هدوء حذر على وقع تعزيزات روسية وتركية شمال سوريا

أنقرة تطالب حلفاءها بوقف دعم «قسد»... وتتمسك بانسحاب القوات الكردية من شريط حدودي بعمق 30 كلم

مخيم للنازحين قرب معبر باب السلامة على الحدود السورية - التركية يوم الاثنين الماضي (د.ب.أ)
مخيم للنازحين قرب معبر باب السلامة على الحدود السورية - التركية يوم الاثنين الماضي (د.ب.أ)
TT

هدوء حذر على وقع تعزيزات روسية وتركية شمال سوريا

مخيم للنازحين قرب معبر باب السلامة على الحدود السورية - التركية يوم الاثنين الماضي (د.ب.أ)
مخيم للنازحين قرب معبر باب السلامة على الحدود السورية - التركية يوم الاثنين الماضي (د.ب.أ)

بينما ساد الهدوء وتراجعت حدة الهجمات التركية على مواقع «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في شمال وشمال شرقي سوريا، لوحظ أن القوات الروسية وقوات النظام السوري، بالإضافة إلى قوات «قسد» والميليشيات الإيرانية، استقدمت تعزيزات إلى أرياف حلب (شمال سوريا) في مقابل تعزيزات ضخمة موازية دفع بها الجيش التركي إلى إدلب المجاورة. وجاء ذلك وسط معلومات عن تمسك أنقرة بانسحاب قوات «قسد» التي يهيمن عليها الأكراد، من شريط حدودي بعمق 30 كلم داخل سوريا، ورفضها عرضاً روسياً بنشر قوات النظام مكانها.
وبموازاة هذه التطورات الميدانية، دعت تركيا حلفاءها إلى وقف تقديم دعم إلى «وحدات حماية الشعب» الكردية، أكبر مكونات «قسد». وقال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، إنه ينبغي على البعض من حلفاء أنقرة وقف دعم «التنظيمات الإرهابية» في سوريا، في إشارة إلى الدعم الأميركي لـ «قسد» كحليف في الحرب على «تنظيم داعش» الإرهابي في سوريا. وأضاف جاويش أوغلو، خلال مشاركته في اجتماع وزراء خارجية حلف شمال الأطلسي (ناتو) في العاصمة الرومانية بوخارست الأربعاء، أن «دعم بعض حلفائنا وعلى رأسهم الولايات المتحدة للتنظيمات الإرهابية في سوريا واضح للعيان، ونؤكد ضرورة وقف هذا الدعم».
بدوره، رفض مندوب تركيا الدائم لدى الأمم المتحدة، فريدون سينيرلي أوغلو، الانتقادات الموجهة إلى العمليات التي تقوم بها بلاده شمال سوريا ضد «قسد». وقال إن «تغيير اسم تنظيم إرهابي إلى ديمقراطي (في إشارة إلى تحالف قوات سوريا الديمقراطية) هو إهانة للديمقراطية». وأضاف، في كلمة أمام مجلس الأمن الدولي ليل الثلاثاء - الأربعاء، أن قوات «التنظيم الإرهابي»، في إشارة إلى «الوحدات» الكردية، تصول وتجول في شمال سوريا، وهو ما يشكل تهديداً مصيرياً للأمن القومي التركي، لافتاً إلى استهدافها حدود تركيا مراراً خلال العامين الأخيرين، وتبنيها علناً تلك الهجمات عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي.
وذكّر الدول المنتقدة لعمليات تركيا شمال سوريا في مجلس الأمن بالتفجير الإرهابي الذي وقع في شارع الاستقلال بمنطقة تقسيم في إسطنبول في 13 نوفمبر (تشرين الثاني)، وأسفر عن مقتل 6 أشخاص وإصابة 81 آخرين، والهجمات التي طالت ولاية غازي عنتاب الحدودية مع سوريا بقذائف مصدرها مواقع «قسد». وشدد على أن تركيا ستواصل عمليات مكافحة الإرهاب بموجب «الحق المشروع للدفاع عن النفس» الوارد في المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وقرارات مجلس الأمن الدولي. ووصف التصريحات الأميركية القائلة إن عمليات تركيا ضد «قسد» ستؤثر سلباً على مكافحة «تنظيم داعش» الإرهابي بأنها منفصلة عن الواقع، معتبراً أن الحقيقة هي أن «داعش» لا يزال يشكل تهديداً للدول المجاورة بسبب الأخطاء والاستراتيجيات الخاطئة لأولئك الذين يطلقون مثل هذه التصريحات. وأكد أن تركيا حذّرت مراراً من أنه لا يمكن مكافحة «داعش» عبر استخدام تنظيم إرهابي آخر (قسد)، مشيراً إلى أن «قوات سوريا الديمقراطية» هي نفسها «وحدات حماية الشعب» الكردية و«حزب العمال الكردستاني»، مضيفاً أنه مهما تم تغيير اسم التنظيم فإن ذلك لا يغيّر حقيقة نياته.
ورداً على تصريحات المبعوث الأممي إلى سوريا، غير بيدرسون، بأن «قسد لم يتبن تفجير إسطنبول»، قال سينرلي أوغلو: «للأسف سمعنا اليوم إشارة إلى بيان ما يسمى بـ(قسد)، الذي ينكر فيه مسؤوليته عن التفجير الإرهابي بإسطنبول، وهذا الأمر بمثابة رش للملح على الجرح، لا يمكن قبول الإشارة إلى بيان تنظيم إرهابي في مجلس الأمن». ودعا المندوب التركي قوات النظام السوري إلى إنهاء هجماتها البرية والجوية في إدلب، وإسرائيل إلى التوقف عن شن غارات جوية على دمشق وحمص وحماة واللاذقية.
بالتوازي، قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إنها خفضت عدد الدوريات المشتركة شمال سوريا مع «قوات سوريا الديمقراطية» بعد ضربات تركية في المنطقة وقبل هجوم بري تخشاه من جانب تركيا. وقال المتحدث باسم «البنتاغون»، باتريك رايدر، إنه بينما لم تتوقف العمليات ضد «تنظيم داعش» فقد تعيّن تقليص الدوريات لأن «قسد» خفضت عدد الدوريات الخاصة بها. وأضاف رايدر أن وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن سيتحدث مع نظيره التركي قريباً.
وكان قائد «قسد»، مظلوم عبدي، أعلن منذ أيام التوقف عن تسيير الدوريات المشتركة مع القوات الأميركية بسبب انشغال قواته بالتصعيد التركي.
- رفض تركي
في الوقت ذاته، أفادت مصادر تركية بأن أنقرة أبلغت الجانب الروسي عدم قبولها انتشار قوات النظام في مناطق «قسد» كضمانة لعدم شن العملية العسكرية لأنها ترى أن هذا الانتشار يبقى شكلياً، وأن ما تطالب به تركيا هو انسحاب «قسد» إلى مسافة 30 كيلومتراً بعيداً عن حدودها الجنوبية.
ونقلت وسائل إعلام تركية عن تلك المصادر أن أنقرة تتمسك بإخراج قوات «قسد» من مناطق النفوذ الروسي شمال سوريا، وأنها لن تتنازل عن انسحاب تلك القوات لمسافة 30 كيلومتراً.
وبشأن شكوى الولايات المتحدة من تعرض جنودها للخطر بسبب العمليات التركية، قالت المصادر إن الجانب الأميركي أبدى تفهمه لمطالب تركيا المتعلقة بأمنها، وإن المعلومات المتوافرة لدى تركيا تشير إلى أن الجنود الأميركيين انسحبوا من بعض المواقع. وأكدت أن العملية العسكرية التركية المرتقبة ستنفذ «بشكل دقيق» ومن دون أي تهديد لسلامة القوات الأميركية والروسية.
- تعزيزات متبادلة
ميدانياً، أنشأت القوات الروسية نقطة عسكرية جديدة في قرية تل جيجان، ضمن مناطق انتشار «قسد» والنظام في ريف حلب الشرقي، ورفعت العلم الروسي عليها، وقامت بنشر المدافع الميدانية في محيط النقطة. وقرية تل جيجان متاخمة لقرية عبلة بريف الباب شرق حلب، الخاضعة لسيطرة القوات التركية والفصائل الموالية لها والتي توجد فيها قاعدة عسكرية تركية. وبحسب «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، أرسلت القوات الروسية تعزيزات عسكرية شملت عشرات الجنود ومدافع ميدانية بعيدة المدى ومواد لوجستية، مشيراً إلى أن هذه تعد المرة الأولى التي تنتشر فيها القوات الروسية على خطوط التماس مع القوات التركية.
في الوقت ذاته، أرسلت قوات النظام ومسلحون موالون لإيران من بلدتي نبل والزهراء، تعزيزات عسكرية مساء الثلاثاء، تضمنت دبابات «تي 90» حديثة، وناقلات جند ومئات من الجنود. وانتشرت هذه التعزيزات على طول خطوط التماس مع فصائل «الجيش الوطني السوري» الموالي لأنقرة في ريف حلب الشمالي. وتعد التعزيزات الجديدة الأضخم منذ إطلاق تركيا عمليتها الجوية «المخلب - السيف» مساء 19 نوفمبر (تشرين الثاني).
وأفاد «المرصد السوري» من قبل بدخول تعزيزات عسكرية روسية إلى قاعدة صرين جنوب عين العرب (كوباني)، وقاعدة «السعيدية» العسكرية غرب مدينة منبج شرق حلب، بعد أقل من 48 ساعة على بدء العملية الجوية التركية. وبالإضافة إلى ذلك، تجولت دورية عسكرية للقوات الروسية في ريف تل أبيض شمال الرقة، الأربعاء، لتفقد مواقع قوات النظام في قرية متين كوشكار بريف تل أبيض الغربي للوقوف على الوضع في المناطق التي طالها القصف التركي.
في المقابل، دفع الجيش التركي بتعزيزات ضخمة جديدة من ضمنها رتل عسكري مؤلف من 50 آلية من مدرعات وناقلات جند وشاحنات مغلقة محملة بالمواد اللوجيستية والأسلحة إلى النقاط العسكرية التركية في إدلب. وأوضح «المرصد السوري» أن الرتل ضم ضباطاً جاءوا لتفقد النقاط المنتشرة في منطقة خفض التصعيد في إدلب، والاطلاع على جاهزيتها حال وقوع أي طارئ.
- هدوء ميداني
في غضون ذلك، سيطر هدوء حذر على طول خطوط التماس بين القوات التركية وفصائل «الجيش الوطني» الموالية لها، وقوات «قسد» والنظام في أرياف حلب وعين العرب (كوباني) والرقة، وشمال وشمال غربي الحسكة، باستثناء بضع قذائف واستهدافات متبادلة بالأسلحة الفردية بين العناصر. واستهدفت قوات «قسد»، بعد منتصف ليل الثلاثاء - الأربعاء، بصواريخ عدة، نقاط الفصائل في منطقة عنيق الهوى بريف تل تمر، وجرى قصف متبادل لفترة قصيرة. كما نفذت القوات التركية، مساء الثلاثاء، جولة من القصف على مناطق سيطرة «قسد» في شمال وشرق سوريا، شملت قرى شيخ فاطمي وحميدية بريف أبو رأسين الشرقي شمال الحسكة، بالإضافة إلى قرية تل اللبن جنوب غربي تل تمر وقرية الشور بريف أبو رأسين شمال غربي الحسكة. وقصفت القوات التركية أيضاً مناطق في عين العرب شمال شرقي حلب بالمدفعية الثقيلة.
وفي الرقة، استهدفت القوات التركية والفصائل الموالية لها قريتي زنوبيا وأبو صرة غرب عين عيسى.


مقالات ذات صلة

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

العالم العربي أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

أنقرة تستبق «رباعي موسكو» بمطالبة دمشق بموقف واضح تجاه قضايا التطبيع

استبقت تركيا انعقاد الاجتماع الرباعي لوزراء خارجيتها وروسيا وإيران وسوريا في موسكو في 10 مايو (أيار) الحالي في إطار تطبيع مسار العلاقات مع دمشق، بمطالبتها نظام الرئيس بشار الأسد بإعلان موقف واضح من حزب «العمال الكردستاني» والتنظيمات التابعة له والعودة الطوعية للاجئين والمضي في العملية السياسية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم العربي درعا على موعد مع تسويات جديدة

درعا على موعد مع تسويات جديدة

أجرت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا (جنوب سوريا) اجتماعات عدة خلال الأيام القليلة الماضية، آخرها أول من أمس (الأربعاء)، في مقر الفرقة التاسعة العسكرية بمدينة الصنمين بريف درعا الشمالي، حضرها وجهاء ومخاتير ومفاوضون من المناطق الخاضعة لاتفاق التسوية سابقاً وقادة من اللواء الثامن المدعوم من قاعدة حميميم الأميركية. مصدر مقرب من لجان التفاوض بريف درعا الغربي قال لـ«الشرق الأوسط»: «قبل أيام دعت اللجنة الأمنية التابعة للنظام السوري في محافظة درعا، ممثلةً بمسؤول جهاز الأمن العسكري في درعا، العميد لؤي العلي، ومحافظ درعا، لؤي خريطة، ومسؤول اللجنة الأمنية في درعا، اللواء مفيد حسن، عد

رياض الزين (درعا)
شمال افريقيا مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

مشاورات مصرية مع 6 دول عربية بشأن سوريا والسودان

أجرى وزير الخارجية المصري سامح شكري اتصالات هاتفية مع نظرائه في 6 دول عربية؛ للإعداد للاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية العرب بشأن سوريا والسودان، المقرر عقده، يوم الأحد المقبل. وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير أحمد أبو زيد، في إفادة رسمية، الخميس، إن شكري أجرى اتصالات هاتفية، على مدار يومي الأربعاء والخميس، مع كل من وزير خارجية السودان علي الصادق، ووزير خارجية السعودية فيصل بن فرحان، ووزير خارجية العراق فؤاد محمد حسين، ووزير خارجية الجزائر أحمد عطاف، ووزير خارجية الأردن أيمن الصفدي، ووزير خارجية جيبوتي محمود علي يوسف. وأضاف أن «الاتصالات مع الوزراء العرب تأتي في إطار ا

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

أطلق الأردن سلسلة اتصالات مع دول عربية غداة استضافته اجتماعاً لبحث مسألة احتمالات عودة سوريا إلى الجامعة العربية، ومشاركتها في القمة المقبلة المقرر عقدها في المملكة العربية السعودية هذا الشهر. وقالت مصادر أردنية لـ«الشرق الأوسط»، إن اجتماع عمّان التشاوري الذي عُقد (الاثنين) بحضور وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن وسوريا، ناقش احتمالات التصويت على قرار عودة سوريا إلى الجامعة العربية ضمن أنظمة الجامعة وآليات اعتماد القرارات فيها. وفي حين أن قرار عودة سوريا إلى الجامعة ليس مقتصراً على الاجتماعات التشاورية التي يعقدها وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن، فإن المصادر لا تستبعد اتفاق

شؤون إقليمية الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

الأسد ورئيسي يتفقان على «تعاون استراتيجي طويل الأمد»

بدأ الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي أمس (الأربعاء) زيارة لدمشق تدوم يومين واستهلها بجولة محادثات مع نظيره السوري بشار الأسد تناولت تعزيز العلاقات المتينة أصلاً بين البلدين. وفيما تحدث رئيسي عن «انتصارات كبيرة» حققتها سوريا، أشار الأسد إلى أن إيران وقفت إلى جانب الحكومة السورية مثلما وقفت هذه الأخيرة إلى جانب إيران في حرب السنوات الثماني مع إيران في ثمانينات القرن الماضي. ووقع الأسد ورئيسي في نهاية محادثاتهما أمس «مذكرة تفاهم لخطة التعاون الاستراتيجي الشامل الطويل الأمد». وزيارة رئيسي لدمشق هي الأولى التي يقوم بها رئيس إيراني منذ 13 سنة عندما زارها الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

رسائل حب ومساندة مصرية للسعودية تحظى بتفاعل واسع

العَلم السعودي في شوارع القاهرة خلال الاحتفال باليوم الوطني للمملكة الشهر الماضي (الشرق الأوسط)
العَلم السعودي في شوارع القاهرة خلال الاحتفال باليوم الوطني للمملكة الشهر الماضي (الشرق الأوسط)
TT

رسائل حب ومساندة مصرية للسعودية تحظى بتفاعل واسع

العَلم السعودي في شوارع القاهرة خلال الاحتفال باليوم الوطني للمملكة الشهر الماضي (الشرق الأوسط)
العَلم السعودي في شوارع القاهرة خلال الاحتفال باليوم الوطني للمملكة الشهر الماضي (الشرق الأوسط)

في مشهد يعكس عمق العلاقات الشعبية بين مصر والمملكة العربية السعودية، شهدت منصات التواصل الاجتماعي في مصر خلال الأيام الماضية موجة من الرسائل والتعليقات على خلفية الاعتداءات الحوثية الأخيرة على المطارات السعودية، عبّر خلالها مصريون عن تضامنهم الكامل مع المملكة، ودعمهم لها قيادةً وشعباً وجيشاً وحكومة، مؤكدين متانة الروابط التاريخية التي تجمع البلدين.

جاء هذا التفاعل متوافقاً مع الموقف الرسمي المصري المعلَن تجاه المملكة، حيث نشر مستخدمون آلاف التدوينات وصوراً تجمع قادة البلدين، عبر عدة «هاشتاغات» داعمة للمملكة على مختلف المنصات، حظيت بتفاعل واسع، جاء أبرزها: «#كلنا_مع_السعودية»، «#مصر_والسعودية_ايد_واحدة»، #لن_ترونا_إلا_معا»، «#مصر_السعودية_أشقاء».

وتركَّز الجانب الأكبر من التعليقات المصرية على إبداء التأييد والتضامن مع المملكة فيما تواجهه من هجمات استهدفت بنيتها التحتية ومواطنيها، مع إدانة للممارسات الحوثية وتصنيفها أعمالاً إرهابية وجرائم تخالف الأعراف الإنسانية والدينية، مع إعلان الدعم الكامل للمملكة في إجراءاتها للدفاع عن نفسها.

كما أبرزت تعليقات أخرى المكانة الوجدانية للمملكة لدى الشعب المصري، مستخدمين لغة صادقة تعكس الشعور بالألم المشترك والمساندة النفسية في أوقات الأزمات، مؤكدين أن ما يجمع البلدين «علاقة دم ومصير واحد وليس تحالفاً مؤقتاً».

وأكد قطاع واسع من رواد المنصات أن العلاقات الثنائية تستند إلى عمق تاريخي وجغرافي لا يتأثر بمحاولات الوقيعة الرقمية بين البلدين، مشددين على أنها «علاقة أقوى من تأثير الذباب الإلكتروني».

كما استعاد مغردون مواقف تاريخية متبادلة بين البلدين في أوقات الأزمات والتحديات، مؤكدين أن التضامن المتبادل يظل إحدى أبرز سمات هذه العلاقة، مستحضرين محطات طويلة من التعاون والتنسيق بين القاهرة والرياض.

وركز آخرون على أن استقرار المملكة مسؤولية تهم كل عربي ومسلم، كونها أرض الحرمين الشريفين، لافتين إلى أن السعودية وطن ثانٍ للمصريين، وتجمع الشعبين روابط اجتماعية وإنسانية وثقافية متجذرة عبر عقود.

الرئيس عبد الفتاح السيسي يستقبل الأمير محمد بن سلمان في القاهرة الشهر الماضي (الرئاسة المصرية)

بينما جاءت أبرز رسائل المحبة والمساندة المصرية للسعودية مع نشر السفارة السعودية بالقاهرة بياناً لمواطنيها بشأن مساعدة المتضررين منهم من إلغاء الرحلات الجوية مع اضطراب حركة الطيران في السعودية، حيث دعت السفارة المواطنين السعوديين الذين تأثرت رحلاتهم الجوية أو تعذر وصولهم إلى وجهاتهم بسبب الإلغاء أو التأخير، إلى التواصل معها لطلب المساعدة، وهو ما أثار ردود فعل واسعة من المصريين.

وأظهرت التفاعلات رفض الشارع المصري التعامل مع المواطن السعودي على أنه «غريب»، مع إطلاق دعوات ترحيب بمن يوجدون على الأراضي المصرية، لافتين إلى أن «بيوتنا مفتوحة... والدار داركم».

وأشار مغردون على مواقع التواصل الاجتماعي إلى أن للمملكة محبّة راسخة في قلوب المصريين، مؤكدين أن «السعودي في مصر بين أهله».

وأشار الإعلامي والبرلماني مصطفى بكري، في تغريدة على «إكس»، إلى تلقيّ سفير خادم الحرمين الشريفين بالقاهرة، صالح بن عيد الحصيني، عقب نشر بيان السفارة، اتصالات وبرقيات عديدة من المصريين يعلنون فيها التضامن مع أشقائهم في المملكة في مواجهة العدوان الحوثي ضد المدنيين.

في المقابل، تفاعل مدونون سعوديون مع تلك الدعوات والتعليقات المصرية، لافتين إلى عدم شكهم في حب المصريين للسعودية وأهلها، بينما أكد آخرون المحبة والأخوّة بين الشعبين.

كما تفاعل الأمير عبد الرحمن بن مساعد، على تعليقات المصريين على بيان السفارة، معلقاً عبر حسابه الرسمي في منصة «إكس»: «ردود المصريين على ما نشرته السفارة السعودية في القاهرة تثلج الصدر، أُشهد الله على حبك يا مصر وحب أهلك».


ضربات جوية وكمائن دامية تنهك حشود الحوثيين في تعز

ضربات الطيران الحربي تتصدى للزحف الحوثي نحو مدينة تعز (إعلام عسكري)
ضربات الطيران الحربي تتصدى للزحف الحوثي نحو مدينة تعز (إعلام عسكري)
TT

ضربات جوية وكمائن دامية تنهك حشود الحوثيين في تعز

ضربات الطيران الحربي تتصدى للزحف الحوثي نحو مدينة تعز (إعلام عسكري)
ضربات الطيران الحربي تتصدى للزحف الحوثي نحو مدينة تعز (إعلام عسكري)

دخلت العملية العسكرية اليمنية «فجر اليمن» يومها الثامن، الاثنين، مع اتساع المواجهات في جبهات محافظة تعز، وتكثيف الضربات الجوية على مواقع الحوثيين وتحركاتهم العسكرية، بالتزامن مع معارك كرّ وفرّ في الريف الجنوبي والغربي للمدينة، حيث تسعى القوات الحكومية إلى استعادة مواقع فقدتها خلال الساعات الماضية، ومنع الجماعة المدعومة من إيران من توسيع اختراقاتها.

وفي موازاة القتال في تعز (جنوب غرب) تواصل القوات الحكومية عملياتها النوعية في جبهات مأرب والجوف، وسط إعلان الجيش تنفيذ آلاف الاستهدافات الجوية والمدفعية والمسيّرة منذ بدء التحركات الهجومية، ومقتل وإصابة أعداد كبيرة من الحوثيين، وفق بيانات عسكرية يمنية.

وعلى الساحل الغربي، تسعى القوات الحكومية إلى تثبيت مكاسبها في ذوباب ومحيط باب المندب، مع استمرار المواجهات حول مواقع وتحصينات لا تزال الجماعة تتحصن فيها، مستفيدةً من الألغام والتضاريس.

وأعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذ 1732 عملية استهداف دقيقة ومباشرة ضد مواقع عسكرية حوثية، باستخدام الطيران الحربي والمسيّر والمدفعية والراجمات، بالتزامن مع تقدم الوحدات المقاتلة على محاور العملية، خلال 24 ساعة.

القوات الحكومية اليمنية تثبت مكاسب الساحل في ثامن أيام بدء عملية «فجر اليمن» (أ.ب)

وقال المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة، العقيد الركن ماجد النزيلي، إن العمليات شملت تحصينات ومراكز قيادة وسيطرة ونقاط مراقبة واستطلاع ومرابض مدفعية ومناطق حشد وتعزيز، إضافة إلى مخازن أسلحة وذخائر وآليات ووسائط إمداد وأهداف عسكرية في العمق.

وأضاف النزيلي أن الاستهدافات أسفرت عن تحييد أكثر من 900 عنصر من الحوثيين، وتدمير أو إعطاب أكثر من 287 آلية ومعدة ووسيلة عسكرية، فضلاً عن إسكات مصادر نيران وإرباك منظومة القيادة والسيطرة وتعطيل حركة التعزيزات والإمداد. وأكد استمرار اختراق المواقع الدفاعية للجماعة وتوسيع نطاق التقدم وفق الخطة العملياتية.

تأتي هذه الحصيلة المعلنة في وقت تتوزع فيه المواجهات على جبهات متعددة، من أرياف تعز إلى جنوب مأرب وغربها، بينما تتركز المعارك الأكثر حساسية على خطوط الاقتراب من المدينة والطرق التي تربط مركز المحافظة بمديرياتها الريفية.

معارك استنزاف في تعز

شهدت تعز، خلال الساعات الماضية، ضربات جوية ومواجهات عنيفة على امتداد محاور القتال، شملت غرب المدينة وشمالها وشرقها، إلى جانب المسراخ والأقروض والضباب. وأعلن محور تعز تنفيذ غارات جوية استهدفت مواقع وآليات وتعزيزات حوثية في مناطق ميلات والمزارع وأطراف الصياحي غرباً، وشارع الستين شمالاً، وتلال سوفتيل والسلال شرقاً.

ضربات جوية مكثفة تستهدف زحف الحوثيين حول مدينة تعز (إعلام محلي)

كما أفادت تقارير عسكرية بأن الطيران الحربي استهدف تجمعات ومواقع للجماعة في الحوبان وتبة سوفتيل والمقرمي والجعشة، فضلاً عن مواقع أخرى شمال المدينة وغربها. وقالت مصادر عسكرية إن الضربات أوقعت خسائر بشرية ودمرت عدداً من الآليات.

وفي ريف تعز الجنوبي، احتدمت المواجهات في مديرية المسراخ، خصوصاً في منطقتي طالوق وسائلة طالوق، عقب محاولات تسلل حوثية من اتجاه نجد قسيم. وأفادت مصادر ميدانية بأن القوات الحكومية والمقاومة نفذت كمائن ضد المهاجمين، أوقعت قتلى وجرحى في صفوفهم وأجبرت بعضهم على الانسحاب.

وتزامنت هذه الاشتباكات مع معارك في منطقة الأقروض، حيث أعلنت القوات الحكومية استعادة مواقع كانت الجماعة قد سيطرت عليها خلال الساعات السابقة، إلى جانب استعادة تلَّتَي مهيوب ثابت ووثيب، ومدرسة الفرقان في قرية الذنيب، وفق المعلومات العسكرية الواردة من الجبهة.

الحكومة اليمنية تعهدت باستمرار العمليات العسكرية حتى إنهاء التهديد الحوثي (إعلام محلي)

وتكتسب هذه المناطق أهمية ميدانية بسبب اتصالها بشبكة الطرق التي تربط مدينة تعز بريفها الجنوبي، فيما يزيد تقدم الحوثيين في منطقة نجد قسيم من حساسية المعركة، نظراً إلى موقعها على طريق رئيسي يخدم عدداً من مديريات المحافظة.

وفي جبهة الضباب، أفادت المعلومات الميدانية بأن القوات الحكومية ثبّتت مواقعها في جبل هان، مع استمرار الاشتباكات في أطراف المنطقة وتنفيذ كمائن ضد مجموعات حوثية.

وتكشف هذه التطورات عن اتساع رقعة المواجهات في محيط تعز، حيث تتداخل الضربات الجوية مع الاشتباكات المباشرة والكمائن، في وقت تحاول فيه القوات الحكومية احتواء الاختراقات واستعادة المواقع التي شهدت تغيراً في خطوط التماس.

الساحل ومأرب والجوف

على امتداد الساحل الغربي، تواصل قوات ألوية العمالقة و«درع الوطن» تثبيت مواقعها في ذوباب ومحيط باب المندب، وسط مواجهات مع مجموعات حوثية لا تزال تتحصن في جيوب ومواقع صغيرة خلف الألغام والتلال المطلة على المضيق، وفق المعلومات الميدانية الواردة من المنطقة.

كانت القوات الحكومية قد أعلنت في الأيام الماضية تحقيق مكاسب في محاور الساحل، بالتوازي مع تأمين مواقع مرتفعة في كهبوب وتوسيع الضغط على تجمعات الحوثيين. غير أن استمرار الاشتباكات في بعض الجيوب يفرض على القوات مواصلة عمليات التمشيط وتثبيت المواقع، في ظل مخاطر الألغام والتحصينات التي تعوق الحركة.

الحوثيون يتكبدون خسائر بشرية كبيرة جراء الضربات البرية والجوية في تعز (إعلام عسكري)

وفي محافظة مأرب، استهدفت القوات الحكومية مواقع وآليات حوثية في الجبهتين الجنوبية والجنوبية الغربية، باستخدام المدفعية والطيران المسيّر، فيما شن الطيران الحربي غارات على ثكنات ومخازن تابعة للجماعة.

ونقلت وسائل إعلام عسكرية يمنية عن مصادر في عمليات المنطقة العسكرية الثالثة أن الضربات أدت إلى تدمير وإعطاب آليات قتالية، واستهداف مربض مدفعية حوثي، مما أسفر عن تدمير المدفع ومقتل طاقمه. كما تحدثت المصادر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الجماعة، في حين أعلنت القوات الحكومية مقتل ثلاثة من أفرادها وإصابة آخرين خلال المواجهات.

وفي الجوف، تواصلت العمليات الجوية والمدفعية وهجمات الطائرات المسيّرة على مواقع وتحصينات ومراكز قيادة ومخازن أسلحة حوثية، وفق البيانات العسكرية الحكومية.


الحكومة اليمنية تحشد دعماً دولياً وإقليمياً لإنهاء التهديد الحوثي

جانب من أحدث اجتماع للحكومة اليمنية في العاصمة المؤقتة عدن (سبأ)
جانب من أحدث اجتماع للحكومة اليمنية في العاصمة المؤقتة عدن (سبأ)
TT

الحكومة اليمنية تحشد دعماً دولياً وإقليمياً لإنهاء التهديد الحوثي

جانب من أحدث اجتماع للحكومة اليمنية في العاصمة المؤقتة عدن (سبأ)
جانب من أحدث اجتماع للحكومة اليمنية في العاصمة المؤقتة عدن (سبأ)

وسَّعت الحكومة اليمنية تحركها السياسي والدبلوماسي بالتوازي مع العمليات العسكرية التي تخوضها القوات الحكومية ضمن عملية «فجر اليمن»، مستهدفة حشد مواقف عربية وإسلامية ودولية لمواجهة الحوثيين، بالتزامن مع إقرار مشروع قانون لتصنيف الجماعة «منظمة إرهابية» وتجريم أنشطتها وتمويلها، في خطوة تعكس انتقال المواجهة من جبهات القتال إلى مسارات سياسية وقانونية أوسع.

وجاءت هذه التحركات مع تأكيد الحكومة أن استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي المدعوم من إيران، يمثلان هدفاً مركزياً للمرحلة الحالية، وسط تصاعد المخاوف من تداعيات الهجمات التي تستهدف المنشآت المدنية والمطارات، وتهدد أمن الملاحة الجوية والبحرية في المنطقة.

وفي تحرك دبلوماسي متزامن، أجرت وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين اليمنية، أفراح الزوبة، اتصالات مع القائم بأعمال السفارة الأميركية لدى اليمن نيل هوب، والأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي، والأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي إسماعيل ولد الشيخ أحمد، لبحث التطورات العسكرية والإنسانية، وتداعياتها على الأمن الإقليمي والممرات البحرية الدولية.

وجاءت الاتصالات الثلاثة لتضع أمن اليمن والمنطقة في صدارة المشاورات، مع تركيز الحكومة على ما تصفه بالتهديدات الحوثية المرتبطة بالأجندة الإيرانية، والدعوة إلى تنسيق دولي وعربي وإسلامي يتجاوز الإدانات إلى إجراءات عملية.

وزيرة الخارجية اليمنية أفراح الزوبة (سبأ)

وأكدت أفراح الزوبة، خلال اتصالها بالمسؤول الأميركي، أن أي تسوية سياسية مستدامة يجب أن تستند إلى المرجعيات الوطنية والإقليمية والدولية، وأن تضمن حصرية السلاح واحتكار الدولة قرارَي الحرب والسلام، بما يمنع إخضاع مستقبل اليمن لإرادة جماعة مسلحة.

تنفيذ القرارات الدولية

ودعت وزيرة الخارجية اليمنية إلى تنفيذ قرارات مجلس الأمن المتعلقة باليمن، وفي مقدمها القرار 2216، وتعزيز التدابير الرامية إلى وقف تدفق الأسلحة والتمويل والخبرات العسكرية الإيرانية إلى الحوثيين، ومنع استخدام الأراضي اليمنية منطلقاً لتهديد دول المنطقة والممرات البحرية.

كما شددت على ضرورة حماية الملاحة الدولية وتأمين خطوطها الحيوية؛ خصوصاً في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، مشيرة إلى ما وصفته بالانتصارات التي حققها الجيش والقوات المساندة له في دحر الحوثيين من المنطقة.

الحوثيون يدفعون بحشودهم المسلحة لتشديد الحصار على مدينة تعز (أ.ف.ب)

من جانبه، جدد القائم بالأعمال الأميركي موقف بلاده الداعم لوحدة اليمن وأمنه واستقراره، ومساندتها الحكومة اليمنية، وأدان الممارسات الحوثية بحق المدنيين، مؤكداً أهمية استمرار التنسيق لحماية الملاحة الدولية وتعزيز الاستقرار الإقليمي.

وفي اتصالاتها مع جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، دفعت الوزيرة أفراح الزوبة باتجاه توحيد المواقف العربية والإسلامية إزاء الهجمات التي تستهدف اليمن والسعودية والمنشآت الحيوية، معتبرة أن تداعياتها تتجاوز حدود دولة واحدة، وتمس الأمن الإقليمي ومصالح شعوب المنطقة.

ودعت إلى تفعيل آليات العمل العربي المشترك، وتعزيز التواصل مع المؤسسات الدولية، في حين أكد فهمي أن التحديات الراهنة تهدد الأمن القومي العربي، وأبدى استعداده لمواصلة التشاور بشأن التحركات المطلوبة. كما أكد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي أهمية استمرار التنسيق مع اليمن إزاء التطورات الراهنة.

«حكومة معركة»

على المسار الداخلي، اتخذ مجلس الوزراء اليمني، برئاسة رئيس الحكومة شائع محسن الزنداني، خطوات قال إنها تستهدف رفع جاهزية مؤسسات الدولة، وتوفير متطلبات استمرار العمليات العسكرية وحماية السكان والمنشآت.

وأشاد المجلس بتقدُّم «ألوية العمالقة» الجنوبية وقوات «درع الوطن» والمقاومة الشعبية، بإسناد من «تحالف دعم الشرعية»؛ مشيراً إلى تحرير ذوباب ومواقع استراتيجية في محيط باب المندب، وقطع الطريق بين ذوباب والمخا. واعتبر أن هذه التطورات تمثل تحولاً استراتيجياً في أحد أهم الممرات المائية في العالم، من شأنه تقليص قدرة الحوثيين على استخدام تهديد الملاحة الدولية ورقة ضغط.

وقال الزنداني إن ضربات «فجر اليمن» والخسائر التي تكبدها الحوثيون في باب المندب، دفعت الجماعة إلى نقل المعركة نحو المدنيين والمنشآت المدنية. وشدد على أن الحكومة لا تتعامل مع المرحلة بوصفها حالة دفاعية مؤقتة؛ بل بوصفها معركة لاستعادة سلطة الدولة.

حشد من الحوثيين في صنعاء حيث العاصمة اليمنية المختطفة (أ.ف.ب)

ووجَّه رئيس الوزراء أجهزة السلطة التنفيذية بالخروج من منطق رد الفعل إلى العمل الاستباقي، ورفع الجاهزية، وتوفير احتياجات القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية والأمن والمقاومة الشعبية، إلى جانب ضمان استمرار الخدمات وحماية السكان.

ووافق المجلس على مشروع قانون بشأن تصنيف جماعة الحوثي «منظمة إرهابية» وتجريم أنشطتها وتمويلها، ووجّه باستكمال الإجراءات الدستورية والقانونية اللازمة للمصادقة عليه.

كما استمع المجلس إلى إحاطة من وزير الدفاع بشأن المستجدات الميدانية والاحتياجات اللازمة لمواصلة العمليات، مؤكداً دعمه للعملية وتسخير إمكانات الدولة لإسنادها، ومشدداً على استمرارها حتى استكمال أهدافها وتحرير ما تبقى من الأراضي، وصولاً إلى صنعاء.