لبنان: اتفاق بين «القوات» و«الوطني الحر» على مقاطعة جلسات الحكومة

يلتقيان على رفض تأييد فرنجية... وجلسة انتخاب رئيس الجمهورية اليوم ستنتهي كسابقاتها

المرشح ميشال معوض المدعوم من حزب «القوات» برفقة آخرين خلال إحدى جلسات البرلمان لانتخاب رئيس الجمهورية في 20 أكتوبر الماضي (أ.ب)
المرشح ميشال معوض المدعوم من حزب «القوات» برفقة آخرين خلال إحدى جلسات البرلمان لانتخاب رئيس الجمهورية في 20 أكتوبر الماضي (أ.ب)
TT

لبنان: اتفاق بين «القوات» و«الوطني الحر» على مقاطعة جلسات الحكومة

المرشح ميشال معوض المدعوم من حزب «القوات» برفقة آخرين خلال إحدى جلسات البرلمان لانتخاب رئيس الجمهورية في 20 أكتوبر الماضي (أ.ب)
المرشح ميشال معوض المدعوم من حزب «القوات» برفقة آخرين خلال إحدى جلسات البرلمان لانتخاب رئيس الجمهورية في 20 أكتوبر الماضي (أ.ب)

جددت الجلسة الأخيرة التي عقدها مجلس الوزراء اللبناني الاصطفافات السياسية التي اتخذت هذه المرة طابعاً طائفياً، حيث التقى موقف «التيار الوطني الحر» مع موقف حزب «القوات اللبنانية» لجهة رفض المشاركة في الجلسة قبل انتخاب رئيس للجمهورية، رغم انطلاق كل منهما من خلفيتين مختلفتين، حسب ما يقول حزب «القوات»، وجاء هذا الموقف عشية جلسة تاسعة للبرلمان لانتخاب رئيس للجمهورية، يُتوقع أن تشبه سابقاتها، في غياب أي توافق على اسم واحد، ورفْض الحزبين المسيحيين الأكبر («القوات» و«الوطني الحر») ترشيح رئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية للرئاسة.
وعكس هذا التلاقي في الموقف بين «القوات» و«الوطني الحر»، صورة جديدة للاصطفافات السياسية بعد جلسة الحكومة يوم الاثنين الماضي، من غير أن تتحول إلى تحالفات مختلفة عن السابق، ولو اتخذت الطابع المذهبي، بالنظر إلى أن المسيحيين يرفضون «التطبيع» مع الشغور الرئاسي، وبالنظر إلى أن رئيس الجمهورية يمثل رأس السلطة التنفيذية في البلاد، ويترأس اجتماعات مجلس الوزراء من غير أن يصوّت فيها، وتنتقل صلاحياته إلى الحكومة مجتمعة في ظل شغور موقع الرئاسة.
ويرفض عضو تكتل «الجمهورية القوية» النائب فادي كرم وصف هذا الاصطفاف الجديد بالـ«طائفي»، وذلك «منعاً لتشويه صورة الصراع الحالي»، وإذ يؤكد أن هناك تلاقياً مع «التيار الوطني الحر» في هذا الملف، يقول لـ«الشرق الأوسط» إنه في العمق «ليس تلاقياً بالكامل؛ لأن منطلقاتنا كقوات لبنانية مختلفة عن منطلقات التيار»، شارحاً أن القوات «تصر على الحفاظ على الدستور والديمقراطية، وهو مبدأ يمكن التلاقي فيه مع أي فريق وأي طرف سواء كان مسيحياً أم غير مسيحي».
وقال كرم إن «القوات» لا ترى أن الحكومة لا يحق لها الانعقاد لسبب طارئ أو ضروري، بل يجب أن يكون السبب طارئاً وملحاً، لكن المنطق يقول إن الأولوية يجب أن تكون لانتخاب رئيس. أما «التيار»، «فيعطل، وموقفه لا علاقة له بموقفنا، فيما هناك أطراف تشارك القوات في موقفها وهي ليست مسيحية»، مضيفاً: «هو صراع بين من يحترم دستور البلد والقوانين ويعيد انتظام المؤسسات، ومن لا يرى ضرورة لذلك وكل ما يعنيه البقاء في السلطة»، في إشارة إلى «الوطني الحر»، نافياً في الوقت نفسه أن تكون هناك أي لقاءات أو تنسيق مع «التيار»، بل تنحصر اللقاءات بين نواب الكتلتين ضمن اللجان النيابية.
وتتوسع الفرضيات حول ظروف التلاقي في هذا الملف، وحول أن يكون الطرفان يلتقيان على رفض فرنجية للرئاسة، في ظل اهتزاز التحالف بين «التيار» و«حزب الله» على خلفية دعم «حزب الله» لفرنجية، وهو ما يرفضه رئيس التيار جبران باسيل.
لكن كرم يفنّد الموقف بالقول إن خلاف التيار مع «حزب الله» هو بسبب ترشيح فرنجية، و«لو كان هناك اتفاق بينهما، لما حصلت الإشكالية بينهما»، أما موقف «القوات» فهو «واضح بأننا لن نؤيد مرشحاً ينتمي إلى طرف الممانعة»، مجدداً التأكيد أن المنطلقات مختلفة، ورفض فرنجية «لا يجمعنا في الملف الرئاسي؛ لأن المنطلقات مختلفة، كما أننا نرفض تأييد باسيل للرئاسة».
ورفضت «القوات» عدة عروض لتأييد فرنجية للرئاسة، وتحدثت مصادر لـ«الشرق الأوسط» عن مباحثات غير مباشرة بمثابة «جسّ نبض» بادر لها ممثلون عن «حركة أمل» باتجاه إمكانية تأييد «القوات» لفرنجية، فيما حصل تواصل بين ممثلين عن فرنجية مع ممثلين عن «القوات» لهذه الغاية، ودفع وزير الإعلام زياد المكاري المقرب من فرنجية في الأسبوع الماضي، برسالة معلنة إلى «القوات» بالقول إن أي اتفاق مع فرنجية لا يحتاج لأن يكون مكتوباً لأنه يلتزم بما يقوله ويتعهد به، لكن «القوات» رفضت هذه الطروحات.
وبالموازاة، حصل تواصل غير مباشر بين «القوات» و«الوطني الحر» حول مرشح يمكن التوافق حوله، وبدا حزب «القوات» ميالاً لقائد الجيش العماد جوزيف عون كمرشح بديل في حال فشل إيصال النائب ميشال معوض للرئاسة، وهو ما رفضه باسيل الذي طرح الوزير الأسبق زياد بارود، ولم يبدِ «القوات» حماسة له، وبدا رافضاً لهذا الطرح.
وفيما لم يدخل النائب كرم بالأسماء والوقائع، قال لـ«الشرق الأوسط» إن هناك «الكثير من العروض من كافة الأطراف لأن (القوات) صارت المسار الطبيعي للرئاسة بالنظر إلى أنها تشكل أكبر كتلة نيابية في مجلس النواب، وقادرة على أن تحدد كفة المرشحين في ميزان الانتخابات الرئاسية، وهي أكبر طرف مسيحي ممثل في البرلمان، ومن الطبيعي أن يكون لها دور، لذلك يحاول عدد من الأطراف استمالتها»، وأضاف: «لأن حزب القوات مبدئيّ ويعرف ماذا يريد من الرئاسة، هناك الكثير من المبادرات والطروحات، ونحن وضعنا مواصفات قبل انطلاق المعركة ملخصها أن يكون الرئيس سيادياً وإنقاذياً وشخصاً قادراً على حمل هذا المشروع الإنقاذي، ولا يوارب ولا يساير، لذلك فإن أهداف القوات معروفة، وهي ترفض التفاهم مع أطراف على منطق المحاصصة للسنوات المقبلة. بالنسبة لنا في السنوات المقبلة، أما إنقاذ لبنان أو بقاء المقاربات على حالها فمما يؤدي إلى نهاية لبنان».
ويتوقع أن يكون مصير الجلسة النيابية، اليوم الخميس، كما سابقاتها، في ظل التباينات العميقة بين الكتل السياسية على المرشحين. ويحتاج المرشّح في الدورة الأولى من التصويت إلى غالبية الثلثين أي 86 صوتاً للفوز. وتصبح الغالبية المطلوبة إذا جرت دورة ثانية 65 صوتاً من 128 هو عدد أعضاء البرلمان. وعلى غرار كل أسبوع، تنعقد الدورة الأولى بحضور أكثرية الثلثين، قبل أن ينسحب نواب ليطيحوا بالنصاب في الدورة الثانية، فيما لا يملك أي فريق سياسي أكثرية برلمانية تخوّله فرض مرشحه.


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)
جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)
TT

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)
جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)

قال كبير مبعوثي «مجلس السلام» إلى غزة، اليوم (الاثنين)، إنه «متفائل إلى حد ما» بإمكان التوصل إلى اتفاق بشأن خطة نزع سلاح حركة «حماس»، والجماعات المسلحة الأخرى في القطاع، لكنه حذّر من أن الأمر سيستغرق بعض الوقت.

وأضاف نيكولاي ملادينوف في مقابلة مع «رويترز» خلال زيارة إلى بروكسل: «أجرينا بعض المناقشات الجادة للغاية مع (حماس) خلال الأسابيع القليلة الماضية، وهي ليست سهلة».

وتابع: «أنا متفائل إلى حد ما بأننا سنتمكن من التوصل إلى ترتيب يرضي جميع الأطراف... والأهم من ذلك، يرضي سكان غزة».

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقترح في سبتمبر (أيلول) تشكيل «مجلس السلام» للإشراف على خطته لإنهاء الحرب الإسرائيلية في غزة، ثم قال لاحقاً إن المجلس سيتناول صراعات أخرى.

واعترف مجلس الأمن الدولي بمجلس السلام الذي يرأسه ترمب، لكن عدداً كبيراً من القوى الكبرى لم تنضم إليه.

وتنص خطة ترمب بشأن غزة، التي وافقت عليها إسرائيل و«حماس» في أكتوبر (تشرين الأول)، على انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع وبدء إعادة الإعمار بمجرد أن تلقي «حماس» سلاحها.

لكن نزع سلاح «حماس» يمثل نقطة خلاف في المحادثات الرامية إلى تنفيذ الخطة وتثبيت وقف إطلاق النار الذي تسنى التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول)، والذي أنهى حرباً شاملة استمرت عامين.

ولا تزال أعمال العنف مستمرة في الأراضي الفلسطينية، التي لا يزال جزء كبير منها في حالة خراب.

مخاطر تراجع الزخم

قال ملادينوف إن العمل جارٍ على إعداد خطة تنفيذ تشمل نزع السلاح وتشكيل إدارة جديدة في غزة ووضع بنود لانسحاب إسرائيلي.

وأضاف ملادينوف، وهو سياسي بلغاري سبق أن عمل مبعوثاً للأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط: «من الواضح أن الأمر سيستغرق وقتاً، لكننا نحاول التأكد من التوصل إلى اتفاق بشأن ترتيبات تنفيذ الخطة بأسرع ما يمكن».

ورداً على سؤال حول الموعد المتوقع للتوصل إلى اتفاق بشأن التنفيذ، قال ملادينوف: «أعتقد أن أمامنا بضعة أيام، أو أسبوعين على الأكثر، هذا هو تقييمي، لأننا بخلاف ذلك سنفقد الزخم الحالي، وعندها سيصبح اتخاذ أي قرار أكثر صعوبة».

ورغم امتناعه عن التعليق على تفاصيل المفاوضات الجارية، أعرب ملادينوف عن اعتقاده أن هناك «مساراً جيداً للمضي قدماً تجري مناقشته مع الجانبين».

وقال ملادينوف إن إحدى القضايا قيد النقاش هي «الخط الأصفر» الذي يحدد الأراضي التي تحتلها إسرائيل منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر. وذكرت «رويترز» أن إسرائيل حرّكت «الخط الأصفر» إلى عمق أكبر داخل غزة.

وأضاف ملادينوف: «هناك مجموعة كاملة من القضايا التي تجب معالجتها على الأرض، بما في ذلك (الخط الأصفر)»، مشيراً إلى أن مسائل مثل وصول المساعدات والأدوية تجري مناقشتها أيضاً مع إسرائيل.

بناء الثقة بشأن معبر رفح

أشار ملادينوف أيضاً إلى بعض التغييرات على الأرض. وقال: «تمكنا خلال الأيام القليلة الماضية من زيادة عدد الأشخاص المسموح لهم بالعبور من معبر رفح بشكل تدريجي وبحذر شديد. وندرس زيادة عدد شاحنات البضائع التي تدخل غزة». ويربط المعبر غزة بمصر.

وأضاف أن هناك حاجة أيضاً إلى بناء الثقة. وقال: «إنها عملية معقدة للغاية... لكنها تتطلب اتخاذ الكثير من الخطوات الصغيرة للوصول في النهاية إلى اتفاق بشأن التنفيذ الكامل للخطة».

وكان ترمب أعلن في فبراير (شباط) أن حلفاء الولايات المتحدة ساهموا بأكثر من سبعة مليارات دولار في جهود الإغاثة في غزة، وأن الولايات المتحدة ستساهم بمبلغ 10 مليارات دولار في «مجلس السلام». لكن «رويترز» أفادت بأن «مجلس السلام» لم يتلقَّ سوى جزء ضئيل مما تم التعهد به.

وقال ملادينوف: «جميع الأموال التي تم التعهد بها في واشنطن متوفرة لـ(مجلس السلام)... ولا توجد لدينا أي مشكلات مالية تتعلق بعمل المجلس».

ويمكن للدول الأعضاء الحصول على عضوية دائمة في المجلس مقابل دفع مليار دولار.


«الإطار التنسيقي» في العراق يرشّح باسم البدري لمنصب رئيس الوزراء

المرشح لمنصب رئيس الوزراء العراقي باسم البدري (فيسبوك)
المرشح لمنصب رئيس الوزراء العراقي باسم البدري (فيسبوك)
TT

«الإطار التنسيقي» في العراق يرشّح باسم البدري لمنصب رئيس الوزراء

المرشح لمنصب رئيس الوزراء العراقي باسم البدري (فيسبوك)
المرشح لمنصب رئيس الوزراء العراقي باسم البدري (فيسبوك)

أعلن تحالف الكتل السياسية الشيعية في العراق، المعروف باسم «الإطار التنسيقي»، عن ترشيح باسم البدري لمنصب رئيس الوزراء، وذلك في بيان مقتضب صادر عن التحالف اليوم الاثنين، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وكانت الولايات المتحدة وإيران واصلتا ممارسة ضغوطهما على العراق في ظل الحرب بينهما؛ إذ اتهمت واشنطن جهات مرتبطة بحكومة بغداد بـ«توفير دعم مالي وعملياتي لميليشيات إيران»، بينما أثنت طهران على «مقاومة الشعب العراقي وصموده».

وفي حين تترقب بغداد وصول المبعوث الأميركي توم براك بأي لحظة، طبقاً لعديد الأخبار المتداولة، خرج قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني غداة زيارته إلى بغداد ليقول إن زيارته هدفت إلى «إبلاغ تقدير نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية وشكرها للشعب العراقي على تعاطفهم، وكذلك إلى المرجعية الدينية والمسؤولين في العراق».

وأضاف في تصريح نقلته وكالات الأنباء الإيرانية، الاثنين: «إن تشكيل الحكومة حق لأهلها، والعراق أكبر من أن يتدخل الآخرون، خصوصاً المجرمين المعادين للإنسانية، في شؤونه. إن اختيار رئيس الوزراء يتم حصراً، وفق القرار العراقي».


71.4 مليار دولار احتياجات غزة للتعافي وإعادة الإعمار بعد الحرب

فلسطينيون إلى جانب مقاتلين من فصائل غزة عقب اشتباكات مع ميليشيات مدعومة من إسرائيل في خان يونس جنوب القطاع (صورة من فيديو بثته رويترز)
فلسطينيون إلى جانب مقاتلين من فصائل غزة عقب اشتباكات مع ميليشيات مدعومة من إسرائيل في خان يونس جنوب القطاع (صورة من فيديو بثته رويترز)
TT

71.4 مليار دولار احتياجات غزة للتعافي وإعادة الإعمار بعد الحرب

فلسطينيون إلى جانب مقاتلين من فصائل غزة عقب اشتباكات مع ميليشيات مدعومة من إسرائيل في خان يونس جنوب القطاع (صورة من فيديو بثته رويترز)
فلسطينيون إلى جانب مقاتلين من فصائل غزة عقب اشتباكات مع ميليشيات مدعومة من إسرائيل في خان يونس جنوب القطاع (صورة من فيديو بثته رويترز)

ذكر تقرير مشترك للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، اليوم الاثنين، أن احتياجات قطاع غزة من أجل التعافي وإعادة الإعمار تقدر بنحو 71.4 مليار دولار على مدى العشر سنوات المقبلة.

وجاء في التقرير أن هذا يشمل «26.3 مليار دولار مطلوبة في الأشهر الثمانية عشر الأولى لاستعادة الخدمات الأساسية، وإعادة بناء البنية التحتية الحيوية، ودعم الانتعاش الاقتصادي».

وأشار التقرير إلى أن «الأضرار المادية في البنية التحتية تقدر بنحو 35.2 مليار دولار، بينما تبلغ الخسائر الاقتصادية والاجتماعية 22.7 مليار دولار».

ودخل وقف هش لإطلاق النار حيز التنفيذ في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) بين حركة «حماس» وإسرائيل بعد حرب استمرت عامين. وتقول وزارة الصحة الفلسطينية إن أكثر من 72 ألف فلسطيني قتلوا وأصيب 172 ألفاً.

فلسطيني يركب دراجته وسط أنقاض المباني المدمرة بمخيم جباليا للاجئين شمال غزة (أ.ف.ب)

وشنت إسرائيل حرباً على قطاع غزة رداً على هجوم قاده مسلحون من حركة «حماس» على البلدات الإسرائيلية القريبة من قطاع غزة، وتقول إسرائيل إنه أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص.

وتضررت قطاعات البنية التحتية كافة في قطاع غزة.

وجاء في التقرير: «القطاعات الأكثر تضرراً تشمل الإسكان والصحة والتعليم والتجارة والزراعة».

وأضاف التقرير: «أصبح أكثر من 50 في المائة من المستشفيات خارج الخدمة، ودُمرت أو تضررت جميع المدارس تقريباً، وانكمش الاقتصاد بنسبة 84 في المائة في غزة».

وذكر التقرير أن أي خطة لإعمار قطاع غزة تحتاج إلى «أمرين: إعادة بناء غزة مادياً ومؤسسياً، ووضع مسار واضح لإقامة دولة فلسطينية في جميع أنحاء الأراضي الفلسطينية المحتلة».

وشارك رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى اليوم في اجتماع للدول المانحة في بروكسل. وقال مكتب رئيس الوزراء في بيان له إن ثلاثين دولة ومؤسسة دولية مانحة شاركت في الاجتماع دون الإشارة إلى أي تعهدات مالية جديدة للسلطة الفلسطينية.

وقال مصطفى خلال الاجتماع إن «الاقتصاد الفلسطيني يواجه تحديات عميقة ومركّبة، خصوصاً في قطاع غزة الذي يشهد انهياراً اقتصادياً غير مسبوق نتيجة حجم الدمار، ما أدى إلى تضرر واسع في البنية التحتية والخدمات الأساسية والقطاعات الإنتاجية، وترك نحو مليوني مواطن بحاجة ماسة إلى المساعدات الإنسانية والمأوى وفرص العمل».

وأوضح مصطفى للمانحين، حسب البيان الصادر عن مكتبه، أن استمرار احتجاز إسرائيل لأموال المقاصة، التي تتجاوز خمسة مليارات دولار، وتشكل الجزء الأكبر من الإيرادات العامة، تسبب في أزمة سيولة حادة وضغوط كبيرة على القطاع العام.

وأضاف: «معدلات البطالة ارتفعت إلى نحو 44 في المائة، لتصل إلى قرابة 80 في المائة بقطاع غزة و35 في المائة بالضفة الغربية، نتيجة القيود على حركة العمالة والحرب والانكماش الاقتصادي».