بنوك الاستثمار الأميركية تسرح الآلاف استعداداً للركود

بنوك الاستثمار الأميركية تسرح الآلاف استعداداً للركود

ارتباك واسع وسط القطاع المصرفي العالمي
الخميس - 14 جمادى الأولى 1444 هـ - 08 ديسمبر 2022 مـ رقم العدد [ 16081]
لافتة توظيف معلقة على نافذة متجر في مانهاتن (أ.ف.ب)

يشهد القطاع المصرفي العالمي ارتباكاً واسع النطاق، خصوصاً أن كثيراً من بنوك الاستثمار تتوقع مزيداً من التراجعات الاقتصادية العالمية خلال العام الجديد.
وحذّر بنك الاستثمار الأميركي غولدمان ساكس من شطب المزيد من الوظائف لديه، في حين أبطأ بنك أوف أميركا كورب وتيرة التوظيف، في ظل استعداد البنوك الأميركية الكبرى لركود اقتصادي محتمل يمكن أن يثير موجة تسريحات واسعة في صفوف العمال بمختلف الشركات الأمريكية.
قال ديفيد سولومون، الرئيس التنفيذي لـ«غولدمان ساكس»، إن البنك قد يضطر إلى الاستغناء عن موظفيه في مجالات معينة ويتعامل بحذر مع موارده المالية، في ظل ازدياد حالة الغموض الاقتصادي.
وفي بنك أوف أميركا قرر عدد أقل من الموظفين ترك العمل، في الوقت الذي أبطأ فيه البنك وتيرة توظيف موظفين جدد؛ في محاولة لترشيد قوة العمل لديه قبل الركود الاقتصادي المحتمل، وفقاً لبريان موينيهان، الرئيس التنفيذي للبنك.
وجاءت هذه التصريحات في الوقت الذي كشف فيه بنك الاستثمار مورغان ستانلي عن خططه لشطب حوالي 2000 وظيفة بما يعادل حوالي 2 % من إجمالي قوة العمل لدى البنك على مستوى العالم.
وأشارت وكالة «بلومبرغ»، يوم الثلاثاء، إلى أن هذه التحركات تشير إلى اتساع نطاق عمليات تسريح العمالة في قطاعات أميركية عدة، وليس فقط في قطاع شركات التكنولوجيا، بعد إعلان شركة ميتا، المالكة لشبكة التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، الاستغناء عن آلاف الموظفين بسبب تراجع الإيرادات.
كما بدأت شركة التجارة الإلكترونية العملاقة «أمازون دوت كوم»، وشركة الإلكترونيات «آبل» شطب عدد من الوظائف، أو خفض وتيرة توظيف عمالة جديدة.
وتعاني بقية البنوك وسط الأزمة، إذ قالت شارلي سكارف، الرئيس التنفيذي لبنك ويلز فارغو أند كو الأميركي، إن البنك يعمل من أجل الوصول إلى التوازن الصحيح بين زيادة الفائدة التي يقدمها للمودعين والمحافظة على ربحيته.
ونقلت وكالة «بلومبرغ» عن سكارف قوله إن البنك ينظر إلى زيادة أسعار الفائدة على الودائع بوصفها وسيلة للمحافظة على العملاء الحاليين، أكثر منها وسيلة لجذب عملاء جدد، مضيفاً أن البنك يدرس طريقة تفاعل العملاء من مختلف المستويات مع التغييرات في أسعار الفائدة كجزء من تقييمهم للبنك.
وقال سكارف، خلال مشاركته في مؤتمر غولدمان ساكس للخدمات المالية الأميركية، إن «هناك حاجة لإجراء تحليل معمق لمعرفة مدى الزيادة في الفائدة التي يمكن تجنب تمريرها للعملاء على المدى الأقصر، مقابل ما ستخسره على المدى الأطول، لمجرد عدم معاملة العملاء بطريقة مناسبة».
وفي أوروبا تستعد البنوك الكبرى لصرف المزيد من الأموال لمساهميها من خلال إعادة شراء أسهمها خلال العام المقبل، رغم دعوات البنك المركزي الأوروبي لها من أجل استخدام هذه الآلية بحذر، وفق محللي بنك الاستثمار الأميركي جيه. بي. مورغان تشيس.
ونقلت «بلومبرغ» عن تقرير محللي البنك القول إن البنوك الأوروبية قد تنفق، خلال العام الحالي، 30.6 مليار يورو (32.1 مليار دولار) لإعادة شراء أسهمها، بزيادة نسبتها 12 % عن قيمة برامج إعادة شراء الأسهم خلال العام الحالي.
وأضاف المحللون أنه في ضوء التوقعات الاقتصادية «هناك خطر حدوث خيبة أمل» لمساهمي هذه البنوك في العام المقبل.
وكتب المحللون: «إذا جاء الركود الاقتصادي في 2023 بأوروبا أشدّ من التوقعات الحالية، فسنرى أن الحصول على موافقة السلطات الرقابية على صرف أموال كثيرة لمساهمي البنوك أصبح أصعب».


أميركا الولايات المتحدة

اختيارات المحرر

فيديو