«خطوبة» طفلين بالمرحلة الابتدائية تصدم مصريين

«خطوبة» طفلين بالمرحلة الابتدائية تصدم مصريين

أعادت الجدل بشأن تكرار «ارتباط القصّر» رغم الانتقادات
الأربعاء - 13 جمادى الأولى 1444 هـ - 07 ديسمبر 2022 مـ
حفل خطوبة لطفلين في بالشرقية (مواقع التواصل الاجتماعي)

أحدثت صور تداولها رواد مواقع التواصل الاجتماعي تحت عنوان «خطوبة أصغر عروسين»، حالة من الصدمة لدى الرأي العام بمصر، معيدة الجدل بشأن تكرار ما يعرف بـ«زواج القصر»، رغم الانتقادات المجتمعية والقانونية. وحسب وسائل إعلام محلية، فإن الصور المتداولة من حفل خطوبة طفلين (ولد 12 عاما، وبنت 10 سنوات)، ينتميان لعائلة واحدة بمحافظة الشرقية (دلتا مصر)، تم إقامة حفل لخطبتهما بناء على «وصية جدتهما لتحقيق مزيد من التقارب الأسري». 

وطالب رواد مواقع التواصل الاجتماعي بـ«تغليظ العقوبة في مثل هذا الجرائم، التي تعد انتهاكا لقوانين ومواثيق حماية الطفل» على حد تعبيرهم، غير أن خبراء علم اجتماع ومختصين في الأسرة والتربية، يؤكدون أن «ظاهرة زواج القصر لها أسباب اجتماعية، مثل الفقر، وأخرى اقتصادية تكمن في العادات والتقاليد التي يعتنقها بعض سكان الأرياف، والمناطق النائية»، مطالبين بـ«مقاربة شاملة للحل لا تقتصر على الشق القانوني».

وأشارت آخر إحصائية ديموغرافية أصدرها المركز القومي للتعبئة العامة والإحصاء، إلى «وجود 117 ألف طفل تزوجوا، أو سبق لهم الزواج في الفئة العمرية من 10 إلى 17».

وكشف صبري عثمان، مدير عام خط نجدة الطفل، عن أن «الخط تلقى في النصف الأول من العام الحالي 516 بلاغا، حول حالات زواج تحت السن القانونية، جرى منع كثير منها بالتنسيق مع النائب العام ووزارة الداخلية»، مناشدا المواطنين في تصريحات إعلامية بـ«سرعة الإبلاغ عن أي حالات مماثلة عبر رقم 16000». 

ويعاقب القانون المصري بالسجن 3 سنوات أو بغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه «كل شخص تورط في تسهيل الزواج من قاصر سواء المأذون أو الشهود أو الزوج الراشد أو الولي»، غير أن ناشطين في مجال حقوق الطفل «لا يرون العقوبة مناسبة ويطالبون بتغليظها».

وتتحفظ الخبيرة النفسية غادة السمان على «وصف تلك الوقائع بالزواج أو الخطوبة». مؤكدة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أنها «انتهاك لبراءة الطفولة، لأسباب مالية تتعلق بالجشع والانتهازية». وقالت إن «التداعيات النفسية والجسمانية لهذه الجريمة شديدة الخطورة، نتيجة التعرض لصدمة لا يستوعبها العقل بسهولة، ما ينتج عنه نتائج كارثية أدناها الطلاق السريع، والإنجاب المهدد لحياة الأم، فضلا عن الإقدام على الانتحار». 

ويلقي د. سعيد صادق، أستاذ علم الاجتماع السياسي، باللائمة على «التهاون في تطبيق القانون في هذا السياق»، مطالبا بـ«فرض غرامة على الإنجاب المتكرر، باعتباره أصل المشكلة، حيث لا يجد الأب الفقير وسيلة تعينه على تحمل نفقات بناته سوى تزويجهن مبكرا». 


مصر أخبار مصر

اختيارات المحرر

فيديو