نظام لحماية صناعات السعودية والدفاع عن صادراتها

تسعى السعودية لتعزيز تنافسية المنتجات الوطنية وتحفيز القطاع الصناعي (واس)
تسعى السعودية لتعزيز تنافسية المنتجات الوطنية وتحفيز القطاع الصناعي (واس)
TT

نظام لحماية صناعات السعودية والدفاع عن صادراتها

تسعى السعودية لتعزيز تنافسية المنتجات الوطنية وتحفيز القطاع الصناعي (واس)
تسعى السعودية لتعزيز تنافسية المنتجات الوطنية وتحفيز القطاع الصناعي (واس)

استحدثت السعودية نظاماً جديداً يستهدف حماية صناعاتها المحلية من ضرر الواردات المغرِقة والمدعومة، والدفاع عن صادراتها ضد إجراءات المعالجات التجارية الدولية.
ويتكون نظام «المعالجات التجارية في التجارة الدولية»، الذي نشرته الجريدة الرسمية، اليوم (الجمعة)، من 27 مادة، ويبدأ العمل به بعد 90 يوماً؛ إذ أوكل للهيئة العامة للتجارة الخارجية، مهمات تلك المعالجات، بما في ذلك إجراء التحقيقات والمراجعات وفرض التدابير بما يتوافق مع تعهدات المملكة الدولية، وبخاصة اتفاقيات «مكافحة الإغراق» و«الدعم والتدابير التعويضية» و«الوقاية».
وعرّف النظام، الإغراق بتصدير مُنتَج إلى المملكة بسعر أقل من القيمة العادية للمنتج المشابه في مجرى التجارة العادي، في حين حدّد الواردات المُغرِقة بالمُنتَجات الخاضعة لتحقيق مكافحة الإغراق، ويُدعى أو ثبت من خلاله أن أسعارها مغرقة، كما عرّف الضرر بـ«الضرر المادي أو التهديد بالضرر للصناعة المحلية أو الإعاقة المادية لصناعة محلية ناشئة».
وحدد النظام حالتين يجوز فيهما اتخاذ قرار فرض تدابير مكافحة الإغراق والتدابير التعويضية النهائية في شكل رسوم نهائية وقبول تعهدات سعرية، تتمثل في ثبوت أن الواردات مغرقة أو مدعومة أو تسببت أو تهدد بحدوث ضرر مادي بالصناعة المحلية أو تعوق إقامة صناعة محلية ناشئة، أو عند وجود زيادة في الواردات تسببت أو تهدد بحدوث ضرر جسيم بالصناعة المحلية، على ألا تتجاوز فترة فرض التدابير 5 سنوات.
من جهته، قال فضل البوعينين، عضو مجلس الشورى السعودي، لـ«الشرق الأوسط»، إن المملكة تسعى من خلال إصدار هذا النظام لاستكمال بنيتها التشريعية في القطاع التجاري، بما يحقق تنافسية المنتجات الوطنية، وجذب الاستثمارات، وتحفيز القطاع الصناعي، وخلق صناعات جديدة وفق «رؤية 2030»، مضيفاً أن الصناعات المحلية تواجه تنافسية غير عادلة من الواردات الأجنبية التي يتم بيعها بأسعار زهيدة لا تقارن بأسعارها الحقيقية، مما يمكن تصنيفها ضمن عمليات الإغراق التجاري، وفي المقابل تواجه الصادرات السعودية بإجراءات حمائية تحد من تنافسيتها العالمية ودخولها الأسواق بسهولة.
وأكد أنه في الحالتين يتسبب ذلك في الإضرار بالصناعات الوطنية، ويحد من التدفقات الاستثمارية في القطاع، لافتاً إلى تأثير ذلك بشكل مباشر في أهداف السعودية الرامية إلى تعزيز القطاع الصناعي وتنويع مصادره، مما استوجب إصدار النظام والتعامل القانوني مع عمليات التجارة الدولية.
وأبان البوعينين، أن السوق السعودية عانت من عمليات إغراق منظمة، ورغم الجهود الحكومية فإن غياب النظام والتشريعات القانونية حد من القدرة على معالجتها، مشدداً على أن كثرة قضايا الإغراق والحمائية المرفوعة ضد منتجات سعودية، وأهمها البتروكيماويات، تتطلب وجود النظام وآلية العمل في قضايا التجارة الدولية.
وتوقّع أن يكون هناك انعكاس مهم للنظام على الصناعات المحلية والقطاع الصناعي عموماً، وتدفق الاستثمارات والتوسع في الصناعات الوطنية، مشيراً إلى أنه لا يمكن للصناعة أن تزدهر دون حماية قانونية تحميها من عمليات الإغراق والمنافسة غير العادلة.


مقالات ذات صلة

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في مؤتمر «سيرا ويك» (أرشيفية - أ.ف.ب)

رئيس «أرامكو»: «عواقب وخيمة» على أسواق النفط إذا استمر إغلاق مضيق هرمز

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، يوم الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يُفضي إلى عواقب وخيمة على أسواق النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

إليك تفاصيل توزيعات «أرامكو» لعام 2025... إجمالي 85.5 مليار دولار

كشفت النتائج المالية السنوية لشركة «أرامكو» لعام 2025 عن استمرار الشركة في نهجها القوي لتعزيز القيمة للمساهمين

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في أحد المؤتمرات (رويترز)

الناصر: «أرامكو» في موقع ريادي بفضل تدفقاتها النقدية القوية في 2025

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، المهندس أمين الناصر، أن الشركة اختتمت عام 2025 بتحقيق نمو قوي وتدفقات نقدية متميزة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» على مبنى مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (أ.ف.ب)

«أرامكو» تحقق 104.7 مليار دولار صافي دخل معدل في 2025

أعلنت شركة «أرامكو السعودية»، عملاق الطاقة العالمي، عن نتائجها المالية والتشغيلية للسنة المالية 2025، محققة أداءً قوياً يعكس كفاءة نموذج أعمالها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.