قائد الجيش الإسرائيلي الجديد يحدد 2025 سنة قتال مع إيران

77 جنرالاً أميركياً متقاعداً يدعون ترمب إلى دعم العمل العسكري الإسرائيلي المحتمل ضد طهران

رئيس الأركان إيال زامير وسلفه هيرتسي هاليفي في مراسم نقل الصلاحيات (الجيش الإسرائيلي)
رئيس الأركان إيال زامير وسلفه هيرتسي هاليفي في مراسم نقل الصلاحيات (الجيش الإسرائيلي)
TT

قائد الجيش الإسرائيلي الجديد يحدد 2025 سنة قتال مع إيران

رئيس الأركان إيال زامير وسلفه هيرتسي هاليفي في مراسم نقل الصلاحيات (الجيش الإسرائيلي)
رئيس الأركان إيال زامير وسلفه هيرتسي هاليفي في مراسم نقل الصلاحيات (الجيش الإسرائيلي)

أعلن رئيس أركان الجيش الجديد في تل أبيب، إيال زامير، عن تحديات قتالية كبيرة تواجه هيئة رئاسة الأركان، يجب الخروج منها بالنصر، محدداً عام 2025 موعداً لمواجهة عسكرية محتملة مع إيران وغزة، وذلك بعد يومين من أحدث تدريب مشترك بين الطائرات الأميركية والبريطانية والإسرائيلية، بمشاركة القاذفة الاستراتيجية «بي 52» في سماء الشرق الأوسط.

جاءت تصريحات زامير في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، حيث تمارس الإدارة الأميركية ضغوطاً اقتصادية شديدة على طهران، بينما تلوح إسرائيل باحتمالية توجيه ضربة عسكرية قوية ضد إيران.

وتطالب إسرائيل بألا تقتصر أي ضربة محتملة على جهودها الذاتية، بل أن تحظى بدعم أميركي فعلي. وقد عزّز هذا التوجه نشر وسائل إعلام أميركية، يوم الأربعاء، رسالة وقّع عليها 77 جنرالاً وأدميرالاً أميركياً متقاعداً، يحضّون فيها الرئيس دونالد ترمب على دعم أي عمل عسكري إسرائيلي محتمل ضد إيران، محذرين من أن طهران تقترب من امتلاك القدرة على إنتاج أسلحة نووية.

وكشفت مصادر إسرائيلية أن المعهد اليهودي للأمن القومي الأميركي (JINSA) هو من نظّم هذه الرسالة. وجاء في الرسالة أن «الوقت قد حان للسماح لإسرائيل بإنهاء العمل ضد المحور الإيراني، ومنع إيران من تجاوز العتبة النووية»، مع حثّ واشنطن على تقديم الدعم العسكري اللازم.

وأضاف الموقعون: «إيران النووية ستشكل تهديداً مباشراً للأمن القومي للولايات المتحدة. ما تطلبه إسرائيل هو الدعم الذي يضمن أقصى فاعلية لعملياتها، مع إدارة مخاطر الردّ الإيراني. يجب أن نتحرك بسرعة، خاصة في ظل تزايد عمليات التخصيب الإيرانية وتدخلها في عمل مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية».

وأضافوا: «عندما تصبح إيران قادرة على إنتاج اليورانيوم بمستوى الأسلحة النووية في غضون أيام، والعمل على الحصول على أسلحة نووية وبناء منشآت تحت الأرض أعمق وأعمق، فإن الوقت ينفد لوقف مسيرتها نحو القنبلة النووية، ولا بد من بذل مزيد من الجهود لحماية إسرائيل».

وأكدت الرسالة أن الجنرالات المتقاعدين يفضلون عادة الوسائل الدبلوماسية للتأثير على إيران، لكنهم أعربوا عن شكوكهم في أن تتفاوض طهران بحسن نية. وكتبوا: «المفاوضات المتكررة مع إيران على مدى عقدين لم تؤدِ إلا إلى نتيجة خطيرة واحدة: الدولة الراعية للإرهاب تقف على أعتاب امتلاك أخطر الأسلحة في العالم».

وعرض رئيس الأركان الإسرائيلي الجديد، إيال زامير، خططه العسكرية أمام هيئة الأركان، محدّداً عام 2025 موعداً محتملاً لمواجهة مع إيران وغزة. وفي رسالة وجّهها إلى الجنود، أكد على «أهمية النصر وهزيمة العدو»، مشيراً إلى الهجمات التي تعرضت لها إسرائيل.

وقال: «لقد حاول الأعداء من القريب والبعيد تدميرنا، لكنهم أخطأوا عندما ظنوا أن أرواحنا ضعيفة وصفوفنا رخوة. لن نخفي أو نتستر على إخفاقاتنا». وأضاف أن «الشعب والجيش سينهضان متحدين في مواجهة الأعداء»، مؤكداً أن إسرائيل ستوجه ضربة مدمرة للأعداء، ولن تتوقف حتى عودة الأسرى.

دورية قاذفة «بي 52» ترافقها مقاتلات من طرازي «إف 35» و«إف 18» فوق أجواء منطقة الشرق الأوسط (الجيش الإسرائيلي)

وفي سياق متصل، أعلن الجيش الإسرائيلي عن إجراء مناورات جوية مشتركة مع طائرات مقاتلة من القوات الجوية الأميركية والبريطانية فوق سماء الشرق الأوسط. وفي الوقت نفسه، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) عن تنفيذ طلعة جوية للقاذفات الاستراتيجية في المنطقة، وذلك في إطار جهودها لتعزيز التعاون العسكري مع الحلفاء والشركاء الإقليميين، بالإضافة إلى إظهار قدراتها على الانتشار السريع وإسقاط القوة في المنطقة.

وأكد البيانان أنه تمت مشاركة قاذفة قنابل استراتيجية من طراز «بي 52 ستراتوفورتريس»، التي انطلقت من قاعدة «راف فيرفورد» الجوية في المملكة المتحدة، وحلَّقت عبر أجواء أوروبا، قبل دخولها منطقة مسؤولية «سنتكوم». وتضمنت المهمة عمليات تزود بالوقود جواً، إضافة إلى تدريبات مشتركة مع قوات الدول الشريكة في المنطقة.

وأكدت «سنتكوم» أن هذه الطلعات الجوية تهدف إلى تعزيز القدرات الدفاعية المشتركة، وإظهار التزام الولايات المتحدة بدعم الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط. كما تُبرز هذه المهام قدرة القوات الأميركية على الانتشار السريع، والاستجابة الفعَّالة لأي تهديدات أو تطورات أمنية في المنطقة. وهذه ثالث مهمة من نوعها في غضون أسبوعين.

وقد ربط الإسرائيليون بين هذا النشاط وبين تبادل التهديدات بين إيران وإسرائيل، بشأن توجيه ضربة متبادلة ثالثة، بعد ضربات متبادلة في أبريل (نيسان) وأكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وتصاعدت التهديدات الإسرائيلية بشأن توجيه ضربة للمنشآت النووية الإيرانية، مع تولي الرئيس الأميركي دونالد ترمب منصبه في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وقد تعهَّد كل من إسرائيل والولايات المتحدة بعدم السماح لإيران بصنع سلاح نووي؛ ما يرفع احتمالات التصعيد. وقال وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، الأسبوع الماضي، إن «الخيار العسكري» قد يكون ضرورياً لمنع إيران من تطوير أسلحة نووية، لافتاً إلى أن إسرائيل تسعى للحصول على دعم ترمب لتكثيف الضغط على طهران.

وفي وقت سابق، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، إن إسرائيل وجَّهت «ضربة قوية» لإيران منذ بدء الحرب في غزة، وإنه بدعم من الرئيس الأميركي دونالد ترمب «ليس لديَّ شك في أننا نستطيع، وسننجز المهمة».

وبدوره، أثار ترمب احتمال قيام إسرائيل بقصف إيران، لكنه قال إنه يُفضِّل إبرام صفقة مع إيران تمنعها من تطوير سلاح نووي. وأعاد فرض سياسة «الضغوط القصوى» عبر العقوبات، وتضييق الخناق على مبيعات طهران النفطية.

ورغم تأكيد طهران أن برنامجها النووي سلمي، تُقيِّم وكالات الاستخبارات الأميركية أن إيران «قامت بأنشطة تجعلها أقرب إلى إنتاج جهاز نووي إذا اختارت ذلك»، كما ازدادت الإشارات الإيرانية إلى إمكانية السعي لامتلاك القنبلة. وحذَّرت أجهزة الاستخبارات الأميركية من أن إسرائيل تدرس تنفيذ ضربات كبيرة ضد المنشآت النووية الإيرانية، خلال النصف الأول من العام الحالي، مستغلّة حالة الضعف التي تمر بها إيران.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تقتل قائد إغلاق «هرمز»

شؤون إقليمية ضابط فلسطيني خلال تفقده بقايا صاروخ إيراني سقط في قرية بيتين شمال شرق رام الله أمس (أ.ف.ب)

إسرائيل تقتل قائد إغلاق «هرمز»

قُتل قائد بحرية «الحرس الثوري» الإيراني علي رضا تنغسيري، بضربة إسرائيلية في بندر عباس أمس، ما يشكل نقطة تحوّل ميدانية بارزة تزامنت مع تحذير الرئيس الأميركي.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
شؤون إقليمية غارات على مدينة همدان غرب إيران الخميس (شبكات التواصل)

اغتيال قائد بحرية «الحرس الثوري» يسبق انتهاء مهلة «هرمز»

أعلن الجيش الإسرائيلي والقيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، مقتل قائد بحرية «الحرس الثوري» علي رضا تنغسيري في ضربة ببندر عباس.

«الشرق الأوسط» (لندن_واشنطن_طهران_تل أبيب)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان شدد على تمسك بلاده بالحوار والدبلوماسية لحل مشاكل المنطقة (الرئاسة التركية)

تركيا تدعو للحوار والدبلوماسية لإنهاء حرب إيران

أكدت تركيا تمسكها بموقفها الثابت تجاه الحرب في إيران والتطورات في المنطقة، مطالبة جميع الأطراف بممارسة ضبط النفس والعمل على حل النزاعات عبر الحوار.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
تحليل إخباري ترمب وإلى جانبه وزير الحرب بيت هيغسيث خلال اجتماع في البت الأبيض يوم 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

تحليل إخباري مع اقتراب انتهاء مهلة ترمب... هل الخيار ضربة أخيرة أم تفاوض بالقوة؟

تبدو الحرب على إيران عند لحظة تقرير شكل النهاية أكثر من أصلها فواشنطن لا تتحرك من موقع تفوق عسكري تريد تحويله إلى مكسب سياسي

إيلي يوسف (واشنطن)
الخليج الدفاعات الجوية السعودية دمرت 37 طائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)

الكويت تُفكك خلية... والبحرين تُحيل متخابرين إلى القضاء

في تحرك أمني متزامن يعكس جاهزية دول الخليج في مواجهة التهديدات، أعلنت الكويت القبض على خلية مرتبطة بإيران، فيما كشفت البحرين عن إحالة متخابرين مع طهران.

إبراهيم أبو زايد (الرياض)

إسرائيل تقتل قائد إغلاق «هرمز»

ضابط فلسطيني خلال تفقده بقايا صاروخ إيراني سقط في قرية بيتين شمال شرق رام الله أمس (أ.ف.ب)
ضابط فلسطيني خلال تفقده بقايا صاروخ إيراني سقط في قرية بيتين شمال شرق رام الله أمس (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تقتل قائد إغلاق «هرمز»

ضابط فلسطيني خلال تفقده بقايا صاروخ إيراني سقط في قرية بيتين شمال شرق رام الله أمس (أ.ف.ب)
ضابط فلسطيني خلال تفقده بقايا صاروخ إيراني سقط في قرية بيتين شمال شرق رام الله أمس (أ.ف.ب)

قُتل قائد بحرية «الحرس الثوري» الإيراني علي رضا تنغسيري، بضربة إسرائيلية في بندر عباس أمس، ما يشكل نقطة تحوّل ميدانية بارزة تزامنت مع تحذير الرئيس الأميركي دونالد ترمب من دخول النزاع «مرحلة أخطر»، وذلك قبل إعلانه تمديد المهلة التي حددها لفتح مضيق هرمز حتى 6 أبريل (نيسان).

وأكدت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» الرواية الإسرائيلية، وقالت إن مقتل تنغسيري «يجعل المنطقة أكثر أماناً»، وأشارت إلى أن المسؤول الإيراني قاد عمليات استهدفت الملاحة، وارتبط بهجمات على سفن تجارية وناقلات نفط.

وكشفت إسرائيل أن الضربة أسفرت أيضاً عن مقتل رئيس الاستخبارات البحرية في «الحرس» بهنام رضائي. لكن لم يصدر تأكيد أو نفي إيراني فوري.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ أكثر من 20 ضربة طالت مواقع إطلاق صواريخ باليستية وأنظمة دفاع جوي في غرب إيران، إلى جانب منشآت إنتاج عسكري في طهران وأصفهان ومجمع «بارشين».

وأعلنت طهران تنفيذ «هجمات بالصواريخ والمسيّرات على أهداف في إسرائيل وقواعد أميركية»، فيما قال المتحدث العسكري أبو الفضل شكارجي إن العمليات ستتواصل.

وأفاد مصدر باكستاني بأن إسرائيل رفعت اسمي وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف مؤقتاً من قائمة الاستهداف بطلب من إسلام آباد، في إطار التحسب لفرص وساطة.


سفينة تايلاندية تعرضت لهجوم في مضيق هرمز جنحت قبالة جزيرة قشم الإيرانية

سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)
سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)
TT

سفينة تايلاندية تعرضت لهجوم في مضيق هرمز جنحت قبالة جزيرة قشم الإيرانية

سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)
سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز)

أفادت وكالة «​تسنيم» للأنباء، فجر اليوم (الجمعة)، بأن سفينة شحن ترفع العلم التايلاندي، تعرضت ‌لهجوم بقذائف ‌مجهولة ​في مضيق ‌هرمز ⁠مطلع ​هذا الشهر، ⁠جنحت قبالة جزيرة قشم الإيرانية.

وقالت تايلاند ⁠إن البحرية ‌العمانية ‌أنقذت ​20 ‌من ‌أفراد طاقم السفينة فيما فُقد ثلاثة، وذلك ‌بعد انفجار في مؤخرة السفينة (مايوري ⁠ناري) ⁠تسبب في اندلاع حريق في غرفة المحركات.


«رويترز»: أميركا تنشر زوارق مسيّرة في نزاعها مع إيران

صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
TT

«رويترز»: أميركا تنشر زوارق مسيّرة في نزاعها مع إيران

صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)

أعلنت وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) أن الولايات المتحدة ​نشرت زوارق سريعة مسيرة للقيام بدوريات ضمن عملياتها التي تستهدف إيران، وهي المرة الأولى التي تؤكد فيها واشنطن استخدام مثل هذه الزوارق في نزاع قائم.

ولم يسبق الإعلان عن نشر هذه الزوارق، التي يمكن استخدامها للمراقبة أو شن هجمات انتحارية. ويأتي ذلك على الرغم من سلسلة من الانتكاسات التي واجهتها البحرية الأميركية على مدى سنوات في سعيها لامتلاك أسطول من السفن المسيرة، وفق تقرير لـ«رويترز» العام الماضي.

طائرات مسيّرة وزوارق سريعة في قاعدة تابعة لـ«الحرس الثوري» في ميناء ميناب قبالة مضيق هرمز (الرئاسة الإيرانية)

وبرزت أهمية السفن المسيرة في السنوات القليلة الماضية بعد أن استخدمت أوكرانيا زوارق سريعة محملة بالمتفجرات لإلحاق أضرار جسيمة بأسطول البحر الأسود الروسي.

واستخدمت إيران طائرات مسيّرة بحرية لمهاجمة ناقلات النفط في الخليج مرتين على الأقل منذ أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل غاراتهما قبل نحو شهر. ولم ترد أي مؤشرات على استخدام الولايات المتحدة سفناً مسيّرة في هجمات.