بدء محاكمة «سمسار زواج» لـ«داعش» في نيويورك

عبد الله فيصل
عبد الله فيصل
TT

بدء محاكمة «سمسار زواج» لـ«داعش» في نيويورك

عبد الله فيصل
عبد الله فيصل

بدأت المحكمة العليا في مدينة مانهاتن بنيويورك، محاكمة الداعية المتطرف، عبد الله فيصل، البالغ 59 عاماً، بتهمة محاولته تجنيد شرطية في نيويورك وتشجيعها، على تنفيذ هجمات إرهابية لمصلحة تنظيم «داعش».
وقال ممثلو الادعاء، إن الفيصل، الذي قضى أربع سنوات في السجن بعد إدانته عام 2003 بالتحريض على الكراهية العنصرية في بريطانيا، حاول العثور على مجندين للجماعة المتطرفة. وفي أواخر عام 2016، بدأ الفيصل، وهو من أصل جامايكي، كان اسمه تريفور ويليام فورست، وكان مؤيداً صريحاً لتنظيم «داعش»، التواصل عبر تطبيق «واتساب» مع امرأة في نيويورك ادعت أنها «جهادية»، ولديها خبرة طبية. وفي الواقع لم تكن تلك المرأة إلا شرطية متخفية بدأت التواصل معه بهدف الإيقاع به. وهي واحدة من بين العديد من النساء اللواتي كن يردن مساعدته في أن يصبحن «عرائس لداعش». وقال ممثلو الادعاء، إنه عرض مساعدتها على الانضمام إلى التنظيم، وقدمها لعضو فيه، وصفه بأنه «الرجل الذي لن يساعدها فقط في السفر للانضمام إلى مقاتلي التنظيم، بل سيكون زوجاً مناسباً لها». وعرض الادعاء أدلة تشير إلى أن الفيصل، أصدر تحذيرات، حث فيها على تجنب مناقشة أو ذكر «داعش» عبر الهاتف، وكتب أنه «تم القبض على العديد من الأشخاص فقط من الرسائل النصية». وعرض الادعاء أيضاً خطباً ألقاها فيصل ونشرها على الإنترنت، حضت على قتل الأميركيين، وحرض أتباعه بالقول: «عليكم قطع حناجر الكفار بالمناجل». وتشكل هذه الرسائل والخطب، الأدلة الأساسية للقضية المرفوعة ضده في محكمة مانهاتن العليا. ويواجه فيصل، الذي اعتقل في جامايكا عام 2017، وتم تسليمه لاحقاً إلى الولايات المتحدة، خمس تهم، بما في ذلك التآمر ودعم إرهاب «داعش»، التي تحمل عقوبات محتملة تتراوح بين سبع سنوات و25 عاماً في السجن. وهو متهم بتجنيد أشخاص للولاء للجماعة وزعيمها أبو بكر البغدادي، للسفر والانضمام إلى الجماعة وتنفيذ أعمال إرهابية، لقتل «الكفار»، حسب أوراق الدعوى. ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن غاري غالبرين، المدعي في مكتب المدعي العام في مانهاتن، في مطالعته القضائية يوم الاثنين قوله، إن «هذه المحاكمة التي تجري في قاعة محكمة في ولاية نيويورك تدور حول جرائم الإرهاب البعيدة المدى التي ارتكبها المدعى عليه»، واصفاً إياه بأنه «من أكثر الإرهابيين الناطقين بالإنجليزية تأثيراً في عصرنا». وأوضح المدعون أن فيصل نشر عدة منشورات على الإنترنت تدل على تطرفه، وأشاروا إلى أحد خطابات أسامة بن لادن التي نشرها على موقعه على الإنترنت.


مقالات ذات صلة

ترحيب بين قوى سودانية بتصنيف «الإخوان» جماعة إرهابية

شمال افريقيا قائد «لواء البراء بن مالك» المصباح طلحة (وسط) يقف على يمين مساعد القائد العام للجيش السوداني ياسر العطا (متداولة)

ترحيب بين قوى سودانية بتصنيف «الإخوان» جماعة إرهابية

لقي تصنيف الإدارة الأميركية جماعة «الإخوان» في السودان «كياناً إرهابياً عالمياً» ترحيباً بين قوى سياسية ومدنية في البلاد.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شؤون إقليمية مستوطنون مسلحون في بلدة حوارة في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

بن غفير يقرر تسليح 300 ألف يهودي في القدس

بن غفير يمنح 300 ألف يهودي في القدس حق الحصول على سلاح إضافة إلى آخرين، ما يعني تسليح كل اليهود في المدينة في خطوة أخرى نحو تشجيع إرهاب المستوطنين المنظم.

كفاح زبون (رام الله)
الولايات المتحدة​ قائد «كتائب البراء بن مالك» الإسلامية المصباح طلحة (وسط) يقف على يمين مساعد القائد العام للجيش السوداني ياسر العطا (متداولة)

واشنطن تصنف «الإخوان المسلمين» في السودان منظمة إرهابية

أدرجت الخارجية الأميركية جماعة «الإخوان المسلمين» بالسودان على قائمة المنظمات الإرهابية العالمية المصنفة بشكل خاص وتعتزم تصنيفها منظمة إرهابية أجنبية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا تُجري الشرطة البلجيكية تحقيقاتها خارج الكنيس الواقع في شارع ليون فريدريك بعد تعرضه لانفجار في لييج (أ.ف.ب)

وزير داخلية بلجيكا: تفجير كنيس لييج عمل من أعمال معاداة السامية

أعلن وزير الداخلية البلجيكي أن تفجير كنيس لييج عمل من أعمال معاداة السامية.

«الشرق الأوسط» (بروكسل )
أوروبا عناصر من الشرطة في موقع السفارة الأميركية في أوسلو (رويترز) p-circle 00:34

النرويج: انفجار السفارة الأميركية قد يكون بدافع «الإرهاب»

أعلنت الشرطة النروجية اليوم (الأحد) أن الانفجار الذي وقع عند السفارة الأميركية في أوسلو ليلاً قد يكون بدافع «الإرهاب».

«الشرق الأوسط» (أوسلو )

«إف بي آي» يحذّر: إيران قد تهاجم كاليفورنيا بطائرات مسيّرة

طائرات مسيّرة خلال تدريب قتالي للجيش الإيراني في سمنان، إيران 4 يناير 2021 (رويترز)
طائرات مسيّرة خلال تدريب قتالي للجيش الإيراني في سمنان، إيران 4 يناير 2021 (رويترز)
TT

«إف بي آي» يحذّر: إيران قد تهاجم كاليفورنيا بطائرات مسيّرة

طائرات مسيّرة خلال تدريب قتالي للجيش الإيراني في سمنان، إيران 4 يناير 2021 (رويترز)
طائرات مسيّرة خلال تدريب قتالي للجيش الإيراني في سمنان، إيران 4 يناير 2021 (رويترز)

حذّر «مكتب التحقيقات الفيدرالي» (إف بي آي) أقسام الشرطة في كاليفورنيا خلال الأيام الماضية من احتمال رد إيران على الهجمات الأميركية بإطلاق طائرات مسيّرة على الساحل الغربي للولايات المتحدة، وذلك وفقاً لتنبيه اطلعت عليه شبكة «إيه بي سي نيوز».

وجاء في التنبيه: «حصلنا مؤخراً على معلومات تفيد بأنه حتى أوائل فبراير (شباط) 2026، كانت إيران تسعى – على ما يُزعم – إلى تنفيذ هجوم مباغت باستخدام طائرات جوية غير مأهولة (مسيّرة) انطلاقاً من سفينة مجهولة قبالة سواحل الأراضي الأميركية، وتحديداً ضد أهداف غير محددة في ولاية كاليفورنيا، وذلك في حال نفّذت الولايات المتحدة ضربات ضد إيران».

وأضاف التنبيه الذي جرى توزيعه في أواخر فبراير: «لا تتوافر لدينا معلومات إضافية بشأن توقيت هذا الهجوم المزعوم أو طريقته أو أهدافه أو الجهة التي قد تنفذه».

جاء هذا التحذير في وقت أطلقت فيه إدارة الرئيس دونالد ترمب هجومها الذي ما زال مستمراً ضد إيران. وكانت طهران قد ردّت بدورها عبر تنفيذ ضربات بطائرات مسيّرة ضد أهداف في أنحاء الشرق الأوسط.

وامتنعت متحدثة باسم «مكتب التحقيقات الفيدرالي» في لوس أنجليس عن التعليق على الأمر، فيما لم يردّ البيت الأبيض على الفور على طلب للتعليق.


مع تصاعد تكلفة الحرب... الكونغرس يُطالب إدارة ترمب بتوضيح استراتيجية إيران

ترمب يتحدث في مؤتمر للحزب الجمهوري في فلوريدا في 9 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ترمب يتحدث في مؤتمر للحزب الجمهوري في فلوريدا في 9 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مع تصاعد تكلفة الحرب... الكونغرس يُطالب إدارة ترمب بتوضيح استراتيجية إيران

ترمب يتحدث في مؤتمر للحزب الجمهوري في فلوريدا في 9 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ترمب يتحدث في مؤتمر للحزب الجمهوري في فلوريدا في 9 مارس 2026 (أ.ف.ب)

مع دخول حرب إيران أسبوعها الثاني، تتزايد التساؤلات في الكونغرس حيال استراتيجية الإدارة الأميركية وأهدافها، وتتردد الانتقادات على لسان الديمقراطيين بشأن التصريحات المتضاربة من البيت الأبيض حول العمليات العسكرية.

النقطتان الأبرز في هذا الجدل هما تكلفة الحرب المادية والبشرية، ومدتها. وفيما ينتظر المشرعون الموازنة الطارئة التي سيرسلها البنتاغون (وزارة الحرب) إليهم لتمويل الحرب، التي يُقدّر بعضهم تكلفتها بنحو مليار دولار يومياً، أوفد البيت الأبيض مُجدّداً عدداً من المسؤولين إلى مجلس الشيوخ لتقديم إحاطات وتوفير أجوبة عن أسئلة أعضائه المعنيين بالموافقة على الموازنة.

السيناتور الديمقراطي ريتشارد بلومنثال يتحدث بعد الإحاطة المغلقة في 10 مارس 2026 (رويترز)

لكن السيناتور الديمقراطي، ريتشارد بلومنثال، يقول إنه لم يحصل على أي أجوبة حيال التكلفة المادية والبشرية للحرب، مُعرباً عن قلقه من تزايد عدد القتلى في صفوف القوات الأميركية في المنطقة. وأضاف مُحذراً: «يبدو أننا على مسار لنشر القوات الأميركية على الأرض في إيران، لتحقيق أي من الأهداف المحتملة».

أهداف متقلبة

لكن ما طبيعة هذه الأهداف؟ هذا هو السؤال الآخر الذي يتردد في أروقة الكونغرس، خاصة مع التصريحات المختلفة، وأحياناً المتناقضة، للمسؤولين في الإدارة. ويتساءل السيناتور الديمقراطي كريس مورفي كيف غاب هدف تدمير برنامج الأسلحة النووية عن لائحة الأهداف التي استعرضتها الإدارة في الإحاطة المغلقة، خصوصاً أن الرئيس الأميركي أكد مراراً أن البرنامج النووي هو الهدف الأساسي من هذه العمليات.

النقطة الثانية التي أثارها مورفي تتعلّق بغياب تغيير النظام في إيران عن باقة الأهداف، قائلاً: «إذن الإدارة ستنفق مئات المليارات من أموال دافعي الضرائب الأميركيين، وسيموت عدد كبير من الأميركيين، وفي النهاية سيبقى النظام المتشدد في الحكم هناك، بل ربما سيكون النظام أكثر تشدداً وعداءً لأميركا».

وعن الأهداف الأساسية التي كرّرتها الإدارة، مثل تدمير الصواريخ ومصانع الطائرات المُسيّرة، تساءل مورفي: «ماذا سيحدث عندما تتوقف عمليات القصف ويبدأون إعادة الإنتاج من جديد؟».

أسئلة كثيرة يقول الديمقراطيون إنهم لم يحصلوا على أي جواب بشأنها، نظراً لـ«غياب استراتيجية واضحة من قِبَل البيت الأبيض»، وفي ظل تضارب التصريحات حيال مدة العملية. ولعل خير دليل على هذا التضارب ما قاله الرئيس الأميركي بأن الحرب أصبحت «على وشك الانتهاء»، مقابل تصريحات لوزير حربه بيت هيغسيث قال فيها إن «هذه مجرد البداية». ولدى سؤال ترمب عن هذا الاختلاف، كان جوابه أكثر غموضاً عندما قال إن «الجوابين صحيحان»، تاركاً واشنطن والعالم في حيرة وترقب.

انتخابات نصفية «كارثية»

ويُحذّر بعض الجمهوريين من أن الدعم الحزبي للرئيس في حرب إيران لن يستمر في حال ارتفاع الأسعار وزيادة عدد القتلى من الجنود الأميركيين. وقال السيناتور الجمهوري راند بول، المعارض للحرب، إن انتخابات التجديد النصفي قد تكون «كارثية» على حزبه إذا استمرت حرب إيران. وأوضح في مقابلة مع «فوكس نيوز»: «نحن في موقف صعب انتخابياً. إن ارتفاع أسعار البنزين والنفط سوف يستمر إذا استمرت هذه العمليات، وأعتقد أننا سنشهد انتخابات كارثية حينها».

السيناتور الجمهوري راند بول في جلسة استماع في الكونغرس في 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ولهذا السبب، يسعى ترمب جاهداً لدفع حزبه لإقرار مشروع «أنقذوا أميركا» الذي يفرض تعديلات على القوانين الانتخابية. إذ يرجح البعض أن هذه التغييرات من شأنها أن تُعزز حظوظ الجمهوريين بالفوز، لأنها ستؤثر على إقبال الديمقراطيين، خصوصاً أن الناخب الديمقراطي يعتمد على التصويت عبر البريد أكثر بكثير من الناخب الجمهوري، وهو من الأمور التي سيحد منها المشروع.

تحذيرات من تأثير ارتفاع الأسعار على الدعم الشعبي لترمب (رويترز)

لكن الانتقادات لحرب إيران لا تأتي من الجانب الديمقراطي فحسب، بل تصاعدت أصوات من المؤثرين في اليمين الأميركي اعتراضاً على استمرار الانخراط في الصراع.

فبعد الإعلاميين ميغان كيلي وتاكر كارلسون، انضم مقدم البودكاست، جو روغان، إلى هذه الأصوات، عادّاً أن ترمب «خان مناصريه». وقال إن «كثيراً من الناس يشعرون بأنهم خُدعوا. لقد خاض حملته الانتخابية على شعار (لا مزيد من الحروب، دعونا ننهِ هذه الحروب الغبية والعبثية). ثم نجد أنفسنا الآن أمام حرب لا نستطيع حتى أن نفهم بوضوح لماذا بدأناها أساساً».

وفي ظل هذه المواقف، تتجه الأنظار إلى الرئيس الأميركي الذي سيكون بيده قرار وقف الحرب أو استمرارها، كما يُكرر أعضاء إدارته. فهل يستمع إلى المعارضين ويوقف الحرب بغض النظر عن أهدافها؟ أم سيواصل التصعيد ويتخذ الخطوة الجدلية عبر إرسال قوات برية؟


مسؤولون أميركيون يكشفون «خطأً تكتيكياً» ارتُكب قبل الحرب مع إيران

سحابة من الدخان تتصاعد عقب غارة جوية في طهران (أ.ب)
سحابة من الدخان تتصاعد عقب غارة جوية في طهران (أ.ب)
TT

مسؤولون أميركيون يكشفون «خطأً تكتيكياً» ارتُكب قبل الحرب مع إيران

سحابة من الدخان تتصاعد عقب غارة جوية في طهران (أ.ب)
سحابة من الدخان تتصاعد عقب غارة جوية في طهران (أ.ب)

مع تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط، وازدياد التهديد الذي تمثله الطائرات المسيّرة الإيرانية، بدأ مسؤولون أميركيون في مراجعة بعض القرارات التي اتُّخذت قبل اندلاع المواجهة مع طهران. ويشير عدد منهم إلى أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ربما ارتكبت «خطأً تكتيكياً» عندما لم تمنح اهتماماً كافياً لعرض أوكراني سابق يتعلق بتكنولوجيا مواجهة الطائرات المسيّرة الإيرانية، وهي التكنولوجيا التي أصبحت اليوم تشكل تحدياً كبيراً للقوات الأميركية في المنطقة.

ففي منتصف العام الماضي، أفادت تقارير بأن إدارة ترمب تجاهلت عرضاً من أوكرانيا للمساعدة في تعزيز أنظمة الدفاع ضد الطائرات الإيرانية المسيّرة الفتاكة التي باتت منتشرة على نطاق واسع. وبعد أن تسببت هذه الطائرات لاحقاً في مقتل عدد من الجنود الأميركيين، يرى بعض المسؤولين أن تجاهل ذلك العرض الأولي كان خطأً كبيراً، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقال مسؤول أميركي لموقع «أكسيوس»: «إذا كان هناك خطأ تكتيكي أو هفوة ارتكبناها قبل هذه الحرب (مع إيران)، فهذا هو».

وفي أغسطس (آب) الماضي، أفادت تقارير بأن مسؤولين أوكرانيين حاولوا عرض تكنولوجيا مجرّبة في ساحة المعركة على الولايات المتحدة لمواجهة الطائرات الإيرانية الهجومية من طراز «شاهد». وتتميز هذه الطائرات بأنها منخفضة التكلفة وأحادية الاتجاه، وقد أصبحت جزءاً أساسياً من ترسانة روسيا في حربها ضد أوكرانيا.

وذكرت التقارير أن الأوكرانيين قدموا هذا العرض خلال اجتماع مغلق في البيت الأبيض عُقد في 18 أغسطس، حيث عرض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على الرئيس ترمب طائرات مسيّرة اعتراضية بوصفها وسيلة لتعزيز التعاون العسكري بين البلدين. وتشير التقارير إلى أن العرض اختُتم بعرض تقديمي تضمن شرائح توضح كيف يمكن للطائرات المسيّرة الإيرانية أن تشكل تهديداً واسع النطاق في منطقة الشرق الأوسط خلال حرب افتراضية مع إيران.

وحسب التقارير، طلب الرئيس ترمب من فريقه دراسة العرض الأوكراني، غير أن المقترح لم يُبحث بجدية خلال الأشهر اللاحقة. ويُعتقد أن بعض الجهات داخل الإدارة الأميركية آنذاك رأت أن زيلينسكي كان يسعى أساساً إلى استعراض موقفه السياسي والعسكري.

وكانت العلاقات بين الجانبين قد شهدت توتراً قبل أشهر من ذلك الاجتماع. فقد تحول لقاء جمع ترمب وزيلينسكي في المكتب البيضاوي إلى جدال حاد حول ما عدّه ترمب نقصاً في تقدير الزعيم الأوكراني للمساعدات الأميركية، وذلك أمام عدسات الكاميرات.

وفي تعليق على هذه التقارير، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، لصحيفة «إندبندنت»: «انخفضت الهجمات الإيرانية الانتقامية بنسبة 90 في المائة لأن قدراتهم الصاروخية الباليستية تُدمر تماماً. هذا الوصف الذي أطلقته هذه المصادر غير دقيق، ويثبت أنهم مجرد متفرجين من الخارج. لقد قام وزير الدفاع هيغسيث والقوات المسلحة بعمل رائع في التخطيط لجميع الردود المحتملة من النظام الإيراني، والنجاح الباهر لعملية (إبيك فيوري) خير دليل على ذلك».

غير أن التطورات الأخيرة أعادت تسليط الضوء على العرض الأوكراني السابق، خصوصاً بعد أن أصبحت الولايات المتحدة مهددة بشكل مباشر بالطائرات المسيّرة الإيرانية من طراز «شاهد». ويشير بعض الخبراء إلى أن تكنولوجيا مكافحة الطائرات المسيّرة التي طورتها أوكرانيا تُعد وسيلة أقل تكلفة بكثير لاعتراض هذه الطائرات مقارنة بأنظمة الدفاع الجوي التقليدية الباهظة الثمن المنتشرة في القواعد الأميركية في الشرق الأوسط.

وحسبما ورد، أطلع القادة العسكريون الأميركيون المشرعين الأسبوع الماضي على أن الطائرات المسيّرة الإيرانية تمثل تحدياً أكبر مما كان متوقعاً، مشيرين إلى أن أنظمة الدفاع الجوي الأميركية لا تستطيع اعتراض جميع هذه الطائرات.

وفي سياق متصل، نشرت الولايات المتحدة أيضاً مسيّرات من طراز «لوكاس» في ساحة المعركة، وهي طائرات جرى تصميمها على غرار الطائرات الإيرانية منخفضة التكلفة من طراز «شاهد».