إردوغان وبوتين يناقشان تعزيز ممر الحبوب وإنشاء مركز للغاز في تركيا

قلق أوروبي من تعميق العلاقات الاقتصادية بين أنقرة وموسكو

صورة لسفن محملة بالقمح الأوكراني (رويترز)
صورة لسفن محملة بالقمح الأوكراني (رويترز)
TT

إردوغان وبوتين يناقشان تعزيز ممر الحبوب وإنشاء مركز للغاز في تركيا

صورة لسفن محملة بالقمح الأوكراني (رويترز)
صورة لسفن محملة بالقمح الأوكراني (رويترز)

بحث الرئيسان؛ التركي رجب طيب إردوغان، والروسي فلاديمير بوتين، تعزيز اتفاقية إسطنبول بشأن الممر الآمن للحبوب في البحر الأسود، الموقعة بين بلديهما وأوكرانيا والأمم المتحدة في 22 يوليو (تموز) الماضي، إلى جانب مسألة إنشاء مركز للغاز الروسي في تركيا، يتيح وصوله إلى أوروبا عبر أراضيها. في الوقت الذي عبّر الاتحاد الأوروبي عن قلقه إزاء تعميق العلاقات الاقتصادية بين أنقرة وموسكو.
وبحسب بيان للرئاسة التركية، بحث إردوغان في اتصال هاتفي مع بوتين، اليوم (الأحد)، ملف الطاقة والعلاقات الثنائية وقضايا إقليمية، بينها ممر الحبوب ومكافحة الإرهاب. وذكر البيان أن إردوغان أكد خلال الاتصال أنه يمكن الإعداد لتصدير مواد غذائية وسلع أخرى بشكل تدريجي، في إطار ممر الحبوب بالبحر الأسود.
وتدعم تركيا خروج الأسمدة والمنتجات الزراعية من الموانئ الروسية عبر الممر ذاته، كما تجري الأمم المتحدة اتصالات في هذا الشأن، إذ يمثل ذلك جزءاً من اتفاقية إسطنبول، التي جرى تمديدها لمدة 120 يوماً إضافية، في 17 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وأضاف البيان أن إردوغان لفت إلى إيصال أكثر من 13 مليون طن من الحبوب إلى الدول المحتاجة حتى اليوم، عبر الجهود المشتركة، في إطار اتفاقية إسطنبول، التي توسطت فيه بلاده والأمم المتحدة، وعبر عن تمنياته بإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا في أقرب وقت ممكن.
ودعت روسيا الأمم المتحدة إلى الضغط على الغرب، لرفع بعض العقوبات، لضمان أن تستطيع موسكو تصدير الأسمدة ومنتجاتها الزراعية بحرية، في إطار اتفاقية تصدير الحبوب من البحر الأسود، الذي تقول موسكو إنه لم يُطبّق بعد بشكل كامل. وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، في بيان حول الاتصال بين إردوغان وبوتين، إنّ «الاتفاق طبيعته معقدة، ما يتطلب إزالة العقبات أمام الإمدادات المعنية من روسيا، من أجل الوفاء بمطالب الدول الأكثر احتياجاً».
وأضاف البيان أن الرئيسين ناقشا أيضاً مبادرة تأسيس قاعدة في تركيا لصادرات الغاز الطبيعي الروسي، عرضها بوتين، خلال لقائه إردوغان في سوتشي في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، كوسيلة لتغيير مسار الإمدادات من خطي أنابيب السيل الشمالي (نورد ستريم) الروسي لأوروبا، بعد أن تضرّر من تفجيرات في سبتمبر (أيلول). وأبدى إردوغان تأييده للمقترح، مشيراً إلى أنه سيساهم في ضبط الأسعار العالمية للغاز الطبيعي. وأشار بيسكوف إلى أنه «تم التأكيد على الأهمية الخاصة لمشروعات الطاقة المشتركة مع تركيا، وبالأساس في قطاع الغاز الطبيعي».
وكان أليكسي ميلر، رئيس شركة «غازبروم» الروسية، أجرى مباحثات مع إردوغان في إسطنبول، الأسبوع الماضي، تناولت المقترح، إلى جانب مشروع محطة الطاقة النووية لتوليد الكهرباء، التي تتولى الشركة الروسية إنشاءها في أكويو بولاية مرسين، جنوب تركيا. وتُشَكّل العلاقات مع تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، أمراً بالغ الأهمية بالنسبة لروسيا، في وقت فرض فيه الغرب عليها عقوبات اقتصادية، رفضت تركيا الانضمام إليها، لكنها في الوقت ذاته رفضت تحرك روسيا لضم 4 مناطق أوكرانية، ووصفته بأنه «انتهاك صارخ للقانون الدولي».
في سياق متصل، أكد الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، أن تعميق العلاقات الاقتصادية بين تركيا وروسيا يشكل مصدر قلق كبير لأوروبا. وقال بوريل، اليوم (الأحد)، إننا «قلقون من استمرار سياسة تركيا في عدم الانضمام للإجراءات التقييدية التي يفرضها الاتحاد ضد روسيا».
وتتطلع أنقرة وموسكو، من خلال حزمة اتفاقيات، إلى رفع حجم التبادل التجاري بينهما، إلى 100 مليار دولار سنوياً، في الأعوام المقبلة.
من جهة أخرى، ناقش نائب وزير الخارجية التركي، سادات أونال، في اتصال هاتفي مع نائب وزير الخزانة الأميركي، والي أدييمو، مسألة ناقلات النفط العالقة في مضيقي البوسفور والدردنيل. وذكرت وكالة «نوفوستي» الروسية، أن أونال لفت الانتباه إلى ضرورة تزويد السلطات التركية برسائل تأكيد من شركات التأمين لناقلات النفط التي تخطط للمرور عبر المضائق التركية، بعد إعلان شركات الحماية والتعويض أن تأمينها للناقلات التي تحمل النفط الروسي، بسعر أعلى من الحد، سيكون باطلاً.
ورفضت أنقرة إلغاء قاعدة فحص التأمين الجديدة، التي طبقتها في بداية الشهر الحالي، على الرغم من تعرضها على مدى أيام لضغوط من مسؤولين غربيين. وتتكدس ناقلات النفط في البحر الأسود لعبور مضيقي البوسفور والدردنيل، وهناك نحو 28 ناقلة بانتظار العبور. وقالت هيئة الملاحة البحرية التركية إنها ستواصل منع ناقلات النفط التي لا تحمل خطابات التأمين المناسبة من دخول مياهها.
ويلقي المسؤولون الغربيون باللوم على تركيا في خلق مشكلات إمدادات النفط عبر البحر الأسود، بسبب مطالب «غير ضرورية». وأشاروا إلى أنها تتعلق بشكل أساسي بالنفط الكازاخستاني.



ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.


الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الهندية، السبت، أنَّه جرى استدعاء سفير إيران لاجتماع مع الوزير مساء اليوم، بعد إطلاق النار على سفينتين ترفعان علم الهند في مضيق هرمز.

وأفاد بيان للحكومة الهندية، أن وزير الخارجية الهندي فيكرام ⁠ميسري، عبَّر خلال اجتماع مع السفير الإيراني، عن قلق ​الهند ‌البالغ إزاء ‌حادث إطلاق النار الذي وقع في وقت سابق اليوم، وشمل سفينتين ترفعان العلم الهندي في مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز».

وحثَّ وزير الخارجية الهندي سفير إيران على نقل وجهة نظر الهند إلى السلطات الإيرانية، واستئناف عملية تسهيل عبور السفن.

وكان مصدر حكومي هندي قد ذكر، في وقت سابق اليوم، أنَّ سفينة ترفع العلم الهندي وتحمل شحنةً من النفط الخام تعرَّضت لهجوم، اليوم (السبت)، في أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز. وأضاف المصدر أنَّ اسم السفينة «سانمار هيرالد»، مشيراً إلى أنَّ السفينة وطاقمها بخير.

وذكرت «رويترز»، في وقت سابق اليوم، أن سفينتين تجاريتين على الأقل أبلغتا عن تعرُّضهما لإطلاق نار في أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، اليوم (السبت).

وأوضح المصدر الحكومي الهندي أنَّ نيودلهي استدعت سفير إيران لدى الهند بشأن الواقعة ذاتها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الجمعة)، إنَّ إيران وافقت على فتح المضيق، بينما قال مسؤولون إيرانيون إنهم يريدون من الولايات المتحدة رفع الحصار المفروض على ناقلات النفط الإيرانية بشكل كامل.

وأظهرت بيانات شحن أنَّ أكثر من 12 ناقلة نفط، من بينها 3 سفن خاضعة لعقوبات، عبرت مضيق هرمز بعد رفع الحصار الذي ظلَّ مفروضاً عليه لمدة 50 يوماً أمس (الجمعة)، قبل أن تعيد إيران فرض قيود، اليوم (السبت)، وتطلق النار على بعض السفن.