المغرب يلوّح بسلاح «اللاعب رقم 1»... وبنزيمه للفرنسيين: أنا خلفكم

المنتخب العربي يخسر الظهير نايف أكرد وينتظر تعافي سايس قبل موقعة الأربعاء

الجماهير المغربية تستعد لمساندة منتخبها بأفضل صورة ممكنة أمام الفرنسيين غداً (أ.ب)
الجماهير المغربية تستعد لمساندة منتخبها بأفضل صورة ممكنة أمام الفرنسيين غداً (أ.ب)
TT

المغرب يلوّح بسلاح «اللاعب رقم 1»... وبنزيمه للفرنسيين: أنا خلفكم

الجماهير المغربية تستعد لمساندة منتخبها بأفضل صورة ممكنة أمام الفرنسيين غداً (أ.ب)
الجماهير المغربية تستعد لمساندة منتخبها بأفضل صورة ممكنة أمام الفرنسيين غداً (أ.ب)

يتطلع المنتخب المغربي إلى تفجير مفاجأة أخرى كبرى في المونديال الحالي، من خلال الإطاحة بحامل اللقب المنتخب الفرنسي، غداً (الأربعاء)، في معركة تاريخية تجمعهما في نصف نهائي البطولة. وحقق المنتخب المغربي إنجازاً فريداً للكرة العربية والأفريقية، وسيحظى بتشجيع هائل في استاد البيت خلال المواجهة، لكنه رغم ذلك سيواجه مهمة صعبة على أرض الملعب إذا أراد الحفاظ على استمرار مسيرته التي لا سابق لها في النهائيات.
وفي قطر، شجعت جماهير متحمسة المنتخب المغربي والفرق المنافسة على حد سواء أيضاً.
ولا شك في أن التشجيع الجماهيري لعب دوراً في نجاح مسيرة المنتخب العربي المقبل من شمال أفريقيا المتميزة التي أطاح خلالها بمنتخبات بلجيكا والبرتغال وإسبانيا في مفاجأة تلو الأخرى. وبفضل التشجيع تقدم المنتخب المغربي رغم الإرهاق والمعاناة إلى آفاق جديدة عندما تأهل لقبل النهائي للمرة الأولى في تاريخه بالبطولة.

جيرو هداف منتخب فرنسا خلال التدريبات التي جرت أمس (د.ب.أ)

وبالتأكيد، فإن هناك فجوة كبيرة تفصل بين مستوى الفريقين، ما يرجح كفة فرنسا للفوز في مباراة سيعتمد فيها حامل اللقب على الهجوم، بينما سيسعى المغرب للمقاومة والصمود والاعتماد على الهجمات المرتدة.
وحتى الآن، قدم دفاع المغرب أداء ممتازاً، واهتزت شباكه خلال 5 مباريات مرة واحدة بهدف من نيران صديقة في مواجهة كندا.
وقال مدرب المغرب وليد الركراكي: «أصبحنا الآن الفريق المفضل لدى الجميع في هذه البطولة، لأننا أثبتنا أنه يمكن تحقيق النجاح حتى إن لم تمتلك مواهب كبيرة وأموالاً كثيرة».
وأعلنت شركة الخطوط الجوية المغربية من جهتها، تأمين جسر جوي من نحو 30 رحلة بين الدار البيضاء والدوحة الثلاثاء والأربعاء، لتمكين أعداد إضافية من مشجعي منتخب «أسود الأطلس» من حضور نصف نهائي مونديال 2022 أمام فرنسا.
وقالت الشركة في بيان، إنها وضعت جسراً جوياً بين الدار البيضاء والعاصمة القطرية، من خلال تأمين نحو 30 رحلة بواسطة طائرات ذات سعة كبيرة، وذلك «من أجل تمكين كثير من المغاربة الراغبين في دعم المنتخب الوطني في ملحمته، وليعيشوا مشاعر الدور نصف النهائي لكأس العالم». وأضافت: «التأهل التاريخي، يتطلب ترتيبات تاريخية»، وأن هذا الجسر الجوي «يمثل رقماً قياسياً تاريخياً بالنسبة للخطوط الملكية المغربية».
وحظي بدعم جماهيري كبير خلال المباريات الخمس التي خاضها حتى الآن في البطولة، ازداد زخمه مع التأهل لدور ثمن النهائي، ثم ربع النهائي. وسبق أن نظمت الخطوط الجوية المغربية رحلات إضافية إلى قطر لمتابعة المباراتين الأخيرتين للمنتخب.

نجوم المغرب أذهلوا العالم بأدائهم البطولي في المونديال (أ.ب)

وأشار المدرّب وليد الركراكي إلى دور «هذا الجمهور. كانت لدينا طاقة الأفارقة والعالم العربي الذين يرسلون لنا هذه الموجات الإيجابية التي تجعل، في لحظة واحدة، الجميع يرغب في أن يفوز هذا المنتخب».
فيما أشارت الخطوط الملكية الجوية أيضاً إلى تسهيلات استثنائية لإعادة تنظيم رحلات العودة بالنسبة للمشجعين الموجودين بالدوحة والذين سافروا إليها على متن رحلاتها، من دون مصاريف إضافية.
يأتي ذلك في الوقت الذي نشر فيه حائز الكرة الذهبية الغائب عن كأس العالم بسبب الإصابة كريم بنزيمة، رسالة دعم لمنتخب بلاده فرنسا عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أكد فيها أنه «خلف» شركائه في السعي إلى ثنائية تاريخية.
وكتب مهاجم ريال مدريد عبر حسابيه على «تويتر» و«إنستغرام»: «»هيا يا رفاق، هناك مباراتان أخريان وبتنا قاب قوسين... أنا خلفكم».
وأرفق بنزيمة رسالته بصورة للاتحاد الفرنسي للعبة يظهر فيها زملاؤه، خصوصاً أوريليان تشواميني، وأنطوان غريزمان، وأوليفييه جيرو.
ومنذ غادر قطر لإصابة في فخذه خلال التدريبات قبل أيام من المباراة الافتتاحية لـ«الديوك» في المونديال، لم يتحدث مهاجم ريال مدريد علناً عن كأس العالم، على عكس كثير من الغائبين، على غرار بول بوغبا ومايك ماينان أو بريسنيل كيمبيمبي.
وكان بنزيمة قال ليلة إعلان انسحابه: «في حياتي لم أستسلم أبداً، ولكن الليلة يجب أن أفكر في الفريق كما كنت أفعل دائماً، لذلك يقول لي المنطق أن أترك مكاني».
ويتوقع منتخب المغرب أن يخوض المواجهة محروماً من جهود الظهير الأساسي نايف أكرد الذي يعاني من تمزق في أربطة الفخذ الخلفية، وفي الوقت نفسه ينتظر الفريق بلهفة تعافي قلب الدفاع رومان سايس، ما قد يشكل ضربتين موجعتين بالنسبة لأسود الأطلس.
وخلال اللقاء، سيواجه المغرب هداف البطولة كيليان مبابي (خمسة أهداف) وأنطوان غريزمان الذي تألق بشدة في مباراة دور الثمانية التي فازت فيها فرنسا السبت الماضي على إنجلترا.
ويتوقع الجمهور معركة كبيرة بين لاعبي باريس سان جيرمان مبابي وصديقه المقرب أشرف حكيمي.
ونجح منتخب إنجلترا نسبياً في تحييد خطورة مبابي، لكنه اضطر كثيراً لتشديد الرقابة عليه من خلال الدفع بمزيد من العناصر نحوه للحد من الخطورة على الجانب الأيسر.
وستتراجع قدرة الفريق المغربي على شن هجمات مرتدة في الجهة اليمنى من خلال جهود حكيمي وحكيم زياش إذا اضطر لاعبوه للانشغال بالتركيز على العمل على الحد من خطورة مبابي.
وعن فريقه، قال ديدييه ديشامب مدرب فرنسا: «على هذا المستوى تؤثر دوماً تفاصيل قليلة على الموقف. الكفاءة ليست كافية. لكن في هذا الفريق هناك أيضاً قوة ذهنية وبعض الخبرة».
وإذا فازت فرنسا، فإنها ستقترب خطوة من أن تصبح أول دولة تنجح في الفوز بلقب البطولة مرتين متتاليتين منذ أن فعلتها البرازيل قبل 60 عاماً.
وحققت المنتخبات الأفريقية نتائج باهرة خلال نهائيات كأس العالم، لكنها لم تصل إلى مستوى مسيرة المغرب التاريخية في نسخة قطر الحالية التي ستعزز الآمال بمزيد من التمثيل في النسخ المقبلة.
وأطاح منتخب المغرب ببلجيكا وإسبانيا والبرتغال، وكلها منتخبات ضمن قائمة أول 10 مصنفين على مستوى العالم، ليصبح أول منتخب أفريقي يصل إلى الدور قبل النهائي في البطولة.
وفي تاريخ كأس العالم، دائماً ما كانت طموحات المنتخبات الأفريقية والعربية محاصرة بقيود، نفسية وربما فنية، وظلت الآمال قاصرة على مجرد المشاركة في النهائيات أو الوصول إلى أول الأدوار الإقصائية.
لكن أول نسخة من المونديال تقام في العالم العربي كانت استثنائية، بدءاً من التنظيم المبهر في قطر، مروراً بالحضور والأجواء الجماهيرية الهائلة التي أسهمت فيها الجماهير العربية بشكل كبير، ووصولاً إلى الحلم الذي حققه المنتخب المغربي، ولا يزال مستمراً.
ونجح منتخب المغرب، بوصوله إلى المربع الذهبي الذي يلتقي فيه المنتخب الفرنسي مساء الأربعاء، في تحطيم كل حاجز يقيد طموح العرب والمنتخبات الأفريقية في الوقت الذي بدأ فيه الحديث عن النسخة المقبلة من المونديال المقررة في أميركا والمكسيك وكندا عام 2026.
وكان سقف الطموحات المتعلقة بالمونديال قد ارتفع لحقيقة زيادة المقاعد المخصصة لكل قارة في نسخة 2026 التي ستشهد مشاركة 48 منتخباً، في نظام جديد يحل محل النظام الحالي الذي يطبق بمشاركة 32 منتخباً.
وأعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في وقت سابق، أن عدد الدول المتأهلة من قارة آسيا سيصبح 8 مقاعد، بالإضافة لمقعد سيحسم من خلال الملحق العالمي.
فيما تحصل قارة أفريقيا على 9 مقاعد مباشرة، بالإضافة لمقعد سيحسم من خلال الملحق العالمي، وتحصل قارة أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي على 6 مقاعد مباشرة، بالإضافة لمقعدين سيحسمان من خلال الملحق العالمي.
فيما تحصل قارة أميركا الجنوبية على 6 مقاعد مباشرة، بالإضافة لمقعد في الملحق، وتحصل أوقيانوسيا على مقعد مباشر بالإضافة لمقعد في الملحق العالمي، فيما تحصل أوروبا على 16 مقعداً.
لكن الطموحات ظلت قاصرة على مجرد مشاركة عدد أكبر من المنتخبات العربية والأفريقية في النهائيات، أو تأهل عدد أكبر إلى الدور الثاني أو ثاني الأدوار الإقصائية.
لكن مع ختام منافسات دور الثمانية بمونديال قطر، ارتفع سقف طموحات العرب والأفارقة بشكل هائل وبات لديهم الحق في الحلم بالمنافسة على اللقب العالمي، بعد أن أصبح المنتخب المغربي بين الأربعة الكبار.
وجاء إنجاز منتخب «أسود الأطلس» في الوقت الأنسب، وذلك قبل أعوام من مونديال 2026.
وتشكل هذه الفترة وقتاً كافياً للمنتخبات العربية والأفريقية لإعادة ترتيب الأوراق على كل الأصعدة والاستعداد على أرضية صلبة وبثقة ربما تكون غير مسبوقة لتمثيل أفضل في المونديال، أملاً في حضور أكبر في الأدوار المتقدمة وربما المنافسة على اللقب.


مقالات ذات صلة

سكالوني: ميسي يستحق أن يودّع جماهير الأرجنتين كما يشاء

رياضة عالمية ليونيل سكالوني مدرب منتخب الأرجنتين لكرة القدم (رويترز)

سكالوني: ميسي يستحق أن يودّع جماهير الأرجنتين كما يشاء

قال مدرب وصيف كأس العالم في أميركا الشمالية هذا الصيف: «سيكون من الصعب ألا أبكي في ذلك اليوم، ومن دواعي الامتياز أن أكون موجوداً هناك».

«الشرق الأوسط» (بيونس آيرس)
رياضة عالمية ليونيل سكالوني المدير الفني لمنتخب الأرجنتين (رويترز)

طبيب أسنان يؤجل تجديد عقد سكالوني مع منتخب الأرجنتين

كشف ليونيل سكالوني، المدير الفني لمنتخب الأرجنتين، أن اجتماعاً كان مقرراً لحسم ملف تجديد عقده تأجل بسبب اضطراره إلى زيارة طبيب الأسنان.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
رياضة عالمية الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب المنتخب البرازيلي (أ.ف.ب)

أنشيلوتي يبدأ مرحلة بناء «جيل جديد» في منتخب البرازيل

يسعى الإيطالي كارلو أنشيلوتي، مدرب المنتخب البرازيلي، إلى الاستفادة من المباريات الودية المقبلة أمام أستراليا والهند لإبراز «جيل جديد» من اللاعبين.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
رياضة عالمية تأهل منتخبا إسبانيا وكوريا الشمالية إلى نهائي كأس العالم للشابات تحت 20 عاماً في بولندا (أ.ب)

إسبانيا وكوريا الشمالية إلى نهائي مونديال الشابات تحت 20 عاماً

تأهل منتخبا إسبانيا وكوريا الشمالية إلى نهائي كأس العالم للشابات تحت 20 عاماً في بولندا، بعدما تغلبت إسبانيا على إيطاليا 2 - صفر.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
رياضة عالمية لاعب وسط آرسنال البرازيلي برونو غيمارايش (أ.ب)

غيمارايش كان سينفّذ ركلة الجزاء التي أهدرها في المونديال «ألف مرة أخرى»

أكد لاعب الوسط البرازيلي برونو غيمارايش الأربعاء أنه كان سينفذ ركلة الجزاء التي أهدرها خلال خسارة البرازيل أمام النرويج «ألف مرة أخرى».

«الشرق الأوسط» (بريزبين (أستراليا))

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.