السفير الفرنسي لدى اليمن لـ«الشرق الأوسط»: مستويات التجنيد الحوثي للأطفال مرعبة

كشف عن لقائه زعيم الجماعة... وأشاد بالمجلس الرئاسي

السفير الفرنسي لدى اليمن جان ماري صفا (تصوير: عمر الحقيل)
السفير الفرنسي لدى اليمن جان ماري صفا (تصوير: عمر الحقيل)
TT

السفير الفرنسي لدى اليمن لـ«الشرق الأوسط»: مستويات التجنيد الحوثي للأطفال مرعبة

السفير الفرنسي لدى اليمن جان ماري صفا (تصوير: عمر الحقيل)
السفير الفرنسي لدى اليمن جان ماري صفا (تصوير: عمر الحقيل)

كشف السفير الفرنسي لدى اليمن جان ماري صفا، عن أن السفارة الفرنسية على اتصال مع الحوثيين وقال، إنه التقى عبد الملك الحوثي خلال زمن الحوار الوطني بصفته نائباً لسفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، لكنه اتهم الجماعة بأنها تتواصل مع العالم عبر أشخاص «لا يملكون سلطة اتخاذ القرار».
ووصف صفا، في حوار مع «الشرق الأوسط»، مستويات التجنيد الحوثي للأطفال بالمرعبة مستدلاً بتقارير أممية، بينما أشاد بالمجلس الرئاسي، وقال، إن مشروع الحكومة اليمنية يمثّل مشروع دولة جمهورية تعددية تحترم تنوع المجتمع اليمني، ويضع مصلحة الشعب فوق كل اعتبار، كما قال، إن «رئيس المجلس الدكتور رشاد العليمي رجل حكيم ووطني ورجل توافقي يُدافع عن المصالح العليا لليمن واليمنيين».
وحذر السفير من «الأسطوانة الحوثية» التي تحاول لعب دور المظلومية أمام المجتمع الدولي وقال، إنها «لم تعد كافية ولا تقنع أحداً»، متهماً الجماعة بإقامة نظام من الرعب وتدمير المجتمع اليمني والقيم القبلية التي تحمي النساء.
وأكد، أن فرنسا تثني على جهود مجلس دول التعاون الخليجي والسعودية، «اللذان اختارا بوضوح السلام، ويعملان على جمع كلّ الأطراف اليمنية حول طاولة المفاوضات نفسها تحت رعاية الأمم المتحدة». وفيما يلي تفاصيل الحوار...
> سعادة السفير... كيف ترى فرنسا وتقيّم ما يجري في اليمن منذ تأسيس مجلس القيادة الرئاسي والأحداث التي غطت مجمل هذا العام؟
- رحّب اليمنيون بتشكيل مجلس القيادة الرئاسي بأمل كبير: الأمل في رؤية جميع فئات الجانب الشرعي تعمل سوية لخير الوطن، وبالتالي استعادة الدولة في خدمة جميع المواطنين من دون تمييز.
في اليمن، يتصادم مشروعان سياسيان: مشروع الحوثيين، وهو فرض سلطتهم الكاملة وسيطرتهم على جميع اليمنيين. في مواجهة هذا المشروع الذي يتّخذ طابعاً شمولياً بشكل متزايد، والذي يسعى إلى خنق المجتمع، وقمع النساء وغسل أدمغة الشباب، يأتي مشروع الحكومة اليمنية الذي يمثّل مشروع دولة جمهورية تعددية تحترم تنوع المجتمع اليمني. يضع هذا المشروع مصلحة الشعب فوق كل اعتبار. رئيس المجلس الدكتور رشاد العليمي رجل حكيم ووطني ورجل توافقي يدافع عن المصالح العليا لليمن واليمنيين.
يواجه جانب الحكومة الشرعية العديد من المشاكل، ولكن على عكس الحوثيين، تتصرف الحكومة بحسّ من المسؤولية أمام شعبها وأمام المجتمع الدولي. هي تعمل على تجاوز انقساماتها من أجل المصلحة العامة. كما تسعى إلى تصحيح أخطائها ومحاربة الفساد. أشاد تقرير حديث للأمم المتحدة بجهود الحكومة لمكافحة تجنيد الأطفال. بالمقابل، بين صفوف الحوثيين، يصل تجنيد الأطفال إلى مستويات مرعبة.
شهد هذا العام 6 أشهر من الهدنة. كانت هذه الهدنة بمثابة نفحة هواء نقي للشعب اليمني الذي أنهكته ثماني سنوات من الحرب. واليوم ما زالت هذه الهدنة قائمة لكن من دون اتفاق. نحن في حالة اللاهدنة واللاحرب منذ 2 أكتوبر (تشرين الأول). الحوثيون وحدهم هم المسؤولون عن عدم تجديد الهدنة.
استراتيجيتهم واضحة: يريدون إسقاط الحكومة بكل الوسائل ليحلوا محلها، ولهذا السبب لا يرفضون التفاوض مع الحكومة وحسب، بل يلجأون إلى العنف لتدمير الحكومة، لا سيّما عن طريق خنقها اقتصادياً من خلال الهجمات على محطات النفط. والشعب اليمني يدفع الثمن. صنّف مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وفرنسا عضو (دائم) فيه، هذه الهجمات على أنها «أعمال إرهابية».
لكن إنهاء معاناة الشعب اليمني مرهونة بانتهاء الحرب الأهلية. يجب على الحوثيين التفاوض على السلام مع الحكومة تحت رعاية المبعوث الخاص للأمم المتحدة، السيد هانس غروندبرغ، الذي تُجدِّدُ فرنسا دعمها الكامل له.
> كانت هناك ردة فعل حوثية هجومية تجاه فرنسا، خصوصاً بعد إدانة صدرت عنكم. لماذا هذا الهجوم برأيكم؟
- هناك ردود فعل رسمية من الحوثيين الذين - بالطبع - يسعون لإخبار العالم بأنهم ضحايا الصراع في اليمن. هذا لم يعد يقنع أحداً. الحوثيون قَمعيون ويزداد قمعهم للنساء والشباب والقبائل واليمنيين بشكل عام، كلّ يوم. لم تَعُد أسطوانة الحوثيين المكسورة كافية لإخفاء الحقيقة. تثير تجاوزات نظام الحوثي في صنعاء قلق المجتمع الدولي بأسره. يقارنهم البعض بحركة «طالبان» في أفغانستان، والبعض الآخر بالخمير الحمر... في كل مرّة يُقارَن الحوثيّون بحركة أخرى، تكون المقارنة دائماً أسوأ مما تعتقد... إنهم يدمرون المجتمع اليمني من الداخل. إنهم يدمرون الهياكل القبلية والقيم القبلية التي تحمي النساء والأطفال. أقاموا نظاماً من الرّعب والمراقبة على السكان.
لكن داخل الحركة الحوثية، التي تتميز بصراع لا يرحم من أجل النفوذ على السيطرة على الموارد، يبدو أن جناحاً أكثر «براغماتية» موجود، ويتفهم الحاجة إلى الخروج من المأزق والتخلي عن الخيار العسكري للانضمام إلى العملية السياسية.
إلى جانب ردود الفعل الرسمية، لا يُمكننا أن ننسى كل حملات التضليل التي يقوم بها الحوثيون. إنه لمن الجنون أن نستمع إلى تفسيرات لا أساس لها، لا، بل حتى أنها وهمية، أحاطت بزيارتي إلى المكلا في سبتمبر (أيلول) الماضي. ذهبت إلى المكلا لتدشين مشروع تنموي ممول من فرنسا في مجال صيد الأسماك. لماذا هذه الحملات التضليلية ضد فرنسا؟ هل لأن صوت فرنسا لا يتنازل عن الدفاع عن القيم الإنسانية ويذكّر بشكل منهجي بضرورة الاستماع إلى الشعب اليمني؟
> هل لديكم تواصل مباشر أو غير مباشر مع الحوثيين؟ وإذا كان موجوداً، فمتى كان آخر تواصل وماذا تقولون لهم؟
- السفارة الفرنسية على اتصال مع الحوثيين. أعرف الحوثيين منذ زمن طويل، منذ زمن الحوار الوطني. تمكنت من مقابلة عبد الملك الحوثي مع السفراء الأوروبيين في فبراير (شباط) 2012، عندما كنت أشغل منصب نائب سفير الاتحاد الأوروبي.
منذ أن توليت منصبي في أكتوبر 2020، كنا على تواصل، غير أن هذا التواصل ازداد صعوبة بسبب سلوك الحوثيين. يعزل الحوثيون أنفسهم عن العالم. هم يفرضون على المجتمع الدولي قنوات محددة للنقاش مع أشخاص ليس لديهم سلطة اتخاذ القرار. العالم غير مسؤول عن هذا السلوك من الحوثيين الذين يغلقون الباب في وجه أي حوار حقيقي.
على الرغم من هذا السلوك، نواصل توصيل رسالة إليهم مفادها أنه من مصلحتهم التفاوض والتخلي عن الخيار العسكري الذي يقود الحوثيين والبلاد إلى طريق مسدود.
> كيف تعتقدون أن الهدنة اليمنية سوف تنجح، خصوصاً أن هناك اتهاماً حكومياً للحوثيين بالتمسك بعرقلتها والتصعيد الداخلي؟
- ترحب فرنسا بكل الجهود المبذولة حالياً لتجديد الهدنة وإعادة العملية السياسية إلى مسارها تحت رعاية الأمم المتحدة.
تدعم فرنسا بقوة جهود المبعوث الخاص للأمم المتحدة، هانس غروندبرغ، الذي يقوم بعمل رائع بقناعة وعزم. وتثني على جهود مجلس دول التعاون الخليجي والمملكة العربية السعودية، اللذان اختارا بوضوح السلام، واللذان يعملان على جمع كلّ الأطراف اليمنية حول طاولة المفاوضات نفسها تحت رعاية الأمم المتحدة.
كما تُحَيي فرنسا الدور النشط لسلطنة عُمان، التي تؤدي دوراً أساسياً لصالح الاعتدال والسلام.
> كيف ترون بأن الحل السياسي سينجح في ظل وجود جماعة مدعومة من إيران وسط اليمن؟
- تؤدي إيران دوراً سلبياً في مختلف الأزمات التي تهز المنطقة. في اليمن، للإيرانيين تأثير على الحوثيين وبشكل واضح، لا سيما على الجناح المتشدد. نتمنى أن نرى هذا التأثير يُستخدم لمصلحة السلام واليمن. أعتقد أيضاً أن الحوثيين يراقبون عن كثب ما يحدث في إيران الآن.
> هناك كثير من العتب اليمني على الدول الغربية بأنها تدلل الحوثيين. ماذا تقول لليمنيين أصحاب هذه النظرية؟
- أقول لهم، إن العالم بدأ يفتح عينيه على طبيعة حركة الحوثيين. إن القلق يتزايد داخل المجتمع الدولي بشأن تجاوزات نظام الحوثي الذي يهاجم كل شيء: النساء والأطفال وموظفي الدولة والثقافة والقيم القبلية... الحوثيون يدمرون المجتمع اليمني من الداخل. إنهم يدمرون الحاضر، ولكن أيضاً مستقبل الشباب اليمني، «المخيمات الصيفية» وتلقين الشباب للعقيدة هي مصادر قلق رئيسية. شعب بأكمله في خطر بسبب آيديولوجية الحوثي.
> كيف تصفون عملكم مع دول تحالف دعم الشرعية في اليمن.. سياسياً وإنسانياً في اليمن؟
- فرنسا تتحدث مع جميع الأطراف في اليمن وخارج اليمن. مرة أخرى، الكل يريد السلام. الحوثيون هم الطرف الوحيد الذي يقف في وجه المصالحة الوطنية، وبالتالي نهاية الحرب الأهلية. يجب أن ندعم معاً جهود المجلس الرئاسي لإعادة الدولة التي تخدم جميع اليمنيين. تلتزم دول الخليج العربية إلى حد كبير بهذا الدعم. نعتقد أن عودة الدولة لخدمة الشعب هو الحل الحقيقي في اليمن. الطريق ستكون طويلة. لكن يجب أن نواصل جهودنا في هذا الاتجاه على جميع الصعد، وعلى جميع الجهات داخل المجتمع الدولي.
> كيف تقيّمون تجربة مجلس القيادة الرئاسي، وهل ما زالت فرنسا تدعمه للوصول إلى السلام المنشود في اليمن؟
- لا يُمكن أن تكون الأمور مكتَملة داخل الجانب الشرعي. هذا الجانب لا يتكون من ملائكة وحسب. الفساد موجود من جميع الجهات: بين الحوثيين وكذلك في الجانب الحكومي. بعض الناس في الجانب الحكومي لا يساعدون على إحلال السلام، أو لا يحاربون الفساد. كل هذا معروف للجميع. لكني أرى حسن النية بين كثير من الناس، من جميع التوجهات السياسية، الذين يعملون لصالح اليمن ويريدون خدمة دولة جمهورية ومواطن. تطلب فرنسا من جميع فئات الجانب الحكومي التغلب على انقساماتهم والعمل معاً في وفاق لصالح الجميع.
> كيف ترون التصعيد الحوثي الأخير بالهجوم على منشآت النفط. وهل هناك أي تحركات لوقف هذا النوع من الهجمات من المجتمع الدولي دعماً للسلام وحالة وقف النار التي استمرت حتى بعد الهدنة
- لقد أدانت فرنسا بوضوح شديد هذه الهجمات على موانئ النفط. إنها غير مقبولة. وقد وصف مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة هذه الهجمات بأنها «أعمال إرهابية».
استراتيجية الحوثيين واضحة: خنق الحكومة اقتصادياً من خلال فرض شبه حصار اقتصادي عبر هجمات تهدف إلى منع أي تصدير للنفط من الموانئ التي تسيطر عليها الحكومة.
كما نشعر بالقلق من التهديد الذي يشكله الحوثيون على التجارة البحرية الدولية. الحوثيون يتجاوزون خطوطاً حمراء غير مقبولة.
يجب أن يفهموا أن الاستمرار في مسار العنف هذا، ما هو إلا ضد مصلحة السلام واليمن واليمنيين وحتى ضدّ مصلحتهم الخاصة.


مقالات ذات صلة

دعوة يمنية لمعالجة جذور الأزمة المرتبطة بإيران

العالم العربي العليمي استقبل في الرياض المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (سبأ)

دعوة يمنية لمعالجة جذور الأزمة المرتبطة بإيران

لقاء العليمي وغروندبرغ ناقش السلام والمحتجزين والتصعيد الإقليمي، بالتزامن مع إصلاحات اقتصادية وتحذيرات من مخاطر الحوثيين على الأمن والملاحة الدولية

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي وزير المالية اليمني مروان بن غانم خلال لقاء عُقد مؤخراً مع مسؤولي «البنك الدولي» في عدن (سبأ)

الحكومة اليمنية تطلق برنامجاً شاملاً لخطة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية

أعلنت وزارة المالية اليمنية إطلاق برنامج تصحيح مالي وهيكلي شامل؛ لاستئناف تنفيذ خطة أولويات الإصلاحات الاقتصادية التي تقودها الحكومة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي أكد وزير الدفاع اليمني أن التحولات الإقليمية في صالح اليمن ويجب استثمارها (سبأ)

وزير الدفاع اليمني: التحولات الإقليمية لصالح اليمن... ولدينا غرفة عمليات عسكرية موحدة

أكد وزير الدفاع اليمني اللواء الركن طاهر العقيلي أن التحولات الإقليمية والدولية لصالح اليمن وأن التنسيق العسكري بلغ مراحل متقدمة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج أحبطت الكتيبة محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر (كتيبة أمن المنفذ)

«الوديعة» يحبط محاولة تهريب حبوب مخدرة في طريقها إلى السعودية

معظم شحنات المخدرات المضبوطة عبر المنفذ مصدرها مناطق خاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي الإرهابية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تحليل إخباري عناصر حوثية ترفع العلم الإيراني في صنعاء (إ.ب.أ)

تحليل إخباري هل يؤدي انخراط الحوثيين إقليمياً إلى تحرير ميناء الحديدة؟

دخلت جماعة الحوثي على خط المواجهة، بإعلان تدخلها العسكري دعماً لطهران، عبر إطلاق رشقات صاروخية باتجاه إسرائيل.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

إشادة أممية بالدعم السعودي الفاعل لتخفيف معاناة اليمنيين

حضور سعودي مساند لليمن في المناطق كافة (إعلام محلي)
حضور سعودي مساند لليمن في المناطق كافة (إعلام محلي)
TT

إشادة أممية بالدعم السعودي الفاعل لتخفيف معاناة اليمنيين

حضور سعودي مساند لليمن في المناطق كافة (إعلام محلي)
حضور سعودي مساند لليمن في المناطق كافة (إعلام محلي)

في إشادة أممية لافتة، أكد «برنامج الأغذية العالمي» أن «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية» يمثل شريكاً أساسياً في جهود الإغاثة باليمن، حيث أسهمت تدخلاته في التخفيف من حدة أزمة الجوع المتفاقمة التي تُعدّ من بين الأسوأ عالمياً. وأوضح البرنامج الأممي أن التمويلات المقدمة من «المركز» أحدثت فارقاً ملموساً في حياة الفئات الأكبر احتياجاً، خصوصاً في ظل ازدياد أعداد السكان الذين يواجهون مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي.

وأشار تقرير حديث من البرنامج إلى أن إجمالي التمويلات المقدمة من «مركز الملك سلمان» تجاوز 300 مليون دولار منذ عام 2020؛ ما مكّن من توسيع نطاق الاستجابة الإنسانية وتعزيز وصول المساعدات إلى ملايين المحتاجين في مختلف المناطق اليمنية، في وقت يواجه فيه أكثر من 17 مليون شخص خطر الجوع.

وذكر البرنامج أنه، في ظل تفاقم الأزمة خلال العام الماضي، قدّم «مركز الملك سلمان» مساهمة مالية بقيمة 25 مليون دولار؛ مما ساعد على توفير مساعدات غذائية منقذة للحياة وتعزيز سبل العيش للأسر الأشد ضعفاً.

ووفق البيانات، فقد مكّن المشروعُ المموّلُ من تقديم مساعدات غذائية طارئة لأكثر من 43 ألف أسرة في المناطق الأشد تضرراً، خصوصاً في محافظة الضالع والساحل الغربي، حيث ترتفع معدلات انعدام الأمن الغذائي.

مليونا طفل دون الخامسة في اليمن يعانون سوء التغذية (الأمم المتحدة)

كما امتدت الجهود لتشمل برامج التعافي في حضرموت والمهرة وسقطرى؛ إذ استفاد نحو 6500 أسرة من مشروعات تنمية سبل العيش؛ بما في ذلك التدريب المهني وتنمية الأصول الإنتاجية.

وفي السياق ذاته، أسهمت هذه التدخلات في دعم الإنتاج الغذائي المحلي من خلال استصلاح 1208 أفدنة من الأراضي الزراعية، وإعادة تأهيل أكثر من 38 ألف متر من قنوات الري، إضافة إلى إنشاء 26 بيتاً زراعياً؛ مما عزز قدرة المجتمعات على مواجهة التحديات المناخية المتصاعدة.

تأثير مباشر

وأكد الخضر دالوم، المدير القطري لـ«برنامج الأغذية العالمي» في اليمن، أن تدخل «مركز الملك سلمان» جاء في توقيت حرج، موضحاً أن الوصول إلى نحو 50 ألف أسرة عبر المساعدات الغذائية وبرامج سبل العيش يمثل إنجازاً مهماً في ظل الظروف المعقدة التي تمر بها البلاد.

14 مليون يمني يحتاجون للمياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي (الأمم المتحدة)

وأشار إلى أن هذه الشراكة لم تقتصر على تقديم الإغاثة الطارئة، «بل امتدت لتشمل دعم التعافي طويل الأمد؛ مما ساعد في تحسين قدرة الأسر على الاعتماد على نفسها وتقليل مستويات الهشاشة الاقتصادية».

وتبرز أهمية هذه الجهود في ظل مؤشرات مقلقة؛ إذ أظهرت بيانات العام الماضي أن نحو 70 في المائة من الأسر اليمنية لم تتمكن من الحصول على غذاء كافٍ خلال شهر يوليو (تموز) الماضي، في واحدة من أعلى نسب انعدام الأمن الغذائي المسجلة.

جهود أممية موازية

بالتوازي مع هذه الجهود، أعلن «صندوق التمويل الإنساني» في اليمن، التابع لـ«مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية»، تقديم مساعدات لأكثر من 307 آلاف شخص في المناطق الأكبر تضرراً، خلال الثلث الأخير من العام الماضي، بتمويل بلغ 20 مليون دولار.

واستهدفت هذه التدخلات 17 مديرية ذات أولوية، موزعة على 7 محافظات، شملت الحديدة وحجة والضالع ولحج وتعز وعمران والجوف، حيث ركزت على المجتمعات التي تعاني أعلى مستويات انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية.

وبيّن «الصندوق» أن المساعدات ركزت على الخدمات الأساسية المنقذة للحياة، مع إعطاء أولوية خاصة لخدمات الحماية، خصوصاً للفئات الأكبر عرضة للمخاطر، بمن فيهم النساء والأطفال وذوو الإعاقة، الذين بلغ عددهم نحو 37 ألف مستفيد ضمن إجمالي المستفيدين.

تحرك سعودي عاجل لإغاثة المتضررين من السيول في اليمن (إعلام محلي)

كما شملت التدخلات قطاعات متعددة، من بينها الأمن الغذائي وسبل العيش والتغذية والرعاية الصحية والمأوى، إلى جانب تعزيز قدرات المجتمعات المحلية على التكيف مع الأزمات والحد من المخاطر.

وتُظهر بيانات الأمم المتحدة أن «الصندوق» تلقى نحو 14.3 مليون دولار مساهماتٍ في ميزانيته للعام الحالي، مقدمة من دول عدة، من بينها الدنمارك وفنلندا والسعودية وكندا، في إطار دعم الجهود الإنسانية الرامية إلى الحد من تداعيات الأزمة.

وفي ظل استمرار التحديات، تشير التقديرات إلى أن نحو 14 مليون يمني بحاجة إلى المساعدة للحصول على المياه وخدمات الصرف الصحي، في حين يعاني نحو مليوني طفل دون سن الخامسة من سوء التغذية؛ مما يعكس حجم الأزمة الإنسانية وتعقيداتها.

Your Premium trial has ended


انتهاكات حوثية تستهدف المعلمين في 4 محافظات يمنية

اتهامات للحوثيين بإعداد الأطفال ذهنياً للقتال من خلال تحريف المناهج (أ.ف.ب)
اتهامات للحوثيين بإعداد الأطفال ذهنياً للقتال من خلال تحريف المناهج (أ.ف.ب)
TT

انتهاكات حوثية تستهدف المعلمين في 4 محافظات يمنية

اتهامات للحوثيين بإعداد الأطفال ذهنياً للقتال من خلال تحريف المناهج (أ.ف.ب)
اتهامات للحوثيين بإعداد الأطفال ذهنياً للقتال من خلال تحريف المناهج (أ.ف.ب)

شهدت 4 محافظات يمنية خاضعة لسيطرة الجماعة الحوثية موجةً جديدةً من الانتهاكات بحق الكوادر التعليمية، في تطور يعكس تصعيداً مقلقاً ضد العاملين في القطاع التربوي، الذين يواجهون ضغوطاً متزايدة؛ بسبب مواقفهم الرافضة لسياسات الجماعة، لا سيما ما يتعلَّق بتجنيد الطلبة، والمطالبة بصرف الرواتب.

ووفق مصادر تربوية، طالت هذه الانتهاكات معلمين وإداريين في محافظات عمران وحجة وصنعاء وإب، حيث نفَّذت الجماعة حملات مداهمة واعتقال تعسفي، إضافة إلى اعتداءات جسدية وتهديدات مباشرة، استهدفت مَن يرفضون الانصياع لتوجيهاتها داخل المدارس أو يعارضون إدخال ممارسات غير قانونية إلى العملية التعليمية.

ففي محافظة عمران (شمال صنعاء) أقدم مسلحون حوثيون على اعتقال المعلم علي عاطف في مديرية خمر، واقتادوه إلى أحد مراكز الاحتجاز، بناءً على توجيهات قيادي أمني محلي، بعد اتهامه بالتحريض ضد الجماعة.

وذكرت المصادر أنَّ المعلم، الذي يمتلك خبرةً تمتد لعقدين، تعرَّض سابقاً لعمليات استدعاء واحتجاز متكررة دون مبررات قانونية واضحة، في سياق استهداف الأصوات التربوية المنتقدة.

عناصر من الحوثيين في أحد شوارع صنعاء (الشرق الأوسط)

وفي محافظة حجة (شمالي غرب)، شهدت مديرية كُعيدنه حادثة مشابهة، حيث داهم مسلحون منزل المعلم حمود نور، واختطفوه عقب اتهامه بنشر مطالبات عبر وسائل التواصل الاجتماعي بصرف رواتب المعلمين. وأفادت مصادر مطلعة بتعرُّضه للاعتداء الجسدي قبل نقله إلى جهة مجهولة، في تكرار لنمط من الانتهاكات التي طالت المعلم ذاته في مناسبات سابقة.

وفي العاصمة اليمنية المختطفة، صنعاء، تصاعدت الانتهاكات لتشمل البيئة المدرسية نفسها، إذ تعرَّضت حارسة مدرسة في حي مذبح بمديرية معين لاعتداء عنيف في أثناء محاولتها منع مسلحين من اقتحام المدرسة خلال فترة الامتحانات.

وبحسب شهود، حاول المسلحون إدخال وسائل غش لطالبات، قبل أن يهاجم أحدهم الحارسة بسلاح أبيض؛ ما أدى إلى إصابتها، في حادثة أثارت استنكاراً واسعاً في الأوساط التربوية.

تصاعد الاستهداف في إب

وفي محافظة إب، (193 كيلومتراً جنوب صنعاء) اختطفت الجماعة الحوثية المعلم أحمد نعمان السارة من منزله في مديرية العدين، ونقلته إلى أحد السجون التابعة لها، على خلفية رفضه توجيهات تقضي بتجنيد الطلاب وإشراكهم في أنشطة ذات طابع عسكري وفكري. وتؤكد مصادر تربوية أنَّ هذه الممارسات باتت تُشكِّل ضغطاً ممنهجاً على المعلمين، الذين يجدون أنفسهم بين خيار الامتثال أو التعرُّض للعقاب.

ويشكو معلمون في المحافظة من تصاعد الضغوط لإقحام الطلاب في برامج تعبوية لا تمت للعملية التعليمية بصلة، عادين أنَّ هذه السياسات تهدِّد جوهر التعليم وتحوله إلى أداة لخدمة أهداف آيديولوجية.

الحوثيون أخضعوا تربويين في صنعاء للتعبئة الفكرية والقتالية (إعلام حوثي)

وتأتي هذه الحوادث ضمن سياق أوسع من الانتهاكات المستمرة التي تستهدف القطاع التعليمي في مناطق سيطرة الحوثيين، حيث يسعى القائمون على هذه السياسات، وفق مراقبين، إلى إحكام السيطرة على المدارس وتوجيه مخرجاتها بما يتوافق مع توجهاتهم الفكرية والسياسية.

في المقابل، حذَّرت منظمات حقوقية محلية ودولية من خطورة استمرار هذه الانتهاكات، مطالِبة بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين، ووقف حملات القمع التي تطال المعلمين، وضمان بيئة تعليمية آمنة ومستقلة. وأكدت أنَّ استمرار هذه الممارسات يهدِّد بتقويض ما تبقَّى من النظام التعليمي في البلاد.

ويأتي ذلك في ظلِّ تدهور حاد يشهده قطاع التعليم في اليمن منذ سنوات؛ نتيجة الحرب والانقلاب، حيث تراجعت مستويات التحصيل الدراسي، وارتفعت معدلات التسرُّب من المدارس، في وقت يعاني فيه المعلمون من انقطاع الرواتب وتدهور أوضاعهم المعيشية، ما ينذر بتداعيات طويلة الأمد على مستقبل الأجيال القادمة.


«اتفاق غزة»... الوسطاء أمام «فرص محدودة» بعد تحفّظات «اجتماعات القاهرة»

فلسطينيون يسيرون وسط أنقاض المباني المدمرة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يسيرون وسط أنقاض المباني المدمرة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«اتفاق غزة»... الوسطاء أمام «فرص محدودة» بعد تحفّظات «اجتماعات القاهرة»

فلسطينيون يسيرون وسط أنقاض المباني المدمرة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يسيرون وسط أنقاض المباني المدمرة في مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحفظات أبدتها «حماس» على مسار نزع سلاحها في اجتماعات القاهرة، تزامنت مع تشدد إسرائيل في عدم تقديم تنازلات بشأن انسحابها قبل تنفيذ الحركة ذلك المسار أولاً، في ظل تعثر اتفاق وقف إطلاق النار منذ اندلاع حرب إيران نهاية فبراير (شباط) الماضي.

تلك التحفظات التي أكدتها مصادر لـ«الشرق الأوسط»، يراها خبراء تشي بأن الحركة وإسرائيل باتتا على قناعة بشراء الوقت وعدم تنفيذ بنود الاتفاق والابتعاد عن التزام نزع السلاح أو بدء الانسحاب، خاصة في ظل عام انتخابي إسرائيلي سيسعى فيه رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو لكسب أصوات انتخابية.

ويشير الخبراء في أحاديث لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن الفرص محدودة أمام الوسطاء لإحياء الاتفاق وعدم الذهاب لحالة جمود جديدة أو تعثر، وسط سيناريوهات ثلاثة؛ هي بقاء الأوضاع على ما هي عليه، أو التصعيد العسكري الإسرائيلي، أو الدفع بقوات الاستقرار الدولية والقوات الشرطية ودخول لجنة إدارة غزة لبدء عملها، وفرض تغييرات على الأرض لدفع طرفي الحرب للالتزام ببنود الاتفاق.

مفاوضات متعثرة

وتعثرت المفاوضات التي شهدتها القاهرة، بحسب تصريحات سابقة لمصادر تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، حيث تتشبث «حماس» والفصائل بتنفيذ التزامات إسرائيل في المرحلة الأولى من اتفاق وقف النار، المتعلقة بالأعمال الإغاثية وإدخال الشاحنات إلى القطاع قبل مطالبتها بأي التزامات، بينما تضغط إسرائيل والولايات المتحدة باتجاه المضي الفوري إلى أبرز بنود المرحلة الثانية، وهو «نزع السلاح».

ولم يسفر لقاء القاهرة، بين رئيس فريق «حماس» المفاوض، خليل الحية، والدبلوماسي الأميركي آرييه لايتستون، الذي يعمل حالياً ضمن كبار مستشاري «مجلس السلام»، عن جديد يذكر، بحسب المصادر ذاتها.

وبحسب صحيفة «جيروزاليم بوست»، الخميس، رفضت «حماس» خطة نزع السلاح التي طرحها «مجلس السلام» بقيادة الولايات المتحدة، مطالبةً بإدخال تعديلات عليها، خلال اجتماعات القاهرة.

وقال نتنياهو خلال اجتماع للكابينت، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يفهم أن ائتلافاً أجنبياً لن ينجح في نزع سلاح حركة «حماس»، مضيفاً أننا «سنضطر نحن إلى فعل ذلك»، وفق ما أوردته القناتان «14» و«آي نيوز 24» الإسرائيليتان، الاثنين الماضي.

وإزاء تلك التعقيدات، يرى المحلل السياسي الفلسطيني الدكتور عبد المهدي مطاوع، أن التحفظات التي شهدتها اجتماعات القاهرة، لا سيما من «حماس»، هي نتيجة فقدان الثقة بين طرفي الحرب، وعدم سهولة تنفيذ الحركة بند نزع السلاح، فضلاً عن انشغال أميركي بملف إيران وعدم تركيزها في ملف الوساطة، ومن ثمّ لا ضغوط حقيقية على إسرائيل حتى الآن.

ويعتقد مطاوع، أن أولويات الوضع الداخلي لنتنياهو لا تسمح له بتقديم أي تنازلات فيما يتعلق بقطاع غزة مع قرب حدوث انتخابات، وبالتالي هذا الوضع المتعثر لاتفاق غزة مريح له في ظل توتر جبهتي إيران وغزة وعدم الاضطرار لدفع أثمان سياسية كالانسحاب وغيره، بخلاف أنه سيكون مريحاً أيضاً «لحماس»، لعدم رغبتها في تقديم قرارات حاسمة بشأن نزع السلاح.

فتاة تحمل وعاء ماء في مخيم مؤقت للنازحين الفلسطينيين في خان يونس بجنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

ويرى أستاذ العلوم السياسية المتخصص في الشأنين الفلسطيني والإسرائيلي، الدكتور طارق فهمي، أنه على الرغم من الجهد الكبير الذي يبذله المفاوض المصري، عبر اللقاءات التي استضافتها القاهرة، فلا تزال هناك تحفظات، والمشكلة الأساسية تكمن في التحركات الإسرائيلية المناوئة التي أدت إلى مزيد من التوتر، حيث يعمل الإسرائيليون حالياً على تنفيذ مخطط لنقاط ارتكاز رئيسية في عمق غزة، وهو ما سيؤدي بالضرورة إلى إفشال المفاوضات، خاصة أن هذا التوجه يعني إعادة تموضع وليس انسحاباً.

وأشار فهمي إلى أن «حماس»، تنتظر ما سيسفر عنه ملف (إيران - إسرائيل - أميركا) من نتائج، وإسرائيل تؤجل ملف غزة لوقت لاحق، وهي لا تريد الاصطدام بالجميع، ودليل ذلك فتح المعابر ودخول الشاحنات، لكنها في الوقت ذاته تراهن على بقاء حركة «حماس» في الجانب الآخر لتكريس استراتيجية الأمر الواقع.

مساعٍ مستمرة للوسطاء

وتحدثت مصادر عدة في «حماس» والفصائل الفلسطينية في تصريحات سابقة لـ«الشرق الأوسط»، عن محاولات يقوم بها الوسطاء للبدء الفوري في تنفيذ ما تبقى من خطوات المرحلة الأولى، بالتوازي مع إجراء مباحثات حول المرحلة الثانية، على ألا يُنفذ أي جزء من هذه المرحلة قبل استكمال إسرائيل التزاماتها الإنسانية وغيرها ضمن المرحلة الأولى.

وأضاف أحد المصادر: «يسعى الوسطاء إلى جسر الهوة من خلال طرح يقضي بأن يكون العمل في المرحلة الثانية، و(تحديداً مسألة نزع السلاح)، تدريجياً ومشروطاً بالتنفيذ الكامل للمرحلة الأولى».

ويتوقع فهمي أن يبقى المشهد كما هو بحيث لا تقوم إسرائيل بعمل عسكري كامل أو احتلال القطاع، بينما تواصل «حماس» المناورة في المساحة التي توجد فيها لإعادة تدوير دورها، سواء في الملفات التي لم تحل مثل الجهاز الإداري، والسلاح، والشرطة.

وبالتالي سيكون المشهد حسب فهمي أمام مرحلة انتقالية قد تطول، حيث سيطرح كل طرف ترتيباته دون حسم، لتبقى إدارة الأوضاع في غزة هي المطروحة حالياً لأي مساعٍ لتغيير الجمود الحالي.

وفي هذا الصدد، يرى مطاوع أن الفرص محدودة أمام الوسطاء، لإحياء الاتفاق في ضوء موقف الطرفين، ولذا يتوقع أولاً أن يبقى الوضع على ما هو عليه مع إبقاء كل طرف على تحفظاته وشراء الوقت دون تصعيد كبير، في مقابل احتمال عودة الحرب بهدف رفع نتنياهو أسهمه في عام الانتخابات، حال لم يحصد مكاسب داخلية من جبهتي إيران ولبنان.

ويرى أن السيناريو الثالث يتمثل في نشر القوات الدولية والشرطة الفلسطينية، وعمل لجنة قطاع غزة لإيجاد مسار مختلف وواقعي يلزم «حماس» وإسرائيل بإجراءات عملية.