تركيا وجهت تحذيرات لسفارات غربية من هجمات إرهابية محتملة

القبض على 13 من «داعش»... وتجميد أموال أشخاص وشركات تموله

عناصر من الشرطة التركية أثناء مداهمة منزل توجد به عناصر من «داعش» (الأناضول)
عناصر من الشرطة التركية أثناء مداهمة منزل توجد به عناصر من «داعش» (الأناضول)
TT

تركيا وجهت تحذيرات لسفارات غربية من هجمات إرهابية محتملة

عناصر من الشرطة التركية أثناء مداهمة منزل توجد به عناصر من «داعش» (الأناضول)
عناصر من الشرطة التركية أثناء مداهمة منزل توجد به عناصر من «داعش» (الأناضول)

وجهت السلطات التركية تحذيرات لبعض السفارات الغربية من احتمال وقوع تهديدات إرهابية، في الوقت الذي ألقت فيه قوات مكافحة الإرهاب القبض على 13 من عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي في حملة أمنية في إسطنبول، وتم تجميد أموال 17 شخصاً يحملون الجنسيتين السورية والعراقية و4 شركات؛ لتورطهم في تمويل أنشطة التنظيم الإرهابي.
وأبلغت سفارات ثلاث دول في غرب أوروبا ومنظمة دولية كبرى «رويترز»، مع طلب عدم ذكر الأسماء لحساسية الموضوع، بأن السلطات التركية حذرتها من تهديدات محتملة، بينما حذرت صربيا مواطنيها من السفر إلى تركيا بعد مرور أكثر من أسبوعين على تفجير في شارع الاستقلال بمنطقة تقسيم في قلب إسطنبول في 13 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي؛ ما تسبب في مقتل 6 أشخاص وإصابة 81 آخرين، نسبته السلطات إلى حزب العمال الكردستاني ووحدات حماية الشعب الكردية، التي تعتبرها أنقرة امتداداً له في سوريا.
وبحسب «رويترز» سلطت المنظمة الكبرى، في رسالة بالبريد الإلكتروني للموظفين، الضوء على المخاطر في مراكز التسوق ومحطات الحافلات والمطارات؛ بسبب احتمال شن مسلحين هجمات انتقامية.
وعقب التفجير الإرهابي في إسطنبول أطلقت تركيا عملية جوية، تحت اسم «المخلب - السيف» في شمالي سوريا والعراق ضد المسلحين الأكراد من حزب العمال الكردستاني والوحدات الكردية، وتستعد لشن عملية برية في شمال سوريا ضد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، التي تشكل الوحدات الكردية عمودها الفقري.
من جانب آخر، نقلت وكالة أنباء «تانيوج» الصربية عن وزير الخارجية إيفيتسا داتشيتش قوله، إنه «يتعين على الرعايا الصرب تجنب السفر إلى تركيا، خصوصاً أنقرة في الأسابيع المقبلة، ما لم تكن هناك حاجة ماسة لذلك؛ بسبب احتمال وقوع هجمات».
وأضاف داتشيتش في تصريح للوكالة: «أريد أن أحذر المواطنين أنه من الممكن، بحسب المعلومات الواردة من الأجهزة الأمنية، توقع هجمات إرهابية في الأسابيع القليلة المقبلة، وفي هذه الحالة تشير هذه المعلومات إلى العاصمة التركية أنقرة»، مشيراً إلى أن التحذير «قد يسري أيضاً على أجزاء أخرى من تركيا».
وتابع أنه «إذا كان مواطنونا موجودين بالفعل، فعليهم تجنب الأماكن المزدحمة مثل مناطق المشاة والمترو والحافلات والقطارات وغيرها من الأماكن المماثلة».
في السياق ذاته، ألقت قوات مكافحة الإرهاب التابعة لمديرية أمن إسطنبول، الخميس، القبض على 13 مشتبهاً، في عملية أمنية ضد تنظيم «داعش» الإرهابي، شملت 16 موقعاً في 10 أحياء تابعة لمدينة إسطنبول.
في غضون ذلك، نشرت الجريدة الرسمية في تركيا، الخميس، قراراً أصدرته وزارتا الداخلية، والخزانة والمالية التركيتان بتجميد أصول 17 شخصاً، غالبيتهم من حملة الجنسية السورية، و4 شركات على خلفية ارتباطهم بتنظيم «داعش» الإرهابي.
وتضمن القرار، الموقع من وزيري الداخلية سليمان صويلو، والخزانة والمالية نور الدين نباتي، تجميد أصول 17 شخصاً على علاقة بتنظيم «داعش» في تركيا، وذلك بناء على أسباب معقولة، وارتكابهم أعمالاً تدخل في نطاق جريمة تمويل الإرهاب.
وتضمن القرار أسماء كل من ماهر دغيم، وأحمد أوبيسي، وماجد سكرية، وياسر شتات، وهم سوريون حاصلون على الجنسية التركية، والسوريين حسان دغيم، وبديعة حكمي، ومصطفى عرجة، ورضوان سكسوك، ومحمد علاء سكسوك، وحسن سكسوك، وخالد سكسوك، وحسين حسين، ومحمد راتب خطاب، وإحسان مهدي صالح صالح، (عراقي الجنسية)، ونجيب باليك، (تركي الجنسية)، وزهير سحلول وعماد بن صالح (أبو عبد الله التونسي)، ولم يحدد القرار جنسيتهما.
وتضمن القرار 4 شركات مسجلة في تركيا، أسهمت في تمويل تنظيم «داعش»، هي «دي إكس إن» للتجارة، و«المراعي» للاستيراد والتصدير، و«آر إس كشوك الدولية» للصناعة والتجارة، و«يونيفرسال لوجيستيك» للاستيراد والتصدير والتجارة وتنظيم المعارض.
وكانت تركيا جمدت، خلال العام الماضي، الأصول المالية لعدد من المنظمات والكيانات المصنفة على القائمة الحمراء، بينها شركات سورية متهمة بتمويل «داعش» و«القاعدة» و«هيئة تحرير الشام» (جبهة النصرة سابقاً)، ووحدات حماية الشعب الكردية، المدرجة على قوائم الإرهاب.
وأدرجت مجموعة العمل المالية، التابعة لمجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى والتي تعد هيئة رقابية دولية، العام الماضي، تركيا على القائمة الرمادية لتقاعسها عن التصدي لغسل الأموال وتمويل الإرهاب.


مقالات ذات صلة

تركيا: الموافقة على تقرير برلماني يدفع عملية السلام مع الأكراد

شؤون إقليمية صورة تذكارية تجمع بين رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش ونواب الأحزاب الأعضاء في لجنة وضع الإطار القانوني لعملية السلام الأربعاء (حساب البرلمان في إكس)

تركيا: الموافقة على تقرير برلماني يدفع عملية السلام مع الأكراد

وافقت لجنة في البرلمان التركي على تقرير يتضمن اقتراحات لوضع قانون انتقالي لعملية السلام بالتزامن مع عملية نزع أسلحة حزب «العمال الكردستاني».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا منسّق حزب «فرنسا الأبية» مانويل بومبار (أ.ف.ب)

حزب «فرنسا الأبية» اليساري يخلي مقره في باريس بعد «تهديد بوجود قنبلة»

أعلن حزب «فرنسا الأبية» اليساري الراديكالي الأربعاء أنه اضطر إلى إخلاء مقره الرئيس في باريس بعد تلقيه «تهديداً بوجود قنبلة».

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية أكراد خلال مسيرة في ألمانيا للمطالبة بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين في تركيا بعدما أطلق نداءً من أجل السلام (د.ب.أ)

تركيا: أوجلان يعلن بدء «الاندماج الديمقراطي»

عد زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان أن مرحلة جديدة من «عملية السلام» بدأت في تركيا بينما يستعد البرلمان للتصويت على تقرير يحدد إطارها القانوني.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أفريقيا مسيحيون بعد عودتهم إلى ولاية كادونا كانوا قد اختُطفوا من قِبل مجموعات مسلحة في كومين والي (أ.ب)

نيجيريا: وصول قوات أميركية لتعزيز القدرة على مواجهة الإرهاب

وصول قوات أميركية لتعزيز القدرة على مواجهة الإرهاب في نيجيريا و«داعش» يكثّف هجماته وحديث عن مقتل 1300 نيجيري خلال 41 يوماً.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا صورة نشرتها الجمارك الموريتانية لشحنة المتفجرات

السلطات الموريتانية تحبط محاولة تهريب 1700 كيلوغرام من المتفجرات

أعلنت السلطات الموريتانية عن إحباط محاولة تهريب 1700 كيلوغرام من المتفجرات نحو العاصمة نواكشوط، عبر واحد من أهم وأكبر المعابر الحدودية مع دولة مالي المجاورة.

الشيخ محمد (نواكشوط)

ترمب يحذّر بريطانيا من التخلي عن قاعدة بالمحيط الهندي

صورة أرشيفية غير مؤرخة تُظهر دييغو غارسيا أكبر جزيرة في أرخبيل تشاغوس وموقع قاعدة عسكرية أميركية رئيسية في وسط المحيط الهندي (رويترز)
صورة أرشيفية غير مؤرخة تُظهر دييغو غارسيا أكبر جزيرة في أرخبيل تشاغوس وموقع قاعدة عسكرية أميركية رئيسية في وسط المحيط الهندي (رويترز)
TT

ترمب يحذّر بريطانيا من التخلي عن قاعدة بالمحيط الهندي

صورة أرشيفية غير مؤرخة تُظهر دييغو غارسيا أكبر جزيرة في أرخبيل تشاغوس وموقع قاعدة عسكرية أميركية رئيسية في وسط المحيط الهندي (رويترز)
صورة أرشيفية غير مؤرخة تُظهر دييغو غارسيا أكبر جزيرة في أرخبيل تشاغوس وموقع قاعدة عسكرية أميركية رئيسية في وسط المحيط الهندي (رويترز)

حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بريطانيا، الأربعاء، من التخلي عن قاعدة عسكرية مهمة في المحيط الهندي، مشيراً إلى أهميتها بالنسبة لأي هجوم قد تشنّه الولايات المتحدة على إيران.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «لا تتخلوا عن (قاعدة) دييغو غارسيا»، بعد ساعات على دعم الخارجية الأميركية اتفاق بريطانيا على إعادة جزر تشاغوس إلى موريشيوس واستئجار الأرض الخاصة بالقاعدة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


بابا الفاتيكان يأسف لعالم «يحترق» في كلمته بقداس «أربعاء الرماد»

البابا ليو الرابع عشر يترأس قداس «أربعاء الرماد» (أ.ف.ب)
البابا ليو الرابع عشر يترأس قداس «أربعاء الرماد» (أ.ف.ب)
TT

بابا الفاتيكان يأسف لعالم «يحترق» في كلمته بقداس «أربعاء الرماد»

البابا ليو الرابع عشر يترأس قداس «أربعاء الرماد» (أ.ف.ب)
البابا ليو الرابع عشر يترأس قداس «أربعاء الرماد» (أ.ف.ب)

عبّر بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر، اليوم (الأربعاء)، ​عن أسفه لعالم «يحترق» بسبب الحروب وتدمير البيئة خلال قداس «أربعاء الرماد»، الذي يفتتح موسم الصوم الكبير لمسيحيّي العالم.

وقبل أن يقوم البابا برشّ الرماد على ‌رؤوس المشاركين ‌في القداس، كإشارة ​على ‌الفناء، ⁠قال ​إن الرماد ⁠يمكن أن يمثل «ثقل عالم يحترق، ومدن بأكملها دمرتها الحرب».

وأخبر المشاركين أن الرماد يمكن أن يرمز إلى «رماد القانون الدولي والعدالة بين ⁠الشعوب، ورماد النظم البيئية ‌بأكملها».

وقال ‌البابا ليو، أول ​أميركي يتولى ‌المنصب البابوي: «من السهل جداً ‌الشعور بالعجز أمام عالم يحترق». ويستمر الصوم الكبير 40 يوماً، ويسبق عيد القيامة، أهم الأعياد المسيحية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم ‌يشر البابا ليو، الذي انتُخب في مايو (أيار) ⁠الماضي ⁠زعيماً للكنيسة الكاثوليكية التي يتبعها 1.4 مليار شخص خلفاً للبابا الراحل فرنسيس، إلى أي نزاع بعينه في كلمته.

وندّد البابا بشدة بالحروب الدائرة في العالم خلال عامه الأول، واستنكر ما وصفه «بالحماس العالمي للحرب»،​في خطاب ​هام حول السياسة الخارجية الشهر الماضي.


موسكو: موقفنا بشأن الدعوة إلى «مجلس ترمب للسلام» قيد الدراسة

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)
المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)
TT

موسكو: موقفنا بشأن الدعوة إلى «مجلس ترمب للسلام» قيد الدراسة

المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)
المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا (رويترز)

أعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، اليوم الأربعاء، أن موقف روسيا بشأن الدعوة للانضمام إلى «مجلس السلام»، الذي شكله الرئيس الأميركي دونالد ترمب، «قيد الدراسة».

وأضافت زاخاروفا، خلال مؤتمر صحافي، أن روسيا تهتم بمواقف شركائها في الشرق الأوسط، وفقاً لوكالة أنباء «سبوتنيك» الروسية.

وقالت زاخاروفا إن «موقف روسيا بشأن الدعوة إلى مجلس السلام في (قطاع) غزة، قيد الدراسة، مع مراعاة آراء شركائها في منطقة الشرق الأوسط».

وفي وقت سابق، صرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بأن روسيا مستعدة للمساهمة بمليار دولار من أصولها المجمدة سابقاً في «مجلس السلام»، الذي تم إنشاؤه بمبادرة من ترمب لإعادة إعمار قطاع غزة وحل القضية الفلسطينية.

ووصف ترمب هذا المقترح بأنه «فكرة مثيرة للاهتمام»، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

وكان المتحدث باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، أكد في وقت سابق أن الرئيس بوتين سيناقش مع نظيره الفلسطيني محمود عباس، مسألة تخصيص مليار دولار من الأصول الروسية المجمدة، لأغراض إنسانية في إطار «مجلس السلام».

ووجهت الرئاسة الأميركية دعوات إلى زعماء نحو 50 دولة للمشاركة في «مجلس السلام» بشأن غزة، وأعلنوا تسلمهم دعوة الرئيس الأميركي.

وعبّر ترمب عن توقعات كبيرة لنتائج الاجتماع الرسمي الأول لـ«مجلس السلام» الذي ينعقد في واشنطن الخميس، وقال إن الدول الأعضاء تعهدت بأكثر من 5 مليارات دولار لدعم الجهود الإنسانية وإعادة إعمار غزة.