قمة الرياض العربية ـ الصينية... سباق التقدم والنهضة

محمد بن سلمان: دولنا تولي أهمية قصوى لدعم مسيرة التطور والتنمية

الأمير محمد بن سلمان مترئساً القمة العربية الصينية وعن يمينه الرئيس شي جينبينغ وعن يساره أحمد أبو الغيط الأمين العام للجامعة العربية (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً القمة العربية الصينية وعن يمينه الرئيس شي جينبينغ وعن يساره أحمد أبو الغيط الأمين العام للجامعة العربية (واس)
TT

قمة الرياض العربية ـ الصينية... سباق التقدم والنهضة

الأمير محمد بن سلمان مترئساً القمة العربية الصينية وعن يمينه الرئيس شي جينبينغ وعن يساره أحمد أبو الغيط الأمين العام للجامعة العربية (واس)
الأمير محمد بن سلمان مترئساً القمة العربية الصينية وعن يمينه الرئيس شي جينبينغ وعن يساره أحمد أبو الغيط الأمين العام للجامعة العربية (واس)

أكد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد السعودي في ختام أعمال القمة العربية ـ الصينية، التي احتضنتها العاصمة الرياض، أن العرب سيسابقون على النهضة والتقدم. وقال: «نؤكد للعالم أجمع أن العرب سوف يسابقون على التقدم والنهضة مرة أخرى، وسوف نثبت ذلك كل يوم».
وكان ولي العهد السعودي قد رأس، نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أعمال «قمة الرياض العربية الصينية للتعاون والتنمية»، بحضور قادة ورؤساء وفود الدول العربية، ورئيس الصين الشعبية، بمركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات بالرياض، حيث ألقى كلمة أكد خلالها أن العلاقة التاريخية بين الدول العربية وجمهورية الصين الشعبية، قائمة على الاحترام المتبادل والصداقة والتعاون في العديد من المجالات. وقال: «وتولي دولنا أهمية قصوى لدعم مسيرة التطور والتنمية، من أجل تطوير اقتصادياتها ورفاه شعوبها».

إقرأ المزيد عن تاريخ العلاقات السعودية الصينية 

الرئيس التونسي قيس سعيد

وأضاف: «ننظر في المنطقة العربية ببالغ الاهتمام لما حققته جمهورية الصين الشعبية، من نمو مطردٍ وتقدم تقني متسارع، جعلها ضمن الاقتصاديات الرائدة عالمياً، ويؤسس انعقاد هذه القمة لمرحلة جديدة للارتقاء بالعلاقة بين دولنا، وتعزيز الشراكة في المجالات ذات الاهتمام المشترك. ومن أجل تحقيق المستقبل الذي تطمح له شعوبنا، ولتنعم الأجيال القادمة بالرخاء المنشود علينا مواصلة تعزيز التعاون، في المجالات التجارية والاستثمارية والمالية بين الدول العربية والصين، في إطارها الثنائي والمتعدد، وتطوير التنسيق السياسي على الساحة الدولية، تجاه القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك».

رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان

وأضاف: «تعمل المملكة على تعزيز التعاون الدولي لمواجهة التحديات التي تواجه عالمنا، ودعم العمل الدولي متعدد الأطراف في إطار مبادئ الأمم المتحدة، بما يسهم في تحقيق مستقبل واعد للشعوب والأجيال القادمة.
إننا مدركون لحجم التحدي الذي يمثله التغير المناخي، ونؤمن بضرورة إيجاد حلول أكثر استدامة وشمولية، في إطار نهج متوازن يسعى إلى تخفيف الآثار السلبية، مع المحافظة على مستويات نمو الاقتصاد العالمي، حيث نستهدف الوصول إلى الحياد الصفري لانبعاثات الكربون دون التأثير على النمو وسلاسل الإمداد، وتثمن المملكة تعاون شراكاتها الدولية مع الدول العربية والصين، في إطار مبادرة الشرق الأوسط الأخضر».
وقال: «نؤكد استعدادنا للتفاعل الإيجابي مع المبادرات التي تعزز من عملنا البيئي المشترك، مع مراعاة المصالح التنموية للدول، وتفاوت الإمكانيات بينها.

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (واس)

وفي ظل تنامي حدة التحديات الدولية الأخرى بما في ذلك الأمن الغذائي، وأمن الطاقة تأتي أهمية التفاعل مع المبادرات الجادة الساعية لتنشيط مسارات التعاون والعمل الجماعي».
وثمن دور الصين الشعبية، بطرح عددٍ من المبادرات القيمة، «ومن أهمها مبادرة أصدقاء التنمية العالمية، التي تتوافق مع جوانب عديدةٍ مع أولويات المملكة، تجاه دعم التنمية المستدامة وتعزيز الأمن الغذائي».
وأضاف الأمير محمد بن سلمان: «تتطلب التنمية الإقليمية والدولية جهودا بيئية وسياسية واجتماعية مستقرة وآمنة، وتكثيف جهود المجتمع الدولي لمعالجة القضايا الإقليمية والدولية، وتستمر المملكة في بذل جميع الجهود لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، وتدعم الحلول السياسية والحوار لحل النزاعات الإقليمية والدولية.
وتؤكد ضرورة وجود حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، بما يكفل للشعب الفلسطيني حقه في إقامة دولته المستقلة على حدود 1967م، وعاصمتها القدس الشرقية، ونقدر موقف الصين الداعم لحل الدولتين ومبادرة السلام العربية، كما تدعم المملكة الجهود الرامية إلى الوصول إلى حل سياسي شامل في اليمن، لإنهاء الأزمة اليمنية، وفق المرجعيات الثلاث، ونشيد بدعم جمهورية الصين الشعبية للمبادرات السعودية تجاه اليمن.
كما تؤكد المملكة أهمية مضاعفة الجهود الرامية إلى إيجاد حلول سياسية، لإنهاء الأزمة في كل من سوريا، وليبيا بما يكفل تحقيق الأمن والاستقرار والازدهار في البلدين الشقيقين، وعودتهما إلى دائرة العمل العربي المشترك».
واختتم كلمته بالقول: «نجدد تأكيد أهمية مواصلة التعاون العربي الصيني، بما يخدم أهدافنا المشتركة وتطلعات شعوبنا، والقيام بدور فعال على الساحة الدولية، وأن تساهم نتائج هذه القمة في تحقيق الآثار الإيجابية المستهدفة في جميع المجالات، على المستويين الإقليمي والدولي، مقدرين لمعالي الأمين العام لجامعة الدول العربية، ومنسوبي الأمانة ما يبذلونه من جهود موفقة في هذا الإطار».
وقبل توالي كلمات القادة ورؤساء الوفود، وصف الرئيس الصيني شي جينبينغ، «قمة الرياض العربية ـ الصينية للتعاون والتنمية»، بأنها حدث مفصلي في تاريخ العلاقات بين الجانبين «وستقود العلاقات والتعاون بين الصين والدول العربية نحو مستقبل أجمل».
وقال في كلمته أمام القمة المشتركة: «يتواصل الود بين الصين والدول العربية بجذورها في أعماق التاريخ حيث تلاقت وتعرف بعضها على بعض عبر طريق الحرير القديم وتقاسمت السراء والضراء في تيار النضال من أجل التحرير الوطني».
وعدّ، التعاون الصيني العربي القائم على المنفعة المتبادل والكسب المشترك نموذجا يحتذى به، حيث تم إنشاء 17 آلية تعاون بين الجانبين في إطار منتدى التعاون الصيني العربي وخلال السنوات العشر الماضية تجاوز حجم التبادل التجاري نحو 300 مليار دولار أمريكي وبلغ رصيد الاستثمار المباشر المتبادل 27 مليار دولار أميركي وتم تنفيذ أكثر من 200 مشروع في إطار التعاون في بناء الحزام والطريق التي عادت بالأخير على قرابة ملياري نسمة من السكان.
وأضاف: «تشهد منطقة الشرق الأوسط تغيرات جديدة وعميقة حيث باتت رغبة الشعوب العربية في السلام والتنمية أكثر إلحاحا وعلى الجانبين الصيني والعربي بوصفهما شريكين استراتيجيين في تطوير روح الصداقة وتعزيز التضامن والتعاون وبناء مجتمع مشترك بما يعود بمزيد من الفوائد على شعوب الجانبين».
إقرأ المزيد عن الرؤية الاقتصادية للرئيس الصيني شي جينبينغ

وأكد أهمية التمسك بالاستقلالية وصيانة المصالح المشتركة، مشدداً على دعم جهود الدول العربية «لاستكشاف طرق التنمية التي تتماشى مع ظروفها الوطنية والتحكم في مستقبلها ومصيرها».
وتابع القول: «يحرص الجانب الصيني على تعميق الثقة الاستراتيجية المتبادلة مع الجانب العربي، وتبادل الدعم الثابت في مساعي الجانب الآخر إلى الحفاظ على سيادة البلاد وسلامة الأراضي والكرامة الوطنية، وعلى الجانبين التمسك معا بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية وتطبيق تعددية الأطراف الحقيقية والدفاع عن الحق وحقوق والمصالح المشروعة للدول النامية».
وأكد حرص الجانب الصيني على العمل مع الجانب العربي على تنفيذ مبادرة التنمية العالمية وتدعيم تعاون الجنوب ـ الجنوب لتحقيق التنمية المستدامة، مشددا على أهمية الحفاظ على السلام بالمنطقة وتحقيق الأمن المشترك.
ولفت إلى أن الجانب الصيني يدعم الجانب العربي في إيجاد الحلول السياسية للقضايا الساخنة والشائكة وبناء منظومة أمنية مشتركة وشاملة وتعاونية ومستدامة في الشرق الأوسط، حاثاً المجتمع الدولي على احترام شعوب الشرق الأوسط وإضفاء طاقة إيجابية تخدم الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.
وأشار إلى أن الجانب الصيني يرحب بالمشاركة مع الجانب العربي في مبادرة الأمن العالمي، وهو على استعداد لمواصلة الإسهام بالحكمة الصينية في تعزيز السلام والأمان في الشرق الأوسط، داعياً إلى تعزيز التبادل الحضاري وزيادة التفاهم والثقة المتبادلة.
وشدد على أهمية تكريس قيم البشرية المشتركة المتماثلة في السلام والتنمية والإنصاف والعدالة والديمقراطية والحرية، والاستفادة المتبادلة بين الحضارات في العصر الجديد.
وأبرز حرص الجانب الصيني، على العمل مع الجانب العربي على تنفيذ الأعمال الثمانية المشتركة خلال السنوات الثلاث إلى الخمس القادمة التي تغطي المجالات الثمانية وهي «التنمية، والأمن الغذائي، والصحة، والتنمية الخضراء والابتكار، وأمن الطاقة، والحوار بين الحضارات، وتأهيل الشباب، والأمن والاستقرار».
وبشأن القضية الفلسطينية قال الرئيس شي جينبينغ: «إن القضية الفلسطينية تهم السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، وتضع الضمير الأخلاقي للبشرية على المحك ولا يمكن أن يستمر الظلم التاريخي الذي يعاني منه الشعب الفلسطيني إلى أجل غير مسمى، ولا تجوز المساومة على الحقوق الوطنية المشروعة، ونتطلع إلى إقامة دولة مستقلة لا تقبل الرفض ويجب على المجتمع الدولي أن يرسخ الإيمان بحل دولتين، والتمسك بمبدأ الأراضي مقابل السلام بحزم والعمل بكل الثبات على بذل جهود حميدة لدفع مفاوضات السلام».
وفي كلمة له لاحقة في ختام أعمال القمة، أكد الرئيس الصيني شي جينبينغ، أن العلاقات بين الصين والدول العربية شهدت تطورًا كبيرًا، حيث أقام الجانبان علاقات شراكة استراتيجية قائمة على تعاون شامل وتنمية مشتركة لمستقبل أفضل.
وأضاف، أن القمة العربية الصينية عملت على تعزيز البناء لمواجهة أزمة الغذاء والطاقة والمناخ وتلتزم بإيجاد حلول سياسية في القضايا الساخنة والشائكة والعمل على الحفاظ على السلم والأمان في المنطقة، وتدعو إلى التوصل والاستفادة المتبادلة وتعزيز التعايش المتناغم بين الحضارات المختلفة.

وتابع أن الصين أقامت علاقات شراكة استراتيجية شاملة مع 12 دولة عربية، كل على حدة، ووقعت على وثائق تعاون لبناء الحزام والطريق مع 20 دولة عربية، وأعربت 17 دولة عربية عن دعمها لمبادرة التنمية العالمية، وانضمت 15 دولة عربية إلى البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، وتم إنشاء 17 آلية تعاون في إطار منتدى تعاون الصين العربي.
وأكد أن العلاقات الصينية العربية حققت طفرة تاريخية بما عاد بفوائد ملموسة على الشعبين وضخ مزيد من عوامل الاستقرار في المنطقة والعالم، مشيرًا إلى أن القمة الصينية العربية تكللت بالنجاح التام، حيث اتفق الجانبان على العمل بكل الجهود على بناء المجتمع الصيني العربي للمستقبل المشترك نحو العصر الجديد، الأمر الذي يعد معلمًا فارقًا في تاريخ العلاقات الصينية العربية.
وشدد على حرص الجانب الصيني على أخذ هذه القمة منطلقا جديدا إلى العمل على تكريس الصداقة الصينية العربية المتمثلة في التضامن والتآزر والمساواة والمصالح والاستفادة المتبادلة والشمول، ودفع آفاق واعدة للتعاون.
من جهته، أكد الوزير الأول الجزائري أيمن بن عبد الرحمن، أن قمة الرياض، تهدف إلى مواصلة تعميق التعاون بين الدول العربية والصين في مختلف المجالات، وأشار إلى أهمية تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين العالم العربي والصين التي تسهم في بروز عالم متعدد الأقطاب بعيدًا عن السياسات الأحادية ومساعي الهيمنة.
فيما ألقى الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ أحمد الغزواني، كلمة أوضح فيها أن القمة العربية ـ الصينية التي استضافتها الرياض، تعد تكريسًا للإرادة السياسية المشتركة في إرساء نموذج تعاوني داعم لشراكة استراتيجية وتحول نوعي في المسار العام.
وتناولت كلمة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي محاور عدة، استعرض ضمنها مسارات التعاون العربي الصيني عبر التاريخ، مؤكداً أن الدول المجتمعة في الرياض «أسست الحضارة الإنسانية الحديثة التي نعيشها، حين ترافقت الحضارات الفرعونية وحضارة بلاد ما بين النهرين، وغيرها من حضارات منطقتنا العربية، مع الحضارة الصينية القديمة لتمثل شموساً بازغة لترشد الإنسانية في مهدها، وتساعدها على أن تخطو خطواتها الأولى».
ودعا، إلى اعتبار انعقاد القمة علامة انطلاق جديدة للتعاون الاقتصادي بين العالم العربي والصين، وجدد الدعوة لـ«الأشقاء» في إثيوبيا إلى الانخراط بحسن النية الواجب مع مصر والسودان للتوصل إلى اتفاق قانوني ملزم، «يُؤَمّن للأجيال الحالية والمستقبلية حقها في التنمية ويجنبها ما يهدد استقرارها وأمنها وسلامتها».
واختتم الرئيس المصري كلمته بقبول تقدم مصر لأن تكون دولة الاستضافة العربية التالية للقمة العربية الصينية حين يتحدد تاريخ عقدها.
بينما أكد الرئيس التونسي قيس سعيِّد في كلمته، أنه لا توجد تنمية مع غياب العدالة في كل المستويات، ويجب على الجميع العمل من أجل بناء أسس جديدة، لافتًا الانتباه إلى أن القمة تسعى إلى فتح طريق جديد في التاريخ.
وتحدث رئيس جمهورية القمر المتحدة عثمان غزالي، وبين أن القمة ستسهم في توضيح السياسات بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك وتعزيز الحوار السياسي الذي يهدف إلى حماية المصالح العربية ـ الصينية ودعم السلام الدولي وتحقيق التنمية المستدامة في جميع المجالات، فيما أشار الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيلي إلى أن قمة الرياض، تؤسس لعهد جديد في مصير العمل الوثيق والشراكة الاستراتيجية القائمة بين الطرفين.
كذلك أوضح رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد يونس المنفي، في كلمته أن التطورات الاقتصادية والسياسية المتسارعة في العالم «تتطلب مرونة أكثر في تحديد مفهوم الشراكات الاقتصادية والابتعاد عن القوالب التقليدية»، مشيرا إلى أهمية العلاقات بين البلدين من أجل استقرار ليبيا وضمان استقلالها ووحدة أراضيها، وعودة عجلة التنمية والشركات الصينية إلى العمل في مشروعات البنية التحتية والتطور العمراني في ليبيا.
وفي كلمته، قال رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي: «إن عالمنا العربي الذي يملك كثيرا من المؤهلات البشرية والطبيعية، هو في صلب اهتمام العالم وأولها الصين التي تربطنا بها أواصر صداقة وقواسم مشتركة».
وقدم الرئيس الفلسطيني محمود عباس رئيس دولة فلسطين شكره للقيادة السعودية على استضافة قمة الرياض، التي وصفها بـ«التاريخية والمهمة»، التي تَوَّجَت سنوات من الحوار العربي الصيني في إطار منتدى التعاون وعلى المستويات كافة.
وأكد عباس، أن فلسطين لن تتخلى عن الالتزام بالقانون الدولي، متطلّعة في هذه الظروف الصعبة إلى مواصلة حشد الدعم الدولي لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، ودعم المساعي الفلسطينية الرامية للحصول على الاعتراف بدولة فلسطين، وعلى العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، وعقد مؤتمر دولي للسلام، وتأمين الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وتطبيق قرارات الشرعية الدولية الخاصة بالقضية الفلسطينية.
فيما أشار رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش في كلمته، إلى أن القمة تشكل حدثا تاريخيا ومنعطفا مهما في العلاقات بين الجانبين وفرصة سانحة وإضافة لبنة جديدة إلى العلاقات القوية القائمة بين العالم العربي والصين.
بينما نوه رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني الدكتور رشاد محمد العليمي باستضافة المملكة العربية السعودية للقمة «التي تمثل فرصة لتحقيق التقدم والازدهار والتنمية من خلال صياغة استراتيجية مشتركة للتعاون ورؤى موحدة للسلام المستدام»، وشدد الرئيس العليمي على مواصلة العمل من أجل السلام الشامل الذي يستحقه الشعب اليمني وفقا للمرجعيات الثلاث؛ المبادرة الخليجية والمخرجات الثلاثة للحوار الوطني وقرارات مجلس الامن ذات الصلة وخصوصا القرار 2216 .
وأكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، دعم بلاده لجميع الجهود الرامية لتعزيز علاقات التعاون والصداقة بين الدول العربية والصين الشعبية، وعد القمة، فرصة للتكامل السياسي والاقتصادي في المنطقة من خلال تعزيز التعاون مع الصين، والاستفادة منها في شتى المجالات، وأشار إلى أن العراق لا يدخر جهدا للتعاون نحو صياغة نظام إقليمي يؤسس للاستقرار ويمهد للازدهار وعازم على بذل قصارى جهده لفتح باب الحوار البناء ويشدد على ضرورة تبني الحوار المباشر والنيات الحسنة ونبذ العنف كسبيل لنزع فتيل التوتر.
بينما أعرب رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، عن أمله في أن تحقق قمة الرياض «خطوة متقدمة لتعزيز وتوطيد العلاقات بين العالم العربي والصين في المجالات كافة»، وأكد في كلمته أمام القمة، أن استراتيجية الحزام والطريق التي طرحتها القيادة الصينية «تمثل نموذجًا عمليًا يجسد معاني التعاون والترابط والتنمية على امتداد العالم»، وثمن المبادرة التنموية والاستثمارية التي أعلنها ولي العهد السعودي «بإنشاء صندوق استثماري يشمل عددًا من الدول العربية ومن بينها السودان، فضلاً عن المشروع التنموي القاري الكبير والمتمثل في مشروع خط السكة الحديد، الذي تم اعتماد فكرته في اجتماعات منظمة التعاون الإسلامي الـ11 بالعاصمة السنغالية دكار، ليمتد من مدينة بورتسودان حتى مدينة دكار بالسنغال غربًا».
كذلك أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، أن العلاقات العربية الصينية شهدت خلال العقدين الماضيين أهمية خاصة ضمن أجندة الدبلوماسية العربية الجماعية.
وأوضح أبو الغيط، أن الصين تُعد اليوم الشريك التجاري الأكبر للعالم العربي، مشيرًا إلى أن العلاقات بين الجانبين لا تقتصر على الاقتصاد والتجارة، بل هي تقف على قاعدة صلبة من التلاقي الثقافي والإنساني بين نظامين حضاريين، ولدى كلٍ منهما الرغبة الأكيدة في مد جسور التعاون على جميع المستويات الإنسانية والثقافية والعلمية والأكاديمية.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يطلب مساعدة الرئيس الصيني لإعادة أطفال أوكرانيين من روسيا

العالم زيلينسكي يطلب مساعدة الرئيس الصيني لإعادة أطفال أوكرانيين من روسيا

زيلينسكي يطلب مساعدة الرئيس الصيني لإعادة أطفال أوكرانيين من روسيا

أدلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمزيد من التصريحات بشأن مكالمة هاتفية جرت أخيراً مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، في أول محادثة مباشرة بين الزعيمين منذ الغزو الروسي لأوكرانيا. وقال زيلينسكي في كييف، الجمعة، بعد يومين من الاتصال الهاتفي، إنه خلال المكالمة، تحدث هو وشي عن سلامة الأراضي الأوكرانية ووحدتها «بما في ذلك شبه جزيرة القرم (التي ضمتها روسيا على البحر الأسود)» وميثاق الأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم الصين ترفض اتهامها بتهديد هوية «التيبتيين»

الصين ترفض اتهامها بتهديد هوية «التيبتيين»

تبرأت الصين، اليوم (الجمعة)، من اتهامات وجهها خبراء من الأمم المتحدة بإجبارها مئات الآلاف من التيبتيين على الالتحاق ببرامج «للتدريب المهني» تهدد هويتهم، ويمكن أن تؤدي إلى العمل القسري. وقال خبراء في بيان (الخميس)، إن «مئات الآلاف من التيبتيين تم تحويلهم من حياتهم الريفية التقليدية إلى وظائف تتطلب مهارات منخفضة وذات أجر منخفض منذ عام 2015، في إطار برنامج وُصف بأنه طوعي، لكن مشاركتهم قسرية». واكدت بكين أن «التيبت تتمتع بالاستقرار الاجتماعي والتنمية الاقتصادية والوحدة العرقية وموحّدة دينياً ويعيش الناس (هناك) ويعملون في سلام». وأضافت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ، أن «المخاوف المز

«الشرق الأوسط» (بكين)
العالم البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

وافق البرلمان الياباني (دايت)، اليوم (الجمعة)، على اتفاقيتين للتعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا، ما يمهّد الطريق أمام سريان مفعولهما بمجرد أن تستكمل كانبيرا ولندن إجراءات الموافقة عليهما، وفق وكالة الأنباء الألمانية. وفي مسعى مستتر للتصدي للصعود العسكري للصين وموقفها العدائي في منطقة المحيطين الهادئ والهندي، سوف تجعل الاتفاقيتان لندن وكانبيرا أول وثاني شريكين لطوكيو في اتفاق الوصول المتبادل، بحسب وكالة كيودو اليابانية للأنباء. ووافق مجلس المستشارين الياباني (مجلس الشيوخ) على الاتفاقيتين التي تحدد قواعد نقل الأفراد والأسلحة والإمدادات بعدما أعطى مجلس النواب الضوء الأخضر لها في وقت سابق العام

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
يوميات الشرق الصين تُدخل «الحرب على كورونا» في كتب التاريخ بالمدارس

الصين تُدخل «الحرب على كورونا» في كتب التاريخ بالمدارس

أثار كتاب التاريخ لتلاميذ المدارس الصينيين الذي يذكر استجابة البلاد لوباء «كورونا» لأول مرة نقاشاً على الإنترنت، وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي). يتساءل البعض عما إذا كان الوصف ضمن الكتاب الذي يتناول محاربة البلاد للفيروس صحيحاً وموضوعياً. أعلن قادة الحزب الشيوعي الصيني «انتصاراً حاسماً» على الفيروس في وقت سابق من هذا العام. كما اتُهمت الدولة بعدم الشفافية في مشاركة بيانات فيروس «كورونا». بدأ مقطع فيديو قصير يُظهر فقرة من كتاب التاريخ المدرسي لطلاب الصف الثامن على «دويين»، النسخة المحلية الصينية من «تيك توك»، ينتشر منذ يوم الأربعاء. تم تحميله بواسطة مستخدم يبدو أنه مدرس تاريخ، ويوضح

«الشرق الأوسط» (بكين)
العالم تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

شجّع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، (الأحد) أساطيل الاتحاد الأوروبي على «القيام بدوريات» في المضيق الذي يفصل تايوان عن الصين. في أوروبا، تغامر فقط البحرية الفرنسية والبحرية الملكية بعبور المضيق بانتظام، بينما تحجم الدول الأوروبية الأخرى عن ذلك، وفق تقرير نشرته أمس (الخميس) صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية. ففي مقال له نُشر في صحيفة «لوجورنال دو ديمانش» الفرنسية، حث رئيس دبلوماسية الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، أوروبا على أن تكون أكثر «حضوراً في هذا الملف الذي يهمنا على الأصعدة الاقتصادية والتجارية والتكنولوجية».

«الشرق الأوسط» (بيروت)

مصر تجدد تصنيفها «الإخوان» تنظيماً إرهابياً

مقر الإخوان محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)
مقر الإخوان محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)
TT

مصر تجدد تصنيفها «الإخوان» تنظيماً إرهابياً

مقر الإخوان محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)
مقر الإخوان محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)

جددت مصر تصنيفها تنظيم «الإخوان المسلمين» إرهابياً، في خطوة من سلسلة ملاحقات قضائية وأمنية بدأت ضده منذ الإطاحة به في 2013، عقب عزل الرئيس المنتمي إليه محمد مرسي، صيف ذلك العام.

التجديد يأتي مع موقف مصري صلب من الرئيس عبد الفتاح السيسي تجاه التنظيم، تزامناً مع خطوات متتالية غربية ضده، ما يعزز فرص تقويض خطواته ومنعه من إعادة الانتشار وتجفيف منابع تمويله داخلياً ودولياً، حسب خبراء في القانون والجماعات الإسلامية تحدثوا لـ«الشرق الأوسط».

قرار جديد

وقررت محكمة جنايات أول درجة بالقاهرة مد إدراج تنظيم «الإخوان المسلمين» و14 شخصاً على قوائم الكيانات الإرهابية لمدة 5 سنوات جديدة. ويأتي الإعلان عن الحكم بعد 3 أيام من حديث الرئيس عن تنظيم «الإخوان» في «منتدى مصر»، متهماً إياه «بعدم القدرة على قيادة البلاد وإفشالها».

ويرى أستاذ القانون الدولي العام، محمد محمود مهران، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن هذا القرار «يعني عملياً استمرار الإدراج حتى عام 2031 مع آثار قانونية محددة».

وأشار إلى أن «القرار يعني قانوناً أربعة آثار فورية ومتلازمة، هي أولاً تجميد الأصول والأموال المرتبطة بالجماعة ومن أُدرجوا من أفرادها داخل مصر استناداً لقانون مكافحة الإرهاب المصري، وثانياً حظر أي تعاملات مالية أو إدارية مع الكيان أو الأشخاص المدرجين، وثالثاً إتاحة الملاحقة الجنائية لكل من يُروّج للجماعة أو يُموّلها أو ينتمي إليها وفق التشريع المصري، ورابعاً توفير غطاء قانوني للتعاون الأمني الدولي مع الدول التي تعترف بهذا الإدراج».

وأكد مهران على أن «الأهمية المضافة لهذا القرار هي صدوره بصيغة قضائية من محكمة، وليس بقرار إداري، ما يمنحه شرعية أقوى وقابلية للتنفيذ أوسع ويجعله أكثر صموداً أمام أي طعون محتملة».

بدوره، أكد الباحث في شؤون «الحركات المتطرفة والإرهاب الدولي»، منير أديب، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن القرار يحمل دلالات تتجاوز الإجراء القضائي، «إذ يعكس استمرار تعامل الدولة المصرية مع التنظيم باعتباره قضية أمن قومي تتطلب مواجهة قانونية وأمنية ممتدة، لا تقتصر على ملاحقة الأفراد، وإنما تشمل تجفيف مصادر التمويل والحد من قدرة التنظيم على إعادة بناء شبكاته».

وأشار أديب إلى أن أهمية القرار «تكمن في استمرارية الإطار القانوني الذي يتيح اتخاذ تدابير مرتبطة بالإدراج، وفقاً للقانون المصري، بما يشمل الإجراءات المتعلقة بالأموال والأصول والسفر والأنشطة ذات الصلة، بحسب الأحكام القانونية المنطبقة على كل حالة».

وأضاف «أن تجديد الإدراج يبعث برسالة واضحة مفادها أن تغيير الواجهات التنظيمية أو إعادة تقديم نفسه في صورة سياسية أو اجتماعية، لا تسقط المسؤولية القانونية متى توافرت أسبابها».

وأشار مهران إلى أن قرار جنايات القاهرة «قرار وطني داخلي لا يُلزم الدول الأخرى تلقائياً بالاعتراف به إلا في إطار اتفاقات التعاون القضائي الثنائية».

لكن أديب يعتقد «أن تجديد تصنيف التنظيم إرهابياً يعزز فرص التعاون الأمني والقضائي الدولي، خصوصاً في تبادل المعلومات بشأن حركة الأموال والأفراد والكيانات المرتبطة بالتنظيم، والاستفادة من آليات المساعدة القضائية المنصوص عليها في الاتفاقات ذات الصلة».

وشدد على «أن الأثر الدولي لا يتحقق تلقائياً بمجرد صدور القرار المصري، وإنما يتوقف على القوانين الوطنية للدول الأخرى، ومدى الاعتراف بالإدراج، وتوافر الأدلة والمعلومات اللازمة لاتخاذ إجراءات مماثلة».

وأوضح أديب «أن المواجهة الأكثر فاعلية لا تتوقف عند التصنيف القضائي، بل تمتد إلى تفكيك البنية المالية والإعلامية والتنظيمية للجماعة، وكشف آليات تجنيد الأتباع وتوظيف الأزمات، مع تعزيز قدرة المؤسسات على مواجهة خطاب التطرف».


قائد «خفر السواحل اليمنية»: مهامنا مستمرة بشكل طبيعي ومعنوياتنا عالية

اللواء الركن خالد القملي قائد «خفر السواحل اليمنية» (سبأ)
اللواء الركن خالد القملي قائد «خفر السواحل اليمنية» (سبأ)
TT

قائد «خفر السواحل اليمنية»: مهامنا مستمرة بشكل طبيعي ومعنوياتنا عالية

اللواء الركن خالد القملي قائد «خفر السواحل اليمنية» (سبأ)
اللواء الركن خالد القملي قائد «خفر السواحل اليمنية» (سبأ)

أكد اللواء الركن خالد القملي، قائد خفر السواحل اليمنية، أن 3 صواريخ حوثية استهدفت مواقع تابعة للمصلحة في العاصمة المؤقتة عدن، وألحقت أضراراً بالبنية التحتية، مشدداً على أن الهجوم لم يوقف مهام الجهاز، وأن العمل مستمر «بشكل طبيعي» وبمعنويات عالية.

وقال القملي لـ«الشرق الأوسط»: «استهدفت 3 صواريخ حوثية مصلحة خفر السواحل اليمنية في عدن، ونتجت عن ذلك أضرار في البنية التحتية. والحمد لله، مهامنا مستمرة بشكل طبيعي ومعنوياتنا عالية».

وكانت «الإدارة العامة للتوجيه المعنوي والعلاقات العامة» بوزارة الداخلية اليمنية أفادت بأن الهجوم وقع عصر السبت، واستهدف مقر خفر السواحل في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن بصاروخين باليستيين، فيما أصاب صاروخ ثالث مبنى خفر السواحل في مديرية التواهي.

وقالت الإدارة، في بيان، إن الاستهداف يطول منشآت أمنية وخدمية، ويأتي امتداداً لاعتداءات سابقة طالت منشآت مدنية وحيوية في عدن، من بينها «مطار عدن الدولي»، الذي تعرض لهجمات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة في أكثر من مناسبة.

وأضافت أن الجهات المختصة تواصل جمع المعلومات والأدلة لتقييم الأضرار، واتخاذ التدابير اللازمة لتعزيز الأمن وحماية المنشآت والمواطنين.

ولم يشر بيان الوزارة إلى سقوط ضحايا، كما لم يحدد حجم الأضرار المادية. وذكرت وكالة «رويترز»، نقلاً عن الحكومة اليمنية، أن 3 صواريخ باليستية استهدفت مواقع لخفر السواحل في عدن، فيما قالت وزارة الداخلية إن صاروخين أصابا المقر الرئيسي، وثالثاً مبنى الجهاز في التواهي.

ويؤدي خفر السواحل في قطاع خليج عدن مهام تشمل تأمين الموانئ ومرافقها، ومراقبة حركة السفن والممرات البحرية والساحل، إلى جانب مرافقة السفن عند الحاجة وعمليات الإنقاذ. وتكتسب هذه المهام أهمية إضافية في ظل مساعي اليمن لتعزيز أمن الموانئ والتنسيق بين الجهات المعنية بالأمن البحري؛ إذ عقدت «المنظمة البحرية الدولية» في عدن، خلال أغسطس (آب) الماضي، ورشة عمل شارك فيها ممثلون عن خفر السواحل وجهات حكومية ومينائية، لبحث حوكمة الأمن البحري وتبادل المعلومات وحماية المرافق المينائية.

ضبط خلية وشحنة أسلحة في شبوة

وفي شبوة، أشاد المحافظ؛ عوض محمد بن الوزير، رئيس اللجنة الأمنية، بما وصفه بـ«إنجاز أمني نوعي» حققته «قوات التدخل السريع»، تمثل في ضبط خلية حوثية من 13 عنصراً، وشاحنة محملة بأسلحة وذخائر وعبوات ناسفة شديدة الانفجار وقذائف متنوعة.

ووفق بيان صادر عن مكتب إعلام المحافظة، الأحد، فقد اطّلع بن الوزير، بحضور رئيس أركان قوات دفاع شبوة، العميد علي الخضر، على تقرير قدمه قائد «قوات التدخل السريع» العقيد خميس حسين محمد، استعرض تفاصيل العملية التي نُفذت عقب تحرٍّ ورصد ومتابعة، بالتنسيق مع الجهات الأمنية المختصة.

وأوضح التقرير أن المضبوطات شملت أسلحة قنص وذخائر وعبوات ناسفة وقذائف متنوعة، مشيراً إلى أن التحقيقات الأولية كشفت عن تهريب الشحنة بواسطة قارب بحري، وتسلُّم عناصر الخلية إياها على ساحل مديرية رضوم، تمهيداً لنقلها لمصلحة الحوثيين.

وأكدت السلطات المحلية استمرار الإجراءات الأمنية والتحقيقات للكشف عن ملابسات العملية وامتداداتها والعناصر المتورطة فيها.

وقال بن الوزير إن العملية تكتسب أهمية استثنائية؛ لتحققها بعد أيام من هجوم حوثي بالصواريخ الباليستية استهدف منتسبي «قوات التدخل السريع»، وأسفر، وفق بيان المحافظة، عن مقتل 77 وإصابة 195 آخرين.

وعدّ المحافظ استمرار القوات في أداء مهامها، رغم الخسائر التي تكبدتها، تعبيراً عن صلابة منتسبيها وإصرارهم على مواصلة واجبهم الأمني، مشيداً بيقظتهم وقدرتهم على تعقب الأنشطة المشبوهة وإحباط تهريب الأسلحة والمتفجرات.

وشدد على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لدى مختلف الوحدات الأمنية والعسكرية، وتكثيف الرقابة والتفتيش في الطرق والمنافذ البرية والبحرية، وتعزيز التنسيق وتبادل المعلومات لملاحقة شبكات التهريب والعناصر المتورطة فيها.

من جانبه، أكد قائد «قوات التدخل السريع» أن دعم السلطة المحلية يمثل دافعاً معنوياً لمنتسبي القوات لمواصلة أداء واجباتهم، وتعزيز الجاهزية، والوفاء لتضحيات زملائهم القتلى والجرحى.


رفض مصري لمحاولات «الوقيعة الإعلامية» مع السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في الرياض الأربعاء الماضي (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في الرياض الأربعاء الماضي (واس)
TT

رفض مصري لمحاولات «الوقيعة الإعلامية» مع السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في الرياض الأربعاء الماضي (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في الرياض الأربعاء الماضي (واس)

​ضمن تحركات مصرية داعمة للسعودية سياسياً وإعلامياً، بدا رفض مصري واضح لما وُصف بـ«محاولات الوقيعة الإعلامية» مع المملكة، والتشديد على استنكار «أي خطاب أو محاولة تستهدف الإساءة لها أو التطاول عليها»، وذلك عشية جلسة لمجلس النواب (البرلمان)، الاثنين، يستكمل فيها مناقشة منح الرئيس عبد الفتاح السيسي تفويضاً لإرسال قوات عسكرية للدفاع عن السعودية.

وكان الرئيس المصري طلب من البرلمان عقد جلسة طارئة لمناقشة تفويضه الدفاع عن السعودية، مؤكداً الأسبوع الماضي، أن بلاده مستعدة لتنفيذ أي إجراء تطلبه السعودية لحماية أمنها، ليعقد البرلمان جلستين على مدار يومي الأحد والاثنين الماضيين لمناقشة الموضوع، قبل أن يتقرر رفع الجلسات إلى صباح الاثنين، لاستكمال المناقشات.

وقال عضو مجلس النواب المصري مصطفى بكري لـ«الشرق الأوسط»، إن جلسة الاثنين ستتضمن «استكمال المناقشات بشأن طلب الرئيس السيسي تفويضه لدعم المملكة»، متوقعاً أن «تتم الدعوة للتصويت بعد استكمال المناقشات».

وبدورها، قالت النائبة رهام فاروق، رئيسة «لجنة الإعلام والثقافة والآثار» في البرلمان، لـ«الشرق الأوسط»، إن «الجلسة ستشهد الاستماع لكلمات النواب، وليس واضحاً حتى الآن ما إذا كانت المناقشات ستنتهي بالتصويت في جلسة الاثنين، أم ستكون هناك حاجة لجلسات أخرى لمناقشة الموضوع».

وتنص المادة 152 من الدستور المصري، على أن «رئيس الجمهورية هو القائد الأعلى للقوات المسلحة، ولا يعلن الحرب، ولا يرسل القوات المسلحة في مهمة قتالية إلى خارج حدود الدولة، إلا بعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني، وموافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي الأعضاء».

وكان «مجلس الدفاع الوطني» المصري قد قرر عقب اجتماع برئاسة السيسي الأحد الماضي، «تقديم كل أشكال الدعم اللازمة والممكنة للمملكة للدفاع عن أمنها واستقرارها».

الرئيس السيسي يترأس اجتماع «مجلس الدفاع الوطني» بقصر الاتحادية (الرئاسة المصرية)

وبينما تتواصل المناقشات بشأن الدعم السياسي والعسكري، بدا أن هناك سجالات على منصات التواصل الاجتماعي استدعت بيانات توضيحية من الإعلاميين والفنانين المصريين. وأكدت «الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية»، المالكة لغالبية القنوات الفضائية والصحف الخاصة بمصر، «اعتزازها بعمق العلاقات التاريخية والأخوية التي تجمع مصر والسعودية»، مشيرة في بيان لها مساء السبت، إلى أن «هذه الروابط تمثل مسؤولية مشتركة في الحفاظ على مساحة الاحترام المتبادل، وتعزيز التقارب بين الشعبين، والتصدي لكل خطاب يستهدف الإساءة أو التشويه أو النيل من السعودية».

وأعلنت «تضامنها مع المؤسسات والمنصات الإعلامية في المملكة»، واستعدادها للتعاون معها في مواجهة أي ممارسات إعلامية تتجاوز الأصول المهنية».

وشددت «المتحدة»، بحسب البيان، على أن «الإعلام المهني مسؤول عن حماية الوعي العام وصون الروابط بين الشعوب». وقالت إن «محاولات الوقيعة بين مصر والسعودية لن تنال من علاقة راسخة صنعها التاريخ وثبتتها مواقف البلدين».

ورحب مستشار الديوان الملكي في السعودية، ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، المستشار تركي آل الشيخ، بالبيان، مؤكداً في منشور له عبر حسابه على «فيسبوك»: «ضرورة الانتباه للمتصيدين في المياه العكرة وأصحاب المصالح الشخصية الضيقة من كل الأطراف ومن الجانبين».

بدوره، عدّ رئيس «وحدة دراسات الإعلام والرأي العام» في «المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية» محمد مرعي، بيان «المتحدة» بمثابة «انعكاس للموقف الرسمي والشعبي في مصر»، مشيراً في منشور على حسابه الرسمي على منصة «إكس» إلى أنه، «لا يمكن فهم دوافع إصدار هذا البيان إلا في ضوء محاولة حسابات رقمية عديدة على مدى شهور طويلة، إقحام اسم (الشركة المتحدة) في تراشقات رقمية على المنصات المختلفة».

وفي سياق متصل، أصدرت «نقابة المهن التمثيلية المصرية»، الأحد، بياناً «باسم جموع فناني ومبدعي مصر»، أكدت فيه أن «العلاقات المصرية - السعودية لم تكن يوماً وليدة اللحظة؛ بل هي امتداد لطبيعة جغرافية ووجدان وروابط لا تقبل الانفصام»، ورفضت «محاولة الإساءة بأي شكل من الأشكال للمملكة». وقالت إن «جموع فناني مصر وقواها الناعمة يقفون دائماً في طليعة المدافعين عن حرمة وتقدير المقدسات الإسلامية، رافضين قاطبة أي خطاب أو محاولة تستهدف الإساءة أو التطاول على أطهر بقاع الأرض».

وشارك المستشار تركي آل الشيخ البيان عبر حسابه على «فيسبوك»، معلقاً أن «المملكة ومصر جناحا الأمة».

وشددت رهام فاروق، على «أهمية مواجهة مثل هذه الحملات والشائعات التي تستهدف النيل من الهوية والوقيعة بين مصر وأشقائها العرب»، مشيرة إلى أن «خطة عمل لجنة الإعلام في مجلس النواب تتضمن بحث الإجراءات المنظمة لمنصات التواصل الاجتماعي ومحاولة ممارسة دور رقابي للحد من الشائعات التي تستهدف تدمير الدولة وعلاقاتها بمحيطها العربي».