30 اتفاقية في قطاع الأعمال بين السعودية والصين

تغطي مجالات الذكاء الصناعي والصناعات الثقيلة

أعلام سعودية وصينية في أحد شوارع الرياض استعداداً للقمم الثلاث (واس)
أعلام سعودية وصينية في أحد شوارع الرياض استعداداً للقمم الثلاث (واس)
TT

30 اتفاقية في قطاع الأعمال بين السعودية والصين

أعلام سعودية وصينية في أحد شوارع الرياض استعداداً للقمم الثلاث (واس)
أعلام سعودية وصينية في أحد شوارع الرياض استعداداً للقمم الثلاث (واس)

في وقت تشهد فيه العاصمة السعودية الرياض الحراك الصيني السعودي الخليجي العربي على أعلى مستوياته، أكد مجلس الأعمال السعودي الصيني، أن القمم ستسفر عن أكثر من 30 اتفاقية تشمل جميع المجالات، وتعزز التعاون الاقتصادي والاستثماري والتجاري الشامل، بما يمكن من الانطلاقة الحقيقية للمشروع الصيني «طريق الحرير» بقوة من الرياض إلى المنطقة العربية والآسيوية وبقية مناطق العالم.
وكشف محمد بن عبد العزيز العجلان رئيس مجلس الأعمال السعودي الصيني لـ«الشرق الأوسط» عن أكثر من 30 اتفاقية سيتم توقيعها بين قطاعي الأعمال في بكين والرياض، تشمل الطاقة والكهرباء والمياه والبنية التحتية والصناعات الثقيلة والخفيفة والمتوسطة والتكنولوجيا والذكاء الصناعي.
ووفق العجلان، فإن العلاقات الاقتصادية في الآونة الأخيرة تشهد توسعا غير مسبوق، عازيا ذلك إلى انفتاح السعودية والصين على الأسواق العالمية، حيث يتميز موقع المملكة الجغرافي بسهولة الوصول إلى إقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وسهولة الوصول إلى الأسواق الغربية.
ولفت العجلان إلى توسع مجالات التعاون بين السعودية والصين لتشمل الصناعات المتقدمة، وتطوير الأعمال في مجالات جديدة لم يسبق أن تم العمل عليها بشكل مشترك، كما أصبحت الميزات للاستثمار في المملكة العربية السعودية معروفة لدى الشركات الصينية الحكومية والخاصة.
وقال العجلان «العلاقات الثنائية بين السعودية والصين ممتدة لكن أول اجتماع رسمي تم عام 1985، ومنه أخذت العلاقة بالتطور تدريجيا حتى أصبحت السعودية أكبر شريك تجاري للصين في غرب آسيا، ونشهد في الآونة الأخيرة تطوراً غير مسبوق في العلاقات الثنائية».
وزاد «نرى في هذه الأيام رغبة الشركاء الصينيين في الاستثمار في السعودية وتعطشهم لمعرفة المزيد عن المزايا والحوافز والإعفاءات التي يمكن أن يحصلوا عليها في حال وجهوا استثماراتهم إلى السعودية»، مشيرا إلى أنه ينعكس ذلك على ارتفاع حجم التجارة المتبادلة ويمكن رؤية تحسن العلاقات الاقتصادية بصورة أوضح، لكننا نطمح إلى تطوير هذا التعاون والتوسع فيه من أجل خدمة مصالح الطرفين.
وقال العجلان «قمنا في مجلس الأعمال السعودي الصيني بتوقيع العديد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات مع نظرائنا في الصين وأبرز هذه المذكرات كانت مذكرة التعاون مع غرفة التجارة الصينية لاستيراد وتصدير المعادن والكيماويات، ومذكرة التعاون مع غرفة التجارة الصيني لاستيراد وتصدير الآلات والمنتجات الإلكترونية، وتهدف هذه المذكرات إلى تعزيز التفاهم والتبادل التجاري والمعلوماتي في صناعات المعادن والكيماويات وفي قطاع الصناعات الإلكترونية».
ويتضمن دور المجلس فعاليات اللجنة التنفيذية وتشكيل لجان متخصصة في قطاعات مختلفة تهم السوقين السعودية والصينية والتبادل التجاري والاقتصادي بين البلدين الصديقين وإطلاق الموقع الإلكتروني الرسمي للمجلس والذي يقدم مجموعة من الخدمات للأعضاء ومذكرات التفاهم التي تم توقيعها مع جهات حكومية صينية .
ويشمل إعداد تقارير ودراسات اقتصادية عن مختلف القطاعات الاقتصادية والفرص الاستثمارية وإعداد ومشاركة نشرات بريدية تتضمن آخر الأخبار الاقتصادية التي تخص البلدين والمشاركة في الفعاليات بصفة رسمية وبيان التحديات التي تواجه رجال الأعمال السعوديين عن الاستثمار في الصين والعمل على تذليل هذه التحديات.
من جانبه، قال أحمد الكريديس نائب رئيس مجلس الأعمال السعودي الصيني لـ«الشرق الأوسط» سيكون هناك مركز إقليمي للمصانع في السعودية وهو محفز للشراكة بين الصين والسعودية، مشيرا إلى أن ذلك يضع أرضية قوية لـ«طريق الحرير» الصيني، الذي يمرّ بمعظم البلاد الخليجية والعربية، حيث يمثل منفذا مهما لحركة التجارة والاقتصاد التي تربط الصين بالمنطقة العربية.
ولفت الكريديس إلى المميزات والحوافز التي تقدمها المملكة للمستثمرين لجذب الشركات الصينية في حال وجّهوا استثماراتهم إلى المملكة، مشيرا إلى أن العلاقات الاستراتيجية السعودية الصينية، تشهد تطورا مميزا ووثيقا، وتسير بوتيرة متسارعة نحو المزيد من التعاون والتفاهم المشترك.


مقالات ذات صلة

السفير اللبناني في الرياض لـ«الشرق الأوسط»: قرار السعودية جاء بعد تحقيق لبنان المعايير المطلوبة

الخليج السفير اللبناني لدى السعودية علي قرانوح (الشرق الأوسط)

السفير اللبناني في الرياض لـ«الشرق الأوسط»: قرار السعودية جاء بعد تحقيق لبنان المعايير المطلوبة

أكّد مسؤول لبناني أن قرار السعودية استئناف الصادرات اللبنانية إلى المملكة جاء عقب استيفاء لبنان المعايير المطلوبة لضمان عدم تشكيل الصادرات اللبنانية أي خطر.

غازي الحارثي (الرياض)
خاص أشخاص يسبحون بينما ترسو سفن الشحن والتجارية في مضيق هرمز قبالة بندر عباس (أ.ف.ب)

خاص صدمة «هرمز» تضرب اقتصادات الخليج... والسعودية تتصدر المشهد في 2026

تقف اقتصادات مجلس التعاون الخليجي في مواجهة مباشرة مع تداعيات اضطرابات أسواق الطاقة وسلاسل التوريد جراء الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، وفق البنك الدولي.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد مستثمر يمر أمام شعار السوق السعودية (أ.ف.ب)

مؤشر السوق السعودية يغلق على ارتفاع 0.27 % بدعم من قطاع الاتصالات

أنهى مؤشر السوق السعودية الرئيسية «تاسي» جلسة يوم الخميس على ارتفاع بنسبة 0.27 في المائة، ليغلق عند مستوى 11042 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 4.9 مليار ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد العقارات في المدينة المنورة بالسعودية (واس)

89 مزاداً عقارياً تدفع مبيعات المدينة المنورة إلى 263 مليون دولار

سجلت المزادات العقارية في المدينة المنورة في السعودية مبيعات بلغت نحو 989 مليون ريال (263 مليون دولار) خلال عام 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد سفن وناقلات نفط في مضيق هرمز قبالة سواحل مسندم يوم 18 أبريل 2026 (رويترز)

حرب إيران« أخطر صدمة» لاقتصادات المنطقة منذ نصف قرن

أظهر تحليل لبيانات صندوق النقد الدولي منذ عام 1980 أن حرب إيران الحالية تمثل أخطر صدمة جيوسياسية لاقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا منذ خمسة عقود على الأقل.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«التعاون الخليجي» يدين الادعاءات الإعلامية ضد الإمارات وقطر

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)
TT

«التعاون الخليجي» يدين الادعاءات الإعلامية ضد الإمارات وقطر

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (الشرق الأوسط)

أعرب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، السبت، عن إدانته واستنكاره لـ«ما يتم تداوله من ادعاءات إعلامية مغرضة، ومعلومات غير موثَّقة تستهدف الإمارات وقطر، وتسعى للتشكيك في مواقفهما، ودورهما البنَّاء في دعم الأمن والاستقرار الإقليميَّين والدوليَّين».

وأكد البديوي في بيان، السبت، أن «هذه المزاعم تفتقر إلى المصداقية والأسس الموضوعية»، مشيراً إلى أنها «تأتي لتقويض الجهود المخلصة التي تبذلها دول الخليج لترسيخ الأمن والاستقرار، وتعزيز الحوار والتعاون بين دول المنطقة».

ونوّه الأمين العام بأن «الإمارات وقطر قدَّمتا، على مدى السنوات الماضية، نموذجاً رائداً في تبني السياسات الداعمة للاستقرار الإقليمي، من خلال مساهماتهما الفاعلة في تقريب وجهات النظر، ودعم المساعي الدبلوماسية، وتعزيز التعاون الدولي لمعالجة التحديات والأزمات التي تشهدها المنطقة، بما يعكس نهجاً مسؤولاً يهدف إلى ترسيخ الأمن، وتحقيق التنمية والازدهار لشعوبها».

وشدّد البديوي على مضي دول الخليج بثبات في نهجها القائم على تعزيز الاستقرار والتعاون، مؤكداً رفضها بشكل قاطع أي حملات إعلامية تستهدف الإساءة لأي عضو في المجلس.

وأكد الأمين العام أن تلك الحملات «لن تؤثر في تماسك دول مجلس التعاون ووحدتها، أو في استمرارها بأداء دورها المحوري في دعم الأمن والاستقرار والازدهار على المستويين الإقليمي والدولي».


السعودية تشدد على حقوق شعوب المنطقة في مستقبل يقوم على السلام والتنمية

السعودية شددت على أن أي مسار حقيقي نحو السلام يبدأ بتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة (واس)
السعودية شددت على أن أي مسار حقيقي نحو السلام يبدأ بتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة (واس)
TT

السعودية تشدد على حقوق شعوب المنطقة في مستقبل يقوم على السلام والتنمية

السعودية شددت على أن أي مسار حقيقي نحو السلام يبدأ بتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة (واس)
السعودية شددت على أن أي مسار حقيقي نحو السلام يبدأ بتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة (واس)

شددت السعودية في الجلسة الرئيسية لـ«منتدى أوسلو 2026» على أن التكلفة الإنسانية الباهظة الناجمة عن الحروب والاحتلال والتدخلات في الشؤون الداخلية للدول لم تعد مقبولة، سواء في غزة أو لبنان أو غيرهما من دول المنطقة، مؤكدة أن شعوب المنطقة تستحق مستقبلاً يقوم على السلام والتنمية والتعاون، لا على الصراعات المستدامة ودورات العنف المتكررة.

وأكدت الدكتورة منال رضوان الوزيرة المفوضة بوزارة الخارجية السعودية خلال تمثيلها لبلادها ومشاركتها في الجلسة الرئيسية التي عُقدت تحت عنوان «الوساطة في شرق أوسط مضطرب» أن المملكة لن تألو جهداً في سبيل تحقيق الأمن والسلم المستدام في إطار شراكاتها الاستراتيجية مع الدول الشقيقة والصديقة وموقعها المحوري في المنطقة وعلى الساحة الدولية.

واستعرضت الدور التاريخي للمملكة في جهود الوساطة وصناعة السلام المستدام، ودعمها المستمر للقضايا المحورية في المنطقة، مؤكدة أن النهج السعودي في بناء السلام يستند إلى احترام الحقوق، وصون الكرامة الإنسانية، وتحقيق الأمن للجميع دون استثناء.

وشددت الوزيرة المفوضة بوزارة الخارجية السعودية على أن محاولات الهيمنة التي شهدتها المنطقة عبر العقود أثبتت عدم جدواها، وأن تكلفتها الإنسانية والسياسية والاقتصادية على شعوب المنطقة كانت ولا تزال باهظة.

وأوضحت أن تحقيق الاستقرار الدائم لا يمكن أن يقوم على منطق الغلبة أو فرض الأمر الواقع، بل يرتكز على منظومة للأمن الجماعي تقوم على الشراكة والتعاون، واحترام سيادة الدول ومؤسساتها الوطنية، وحصر استخدام القوة في إطار الدولة، والتصدي للأدوار التي تمارسها الجهات المسلحة خارج مؤسساتها الشرعية، فضلاً عن إنهاء الاحتلال بجميع أشكاله. وأكدت أن نجاح أي مسار حقيقي نحو السلام يبدأ بتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة، وتمكين الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه المشروعة، باعتبار ذلك المدخل الضروري لتهيئة بيئة إقليمية أكثر استقراراً وانفتاحاً وتكاملاً.

وفي هذا السياق، أشارت الدكتورة رضوان إلى الجهود التي قادتها المملكة من خلال التحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين وإعلان نيويورك، بوصفهما إطاراً عملياً وخطة شاملة لدفع مسار التسوية السلمية قدماً، مؤكدة دعم المملكة للجهود الرامية إلى إنهاء الحرب في غزة، وتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 وخطة السلام الشاملة ذات النقاط العشرين، مشددة على أن الأمن والاستقرار لا يمكن أن يتحققا على حساب السيادة أو الحقوق المشروعة للشعوب.

ولفتت إلى أن المملكة، التي أسهمت في بلورة رؤية مجلس التعاون لدول الخليج العربية للأمن الإقليمي، تؤمن بأهمية دور الشركاء الدوليين في دعم المقاربات الإقليمية التي تقودها دول المنطقة نفسها، على أساس من الشمولية والتعاون واحترام القانون الدولي والقواعد الناظمة للعلاقات بين الدول، بعيداً عن سياسات الاستبعاد أو الاستقطاب.

كما أعربت الوزيرة المفوضة بالخارجية السعودية عن تقديرها للدور الذي اضطلعت به كل من الصين وسلطنة عُمان والعراق في دعم مسار التقارب مع إيران، عادةً هذه الجهود ركيزة مهمة لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين، وتسهم في بناء مناخ أكثر ملاءمة للحوار وخفض التصعيد.

وأشارت إلى أن بعض القوى الإقليمية أظهرت قدرة متزايدة على التكيف مع مقاربات الأمن الإقليمي التعاوني والانخراط في أطر الحوار والعمل المشترك، في حين لا تزال إسرائيل تتبنى نهجاً يقوم على إدارة الأمن من خلال التفوق العسكري واستخدام القوة وفرض الوقائع على الأرض.

وأضافت أن استمرار الاحتلال وسياسات الضم والاستيطان يقوضان فرص بناء منظومة أمنية إقليمية مستدامة، ويحولان دون تحقيق اندماج إقليمي حقيقي قائم على المساواة واحترام الحقوق والسيادة والقانون الدولي.

وشهدت الجلسة الرئيسية لأعمال المنتدى المنعقد برعاية وزارة الخارجية النرويجية، مشاركة إسبن بارث إيدي وزير خارجية النرويج، وتشاي جيون مبعوث الصين للشرق الأوسط، والدكتور ماجد الأنصاري مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية.


هيئة بريطانية: إصابة ناقلة بمقذوف مجهول قبالة سلطنة عمان

ناقلات وسفن في مضيق هرمز قبالة عُمان (رويترز)
ناقلات وسفن في مضيق هرمز قبالة عُمان (رويترز)
TT

هيئة بريطانية: إصابة ناقلة بمقذوف مجهول قبالة سلطنة عمان

ناقلات وسفن في مضيق هرمز قبالة عُمان (رويترز)
ناقلات وسفن في مضيق هرمز قبالة عُمان (رويترز)

أفادت هيئة عمليات ​التجارة البحرية البريطانية، اليوم السبت، بأن ناقلة أصيبت بمقذوف مجهول ‌في ‌الجانب الأيسر ​من ‌مقدمتها ⁠قبالة ​سواحل سلطنة ⁠عمان.

وأضافت أن الواقعة حدثت أمس الجمعة على ⁠مسافة ستة ‌أميال ‌بحرية شرق ​عمان. ‌وقالت إن ‌الطاقم بخير ولم يتم الإبلاغ عن ‌أي تداعيات بيئية، مشيرة إلى أن ⁠الناقلة ⁠تبحر نحو ميناء التوقف التالي.