الشغور الرئاسي يحرم لبنان الاحتفال باستقلاله

لقاء مسؤول في «حزب الله» وقائد الجيش لم يتناول الملف الرئاسي

وزير التربية يضع أمس إكليلاً من الزهور في موقع اغتيال الرئيس رينيه معوض (الوكالة الوطنية)
وزير التربية يضع أمس إكليلاً من الزهور في موقع اغتيال الرئيس رينيه معوض (الوكالة الوطنية)
TT

الشغور الرئاسي يحرم لبنان الاحتفال باستقلاله

وزير التربية يضع أمس إكليلاً من الزهور في موقع اغتيال الرئيس رينيه معوض (الوكالة الوطنية)
وزير التربية يضع أمس إكليلاً من الزهور في موقع اغتيال الرئيس رينيه معوض (الوكالة الوطنية)

اقتصر إحياء الذكرى الـ79 لاستقلال لبنان، أمس الثلاثاء، على دعوات لانتخاب رئيس للجمهورية، والحفاظ على السيادة، من غير احتفال رسمي درج لبنان على إقامته في هذه المناسبة، بسبب الشغور في موقع الرئاسة.
ولم ينظّم الجيش اللبناني عرضاً عسكرياً في المناسبة كانت تشارك فيه في العادة كتائب عسكرية تمثل الألوية والأفواج المقاتلة، إلى جانب كتائب من القوى الأمنية والصليب الأحمر، فضلاً عن تلقي الرؤساء التهاني في القصر الرئاسي. وقالت مصادر عسكرية إن العروض لم تُقم في هذا العام، بسبب الشغور الرئاسي، كون الرئيس بحكم القانون هو القائد الأعلى للقوات المسلحة، وعليه لا يمكن تنظيم حفل، ولو كان رمزياً، بسبب هذا الجانب فقط.
ووضع وزير التربية عباس الحلبي إكليلاً من الزهر في الموقع الذي تم فيه اغتيال الرئيس رينيه معوض في 22 نوفمبر (تشرين الثاني) 1989، وكان معوض أول رئيس للجمهورية ينتخب بعد التوصل إلى اتفاق الطائف.
وفي فترات الشغور الرئاسي السابقة أيضاً، لم تُقم أي عروض عسكرية، بينما أقيم عرضان رمزيان في عامي 2019 و2020 في وزارة الدفاع الوطني، بمشاركة رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس الحكومة ووزراء ومسؤولين آخرين، في ظل الاحتجاجات عام 2019، وأزمة انتشار وباء كورونا في عام 2020.
ومضى 22 يوماً على الشغور في موقع رئاسة الجمهورية، منذ انتهاء ولاية الرئيس اللبناني السابق ميشال عون في 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، ويستمر تعذر التوصل إلى توافق بين القوى السياسية الممثلة في مجلس النواب على شخصية واحدة يمكن تأمين أصوات ثلثي البرلمان لها في الدورة الأولى، أو تأمين نصاب ثلثي أعضاء المجلس في الدورة الثانية. ومن المتوقع أن يكون مصير الجلسة التي دعا إليها رئيس البرلمان نبيه بري يوم غد الخميس، شبيهاً بمصير الجلسات الست السابقة.
ولم تتوقف الاتصالات بين القوى السياسية خلال الأيام الماضية للتوصل إلى تفاهم. ويتمسك حزب «القوات اللبنانية» و«الحزب التقدمي الاشتراكي» وقوى أخرى ومستقلون بترشيح النائب ميشال معوض للرئاسة، فيما يدفع «حزب الله» و«حركة أمل» وقوى أخرى باتجاه ترشيح رئيس «تيار المردة» سليمان فرنجية، فيما يرى آخرون أن هناك فرصاً لاختيار شخصية ثالثة يتوافق حولها معظم المكونات، ومن ضمنها قائد الجيش اللبناني العماد جوزيف عون الذي يحتاج انتخابه إلى تعديل دستوري، كون الدستور يمنع انتخاب موظف في الفئة الأولى.
وبعدما تسربت معلومات عن لقاء بين مسؤول وحدة «الارتباط والتنسيق» في «حزب الله» وفيق صفا خلال الأيام الأخيرة بالعماد جوزيف عون، نفت مصادر مواكبة للقاء أن تكون المحادثات قد تطرقت للملف الرئاسي. ووضعت المصادر اللقاء ضمن إطار «اللقاءات الدورية»، موضحة في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن اللقاء تناول ملفات مرتبطة بالتنسيق على الأرض، مضيفة أن اللقاء «ليس الأول بين صفا والعماد عون، وعادة ما يجري لأمور تنسيقية ولم يتناول الملف الرئاسي بتاتاً».
وفي سياق اللقاءات بين القوى السياسية التي تتناول التنسيق في ملف رئاسة الجمهورية، التقى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، عضو كتلة «التجدد» النائب أشرف ريفي، الذي أكد أن «الأولوية في هذه المرحلة هو ملف رئاسة الجمهورية، ولأنه همُّنا الأول لإعادة الانتظام العام إلى الحياة السياسية، لا سيما أن البلد لم يعد يحتمل التأخير والمماطلة والألعاب البهلوانية».
وقال: «الشرف أن يكون لنا مرشح للرئاسة بالتعاون مع (القوات اللبنانية) وهو النائب ميشال معوّض، فيما الفريق الآخر يتلطّى خلف الورقة البيضاء ليخفي انقسامه الداخلي وعجزه عن توحيد صفوفه». وتابع ريفي: «إنها المرة الأولى التي لم يفلح فيها (حزب الله) بتوحيد صفه الداخلي». وإذ حمّل «مسؤولية التأخير في إنقاذ البلد لكل من يعطل جلسات انتخاب الرئيس إن كان في الدورة الأولى أو الثانية»، أكد ريفي إصرارهم على «المتابعة يداً بيد مع (القوات) للوصول إلى بر الأمان، باعتبار أن لبنان لنا ولن يكون ولاية إيرانية أو جزءاً من إيران».
عيد الاستقلال
وطغى ملف الشغور في الرئاسة على تصريحات المسؤولين في عيد الاستقلال، وقال رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي: «كلنا أمل بأن يتعاون السادة النواب لانتخاب رئيس جديد؛ إيذاناً بمرحلة جديدة من التعافي والنهوض. كما أننا سنمضي في العمل الوطني والدستوري المطلوب منا، مؤمنين بأن الاستقلال نضال يومي بكل الأشكال، ووليد قناعة من قلب الإنسان وصميم وجدانه».
بدوره، غرد وزير الدفاع الوطني في حكومة تصريف الأعمال موريس سليم عبر «تويتر» قائلاً: «العيد التاسع والسبعون للاستقلال يدعونا جميعاً إلى تحمل مسؤولياتنا لإنقاذ بلدنا مما يواجهه من تحديات غير مسبوقة في تاريخه. وفي هذا اليوم الوطني نجدد ثقتنا المطلقة بقواتنا المسلحة ونقدر تضحياتها الكبرى لحفظ الوطن وصون استقلاله».
من جهته، كتب وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال بسام مولوي على «تويتر»: «الاستقلال… يكون بتحمل المسؤولية؛ دفاعاً عن الوطن، حفاظاً على السيادة ونهائية الكيان، صوناً للمؤسسات وتمسكاً بالشرعية المتمثلة بالقوى الأمنية والجيش اللبناني».
وشدد وزير الأشغال العامة والنقل في حكومة تصريف الأعمال علي حميه، على أن «الإيمان باستقلال الوطن يكمن في كيفية ممارسة المسؤولية في مواقعها كافة»، وقال في بيان: «التبصر بواقع الوطن أولاً، والولوج إلى مكامن القوة فيه ثانياً، ومن ثم اتخاذ القرار السديد في كيفية معالجة مشكلاته ثالثاً، هي أركان نعدّها خارطة استقلالية صرفة تبعدنا عن أي تسول أو خضوع لأي كان».
وإذ أكد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أن «الاستقلال آتٍ لا محالة»، قال رئيس تيار «المردة» الوزير السابق سليمان فرنجية عبر «تويتر»: «كلنا أمام اختبار حقيقي لصون حرية واستقلال لبنان بالوحدة والحوار والانفتاح».
وغرد رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل، عبر حسابه على «تويتر»: «الإنسان يكون حرّاً عندما يعبر قراره عن قناعته، والمسؤول يكون سيادياً ومستقلاً عندما ينبع موقفه من ضميره ومن مصلحة شعبه ووطنه». وأضاف: «مصلحة لبنان ومستقبل أجياله الشابّة، فوق كل المصالح والاعتبارات. هكذا نفهم الاستقلال ونعيشه، ولا شيء يحرجنا»، وتابع: «في هذا العام هناك فراغ في ذكرى الاستقلال، وليس فقط في معناه».
وغرّد عضو تكتل «الجمهورية القوية» النائب غياث يزبك عبر «تويتر»: «محزن أن نستفيق صباح الاستقلال على أعلام منكَّسة وقصر جمهوري فارغ، وجيش لا يَستعرِض فخوراً، وأطفال لا يلوِّحون بالأعلام ويُنشدون. أيّها السياديون انتفضوا، أيّها المتردِّدون استفيقوا من غيبوبة الخنوع، لننتخِب رئيساً يشبه أحلامنا وتضحياتنا، لنستعيد الجمهورية».


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

ترقّب وإرباك في صفوف جمهور «حزب الله»: بين «الثأر» ورفض الحرب

صورة تجمع قاسم سليماني ونصر الله وعماد مغنية مرفوعة على مبنى في ضاحية بيروت الجنوبية قرب موقع الاستهداف الإسرائيلي في حارة حريك (إ.ب.أ)
صورة تجمع قاسم سليماني ونصر الله وعماد مغنية مرفوعة على مبنى في ضاحية بيروت الجنوبية قرب موقع الاستهداف الإسرائيلي في حارة حريك (إ.ب.أ)
TT

ترقّب وإرباك في صفوف جمهور «حزب الله»: بين «الثأر» ورفض الحرب

صورة تجمع قاسم سليماني ونصر الله وعماد مغنية مرفوعة على مبنى في ضاحية بيروت الجنوبية قرب موقع الاستهداف الإسرائيلي في حارة حريك (إ.ب.أ)
صورة تجمع قاسم سليماني ونصر الله وعماد مغنية مرفوعة على مبنى في ضاحية بيروت الجنوبية قرب موقع الاستهداف الإسرائيلي في حارة حريك (إ.ب.أ)

تسود حالة من الترقّب والحذر في أوساط جمهور «حزب الله» منذ الإعلان عن مقتل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في إيران، علي خامنئي. ويبدو ذلك انعكاساً لحالة «الإرباك» التي بدت على قيادة الحزب في تعاملها مع الخبر، إذ انتظرت حتى ظهر الأحد لإصدار بيان النعي، ودعت إلى التجمع في الضاحية الجنوبية لبيروت بعد ظهر اليوم نفسه «وفاءً للقائد المعظّم».

صورة لنصر الله وصفي الدين داخل «المدينة الرياضية» في بيروت خلال تشييعهما في فبراير 2024 (رويترز)

وشهدت بعض المناطق ذات الغالبية المؤيدة للحزب، في الساعات الأولى التي تلت انتشار الخبر، تجمعات محدودة رُفعت خلالها صور خامنئي. كما نشط إعلام الحزب ووسائل التواصل الاجتماعي المؤيدة له في تداول صور وخطابات سابقة وتصريحات لخامنئي تؤكد «استمرار النهج وعدم تأثر المسار برحيل القادة».

صدمة المقارنة

وأثار خبر استهداف اجتماع القادة الإيرانيين بالضربات الإسرائيلية صدمةً في صفوف جمهور «حزب الله»، إذ أعاد إلى الأذهان اغتيال عدد من قادة الحزب خلال اجتماع لهم إبان الحرب الإسرائيلية الأخيرة على لبنان. وقد طرح ذلك علامات استفهام، لا سيما في ظلّ بلوغ التهديدات الأميركية بالحرب ذروتها سياسياً وعسكرياً. وكانت إسرائيل قد استهدفت اجتماعاً للحزب في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، ما أسفر عن مقتل خليفة الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله، هاشم صفي الدين، إلى جانب عدد من القيادات.

صورة تجمع قاسم سليماني ونصر الله وعماد مغنية مرفوعة على مبنى في ضاحية بيروت الجنوبية قرب موقع الاستهداف الإسرائيلي في حارة حريك (إ.ب.أ)

البُعد الديني

وفيما انشغل البعض بالسؤال عن «المرجعية التي يفترض أن يقلدوها بعد اغتيال خامنئي»، تعامل في معظمهم مع اغتياله من زاوية دينية بحتة، عادين أن «الاستشهاد» أمر متوقع لشخص ومرجعية قيادية بالنسبة إليهم، وهو ما ترافق في الوقت عينه مع أسئلة حول كيفية «الثأر» له، خصوصاً أن البعض يعتبر أن الثأر لم يتحقق لأمين عام «حزب الله» السابق حسن نصر الله.

وفيما تبرز مواقف علنية غاضبة حيال ما يتعرّض له «محور الممانعة» من نكسات وهزائم في السنوات الأخيرة، لا يُبدي جمهور «حزب الله» حماسة لفتح «حرب إسناد جديدة». وقد عكست مواقف واضحة على وسائل التواصل الاجتماعي هذا المزاج، إذ تغيب الدعوات إلى الثأر وما شابه، ليصبح لسان حال كثيرين منهم: «لم يقف أحد إلى جانبنا عندما شُنّت الحرب علينا، ولم نعد قادرين على تحمّل أعباء حرب جديدة».

المزاج الشيعي الأوسع: رفض الحرب

وفي حين لا يعلن جمهور «حزب الله» صراحة رفضه الانخراط في الحرب، تتقاطع مواقفه مع مزاج شيعي أوسع، ومع موقف غالبية اللبنانيين الرافضين زجّ لبنان مجدداً في حروب الآخرين. وقد عبّر عن ذلك جهاراً عدد كبير من أهالي الجنوب والبقاع، الذين لا يزالون يعيشون تحت وطأة تداعيات المواجهات السابقة، إذ إن عدداً من العائلات لم يتمكن حتى الآن من العودة إلى منازله.


«حزب الله» أخذ بنصيحة بري بعدم التدخل إسناداً لإيران

رئيس كتلة «حزب الله» النائب محمد رعد مجتمعاً مع الرئيس جوزيف عون (أرشيفية - الرئاسة اللبنانية)
رئيس كتلة «حزب الله» النائب محمد رعد مجتمعاً مع الرئيس جوزيف عون (أرشيفية - الرئاسة اللبنانية)
TT

«حزب الله» أخذ بنصيحة بري بعدم التدخل إسناداً لإيران

رئيس كتلة «حزب الله» النائب محمد رعد مجتمعاً مع الرئيس جوزيف عون (أرشيفية - الرئاسة اللبنانية)
رئيس كتلة «حزب الله» النائب محمد رعد مجتمعاً مع الرئيس جوزيف عون (أرشيفية - الرئاسة اللبنانية)

يترقب لبنان الرسمي والشعبي مدى استعداد «حزب الله» للتجاوب على الأرض مع النصيحة التي قيل إن رئيس المجلس النيابي، نبيه بري، أسداها إليه بعدم التدخل في المواجهة بين إيران؛ والولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل، وإنها جاءت، كما يقول مصدر دبلوماسي غربي لـ«الشرق الأوسط»، استكمالاً لدوره في التوصل إلى اتفاق وقف الأعمال العدائية في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 الذي التزمه «الحزب» وامتنعت إسرائيل عن تطبيقه.

ومع أن المصدر الدبلوماسي يتساءل عمّا إذا كان «الحزب» سيأخذ بنصيحه بري وتمسكه بموقفه بعدم التدخل، خصوصاً بعد الإعلان رسمياً عن اغتيال المرشد الإيراني، علي خامنئي، فإن مصادر بارزة في «الثنائي الشيعي» («الحزب» و«حركة أمل») تقول إن المسار العام الذي ستبلغه المواجهة يُفترض أن يشكل اختباراً للتأكد من أن «الحزب» باقٍ على تعهده وأنه لا عودة عنه.

وفد من «حزب الله» برئاسة النائب محمد رعد يلتقون رئيس البرلمان نبيه بري (أرشيفية - المركزية)

وكشفت المصادر في «الثنائي» لـ«الشرق الأوسط» عن أن تواصل بري و«الحزب» لم يتوقف، وأنه مستمر لمواكبة الوضع المتفجّر في الجنوب امتداداً إلى البقاع؛ جراء تمادي إسرائيل في اعتداءاتها وخرقها اتفاق وقف الأعمال العدائية. وقالت إن تفاهمه مع «الحزب» لم يأت عقب اندلاع المواجهة؛ و«إنما تم التوصل إليه بعد إعلان أمينه العام، نعيم قاسم، أنه لن يقف على الحياد في حال استُهدفت إيران، وأنه سيتدخل ويعود له تحديد طبيعة» هذا التدخل.

وأكدت أن بري على تواصل يكاد يكون يومياً مع رئيس الجمهورية، العماد جوزيف عون، الذي بارك أي تحرك له باتجاه «حزب الله» لتحييد لبنان عن الحرب المشتعلة، وأنه يتواصل داخلياً وخارجياً لتأمين شبكة أمان للحفاظ على الاستقرار في البلد ومنع إسرائيل من توسعة الحرب شرط التزام «الحزب» الحياد. وكان لهذا التقى أخيراً رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» محمد رعد، فيما لم ينقطع مستشاره العميد آندريه رحال عن التلاقي من حين لآخر مع الفريق الملحق برعد والمولج ملف الحوار.

وكشفت المصادر عن أن عدم تدخل «الحزب» تصدّر جدول أعمال حوار عون - رعد. وقالت إن بري لعب دوراً في تحضير الأجواء أمام تكثيف التواصل بينهما، ولفتت إلى أن عون يراهن على قدرة بري على إقناع «الحزب» بعدم التدخل، وهذا ما حصل قبل اندلاع المواجهة بين طهران وواشنطن وتل أبيب. ورأت أن قيادة «الحزب» كانت أحيطت علماً بالتحذيرات التي نقلها عدد من السفراء إلى عون؛ آخرهم الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى لبنان، جينين هينيس بلاسخارت. وقالت إنها وضعته في أجواء زيارتها إسرائيل وتحذير قادتها من تدخّل «الحزب» في حال اندلعت الحرب، وإن رئيسَي البرلمان، نبيه بري، والحكومة، نواف سلام، أحيطا علماً بها؛ مما استدعى، منذ ذلك الوقت، تواصل بري مع «الحزب»، عبر معاونه السياسي النائب علي حسن خليل، الذي تعاملت قيادته بجدية مع تحذيرات إسرائيل؛ لأن تدخله سيلحق أضراراً كبيرة بلبنان وبـ«الحزب» مباشرة.

وأكدت المصادر أن «لقاء عون السفير الأميركي في بيروت، ميشال عيسى، جاء بعد تلقي بري من (الحزب) ما يدعوه إلى الارتياح بأنه لن يتدخل، وهذا سبق اندلاع الحرب». وقالت إن عيسى عاد للقاء عون (وفق البيان الإعلامي الصادر عن رئاسة الجمهورية)، ناقلاً إليه رسالة من إدارته تؤكد أن الجانب الإسرائيلي ليس في وارد تنفيذ أي تصعيد ضد لبنان، ما دام أنه لا أعمال عدائية من الجهة اللبنانية.

مناصرون لـ«حزب الله» خلال تجمع تضامني مع إيران في الضاحية الجنوبية لبيروت يوم 26 يناير الماضي (أ.ف.ب)

واستبعدت المصادر احتمال تفلُّت «الحزب» من تعهّده الذي قطعه لبري بعدم التدخل. وقالت إنه سيستعيض عنه بمروحة واسعة من حملات التضامن مع إيران والتنديد بالولايات المتحدة وإسرائيل يُفترض أن تتصاعد وتيرتها مع اغتيال خامنئي، من دون أن تتطور على نحو يدفعه إلى التدخل عسكرياً؛ إلا في حال ارتأى من يًسمَّون «عناصر غير منضبطة»، وفق مصدر أمني لـ«الشرق الأوسط»، ومن باب رد فعلهم الغاضب، إطلاق صواريخ من نوع «كاتيوشا» لم تعد إلى حد كبير صالحة للاستعمال، أسوة بتلك التي أطلقتها «حماس» مع بدء إسناد «الحزب» غزة؛ لأنه لن يكون في وسعهم استخدام صواريخ دقيقة، فمجرد استخدامها سيرتد على «الحزب»؛ بذريعة أنه يستحيل عليهم تأمينها من دون موافقة ضمنية من قيادته المولجة إعدادها وإطلاقها.

وأضافت المصادر أن «الحزب» كان ولا يزال حريصاً على تحالفه مع بري، وأنه لا يحتمل وزر التفريط فيه، خصوصاً أنه لم يسبق له أن أخلّ بما تعهّد به، وهذا ما بدا واضحاً، ليس من خلال تأييده اتفاق وقف الأعمال العدائية فقط، وإنما لالتزامه وقف النار منذ أن أُعلن في 27 نوفمبر 2024، ولم يطلق رصاصة واحدة رداً على مواصلة إسرائيل اعتداءاتها في الجنوب وتوسعتها لتشمل البقاع واستمرارها في ملاحقة قياداته وكوادره واغتيالهم.

وقالت إن بري يتباهى في لقاءاته الموفدين العرب والأجانب بالتزام «حزب الله»، ويدعوهم إلى الضغط على إسرائيل لإلزامها تطبيق الاتفاق الذي رعته واشنطن وباريس، رغم أن عدم ردّه على الاعتداءات، بعد مضي سنة وأكثر من 3 أشهر على الاتفاق، يشكل إحراجاً له أمام بيئته، وهذا ما يكمن وراء دعوة بري إلى تطبيق التلازم في الخطوات مع سيطرة الجيش على منطقة جنوب الليطاني وخروج «حزب الله» منها.

وأكدت أن تمايز بري عن «الحزب» بشأن عدد من القضايا لا يفسد ما بينهما من ودّ؛ لأنه الأقدر على مخاطبة المجتمع الدولي؛ بخلاف حليفه، إضافة إلى أنه لا يمكن التوصل لأي تسوية داخلية من دون الحوار معه؛ لأن معظم القوى السياسية الآن على قطيعة مع «الحزب».

وفي هذا السياق، استبعدت مصادر سياسية إخلال «الحزب» بتعهده عدم التدخل، وقالت لـ«الشرق الأوسط» إن قيادته تدرك ميدانياً أنه لا جدوى منه نظراً إلى عدم قدرته عسكرياً على توجيه ضربات موجعة لإسرائيل في ظل الضربات القاسية التي أُلحقت به بإسناده غزة، والتي أدت إلى الاختلال في ميزان القوى وانعدام قدرته على استعادته قواعد الاشتباك والردع المتوازن.

وأكدت أنه لا مصلحة لـ«الحزب» في تكرار مغامرته العسكرية بإسناده إيران؛ «لما يترتب عليها من تكلفة بشرية ومادية تصيبه وتلحق أضراراً كبيرة بالبلد لا يستطيع (الحزب) تحمّلها ولا تلقى استجابة؛ ليس من المزاج الشيعي فقط، وإنما من بيئته، وسيجد نفسه وحيداً، وبالتالي لم يعد من خيار أمامه سوى وقوفه خلف الدولة والتحصن سياسياً وراء بري، وإلا؛ فإن إقحامه البلد في مغامرة جديدة سيؤدي إلى عزله أعمق مما هو فيها الآن، لذلك؛ فسيقتصر تدخُّل (الحزب)؛ انسجاماً مع البيان الذي أصدره، على التضامن الإعلامي والسياسي مع إيران دون حدود».


الأمن العراقي يمنع جمهور الفصائل  المسلحة من الوصول إلى السفارة الأميركية

القوى الأمنية العراقية تطلق قنابل مسيلة للدموع على متظاهرين في المنطقة الخضراء (أ.ب)
القوى الأمنية العراقية تطلق قنابل مسيلة للدموع على متظاهرين في المنطقة الخضراء (أ.ب)
TT

الأمن العراقي يمنع جمهور الفصائل  المسلحة من الوصول إلى السفارة الأميركية

القوى الأمنية العراقية تطلق قنابل مسيلة للدموع على متظاهرين في المنطقة الخضراء (أ.ب)
القوى الأمنية العراقية تطلق قنابل مسيلة للدموع على متظاهرين في المنطقة الخضراء (أ.ب)

على الرغم من إعلان الحكومة العراقية الحداد العام لمدة ثلاثة أيام لمناسبة مقتل المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي، وتعطيل الدوام الرسمي في عدد من المحافظات العراقية، فضلاً عن برقيات التعزية التي أرسلتها الحكومة والقيادات العراقية إلى القيادة الإيرانية، حاولت الفصائل المسلحة اقتحام المنطقة الخضراء المحصنة وسط بغداد حيث توجد السفارة الأميركية.

ساحة مفتوحة

إعلان الفصائل العراقية الموالية لإيران كلها دخولها الحرب إلى جانب إيران، فضلاً عن قيامها باستهداف كثير من المواقع التي يوجد فيها الأميركيون، مثل محيط مطار بغداد وقاعدة حرير في إقليم كردستان والقنصلية الأميركية في أربيل، وضع العراق في دائرة الحرج السياسي، بالإضافة إلى أنه أصبح ساحة مفتوحة في الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

وتم استهداف كثير من مواقع وتجمعات قوات «الحشد الشعبي» وعدد من الفصائل المسلحة لا سيما في منطقة «جرف الصخر»، جنوب بغداد، التي تعد أحد المعاقل الرئيسية لـ«كتائب حزب الله» التي كانت أولى الفصائل التي أعلنت دخولها الحرب إلى جانب إيران.

السوداني مترئساً اجتماعاً أمنياً (رئاسة الوزراء)

وفي الوقت الذي وضعت القوات الأمنية العراقية في حالة الإنذار القصوى تحسباً لأية هجمات يمكن أن تقوم بها إسرائيل أو الولايات المتحدة الأميركية لمواقع هذه الفصائل، فإن «الكتائب» دعت إلى ما سمته تنفيذ عمليات «اختراق» داخل إسرائيل.

وفي الوقت الذي تلقت فيه الحكومة العراقية رسالة شديدة اللهجة من واشنطن بشأن ضرورة التزام الحياد، والعمل على عدم السماح للفصائل المسلحة القيام بأية عمليات عسكرية ضد الوجود الأميركي في العراق أو تقديم أي دعم لإيران في هذه الحرب، فإن «كتائب حزب الله» أعلنت في بيان مساء السبت أن «المرحلة الحالية تمثل لحظة حاسمة في الصراع»، موجّهة خطاباً إلى فصائل مسلّحة في فلسطين ولبنان وسوريا، دعت فيه إلى «تصعيد المواجهة ضد إسرائيل والقوات الأميركية».

وحثّت على تنفيذ عمليات داخل الأراضي الإسرائيلية، عادّةً ذلك رداً على ما وصفته بالاعتداءات وسفك الدماء في المنطقة.

عراقيون يرفعون صور خامنئي في مظاهرة وسط بغداد (أ.ب)

من جهتها، أكدت «حركة النجباء» انخراطها في الحرب إلى جانب إيران. وقال الأمين العام للحركة أكرم الكعبي، في بيان، إن «ما تشهده المنطقة يمثل مواجهة مصيرية»، مشدداً على أن الحياد «لم يعد خياراً» في ظل التصعيد الإقليمي.

ودعا الكعبي إلى مواجهة الوجود العسكري الأميركي في المنطقة، مشيراً إلى ضرورة إنهائه، خصوصاً في العراق، عبر ما وصفه بـ«حرب استنزاف طويلة»، مؤكداً الاستمرار في نهج «المقاومة» خلال المرحلة المقبلة.

يُذكر أن فصائل عراقية أخرى أعلنت الانخراط في الحرب، مثل فصائل «سيد الشهداء»، و«سرايا أولياء الدم» وغير ذلك.

بين الحزن والاشتباك

وأعلنت الحكومة العراقية في بيان رسمي تقديمها أحر التعازي إلى الشعب والحكومة العراقية باغتيال خامنئي، فضلاً عن إعلان الحداد العام في البلاد لمدة ثلاثة أيام وبرقيات التعازي التي أرسلها القادة العراقيون إلى إيران بدءاً من رئيس الجمهورية عبد اللطيف رشيد، ورئيس الوزراء محمد شياع السوداني، ورئيس السلطة القضائية فائق زيدان.

إلا أن القوات الأمنية اضطرت طوال ليل السبت إلى صباح الأحد إلى اتباع كل السبل لمنع تدفق العشرات من أنصار الفصائل المسلحة نحو المنطقة الخضراء، في محاولة منها للوصول إلى السفارة الأميركية.

واستخدمت القوات الأمنية، صباح الأحد، الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق متظاهرين من أنصار فصائل مسلحة. وطبقاً لشهود عيان، فإن المواجهات تركزت عند «الجسر المعلق»، حيث حاول المحتجون تجاوز الكتل الأسمنتية التي وضعتها السلطات منذ ليلة أمس. وتأتي هذه الاحتياجات تنديداً بالضربات الجوية الأخيرة التي استهدفت إيران، وسط مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، وعدد من القادة الإيرانيين.

وأظهرت مقاطع مصورة محاولات قوات مكافحة الشغب إبعاد الحشود عن التحصينات الأمنية، في وقت لا يزال فيه التوتر سيد الموقف عند مداخل المنطقة الرئاسية.

مواجهة التداعيات

إلى ذلك طلبت كتلة «حقوق» البرلمانية، وهي الجناح السياسي لـ«كتائب حزب الله»، استضافة رئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني، ووزير الدفاع وقيادة العمليات المشتركة، لمناقشة ملف حماية الأجواء والسيادة العراقية.

ومن المتوقع أن تعقد القوى السياسية العراقية التي يضمها «ائتلاف إدارة الدولة» مساء الأحد لمواجهة تداعيات الأزمة الراهنة في مسعى لإصدار موقف سياسي واضح يلزم الجميع، بمن في ذلك الفصائل المسلحة، بعدم الانخراط في الحرب.

وطبقاً لمصدر سياسي، فإن «هناك توجّهاً واضحاً من الحكومة والإطار لتجنيب العراق تداعيات النزاع القائم، عبر التأكيد على ضرورة عدم مشاركة أي جهة عراقية في الأحداث الجارية، حفاظاً على الاستقرار الداخلي ومنع اتساع رقعة التوتر».

وأضاف أن «قوى الإطار التنسيقي والحكومة وجّهت رسائل واضحة إلى الفصائل المسلحة، شددت فيها على ضرورة تحييد العراق عن الأحداث الجارية في المنطقة، وعدم الانخراط في أي تصعيد عسكري».

لكن كتلة حقوق البرلمانية التابعة لـ«كتائب حزب الله»، ومن خلال تصريحات للقيادي فيها وعضو البرلمان العراقي مقداد الخفاجي، دعت الحكومة إلى الاضطلاع بدورها في حماية القوات العراقية، وتفعيل منظومة الدفاع الجوي، بعد أن « استخدم الطيران الأميركي والصهيوني الأجواء العراقية لقصف مواقع وأراضٍ إيرانية».

وأشار الخفاجي إلى أن حركة «حقوق» أبلغت رئيس مجلس النواب بضرورة إدراج مناقشة حماية الأجواء والأراضي العراقية على جدول أعمال جلسة المجلس، مع استضافة السوداني ووزير الدفاع وقيادة العمليات المشتركة، للاطلاع على الاستعدادات العراقية، والتعاقد مع الشركات العالمية لشراء منظومات دفاع جوي لحماية الأجواء العراقية.