الصين... استراتيجيّة «إلى الخليج دُر»

الرئيس الصيني شي جينبينغ (رويترز)
الرئيس الصيني شي جينبينغ (رويترز)
TT

الصين... استراتيجيّة «إلى الخليج دُر»

الرئيس الصيني شي جينبينغ (رويترز)
الرئيس الصيني شي جينبينغ (رويترز)

لا تزال النظريات الجيوسياسية التي وضعها الغرب في القرنين السابقين صالحة للقرن الـ21 لكنها تتأقلم مع التحولات الكبرى. أوصى العالم الجغرافي البريطاني هالفورد ماكيندر دولته بالسعي إلى السيطرة على أوروبا الشرقية لتطويق قلب العالم السهل الأوراسي (الهارتلاند). ردّ عليه المفكّر الأميركي نيكولا سبياكمان بأن السيطرة على العالم تكون بالسيطرة على «الريملاند»، أي كل الشواطئ التي تحدّ «الهارتلاند». الصراع لم يعد اليوم منحصراً بين البحر والبرّ. فهناك أبعاد أخرى للصراع، كالجو والفضاء والوسيط السيبرانيّ.
يوضح التاريخ الصيني كيف أن الصين عانت دائماً في كيفيّة الربط بين الداخل وبين الساحل؛ خصوصاً أن الساحل كان يشكّل المحطة الأساسيّة والممر الرئيسي للاستعمار الغربي كي يحطّ رحاله. خلق هذا الواقع معضلات جيوسياسيّة للصين من قبيل:
* ضم الداخل الصيني إلى الساحل يحتمّ العزلة عن العالم. حصل هذا الأمر مع الزعيم الصيني الراحل ماو تسي تونغ.
* إذا فتحت الصين نفسها على العالم، فسيؤدّي هذا الأمر إلى خلل كبير في توزيع الثروة بين الداخل والساحل، فيضطرّ الداخل للهجرة إلى الساحل. ومعلوم أن الصين حالياً تشجّع قومية «الهان» التي تمثّل الأكثرية في البلاد، على هجرة إلى الداخل، لا سيما إلى التيبت وإقليم شينجيانغ.
في القرن الخامس عشر، تمكن القائد البحري زانغ هي من الوصول إلى جزيرة مدغشقر بأسطول ضخم. بعدها، لم تشهد الصين أي محاولة بحريّة خارجية جدّية، وبدل أن تكون الصين بلداً قاريّاً وبحرياً في نفس الوقت، اكتفت بأن تكون بلداً قاريّاً، تتواصل مع الغرب عبر «طريق الحرير» البريّة.
التحوّل مع شي
يجمع مشروع الرئيس الصيني شي جينبينغ «حزام واحد طريق واحد»، بين فكر البريطاني ماكيندر والأميركي سبياكمان. فـ«الحزام» يمرّ في «الهارتلاند» و«الطريق» تمّر في «الريملاند». وعلى هذين المسارين تدور الصراعات الحاليّة، تحضيراً لما قد ينتج في حال تشكّل نظام عالمي جديد.
وهنا تبرز أهمية منطقة الاندو باسيفيك.
يعتبر الكاتب الأميركي روبرت. د كابلان أن المحيط الهندي سيكون في القرن الواحد والعشرين المسرح الأساسي للصراع الدولي. وعليه، وسّعت الولايات المتحدة جغرافيّة القيادة العسكرية في المحيط الهادئ لتضم إليها المحيط الهندي تحت مُسمّى جديد هو «الاندو - باسيفيك».
كما تبرز في الإطار ذاته أهمية خاصة لمنطقة الخليج.
تقع منطقة الخليج العربي على تقاطع منطقتين مهمتيّن لكل من الصين والولايات المتحدة. فهي على «طريق» الرئيس الصيني، كما أنها في الوقت نفسه تلامس منطقة «الاندو - باسيفيك». هي المدخل للمشروعين إلى المنطقة، لكنها قد تكون العائق في نفس الوقت. فهي تسيطر على ثلاثة ممرّات بحريّة (هرمز والمندب والسويس). كما أنها تشكّل إهليلج الاحتياط النفطي المؤكّد والأكبر في العالم بنسبة 70 في المائة.
التحوّلات الجيوسياسيّة في العالم
يقول المفكّر الأميركي الكبير جون ميرسهايمر، الذي يعد من عمالقة المدرسة الواقعيّة في العالم، إن السياسة العالميّة تُمارس حالياً في عالم يُطلق عليه تسمية «عدم اليقين الجذريّ» (Radical Uncertainty). في هذا العالم، لا يمكن توقّع صورة المستقبل أبداً، كما لا يمكن القيام بأي توقّعات والبناء عليها. وفي ظلّ التحوّلات الجيوسياسيّة الكبرى في العالم. وفي ظلّ إعادة توزيع موازين القوى على المسرح الدولي بين القوى التي تسيطر على النظام العالمي وتديره، يصبح لزاماً على القوى الإقليميّة الكبرى إعادة التموضع. ولكن لماذا؟
أولاً، للاستفادة قدر الإمكان من التحوّلات، وذلك عبر تغيير الكثير من الاستراتيجيات. وإذا كانت التحوّلات مُضرّة بمصالحها، العمل على تخفيف الخسائر إلى حدّها الأدنى. وعليه قد تستمر هذه القوى بتحالفاتها القديمة، أو قد تخرج منها، أو حتى تعدّل القديم للتجانس مع الواقع الجديد. وفي كلّ حالة، تمرّ هذه الدول بمرحلة غموض استراتيجيّ؛ حيث من الضروري إدارة هذه المرحلة بحنكة ودبلوماسيّة فذّة، وذلك عبر استعمال ذكي وخلاق لكل وسائل القوة التي تملكها. لكن، بشكل عام، تفضّل القوى الإقليميّة الكبرى نظاماً عالميّاً متعدّد الأقطاب، فقط لأنه يعطيها مروحة وحريّة كبيرة في خياراتها الاستراتيجيّة.
ولعل الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني للخليج لا تبحث فقط عن المصالح المشتركة بل ترتقي إلى المستوى الاستراتيجيّ. فالسعودية هي المصدر الأكبر للنفط الذي تستورده الصين. وهي شريك تجاري مهم معها. كما أنها مركز الثقل الديني والروحي الأهم للمسلمين حول العالم. وبالإضافة إلى كل ذلك، تُعتبر السعودية مركز الثقل الجيوسياسي في المنطقة. ومن هذا المنطلق يمكن فهم المستوى الاستراتيجي للعلاقة الصينية مع العالم العربي.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يطلب مساعدة الرئيس الصيني لإعادة أطفال أوكرانيين من روسيا

العالم زيلينسكي يطلب مساعدة الرئيس الصيني لإعادة أطفال أوكرانيين من روسيا

زيلينسكي يطلب مساعدة الرئيس الصيني لإعادة أطفال أوكرانيين من روسيا

أدلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمزيد من التصريحات بشأن مكالمة هاتفية جرت أخيراً مع الرئيس الصيني شي جينبينغ، في أول محادثة مباشرة بين الزعيمين منذ الغزو الروسي لأوكرانيا. وقال زيلينسكي في كييف، الجمعة، بعد يومين من الاتصال الهاتفي، إنه خلال المكالمة، تحدث هو وشي عن سلامة الأراضي الأوكرانية ووحدتها «بما في ذلك شبه جزيرة القرم (التي ضمتها روسيا على البحر الأسود)» وميثاق الأمم المتحدة.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم الصين ترفض اتهامها بتهديد هوية «التيبتيين»

الصين ترفض اتهامها بتهديد هوية «التيبتيين»

تبرأت الصين، اليوم (الجمعة)، من اتهامات وجهها خبراء من الأمم المتحدة بإجبارها مئات الآلاف من التيبتيين على الالتحاق ببرامج «للتدريب المهني» تهدد هويتهم، ويمكن أن تؤدي إلى العمل القسري. وقال خبراء في بيان (الخميس)، إن «مئات الآلاف من التيبتيين تم تحويلهم من حياتهم الريفية التقليدية إلى وظائف تتطلب مهارات منخفضة وذات أجر منخفض منذ عام 2015، في إطار برنامج وُصف بأنه طوعي، لكن مشاركتهم قسرية». واكدت بكين أن «التيبت تتمتع بالاستقرار الاجتماعي والتنمية الاقتصادية والوحدة العرقية وموحّدة دينياً ويعيش الناس (هناك) ويعملون في سلام». وأضافت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ، أن «المخاوف المز

«الشرق الأوسط» (بكين)
العالم البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

البرلمان الياباني يوافق على اتفاقيتي التعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا

وافق البرلمان الياباني (دايت)، اليوم (الجمعة)، على اتفاقيتين للتعاون الدفاعي مع أستراليا وبريطانيا، ما يمهّد الطريق أمام سريان مفعولهما بمجرد أن تستكمل كانبيرا ولندن إجراءات الموافقة عليهما، وفق وكالة الأنباء الألمانية. وفي مسعى مستتر للتصدي للصعود العسكري للصين وموقفها العدائي في منطقة المحيطين الهادئ والهندي، سوف تجعل الاتفاقيتان لندن وكانبيرا أول وثاني شريكين لطوكيو في اتفاق الوصول المتبادل، بحسب وكالة كيودو اليابانية للأنباء. ووافق مجلس المستشارين الياباني (مجلس الشيوخ) على الاتفاقيتين التي تحدد قواعد نقل الأفراد والأسلحة والإمدادات بعدما أعطى مجلس النواب الضوء الأخضر لها في وقت سابق العام

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
يوميات الشرق الصين تُدخل «الحرب على كورونا» في كتب التاريخ بالمدارس

الصين تُدخل «الحرب على كورونا» في كتب التاريخ بالمدارس

أثار كتاب التاريخ لتلاميذ المدارس الصينيين الذي يذكر استجابة البلاد لوباء «كورونا» لأول مرة نقاشاً على الإنترنت، وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي). يتساءل البعض عما إذا كان الوصف ضمن الكتاب الذي يتناول محاربة البلاد للفيروس صحيحاً وموضوعياً. أعلن قادة الحزب الشيوعي الصيني «انتصاراً حاسماً» على الفيروس في وقت سابق من هذا العام. كما اتُهمت الدولة بعدم الشفافية في مشاركة بيانات فيروس «كورونا». بدأ مقطع فيديو قصير يُظهر فقرة من كتاب التاريخ المدرسي لطلاب الصف الثامن على «دويين»، النسخة المحلية الصينية من «تيك توك»، ينتشر منذ يوم الأربعاء. تم تحميله بواسطة مستخدم يبدو أنه مدرس تاريخ، ويوضح

«الشرق الأوسط» (بكين)
العالم تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

تقرير: القوات البحرية الأوروبية تحجم عن عبور مضيق تايوان

شجّع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، (الأحد) أساطيل الاتحاد الأوروبي على «القيام بدوريات» في المضيق الذي يفصل تايوان عن الصين. في أوروبا، تغامر فقط البحرية الفرنسية والبحرية الملكية بعبور المضيق بانتظام، بينما تحجم الدول الأوروبية الأخرى عن ذلك، وفق تقرير نشرته أمس (الخميس) صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية. ففي مقال له نُشر في صحيفة «لوجورنال دو ديمانش» الفرنسية، حث رئيس دبلوماسية الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، أوروبا على أن تكون أكثر «حضوراً في هذا الملف الذي يهمنا على الأصعدة الاقتصادية والتجارية والتكنولوجية».

«الشرق الأوسط» (بيروت)

روسيا تحث واشنطن وطهران على مواصلة الحوار وتجنب الصراع المسلح

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)
المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)
TT

روسيا تحث واشنطن وطهران على مواصلة الحوار وتجنب الصراع المسلح

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)
المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)

حثت ماريا زاخاروفا، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، اليوم الخميس الولايات المتحدة وإيران على عدم الانزلاق مجدداً نحو الصراع المسلح، وعلى مواصلة الحوار.

ونقلت وكالة «رويترز» للأنباء عن زاخاروفا قولها إن روسيا مستعدة للمساعدة في نقل اليورانيوم المخصب لخارج إيران، لكن موسكو «لا تفرض مبادرتها».

ولم تقبل واشنطن عرض روسيا بشأن اليورانيوم المخصب رغم أنه مطروح منذ شهور.


أستراليا توجه اتهامات بالإرهاب لامرأة على صلة بتنظيم «داعش»

امرأتان وطفلة من عوائل «داعش» بعد وصولهن إلى مطار ملبورن من سوريا (أ.ب)
امرأتان وطفلة من عوائل «داعش» بعد وصولهن إلى مطار ملبورن من سوريا (أ.ب)
TT

أستراليا توجه اتهامات بالإرهاب لامرأة على صلة بتنظيم «داعش»

امرأتان وطفلة من عوائل «داعش» بعد وصولهن إلى مطار ملبورن من سوريا (أ.ب)
امرأتان وطفلة من عوائل «داعش» بعد وصولهن إلى مطار ملبورن من سوريا (أ.ب)

وجّهت الشرطة الأسترالية، الخميس، اتهامات إلى امرأة يُشتبه في ارتباطها بتنظيم «داعش» الإرهابي، تشمل «الانتماء إلى جماعة إرهابية» و«دخول منطقة نزاع معروفة».

وقد استُدرجت مئات النساء من دول غربية إلى الشرق الأوسط مع ازدياد نفوذ «داعش» في مطلع العقد الثاني من القرن الـ21، وكنّ في كثير من الحالات يتبعن أزواجهنّ الملتحقين بصفوف التنظيم الإرهابي، على ما أفادت به «وكالة الصحافة الفرنسية».

إجراءات أمنية مشددة في مطار سيدني مع وصول عوائل «داعش» من سوريا (إ.ب.أ)

وأفاد فريق مشترك من شرطة مكافحة الإرهاب، في سيدني، بأنه ستوجّه اتهامات للمرأة البالغة 34 عاماً، بالسفر إلى سوريا بين عامي 2013 و2014 برفقة رجل للانضمام إلى تنظيم «داعش»... وأضاف الفريق أن الرجل يُعتقد أنه مسجون حالياً في الشرق الأوسط.

وأشار إلى أنّ قوات كردية احتجزت المرأة عام 2019 في «مخيم الهول» للنازحين في سوريا، حتى عودتها إلى أستراليا خلال سبتمبر (أيلول) من العام الماضي.

وتصل إلى السجن 10 سنوات العقوبةُ القصوى لتهمتَي «الانتماء إلى جماعة إرهابية» و«دخول منطقة نزاع محظورة»، الموجهتين إليها. ويأتي توقيفها في أعقاب عودة عدد من النساء والأطفال المرتبطين بمقاتلين يُشتبه في انتمائهم إلى «داعش»، إلى أستراليا خلال مايو (أيار) الحالي... وأوقفت امرأتان؛ هما أم وابنتها، لدى وصولهما إلى ملبورن في وقت سابق... واتهمتهما الشرطة «باحتجاز امرأة واستعبادها» بعد سفرهما إلى سوريا عام 2014 لدعم التنظيم الإرهابي.

«مخيم الهول» الخالي تماماً بعد أن أغلقته السلطات السورية في شمال شرقي البلاد (أ.ف.ب)

وأوقفت امرأة ثالثة لدى وصولها إلى سيدني، ووُجّهت إليها تهمتا «دخول منطقة نزاع محظورة» و«الانضمام إلى تنظيم إرهابي». وخلال هذا الأسبوع، عاد من سوريا 13 أستراليا آخر على صلة بتنظيم «داعش»، هم 4 نساء وأولادهنّ الـ9. وأكدت الشرطة الفيدرالية الأسترالية، في بيان صدر عقب وصولهم، عدم توجيه أي تهمة لأيّ منهم.

وأشارت نائبة مفوض الشرطة الفيدرالية الأسترالية لشؤون التحقيقات الأمنية الوطنية، هيلدا سيريك، الخميس، إلى أنّ مرور فترة من دون توجيه اتهامات لا يعني وقف التحقيقات. وقالت إنّ «التحقيقات مستمرة بشأن جميع النساء البالغات العائدات حديثاً من المخيمات السورية».


أستراليا توجِّه اتهامات بالإرهاب لامرأة على صلة بتنظيم «داعش»

امرأة وطفل مرتبطان بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن في أستراليا (أ.ب)
امرأة وطفل مرتبطان بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن في أستراليا (أ.ب)
TT

أستراليا توجِّه اتهامات بالإرهاب لامرأة على صلة بتنظيم «داعش»

امرأة وطفل مرتبطان بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن في أستراليا (أ.ب)
امرأة وطفل مرتبطان بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن في أستراليا (أ.ب)

وجَّهت الشرطة الأسترالية، اليوم (الخميس)، اتهامات إلى امرأة يُشتبه بارتباطها بتنظيم «داعش»، تشمل الانتماء إلى جماعة إرهابية، والدخول إلى منطقة نزاع معروفة، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد استُدرجت مئات النساء من دول غربية إلى الشرق الأوسط، مع ازدياد نفوذ تنظيم «داعش» في مطلع العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين، وكُنَّ في كثير من الحالات يتبعن أزواجهن الملتحقين بصفوف المقاتلين المتطرفين.

وأفاد فريق مشترك من الشرطة لمكافحة الإرهاب بأنَّه سيُوجّه اتهامات للمرأة، البالغة 34 عاماً، بالسفر إلى سوريا بين عامَي 2013 و2014 برفقة رجل للانضمام إلى تنظيم «داعش».

وأضاف الفريق أنَّ الرجل يُعتقد أنَّه مسجون حالياً في الشرق الأوسط.

وأشار إلى أنَّ قوات كردية احتجزت المرأة عام 2019 في مخيم الهول للنازحين حتى عودتها إلى أستراليا في سبتمبر (أيلول) من العام الماضي.

وستمثُل المرأة أمام المحكمة الخميس، بحسب الشرطة.

وتصل إلى السجن 10 سنوات العقوبة القصوى لتهمتَي الانتماء إلى جماعة إرهابية، والدخول إلى منطقة نزاع محظورة الموجَّهتين إليها.

ويأتي توقيفها في أعقاب عودة عدد من النساء والأطفال، المرتبطين بمقاتلين يُشتبه بانتمائهم إلى تنظيم «داعش»، إلى أستراليا خلال هذا الشهر.

وأوقفت امرأتان هما أم وابنتها، لدى وصولهما إلى ملبورن.

وقد اتهمتهما الشرطة باحتجاز امرأة واستعبادها بعد سفرهما إلى سوريا عام 2014 لدعم التنظيم.

وأوقفت امرأة ثالثة لدى وصولها إلى سيدني، ووُجِّهت إليها تهمة دخول منطقة نزاع محظورة، والانضمام إلى تنظيم إرهابي.

وخلال هذا الأسبوع، عاد 13 أسترالياً آخر على صلة بتنظيم «داعش»، هم 4 نساء وأولادهنّ الـ9، من سوريا.

وأكدت الشرطة الفيدرالية الأسترالية، في بيان صدر عقب وصولهم، عدم توجيه أي تهمة لأيّ منهم.

وأشارت نائبة مفوضة الشرطة الفيدرالية الأسترالية لشؤون التحقيقات الأمنية الوطنية هيلدا سيريك، اليوم، إلى أنَّ مرور فترة زمنية من دون توجيه اتهامات لا يعني وقف التحقيقات.

وقالت: «إن التحقيقات مستمرة بشأن جميع النساء البالغات العائدات حديثاً من المخيمات السورية».