لبنان: المفتي دريان لإنهاء الشغور في مواقع المفتين بمختلف المناطق

TT

لبنان: المفتي دريان لإنهاء الشغور في مواقع المفتين بمختلف المناطق

حدّد مفتي الجمهورية اللبنانية، الشيخ عبد اللطيف دريان، 18 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، موعداً لانتخاب مفتي المناطق، وإنهاء الشغور المستمرّ فيها منذ عقود طويلة، قاطعاً بذلك الطريق على معضلتين: الأولى الفراغ الذي يضرب المؤسسات الدينية ويعطّل عملها. والثانية حالات التكليف والتعيين والتمديد التي تحصل. ودعا دريان الهيئات الناخبة لاختيار المفتين في كلّ من طرابلس وعكار (شمال لبنان)، وحاصبيا ومرجعيون (جنوب لبنان)، وزحلة وراشيا وبعلبك الهرمل (البقاع).
وتتشكّل الهيئات الناخبة من النواب والوزراء السنّة والقضاة العدليين والإداريين والشرعيين، والمدرسين الشرعيين وأئمة المساجد ورؤساء البلديات، بحيث يقترع كلّ ناخب من هؤلاء في منطقته وللمرشح الذي يراه الأفضل. ويعدّ مفتي المنطقة رئيس المجلس الإداري للأوقاف الإسلامية، والمشرف على صندوق الزكاة وكلّ المؤسسات الدينية؛ بما فيها المساجد، حيث يواكب عملها وأداء رسالتها من خلال دائرة الأوقاف، ويبقى المفتي المنتخب في منصبه حتى يبلغ الـ70 من عمره ويحال إلى التقاعد. وعدّ مصدر بارز في دار الفتوى اللبنانية، أن «استحقاق انتخابات المفتين في المناطق يعدّ إنجازاً كبيراً، بعد تعطيل الانتخابات منذ عقود طويلة، واستبدال التكليف أو البقاء على الشغور بها». وأكدت المصادر لـ«الشرق الأوسط» أن المفتي دريان «أبلغ من يعنيهم الأمر أنه يقف على مسافة واحدة من جميع المرشحين، وكلّ منطقة تتحمّل مسؤولية خيارها، فمن ينجح نؤيده وندعمه، ومن يفشل فلا يعني أن دار الفتوى تتحمل مسؤولية فشله»، مشيرة إلى أن دريان «سيتعاون مع كل المفتين الذين يفوزون في الانتخابات ويقدّم الدعم لهم بما يخدم دورهم ومناطقهم».
ومع انتهاء مهلة تقديم الترشيحات؛ بدأ المرشحون اتصالاتهم لحشد التأييد، وأظهر ارتفاع عدد المرشحين أن الأمور متجهة إلى معارك قويّة في جميع المناطق، لكنّ المعطيات تفيد بأن انتخابات عكار تكتسب أهمية خاصّة، باعتبار أن المفتي وإلى جانب أنه الرئيس المباشر للمؤسسة الدينية، يعدّ موقعاً سياسياً ومرجعاً لمنطقته، مما يعني أن المواجهة ستكون محتدمة بسبب المنافسة القوية بين مرشحيها، خصوصاً المفتي السابق الشيخ زيد زكريا، والمفتي الأسبق الشيخ القاضي أسامة الرفاعي.
وحتى الآن لم تنجح محاولات التقريب بين زكريا والرفاعي لينسحب أحدهما للآخر، أو للاتفاق على مرشح آخر. وشدد الشيخ القاضي خلدون عريمط في تصريح لـ«الشرق الأوسط» على ضرورة أن «تبقى المؤسسة الدينية بعيدة عن التطرّف والغلوّ، وأن تتمتع بالوسطية والانفتاح».
ويأمل عريمط في «توافق في الانتخابات في كلّ المناطق؛ خصوصاً في عكّار، بالنظر للانقسام العائلي والمناطقي الذي أحدثه ترشّح الشيخين زيد زكريا وأسامة الرفاعي». ورأى أن «المنافسة في عكّار أخذت نوعاً من الصراع العائلي بين المرشحين المذكورين، ومن الواضح أن الشيخ أسامة الرفاعي يلتفّ حوله الناخبون القريبون من الصوفيّة، لأنه يمثّل النهج الصوفي في عكّار، أما الشيخ زيد زكريا فيمثّل السلفية المعتدلة، فيحشد له من يمثّل هذا الفكر»، مشيراً إلى أن «الانقسام انسحب على عائلتي المرشحين وعلى بلدتي ببنين (مسقط رأس أسامة الرفاعي) وفنيدق (مسقط رأس زيد زكريا) وهما كبرى البلدات في عكار، ولا مصلحة للمنطقة في مثل هذا الانقسام». ودعا عريمط إلى «التوافق على شخصية تكون الأقدر على النهوض بمؤسسة الإفتاء في عكار وبالجهاز الديني الذي يعمل فيه نحو 850 موظفاً، ويشرف على نحو 450 مسجداً في المنطقة، وعلى خدمة أبناء عكار، بغض النظر عن (اسمها)، وأن يكون قادراً على التحاور مع الجميع، ولديه علاقات بالجالية اللبنانية في الاغتراب؛ خصوصاً اللبنانيين الموجودين في دول الخليج».
ولا تقتصر المنافسة في عكار على زكريا والرفاعي؛ بل ينضم إلى قائمة المرشحين الشيخ زيد الكيلاني (عضو المجلس الشرعي الإسلامي)، والشيخ الدكتور عبد الرحمن الرفاعي (مدير كلية الشريعة - فرع عكّار)، والشيخ ناجي علوش (له برامج تلفزيونية على قناتي «الرسالة» و«المجد»)، والشيخ حسن البستاني (مدرس الفقه الإسلامي في جامعات طرابلس وبيروت).
ويتنافس على منصب المفتي في مدينة طرابلس كل من: أمين الفتوى الشيخ محمد إمام، والشيخ القاضي سمير كمال الدين، والشيخ القاضي وسام سمروط، والشيخ مظهر الحموي، وشيخ القرّاء الشيخ بلال بارودي، والشيخ أحمد المير، والشيخ أحمد كمّون. وفي راشيّا الشيخ الدكتور وفيق حجازي، والشيخ أيمن شرقية، والشيخ جمال حمّود. أمّا في زحلة، فالمنافسة محتدمة بين عدة مرشحين هم: الشيخ الدكتور علي الغزاوي (شيخ قرّاء البقاع)، والشيخ القاضي طالب جمعة (صهر المفتي الراحل الشيخ خليل الميس)، والشيخ الدكتور خالد عبد الفتّاح، والشيخ القاضي عبد الرحمن شرقية، والشيخ يحيى عراجي، والشيخ خالد الحسن.
ويتنافس على منصب المفتي في منطقة بعلبك - الهرمل كلّ من: رئيس دائرة الأوقاف في بعلبك - الهرمل الشيخ سامي الرفاعي، والشيخ علي حسن، والشيخ حسان محيي الدين، والشيخ الدكتور عبد الناصر الصلح، والشيخ بكر الرفاعي. أما المرشحون في منطقة حاصبيا العرقوب، فهم: الشيخ القاضي حسن دلي، والشيخ فادي نصيف، والشيخ ميلاد الخطيب، والشيخ عماد الخطيب.


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

أعنف يوم منذ وقف النار... 14 قتيلاً بغارات إسرائيلية على جنوب لبنان

تصاعد الدخان جرَّاء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان جرَّاء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (إ.ب.أ)
TT

أعنف يوم منذ وقف النار... 14 قتيلاً بغارات إسرائيلية على جنوب لبنان

تصاعد الدخان جرَّاء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (إ.ب.أ)
تصاعد الدخان جرَّاء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، اليوم الاثنين، أن الغارات الإسرائيلية على جنوب البلاد، أمس، أسفرت عن مقتل 14 شخصاً، وهو اليوم الأعنف منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار في الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» قبل أكثر من أسبوع، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويأتي هذا في الوقت الذي تبادلت فيه إسرائيل و«حزب الله» اتهامات جديدة بخرق الهدنة الهشَّة، حيث قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الجيش يستهدف الحزب «بقوة»، بينما تعهَّد الحزب المدعوم من إيران بمواصلة الرد على «الانتهاكات».

ودخل اتفاق لوقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 17 أبريل (نيسان) بعد جولة مفاوضات بين سفيري إسرائيل ولبنان في واشنطن. وبينما كان من المقرر أن يمتد عشرة أيام، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في 23 منه، تمديده لثلاثة أسابيع إضافية، وذلك بعد جولة محادثات ثانية عُقدت في البيت الأبيض.

وتوجد القوات الإسرائيلية داخل «الخط الأصفر» الذي أعلنت عنه إسرائيل بعمق نحو 10 كيلومترات على طول الحدود مع لبنان، حيث تم تحذير السكان من عدم العودة.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن من بين القتلى امرأتين وطفلين، مضيفة أن 37 شخصاً آخرين أصيبوا بجروح.

وأسفرت الغارات الإسرائيلية عن مقتل ما لا يقل عن 36 شخصاً منذ بدء الهدنة، وفقاً لإحصاءات «وكالة الصحافة الفرنسية» التي تستند إلى أرقام وزارة الصحة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، أمس، مقتل جندي «في معارك» في جنوب لبنان جُرح خلالها ضابط وخمسة عناصر.

«حرية العمل»

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية بشن غارات جوية إسرائيلية على عدة مواقع في جنوب البلاد الأحد، شملت مناطق أصدرت إسرائيل تحذيراً بإخلائها.

وأفاد صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية» برصد نزوح لأعداد كبيرة من سكان المناطق المشمولة بالإنذارات وبازدحام للسير باتجاه الشمال.

وقال نتنياهو خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة: «يجب أن يكون مفهوماً أن انتهاكات (حزب الله) تقوض وقف إطلاق النار»، مضيفاً: «سنفعل كل ما يلزم لإعادة إرساء الأمن».

وجرَّ «حزب الله» لبنان إلى حرب الشرق الأوسط بعد إطلاقه في الثاني من مارس (آذار) صواريخ على إسرائيل «ثأراً» لمقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في مطلع الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط).

أضاف نتنياهو أمس: «نحن نعمل بقوة وفق الترتيبات المتفق عليها مع الولايات المتحدة، وبالمناسبة أيضاً مع لبنان»، مشيراً إلى أن ذلك «يعني حرية العمل، ليس فقط للرد على الهجمات، وهو أمر بديهي، بل أيضاً لإحباط التهديدات الفورية وحتى التهديدات الناشئة».

وبموجب نص الاتفاق الذي نشرته وزارة الخارجية الأميركية، تحتفظ إسرائيل بحرية اتخاذ «كافة التدابير الضرورية للدفاع عن نفسها في أي وقت بمواجهة الهجمات المخطط لها والوشيكة والمتواصلة».

وقال نتنياهو: «هذا يعني حرية التصرف ليس فقط للرد على الهجمات... ولكن أيضاً لاستباق التهديدات المباشرة وحتى التهديدات الناشئة».

في لبنان، شدَّد «حزب الله» المدعوم من إيران في بيان على أن «مواصلة المقاومة استهداف تجمعات العدو الإسرائيلي على أرضنا التي يحتلها، وقصفها» لشمال الدولة العبرية، هو «ردّ مشروع على خروقاته المتمادية لوقف إطلاق النار منذ اليوم الأول».

أكثر من 2,500 قتيل

وأنذر الجيش الإسرائيلي سكان سبع قرى شمال نهر الليطاني بالإخلاء «العاجل والفوري» تمهيداً لضربها، مشيراً إلى «خرق» حزب الله لاتفاق وقف إطلاق النار.

وذكرت وكالة الأنباء اللبنانية أن الطائرات الحربية الإسرائيلية قصفت قرية كفرتبنيت ما أسفر عن سقوط ضحايا، وبعد ذلك بوقت قصير، أفادت الوكالة بقصف إسرائيلي على بلدة كفرتبنيت في جنوب لبنان، مما أسفر عن وقوع إصابات، في حين دمرت غارة على قرية زوطر الشرقية مسجداً ومبنى دينياً آخر.

كما أفادت الوكالة بقصف إسرائيلي على عدة قرى حدودية أخرى.

وأفاد صحافيو «وكالة الصحافة الفرنسية» بتصاعد الدخان من النبطية الفوقا ومناطق أخرى بعد ضربات إسرائيلية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه هاجم «خلايا إطلاق صواريخ ومستودعات وسائل قتالية» تابعة لـ«حزب الله».

وأضاف أنه هاجم «من الجو وبنيران مدفعية مخربين وبنى تحتية عسكرية» استخدمها «حزب الله» شمال خط الدفاع الأمامي، في إشارة إلى «الخط الأصفر» الفاصل الذي أعلنت إسرائيل إقامته بعمق نحو عشرة كيلومترات في جنوب لبنان.

وبعيد تصريحات نتنياهو، أعلن الجيش أنه اعترض ثلاث طائرات مسيَّرة قبل اختراقها الأجواء الإسرائيلية.

وقتل 2509 أشخاص وأصيب 7755 في لبنان جرَّاء الهجمات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس (آذار)، بحسب أحدث حصيلة نشرتها وزارة الصحة.

وأقامت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «يونيفيل» مراسم تكريم في بيروت لجندي إندونيسي قضى الجمعة بعدما أُصيب الشهر الماضي في انفجار وقع بجنوب لبنان، خلص تحقيق أولي للأمم المتحدة إلى أنه نجم عن قذيفة دبابة إسرائيلية.


وقف النار في جنوب لبنان يترنح

الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

وقف النار في جنوب لبنان يترنح

الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد جراء غارات إسرائيلية استهدفت النبطية الفوقا في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

يترنّح اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل الذي مدده الرئيس الأميركي دونالد ترمب لثلاثة أسابيع إضافية، إثر تصعيد عسكري سُجّلت خلاله عشرات الضربات الجوية الإسرائيلية، وقصف أطلقه «حزب الله» باتجاه قوات إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية.

ووسع الجيش الإسرائيلي، أمس، إنذارات إخلاء البلدات اللبنانية لتشمل 7 بلدات واقعة شمال نهر الليطاني للمرة الأولى منذ تطبيق الاتفاق قبل عشرة أيام، مما يهدد الهدنة.

واتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، «حزب الله»، بـ«تقويض» الاتفاق، وقال: «نحن نعمل بقوة وفق الترتيبات المتفق عليها مع الولايات المتحدة، وبالمناسبة أيضاً مع لبنان»، مشيراً إلى أن ذلك «يعني حرية العمل، ليس فقط للرد على الهجمات».

في المقابل، رفض «حزب الله» تلك الاتهامات، وتوعد بالرد العسكري، قائلاً: «لن ننتظر أو نراهن على دبلوماسية خائبة أثبتت فشلها».


العراق في «فراغ دستوري» حكومياً

العراق في «فراغ دستوري» حكومياً
TT

العراق في «فراغ دستوري» حكومياً

العراق في «فراغ دستوري» حكومياً

يدخل العراق اليوم فراغاً دستورياً على مستوى الحكومة، مع نهاية مهلة الـ15 يوماً اللازمة لتقديم مرشح لرئاسة الوزراء، وعدم تمكن «قوى الإطار التنسيقي» من الاتفاق على اسم واحد، في اجتماعها مساء السبت، رغم مرور أكثر من 5 أشهر على إجراء الانتخابات البرلمانية أواخر العام الماضي، ونحو نصف شهر على انتخاب نزار آميدي رئيساً للجمهورية.

ويتكون «الإطار التنسيقي» من 12 شخصية شيعية متفاوتة الثقل السياسي والانتخابي؛ مما أدى إلى تعقيد عملية اختيار رئيس وزراء جديد يخلف الحالي محمد شياع السوداني، رغم كثرة المرشحين لهذا المنصب وتجاوز عددهم الأربعين.

ويرى مراقبون أن دخول البلاد فراغاً دستورياً أوقع «الإطار» الشيعي في حرج سياسي كبير، فيما يحاول بعض قواه تبريره بالقول إنه لا شروط جزائية جرّاء هذا الفراغ.