بن غفير يقلق الفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء

تطرفه وقلة خبرته «الأمنية» ينذران بمشكلات داخلية

بن غفير خلال أداء اليمين الدستورية بالكنيست في القدس 15 نوفمبر (إ.ب.أ)
بن غفير خلال أداء اليمين الدستورية بالكنيست في القدس 15 نوفمبر (إ.ب.أ)
TT

بن غفير يقلق الفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء

بن غفير خلال أداء اليمين الدستورية بالكنيست في القدس 15 نوفمبر (إ.ب.أ)
بن غفير خلال أداء اليمين الدستورية بالكنيست في القدس 15 نوفمبر (إ.ب.أ)

يقلق وزير الأمن القومي في حكومة بنيامين نتنياهو اليمينية الآخذة بالتشكل، إيتمار بن غفير، الفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء، حتى قبل أن يكشف عن آرائه في قضايا حساسة للطرفين، متعلقة بتغيير قواعد إطلاق النار في الضفة وصلاة اليهود في الأقصى وشرعنة بؤر استيطانية، وكل قضية منفصلة يمكن أن تقود إلى دوامة تصعيد لا تنتهي.
وفي حين يرى الفلسطينيون أن وجود شخص مثل بن غفير في موقع بهذه الحساسية سيعني مزيداً من القتل والانتهاكات ومواجهة قادمة لا محالة، تعتقد المعارضة الإسرائيلية ومسؤولون أمنيون أنه في موقعه هذا، سيضر فوق كل ذلك بأمن إسرائيل وقيم الجيش والشرطة وسيشكل خطراً على الدولة والديمقراطية وسيحدث فوضى من نوع جديد.
وقال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية، إن ملامح الحكومة الإسرائيلية بدأت تتضح أكثر، وتتضح معها برامجها العدوانية والاستعمارية، متهماً هذه الحكومة بالتشكل وفق خطة لإنهاء الدولة الفلسطينية، ومسح حدود 1967، وتعزيز البؤر الاستعمارية وتحويلها إلى مستعمرات جديدة، وتغطيتها قانونياً ومادياً وسياسياً، وتشكيل ميليشيات للمستوطنين كذلك. وأضاف في كلمة بمستهل جلسة الحكومة الفلسطينية، الاثنين، في رام الله، أن حكومة إسرائيل القادمة تتوعد بمزيد من التصعيد على أوضاع متوترة أصلاً.
ومخاوف أشتية تبدو مخاوف فلسطينية عامة، فقد ناقشت القيادة الفلسطينية في وقت سابق وصول الحكومة الإسرائيلية الجديدة وتركيبتها وبرامج أحزابها وكيفية التعامل معها، وبدأت بإرسال رسائل مبكرة لدول العالم تطالبهم فيها بلجم الخطر القادم من قبل هذه الحكومة.
ومن بين سيناريوهات كثيرة وضع الفلسطينيون احتمال الذهاب إلى تطبيق قرارات سابقة متعلقة بوقف الاتفاقات مع إسرائيل بغض النظر عن تداعيات ذلك.
وليس سراً أن بنيامين نتنياهو، وهو رئيس الليكود اليميني ومعروف بمواقفه العدائية للفلسطينيين وإفشاله كل محاولة لتقوية السلطة الفلسطينية أو التفاوض معها، سيبدو الأكثر اعتدالاً في حكومة ستضم إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش وإرييه درعي، وجميعهم يمينيون متطرفون أو متدينون متطرفون ضد الفلسطينيين ودولتهم وحتى ضد العرب.
ولم يفوت بن غفير فرصة منذ اتفاقه مع نتنياهو الجمعة الماضية إلا وأكد على سياسته المعادية، قائلاً إنه سيعمل كل شيء من أجل تغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى (أي السماح لليهود بالصلاة هناك)، وتغيير لوائح إطلاق النار ضد الفلسطينيين، وسيشرعن بؤراً استيطانية في الضفة الغربية كذلك.
قبل أن يوافق بن غفير على الانضمام لحكومة نتنياهو، اشترط أن تشمل صلاحياته المسؤولية عن الحرس الوطني وقوات حرس الحدود التابعة أصلاً للجيش الإسرائيلي، وعن قوات إنفاذ القانون في وزارات أخرى مثل «الشرطة الخضراء»، وهي وحدة تُعنى بالمخاطر البيئية، و«الدوريات الخضراء» التي كانت خاضعة لسلطة الطبيعة والحدائق، وسلطة تطبيق الأراضي التي تعمل في إطار وزارة المالية.
وشمل الاتفاق أيضاً توسيع صلاحيات وزارة تطوير النقب والجليل لتصبح مسؤولة عن عملية شرعنة البؤر الاستيطانية العشوائية في الضفة الغربية. لكن طلبات بن غفير وصلاحياته التي تجاوزت صلاحيات أي وزير أمن قبله، تتجاوز صلاحيات القادة العسكريين الآخرين، أغضبت هؤلاء القادة إلى حد كبير.
وهاجم وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس، الصلاحيات الممنوحة لبن غفير من قبل نتنياهو قائلا إن ذلك ينبع من الرغبة في تشكيل ميليشيا تابعة له محذراً من إقحام السياسة في إدارة الجيش.
واعتبر غانتس أن الصلاحيات الممنوحة لبن غفير تشكل خروقات كبيرة ستلحق الضرر بشكل أكيد بإسرائيل وبالتسلسل القيادي فيها. وأضاف غانتس، خلال مداخلة في مؤتمر «المعهد الإسرائيلي للديمقراطية»، الاثنين، أن نقل المسؤولية عن وحدة حرس الحدود إلى بن غفير يمثل عملاً عدائياً وسلطوياً «نابعاً من عدم فهم في أحسن الأحوال»، وإقامة ميليشيا لبن غفير في أسوئها، وقد يؤدي في النهاية إلى وقف التنسيق الأمني مع الفلسطينيين.
ورفض غانتس خطط بن غفير لتغيير قواعد إطلاق النار، قائلاً إنه منزعج من محاولة تغيير القواعد من أشخاص لم يكونوا في الجيش لدقيقة واحدة. مؤكداً أن رئيس الأركان هو الذي يضع قواعد إطلاق النار، وهو الشخص المخول له فتح وإغلاق وحدات في الجيش، واعتبر غانتس أن كل هذه الأخطاء ستؤدي إلى مس جوهري بالأمن وقد تكلف البشر حياتهم. وقال غانتس أيضاً إنه يخشى على «قيم» الجيش الإسرائيلي الذي سيتحول إلى «أضعف وأقل عدالة».
قبل غانتس، كان وزير الأمن الحالي، عومر بارليف، قد قال إن تعيين خليفته المنتظر من اليمين المتطرف «يشكل خطراً على الأمن الداخلي لدولة إسرائيل وخطراً على الديمقراطية». مسؤولون آخرون في الجيش ووزارة الأمن الداخلي وصفوا تعيين بن غفير بأنه نكتة حزينة ومقدمة لفوضى سياسية وأمنية.
بن غفير معروف بتطرفه الشديد، وقد أدين في الماضي بعدة تهم، بما في ذلك دعم منظمة إرهابية بسبب تأييده لحركة «كاخ». واكتسب سمعة سيئة في إسرائيل قبل اغتيال رئيس الوزراء إسحاق رابين عندما تباهى خلال مقابلة تلفزيونية بنجاحه في سرقة شعار سيارة رابين، وقوله: «سنصل إلى رابين أيضاً».
بالإضافة إلى ذلك، كان لدى بن غفير لسنوات صورة في بيته، للإرهابي اليهودي باروخ غولدشتاين الذي قام بمذبحة الحرم الإبراهيمي في الخليل عام 1994، وراح ضحيتها 29 فلسطينياً وهم يؤدون الصلاة في المسجد.
قبل أيام قليلة تساءل لماذا لا يطلق الجيش النار على فلسطيني يحمل حجراً أو زجاجة حتى دون أن يلقيها. ويعتبر شعار «الموت للعرب» الهتاف المفضل لأنصاره.


مقالات ذات صلة

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

المشرق العربي اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان. وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي «مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

«مستعربون» بزي نسائي تسللوا إلى قلب نابلس لقتل 3 فلسطينيين

قتلت إسرائيل 3 فلسطينيين في الضفة الغربية، الخميس، بعد حصار منزل تحصنوا داخله في نابلس شمال الضفة الغربية، قالت إنهم يقفون خلف تنفيذ عملية في منطقة الأغوار بداية الشهر الماضي، قتل فيها 3 إسرائيليات، إضافة لقتل فتاة على حاجز عسكري قرب نابلس زعم أنها طعنت إسرائيلياً في المكان. وهاجم الجيش الإسرائيلي حارة الياسمينة في البلدة القديمة في نابلس صباحاً، بعد أن تسلل «مستعربون» إلى المكان، تنكروا بزي نساء، وحاصروا منزلاً هناك، قبل أن تندلع اشتباكات عنيفة في المكان انتهت بإطلاق الجنود صواريخ محمولة تجاه المنزل، في تكتيك يُعرف باسم «طنجرة الضغط» لإجبار المتحصنين على الخروج، أو لضمان مقتلهم. وأعلنت وزارة

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

مشروع قانون إسرائيلي يتيح لعوائل القتلى مقاضاة السلطة واقتطاع أموال منها

في وقت اقتطعت فيه الحكومة الإسرائيلية، أموالاً إضافية من العوائد المالية الضريبية التابعة للسلطة الفلسطينية، لصالح عوائل القتلى الإسرائيليين في عمليات فلسطينية، دفع الكنيست نحو مشروع جديد يتيح لهذه العائلات مقاضاة السلطة ورفع دعاوى في المحاكم الإسرائيلية؛ لتعويضهم من هذه الأموال. وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية، الخميس، إن الكنيست صادق، بالقراءة الأولى، على مشروع قانون يسمح لعوائل القتلى الإسرائيليين جراء هجمات فلسطينية رفع دعاوى لتعويضهم من أموال «المقاصة» (العوائد الضريبية) الفلسطينية. ودعم أعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي ومن المعارضة، كذلك، المشروع الذي يتهم السلطة بأنها تشجع «الإرهاب»؛

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

تأهب في إسرائيل بعد «صواريخ غزة»

دخل الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب وقصف بدباباته موقعاً في شرق مدينة غزة، أمس الثلاثاء، ردّاً على صواريخ أُطلقت صباحاً من القطاع بعد وفاة القيادي البارز في حركة «الجهاد» بالضفة الغربية، خضر عدنان؛ نتيجة إضرابه عن الطعام داخل سجن إسرائيلي.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

وساطة عربية ـ أممية تعيد الهدوء إلى غزة بعد جولة قتال خاطفة

صمد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ، فجر الأربعاء، منهيا بذلك جولة قصف متبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية استمرت ليلة واحدة (أقل من 24 ساعة)، في «مخاطرة محسوبة» بدأتها الفصائل ردا على وفاة القيادي في «الجهاد الإسلامي» خضر عدنان في السجون الإسرائيلية يوم الثلاثاء، بعد إضراب استمر 87 يوما. وقالت مصادر فلسطينية في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، إن وساطة مصرية قطرية وعبر الأمم المتحدة نجحت في وضع حد لجولة القتال الحالية.

كفاح زبون (رام الله)

لمنح الأطفال حقهم في اللعب... «فيفا» و«يويفا» ينقذان ملعب كرة فلسطيني

طفل فلسطيني في ملعب كرة القدم في مخيم عايدة للاجئين (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني في ملعب كرة القدم في مخيم عايدة للاجئين (أ.ف.ب)
TT

لمنح الأطفال حقهم في اللعب... «فيفا» و«يويفا» ينقذان ملعب كرة فلسطيني

طفل فلسطيني في ملعب كرة القدم في مخيم عايدة للاجئين (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني في ملعب كرة القدم في مخيم عايدة للاجئين (أ.ف.ب)

نجا ملعب كرة قدم فلسطيني في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية من قرار إسرائيلي بهدمه، وذلك بفضل ضغوط دولية، حسبما أفادت مصادر لشبكة «سي إن إن» الأميركية.

وقال أحد المصادر إن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، ونظيره في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، ألكسندر تشيفرين، إلى جانب مسؤولين سويسريين، تدخلوا لإنقاذ ملعب كرة القدم في مخيم عايدة للاجئين، من خلال الضغط على المسؤولين الإسرائيليين.

وبحسب بيان صادر عن «يويفا» أُرسل إلى «سي إن إن»، كان تشيفرين على اتصال برئيس الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم، موشيه زواريس، للحفاظ على ملعب كرة القدم، وشكره على «جهوده في حماية الموقع من الهدم».

وأضاف البيان: «نأمل أن يستمر الملعب في خدمة المجتمع المحلي كمساحة آمنة للأطفال والشباب».

فلسطينيون يلعبون كرة القدم في ملعب مخيم عايدة (رويترز)

ومن جهته، قال مسؤول في الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم إن تشيفرين طلب من زواريس التحدث مع الجهات المختصة ومطالبتها بتعليق قرار هدم الملعب.

وأضاف المصدر نفسه أنه تم تعليق القرار مؤقتاً، لكن «لا بد من إيجاد حل للنزاع القانوني».

وفي 31 ديسمبر (كانون الأول)، أصدر الجيش الإسرائيلي أمراً بهدم ملعب مخيم عايدة بدعوى بنائه بشكل غير قانوني.

وذكر المسؤولون عن الملعب حينها أن هذا القرار «سيحرم مئات الأطفال من حقهم في اللعب والتعلم»، وأنه جزء من «استهداف إسرائيل المستمر للمرافق الرياضية والمدنية الفلسطينية».

ورداً على خبر إنقاذ الملعب من الهدم، أصدر المسؤولون بياناً رحّبوا فيه بتدخل «فيفا» و«يويفا»، لكنهم أشاروا إلى أن «الوضع لا يزال غامضاً، وأن خطر هدم الملعب لا يزال قائماً»، لعدم تلقيهم تأكيداً رسمياً من المسؤولين الإسرائيليين بتعليق القرار.

وأضافوا: «هذه خطوة كبيرة إلى الأمام. لكن دعونا نكون واضحين: نضالنا لم ينتهِ بعد. نخشى أن تنتظر إسرائيل حتى تهدأ الضغوط الدولية ثم تعيد تفعيل قرار الهدم».

يؤوي مخيم عايدة ما يزيد قليلاً على 7 آلاف لاجئ فلسطيني (رويترز)

وأكدوا أنهم سيواصلون حملتهم لإنقاذ الملعب إلى حين تلقيهم تأكيداً رسمياً، لأن أطفالهم «يستحقون ممارسة كرة القدم وهم مطمئنون إلى أن الجيش الإسرائيلي لن يدمر ملعبهم في أي لحظة».

وصرّح مصدر مقرّب من «يويفا» - وهو مستشار سابق لمبعوث السلام في الشرق الأوسط يعمل مع مسؤولين سويسريين - لشبكة «سي إن إن» بأن كرة القدم «ذات طابع سياسي في هذا الوقت»، وبالتالي فإن خيارات «يويفا» و«فيفا» ذات طابع سياسي.

وقال المصدر: «إن اختيارهم إنقاذ ملعب كرة القدم في مخيم عايدة يُظهر قدرة كرة القدم على الانخراط في السياسة، ومواجهة الظلم، والوقوف إلى جانب الإنسانية».

ويؤوي مخيم عايدة ما يزيد قليلاً على 7 آلاف لاجئ فلسطيني، وفقاً لإحصاءات الأمم المتحدة لعام 2023.


دول عربية وإسلامية تنضم إلى «مجلس السلام»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى إلقاء خطابه في «منتدى دافوس» أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى إلقاء خطابه في «منتدى دافوس» أمس (أ.ف.ب)
TT

دول عربية وإسلامية تنضم إلى «مجلس السلام»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى إلقاء خطابه في «منتدى دافوس» أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى إلقاء خطابه في «منتدى دافوس» أمس (أ.ف.ب)

يستعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتدشين «مجلس السلام» على هامش «منتدى دافوس»، اليوم الخميس، وسط مواقف عربية وإسلامية إضافية مؤيدة له.

وقالت وزارة الخارجية السعودية في بيان أمس إن وزراء خارجية المملكة العربية السعودية وتركيا ومصر والأردن وإندونيسيا وباكستان وقطر والإمارات (8 دول) «يرحبون بالدعوة التي وُجّهت إلى قادة دولهم من رئيس الولايات المتحدة الأميركية دونالد ترمب للانضمام إلى مجلس السلام».

ولاحقاً، أعلنت وزارة الخارجية الكويتية انضمامها إلى «مجلس السلام» بشأن غزة.

ويسعى المجلس «لتثبيت وقفٍ دائم لإطلاق النار في غزة ودعم إعادة إعمار القطاع، والدفع نحو السلام العادل والدائم المستند إلى تلبية حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته وفقاً للقانون الدولي، بما يمهّد لتحقيق الأمن والاستقرار لجميع دول وشعوب المنطقة».

وفي موازاة ذلك، طالب الرئيس الأميركي بعقد مفاوضات فورية حول غرينلاند، وأكد تمسكه بـ«السيطرة عليها» بدون اللجوء إلى القوة، مؤكداً أنه «ليس بوسع أي دولة أخرى غير الولايات المتحدة حمايتها».

وقال ترمب، في خطاب حظي بمتابعة واسعة خلال اليوم الثالث من أعمال «منتدى دافوس»: «اعتقد الناس أنني أعتزم استخدام القوة، لكنني لست مضطراً لذلك... لا أريد استخدام القوة، ولن أستخدمها».


السلطة تريد إدارة غزة كاملة بعد عامين

آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك أمس في المناطق الممرة شمال قطاع غزة (رويترز)
آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك أمس في المناطق الممرة شمال قطاع غزة (رويترز)
TT

السلطة تريد إدارة غزة كاملة بعد عامين

آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك أمس في المناطق الممرة شمال قطاع غزة (رويترز)
آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك أمس في المناطق الممرة شمال قطاع غزة (رويترز)

شدّد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى على أن الترتيبات الجارية بشأن إدارة قطاع غزة «وضع مؤقت»، قائلاً إنه «في نهاية المطاف، وبعد نحو عامين، يجب أن تعود الأمور كاملة إلى السلطة الفلسطينية».

وفي حديث مع «الشرق الأوسط» على هامش أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، وضع مصطفى خريطة طريق للمرحلة المقبلة، تبدأ من الأساسيات الإنسانية العاجلة ولا تنتهي بتوحيد غزة والضفة الغربية.

وقال مصطفى إن «الناس لا يزالون يموتون ويعانون»، وإسرائيل «لا تزال تفرض قيوداً» على إدخال معدات الإعمار.

وحول ما إذا كان مخطط الترحيل لا يزال يشكل تهديداً حقيقياً، قال مصطفى: «نأمل ألا يكون الترحيل حقيقياً، وألا ينجح. لكن لضمان فشله، يجب أن نُنجز ما تحدثنا عنه: الإعمار، الإغاثة، السكن، والأمن».