مصري يطلّق زوجته في حفل زفاف ابنته

مقطع الفيديو حظي بانتشار واسع على «السوشيال ميديا»

لقطة من مقطع الفيديو المثير للجدل (متداولة)
لقطة من مقطع الفيديو المثير للجدل (متداولة)
TT

مصري يطلّق زوجته في حفل زفاف ابنته

لقطة من مقطع الفيديو المثير للجدل (متداولة)
لقطة من مقطع الفيديو المثير للجدل (متداولة)

أثار جزار مصري، يقيم بمحافظة دمياط (شمال مصر)، طلّق زوجته خلال حفل زفاف ابنته وأمام المدعوين، جدلاً واسعاً في مصر.
وحقق مقطع الفيديو الذي يوثّق الواقعة انتشاراً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط ردود فعل متباينة ما بين مؤيد لما فعله الزوج وبين غاضب من سلوكه، متهمين إياه بـ«التسبب في إحراج ابنته العروس وحزنها في ليلة عمرها».
ووصفت الزوجة التي تدعى نجلاء عثمان وتعمل ممرضة، ما حدث بأنه «فضيحة لها ولابنتها العروس»، مشيرة في تصريحات لوسائل إعلام مصرية، إلى أنها لم تتوقع حدوث ذلك في ليلة عمر ابنتها وأمام المدعوين.
وكشفت أنها «كانت تعاني منذ سنوات مع زوجها، وانفصلت رسمياً عنه في شهر يوليو (تموز) الماضي، لكنها فضّلت البقاء في منزل الزوجية لرعاية أبنائها»، قائلة إن طليقها لجأ إلى هذا التصرف لـ«مكايدتها وذلك بسبب حب أبنائها لها».
وقال والد العروسة في الفيديو: «ألف ألف مبروك للعريس والعروسة، أما بالنسبة لأم العروسة فهي طالق بالثلاثة وتروح من القاعة على بيت أهلها، وألف مبروك».
وهذه ليست المرة الأولى التي يثار فيها جدل من هذا النوع، ففي شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري، شهدت قاعة زفاف واقعة احتفال غريبة من جانب عروسين مصريين؛ حيث ضرب العريس عروسه بالكعكة على وجهها، وطرحها أرضاً، وسط الحضور، وانتشر الفيديو على نطاق واسع على موقع «تيك توك».
وشهد شهر يونيو (حزيران) الماضي، جدلاً واسعاً كانت بطلته عروس عُرفت إعلامياً بـ«عروس كفر الدوار»؛ حيث تم تداول مقطع فيديو تظهر فيه عروس، بزي الزفاف توجه كلامها إلى عريسها لحظة كتب الكتاب، قائلة إنه «أعظم انتصاراتها»، مطالبة إياه «برعاية أهلها، خاصة والدتها»، ليثير الفيديو جدلاً بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين أشاد بعضهم بتصرفات العروس، بينما رفضها البعض الآخر، منتقدين صمت العريس على تصريحات عروسه، قبل أن ينتقل الجدل من ساحة السوشيال ميديا إلى الصحف ووسائل الإعلام الرسمية.
وشهد العام الجاري أيضاً واقعة صادمة، فور نشر مقطع فيديو لعريس يضرب عروسه وهي بفستان الزفاف، فيما سُمي ترند «عروس الإسماعيلية».


مقالات ذات صلة

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

شمال افريقيا هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

حفلت الجلسة الافتتاحية لـ«الحوار الوطني»، الذي دعا إليه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قبل أكثر من عام، برسائل سياسية حملتها كلمات المتحدثين، ومشاركات أحزاب سياسية وشخصيات معارضة كانت قد توارت عن المشهد السياسي المصري طيلة السنوات الماضية. وأكد مشاركون في «الحوار الوطني» ومراقبون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أهمية انطلاق جلسات الحوار، في ظل «قلق مجتمعي حول مستقبل الاقتصاد، وبخاصة مع ارتفاع معدلات التضخم وتسببه في أعباء معيشية متصاعدة»، مؤكدين أن توضيح الحقائق بشفافية كاملة، وتعزيز التواصل بين مؤسسات الدولة والمواطنين «يمثل ضرورة لاحتواء قلق الرأي العام، ودفعه لتقبل الإجراءات الحكومية لمعالجة الأز

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

عقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اجتماعاً، أمس (الخميس)، مع كبار قادة القوات المسلحة في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية الجديدة، لمتابعة دور الجيش في حماية الحدود، وبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي للبلاد. وقال المستشار أحمد فهمي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، في إفادة رسمية، إن «الاجتماع تطرق إلى تطورات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية، وانعكاساتها على الأمن القومي في ظل الظروف والتحديات الحالية بالمنطقة». وقُبيل الاجتماع تفقد الرئيس المصري الأكاديمية العسكرية المصرية، وعدداً من المنشآت في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية. وأوضح المتحدث ب

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

قالت مصر إن «استمرار ظاهرة (المقاتلين الأجانب) يهدد أمن واستقرار الدول». وأكدت أن «نشاط التنظيمات (الإرهابية) في أفريقيا أدى لتهديد السلم المجتمعي».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

جدد حادث تصادم في مصر الحديث بشأن مخاطر «السرعة الزائدة» التي تتسبب في وقوع حوادث سير، لا سيما على الطرق السريعة في البلاد. وأعلنت وزارة الصحة المصرية، (الخميس)، مصرع 17 شخصاً وإصابة 29 آخرين، جراء حادث سير على طريق الخارجة - أسيوط (جنوب القاهرة).

منى أبو النصر (القاهرة)
شمال افريقيا مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

بعد 3 أيام عصيبة أمضتها المسنة السودانية زينب عمر، في معبر «أشكيت» من دون مياه نظيفة أو وجبات مُشبعة، فوجئت لدى وصولها إلى معبر «قسطل» المصري بوجود متطوعين مصريين يقدمون مياهاً وعصائر ووجبات جافة مكونة من «علب فول وتونة وحلاوة وجبن بجانب أكياس الشيبسي»، قبل الدخول إلى المكاتب المصرية وإنهاء إجراءات الدخول المكونة من عدة مراحل؛ من بينها «التفتيش، والجمارك، والجوازات، والحجر الصحي، والكشف الطبي»، والتي تستغرق عادة نحو 3 ساعات. ويسعى المتطوعون المصريون لتخفيف مُعاناة النازحين من السودان وخصوصاً أبناء الخرطوم الفارين من الحرب والسيدات والأطفال والمسنات، بالتعاون مع جمعيات ومؤسسات أهلية مصرية، على


هل يبيع هاري وميغان منزلهما الفاخر بمونتيسيتو بعد العودة إلى بريطانيا؟

الأمير هاري وزوجته ميغان (رويترز)
الأمير هاري وزوجته ميغان (رويترز)
TT

هل يبيع هاري وميغان منزلهما الفاخر بمونتيسيتو بعد العودة إلى بريطانيا؟

الأمير هاري وزوجته ميغان (رويترز)
الأمير هاري وزوجته ميغان (رويترز)

بعد انتقال الأمير هاري وميغان ماركل إلى بريطانيا مع طفليهما، تتجه الأنظار إلى مصير منزلهما الفاخر في مونتيسيتو بولاية كاليفورنيا، الذي تبلغ قيمته نحو 14.5 مليون دولار.

وبينما ترددت تكهنات حول احتمال بيع العقار أو تأجيره، كشف مصدر لموقع «بيج سيكس» أن هاري وميغان لا يخططان في الوقت الحالي للسماح بانتقال سكان جدد إلى المنزل.

وقال المصدر: «لا أحد سينتقل إلى المنزل»، مضيفاً أن «هناك أشخاصاً ما زالوا يتولون صيانة العقار».

لا أحد سينتقل إلى قصر هاري وميغان في مونتيسيتو

يأتي ذلك في ظلّ تكهنات مستمرة بشأن احتمال أن يبيع هاري وميغان العقار الذي تبلغ مساحته نحو 18 ألف قدم مربعة، أو يؤجرانه، بعدما أقاما حالياً خارج لندن في منطقة كوتسوولدز.

وليس من الصعب فهم سبب رغبة هاري وميغان في الاحتفاظ بالمنزل المؤلَّف من 9 غرف نوم و16 حماماً؛ إذ يضم ملعباً للتنس، وبيتاً للشاي، وحمام سباحة، ومنزلاً مخصصاً للأطفال، وحدائق ورود، ومسكن ضيوف يضم غرفتي نوم، وفق «بايج سيكس».

ويتمتَّع القصر أيضاً بخصوصية كبيرة؛ إذ يقع خلف بوابة، وهو ما كان من عوامل الجذب الرئيسية للزوجين عندما اشتريا العقار.

هاري وميغان في بريطانيا بالقرب من الملك تشارلز

ويقيم هاري وميغان في بريطانيا، منذ أواخر أغسطس (آب)، بعدما أفاد مصدر لموقع «بيج سيكس» في وقت سابق بأن الرغبة في البقاء بالقرب من الملك تشارلز الثالث وسط معاناته الصحية كانت السبب الرئيسي وراء قرارهما نقل الأسرة بأكملها إلى بريطانيا، بما في ذلك الأمير آرتشي (7 أعوام) والأميرة ليليبت (5 أعوام).

وبحسب المصدر، لا توجد خطط حالياً لانتقال أي شخص إلى المنزل في مونتيسيتو، في وقت يعيش فيه دوق ودوقة ساسكس في بريطانيا مع طفليهما.

قصر مونتيسيتو الفاخر ومرافقه

ويضم العقار ملعباً للتنس، وبيتاً للشاي، وأشجار زيتون، ومنزلاً للضيوف وحدائق من الورود، إلى جانب حمام السباحة والمساحات الواسعة المحيطة بالقصر.

وتتولى فرق صيانة العناية بالمنزل في الوقت الذي يستقر فيه هاري وميغان في منطقة خارج لندن.

هاري: «الأطفال سعداء» في مدرستهم الجديدة

ومنذ ذلك الحين، استأنف هاري ظهوره في المناسبات العامة، ومنها فعالية خيرية لصالح ألعاب «إنفيكتوس» في 25 سبتمبر (أيلول)، حيث قال إن طفليه «سعيدان» في مدرستهما الجديدة.

وأضاف: «من الرائع أن أعود إلى الأراضي البريطانية».

أما ميغان، فقد بدأت تتكيَّف مع روتينها الجديد، وظهرت وهي تحضر حصصاً لتمارين «بيلاتس» في أوكسفوردشاير.

صيانة مستمرة لمنزل مونتيسيتو

ورغم إقامة هاري وميغان في بريطانيا، لا يزال فريق صيانة يتولى العناية بمنزلهما الفاخر في مونتيسيتو.

وكان الزوجان قد اشتريا القصر في عام 2020، بعد أشهر من تخليهما عن أدوارهما الملكية وانتقالهما بعيداً عن الحياة الملكية الرسمية.

هل يبيع هاري وميغان منزلهما في كاليفورنيا؟

وكان مصدر قد أفاد صحيفة «نيويورك بوست» في وقت سابق بوجود مؤشرات إلى أن الأمير هاري وميغان قد يطرحان المنزل للبيع بعد انتقالهما، مشيراً إلى أن أقساط الرهن العقاري والضرائب، التي تبلغ نحو 600 ألف دولار، تشكل أحد العوامل الرئيسية وراء هذا الاحتمال.

لكن هذا الخيار قد يُطرح في المستقبل، وفق المصدر السابق، إلا أن المصدر الأحدث الذي تحدث إلى «بيج سيكس» أكد أن البيع أو التأجير ليس مطروحاً في الوقت الحالي.


ثعالب ماء وبوم على طاولات المقاهي... اليابان تتحرَّك

قُرب ممتع للبشر... لا نعرف كيف يراه الحيوان (رويترز)
قُرب ممتع للبشر... لا نعرف كيف يراه الحيوان (رويترز)
TT

ثعالب ماء وبوم على طاولات المقاهي... اليابان تتحرَّك

قُرب ممتع للبشر... لا نعرف كيف يراه الحيوان (رويترز)
قُرب ممتع للبشر... لا نعرف كيف يراه الحيوان (رويترز)

أطلقت اليابان أول مسح وطني شامل لمقاهي الحيوانات، إثر مخاوف تتعلّق برعاية الحيوانات والنظافة والصحة العامة، وفق ما نقلت «رويترز» عن مسؤول حكومي، في خطوة تستهدف تكثيف الرقابة على هذا القطاع الشعبي الذي يفتقر إلى قواعد تنظيمية كافية.

ويشمل المسح، الذي انطلق هذا الشهر، دراسة عدد من هذه المنشآت، وأنواع الحيوانات التي تضمّها، وظروف إيوائها، وأساليب تفاعل الزوار معها.

وباتت مقاهي الحيوانات الغريبة، غير الأليفة أو النادرة، التي يتفاعل فيها الزوار مع أنواع تتراوح بين ثعالب الماء والبوم وحيوانات المرموط، وجهات سياحية شعبية لدى اليابانيين والسياح الأجانب على السواء... يفيد باحثون بأنّ بعضها تحتجز أنواعاً مهدَّدة بالانقراض، مما يثير مخاوف جدية بشأن رعاية الحيوانات والاتجار بالحياة البرّية.

صار للبرّية طاولة ورقم حجز (رويترز)

وأوضح المسؤول في وزارة البيئة، تاكويا إيشيكاوا، أنّ اليابان تفتقر إلى معايير محدّدة تحكم عمل هذه المقاهي والتعامل مع كثير من الأنواع الغريبة.

وقال: «ثمة اهتمام شعبي واسع، بما في ذلك من جماعات رعاية الحيوانات التي دأبت على مشاركة نتائج بحوثها الخاصة مع الوزارة. كما أبدى خبراء في لجنة استشارية حكومية قلقهم مراراً إزاء مشكلات محتملة في هذه المقاهي».

وسيشمل المسح أيضاً المقاهي التي تحتضن حيوانات أليفة، مثل القطط والكلاب.

كما تعتزم الحكومة إطلاق حملة توعية عامة، مقرةً بأنها لم تبذل ما يكفي لتعريف الجمهور بمخاطر التفاعل مع الحيوانات الغريبة.

وقد رحّب بعض العاملين في القطاع باحتمال تشديد الرقابة. وقالت سياينا نوزاكي، مديرة مقهى «أول أوتر كافيه» في كاماكورا قرب طوكيو، الذي يحتضن حيوانات جرى إنقاذها: «من الواضح أنّ اليابان متأخّرة على مستوى يخصّ تنظيم رعاية الحيوانات».

وأعربت عن أملها في أن تسهم اللوائح الجديدة في التمييز بين المنشآت الملتزمة والمشغّلين الأقل مسؤولية، الذين تحرّكهم دوافع الربح فحسب.

وكشف تقرير لـ«الصندوق العالمي للطبيعة» عن أنّ اليابان، التي تمتلك سوقاً محلّية ضخمة للحيوانات الأليفة، احتلّت المرتبة الثانية عالمياً في استيراد الزواحف والثدييات الحيّة لجهة القيمة عام 2024، مسلطاً الضوء على مخاطر من بينها الأنواع الغازية التي تنتشر نتيجة إطلاق الحيوانات الأليفة في البرّية، وانتشار الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان.

ما كان يحتاج إلى رحلة لرؤيته... صار ينتظر خلف باب مقهى (رويترز)

ووفق تقرير مشترك أعدّه «الصندوق العالمي للطبيعة» وجامعة هوكايدو، فإنّ ثلاثة أرباع المقاهي التي تعرض حيوانات برّية، والبالغ عددها نحو 80 مقهى مسجلاً في طوكيو وأوساكا، كانت مسجّلة أيضاً لبيع الحيوانات.

وخلال زيارات ميدانية لـ25 مقهى، رصد الباحثون أكثر من 1700 حيوان معروض، تنتمي نسبة 27 في المائة منها إلى أنواع مهدّدة بالانقراض. وعرض أكثر من 90 في المائة من هذه المقاهي حيوانات تُصنّف ضمن الفئات المعرَّضة لخطر مرتفع من الأذى عند التعامل معها، فيما أظهرت عيّنات مأخوذة من 4 مقاهٍ نتائج إيجابية لوجود «بكتيريا الإشريكية القولونية النزفية المعوية»، التي قد تُسبّب الإسهال الدموي.


بعد غياب... أعمال لفان جوخ وسيزان للبيع في مزاد بقيمة 450 مليون دولار

لوحة كاميل بيسارو «ساحة المسرح الفرنسي وشارع الأوبرا» (إ.ب.أ)
لوحة كاميل بيسارو «ساحة المسرح الفرنسي وشارع الأوبرا» (إ.ب.أ)
TT

بعد غياب... أعمال لفان جوخ وسيزان للبيع في مزاد بقيمة 450 مليون دولار

لوحة كاميل بيسارو «ساحة المسرح الفرنسي وشارع الأوبرا» (إ.ب.أ)
لوحة كاميل بيسارو «ساحة المسرح الفرنسي وشارع الأوبرا» (إ.ب.أ)

«مجموعة أسطورية»، هكذا عدَّ أحد خبراء الفن الانطباعي المجموعةَ التي أعلنت دار سوذبيز عن بيعها وقدرت لها مبلغاً يقارب نصف مليار دولار. المجموعة تضم اثني عشر عملاً فنياً من المدرسة الانطباعية وما بعد الانطباعية ظلت بعيدة عن الأنظار لعقود داخل مجموعة خاصة شهيرة في أميركا الجنوبية، بحسب تقرير لوكالة «أسوشييتد برس».

وأعلنت دار «سوذبيز» للمزادات أنه من المتوقع أن تسجل أعمال لفنسنت فان جوخ وبول سيزان أرقاماً قياسية لهذين الفنانين خلال المزاد المقررة إقامته في نيويورك يوم 18 نوفمبر (تشرين الثاني). وفي حال تحقق ذلك، فسيكون مؤشراً جديداً على أن جامعي الأعمال الفنية يسعون - في ظل الأوقات التي تتسم بعدم اليقين - إلى إيجاد ملاذ آمن لاستثماراتهم في روائع الفن.

لوحة بعنوان «أشجار الكستناء المزهرة» لفان جوخ تُقدر قيمتها بـ180 مليون دولار (سوذبيز)

تأتي هذه اللوحات من مجموعة الراحلة الأرجنتينية «نيلي أرييتا دي بلاكير» وزوجها «كارلوس بيدرو بلاكير» - قطب صناعة السكر - ويقوم أبناؤهما حالياً ببيعها. وتشمل المجموعة لوحة بعنوان «أشجار الكستناء المزهرة» (Châtaigniers en fleurs) لفان جوخ، والتي تُقدر قيمتها بـ180 مليون دولار، ولوحة «هارلكين» (Arlequin) لسيزان، التي تبلغ قيمتها التقديرية 120 مليون دولار؛ علماً بأن أياً من هاتين اللوحتين لم تُعرض أمام الجمهور منذ نصف قرن.

ووصفت هيلينا نيومان، رئيسة قسم الفن الانطباعي والحديث في «سوذبيز»، المجموعة بأنها أشبه بـ«متحف أورسي مصغر»؛ في إشارة إلى المتحف الباريسي الذي يضم واحدة من أعظم مجموعات الفن الانطباعي وما بعد الانطباعي في العالم.

وقالت نيومان: «خلال مسيرتي المهنية التي امتدت لأكثر من 30 عاماً في دار سوذبيز، لم أحظَ قط بشرف التعامل مع مجموعة بهذا المستوى من الجودة والقيمة الفنية».

وأشارت نيومان إلى أن لوحة فان جوخ التي تصور أشجار الكستناء المزهرة تجسد «انفجار الطاقة والحيوية» الذي شعر به الفنان عقب خروجه من المصحة النفسية في مايو (أيار) 1890، قبل أن يضع حداً لحياته بعد ذلك بشهرين. أما لوحة سيزان (هارلكين)، فهي واحدة من أربع لوحات رسمها الفنان لابنه وهو يرتدي زي شخصية «هارلكين» (المهرج)، في حين توجد اللوحات الثلاث الأخرى في متاحف كبرى.

لوحة بول سيزان (هارلكين) المعروضة في المزاد واحدة من أربع لوحات رسمها الفنان لابنه (إ.ب.أ)

وتضم المجموعة أيضاً لوحات لمناظر مدينة باريس بريشة كلود مونيه وكاميل بيسارو، ولوحة لسباق خيول لإدغار ديغا، ومشهداً لركوب القوارب لبيير أوغست رينوار؛ وتبلغ قيمة هذه الأعمال جميعها عشرات الملايين من الدولارات.

وقال خبير الفنون فيليب هوك، وهو مُنظِّم مزادات سابق في دار «سوذبيز»، إن هذه المجموعة «تُعدّ بالفعل أسطورية»، نظراً لأن مقتنيها لم يعيروا هذه الأعمال للمشاركة في أي معارض. وأضاف هوك: «لم يكن أحد يعلم حقيقة ما تحتويه المجموعة؛ لذا فإن الكشف عنها الآن يمثل أمراً مثيراً للغاية».

وتابع قائلاً: «لقد نجحوا في تكوين مجموعة تركز بذكاء شديد على اقتناء عمل فني واحد يمثل كل اسم من الأسماء البارزة (في الفن الانطباعي وما بعد الانطباعي)، وهو أمر بالغ الصعوبة؛ لقد حققوا ذلك بأسلوب رائع ونجاح باهر».

لوحة رينوار «فتاة صغيرة في قارب» (سوذبيز)

وأشارت نيومان إلى أن عملية البيع ستجذب على الأرجح اهتماماً عالمياً؛ إذ تتراوح قائمة المشترين المحتملين بين أثرياء قطاع التكنولوجيا الأميركيين ومؤسسات مرموقة في الشرق الأوسط، فضلاً عن هواة جمع الأعمال الفنية الأثرياء من أميركا الشمالية وأوروبا والشرق الأوسط وآسيا.

وقالت: «في ظل حالة عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي العالمي السائدة، يبدو الأمر وكأن هناك عودة للأعمال الفنية الراسخة والموثوقة والمُختبرة عبر الزمن»، والتي تُعد «عظيمة بلا منازع». وأضاف: «إن هذه المجموعة الانطباعية - التي تضاهي في جودتها مقتنيات المتاحف - تُعد نادرة للغاية».