إدارة بايدن تنعش لجنة لدمج المهاجرين الجدد في أميركا

توقيع مذكرة تفاهم لمساعدتهم على تعلم اللغة وإيجاد وظائف

TT

إدارة بايدن تنعش لجنة لدمج المهاجرين الجدد في أميركا

أعادت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن إحياء لجنة تهدف إلى مساعدة المهاجرين على الاندماج في الولايات المتحدة، من خلال تعلم اللغة وتدريب القوى العاملة وبرامج التعليم المالي، بعد سنوات من قيام الرئيس السابق دونالد ترمب بحلّها.
وأقامت وزارة الخارجية الأميركية، مساء الاثنين، حفلاً تخلله توقيع وزير الخارجية أنتوني بلينكن على مذكرة تفاهم جديدة مع منظمة «شراكة تنت من أجل اللاجئين» العالمية التي تمثل أكثر من 300 شركة كبرى ملتزمة دمج اللاجئين، بغية تقديم مساعدات إنسانية تنقذ الأرواح وتخفف المعاناة وتحافظ على كرامة عشرات الملايين من النازحين قسراً والمتضررين من الأزمات في كل أنحاء العالم، بمن في ذلك اللاجئون وضحايا النزاع والأشخاص عديمو الجنسية والمهاجرون الضعفاء.
وأتت هذه المبادرة في وقت تواجه فيه إدارة بايدن زيادة قياسية في عدد المهاجرين الذين يصلون بشكل غير نظامي إلى الحدود الأميركية - المكسيكية.
وأفاد المستشار الخاص للحماية الإنسانية واللاجئين لدى مجلس السياسة الداخلية للبيت الأبيض براندون بريلوغار بأن البرنامج الجديد «لا يتعلق بالحدود»، بل هو جزء من جهد لـ«ضمان الترحيب بالمهاجرين الشرعيين في مجتمعاتنا، وتلقيهم الدعم الذي يحتاجون إليه لعيش حياة ناجحة في البلاد، وأنهم يساهمون بشكل كامل».
وألقى الحكّام والمشرّعون الجمهوريون باللوم على بايدن فيما يرون أنه أزمة إنسانية غير مسبوقة على الحدود الجنوبية، علماً بأن بعضهم طلب تمديد العمل بسياسة الصحة العامة التي نفذت للمرة الأولى خلال الإدارة السابقة لطرد الأشخاص الذين يلتمسون اللجوء.
وشهدت الولايات المتحدة اعتقال نحو 2.4 مليون مهاجر خلال عام 2022، لكن هذا العدد يشمل الذين قاموا بمحاولات متكررة خلال السنة.
وأفاد بلينكن في كلمته بأن الشراكة تسعى إلى حشد الشركات الأميركية والدولية لتوفير فرص عمل للاجئين، والتي غالباً ما تكون خطوة مهمة لإعادة التوطين الاقتصادي والاجتماعي الطويل الأجل للاجئين والمجتمعات التي ترحب بهم. وقال إنه «لدينا الآن أكثر من 100 مليون شخص» من اللاجئين في العالم، بينهم «نحو 35 مليون شخص من اللاجئين أو طالبي اللجوء، وأكثر من مليون طفل ولدوا كلاجئين». وأضاف أن هؤلاء يحتاجون إلى «البحث عن منزل. وتعلم لغة. والبحث عن وظيفة. وإدخال الأطفال إلى المدارس. وبناء مجتمعات خاصة (بهدف) بناء حياة جديدة في الأراضي الجديدة». وإذ أكد «التزام الولايات المتحدة دعمهم»، ذكّر بأنها «المزود الأكبر عالمياً للمساعدات الإنسانية للأشخاص المحتاجين»، موضحاً أنه في عام 2021، قدمت وزارة الخارجية الأميركية وحدها مساعدات بمليارات الدولارات للاجئين، بما في ذلك 2.2 ملياري دولار لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
وشدد بلينكن على أن إدارة بايدن «جعلت توسيع برنامج قبول اللاجئين وتحديثه من أولوياتنا، بما في ذلك عن طريق زيادة هدف القبول السنوي لدينا إلى 125 ألف شخص سنوياً، أي أكثر بثمانية أضعاف مما كان عليه قبل بضع سنوات فقط». وقال أيضاً: «نحن أيضاً نساعد الأوكرانيين والأفغان الذين فروا من بلادهم ويسعون إلى الحصول على الأمان في الولايات المتحدة». وركز على التعاون والشراكات الدولية والمحلية لأن «هذه مسؤولية - بل أكثر من مسؤولية، وهي أيضاً فرصة عميقة»؛ لأنه «لا يمكن لمؤسسة أو كيان القيام بذلك بمفرده، بما في ذلك حكومة الولايات المتحدة». وكشف عن أنه «على مدار العامين المقبلين، ستدعم شراكة تنت ومكتب السكان واللاجئين والهجرة الشركات التي توظف لاجئين في الخارج»، كما أن «تنت ستساعد الشركات بشكل مباشر، على سبيل المثال، من خلال تقديم إرشادات بشأن قوانين العمل». وفي المقابل، «ستدعم وزارة الخارجية تنت، ونتشارك خبراتنا، ونعمل معاً لإشراك الحكومات والمنظمات الدولية الأخرى، حتى نتمكن من المساعدة في تقليل الحواجز التي تحول دون توظيف اللاجئين ومواصلة تعزيز التحالف العالمي لدعمهم». وأكد بريلوغار أن «التركيز ينصب بالطبع على جميع المهاجرين القانونيين واللاجئين»، خصوصاً على «الوافدين الجدد الموجودين هنا في وضع قانوني ومن المرجح أن يظلوا» في الولايات المتحدة.
وكذلك أفاد مؤسس «تنت» حمدي أولوكايا بأن «أهم لحظة بالنسبة للاجئين هي اللحظة التي يحصلون فيها على وظيفة، وهذه هي اللحظة التي يتوقفون فيها عن كونهم لاجئين».


مقالات ذات صلة

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

الولايات المتحدة​ إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

إشادة أميركية بالتزام العاهل المغربي «تعزيز السلام»

أشاد وفد من الكونغرس الأميركي، يقوده رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأميركي مايك روجرز، مساء أول من أمس في العاصمة المغربية الرباط، بالتزام الملك محمد السادس بتعزيز السلام والازدهار والأمن في المنطقة والعالم. وأعرب روجرز خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثات أجراها مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عن «امتنانه العميق للملك محمد السادس لالتزامه بتوطيد العلاقات الثنائية بين الولايات المتحدة والمغرب، ولدوره في النهوض بالسلام والازدهار والأمن في المنطقة وحول العالم».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء في مجموعة متطرفة بالتحريض على هجوم الكونغرس الأميركي

أصدرت محكمة فيدرالية أميركية، الخميس، حكماً يدين 4 أعضاء من جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، أبرزهم زعيم التنظيم السابق إنريكي تاريو، بتهمة إثارة الفتنة والتآمر لمنع الرئيس الأميركي جو بايدن من تسلم منصبه بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية الماضية أمام دونالد ترمب. وقالت المحكمة إن الجماعة؛ التي قادت حشداً عنيفاً، هاجمت مبنى «الكابيتول» في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لكنها فشلت في التوصل إلى قرار بشأن تهمة التحريض على الفتنة لأحد المتهمين، ويدعى دومينيك بيزولا، رغم إدانته بجرائم خطيرة أخرى.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

إدانة 4 أعضاء بجماعة «براود بويز» في قضية اقتحام الكونغرس الأميركي

أدانت محكمة أميركية، الخميس، 4 أعضاء في جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة، بالتآمر لإثارة الفتنة؛ للدور الذي اضطلعوا به، خلال اقتحام مناصرين للرئيس السابق دونالد ترمب، مقر الكونغرس، في السادس من يناير (كانون الثاني) 2021. وفي محاكمة أُجريت في العاصمة واشنطن، أُدين إنريكي تاريو، الذي سبق أن تولَّى رئاسة مجلس إدارة المنظمة، ومعه 3 أعضاء، وفق ما أوردته وسائل إعلام أميركية. وكانت قد وُجّهت اتهامات لتاريو و4 من كبار معاونيه؛ وهم: جوزف بيغز، وإيثان نورديان، وزاكاري ريل، ودومينيك بيتسولا، بمحاولة وقف عملية المصادقة في الكونغرس على فوز الديمقراطي جو بايدن على خصمه الجمهوري دونالد ترمب، وفقاً لما نق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

ترمب ينتقد قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز

وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الأربعاء، انتقادات لقرار الرئيس جو بايدن، عدم حضور مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث، وذلك خلال جولة يجريها الملياردير الجمهوري في اسكتلندا وإيرلندا. ويسعى ترمب للفوز بولاية رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجرى العام المقبل، ووصف قرار بايدن عدم حضور مراسم تتويج ملك بريطانيا بأنه «ينم عن عدم احترام». وسيكون الرئيس الأميركي ممثلاً بزوجته السيدة الأولى جيل بايدن، وقد أشار مسؤولون بريطانيون وأميركيون إلى أن عدم حضور سيّد البيت الأبيض التتويج يتماشى مع التقليد المتّبع بما أن أي رئيس أميركي لم يحضر أي مراسم تتويج ملكية في بريطانيا. وتعود آخر مراسم تتويج في بري

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

لا تقل خطورة عن الإدمان... الوحدة أشد قتلاً من التدخين والسمنة

هناك شعور مرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والاكتئاب والسكري والوفاة المبكرة والجريمة أيضاً في الولايات المتحدة، وهو الشعور بالوحدة أو العزلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

إدارة ترمب تنتقد «سي إن إن» بعد بث جزء من بيان مرشد إيران الجديد

المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي (أرشيفية - تسنيم)
المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي (أرشيفية - تسنيم)
TT

إدارة ترمب تنتقد «سي إن إن» بعد بث جزء من بيان مرشد إيران الجديد

المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي (أرشيفية - تسنيم)
المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي (أرشيفية - تسنيم)

أدانت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب شبكة «سي إن إن» بعد أن بثت جزءا من البيان العلني للمرشد الإيراني الجديد، في المرة الثانية خلال ثلاثة أيام التي تستهدف فيها الإدارة الشبكة بسبب تقاريرها حول رد النظام الإيراني على الهجمات الأميركية.

وأظهر الهجوم أهمية الحرص الذي يجب أن تتحلى به وسائل الإعلام عند التغطية في أوقات الحرب، ومسؤوليات الصحافيين الأميركيين في تقديم وجهة نظر الدول التي تعتبرها حكومتهم خصوما. كما أبرز هجوم إدارة ترمب بعض التناقضات، حيث كان بيان مجتبى خامنئي خلال أول تصريح علني له منذ توليه المنصب بعد مقتل والده في غارة جوية إسرائيلية متاحا على نطاق واسع في مصادر أخرى.

وقال البيت الأبيض عبر وسائل التواصل الاجتماعي: «قامت سي إن إن صاحبة الأخبار الزائفة، ببث أربع دقائق متواصلة من التلفزيون الإيراني الرسمي، الذي تديره نفس السلطة المضطربة عقليا والقاتلة التي افتخرت بذبح الأميركيين بوحشية على مدى 47 عاما».

وقبل يومين، انتقد مدير الاتصالات بالبيت الأبيض ستيفن تشيونج مقابلة مذيعة (سي إن إن) إيرين بورنيت مع حسين موسويان، المفاوض النووي الإيراني السابق. حيث سألته بورنيت عن ما كان يسمعه بشأن اهتمام الحكومة الإيرانية بإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، فأجاب موسويان بأن هناك اهتماما محدودا فقط.


أميركا تتحسب لعمليات إيرانية انتقامية داخل أراضيها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام وخلفه وزير الدفاع بيت هيغسيث (يميناً) والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف (وسطاً) على متن طائرة الرئاسة «إير فورس ون» خلال رحلة من دوفر (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام وخلفه وزير الدفاع بيت هيغسيث (يميناً) والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف (وسطاً) على متن طائرة الرئاسة «إير فورس ون» خلال رحلة من دوفر (أ.ف.ب)
TT

أميركا تتحسب لعمليات إيرانية انتقامية داخل أراضيها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام وخلفه وزير الدفاع بيت هيغسيث (يميناً) والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف (وسطاً) على متن طائرة الرئاسة «إير فورس ون» خلال رحلة من دوفر (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام وخلفه وزير الدفاع بيت هيغسيث (يميناً) والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف (وسطاً) على متن طائرة الرئاسة «إير فورس ون» خلال رحلة من دوفر (أ.ف.ب)

منذ وسّعت واشنطن وتل أبيب عملياتهما ضد إيران، انتقل جزء من القلق الأميركي من ساحات القتال الخارجية إلى الداخل مع تصاعد الحديث عن التحسب لعمليات إيرانية محتملة محدودة وغير تقليدية في الداخل الأميركي.

وصعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب لهجته حين قال مساء الأربعاء إن الإدارة «تعرف مكان الخلايا النائمة الإيرانية وتراقب عناصرها جميعاً»، في رسالة مفادها طمأنة الرأي العام وتوجيه إنذار ردعي لإيران.

وكان تقييم استخباراتي أميركي، صدر بعد مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، قد حذر من أن إيران ووكلاءها قد يلجأون إلى هجمات انتقائية ومحدودة داخل الولايات المتحدة، مع اعتبار أن الهجمات الواسعة النطاق أقل احتمالاً، مقابل ترجيح أكبر لعمليات سيبرانية، كما حصل أخيراً مع شركة «سترايكر»، إحدى كبرى شركات المعدات الطبية في الولايات المتحدة، أو اعتداءات تنفذها شبكات صغيرة أو أفراد متعاطفون.

وأعلن مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، كاش باتيل منذ 28 فبراير (شباط) وضع فرق مكافحة الإرهاب والاستخبارات في المكتب في حالة «تأهب قصوى»، مع تعبئة الأصول الأمنية المساندة.


«إف بي آي» يحقق في إطلاق نار بجامعة في فرجينيا بوصفه «عملاً إرهابياً»

الشرطة خارج جامعة أولد دومينيون في ولاية فرجينيا (أ.ب)
الشرطة خارج جامعة أولد دومينيون في ولاية فرجينيا (أ.ب)
TT

«إف بي آي» يحقق في إطلاق نار بجامعة في فرجينيا بوصفه «عملاً إرهابياً»

الشرطة خارج جامعة أولد دومينيون في ولاية فرجينيا (أ.ب)
الشرطة خارج جامعة أولد دومينيون في ولاية فرجينيا (أ.ب)

أعلن مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي)، كاش باتيل، أن إطلاق النار الذي وقع، الخميس، في جامعة أولد دومينيون بولاية فرجينيا، وأسفر عن مقتل شخصين، أحدهما المنفّذ وإصابة شخصين آخرين، يجري التحقيق فيه بوصفه «عملاً إرهابياً».

وقال باتيل، في بيان نُشر على منصة «إكس»، إن فرقة العمل المشتركة لمكافحة الإرهاب التابعة للمكتب تنسّق مع السلطات المحلية بشأن الهجوم الذي شنّه شخص مسلح، وأوقف «بفضل مجموعة من الطلاب الشجعان الذين تدخلوا وأخضعوه. وهي خطوة أنقذت بلا شك أرواحاً، إلى جانب الاستجابة السريعة من قوات إنفاذ القانون».

وأوردت عدة وسائل إعلام أميركية أن مطلق النار يدعى محمد بايلور جالو (36 عاماً)، وهو عضو سابق في الحرس الوطني أقرّ بذنبه عام 2016 لمحاولته تقديم الدعم لتنظيم «داعش». وبحسب المصادر نفسها، فقد حُكم عليه بالسجن 11 عاماً، وأُفرج عنه عام 2024.

وألغت جامعة أولد دومينيون الدروس لبقية اليوم.