«السيطرة على الإدارة المدنية» تعرقل اتفاق نتنياهو مع «الصهيونية الدينية»

يواصل عقد اتفاقات مع الأحزاب الشريكة

نتنياهو ينظر إلى درعي بحضور أعضاء البرلمان الإسرائيلي يوم 15 نوفمبر (رويترز)
نتنياهو ينظر إلى درعي بحضور أعضاء البرلمان الإسرائيلي يوم 15 نوفمبر (رويترز)
TT

«السيطرة على الإدارة المدنية» تعرقل اتفاق نتنياهو مع «الصهيونية الدينية»

نتنياهو ينظر إلى درعي بحضور أعضاء البرلمان الإسرائيلي يوم 15 نوفمبر (رويترز)
نتنياهو ينظر إلى درعي بحضور أعضاء البرلمان الإسرائيلي يوم 15 نوفمبر (رويترز)

قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن شريكَي حزب «الليكود»؛ الذي يتزعمه رئيس الوزراء المكلف بنيامين نتنياهو، «شاس» الديني و«نوعام» اليميني، سيوقعان تباعاً على اتفاقين ائتلافيين؛ تاليين لاتفاق يوم الجمعة الذي جرى توقيعه مع حزب «القوة اليهودية». فيما طالب رئيس حزب «الصهيونية الدينية» بالسيطرة على نظام اعتناق اليهودية في البلاد، كما طالب بنقل صلاحيات الإدارة المدنية التابعة للجيش إليه.
والإدارة المدنية هي الجهة المسؤولة عن تنظيم الاستيطان ومنح تراخيص للفلسطينيين في مناطق تحت السيطرة الإسرائيلية وهدم مبان وشق طرق وإصدار تصاريح ومصادرة أراض وإعطاء رخص كهرباء ومياه ومشروعات.
واتفق «الليكود» مع «شاس»؛ الذي يتزعمه آرييه درعي، على توليه (درعي) منصب نائب رئيس الوزراء بالإضافة إلى حقيبة الداخلية على أن يحصل حزبه أيضاً على وزارات الصحة والخدمات الدينية والرفاه والشؤون الاجتماعية ووزارة تطوير الضواحي.
كما اتفق مع حزب «نوعام» اليميني المتطرف على أن يحصل رئيسه لآفي معوز على منصب نائب وزير في مكتب رئيس الوزراء. ومعوز هو العضو الوحيد في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) الذي يمثل حزب «نوعام».
والتقدم في الاتفاقات مع «شاس» و«نوعام» جاء بعد اتفاق شامل مع «القوة اليهودية» اليميني المتطرف الذي يرأسه إيتمار بن غفير ومنحه منصب وزير الأمن القومي مع صلاحيات موسعة للغاية.
ونجح «الليكود» بعد خلافات مطولة في إقناع الأحزاب بتقديم تنازلات لها علاقة بالمحاصصة في الوزارات محل الخلاف والتدوير كذلك.
واتفقت الأحزاب على تقسيم الوزارة الحالية لتنمية الضواحي والنقب والجليل، وحصل حزب «شاس» على حقيبة «الضواحي» (البلدات التي غالباً ما تكون فقيرة وخارج المراكز السكانية المركزية في إسرائيل) وبقيت النقب والجليل بيد حزب «القوة اليهودية».
كما تنازل درعي عن حقيبة المالية التي كان مصراً عليها على أن يتولى الداخلية، ويمنح «الليكود» المالية في أول عامين لبتسلئيل سموتريتش رئيس حزب «الصهيونية الدينية»، الذي كان مصراً على الدفاع.
التوليفة التي عمل عليها «الليكود» ستضمن لسموتريتش بعض السيطرة على سياسات إسرائيل في الضفة الغربية من خلال تعيين وزير تابع في وزارة الدفاع التي ستبقى مع حزب نتنياهو «الليكود» الذي كان اشتكى سابقاً من أن الوزارات السيادية لن تكون من نصيبه، وأعطت درعي وزارات أكثر واقتطعت له وزارات، كما أعطت بن غفير وزارة الأمن ونقلت له صلاحيات على قوة حرس الحدود التابعة للجيش أصلاً.
لكن رغم ذلك؛ يواجه «الليكود» عقبات متعلقة أولاً بسموتريتش وبأهلية درعي لتولي منصب وزير، وهو وضع يخضع حالياً لتساؤلات كبيرة بعد أن قال المدعي العام إن إدانة درعي الأخيرة بالكسب غير المشروع، قد ترقى إلى فساد أخلاقي، مما يمنعه من تولي منصب وزاري لمدة 7 سنوات. وكان قد حُكم على درعي بالسجن 12 شهراً مع وقف التنفيذ العام الماضي، لكنه استقال من البرلمان قبل أن يوقع اتفاقاً يسمح له بتجنب إدانته بالفساد الأخلاقي. ويبحث «شاس» و«الليكود» تغيير القانون للسماح لدرعي بالعودة وزيراً.
وبالنسبة إلى سموتريتش؛ فإن المحادثات عالقة. وكان قد طالب بتولي وزارة الدفاع أو وزارة المالية ووافق نتنياهو على منحه المالية، في الأقل لأول عامين من ولاية الحكومة، لكن خلافات دبت بينهما بعدما اتهم «الصهيونية الدينية» نتنياهو بالتراجع عن وعوده، ورد «الليكود» باتهام سموتريتش بأنه قدم مطالب مبالغاً فيها.
وبالإضافة إلى تولي وزارة المالية للعامين الأولين، طالب سموتريتش بحقيبتي شؤون المستوطنات واستيعاب المهاجرين، بالإضافة إلى قيادة 4 من أصل 11 لجنة يسيطر عليها التحالف في الكنيست، كما طالب بالسيطرة على نظام اعتناق اليهودية في البلاد، وأيضاً طالب بنقل صلاحيات الإدارة المدنية التابعة للجيش إليه.
وقالت صحيفة «هآرتس» و«منظمة السلام الآن» إن منح سموتريتش هذه الصلاحية سيؤدي إلى توسيع المستوطنات وشرعنة بؤر استيطانية وزيادة عمليات هدم منازل الفلسطينيين، ويعني ضماً فعلياً للضفة الغربية.
وكان سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل، توم نايدز، قد حذر نتنياهو من وضع سموتريتش في منصب وزير دفاع، وتعهد بمقاومة أي عملية ضم مستقبلية. واتهم في بيان مطول، صدر يوم الأربعاء، حزب «الصهيونية الدينية» «الليكود» بتسريب «أكاذيب» للصحافة في جزء من مفاوضات الائتلاف، زاعماً أن «الليكود» أراد «دوس وإذلال وتهميش» الحزب. ورد عضو الكنيست عن حزب «الليكود» ياريف ليفين، مسؤول الحزب في المفاوضات الائتلافية، في محادثات خاصة بقوله إن مطالب سموتريتش تحويل أجزاء من الوزارات إلى سيطرته؛ مثل الإدارة المدنية الخاضعة للجيش الإسرائيلي، ستشكل «حكومة داخل حكومة»، وإن المطالب «وهمية».
وحتى الأحد كانت المفاوضات متوقفة بين «الليكود» و«الصهيونية الدينية». ويعتقد أن «الليكود» يريد الانتهاء من اتفاقات مع «شاس» و«نوعام» ثم «يهدوت هتوراه»، من أجل زيادة الضغط على «الصهيونية الدينية». ومن المتوقع أن يحصل الحزب اليهودي المتشدد الثاني في الائتلاف المحتمل، أي «يهدوت هتوراه»، على وزارة الإسكان، ووزارة المساواة الاجتماعية التي سيجري توسيعها لتشمل دائرة العمل في وزارة المالية.


مقالات ذات صلة

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

شؤون إقليمية غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

في اليوم الذي استأنف فيه المتظاهرون احتجاجهم على خطة الحكومة الإسرائيلية لتغيير منظومة الحكم والقضاء، بـ«يوم تشويش الحياة الرتيبة في الدولة»، فاجأ رئيس حزب «المعسكر الرسمي» وأقوى المرشحين لرئاسة الحكومة، بيني غانتس، الإسرائيليين، بإعلانه أنه يؤيد إبرام صفقة ادعاء تنهي محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتهم الفساد، من دون الدخول إلى السجن بشرط أن يتخلى عن الحكم. وقال غانتس في تصريحات صحافية خلال المظاهرات، إن نتنياهو يعيش في ضائقة بسبب هذه المحاكمة، ويستخدم كل ما لديه من قوة وحلفاء وأدوات حكم لكي يحارب القضاء ويهدم منظومة الحكم. فإذا نجا من المحاكمة وتم تحييده، سوف تسقط هذه الخطة.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد مرور 75 عاماً على قيامها، أصبح اقتصاد إسرائيل واحداً من أكثر الاقتصادات ازدهاراً في العالم، وحقّقت شركاتها في مجالات مختلفة من بينها التكنولوجيا المتقدمة والزراعة وغيرها، نجاحاً هائلاً، ولكنها أيضاً توجد فيها فروقات اجتماعية صارخة. وتحتلّ إسرائيل التي توصف دائماً بأنها «دولة الشركات الناشئة» المركز الرابع عشر في تصنيف 2022 للبلدان وفقاً لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، متقدمةً على الاقتصادات الأوروبية الأربعة الأولى (ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا)، وفقاً لأرقام صادرة عن صندوق النقد الدولي. ولكن يقول جيل دارمون، رئيس منظمة «لاتيت» الإسرائيلية غير الربحية التي تسعى لمكافحة ا

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي، كيفين مكارثي، في تل أبيب، امتعاضه من تجاهل الرئيس الأميركي، جو بايدن، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو وامتناعه عن دعوته للقيام بالزيارة التقليدية إلى واشنطن. وهدد قائلاً «إذا لم يدع نتنياهو إلى البيت الأبيض قريباً، فإنني سأدعوه إلى الكونغرس». وقال مكارثي، الذي يمثل الحزب الجمهوري، ويعدّ اليوم أحد أقوى الشخصيات في السياسة الأميركية «لا أعرف التوقيت الدقيق للزيارة، ولكن إذا حدث ذلك فسوف أدعوه للحضور ومقابلتي في مجلس النواب باحترام كبير. فأنا أرى في نتنياهو صديقاً عزيزاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

بدأت المواجهة المفتوحة في إسرائيل، بسبب خطة «التعديلات» القضائية لحكومة بنيامين نتنياهو، تأخذ طابع «شارع ضد شارع» بعد مظاهرة كبيرة نظمها اليمين، الخميس الماضي، دعماً لهذه الخطة، ما دفع المعارضة إلى إظهار عزمها الرد باحتجاجات واسعة النطاق مع برنامج عمل مستقبلي. وجاء في بيان لمعارضي التعديلات القضائية: «ابتداءً من يوم الأحد، مع انتهاء عطلة الكنيست، صوت واحد فقط يفصل إسرائيل عن أن تصبحَ ديكتاتورية قومية متطرفة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: استعادة اليورانيوم الإيراني ستكون عملية طويلة وصعبة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ليل الاثنين، إن استخراج اليورانيوم من إيران سيكون عملية «طويلة وصعبة» بعد الضربات التي شنتها الولايات المتحدة العام الماضي على المواقع النووية في طهران.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «كانت عملية مطرقة منتصف الليل (التسمية التي أطلقتها واشنطن على ضرباتها) بمثابة تدمير كامل وشامل لمواقع الغبار النووي في إيران»، مضيفاً: «وبالتالي، سيكون استخراجه عملية طويلة وصعبة».

ويستخدم ترمب بانتظام مصطلح «الغبار النووي» للإشارة إلى مخزون إيران من اليورانيوم المخصب والذي تتهم الولايات المتحدة طهران بتخزينه من أجل صنع قنبلة ذرية.

لكنه يستخدم هذا المصطلح أيضاً في بعض الأحيان للإشارة إلى المواد المتبقية من الضربات الأميركية على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو (حزيران) العام الماضي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويؤكد الرئيس البالغ 79 عاماً أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب سيُسلّم في نهاية المطاف إلى الولايات المتحدة، رغم نفي وزارة الخارجية الإيرانية وجود خطط مماثلة.

«أقرب من أي وقت مضى»

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، الاثنين، إن الولايات المتحدة أصبحت أقرب من أي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق مع إيران، رغم استمرار عدم اليقين بشأن عقد جولة جديدة من المحادثات.

وأضافت ليفيت خلال مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»: «الولايات المتحدة أقرب الليلة من أي وقت مضى للتوصل إلى اتفاق جيد حقاً، على عكس الاتفاق الكارثي الذي وقعه (الرئيس) باراك حسين أوباما، كما نحن الآن»، في إشارة إلى الاتفاق النووي لعام 2015 الذي ألغاه لاحقاً الرئيس ترمب.

وأشارت المتحدثة باسم البيت الأبيض إلى أن الولايات المتحدة تقترب من اتفاق، وإلى أن ترمب لديه عدة خيارات إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، ولن يتردد في استخدامها، مؤكدة أنه «سبق وأثبت أنه ينفذ ما يقوله».

ومن المقرر أن ينتهي وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، يوم الأربعاء، بحسب ترمب الذي قال إنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق، سيأمر بشن ضربات على قطاع الطاقة والبنية التحتية المدنية.


أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد
TT

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

أنظار العالم معلقة على «مبارزة» إسلام آباد

تتجه أنظار العالم إلى إسلام آباد حيث يتوقع عقد جولة ثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران الأربعاء، في ما يشبه «المبارزة»، وسط تضارب المواقف الإيرانية حول المشاركة.

وبحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الصيني شي جينبينغ، مستجدات المنطقة وتداعياتها الأمنية والاقتصادية. وأكد الرئيس الصيني أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة بما يخدم مصالح دول المنطقة والمجتمع الدولي، ويعزز الاستقرار الدائم في المنطقة.

وفي واشنطن، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مجدداً توجه وفد أميركي إلى باكستان، مذكراً بأن الهدنة تنتهي الأربعاء. وقال مسؤول أميركي إن نائب الرئيس جي دي فانس سيقود الوفد.

وفيما عكست الإجراءات الأمنية والاتصالات السياسية المكثفة استعداداً لجولة التفاوض الثانية، الأربعاء، أظهرت التصريحات الإيرانية تضارباً واضحاً حول المشاركة. فبينما قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إنه لا خطط لطهران للجولة المقبلة، أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إن استمرار الحرب لا يفيد أحداً، داعياً إلى التعامل بالعقل. من جهتها، تعهدت القوات المسلحة بالرد على احتجاز سفينة شحن إيرانية.


الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
TT

الجيش الأميركي يعيد 27 سفينة إيرانية منذ بدء حصار «هرمز»

طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)
طائرة استطلاع تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» في البحر الأحمر (سنتكوم)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الاثنين، أن البحرية أعادت 27 سفينة حاولت دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها منذ بدء الحصار الأميركي خارج مضيق هرمز المتنازع عليه قبل نحو أسبوع.

وقال مسؤول عسكري أميركي إن فريقاً من مشاة البحرية يفتش ما يصل إلى 5000 حاوية على متن السفينة «توسكا»، وهي سفينة شحن إيرانية عطلتها البحرية الأميركية وسيطرت عليها في خليج عُمان، الأحد، بعدما حاولت التهرب من الحصار.

وتعد هذه المرة الأولى التي يُبلّغ فيها عن محاولة سفينة التهرب من الحصار المفروض على الملاحة من وإلى الموانئ الإيرانية منذ دخوله حيز التنفيذ الأسبوع الماضي.

وقال مسؤول عسكري أميركي، متحدثاً شريطة عدم الكشف عن هويته لبحث مسائل عملياتية، إن السلطات ستقرر مصير السفينة بعد انتهاء التفتيش. وأشار خبراء مستقلون إلى أن من بين الخيارات سحبها إلى عُمان، أو السماح لها بالإبحار إلى ميناء إيراني إذا كانت قادرة على ذلك.

وأضاف مسؤول عسكري أميركي ثانٍ أن طاقم السفينة سيعود إلى إيران قريباً.

وقال كيفن دونيغان، نائب الأدميرال المتقاعد والقائد السابق للبحرية الأميركية في الشرق الأوسط، إن «الرسالة باتت واضحة، إذ إن معظم السفن لا ترغب في التوجه إلى هناك».

وكان قبطان «توسكا» قد تجاهل تحذيرات أميركية متكررة عبر اللاسلكي بضرورة التوقف.

وأمرت المدمرة «سبروانس»، المزودة بصواريخ موجهة، طاقم السفينة بإخلاء غرفة المحركات، قبل أن تطلق عدة طلقات من مدفعها «إم كيه - 45» على نظام الدفع بينما كانت السفينة تتجه نحو بندر عباس، وفق بيان للقيادة المركزية تضمن لقطات لعملية الإطلاق.

ويمكن لمدفع «إم كيه - 45» المثبت في مقدمة «سبروانس» إطلاق ما بين 16 و20 طلقة في الدقيقة، وتزن القذائف، التي يبلغ قطرها خمس بوصات، نحو 70 رطلاً لكل منها، وتحتوي على ما يعادل نحو 10 أرطال من مادة «تي إن تي».

وجدد متحدث باسم الجيش الإيراني، الاثنين، التهديد باتخاذ «الإجراءات اللازمة ضد الجيش الأميركي» رداً على احتجاز السفينة، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية، مشيراً إلى أن طهران امتنعت حتى الآن عن الرد لحماية طاقم السفينة وبعض أفراد عائلاتهم.

وذكرت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي في إيران أن البلاد نفذت هجمات بطائرات مسيّرة ضد سفن أميركية في المنطقة، وهو ما نفاه البنتاغون، مؤكداً عدم وقوع أي هجوم من هذا النوع.

وقال المسؤول العسكري الأميركي إن «توسكا» كانت واحدة من «عدة سفن محل اهتمام» كانت أجهزة الاستخبارات تراقبها خلال الأيام الأخيرة داخل نطاق الحصار وخارجه.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر للصحافيين، الجمعة: «لدينا أعين على كل واحدة منها».

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، الخميس، إن القادة العسكريين الأميركيين في مناطق أخرى من العالم، لا سيما في المحيطين الهندي والهادئ، «سيسعون بنشاط وراء أي سفينة ترفع العلم الإيراني أو أي سفينة تحاول تقديم دعم مادي لإيران».

* خدمة «نيويورك تايمز»