ملك الأردن يلتقي العليمي... ويؤكد ضرورة إنهاء الأزمة اليمنية

العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني يستقبل رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي بقصر الحسينية (الشرق الأوسط)
العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني يستقبل رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي بقصر الحسينية (الشرق الأوسط)
TT

ملك الأردن يلتقي العليمي... ويؤكد ضرورة إنهاء الأزمة اليمنية

العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني يستقبل رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي بقصر الحسينية (الشرق الأوسط)
العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني يستقبل رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي بقصر الحسينية (الشرق الأوسط)

أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين، اليوم (الاثنين)، موقفه الداعم للشعب اليمني وللجهود المبذولة لتجديد الهدنة ومن أجل التوصل إلى حل سياسي يعيد الأمن والاستقرار لليمن، مشدداً على ضرورة إنهاء الأزمة في البلاد، بما يضمن وحدتها واستقرارها وسلامة أراضيها.
جاء ذلك خلال استقباله رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي في قصر الحسينية، حيث بحثا العلاقات الأخوية بين البلدين، وآخر المستجدات الإقليمية والدولية. وجرى التأكيد على مواصلة التنسيق والتشاور حيال مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يحقق مصالح البلدين ويخدم القضايا العربية.
من جهته، أشاد العليمي بالجهود التي يبذلها الأردن بقيادة الملك عبد الله الثاني في سبيل إنهاء الأزمة اليمنية، مؤكداً تقديره للدور الأردني ودعوته في كل المحافل الدولية للتوصل إلى حل سياسي يفضي إلى استعادة أمن اليمن واستقراره.
وعلى صعيد متصل، أجرى فيصل الفايز رئيس مجلس الأعيان الأردني، مُباحثات ثنائية مع العليمي، مشدداً على أن بلاده تقف إلى جانب اليمن والشرعية فيه، في الوقت الذي تدعم فيه الجهود العربية والدولية كافة، الرامية إلى عودة الأمن والاستقرار، والساعية إلى وحدة أراضي اليمن، وإنهاء معاناة شعبه.
وأوضح الفايز أن الأردن يؤكد على أهمية الحل السياسي للأزمة اليمنية، وفقاً للمبادرة الخليجية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني، وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، كما يدعو للالتزام بالهدنة خصوصاً فيما يتعلق بفتح الطرق والممرات الآمنة إلى تعز، ويرفض التدخل الإيراني في شؤون اليمن، وأي دولة عربية، مضيفاً: «نحن اليوم نحتاج أكثر مما مضى إلى وحدة الصف العربي، وتعزيز روابط الأخوة فيما بيننا، بسبب ما تمر به أمتنا وما تواجهه من تدخلات في شؤونها».
بدوره، ثمن العليمي الموقف الأردني الداعم لليمن وحكومته الشرعية وشعبه، واستضافة اليمنيين، لافتاً إلى أهمية تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين على مختلف المستويات السياسية والاقتصادية والأمنية، مشيراً إلى موافقة من الجانبين على استقطاب رحلات جوية عبر «الخطوط اليمنية» من المناطق التي تسيطر عليها ميليشيا الحوثي.
وكشف العليمي أن الأزمة في اليمن تتفاقم بسبب تصرفات الحوثيين التي رفضت تجديد الهدنة، وهاجمت منشآت حيوية وتحديداً النفطية، منوهاً أن هذه الجماعة غلبت مصلحة إيران على مصالح الشعب اليمني، وهو ما دفع الحكومة الشرعية إلى تصنيفها «إرهابية». ولفت إلى أن بلاده أحوج ما تكون إلى التضامن العربي الذي يساندها في مواجهة الميليشيات التي تنتهك الأرض والإنسان والموارد اليمنية خدمة لأجندات خارجية.
وأكد رئيس مجلس القيادة اليمني أن الحكومة الشرعية ستستمر في دعواتها للسلام والدفاع عن مصالح اليمن، والاستمرار في البناء عبر عمل تنموي مستمر، مشدداً على أهمية العودة إلى طاولة الحوار للوصول إلى السلام الذي اعتبره الطريق الوحيد لاستقرار البلاد.
وفي الغرفة الثانية لمجلس الأمة، التقى رئيس مجلس النواب أحمد الصفدي، بالعليمي، مؤكداً حرص بلاده على دعم اليمن، وكل خطوة تعزز وحدته وأمنه واستقراره، مشدداً على أهمية الحل السياسي وتجنيب المزيد من الولايات والاقتتال.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تعتقل نائباً أردنياً بتهمة تهريب سلاح وذهب

شؤون إقليمية إسرائيل تعتقل نائباً أردنياً بتهمة تهريب سلاح وذهب

إسرائيل تعتقل نائباً أردنياً بتهمة تهريب سلاح وذهب

أكدت مصادر أردنية، اليوم (الأحد)، اعتقال نائب حالي في إسرائيل بتهمة تهريب كميات كبيرة من السلاح والذهب بسيارته التي تحمل رقم مجلس النواب ورخصته، إلى الداخل الفلسطيني عبر الحدود، وسط تقديرات رسمية بأن تأخذ القصة أبعاداً سياسية. وفيما تحفظت المصادر عن نشر اسم النائب الأردني، إلا أنها أكدت صحة المعلومات المتداولة عن ضبط كميات من السلاح والذهب في سيارته التي كانت تتوجه إلى فلسطين عبر جسر اللنبي، وسط مخاوف من استغلال الجانب الإسرائيلي للقصة قضائياً، في وقت تشهد فيه العلاقات الأردنية الإسرائيلية توتراً أمام التصعيد الإسرائيلي، والانتهاكات المستمرة من قبل متطرفين للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس

«الشرق الأوسط» (عمّان)
المشرق العربي ولي العهد السعودي يلتقي العاهل الأردني

ولي العهد السعودي يلتقي العاهل الأردني

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، اليوم في جدة، العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، على مائدة السحور. وجرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين، كما تم بحث عدد من المواضيع ذات الاهتمام المشترك.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
المشرق العربي الصفدي رداً على مداخلات نيابية: الأردن وحده لن يقلب المعادلات الدولية

الصفدي رداً على مداخلات نيابية: الأردن وحده لن يقلب المعادلات الدولية

قال نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، إن الدبلوماسية الأردنية تُدرك حجم الخطر المُتمثل فيما تقوم به إسرائيل من إجراءات واعتداءات وانتهاكات، ليس فقط فيما يتعلق بالمسجد الأقصى المبارك، لكن أيضاً فيما يتعلق بكل الأراضي الفلسطينية، وإنه لولا الأوقاف الأردنية، لقوضت إسرائيل هوية المقدسات الإسلامية والمسيحية، مشددا على أن تحقيق السلام العادل والشامل، لن يتحقق، إلا إذا تحررت القدس عاصمة للدولة الفلسطينية المُستقلة على التراب الوطني الفلسطيني بخطوط عام 1967. وأضاف الصفدي خلال جلسة برلمانية رقابية، الأربعاء، أن الدبلوماسية الأردنية تعمل ليس فقط ردة فعل على الإجراءات الإسرائي

المشرق العربي اجتماع طارئ لـ«الجامعة العربية» اليوم لبحث الاقتحام الإسرائيلي للأقصى

اجتماع طارئ لـ«الجامعة العربية» اليوم لبحث «اقتحام الأقصى»

قالت الجامعة العربية إنها ستعقد اجتماعا طارئا بعد ظهر اليوم (الأربعاء)، لبحث مداهمة الشرطة الإسرائيلية للمسجد الأقصى، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء. ودعا الأردن لعقد الاجتماع بالتنسيق مع مسؤولين مصريين وفلسطينيين. ونددت الجامعة العربية في وقت سابق بالمداهمة التي تمت قبل الفجر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي ولي عهد الأردن يصل إلى جدة

ولي عهد الأردن يصل إلى جدة

وصل الأمير الحسين بن عبد الله الثاني ولي عهد الأردن، إلى جدة اليوم (الأحد). وكان في استقباله في مطار الملك عبد العزيز الدولي، الأمير بدر بن سلطان بن عبد العزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة، وأمين محافظة جدة صالح التركي، ومدير شرطة منطقة مكة المكرمة اللواء صالح الجابري، وقنصل عام مملكة الأردن بجدة جعفر محمد جعفر، ومدير المراسم الملكية بمنطقة مكة المكرمة أحمد بن ظافر.

«الشرق الأوسط» (جدة)

تطلّع طلاب غزّيين لمتابعة دراستهم يتلاشى في انتظار إجلائهم إلى إيطاليا

طلاب فلسطينيون يرغبون في الدراسة بإيطاليا وتركيا وهولندا وألمانيا وبلجيكا يواجهون تأخيرات غير مبررة (أرشيفية - أ.ف.ب)
طلاب فلسطينيون يرغبون في الدراسة بإيطاليا وتركيا وهولندا وألمانيا وبلجيكا يواجهون تأخيرات غير مبررة (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

تطلّع طلاب غزّيين لمتابعة دراستهم يتلاشى في انتظار إجلائهم إلى إيطاليا

طلاب فلسطينيون يرغبون في الدراسة بإيطاليا وتركيا وهولندا وألمانيا وبلجيكا يواجهون تأخيرات غير مبررة (أرشيفية - أ.ف.ب)
طلاب فلسطينيون يرغبون في الدراسة بإيطاليا وتركيا وهولندا وألمانيا وبلجيكا يواجهون تأخيرات غير مبررة (أرشيفية - أ.ف.ب)

لا يزال عشرات الطلاب الفلسطينيين الحاصلين على منح دراسية في إيطاليا ينتظرون إجلاءهم من غزة، في ظل الحصار الإسرائيلي والعراقيل الإدارية، ما يهدد بحرمان كثيرين من فرص متابعة تحصيلهم الجامعي.

وعلى الرغم من تمكّن أكثر من 200 طالب من الالتحاق بمؤسسات تعليمية إيطالية عبر مشروع الممر الجامعي الذي أطلقته الحكومة في روما في عام 2025، لا يزال نحو 50 طالباً غزّياً ينتظرون الحصول على موافقة لمغادرة القطاع الفلسطيني حيث أسفرت الحرب عن تدمير غالبية مؤسسات التعليم العالي.

وقال أحد الطلاب العالقين في غزة لوكالة الصحافة الفرنسية مفضّلاً عدم كشف اسمه: «ثمة فترة انتظار طويلة، وعدم يقين بشأن موعد السفر، وخشية من فقدان فرصة تعليمية حصلت عليها بعد جهد كبير».

وحسب وزارة الخارجية الإيطالية، انتقل 246 طالباً من الحاصلين على منح دراسية من غزة إلى إيطاليا وسان مارينو بين سبتمبر (أيلول) 2025 ويونيو (حزيران) 2026 ضمن برنامج «IUPALS» المخصص للطلاب الفلسطينيين، إلا أن أي عمليات إجلاء لم تُسجل منذ الأول من يونيو، حسب آنا جادا ألتوماري، مؤسِّسة جمعية «فيوري داي كانوني» التي تساعد الطلاب المقبولين، مرجعة ذلك إلى تضارب في القواعد وغياب الشفافية في إدارة البرنامج. وتضيف: «يمكن للحكومة الإيطالية أن تحلّ هذه المشكلة بسرعة كبيرة... الدولة معنيّة بتسريع الإجراءات».

«البقاء على قيد الحياة»

وبينما ينتظر كثيرون في غزة، يسعى طلاب وصلوا إلى إيطاليا لفتح صفحة جديدة، ومنهم ندى أبو ندى ومحمد عرفات اللذان بدآ دراسة الاقتصاد في جامعة سابينزا بروما في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، بعدما نالا شهادة الثانوية العامة في القطاع بمعدلات تجاوزت 99 في المائة.

وقالت ندى أبو ندى لوكالة الصحافة الفرنسية في العاصمة الإيطالية: «لم أتمكّن من الالتحاق بالجامعة في غزة لأن الحرب اندلعت، وكل ما كنت أخطّط له تبخّر»، مضيفة أن «معظم الجامعات دُمّرت».

أما عرفات الذي كان يدرس إدارة الأعمال في جامعة الأزهر في غزة قبل أن تجبره الحرب على التوقّف، فيقول: «كنّا نركّز على البقاء على قيد الحياة». ويوضح أنه وزميلته أُبلغا من جانب القنصلية الإيطالية في القدس بإجلائهما قبل يوم فقط من موعده، مضيفاً: «لم أخبر أحداً حتى اليوم الأخير لأنني لم أكن متأكداً من أن الأمر سينجح... ولم يكن لدي الوقت الكافي لأودّع الناس».

ويقول الطلاب الذين ما زالوا عالقين في غزة إنهم يواجهون عراقيل إدارية، في ظلّ معايير غير واضحة تتعلّق بالإجلاء، مؤكدين أنهم استوفوا الشروط ذاتها التي كانت مطلوبة ممن سبقوهم.

ويسأل الطالب العالق في غزة، والذي حصل منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2025 على منحة لدراسة هندسة الحاسوب، عمّا إذا كانت نتيجة اختبار اللغة الإيطالية أسهمت في تأخير إجلائه، ويقول: «حاولت قدر الإمكان؛ إذ كنت أتعلّم الإيطالية رغم الظروف الصعبة، بما في ذلك انقطاع الإنترنت والخوف وضغوط الحياة اليومية خلال الحرب».

وفي يوليو (تموز)، دعت وزارة الجامعات والبحث العلمي الإيطالية إلى مزيد من المرونة في تطبيق شرط اللغة على الطلبة الآتين من مناطق نزاع، لكن ذلك لم يساعد حتى الآن الطلاب الذين لا يزالون ينتظرون في غزة.

«لسنا مجرد ملفات وأرقام»

ويقول الطالب ذاته إن زملاء له يطمحون إلى متابعة دراستهم في تركيا وهولندا وألمانيا وبلجيكا، يواجهون بدورهم تأخيرات مماثلة من دون تفسيرات واضحة.

وتفيد طالبة فضّلت بدورها عدم كشف هويتها، لوكالة الصحافة الفرنسية، بأنها قُبلت في برنامج ماجستير في إيطاليا في يونيو 2025 من دون أن تطلب منحة دراسية. لكن القنصلية الإيطالية أبلغتها لاحقاً بأن الطلاب غير الحاصلين على منح لن تشملهم عمليات الإجلاء.

وتوضح ألتوماري أنه لا يتم إجلاء الطلاب الذين لديهم كفلاء إيطاليون، متسائلة عن مبررات استبعاد هذه الفئة.

وإلى العقبات الإدارية، يواجه الطلاب خيارات شخصية صعبة، مثل الانفصال عن أفراد عائلتهم أو عدم تمكن الأمهات من مغادرة غزة مع أطفالهن. وتعليقاً على ذلك، تقول ألتوماري: «أجد من غير المقبول أن تُجبر امرأة على الاختيار بين مواصلة تعليمها وترك طفلها خلفها في غزة».

وفي القطاع، يعبّر طالب هندسة الحاسوب عن إحباط يشعر به كثيرون. ويقول: «لسنا مجرد ملفات أو أرقام... كل ما نطلبه هو أن نحصل على الفرصة التي استحققناها بالفعل، وألا ندع أحلامنا تتلاشى فيما ننتظر».


البرلمان اللبناني يلغي عقوبة الإعدام

حضر نواب لبنانيون جلسة برلمانية لمناقشة مشروع قانون العفو العام وإلغاء عقوبة الإعدام ورواتب المتقاعدين من قوات الأمن اللبنانية (إ.ب.أ)
حضر نواب لبنانيون جلسة برلمانية لمناقشة مشروع قانون العفو العام وإلغاء عقوبة الإعدام ورواتب المتقاعدين من قوات الأمن اللبنانية (إ.ب.أ)
TT

البرلمان اللبناني يلغي عقوبة الإعدام

حضر نواب لبنانيون جلسة برلمانية لمناقشة مشروع قانون العفو العام وإلغاء عقوبة الإعدام ورواتب المتقاعدين من قوات الأمن اللبنانية (إ.ب.أ)
حضر نواب لبنانيون جلسة برلمانية لمناقشة مشروع قانون العفو العام وإلغاء عقوبة الإعدام ورواتب المتقاعدين من قوات الأمن اللبنانية (إ.ب.أ)

أقرّ البرلمان اللبناني، الثلاثاء، إلغاء عقوبة الإعدام المجمّد تطبيقها في البلاد منذ أكثر من عقدين، ليصبح لبنان بذلك أول بلد في الشرق الأوسط ينهي رسمياً هذه العقوبة.

وبدأ البرلمان جلسة تشريعية، الثلاثاء، تستمر يومين، وضع على جدول أعمالها بنوداً عدة بينها قانون للعفو العام، يثير إقراره جدلاً وانقساماً منذ سنوات.

وأقرّ البرلمان بعد افتتاح الجلسة «اقتراح القانون الرامي إلى إلغاء عقوبة الإعدام في لبنان»، وفق ما أوردت رئاسة المجلس.

ووصف وزير العدل عادل نصار من البرلمان قرار الإلغاء بـ«التاريخي».

وأوضح أنه بعد نشر القانون، لن يصبح بإمكان «الدول التي ألغت عقوبة الإعدام أن ترفض تسليم الفارين من العدالة من لبنان إلى الخارج»، بعد زوال العائق المتمثل في تضمُّن القانون اللبناني هذه العقوبة.

وكان لبنان يطبق تجميداً غير رسمي لعقوبة الإعدام التي نفّذها للمرة الأخيرة عام 2004.

وصوَّت لبنان في عام 2024 لصالح قرار في «الجمعية العامة للأمم المتحدة» يدعو جميع الدول إلى فرض وقف اختياري على تنفيذ عمليات الإعدام، تمهيداً لإلغاء العقوبة.


مصادر لـ«الشرق الأوسط»: تطمينات للفصائل بحق العمل السياسي بعد حصر السلاح في غزة

عناصر من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» (أرشيفية - رويترز)
عناصر من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» (أرشيفية - رويترز)
TT

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: تطمينات للفصائل بحق العمل السياسي بعد حصر السلاح في غزة

عناصر من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» (أرشيفية - رويترز)
عناصر من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» (أرشيفية - رويترز)

دأبت إسرائيل على الحديث عن القضاء على حركة «حماس»، وأنها لن تكون جزءاً من مستقبل قطاع غزة سلطوياً وسياسياً وأمنياً، إلا أن هذا الهدف إلى جانب أهداف أخرى يبدو بعيد المنال.

وعلمت «الشرق الأوسط»، من مصادر في «حماس» وفصائل فلسطينية، أن مفاوضات القاهرة التي جرت على مدار أشهر، وخاصةً خلال الأيام والأسابيع القليلة الماضية، حملت في مضامينها تأكيدات وتطمينات نقلت للحركة والفصائل بأنه لن يكون هناك أي مشكلة بالعمل السياسي لها داخل الأراضي الفلسطينية.

وقال مصدر من «حماس» موجود بالخارج لـ«الشرق الأوسط»، إنه يمكن وصف ما نقل للحركة بأنها ضمانات من أطراف عدة، منهم الوسطاء والإدارة الأميركية، بأنه لا مساس بالشأن السياسي للفصائل الفلسطينية، وأن من حقها ممارسة حقوقها السياسية وفق القوانين الفلسطينية، وألا تعدي على عناصرها ونشطائها أو ملاحقتهم تحت أي سبب لنشاطاتهم السياسية أو الأمنية السابقة.

لقطة من فيديو نشره الإعلام العسكري لحركة «حماس» تُظهِر مقاتلاً من «كتائب القسام» خلال هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)

وقال مصدر قيادي آخر، إنه منذ بداية المفاوضات حين طرحت مبادرة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، في سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول) 2025، كانت هناك تأكيدات من قبل الفريق المفاوض على أنه لا يمكن القبول بما كانت تحاول فرضه إسرائيل من تفكيك الحركة بشكل كامل وعدم السماح لها بأن تكون جزءاً من الحالة السياسية الفلسطينية، كما تم رفض محاولاتها إبعاد قادة الحركة.

وبيَّن المصدر، أنه منذ ذلك الاتفاق كانت الصورة واضحة، وأن ما جرى خلال المفاوضات الأخيرة هو تأكيد على ذلك في ظل موافقة «حماس» على حصر السلاح وتخزينه، مشيراً إلى أن بعض الفصائل أثارت هذا الأمر وأبدت مخاوف من أن تستغل بعض الأطراف الوضع المستقبلي لشن حملات غير مبررة ضد نشطائها بسبب انتمائهم أو نشاطاتهم السياسية، خاصةً بعد إتمام عملية حصر السلاح.

ويشير مصدر من فصيل فلسطيني شارك في مفاوضات القاهرة، إن خريطة الطريق التي تم التوصل إلى تفاهمات واضحة بشأنها لا تشير إلى ذلك أبداً، مؤكداً أنه لا يوجد ما يمنع الفصائل من ممارسة نشاطاتها بشكل طبيعي.

مقاتلون من «كتائب القسام» الذراع العسكرية لحركة «حماس» خلال تدريبات في غزة قبل 7 أكتوبر 2023 (كتائب القسام)

وجاءت مخاوف بعض الفصائل الفلسطينية، مع تحديد الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، الثامن والعشرين من نوفمبر (تشرين الثاني) موعداً للانتخابات التشريعية، ومن بين ذلك إجراؤها في بعض مناطق قطاع غزة التي يمكن أن تجري فيه وتحديداً وسط القطاع.

وكانت مصادر فلسطينية كشفت لـ«الشرق الأوسط»، منذ أكثر من شهر، عن أن دولاً عربية وإسلامية وجهات أخرى تعمل لتقريب وجهات النظر الداخلية بين الفصائل والسلطة، من أجل أن تكون الانتخابات ضمن توافق وطني واسع تماشياً مع المرحلة الجديدة للواقع الفلسطيني الداخلي.

ودعت حركة «حماس» في بيان لها، الثلاثاء، الفلسطينيين إلى المسارعة في التسجيل وتحديث بياناتهم في السجل الانتخابي، بما يضمن حقهم في المشاركة في الانتخابات الفلسطينية المقبلة. عادَّةً أن «التسجيل في السجل الانتخابي يمثل المدخل الأساس لممارسة الحق في الاختيار والمشاركة في صنع القرار الوطني، وانتخاب ممثلي شعبنا في مؤسساته الرسمية، وفي مقدمتها المجلس التشريعي والمجلس الوطني الفلسطيني، بما يعزز المشاركة الشعبية ويكرس إرادة شعبنا مصدراً لشرعية مؤسساته الوطنية».

وبالعودة لمفاوضات القاهرة، نقلت فيه صحيفة «نيويورك تايمز» عن مصادر مطلعة على المفاوضات، أن «مجلس السلام» حذف بنوداً من اتفاق غزة ينص بشكل صريح على عدم امتلاك «حماس» للأسلحة.

وأشارت المصادر إلى أن هذا التغيير جاء بعد أشهر من قيام ممثلي «مجلس السلام» بمراجعة صياغة الاتفاق، في محادثات مع قادة «حماس».

مقاتلون من «كتائب القسام» التابعة لـ«حماس» في قطاع غزة (أرشيفية)

وينص الاتفاق النهائي على أن تعمل لجنة التكنوقراط الفلسطينية على «حصر وتخزين» الأسلحة الثقيلة التي تمتلكها حركة «حماس» وفصائل فلسطينية، وذلك بإشراف ودعم من قوة الاستقرار الدولية، والدول الوسيطة والولايات المتحدة.

وتقول مصادر من «حماس» لـ«الشرق الأوسط»، إن الحركة طالبت الممثل الأعلى لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف، بضرورة أن تكون تصريحاته الإعلامية متوازنة بشأن سلاح الفصائل، وأن يركز على التزام الطرفين بالاتفاق، محذرةً من أن تصريحاته حول هذه القضية تسبب تشويشاً.

وكان ملادينوف قد قال في مقابلة مع «القناة 12» العبرية إن المفاوضات مستمرة بهدف إخراج جميع الأسلحة في غزة من الخدمة بشكل كامل، سواء الموجودة لدى الشرطة أو الفصائل أو الميليشيات، وبما في ذلك الأسلحة الثقيلة والخفيفة ومنشآت إنتاجها، معرباً عن أمله في التوصل إلى نتيجة إيجابية للجميع قريباً.