من هم في الرابعة عشرة من العمر، أو دون ذلك، من شراء السجائر بشكل قانوني مطلقاً خلال حياتهم، في إطار أول تشريع من نوعه على مستوى العالم لحظر التدخين على الجيل الجديد، حسب صحيفة «الغارديان» البريطانية.
وقالت عائشة فيرال، نائبة وزير الصحة، عند إقرار القانون، أمس (الثلاثاء): «سوف يعيش آلاف الأشخاص سنوات أطول من العمر، ويتمتعون بحياة أكثر صحة، وسوف يكون وضع منظومة الصحة أفضل بمقدار 5 مليارات دولار بسبب عدم الحاجة إلى التعامل مع الأمراض الناجمة عن التدخين مثل أنواع عديدة من السرطان، والأزمات القلبية، والسكتات الدماغية، وحالات البتر».
وتُعدّ نيوزيلندا أول دولة في العالم تطبق سنّ تدخين السجائر الذي يرتفع سنوياً؛ إذ تحرص على حظر بيع التبغ لأي شخص وُلد في الأول من يناير (كانون الثاني) 2009، أو بعد ذلك التاريخ. وسوف يصاحب تلك الخطوة عدد كبير من الإجراءات الأخرى التي تجعل الاتجاه نحو التدخين أكثر صعوبة وتكلفة، ويشمل ذلك خفض كمية النيكوتين القانونية التي تدخل في تصنيع منتجات التبغ بشكل كبير، إلى جانب فرض بيعها فقط في متاجر التبغ عوضاً عن متاجر البقالة الصغيرة ومحال السوبر ماركت.
وبدأ تقديم خدمات الإقلاع عن التدخين تحديداً للماوري، وهم السكان الأصليون لنيوزيلندا، ومجتمعات المحيط الهادئ. ومن المقرر أن يتم خفض عدد المتاجر المسموح لها ببيع السجائر إلى عُشر عددهم الحالي؛ أي من 6 آلاف متجر إلى 600 متجر على مستوى البلاد. وتم إقرار القوانين بصيغتها النهائية مساء أمس (الثلاثاء)، ومن المقرر أن يتم بدء تنفيذها عام 2023، ويأتي ذلك في إطار محاولات نيوزيلندا المبذولة من أجل تحقيق هدفها المتمثل في جعل البلاد «خالية من التدخين» بحلول عام 2025.
وعند عرض القانون للقراءة الأولى في يوليو (تموز)، قالت فيرال: «لقد سمحنا لشركات التبغ لعقود بالاحتفاظ بحصتها من السوق من خلال جعل منتجها أكثر إهلاكاً، وكذلك أكثر قابلية للإدمان. إن هذا لأمر مثير للاشمئزاز وغريب. ما لدينا من لوائح تتعلق بسلامة وأمان بيع شطيرة أكثر من اللوائح الخاصة بسلامة بيع سيجارة».



ترمب يشيد بـ«عصر أميركا الذهبي» وسط دعم جمهوري واحتجاج ديمقراطي

ترمب خلال خطاب حال الاتحاد أمام الكونغرس يوم 24 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
ترمب خلال خطاب حال الاتحاد أمام الكونغرس يوم 24 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يشيد بـ«عصر أميركا الذهبي» وسط دعم جمهوري واحتجاج ديمقراطي

ترمب خلال خطاب حال الاتحاد أمام الكونغرس يوم 24 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
ترمب خلال خطاب حال الاتحاد أمام الكونغرس يوم 24 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

«أمتنا عادت. أكبر، وأفضل، وأغنى، وأقوى من أي وقت مضى». كلمات ملؤها التفاؤل في بلد مشبع بالانقسامات، لرئيس طغت على عهده الثاني أجواء التوتر والمواجهات الداخلية والتقلبات الخارجية.

انعكست هذه التوترات بامتياز على أجواء مجلس النواب، حيث ألقى الرئيس السابع والأربعون للولايات المتحدة دونالد ترمب خطاب حال الاتحاد، مساء الثلاثاء، وسط تصفيق الجمهوريين واحتجاجات الديمقراطيين. وطُرد النائب الديمقراطي آل غرين للمرة الثانية على التوالي من قاعة مجلس النواب، هذه المرة بسبب لافتة حملها كتب عليها «السود ليسوا قردة!»، في إشارة إلى الفيديو الذي نشره ترمب عن الرئيس الأسبق باراك أوباما وحذفه لاحقاً بسبب اتهامات بالعنصرية.

النائب الديمقراطي آل غرين بمواجهة ترمب في قاعة مجلس النواب يوم 24 فبراير 2026 (رويترز)

الاقتصاد «المزدهر»

بمواجهة هذه الاحتجاجات، لم يرف لترمب جفن. على العكس، فقد قاطع خطابه هو بنفسه أكثر من مرة ليوجه انتقادات للديمقراطيين بسبب عدم وقوفهم للتصفيق ترحيباً ببعض تعليقاته، خصوصاً تلك المتعلقة بالهجرة غير القانونية، التي شكّلت أحد الأسس لخطابه الذي استمر على مدى ساعة و48 دقيقة ليدخل في سجل أطول خطاب حال اتحاد في التاريخ.

إلا أن قضايا الهجرة، المحورية في أجندة ترمب والجمهوريين، لم تكن موضوع الخطاب الأساسي، بل تمحورت النقاط الأساسية حول الاقتصاد وتكلفة المعيشة.

ويتزامن الخطاب، الذي أشاد فيه ترمب بعصر أميركا الذهبي، مع عام انتخابي يتنازع فيه الديمقراطيون والجمهوريون على مقاعد الأغلبية في مجلسي الشيوخ والنواب. والاقتصاد كان ولا يزال يُشكّل محوراً جذرياً لحسم رأي الناخبين في صناديق الاقتراع.

ترمب خلال حديثه أمام الكونغرس في خطاب حال الاتحاد يوم 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

رسم ترمب صورة وردية للاقتصاد في عهده، مُلقياً باللوم على سلفه جو بايدن والديمقراطيين في التضخم وغلاء الأسعار. وقال: «اليوم، حدودنا آمنة. وروحنا الوطنية استعادت عافيتها. التضخم يتراجع بسرعة. والرواتب ترتفع بوتيرة متسارعة. اقتصادٌ مزدهرٌ يحقق انتعاشاً غير مسبوق».

لكن هذا التقييم لا يترجم في استطلاعات الرأي، إذ تُظهر الأرقام أن شعبية ترمب وصلت إلى 39 في المائة فقط، حسب استطلاع لـ«واشنطن بوست» بالتعاون مع «آي بي سي» و«إيبسوس».

تُربك هذه الأرقام الجمهوريين، الذين يسعون جاهدين إلى التوازن بين دعم رئيس يخشون من مواجهته علناً، وإرضاء ناخب مستاء من وضع الاقتصاد وتوجُّه البلاد بشكل عام. لكنهم قد يرون بصيص أمل في الأرقام التي صدرت بعد الخطاب، التي أظهرت أن 63 في المائة من الأميركيين الذين شاهدوا الخطاب رأوا أنه كان إيجابياً، حسب تقييم لشبكة «سي إن إن»، خصوصاً وأن ترمب ركّز فيه على الاحتفال بعيد أميركا الـ250 في الرابع من يوليو (تموز) المقبل.

قضاة المحكمة العليا يستمعون إلى ترمب في خطاب حال الاتحاد يوم 24 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

وبالفعل، من شاهد الخطاب لاحظ نزعة تفاؤلية وإيجابية مختلفة عن لهجة ترمب الاعتيادية، ولا سيّما أنه تجنّب انتقاد قضاة المحكمة العليا الذين جلس 4 منهم في المقاعد الأمامية في القاعة، وتغيب 5 منهم عن الحضور. وتنفس الجمهوريون الصعداء عندما أنهى ترمب الجزء المخصص للرسوم الجمركية في خطابه من دون توبيخ القضاة، فقال السيناتور الجمهوري كيفين كرايمر: «لقد كان متحفظاً إلى حد كبير. وكان ذلك مصدر ارتياحي الأكبر خلال الخطاب». واكتفى ترمب بوصف الحكم بـ«المؤسف» وهو يصافح القضاة الأربعة عند دخوله قاعة مجلس النواب، مستدركاً بالقول إنه لن يكون له تأثير يذكر على سياسته التجارية.

إيران بين الترغيب والترهيب

لم يقتصر التّحفظ على ذلك، بل شمل الملف الذي كان الداخل والخارج ينتظر أجوبة عنه وقراراً بشأنه: الأزمة مع إيران. لم يقدم ترمب أي تصور واضح حيال الاستراتيجية الأميركية مع طهران، باستثناء تكراره أنه لا يزال يُفضّل المسعى الدبلوماسي عبر التفاوض، وأنه لن يسمح لطهران بامتلاك سلاح نووي.

القادة العسكريون يستمعون لخطاب ترمب أمام الكونغرس يوم 24 فبراير 2026 (أ.ب)

وكرر ترمب تصريحاته حول برنامج إيران للصواريخ البالستية، مشيراً إلى أن طهران تمتلك صواريخ تُهدّد أوروبا والقواعد العسكرية الأميركية، وأنها تعمل على تطوير صواريخ بالستية طويلة المدى قد تصل إلى الولايات المتحدة. وأربكت هذه التصريحات الديمقراطيين الذين يسعون إلى الحصول على أجوبة واضحة بشأن الأهداف الأميركية في إيران، خصوصاً مع التعزيز العسكري الضخم في المنطقة.

وقال السيناتور الديمقراطي كريس كونز إن ترمب لم يُقدّم أي توضيح بشأن أسباب نشره حشداً عسكرياً ضخماً في الشرق الأوسط والأهداف التي يسعى إلى تحقيقها، فيما قال زعيم الأغلبية في مجلس النواب ستيف سكاليس إن الرئيس الأميركي «أوضح بشكلٍ جلي ما الذي يجب أن يحدث، وما الذي يتعيّن على إيران القيام به، وما الذي يتوقعه منها».

إبستين الحاضر الغائب

الحاضر الغائب عن الخطاب كان إبستين، فرغم أن اسم الرجل لم يرد مرة واحدة على لسان ترمب، فإن عدداً من الديمقراطيين في القاعة هتفوا باستمرار داعين الإدارة إلى الإفراج عن جميع الوثائق المرتبطة بالممول الأميركي المتّهم باستغلال قاصرات، الذي توفي في سجنه بنيويورك عام 2019. ومن المؤكد أن هذه القضية لن تتلاشى في أي وقت قريب، إذ تتوجه الأنظار إلى المبنى التشريعي الذي يستعد لإفادتين تاريخيتين حول الملف من الرئيس السابق بيل كلينتون وزوجته هيلاري يومي الخميس والجمعة. وستمثل هيلاري أمام لجنة الرقابة في مجلس النواب صباح يوم الخميس، يتبعها زوجها أمام اللجنة نفسها صباح يوم الجمعة.

حاكمة فيرجينيا أبيغايل سبانبرغر قدمت الرد الديمقراطي على خطاب ترمب يوم 24 فبراير 2026 (رويترز)

ومع غياب الملفات عن خطاب حال الاتحاد، حرص الديمقراطيون على الإشارة إليها في الرد الديمقراطي الرسمي الذي ورد على لسان أبيغايل سبانبرغر، وهي أول امرأة تفوز بمنصب حاكمة ولاية فيرجينيا، التي اتهمت الإدارة بمحاولة التستر عن المعلومات المرتبطة بالملف. لكن التركيز الأبرز كان على ملف الاقتصاد والمعيشة، إذ طرحت أسئلة 3 على الأميركيين: «هل يعمل الرئيس على تحسين قدرة تحمّل التكاليف لكم ولعائلاتكم؟ هل يعمل الرئيس على الحفاظ على أمن الأميركيين في الداخل والخارج؟ هل يعمل الرئيس من أجلكم؟».

وهي رسالة تتناقض مع تأكيدات ترمب على أن الولايات المتحدة «تُحقّق انتصارات كثيرة للغاية»؛ إذ قال الرئيس: «في الواقع، نحن نحقق كثيراً من الانتصارات، لدرجة أننا نكاد لا نعرف ماذا نفعل بها».


5 طرق بسيطة لتعزيز ذكاء طفلك

كلما زاد تعرض الطفل للكتب زادت فرص نمو مفرداته وفهمه (رويترز)
كلما زاد تعرض الطفل للكتب زادت فرص نمو مفرداته وفهمه (رويترز)
TT

5 طرق بسيطة لتعزيز ذكاء طفلك

كلما زاد تعرض الطفل للكتب زادت فرص نمو مفرداته وفهمه (رويترز)
كلما زاد تعرض الطفل للكتب زادت فرص نمو مفرداته وفهمه (رويترز)

يظن كثير من الآباء أن تنمية ذكاء أطفالهم تتطلب شراء ألعاب تعليمية متطورة أو تطبيقات باهظة الثمن.

لكن خبيرة محو الأمية المبكرة ميليسا مكول تؤكد أن الأمر أبسط بكثير، مشيرة إلى أن التفاعل اليومي الدافئ هو الأساس الحقيقي لبناء الذكاء.

وأوضحت مكول، الحاصلة على درجة الماجستير في التربية والتربية الخاصة، لمجلة «نيوزويك» الأميركية، أن الدماغ في سنواته الأولى يتشكل عبر العلاقات القوية والتواصل المتكرر، مشددة على أن «التحدث والغناء والقراءة واللعب منذ اليوم الأول لولادة الطفل» هي أهم مفاتيح التطور المعرفي.

ولفتت إلى أن هناك 5 طرق بسيطة مدعومة بالأبحاث يمكن للوالدين من خلالها دعم النمو المعرفي لأطفالهم في المنزل - دون الحاجة إلى أي معدات خاصة.

وهذه الطرق هي:

القراءة المبكرة يومياً وفي أي وقت أو مكان

لا ينبغي حصر القراءة في وقت النوم فقط، بل يمكن إدماجها خلال اليوم، سواء في السيارة أو أثناء استحمام الطفل أو حتى وقت تناوله الوجبات الخفيفة. فكلما زاد تعرُّض الطفل للكتب، زادت فرص نمو مفرداته وفهمه.

عدم إهمال الكتب غير الخيالية

بينما تُعدّ القصص والكتب الخيالية قيِّمة، تقول مكول إن الكتب غير الخيالية تلعب أيضاً دوراً رئيسياً في نمو الدماغ.

فالكتب التي تقدم معلومات عن العالم من حول الطفل تعزز فضوله وتوسع حصيلته اللغوية، كما تساعده على ربط ما يتعلمه بحياته اليومية، ما يسرِّع عملية التعلم.

الغناء مع الطفل

قد يبدو الغناء وكأنه لعب، ولكنه يدعم مهارات القراءة المبكرة.

تقول مكول: «تُعزز الأغاني التكرار وتُقوّي الوعي الصوتي، وهو أمر بالغ الأهمية لنجاح القراءة في المستقبل».

وفي دراسة حديثة نُشرت في مجلة «فرونتيرز إن سايكولوجي»، فحص الباحثون العلاقة بين التجارب الموسيقية للأطفال - وخاصة الغناء والأنشطة الإيقاعية - وتنمية الوعي الصوتي.

ووجدت الدراسة أن الأطفال الذين شاركوا بانتظام في الغناء والأنشطة الموسيقية الإيقاعية أظهروا مهارات وعي صوتي أقوى، بما في ذلك القدرة على تمييز القوافي، وتحليل الكلمات إلى أصوات، ومعالجة هذه الأصوات ذهنياً.

وتُعتبر هذه المهارات على نطاق واسع من أهم العوامل التمهيدية للقراءة وفهم اللغة في مراحل الطفولة اللاحقة.

الحوار المتبادل والاستماع الجيد

أكدت مكول أن الحوار قد يكون من أقوى الأدوات التي يمتلكها الآباء. وأشارت إلى دراسة محكمة نُشرت في مجلة علم نفس الطفل التجريبي، تُظهر أن تبادل الحديث باستمرار بين الآباء والأطفال يرتبط بنمو مناطق لغوية أكبر وأكثر نشاطاً في الدماغ.

تخصيص وقت للعب

اللعب يعزز الفضول ويحفز التعلم الطبيعي. وتنصح مكول بالاعتماد على ألعاب لا تعتمد على الشاشات، مع مشاركة الأهل الفعلية دون انشغال بالهواتف.


«سيلزفورس»: 9 من كل 10 فرق مبيعات تتجه إلى وكلاء الذكاء الاصطناعي

الفرق عالية الأداء تتفوق بفضل الاستثمار المنهجي في الذكاء الاصطناعي والشراكات والتخطيط البيعي (رويترز)
الفرق عالية الأداء تتفوق بفضل الاستثمار المنهجي في الذكاء الاصطناعي والشراكات والتخطيط البيعي (رويترز)
TT

«سيلزفورس»: 9 من كل 10 فرق مبيعات تتجه إلى وكلاء الذكاء الاصطناعي

الفرق عالية الأداء تتفوق بفضل الاستثمار المنهجي في الذكاء الاصطناعي والشراكات والتخطيط البيعي (رويترز)
الفرق عالية الأداء تتفوق بفضل الاستثمار المنهجي في الذكاء الاصطناعي والشراكات والتخطيط البيعي (رويترز)

تسارع فرق المبيعات حول العالم من وتيرة تبنّي وكلاء الذكاء الاصطناعي، في ظل ارتفاع توقعات العملاء، وبقاء القدرات التشغيلية محدودة، وفقاً للإصدار السابع من تقرير «حالة المبيعات» الصادر عن «سيلزفورس». ويستند التقرير إلى استطلاع شمل 4050 متخصصين في المبيعات عبر 22 دولة بين أغسطس (آب) وسبتمبر (أيلول) 2025، ويكشف عن تحوّل هيكلي في طريقة دفع الإيرادات، عبر دمج الخبرة البشرية مع وكلاء مدعومين بالذكاء الاصطناعي على امتداد دورة المبيعات بالكامل.

توقعات أعلى... ووقت أقل

يشير المتخصصون في المبيعات إلى أنهم عالقون بين ارتفاع متطلبات العملاء، وضيق الوقت المتاح لتلبيتها. إذ يقول 69 في المائة إن العائد القابل للقياس على الاستثمار (ROI) أصبح أكثر أهمية للعملاء مقارنة بالعام الماضي، فيما يرى 67 في المائة أن التخصيص بات أكثر أولوية. كما يؤكد 67 في المائة أن العملاء يحتاجون إلى قدر أكبر من التثقيف قبل اتخاذ قرار الشراء، بينما يشير 57 في المائة إلى أن مدة اتخاذ القرار أصبحت أطول.

ورغم هذه الضغوط، يقضي مندوبو المبيعات أكثر من نصف وقتهم في مهام غير بيعية، مثل إدخال البيانات، والتخطيط، والبحث عن عملاء محتملين، والأعمال الإدارية. ويستحوذ البحث عن عملاء جدد وحده على ما يقارب يوم عمل كامل أسبوعياً لدى كثيرين. وهنا يتسع الفارق بين التوقعات والقدرة التنفيذية، وهو فراغ بدأت تملؤه تقنيات الذكاء الاصطناعي.

جودة البيانات وتوحيد الأنظمة شرط أساسي لنجاح مبادرات الذكاء الاصطناعي وتحقيق عائد فعلي منها

من التجربة إلى الضرورة

تسارع منحنى التبني بشكل ملحوظ، إذ يستخدم 54 في المائة من فرق المبيعات وكلاء ذكاء اصطناعي حالياً، بينما يتوقع 34 في المائة تبنّيهم خلال العامين المقبلين. ولا يتوقع سوى 3 في المائة عدم استخدامهم إطلاقاً. وبذلك، فإن 9 فرق من كل 10 تستخدم الوكلاء اليوم، أو تخطط لذلك قريباً. ويؤكد 94 في المائة من قادة المبيعات الذين يستخدمون وكلاء ذكاء اصطناعي أنهم عنصر أساسي لتلبية متطلبات الأعمال.

وتشمل أبرز الفوائد المعلنة تحسين دقة البيانات، وتعزيز كفاءة التخطيط، ودعم الاحتفاظ بالعملاء، وزيادة التفاعل مع العملاء المحتملين، إضافة إلى خفض التكاليف. ويقول 90 في المائة من المستخدمين إن الذكاء الاصطناعي يساعدهم على فهم العملاء بشكل أفضل، فيما يرى 88 في المائة أنه يزيد من فرص تحقيق الأهداف، ويرفع الإنتاجية. ويبرز البحث عن العملاء المحتملين كأحد أهم مجالات الاستخدام، إذ تستخدم 34 في المائة من الفرق الوكلاء لهذا الغرض، ويؤكد 92 في المائة من هؤلاء أنهم يحققون استفادة مباشرة من ذلك. كما أن الفرق عالية الأداء أكثر احتمالاً بمقدار 1.7 مرة لاستخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي في عمليات البحث عن العملاء مقارنة بالفرق الأقل أداءً.

الأساس... والعائق

يشدد التقرير على أن أداء الذكاء الاصطناعي يعتمد بشكل جوهري على جودة البيانات، والبنية التقنية. وتشمل أبرز التحديات أخطاء الإدخال اليدوي، وتكرار البيانات، والمخاوف الأمنية، ونقص البيانات، أو فسادها. ويقول 46 في المائة إن مشكلات جودة البيانات تؤثر سلباً في أدائهم البيعي، فيما أشار 51 في المائة إلى أن المخاوف الأمنية أخّرت مبادرات الذكاء الاصطناعي. وتتفاقم المشكلة بسبب تشتت الأدوات التقنية، إذ لا تستخدم سوى 34 في المائة من الفرق منصة موحّدة شاملة، بينما تعتمد البقية على مزيج من أدوات منفصلة يبلغ متوسطها 8 أدوات لكل فريق. ويشعر 42 في المائة من مندوبي المبيعات بأن كثرة الأدوات ترهقهم. ولهذا تخطط 84 في المائة من الفرق التي لا تستخدم منصة موحّدة لتوحيد بنيتها التقنية، فيما تُظهر الفرق عالية الأداء اهتماماً أكبر بنظافة البيانات، وتبسيط الأنظمة.

تسارع تبنّي وكلاء الذكاء الاصطناعي في المبيعات يجعلها أداة أساسية لتلبية توقعات العملاء المتزايدة

نماذج الإيرادات تتغير

لا يقتصر التحول على الذكاء الاصطناعي. فقد تصدّر «التسعير القائم على الاستخدام» نماذج الإيرادات من حيث مساهمته في النمو. ويقول 76 في المائة من قادة المبيعات إن هذا النموذج أصبح أكثر أهمية للعملاء مقارنة بالعام الماضي، نظراً لقدرته على تسهيل إثبات العائد على الاستثمار، وتعزيز الاحتفاظ بالعملاء. غير أن التنفيذ يظل معقداً، إذ يواجه 40 في المائة صعوبات في التنبؤ بالإيرادات، ويكافح 39 في المائة لتوقع الاستخدام المستقبلي، فيما يجد 37 في المائة صعوبة في تتبع الاستخدام بدقة.

الشراكات والتخطيط كرافعتين للنمو

ارتفع الاعتماد على البيع عبر الشركاء إلى 94 في المائة مقارنة بـ86 في المائة في العام السابق، ويقول 89 في المائة إن الشراكات أصبحت أكثر أهمية لتحقيق أهداف الإيرادات. أما التخطيط البيعي، فيستهلك نحو 16 في المائة من وقت المتخصصين في المبيعات، ويؤكد 91 في المائة أن الذكاء الاصطناعي يعزز فعاليته.

فجوة الأداء

يكشف التقرير عن تباين واضح بين مستويات الأداء، إذ سجلت 32 في المائة من الفرق عالية الأداء زيادة كبيرة في الإيرادات السنوية، مقابل 16 في المائة فقط من الفرق الأقل أداءً التي حافظت على إيراداتها، أو تراجعت. القاسم المشترك بين الفرق المتفوقة هو الاستثمار المنهجي في وكلاء الذكاء الاصطناعي، وتوحيد البيانات، وتعزيز الشراكات، وتطوير نماذج تسعير مرنة. ويخلص التقرير إلى أن دورة المبيعات تشهد إعادة ابتكار شاملة، حيث لم يعد على الفرق الاختيار بين التوسع السريع، أو الحفاظ على الطابع الإنساني. بل بات الجمع بين الاثنين ممكناً عبر تكامل البشر والذكاء الاصطناعي في منظومة واحدة.