السويداء تنتفض... رصاص وحرق مبنى المحافظة

شلل حكومي في دمشق وقلق من انهيار متسارع لمؤسسات النظام

محتجون يهاجمون مبنى محافظة السويداء في جنوب سوريا أمس  (أ.ف.ب)
محتجون يهاجمون مبنى محافظة السويداء في جنوب سوريا أمس (أ.ف.ب)
TT

السويداء تنتفض... رصاص وحرق مبنى المحافظة

محتجون يهاجمون مبنى محافظة السويداء في جنوب سوريا أمس  (أ.ف.ب)
محتجون يهاجمون مبنى محافظة السويداء في جنوب سوريا أمس (أ.ف.ب)

انتفضت مدينة السويداء جنوب سوريا أمس الأحد، مع وقوع إصابات بين المدنيين جراءَ إطلاق النار على محتجين خرجوا في المدينة يندّدون بتدهور الأوضاع المعيشية وعجز النظام عن لجم الانهيار الذي تشهده البلاد منذ نحو أسبوع نتيجة اشتداد أزمة المحروقات، التي أدَّت إلى شلل الحركة في معظم مناطق البلاد بالترافق مع موجة ارتفاع غير مسبوقة للأسعار.
وللمرة الأولى منذ اندلاعها قبل عام تقريباً، هاجمت الحشود مقراً رسمياً هو مبنى المحافظة في قلب المدينة، إذ قام المحتجون بمهاجمة المبنى وإحراقه، وإزالة صورة الرئيس بشار الأسد عن واجهته. وقُتل مدني وشرطي وجُرح آخرون في منطقة مبنى المحافظة ومبنى قيادة الشرطة اللذين شهدا توتراً للأوضاع الأمنية.
وانتشرت عناصر قوات النظام في المدينة، بعد أن تمكنوا من تفريق المتظاهرين. وأشار المرصد السوري إلى أنَّ متظاهرين قطعوا أوتوستراد دمشق - السويداء، بالقرب من قرية حزم، بإشعال الإطارات المطاطية، تضامناً مع الاحتجاجات في مركز مدينة السويداء، وتنديداً بتدهور الأوضاع المعيشية في البلاد.
يأتي ذلك وسط شلل حكومي في دمشق عمّق قلق السوريين في مناطق النظام، من احتمال انهيار متسارع للمؤسسات قد يفجر دورة انفلات أمني جديدة، على خلفية انهيار الوضع الاقتصادي والمعيشي، وذلك في أعقاب تصاعد التوتر في مدينة السويداء، وجراء اشتداد أزمة المحروقات التي شلت الحركة في معظم مناطق البلاد مع موجة ارتفاع غير مسبوقة للأسعار.

... المزيد
 


مقالات ذات صلة

«قصف إسرائيلي» يُخرج مطار حلب من الخدمة

المشرق العربي «قصف إسرائيلي» يُخرج مطار حلب من الخدمة

«قصف إسرائيلي» يُخرج مطار حلب من الخدمة

أعلنت سوريا، أمس، سقوط قتلى وجرحى عسكريين ومدنيين ليلة الاثنين، في ضربات جوية إسرائيلية استهدفت مواقع في محيط مدينة حلب بشمال سوريا. ولم تعلن إسرائيل، كعادتها، مسؤوليتها عن الهجوم الجديد الذي تسبب في إخراج مطار حلب الدولي من الخدمة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي لا تأكيد أميركياً لقتل تركيا زعيم «داعش» في سوريا

لا تأكيد أميركياً لقتل تركيا زعيم «داعش» في سوريا

في حين أعلنت الولايات المتحدة أنها لا تستطيع تأكيد ما أعلنته تركيا عن مقتل زعيم تنظيم «داعش» الإرهابي أبو الحسين الحسيني القرشي في عملية نفذتها مخابراتها في شمال سوريا، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن قوات بلاده حيدت (قتلت) 17 ألف إرهابي في السنوات الست الأخيرة خلال العمليات التي نفذتها، انطلاقاً من مبدأ «الدفاع عن النفس».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي إردوغان يعلن مقتل «الزعيم المفترض» لتنظيم «داعش» في سوريا

إردوغان يعلن مقتل «الزعيم المفترض» لتنظيم «داعش» في سوريا

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، يوم أمس (الأحد)، مقتل «الزعيم المفترض» لتنظيم «داعش» في سوريا خلال عملية نفذتها الاستخبارات التركية. وقال إردوغان خلال مقابلة متلفزة: «تم تحييد الزعيم المفترض لداعش، واسمه الحركي أبو الحسين القرشي، خلال عملية نفذها أمس (السبت) جهاز الاستخبارات الوطني في سوريا». وكان تنظيم «داعش» قد أعلن في 30 نوفمبر (تشرين الأول) مقتل زعيمه السابق أبو حسن الهاشمي القرشي، وتعيين أبي الحسين القرشي خليفة له. وبحسب وكالة الصحافة الفرنيسة (إ.ف.ب)، أغلقت عناصر من الاستخبارات التركية والشرطة العسكرية المحلية المدعومة من تركيا، السبت، منطقة في جينديرس في منطقة عفرين شمال غرب سوريا.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
المشرق العربي الرئيس التونسي يعيّن سفيراً جديداً لدى سوريا

الرئيس التونسي يعيّن سفيراً جديداً لدى سوريا

قالت الرئاسة التونسية في بيان إن الرئيس قيس سعيد عيّن، اليوم الخميس، السفير محمد المهذبي سفيراً فوق العادة ومفوضاً للجمهورية التونسية لدى سوريا، في أحدث تحرك عربي لإنهاء العزلة الإقليمية لسوريا. وكانت تونس قد قطعت العلاقات الدبلوماسية مع سوريا قبل نحو عشر سنوات، احتجاجاً على حملة الأسد القمعية على التظاهرات المؤيدة للديمقراطية عام 2011، والتي تطورت إلى حرب أهلية لاقى فيها مئات آلاف المدنيين حتفهم ونزح الملايين.

«الشرق الأوسط» (تونس)
المشرق العربي شرط «الانسحاب» يُربك «مسار التطبيع» السوري ـ التركي

شرط «الانسحاب» يُربك «مسار التطبيع» السوري ـ التركي

أثار تمسك سوريا بانسحاب تركيا من أراضيها ارتباكاً حول نتائج اجتماعٍ رباعي استضافته العاصمة الروسية، أمس، وناقش مسار التطبيع بين دمشق وأنقرة.


الأمم المتحدة: إسرائيل تسعى إلى «تغيير ديمغرافي دائم» في الضفة الغربية وغزة

صورة لمستوطنة تسوفيم الإسرائيلية شمال مدينة قلقيلية في الضفة الغربية المحتلة 25 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة لمستوطنة تسوفيم الإسرائيلية شمال مدينة قلقيلية في الضفة الغربية المحتلة 25 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: إسرائيل تسعى إلى «تغيير ديمغرافي دائم» في الضفة الغربية وغزة

صورة لمستوطنة تسوفيم الإسرائيلية شمال مدينة قلقيلية في الضفة الغربية المحتلة 25 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة لمستوطنة تسوفيم الإسرائيلية شمال مدينة قلقيلية في الضفة الغربية المحتلة 25 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

أكد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الخميس، أن إجراءات إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة وفي قطاع غزة، ومن بينها العمليات العسكرية التي تؤدي إلى النزوح، تهدف إلى إحداث «تغيير ديمغرافي دائم».

وقال فولكر تورك، في خطاب أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف: «يبدو أن الإجراءات الإسرائيلية مجتمعةً تهدف إلى إحداث تغيير ديمغرافي دائم في غزة والضفة الغربية، مما يثير مخاوف من التطهير العرقي»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار المسؤول الأممي خصوصاً إلى العملية العسكرية الإسرائيلية المستمرة منذ عام في شمال الضفة الغربية التي تسببت في نزوح 32 ألف فلسطيني.


الرئيس اللبناني يجدد تمسكه بإجراء الانتخابات النيابية في موعدها

رئيس الجمهورية مجتمعاً مع إيلي الفرزلي النائب السابق لرئيس البرلمان (الرئاسة اللبنانية)
رئيس الجمهورية مجتمعاً مع إيلي الفرزلي النائب السابق لرئيس البرلمان (الرئاسة اللبنانية)
TT

الرئيس اللبناني يجدد تمسكه بإجراء الانتخابات النيابية في موعدها

رئيس الجمهورية مجتمعاً مع إيلي الفرزلي النائب السابق لرئيس البرلمان (الرئاسة اللبنانية)
رئيس الجمهورية مجتمعاً مع إيلي الفرزلي النائب السابق لرئيس البرلمان (الرئاسة اللبنانية)

جدد الرئيس اللبناني، جوزيف عون، «تمسكّه بإجراء الانتخابات؛ لأن ذلك يتلاءم وينسجم مع صلاحياته الدستورية بامتياز، المتعلقة بقسم اليمين في الحفاظ على الدستور وحسن تطبيق القوانين»، وهو ما تحدث عنه وزير الداخلية، أحمد الحجار، نافياً وجود أي طلب خارجي بتأجيل الاستحقاق.

وتحدث الحجار عن «ارتفاع احتمال حصول الانتخابات في موعدها»، معلناً أن عدد المرشحين وصل حتى مساء الأربعاء إلى 30 شخصاً، «والوزارة لم تتبلغ أي طلب خارجي بتأجيل الانتخابات، وهي ستحصل في موعدها على أفضل ما يرام».

وأتت مواقف الحجار قبيل جلسة الحكومة التي عُقدت في السرايا الحكومي برئاسة رئيسها، نواف سلام، حيث جرى البحث في جدول أعمال مؤلف من 29 بنداً، أقرّ معظمها وأرجئت أخرى.

وتركزت الجلسة على ملف تعزيز إيرادات الدولة ومكافحة التهرّب الضريبي والجمركي، إضافة إلى معالجة التعديات على الأملاك البحرية والنهرية، وعائدات المقالع والكسارات، وإقرار مشروع قانون لتحفيز الاستثمارات، وتشكيل لجنة لإعداد خطة لترشيد استخدام الإنترنت لدى الأطفال.

سلام: لمكافحة أي وجه من وجوه التهريب

وعند انتهاء الجلسة تلا وزير الإعلام، بول مرقص، المقررات الرسمية، موضحاً أن المجلس ناقش سبل تحسين الجباية، لا سيما عبر مكافحة التهرب الضريبي والجمركي، حيث شدد رئيس الحكومة على «مكافحة أي وجه من وجوه التهرب الضريبي أو الجمركي»، مشيراً إلى إحالة ملفات إلى القضاء واتخاذ إجراءات بحق المتخلّفين عن سداد الرسوم.

وأشار مرقص إلى أن وزير المال عرض إجراءات الوزارة المتعلقة بضريبة الدخل والضريبة على القيمة المضافة والرسوم، مؤكداً «إحالة المتقاعسين إلى القضاء واتخاذ تدابير إضافية بحقهم، منها إدراجهم على أنظمة الجمارك لمنعهم من الاستيراد أو التصدير؛ مما دفع عدداً من كبار المكلفين إلى تسديد متأخراتهم». كما لفت إلى أن تركيب أجهزة الـ«سكانر» أسهم في الحد من التهرب، وأن عدد المصرّح لهم إلكترونياً خلال العامين الماضيين تجاوز 727 ألف مكلف، في ظل توسيع خدمات الدفع الإلكتروني وتحديث الأنظمة.

وأضاف أن وزير الأشغال عرض خطوات إعداد دراسة بشأن التعديات على الأملاك البحرية، تمهيداً لعرض أرقام دقيقة قريباً، فيما قدّمت وزيرة البيئة عرضاً عن عائدات المقالع والكسارات، على أن تُعقد جلسات خاصة لإقرار الإجراءات النهائية في هذا الملف.

دمج ذوي الإعاقة: تحوّل وطني

وعدّت وزيرة الشؤون الاجتماعية، حنين السيد، أن قرار دمج ذوي الإعاقة، الذي أقرته الحكومة، يشكّل تحوّلاً وطنياً حقيقياً، وكتبت على منصة «إكس»: «للمرة الأولى، يتم إقرار إطار جامع وموحّد يضع حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في صلب السياسات العامة، ويكرّس الشمولية كخيار حكومي واضح لا رجعة عنه».

كما أعلنت الوزيرة أنه سيجري إطلاقها قريباً بشكل رسمي؛ «لنبدأ مرحلة التنفيذ الفعلي، وترجمة المبادئ إلى سياسات ملموسة تعزّز تكافؤ الفرص، وتضمن المشاركة الكاملة، وتضع حداً للتهميش».


فصائل غزة المدعومة إيرانياً تُعاني مالياً... وتخشى «الانهيار»

زياد نخالة رئيس حركة «الجهاد الإسلامي» الفلسطينية (الجالس يميناً) وإلى جانبه نعيم قاسم نائب أمين عام «حزب الله» اللبناني وعسكريون إيرانيون بارزون خلال تشييع قائد «حماس» الراحل إسماعيل هنية في طهران أغسطس 2024 (رويترز)
زياد نخالة رئيس حركة «الجهاد الإسلامي» الفلسطينية (الجالس يميناً) وإلى جانبه نعيم قاسم نائب أمين عام «حزب الله» اللبناني وعسكريون إيرانيون بارزون خلال تشييع قائد «حماس» الراحل إسماعيل هنية في طهران أغسطس 2024 (رويترز)
TT

فصائل غزة المدعومة إيرانياً تُعاني مالياً... وتخشى «الانهيار»

زياد نخالة رئيس حركة «الجهاد الإسلامي» الفلسطينية (الجالس يميناً) وإلى جانبه نعيم قاسم نائب أمين عام «حزب الله» اللبناني وعسكريون إيرانيون بارزون خلال تشييع قائد «حماس» الراحل إسماعيل هنية في طهران أغسطس 2024 (رويترز)
زياد نخالة رئيس حركة «الجهاد الإسلامي» الفلسطينية (الجالس يميناً) وإلى جانبه نعيم قاسم نائب أمين عام «حزب الله» اللبناني وعسكريون إيرانيون بارزون خلال تشييع قائد «حماس» الراحل إسماعيل هنية في طهران أغسطس 2024 (رويترز)

لا تُخفي قيادات ميدانية ونشطاء من الفصائل الفلسطينية المدعومة إيرانياً في غزة خشيتها من «انهيار كامل»؛ إذ تعاني أزمة مالية متصاعدة تتواكب مع نُذر ضربة أميركية محتملة إلى طهران.

وتسبب طول أمد الحرب الإسرائيلية التي استمرت عامين تقريباً على غزة، ونطاق الضربات الذي شمل لبنان وإيران وبعض المناطق في سوريا، في الضغط على مسارات نقل الأموال واستنزاف أصول أو مدخرات تلك الفصائل.

وتعد حركة «الجهاد الإسلامي» أكبر فصيل مرتبط مالياً ولوجيستياً بإيران، وبدرجات أقل تمتد الصلات مع ما يُعرف بـ«لجان المقاومة»، و«كتائب المجاهدين»، ومجموعات عسكرية أخرى. وأجمعت مصادر من تلك المجموعات وأخرى من نشطاء في غزة على أن الظروف المالية الصعبة طالت الجميع.

مقاتل من «الجهاد الإسلامي» يراقب عمليات البحث عن جثث المختطفين في النصيرات شمال قطاع غزة (أرشيفية - أ.ب)

واستشهد أحد المصادر بأن معدل صرف المخصصات للعنصر الواحد تراجع إلى 200: 400 شيقل (الدولار يساوي 3.10 شيقل) كل 60 أو 70 يوماً، وذلك مقارنة بـ800: 2200 شيقل كل شهر أو أربعين يوماً لبعض العناصر والنشطاء البارزين، قبل الحرب.

وشرح المصدر أنه «حتى على مستوى القيادات، فقد تراجعت المخصصات للقيادات إلى 1000 شيقل على أبعد تقدير كل شهرين أو كثر، مقارنة بأكثر من 3000 شيقل كل شهر تقريباً قبل الحرب».

وأكد مصدر آخر في أحد الفصائل الصغيرة أن «نشطاء مجموعته لم يصرفوا شيئاً منذ أكثر من 3 أشهر، ويعتمدون على تبرعات مالية تصل من جهات أخرى بشكل متقطع (كل شهرين تقريباً أو أكثر) لتوزيع مبلغ 200 شيقل فقط على العنصر».

العقوبات تزيد المصاعب

وزادت العقوبات الاقتصادية المتواصلة، خلال الشهور القليلة الماضية، من قبل واشنطن على شخصيات وكيانات إيرانية، من مصاعب دعم الفصائل التي بات الحديث في أطرها القيادية والميدانية لا يتوقف بشأن أفق تلك الأزمة المستمرة.

وتتلقى بعض الفصائل بشكل مباشر دعماً من إيران، وبدرجة أقل تعتمد على صلات مع «حزب الله» اللبناني منذ سنوات تأسيسها خاصةً في «انتفاضة الأقصى» الثانية التي اندلعت نهاية عام 2000.

ووفق مصادر من «الجهاد» فقد «تسبب نضوب الموارد، في تأثر أنشطة جمعيات خيرية تتبع الحركة، كما تراجعت مخصصات (مؤسسات إنسانية) أخرى وباتت تعمل بالحد الأدنى من نشاطاتها، رغم أنها تتبع مباشرةً النظام الإيراني».

ووفقاً لأكثر من مصدر من الحركة فإن «الجهاد» تواجه أزمة مالية غير مسبوقة سواء داخل قطاع غزة أو خارجه، وتحديداً في ساحتي لبنان بسبب الضربات التي تلقاها «حزب الله»، وسوريا التي ضعفت فيها الحركة كثيراً منذ انهيار نظام بشار الأسد.

رجال إطفاء في موقع هجوم صاروخي إسرائيلي استهدف مقراً لحركة «الجهاد الإسلامي» في دمشق مارس 2025 (إ.ب)

وتوضح المصادر أن «الجهاد» ربما تكون آخر المتضررين من احتمالات «الانهيار» بعدّها «حركة مهمة، ولها قاعدة شعبية وتستطيع تدبير بعض أمورها في حال استقرت الأوضاع الأمنية بالداخل والخارج»، وفق قول أحد المصادر القريبة من الحركة.

لكن احتمالات التداعي تبدو أكثر قرباً لدى الفصائل الأخرى المرتبطة بإيران، إذ إنها كانت خلال سنوات ما قبل الحرب تعتمد على تمويل من حركة «حماس»؛ إلا أن الأخيرة أوقفت بفعل الحرب وتزايدت مشكلاتها المالية.

لكن «حماس» تملتك مصادر مالية متنوعة، كما أن سنوات حكمها للقطاع مكنتها من خلق «مشاريع استثمارية» داخل وخارج القطاع، تعتمد عليها إلى جانب ما جنته حكومتها من أموال ضرائب وغيرها.

اعتذار من جهات إيرانية

وعلمت «الشرق الأوسط» أن جهات إيرانية أبلغت بعض قيادات تلك الفصائل، اعتذارها عما يجري نتيجة الظروف الصعبة التي تواجهها إيران، الأمر الذي أثر على إمدادات الدعم المالي والعسكري.

حاملة طائرات أميركية أمام جزيرة كريت بالبحر المتوسط الشهر الحالي (أ.ف.ب)

ووفقاً للمصادر الميدانية، فإن معدلات القلق من توجيه ضربة إلى إيران تزيد الخوف من انهيار الفصائل المرتبطة بها، خاصة في ظل وضعها المالي الهش، مؤكدة أن «هناك بعض العناصر الميدانية أو المسلحة اضطروا للبحث عن أعمال بسيطة لإعالة عائلاتهم رغم الملاحقة الإسرائيلية».

وأشارت المصادر إلى أن من «تخلوا عن الحذر الأمني تحت وطأة الضغوط المالية لا يمكن وصفهم بالأكثرية؛ إذ إن الغالبية من قيادات وعناصر لا تزال تنفذ المهام الموكلة إليها، معولين على اتفاق دبلوماسي يوقف الضربة الأميركية لإيران».