معالجة انتشار سرطان الكلى

معالجة انتشار سرطان الكلى
TT

معالجة انتشار سرطان الكلى

معالجة انتشار سرطان الكلى

> عمري 70 سنة، ولديّ سرطان في الكلية اليمنى. ومن بعد العلاج الكيميائي، انتشر السرطان إلى الكبد والرئتين. وقرر الأطباء نوعاً من العلاج؛ أطلقوا عليه «العلاج المناعي»، وفيه أخذوا عينات من الخلايا السرطانية من الكلى، بهدف إنتاج علاج يهاجم الخلايا السرطانية. وبدأوا العلاج، ولكن له آثار جانبية. بماذا تنصح؟
ر.هـ. بريد إلكتروني

- هذا ملخص أسئلتك، وفق ما وصفت. وبداية؛ دعنا نوضح النقاط التالية:
- «سرطان خلايا الكلى» سرطان يبدأ في الكليتين. ولدى البالغين، هو أكثر أنواع سرطانات الكلى شيوعاً، مقارنة بأنواع من سرطانات خلايا أخرى في الكلى.
- لا تظهر علامات مرض سرطان الكلى وأعراضه في مراحله المبكرة. وبمرور الوقت، قد تظهر علامات المرض وأعراضه، مثل وجود دم في البول، أو ألم في الظهر أو الجانب، وفقدان الشهية والوزن، والشعور بالتعب، وربما الحُمّى.
- التقدُّم في العمر، والتدخين، وارتفاع ضغط الدم، والفشل الكلوي، والتاريخ العائلي للإصابة بسرطان الكلى، من بعض العوامل التي ترفع من احتمالات الإصابة بسرطان الكلى.
- تشخيص الإصابة بسرطان الكلى يشمل تحاليل الدم، وفحوصات الأشعة، وأخذ عينة صغيرة من الخلايا (خزعة) من المنطقة المشتبه فيها بالكلى.
- وفق مُعطيات عدة، تصنَّف «حدّة» الإصابة السرطانية إلى «مراحل». وفي المرحلة الأولى تقتصر الإصابة السرطانية على الكلى فقط، بينما في المرحلة الرابعة يكون السرطان قد انتشر إلى مناطق أخرى من الجسم كالكبد والرئتين.
- تعتمد خطة المعالجة التي يوصي بها الطبيب على نوع السرطان، ومرحلته، والحالة الصحية العامة للمريض.
- علاج سرطان الكلى عادةً ما يبدأ بالجراحة لاستئصال كتلته فقط إن أمكن، مع الحفاظ قدر الإمكان على الوظائف الطبيعية للكلى.
- في بعض حالات سرطان الكلى، ذي الحجم الصغير، أو لدى المرضى الذين يعانون من مشكلات صحية أخرى تجعل الجراحة محفوفة بالمخاطر، قد يجري التعامل العلاجي باستخدام علاجات غير جراحية عبر الجلد وتحت توجيه التصوير بالأشعة، مثل الحرارة (تسخين وحرق الخلايا) والبرودة (التجميد).
- إذا انتشر السرطان خارج الكلى، فيُوصَى بعلاجات إضافية، وفق تقييم مستوى الصحة العامة للمريض، ونوع سرطان الكلى الذي أصابه، ومدى انتشار السرطان، والخيارات التي يفضلها المريض نفسه للعلاج.
- من المحتمل أن تتجدد الإصابة بسرطان الكلى بعد العلاج الأولي، وقد ينتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم.
- قد يلجأ الطبيب إلى الجراحة مرة أخرى لاستئصال الورم السرطاني من الكلى، أو المناطق الأخرى المحيطة، إن كان مقتصراً على مناطق حول الكلى. كما قد تُستخدم المعالجة الإشعاعية أحياناً للسيطرة على أعراض سرطان الكلى الذي انتشر في مناطق أخرى من الجسم، مثل العظام والدماغ، أو للحد من تلك الأعراض.
- إضافة إلى هذا؛ هناك فئات عدة من الوسائل العلاجية المتقدمة للحالات التي يبدأ فيها السرطان في الكلى ثم ينتشر في مناطق أخرى من الجسم.
ويمتلك الطاقم الطبي المعالج للمريض كثيراً من المعلومات ولديه تقييم مباشر وأوضح لحالته، ويضع بروتوكول خطة المعالجة الملائمة والأعلى جدوى للتغلب على الحالة المرضية لديه. وفي الوقت نفسه يتابع تطور المرض، وأي آثار جانبية متوقعة، ويضع طرق التغلب عليها أو التخفيف منها.
وبالنسبة إلى ما ورد في أسئلتك، ذكرت أنك عولجت بـ«العلاج الكيميائي». وخلايا سرطان الكلى عادةً لا تستجيب جيداً للعلاج الكيميائي. ولكن قد يُلجأ إلى العلاج الكيميائي بعد انتشار سرطان الكلى، وليس من البداية. وذكرت أنه لم يكن مفيداً.
وهناك جانب إيجابي يشير إليه بعض الباحثين الطبيين، وهو أن الخصائص الخلوية لخلايا سرطان الكلى المنتشر، التي تجعل أورام الكلى مقاومة للعلاج الكيميائي، تجعلها أيضاً أكثر استجابة لخيارات العلاج الأحدث، بما في ذلك «العلاج المُستَهدِف» و«العلاج المناعي».
و«الأدوية المُستَهدِفة» سُميت بهذا الاسم لأنها تستهدف الخلايا السرطانية وحدها، دون الخلايا الطبيعية. ولذا تختلف هذه «الأدوية المُستَهدِفة» عن أدوية العلاج الكيميائي.
والمعالجات الدوائية الاستهدافيّة تُركِّز على تغيرات شاذَّة محددة موجودة داخل الخلايا السرطانية وحدها، دون غيرها من الخلايا السليمة. ومن خلال إعاقة هذه التغيرات الشاذة، يُمكن أن تتسبب المعالجات الدوائية المُستَهدِفة في قتل الخلايا السرطانية. وقد يوصي الطبيب باختبار الخلايا السرطانية (عبر أخذ عينة خزعة) لمعرفة «الأدوية المُستَهدِفة» التي قد تكون أكثر فاعلية لدى المريض نفسه.
وللتوضيح؛ يعمل معظم «الأدوية المُستَهدِفة» المستخدمة في علاج سرطان الكلى عن طريق آليات مختلفة؛ منها: منع تكوين الأوعية الدموية، أي منع نمو الأوعية الدموية الجديدة التي تغذي السرطانات، أو منع تكوين البروتينات المهمة في الخلايا السرطانية التي تساعدها على النمو والبقاء على قيد الحياة، أو وقف الإشارات الكيميائية التي تحث الخلية السرطانية على النمو والانقسام، أو تنشيط جهاز المناعة لقتل الخلايا السرطانية، أو حمل السموم إلى الخلايا السرطانية لقتلها، ولكن ليس الخلايا الطبيعية. ولذا بعض تلك المعالجات تستهدف الجانب المناعي.
والآثار الجانبية الأكثر شيوعاً هي الغثيان، والإسهال، والتغيرات في الجلد أو الشعر، وتقرحات الفم، والضعف العام، وانخفاض تعداد خلايا الدم البيضاء والحمراء. كما تشمل الآثار المحتملة الأخرى ارتفاع ضغط الدم، وفشل القلب الاحتقاني، والنزف، وانخفاض مستويات هرمون الغدة الدرقية، وقروح في اليدين والقدمين.
والعلاج بـ«الأدوية المُستَهدِفة» يُطلق عليه أحياناً اسم «العلاج الشخصي»؛ لأنها مصنوعة لاستهداف تغييرات أو مواد معينة في الخلايا السرطانية لدى مريض بعينه. ويمكن أن تكون هذه الأهداف مختلفة بين المرضى، حتى عندما يكون لدى هؤلاء الأشخاص النوع نفسه من السرطان. ولذا قد تُختبر أنواع معينة من الأورام لأهداف مختلفة، بعد أخذ عينة من الخلايا بالخزعة أو الجراحة، ويمكن أن يساعد ذلك في العثور على العلاج الأكثر فاعلية للمريض نفسه. والعثور على هدف علاجي محدد، يجعل مطابقة المرضى مع العلاج أكثر دقة أو تخصيصاً.
و«المعالجة المناعية» تعتمد على تنشيط جهاز المناعة لمحاربة السرطان؛ لأن جهاز المناعة؛ المسؤول عن مقاومة الأمراض، قد يعجز عن مهاجمة الخلايا السرطانية؛ وذلك لأن الخلايا السرطانية تُنتِج بروتينات تُخفيها عن خلايا الجهاز المناعي. وتعمل «المعالَجة المناعية» في بعض أنواعها، من خلال التداخُل مع تلك العملية و«كشف الغطاء» عن الخلايا السرطانية. وثمة فئات متعددة من «المعالجة المناعية»؛ كل منها تعمل على نقاط مفصلية محددة في تكاثر الخلايا السرطانية.
وهناك أيضاً محاولات لاستخدام «الخلايا الجذعية» في معالجة حالات انتشار سرطان الكلى، ولكنها قيد البحث.


مقالات ذات صلة

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

صحتك تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

كشفت دراسة جديدة، أجرتها جامعة إيموري في أتلانتا بالولايات المتحدة، عن أن الأشخاص الأكثر تعرضاً لتلوث الهواء قد يواجهون خطراً أعلى للإصابة بمرض ألزهايمر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)

ما شروط الصيام الآمن للأطفال؟

ما أفضل سن لبداية الصيام لأطفالنا؟ وما أبرز التعليمات الصحية التي يُنصح باتباعها مع بداية صيامهم؟

يسرا سلامة (القاهرة)
صحتك مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)

كيف تدعم صحتك مع التقدم في العمر؟ 3 مكملات مهمة

يؤكد الخبراء أن هناك ثلاثة مكملات غذائية أساسية يمكن أن تساعد الإنسان على التقدم في السن ليس برشاقة فحسب بل بأفضل حالة صحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك النوم على الظهر يؤدي إلى زيادة الشخير (بيكسلز)

7 طرق فعَّالة للتوقف عن الشخير

يعاني كثير من الأشخاص حول العالم من الشخير، وتتعدد العوامل التي قد تُسهم في حدوثه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الفستق يحتوي على هرمون النوم «الميلاتونين» (بيكسلز)

بدلاً من الميلاتونين... 13 نوعاً من الأطعمة يُنصح بتناولها لتحسين النوم

يرتبط تناول الغذاء المتوازن والغني بالعناصر المفيدة عموماً بتحسين جودة النوم، غير أن بعض الأطعمة بعينها قد يكون لها تأثير مباشر وواضح في ذلك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)
تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)
TT

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)
تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)

كشفت دراسة جديدة، أجرتها جامعة إيموري في أتلانتا بالولايات المتحدة، عن أن الأشخاص الأكثر تعرضاً لتلوث الهواء قد يواجهون خطراً أعلى للإصابة بمرض ألزهايمر.

وأشار الباحثون إلى أن تلوث الهواء يُعدُّ عامل خطر محتملاً للإصابة بمرض ألزهايمر، إلى جانب ارتباطه بعدد من الأمراض المزمنة الأخرى، مثل ارتفاع ضغط الدم، والسكتة الدماغية، والاكتئاب.

ونظراً لارتباط هذه الأمراض بدورها بمرض ألزهايمر، أوضح الباحثون أن الصورة لم تتضح بشكل كامل بعد؛ إذ لا يزال من غير المعروف ما إذا كان تلوث الهواء يُلحق الضرر بصحة الدماغ بشكل مباشر، أم أنه يزيد من خطر الإصابة بالخرف عبر التسبب أولاً في هذه المشكلات الصحية الأخرى.

وشملت الدراسة، التي نُشرت في مجلة «PLOS Medicine»، أكثر من 27.8 مليون مستفيد من برنامج الرعاية الصحية الحكومي «Medicare» في الولايات المتحدة، ممن تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر، وذلك خلال الفترة الممتدة من عام 2000 إلى عام 2018.

وخضع المشاركون لتقييم مستوى تعرُّضهم لتلوث الهواء، إضافة إلى متابعة ما إذا كانوا قد أُصيبوا بمرض ألزهايمر، مع التركيز على وجود أمراض مزمنة أخرى لديهم.

وأظهرت النتائج أن التعرُّض المرتفع لتلوث الهواء ارتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض ألزهايمر. وكان هذا الخطر أقوى قليلاً لدى الأشخاص الذين سبق أن تعرَّضوا لسكتة دماغية. ووفقاً للبيان الصحافي الخاص بالدراسة، كان لارتفاع ضغط الدم والاكتئاب «تأثير إضافي طفيف».

وخلص الباحثون إلى أن تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة»، وليس فقط من خلال الأمراض المزمنة الأخرى.

وجاء في بيان صادر عن فريق البحث: «تشير نتائجنا إلى أن الأفراد الذين لديهم تاريخ من السكتة الدماغية قد يكونون أكثر عرضة للتأثيرات الضارة لتلوث الهواء على صحة الدماغ، مما يُسلط الضوء على وجود ترابط مهم بين عوامل الخطر البيئية والعوامل الوعائية».

كما أشار البيان إلى أن هذه النتائج توحي بأن تحسين جودة الهواء قد يُمثل «وسيلة مهمة للوقاية من الخرف وحماية كبار السن».

من جانبه، أكد الدكتور مارك سيغل، كبير المحللين الطبيين في «فوكس نيوز»، أن مزيداً من الدراسات يكشف عن وجود صلة بين مرض ألزهايمر وحالات تؤثر في الدماغ، الذي قد يكون «حساساً وهشاً».

وقال سيغل، الذي لم يشارك في الدراسة، لشبكة «فوكس نيوز»: «من المؤكد أن الحالات الطبية الكامنة، مثل السكتة الدماغية، يمكن أن تؤدي إلى ذلك».

وأشار إلى أن الدراسة الأخيرة «لا تُثبت علاقة سببية مباشرة»، بل تُظهر «ارتباطاً متزايداً بين تلوث الهواء ومرض ألزهايمر، حيث يبدو أن الجسيمات الدقيقة تزيد من الالتهاب في الدماغ، مما يُسهم في الإصابة به».

وأضاف سيغل: «تُمثل هذه النتائج خطوةً إضافيةً نحو تطوير استراتيجيات للوقاية، وتحسين التشخيص المبكر، والتوصُّل إلى علاجات موجهة».

من جهتها، أقرَّت الدكتورة أوزاما إسماعيل، مديرة البرامج العلمية في جمعية ألزهايمر بشيكاغو، بأن هذه الدراسة تُضيف إلى الأبحاث الحالية المتعلقة بتأثير تلوث الهواء في الصحة العامة، لا سيما ما يتصل بصحة الدماغ.

وقالت أوزاما إسماعيل، التي لم تشارك في الدراسة: «هذا مجال بحثي يحتاج إلى مزيد من الدراسات لفهم العلاقة بين التلوث والعوامل المختلفة التي تُسبب مرض ألزهايمر أو تُسهم فيه بشكل أفضل».

وتابعت: «أظهرت دراسات سابقة، بما في ذلك تلك التي عُرضت في المؤتمر الدولي لجمعية ألزهايمر خلال أعوام 2019 و2021 و2025، وجود أدلة على صلة بين التعرُّض لتلوث الهواء والسموم البيئية الأخرى وخطر الإصابة بمرض ألزهايمر أو أنواع أخرى من الخرف».


البقان أم الجوز... أيهما أفضل لصحة القلب والدماغ؟

الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)
الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)
TT

البقان أم الجوز... أيهما أفضل لصحة القلب والدماغ؟

الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)
الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)

يُعد كل من البقان والجوز من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية، غير أن الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين، في حين يتميز البقان بنسبة أعلى من الدهون الأحادية غير المشبعة المفيدة لصحة القلب.

ويمتاز البقان بقوام أكثر نعومة، ونكهة زبدية حلوة تناسب الحلويات، والسلطات، بينما يتمتع الجوز بقوام أكثر صلابة، ونكهة ترابية تتماشى مع الأطباق المالحة، والمخبوزات.

ويستعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» الفروق الغذائية بين البقان والجوز، وفوائد كل منهما الصحية لمساعدتك على اختيار الأنسب لك.

مقارنة غذائية بين البقان والجوز

عند النظر إلى القيم الغذائية لكل حصة تزن نحو 28 غراماً، يحتوي البقان على نحو 196 سعرة حرارية مقابل 185 سعرة في الجوز. ويبلغ إجمالي الدهون في البقان 20 غراماً، مقارنة بـ18.5 غرام في الجوز، مع تقارب في الدهون المشبعة (2 غرام في البقان مقابل 1.7 غرام في الجوز).

ويتميز البقان بارتفاع الدهون الأحادية غير المشبعة، إذ يحتوي على نحو 11.5 غراماً، مقابل 2.5 غرام في الجوز. في المقابل، يتفوق الجوز في الدهون المتعددة غير المشبعة (13 غراماً مقابل 6 غرامات في البقان)، كما يحتوي على كمية أكبر بكثير من أوميغا 3 من نوع حمض ألفا - لينولينيك (2.5 غرام مقابل 0.3 غرام فقط في البقان).

أما من حيث البروتين، فيوفر الجوز نحو 4 غرامات للحصة الواحدة، مقارنة بـ3 غرامات في البقان. ويتساوى النوعان تقريباً في الكربوهيدرات (4 غرامات لكل منهما)، بينما يحتوي البقان على ألياف أكثر قليلاً (3 غرامات مقابل غرامين في الجوز).

يتميز البقان بنسبة أعلى من الدهون الأحادية مقارنة بالجوز (بيكسلز)

الجوز غني بأوميغا 3

يُعد الجوز من أفضل المصادر النباتية لحمض ألفا-لينولينيك (ALA)، وهو نوع من أحماض أوميغا 3 الدهنية التي تدعم صحة القلب والدماغ. وتشير أبحاث إلى أن تناول الجوز بانتظام قد يرتبط بتحسين الذاكرة، ووظائف التعلم، وتقليل خطر التراجع الإدراكي لدى كبار السن.

كما توحي دراسات بأن الجوز قد يؤثر إيجاباً في توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء، ما يعزز الهضم، والمناعة.

البقان مفيد لصحة القلب وتنظيم سكر الدم

وأظهرت دراسة أن اتباع نظام غذائي غني بالبقان قد يحسن مؤشرات خطر الإصابة بأمراض القلب لدى البالغين. وبفضل محتواه من الدهون الصحية، ومؤشره الجلايسيمي المنخفض، قد يساعد البقان في استقرار مستويات السكر في الدم بعد الوجبات.

كما يُعد البقان مصدراً جيداً لفيتامين «بي 1»، الذي يلعب دوراً مهماً في وظائف الأعصاب، وإنتاج الطاقة، إضافة إلى احتوائه على النحاس، والمنغنيز الداعمين لصحة الدماغ.

أيهما تختار؟

كلا المكسرين خيار صحي، ويمكن إدراجهما ضمن نظام غذائي متوازن يدعم صحة القلب.

ويعتمد الاختيار غالباً على الوصفة، والذوق الشخصي، والسعر. يميل البقان إلى أن يكون أعلى تكلفة بسبب مناطق زراعته المحدودة، وزيادة الطلب عليه في الحلويات، بينما يكون الجوز عادة أقل سعراً، ومتوفراً بكميات أكبر.

من حيث القوام، يتميز البقان بنعومته، وسهولة تفتته، ما يجعله مناسباً للمخبوزات، والتزيين، والسلطات، وأطباق الحبوب. في المقابل، يحتفظ الجوز بقوامه المقرمش لفترة أطول، ما يجعله إضافة مميزة للغرانولا، والأطباق الأكثر كثافة.


لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
TT

لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)

يُعدُّ فيتامين «د» من العناصر الحيوية لصحة العظام وامتصاص الكالسيوم، لكن النساء أكثر عرضةً لنقصه مقارنةً بالرجال. ويمكن أن يؤدي نقص فيتامين «د» إلى ضعف العظام وزيادة خطر الإصابة بهشاشتها؛ ما يجعل مراقبة مستوياته والحصول على كميات كافية منه أمراً ضرورياً لصحة المرأة على المدى الطويل.

ولمعرفة السبب، تحدَّث موقع «فيريويل هيلث» إلى ناتالي سو، حاصلة على دكتوراه صيدلة ومشرفة سريرية في خدمات الصيدلة بمستشفى «MedStar Georgetown University»، لتوضيح ما يعنيه هذا بالنسبة لصحة المرأة.

لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

أوضحت سو أن هناك عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضةً لنقص فيتامين «د» وهي:

التقلبات الهرمونية:

تحتوي أجسام النساء عادة على مستويات أعلى من هرمون الإستروجين، وهو يلعب دوراً مهماً في عملية تحويل فيتامين «د» إلى شكله النشط الذي يستخدمه الجسم. في أثناء انقطاع الطمث وما بعده، تنخفض مستويات الإستروجين، مما يقلل من تنشيط فيتامين «د»، وينخفض مستوى الفيتامين في الدم، ويقل امتصاص الكالسيوم، ويزيد خطر فقدان العظام.

فترة الحمل والرضاعة:

ترتفع احتياجات فيتامين «د» في أثناء الحمل والرضاعة لتلبية احتياجات الكالسيوم لدى الأم، ودعم تطور عظام الجنين.

حالات مرتبطة بنقص فيتامين «د»:

النساء أكثر عرضةً لهشاشة العظام، إذ تمتلك النساء عادة كثافة عظام أقل من الرجال، وتفقد النساء العظام بسرعة أكبر مع التقدم في العمر، مما يزيد الحاجة إلى فيتامين «د» لدعم امتصاص الكالسيوم.

نسبة الدهون في الجسم:

فيتامين «د» قابل للذوبان في الدهون، والنساء عادة ما تكون لديهن نسبة دهون أعلى من الرجال. تخزين الفيتامين في الدهون يقلل من توافره في الدم.

نقص التعرُّض للشمس:

قد تقضي النساء وقتاً أطول في الأماكن المغلقة؛ بسبب العمل أو مهام الرعاية، أو استخدام واقي الشمس، أو ارتداء ملابس تغطي معظم الجسم، مما يقلل من إنتاج فيتامين «د» في الجلد عند التعرُّض لأشعة الشمس.

هل يجب على النساء فحص مستويات فيتامين «د»؟

تشجع سو النساء على أن يكنّ مبادِرات في متابعة مستويات فيتامين «د» لديهن، إذ إن هذا الفحص لا يتم عادة ضمن التحاليل الدورية للدم. وبما أن النساء أكثر عرضة للنقص، فمن الجيد التحدُّث مع الطبيب حول إمكانية فحص مستويات فيتامين «د».

كيف نحصل على كميات كافية من فيتامين «د»؟

التعرُّض لأشعة الشمس:

الجلد يصنع فيتامين «د» عند التعرُّض للأشعة فوق البنفسجية، وهذا يساعد على زيادة الإنتاج.

المصادر الغذائية:

تشمل صفار البيض، والأسماك، والكبد، إضافة إلى الأطعمة المدعمة مثل الحليب والزبادي.

المكملات الغذائية:

يمكن تناول مكملات فيتامين «د» مع وجبة، أو وجبة خفيفة لتحسين امتصاصه.

كما يجب مراعاة أن احتياجات فيتامين «د» تختلف بحسب العمر، وعادة يحتاج الأشخاص بين 1 و70 عاماً إلى 600 وحدة دولية يومياً، والأشخاص فوق 71 عاماً يحتاجون إلى 800 وحدة دولية يومياً.