«انبعاثات ألمانيا» في «مؤتمر المناخ» تثير جدلاً واسعاً

طائرة تهبط في المطار الدولي مع توربينات رياح في الخلفية في فرانكفورت، ألمانيا (أ.ب)
طائرة تهبط في المطار الدولي مع توربينات رياح في الخلفية في فرانكفورت، ألمانيا (أ.ب)
TT

«انبعاثات ألمانيا» في «مؤتمر المناخ» تثير جدلاً واسعاً

طائرة تهبط في المطار الدولي مع توربينات رياح في الخلفية في فرانكفورت، ألمانيا (أ.ب)
طائرة تهبط في المطار الدولي مع توربينات رياح في الخلفية في فرانكفورت، ألمانيا (أ.ب)

تسببت الرحلات الجوية التي نقلت وفد الحكومة الألمانية إلى مؤتمر المناخ العالمي «كوب 27» في مصر، الشهر الماضي، في إنتاج نحو 308 أطنان من ثاني أكسيد الكربون المسبّب للاحتباس الحراري، وفقاً لرد وزارة الخارجية الألمانية على طلب إحاطة من عضوة في البرلمان الألماني.
وانعقد المؤتمر، خلال الفترة من 6 إلى 18 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، في منتجع شرم الشيخ الساحلي المصري المُطل على البحر الأحمر. ووفقاً للرد الذي اطلعت عليه «وكالة الأنباء الألمانية»، يوم الجمعة، فإن الانبعاثات المذكورة تشمل جميع الرحلات الجوية التي جرت في سياق مشاركة الحكومة بالمؤتمر، بما في ذلك وصول ومغادرة أعضاء الحكومة وموظفيها على متن رحلات الطيران.
وأكدت الوزارة أنه «بالنسبة لجميع انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناتجة عن الرحلات الرسمية من قِبل الحكومة الألمانية»، سيُجرى ترتيب تعويض مقابل لها من قِبل «الوكالة الاتحادية للبيئة».
تجدر الإشارة إلى أن من بين المسؤولين الألمان الذين شاركوا في المؤتمر، المستشار أولاف شولتس، ووزيرة الخارجية أنالينا بيربوك، ووزيرة التنمية سفينيا شولتسه. وتقدمت بطلب الإحاطة النائبة البرلمانية يوانا كوتار، التي استقالت مؤخراً من حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني الشعبوي، وهي حالياً مستقلّة.
وفي تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، اتهمت كوتار الائتلاف الحاكم بـ«الإثارة الرخيصة»، وقالت: «أنتجت الحكومة الألمانية قدراً كبيراً من ثاني أكسيد الكربون فقط من رحلاتها الجوية إلى مؤتمر المناخ، وهو ما يوازي الانبعاثات التي يمكن أن ينتجها المواطن الألماني العادي، خلال قيادة سيارة لمدة 150 عاماً... في زمن المؤتمرات عبر الفيديو يُعدّ هذا سخفاً وإهداراً كبيراً لأموال دافعي الضرائب»، مضيفة أن ألمانيا بحاجة إلى «سياسة واقعية عقلانية، وليس إلى جنون مناخي مجعجِع».
وفي شأن منفصل، سجلت الصادرات الألمانية تراجعاً جديداً في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، للشهر الثاني على التوالي، وفق ما أظهرت بيانات رسمية، في حين يقع أكبر اقتصاد في أوروبا تحت تأثير التضخم وارتفاع أسعار الطاقة.
وذكرت وكالة الإحصاء الفيدرالية «ديستاتيس» أن ألمانيا صدّرت سلعاً بقيمة 133.5 مليار يورو (140 مليار دولار) في أكتوبر، بانخفاض 0.6 %، مقارنة بالشهر السابق. وفاجأ هذا الانخفاض المحللين الذين استطلعت مؤسسة «فاكتسيت» الأميركية للأبحاث، آراءهم، بعد أن كانوا قد توقعوا ارتفاعاً طفيفاً في الصادرات. ووفقاً لـ«ديستاتيس»، فإن هذا التراجع الذي جاء بعد انخفاض الصادرات بنسبة 0.5 % في سبتمبر (أيلول)، يعود بشكل أساسي إلى ضعف الطلب من قِبل دول الاتحاد الأوروبي.
وتعاني القارة الأوروبية من تداعيات الحرب في أوكرانيا التي أدت إلى ارتفاع أسعار الطاقة ودفعت التضخم للارتفاع إلى مستويات قياسية. وعلى وقع ارتفاع أكلاف المعيشة الذي يترافق مع الاضطراب المستمر في سلاسل التوريد العالمية، تتهيأ ألمانيا للدخول في ركود اقتصادي. وفي إشارة إلى تراجع الطلب على الاستهلاك، انخفضت الواردات بنسبة 3.7 % في أكتوبر على أساس شهري إلى 126.6 مليار يورو.
وظلت الولايات المتحدة في أكتوبر أكبر زبائن ألمانيا، على الرغم من الانخفاض الحاد البالغ 3.9 % في الطلب على السلع «المصنوعة في ألمانيا».
وحافظت الصادرات إلى السوق الرئيسية في الصين على ثباتها دون أي ارتفاع يُذكر؛ متأثرة بقيود بكين المتعلقة بـ«كوفيد-19».
وصدّرت ألمانيا بضائع بقيمة 71.4 مليار يورو إلى الاتحاد الأوروبي، بتراجع قدره 2.4 % على أساس شهري. وفقدت روسيا أهميتها بصفتها شريكاً تجارياً لألمانيا نتيجة حرب أوكرانيا والعقوبات. ففي أكتوبر الماضي تراجعت الصادرات الألمانية إلى روسيا بنسبة 6 % على أساس شهري إلى مليار يورو، كما تراجعت الواردات الروسية لألمانيا بنسبة 1 % على أساس شهري إلى 1.8 مليار يورو.
في سياق متصل أعلن مكتب الإحصاء أن الزيادة في أسعار السلع المستوردة إلى ألمانيا كانت أقلّ حِدة في أكتوبر، مقارنة بالشهر السابق. ووفقاً للبيانات، ارتفعت الأسعار بنسبة 23.5 % على أساس سنوي. وفي سبتمبر الماضي، كانت الزيادة 29.8 %، وفي أغسطس (آب) الماضي كانت 32.7 %.


مقالات ذات صلة

إدارة ترمب ستلغي الأساس القانوني للتشريعات الأميركية المتصلة بالمناخ

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

إدارة ترمب ستلغي الأساس القانوني للتشريعات الأميركية المتصلة بالمناخ

من المقرر أن يلغي الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، نصاً يُشكّل الأساس القانوني للتشريعات التي تُكافح انبعاث غازات الدفيئة في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (رويترز)

رئيس الوزراء الكندي يقر بأن بلاده لن تحقق أهدافها المناخية

أقر رئيس الوزراء الكندي مارك كارني في مقابلة بثتها «راديو-كندا» العامة الثلاثاء، بأن البلاد لن تتمكن من تحقيق أهدافها المناخية لعامي 2030 و2050.

«الشرق الأوسط» (مونتريال)
الاقتصاد جانب من الجلسات في اليوم الختامي لمؤتمر المناخ «كوب 30» المنعقد في مدينة بيليم البرازيلية (أ.ب)

مؤتمر المناخ يصل إلى محطته الأخيرة دون توافق في نسخة «كوب 30»

دخل مؤتمر المناخ «كوب 30»، المنعقد في مدينة بيليم البرازيلية وسط غابات الأمازون، يومه الأخير على وقع توتر غير مسبوق.

«الشرق الأوسط» (بيليم (البرازيل))
أميركا اللاتينية انتشر الدخان داخل وخارج المكان الذي يستضيف مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ (أ.ف.ب)

علاج 13 شخصاً بعد استنشاق الدخان إثر حريق بمقر مؤتمر المناخ «كوب 30»

قال منظمون، في بيان، إن 13 شخصاً تلقوا العلاج من استنشاق الدخان الناجم عن حريق اندلع في المقر الذي ينعقد فيه مؤتمر الأمم المتحدة المعني بالمناخ (كوب 30).

«الشرق الأوسط» (بيليم (البرازيل))
تحليل إخباري الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا يصافح نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ قبل مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ في بيليم (رويترز)

تحليل إخباري الصين تتربع على عرش «كوب 30» وتملأ الفراغ الأميركي

لأول مرة منذ 3 عقود، تغيب أميركا عن قمة الأمم المتحدة للمناخ، تاركة الباب مفتوحاً أمام الصين لتتصدر المشهد قائدةً جديدة في مكافحة الاحتباس الحراري.

«الشرق الأوسط» (بيليم (البرازيل))

السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
TT

السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)

وسط الصورة القاتمة التي رسمها «صندوق النقد الدولي» بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بمقدار 0.2 نقطة مئوية إلى 3.1 في المائة جراء الصراعات الجيوسياسية، برزت السعودية نموذجاً استثنائياً للصمود في منطقة الخليج.

فبينما تسببت «حرب إيران» في اختناق ممرات التجارة وتعطيل سلاسل الإمداد الدولية، نجحت الرياض في تحييد تلك المخاطر بفضل خطوط الأنابيب البديلة التي تربط شرق المملكة بغربها عبر البحر الأحمر، وهو ما مكّنها من تجاوز إغلاق مضيق هرمز وضمان تدفق النفط للأسواق العالمية من دون انقطاع، ووضعها في صدارة دول المنطقة بنمو متوقع قدره 3.1 في المائة لعام 2026، مع آفاق واعدة ترتفع إلى 4.5 في المائة في عام 2027.

وتترنح اقتصادات مجاورة تحت وطأة انكماش حاد وتعطل مرافقها الطاقوية، حيث يتوقع الصندوق انكماش الاقتصاد القطري بنسبة 8.6 في المائة، في مراجعة هي الأقسى للمنطقة بفارق 14.7 نقطة مئوية عن تقديرات يناير (كانون الثاني) الماضي، نتيجة توقف منشأة رأس لفان الحيوية.


الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)

أكّد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المملكة أثبتت قدرة فائقة على التعامل مع الصدمات الاقتصادية العالمية والمحافظة على استقرارها المالي، مشدداً على مضي المملكة في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي تهدف إلى تنويع القاعدة الاقتصادية وتعظيم دور القطاع الخاص بوصفه شريكاً استراتيجياً في التنمية.

جاء ذلك خلال مشاركة الجدعان، الثلاثاء، في اجتماع الطاولة المستديرة الذي نظمته غرفة التجارة الأميركية في العاصمة واشنطن، بمشاركة نخبة من قيادات القطاع الخاص، وذلك على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026.

وأوضح الجدعان أن البيئة الاستثمارية في المملكة ترتكز على الشفافية والاستقرار، مما عزز ثقة المستثمرين الدوليين ودعم تدفق الاستثمارات الأجنبية بشكل مستدام.

وأشار إلى أن الاقتصاد السعودي يزخر بفرص استثمارية قيّمة في قطاعات حيوية؛ كالخدمات اللوجيستية، والتقنية، والصناعة، وذلك رغم حالة عدم اليقين التي تخيّم على الاقتصاد العالمي.

ووجّه الجدعان رسالة للمستثمرين بأن التركيز على الأسس الاقتصادية طويلة المدى هو المفتاح الحقيقي للاستفادة من التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة.

وأكد الدور الريادي للمملكة بوصفها شريكاً موثوقاً في دعم الاستقرار الاقتصادي العالمي، مستندة في ذلك إلى سياسات مالية متزنة ورؤية تنموية طموحة ترسّخ مكانتها بوصفها مركز جذب استثماري رائداً على خريطة الاقتصاد الدولي.


أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
TT

أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)

ضاعفت أزمات سلاسل الإمداد بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي. وسط محفزات للمزارعين بهدف زيادة معدلات توريد المحصول من بينها صرف المستحقات خلال 48 ساعة وتذليل العقبات خلال عمليتي الحصاد والتوريد.

وأعلنت وزارة الزراعة الاستعدادات النهائية لبدء موسم حصاد وتوريد القمح المحلي بجميع المحافظات. وقال وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، الثلاثاء، إن «الدولة تستهدف تسلم نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي من المزارعين خلال موسم الحصاد الحالي، بما يسهم بشكل مباشر في تضييق الفجوة الاستيرادية وتأمين الاحتياجات الاستراتيجية للدولة».

وأشار وزير الزراعة المصري في بيان، إلى أن الموسم الحالي شهد قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح لتتخطى حاجز الـ3.7 مليون فدان بزيادة قدرها 600 ألف فدان على العام الماضي، ولفت إلى أن «الجهود البحثية المكثفة التي بذلتها المراكز التابعة للوزارة ساهمت في رفع كفاءة الفدان ليتراوح متوسط الإنتاجية ما بين 18 إلى 20 إردباً، وذلك نتيجة استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة وتطبيق أحدث الممارسات الزراعية».

وأكد «حرص الدولة على دعم الفلاح المصري وتشجيعه وضمان العائد المناسب له وتحسين مستوى دخله»، كما أشار إلى زيادة سعر توريد القمح هذا العام إلى 2500 جنيه للإردب (الدولار يساوي 52.5 جنيه) وذلك بتوجيه من الرئيس السيسي لدعم المزارعين مع التوجيه بالصرف الفوري للمستحقات المالية للمزارعين والموردين، وبحد أقصى 48 ساعة، لافتاً إلى أن «استقبال القمح المحلي سيبدأ من 15 أبريل (نيسان) الحالي ويستمر حتى انتهاء الموسم في 15 أغسطس (آب) المقبل».

اجتماع برئاسة السيسي لمتابعة «منظومة الأمن الغذائى» الأحد الماضي (الرئاسة المصرية)

وبحسب أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي، محمد على إبراهيم، فإن «الحرب الإيرانية قد تكون ممتدة، وهناك أزمة في الأسمدة، وكل من (منظمة الفاو) و(برنامج الأمم المتحدة الإنمائي) تحدثا عن مشاكل في تدفقات الغذاء ولا سيما القمح». ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أنه «من المفترض أن تستبق مصر هذه التطورات، وهذا هو موسم حصاد القمح وسيتبعه موسم زراعة جديد، لذا من المناسب جداً رفع أسعار التوريد كما حدث».

ووفق اعتقاد إبراهيم فإن «الجهود الحكومية الموجودة خلال موسم القمح الحالي جيدة؛ لكن لابد من البناء عليها بشكل أكبر». ويفسر: «مثلاً تتم المقارنة ما بين سعر التوريد المحلي وسعر التوريد الدولي، ثم البدء في التسعير بشكل مناسب من أجل تنمية الزراعة ما يقربني كدولة من الاكتفاء الذاتي».

وسجلت واردات مصر من القمح ثاني أعلى مستوى تاريخي لها بنهاية العام الماضي وبانخفاض نسبته 12.7 في المائة على أساس سنوي، بحسب بيانات رسمية. وأوضحت البيانات أن «إجمالي واردات القمح خلال عام 2025 بلغ نحو 12.3 مليون طن مقارنة بنحو 14.1 مليون طن خلال 2024».

حول المحفزات الحكومية للمزارعين في موسم القمح الحالي. يرى أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي أن «رفع أسعار التوريد مهم جداً، فضلاً عن آليات الصرف السريع للمزارعين وحل أي مشاكل تواجههم». ويلفت إلى أن » آثار الحرب الإيرانية سوف تستمر حتى لو انتهت، لذا لابد من الاستعداد الحكومي لهذه الفترات المقبلة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع».

جولة ميدانية لمسؤولين في وزارة الزراعة (وزارة الزراعة)

ووجه وزير الزراعة المصري، الثلاثاء، بـ«ضرورة الجاهزية القصوى وتوفير جميع الآلات والمعدات اللازمة لمساعدة المزارعين في عمليات الحصاد الآلي»، مؤكداً «أهمية صيانة المعدات وتوزيعها بشكل عادل على مختلف المحافظات لضمان سرعة نقل المحصول إلى الصوامع والشون وتسهيل عملية التوريد ومنع التكدس». كما وجه بـ«تذليل أي عقبات تواجه عمليات التوريد بما يضمن استقرار السوق المحلية وتأمين مخزون استراتيجي آمن من المحصول».

في سياق ذلك، نشر «المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري»، الثلاثاء، إنفوغرافاً أشار فيه إلى زيادة المساحة المزروعة بالقمح خلال الموسم الحالي. وذكر أن «هذا التوسع الكبير جاء مدعوماً بجهود بحثية مكثفة من المراكز والمعاهد التابعة لوزارة الزراعة». وأكد أن «هذا التطور يعكس نجاح استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة، إلى جانب التوسع في تطبيق الممارسات الزراعية الحديثة، بما يعزز من إنتاجية المحصول ويدعم جهود تحقيق الأمن الغذائي».

مزراعون وسط حقل قمح الشهر الماضي (وزارة الزراعة)

وقال محافظ الفيوم، محمد هانئ غنيم، إن «محصول القمح يمثل أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية التي ترتكز عليها جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي»، مشيراً إلى «حرص الدولة على تقديم مختلف أوجه الدعم والتيسيرات اللازمة للمزارعين بهدف التوسع في المساحات المنزرعة وزيادة الإنتاجية». وأضاف في تصريحات، الثلاثاء، أن «تحقيق معدلات توريد مرتفعة من محصول القمح يسهم في تقليل الفجوة الاستيرادية وتعزيز الاكتفاء الذاتي من القمح».