هل تزيد مصر من إجراءات «الاحتراز» لمواجهة «جدري القردة»؟

عقب الإعلان عن إصابة جديدة

الدكتور خالد عبد الغفار وزير الصحة المصري خلال زيارة سابقة لأحد المستشفيات (وزارة الصحة المصرية)
الدكتور خالد عبد الغفار وزير الصحة المصري خلال زيارة سابقة لأحد المستشفيات (وزارة الصحة المصرية)
TT

هل تزيد مصر من إجراءات «الاحتراز» لمواجهة «جدري القردة»؟

الدكتور خالد عبد الغفار وزير الصحة المصري خلال زيارة سابقة لأحد المستشفيات (وزارة الصحة المصرية)
الدكتور خالد عبد الغفار وزير الصحة المصري خلال زيارة سابقة لأحد المستشفيات (وزارة الصحة المصرية)

عقب إعلان وزارة الصحة والسكان المصرية عن إيجابية حالة إصابة جديدة بفيروس «جدري القردة (Mpox)» لشخص يبلغ من العمر 39 عاماً، واتخاذ الإجراءات الوقائية تجاه المصاب ومُخالطيه، ونقله لتلقّي العلاج بأحد المستشفيات التابعة للوزارة، أثيرت تساؤلات حول هل تزيد مصر من الإجراءات الاحترازية لمكافحة الفيروس، والتوعية بطرق الإصابة به.
قال الدكتور أمير عادل نخلة، استشاري الحالات الحرجة والرعاية المركزة، عضو الكلية الملكية البريطانية للأمراض الباطنة، لـ«الشرق الأوسط»، إن «(جدري القردة) لا ينتقل من شخص لآخر، لكنه يظهر بين الحيوانات، حيث ينتقل فيما بينها، ويمكن أن يصاب به الأفراد المخالطون لها، وإذا أردنا محاصرته فلا بد من أن تتركز التوعية على إجراءات احترازية بين المتعاملين في مثل هذه الظروف، والمقصود هنا حدائق الحيوانات مثلاً».
وحول الاضطرار للتعامل مع الحيوانات، دعا نخلة إلى إجراءات احترازية أساسها «ارتداء الأقنعة واستخدام المطهرات»، وذكر أنه «لا توجد ضرورة لعزل الأشخاص المصابين ولا المخالطين لهم في المستشفيات؛ لأن الفيروس المسبِّب للمرض غير مُعدٍ ولا ينتقل بين التجمعات البشرية، مثل (كوفيد-19)، الذي يعمل على الجهاز التنفسي، وينتقل من خلاله، لذا فهو غير منتشر مثل (كورونا)».
كانت وزارة الصحة المصرية، عقب اكتشاف إيجابية الإصابة، قد أكدت، في بيان لها، ليل الخميس، أن «الحالة الصحية للمصاب مستقرة». وذكرت أن «اكتشاف الحالة يأتي في إطار رفع درجة الاستعداد والجاهزية للأمراض المستجدّة، ودقة نظام الترصد القومي للأمراض المُعدية ذات الأهمية الوبائية».
وفي وقت سابق، أعلنت منظمة الصحة العالمية تغيير اسم فيروس «جدري القردة»؛ لإزالة التأثير النفسي عن المصابين. وقالت منظمة الصحة العالمية إنها ستبدأ استخدام مصطلح جديد مفضل، وهو «امبوكس» بوصفه مرادفاً لـ«جدري القردة». وحثّت الآخرين على أن يحذوا حذوها بعد تلقي شكاوى من أن الاسم الحالي للمرض يشير لـ«نوع من العنصرية».
وأكدت، في بيان لها، أن كلا الاسمين سيجري استخدامهما في وقت واحد لمدة عام، بعدها سوف يجري التخلص من اسم «مرض جدري القردة».


مقالات ذات صلة

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

شمال افريقيا هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

حفلت الجلسة الافتتاحية لـ«الحوار الوطني»، الذي دعا إليه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قبل أكثر من عام، برسائل سياسية حملتها كلمات المتحدثين، ومشاركات أحزاب سياسية وشخصيات معارضة كانت قد توارت عن المشهد السياسي المصري طيلة السنوات الماضية. وأكد مشاركون في «الحوار الوطني» ومراقبون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أهمية انطلاق جلسات الحوار، في ظل «قلق مجتمعي حول مستقبل الاقتصاد، وبخاصة مع ارتفاع معدلات التضخم وتسببه في أعباء معيشية متصاعدة»، مؤكدين أن توضيح الحقائق بشفافية كاملة، وتعزيز التواصل بين مؤسسات الدولة والمواطنين «يمثل ضرورة لاحتواء قلق الرأي العام، ودفعه لتقبل الإجراءات الحكومية لمعالجة الأز

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

عقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اجتماعاً، أمس (الخميس)، مع كبار قادة القوات المسلحة في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية الجديدة، لمتابعة دور الجيش في حماية الحدود، وبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي للبلاد. وقال المستشار أحمد فهمي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، في إفادة رسمية، إن «الاجتماع تطرق إلى تطورات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية، وانعكاساتها على الأمن القومي في ظل الظروف والتحديات الحالية بالمنطقة». وقُبيل الاجتماع تفقد الرئيس المصري الأكاديمية العسكرية المصرية، وعدداً من المنشآت في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية. وأوضح المتحدث ب

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

قالت مصر إن «استمرار ظاهرة (المقاتلين الأجانب) يهدد أمن واستقرار الدول». وأكدت أن «نشاط التنظيمات (الإرهابية) في أفريقيا أدى لتهديد السلم المجتمعي».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

جدد حادث تصادم في مصر الحديث بشأن مخاطر «السرعة الزائدة» التي تتسبب في وقوع حوادث سير، لا سيما على الطرق السريعة في البلاد. وأعلنت وزارة الصحة المصرية، (الخميس)، مصرع 17 شخصاً وإصابة 29 آخرين، جراء حادث سير على طريق الخارجة - أسيوط (جنوب القاهرة).

منى أبو النصر (القاهرة)
شمال افريقيا مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

بعد 3 أيام عصيبة أمضتها المسنة السودانية زينب عمر، في معبر «أشكيت» من دون مياه نظيفة أو وجبات مُشبعة، فوجئت لدى وصولها إلى معبر «قسطل» المصري بوجود متطوعين مصريين يقدمون مياهاً وعصائر ووجبات جافة مكونة من «علب فول وتونة وحلاوة وجبن بجانب أكياس الشيبسي»، قبل الدخول إلى المكاتب المصرية وإنهاء إجراءات الدخول المكونة من عدة مراحل؛ من بينها «التفتيش، والجمارك، والجوازات، والحجر الصحي، والكشف الطبي»، والتي تستغرق عادة نحو 3 ساعات. ويسعى المتطوعون المصريون لتخفيف مُعاناة النازحين من السودان وخصوصاً أبناء الخرطوم الفارين من الحرب والسيدات والأطفال والمسنات، بالتعاون مع جمعيات ومؤسسات أهلية مصرية، على


انتشال جثث عشرات المهاجرين من موقعين في ليبيا

انتشال جثث مهاجرين غرقوا في عرض البحر قبالة شواطئ ليبيا (أرشيفية - رويترز)
انتشال جثث مهاجرين غرقوا في عرض البحر قبالة شواطئ ليبيا (أرشيفية - رويترز)
TT

انتشال جثث عشرات المهاجرين من موقعين في ليبيا

انتشال جثث مهاجرين غرقوا في عرض البحر قبالة شواطئ ليبيا (أرشيفية - رويترز)
انتشال جثث مهاجرين غرقوا في عرض البحر قبالة شواطئ ليبيا (أرشيفية - رويترز)

قالت مديرية للأمن والهلال الأحمر الليبي أمس الخميس إنه جرى انتشال 29 جثة على الأقل لمهاجرين من موقعين في جنوب شرق ليبيا وغربها.

وذكرت مديرية أمن الواحات في بيان أنه جرى العثور على 19 جثة في مقبرة جماعية بمزرعة بمنطقة أجخرة على بعد 441 كيلومترا من مدينة بنغازي ثاني أكبر مدن ليبيا، وأشارت إلى أن الوفيات مرتبطة بأنشطة تهريب. ونشرت المديرية على موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي صورا تظهر رجال الأمن وأعضاء الهلال الأحمر في جالو وهم يقومون بوضع الجثث في أكياس بلاستيكية سوداء.

وفي سياق منفصل، قال الهلال الأحمر الليبي على موقع فيسبوك في ساعة متأخرة من مساء أمس الخميس، إن فريقا تابعا له انتشل جثث عشرة مهاجرين في وقت سابق من أمس بعد غرق قاربهم قبالة ميناء ديلة في مدينة الزاوية على بعد نحو 40 كيلومترا من العاصمة طرابلس. ونشر الهلال الأحمر صورا تظهر متطوعين على رصيف الميناء وهم يضعون الجثث في أكياس بلاستيكية بيضاء، فيما كان أحدهم يقوم بكتابة أرقام على أحد الأكياس.

وقالت مديرية أمن الواحات في البيان إنها تمكنت «وبحضور النيابة العامة في جالو من انتشال 19 جثة ناتجة عن نشاط التهريب والهجرة غير الشرعية في منطقة أجخرة تابعة لشبكة تهريب معروفة». وذكرت أنه تم العثور على الجثث في ثلاث مقابر بإحدى المزارع، وضمت إحداها جثة واحدة وضمت الثانية أربع جثث فيما ضمت الثالثة 14 جثة. وقالت المديرية إنه جرى نقل الجثث إلى الطب الشرعي «لإجراء الفحوصات اللازمة».

وتحولت ليبيا لطريق عبور للمهاجرين الفارين من الصراعات والفقر إلى أوروبا عبر البحر المتوسط. وأعلن فرع جهاز البحث الجنائي بالواحات في نهاية يناير (كانون الثاني) تحرير 263 مهاجرا من جنسيات مختلفة من دول جنوب الصحراء الكبرى، وقال إنهم «كانوا محتجزين لدى عصابة تهريب في ظروف إنسانية وصحية سيئة للغاية».