كريسماس بريطانيا بلا مواصلات أو إسعاف

أزمة أغذية في الأفق

حمى التسوق تزداد بين الناس مع عروض المتاجر التي تحمل طابع عيد الميلاد في شارع ريجنت بلندن (رويترز)
حمى التسوق تزداد بين الناس مع عروض المتاجر التي تحمل طابع عيد الميلاد في شارع ريجنت بلندن (رويترز)
TT

كريسماس بريطانيا بلا مواصلات أو إسعاف

حمى التسوق تزداد بين الناس مع عروض المتاجر التي تحمل طابع عيد الميلاد في شارع ريجنت بلندن (رويترز)
حمى التسوق تزداد بين الناس مع عروض المتاجر التي تحمل طابع عيد الميلاد في شارع ريجنت بلندن (رويترز)

حثّ وزراء بريطانيون ميك لينش، رئيس اتحاد عمال السكك الحديدية في بريطانيا، على «عدم إجبار البلاد على الاستجابة بالتهديد» بالإضرابات قبل عيد الميلاد (الكريسماس)، فيما ألقى هو باللائمة على الحكومة لعدم تجنبها الإضراب.
وذكر الأمين العام للنقابة الوطنية لعمال السكك الحديدية والنقل البحري والبري، يوم الثلاثاء، إن النقابات لديها واجب لتنظيم إضراب منسق رداً على «الهجوم العام على العاملين»، حسبما أفادت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا». وأكد لينش أنه سيتم تنظيم توقف كبير عن العمل في السكك الحديدية من الساعة 6 مساءً يوم 24 ديسمبر (كانون الأول) في عشية عيد الميلاد، وحتى
الساعة 6 صباحاً من يوم 27 ديسمبر، بعد إضرابين يمتد كل منهما لمدة 48 ساعة الأسبوع المقبل.
واتهمت أنجيلا راينار، نائبة زعيم حزب العمال، الحكومة «المتشددة» بتحمل المسؤولية عن «فوضى شاملة» في السكك الحديدية، فيما دعمت حق العمال في الإضراب. وتستمر الإضرابات التي تؤثر على 14 شركة من شركات القطارات الأسبوع المقبل، رغم إجراء محادثات يوم الثلاثاء مع إحدى المجموعات بقطاع السكك الحديدية.
ولا يقتصر التصعيد على النقل، إذ تتعرض الخدمة الصحية في المملكة المتحدة لتوترات أكبر بعد إعلان عمال الإسعاف عن عزمهم تنظيم إضرابات قبل الكريسماس وبعده. وتستعد هيئة الصحة الوطنية بالفعل ليومين من الإضرابات التاريخية لطواقم التمريض في 15 و20 ديسمبر. وذكرت نقابات عمالية يوم الثلاثاء أن عمال الإسعاف سينفذون إضراباً في 21 و28 ديسمبر، حسبما أفادت وكالة «بلومبرغ» للأنباء.
وتنسق اتحادات «جي إم بي» و«يونايت» و«يونيسون» العمالية أكبر إضراب لطواقم الإسعاف منذ 30 عاماً، في معظم مناطق إنجلترا وويلز. وذكر اتحاد «يونيسون» أن 10 آلاف من أعضائه سينظمون إضراباً بسبب الرواتب وظروف العمل، ولن تتأثر منطقة شرقي إنجلترا بالإضراب. وقالت شارون جراهام، الأمينة العامة لاتحاد «يونايت»: «تأكدوا أننا الآن في معركة حياتنا من أجل هيئة الصحة الوطنية ذاتها».
وإلى جانب الإضرابات المتسارعة، حذّرت نقابة المزارعين الرئيسية في بريطانيا من أن البلاد تواجه أزمة إمدادات غذائية وسط ارتفاع حاد في الأسعار، وقد تشهد نقصاً في الطماطم والإجاص بعدما سُجّل نقص في البيض.
وقالت رئيسة الاتحاد الوطني للمزارعين مينيت باترز، في مؤتمر صحافي في لندن، إن على المدى الطويل «الخطر هو أن ننتج أقلّ من أي وقت مضى طعامنا هنا وأننا نعتمد بشكل أكبر على الواردات».
وبحسب النقابة، فإن المزارعين البريطانيين هم «في حال طوارئ»، إذ إنهم يعانون من ارتفاع أسعار الأسمدة والأعلاف والوقود والطاقة نتيجة اضطرابات سلاسل الإمدادات المرتبطة بأزمة الوباء وبالحرب الروسية على أوكرانيا.
وبدأ البيض ينفد وارتفع سعره بسبب كل هذه التكاليف الزائدة، فضلاً عن تفشي إنفلونزا الطيور محلياً. وحاولت متاجر بريطانية عدة تحديد كميات شرائه. وفي مواجهة هذا الوضع، رأت النقابة أنه ينبغي تقاسم التكاليف، وطالبت الشركات الوسيطة خصوصاً تلك المكلّفة التغليف أو التوزيع بـ«مزيد من الإنصاف» في سلسلة التوريد، وفق باترز.
وبحسب النقابة، هناك سبعة آلاف شركة زراعية أقلّ من العدد الذي كان موجوداً في البلاد عام 2019، في تراجع تبلغ نسبته نحو 5 في المائة، في حين ارتفع سعر الأسمدة النيتروجينية بنسبة 240 في المائة، وكذلك سعر الغاز المبيع بالجملة بنسبة 650 في المائة خلال هذه الفترة الممتدة على ثلاث سنوات.
لكن إضافة إلى مسألة الأسعار المتفجّرة في جميع أنحاء العالم، فإن المزارعين على الضفة الأخرى من بحر المانش يعانون أيضاً من تداعيات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، الأمر الذي عقّد مسألة توظيف العمّال الأوروبيين الذين يعتمد عليهم القطاع الزراعي.
وتطلب النقابة من الحكومة منح مزيد من التأشيرات للعمّال الموسميين، في حين أن بعض المنتجين تلفت محاصيلهم بسبب عدم وجود يد عاملة للحصاد. وأكدت الحكومة في تصريح أُرسل إلى وكالة الصحافة الفرنسية أن بريطانيا تتمتع «بدرجة عالية من الأمن الغذائي»، مشيرة إلى أنها على تواصل مع القطاعين الغذائي والزراعي «لضمان أنهما مستعدَّان لمروحة متنوّعة من السيناريوهات».


مقالات ذات صلة

شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

العالم شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

شرطة لندن تقبض على «مسلّح» أمام قصر باكنغهام

أعلنت شرطة لندن، الثلاثاء، توقيف رجل «يشتبه بأنه مسلّح» اقترب من سياج قصر باكينغهام وألقى أغراضا يعتقد أنها خراطيش سلاح ناري إلى داخل حديقة القصر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق شاشة لتوفير خصوصية خلال اللحظة الأهم في تتويج الملك تشارلز

شاشة لتوفير خصوصية خلال اللحظة الأهم في تتويج الملك تشارلز

قال قصر بكنغهام وصناع شاشة جديدة من المقرر استخدامها خلال مراسم تتويج الملك تشارلز الأسبوع المقبل إن الشاشة ستوفر «خصوصية مطلقة» للجزء الأكثر أهمية من المراسم، مما يضمن أن عيون العالم لن ترى الملك وهو يجري مسحه بزيت. فالشاشة ثلاثية الجوانب ستكون ساترا لتشارلز أثناء عملية المسح بالزيت المجلوب من القدس على يديه وصدره ورأسه قبل وقت قصير من تتويجه في كنيسة وستمنستر بلندن في السادس من مايو (أيار) المقبل. وقال قصر بكنغهام إن هذه اللحظة تاريخيا كان ينظر إليها على أنها «لحظة بين الملك والله» مع وجود حاجز لحماية قدسيته.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم استقالة رئيس هيئة «بي بي سي» على خلفية ترتيب قرض لجونسون

استقالة رئيس هيئة «بي بي سي» على خلفية ترتيب قرض لجونسون

قدّم رئيس هيئة «بي بي سي» ريتشارد شارب، أمس الجمعة، استقالته بعد تحقيق وجد أنه انتهك القواعد لعدم الإفصاح عن دوره في ترتيب قرض لرئيس الوزراء آنذاك بوريس جونسون. وقال شارب، «أشعر أن هذا الأمر قد يصرف التركيز عن العمل الجيد الذي تقدّمه المؤسسة إذا بقيت في المنصب حتى نهاية فترة ولايتي». تأتي استقالة شارب في وقت يتزايد التدقيق السياسي في أوضاع «بي بي سي».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»: على البريطانيين القبول بصعوباتهم المالية

كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»: على البريطانيين القبول بصعوباتهم المالية

أكد كبير الاقتصاديين في «بنك إنجلترا»، اليوم (الثلاثاء)، أنه يتعين على البريطانيين القبول بتراجع قدرتهم الشرائية في مواجهة أزمة تكاليف المعيشة التاريخية من أجل عدم تغذية التضخم. وقال هيو بيل، في «بودكاست»، إنه مع أن التضخم نجم عن الصدمات خارج المملكة المتحدة من وباء «كوفيد19» والحرب في أوكرانيا، فإن «ما يعززه أيضاً جهود يبذلها البريطانيون للحفاظ على مستوى معيشتهم، فيما تزيد الشركات أسعارها ويطالب الموظفون بزيادات في الرواتب». ووفق بيل؛ فإنه «بطريقة ما في المملكة المتحدة، يجب أن يقبل الناس بأن وضعهم ساء، والكف عن محاولة الحفاظ على قدرتهم الشرائية الحقيقية».

«الشرق الأوسط» (لندن)
«التنمر» يطيح نائب رئيس الوزراء البريطاني

«التنمر» يطيح نائب رئيس الوزراء البريطاني

قدّم نائب رئيس الوزراء البريطاني، دومينيك راب، استقالته، أمس، بعدما خلص تحقيق مستقلّ إلى أنّه تنمّر على موظفين حكوميين. وفي نكسة جديدة لرئيس الوزراء ريشي سوناك، خلص تحقيق مستقلّ إلى أنّ راب، الذي يشغل منصب وزير العدل أيضاً، تصرّف بطريقة ترقى إلى المضايقة المعنوية خلال تولّيه مناصب وزارية سابقة. ورغم نفيه المستمر لهذه الاتهامات، كتب راب في رسالة الاستقالة الموجّهة إلى سوناك: «لقد طلبتُ هذا التحقيق، وتعهدتُ الاستقالة إذا ثبتت وقائع التنمّر أياً تكن»، مؤكّداً: «أعتقد أنه من المهم احترام كلمتي». وقبِل سوناك هذه الاستقالة، معرباً في رسالة وجهها إلى وزيره السابق عن «حزنه الشديد»، ومشيداً بسنوات خدمة

«الشرق الأوسط» (لندن)

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.