مقتل وإصابة العشرات بقصف جوي على ملعب الرمادي

القوات الأمنية تصد هجومًا بسبع سيارات مفخخة على سد حديثة

مقتل وإصابة العشرات بقصف جوي على ملعب الرمادي
TT

مقتل وإصابة العشرات بقصف جوي على ملعب الرمادي

مقتل وإصابة العشرات بقصف جوي على ملعب الرمادي

قالت مصادر عراقية إن أكثر من 35 مدنيا قتلوا وأصيب العشرات، أغلبهم من الشباب والأطفال، في قصف نفذته طائرات حربية مساء أول من أمس على ملعب في وسط الرمادي مركز محافظة الأنبار غرب العراق.
وبحسب المصادر فقد استهدفت الطائرات ملعبا لكرة القدم في حي الثيلة وسط الرمادي أثناء تجمع العشرات لممارسة الرياضة عقب الإفطار بثلاثة صواريخ على الأقل، الأمر الذي أدى إلى سقوط جميع من في الملعب بين قتيل وجريح. ورجحت المصادر ارتفاع حصيلة القتلى نظرا لوجود عشرات الإصابات الحرجة.
وقال سكان محليون وشهود عيان في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إن معظم الضحايا «هم من شباب منطقة الثيلة الذين لم يتمكنوا من النزوح من مناطقهم خصوصًا أن مسلحي تنظيم داعش سيطروا على تلك المنطقة وحاصرها بالكامل منذ الساعات الأولى لدخولهم إليها، الأمر الذي تسبب في عدم إمكانية خروج الآلاف». وأضاف الشهود: «إن قصف الملعب تسبب في سقوط أكثر من 35 قتيلا والكثير من الجرحى». وقال أحد الشهود: «لقد فقدت صديقي الغالي (وديان) الذي لا يتجاوز عمره 18 سنة وكان يتيمًا يعمل في أحد محلات بيع أجهزة الهاتف الجوال من أجل أن يعول أمه وإخوته الأيتام».
وكانت مساجد المدينة قد دعت في حينه المواطنين للتبرع بالدم، في محاولة لإنقاذ المصابين، فيما أعلن مجلس محافظة الأنبار رفضه قصف المدنيين، مطالبا بالتركيز على المواقع التي يتمركز فيها تنظيم داعش. وقال عضو مجلس محافظة الأنبار أركان خلف الطرموز لـ«الشرق الأوسط» إن «قصف المدنيين الأبرياء العزل يستنكره الجميع وهو أمر مرفوض تمامًا». وتابع: «مع أننا نثمن الدور البطولي الذي تقوم به قوات سلاح الطيران العراقي في ضرب أوكار تنظيم داعش، إلا أننا نرفض استهداف الأبرياء، خصوصًا في المناطق التي يسيطر عليها التنظيم الإرهابي الذي يستخدم أبناءنا دروعا بشرية».
وأضاف الطرموز أن «على الحكومة العراقية والقيادات الأمنية إعطاء الأوامر فورًا بكف القصف الجوي والمدفعي على مناطق وجود المدنيين سواء في مدينة الرمادي أو الفلوجة أو أي مدينة أخرى خاضعة لسيطرة تنظيم داعش، حيث تردنا الأنباء عن سقوط عشرات الضحايا من المدنيين جراء القصف العشوائي».
من ناحية ثانية، أفاد مصدر أمني في محافظة الأنبار بأن الطائرات الحربية قصفت تجمعا لعناصر «داعش» كانوا موجودين في منزل في منطقة الصوفية شرق الرمادي. وقال المصدر في حديث لـ«الشرق الأوسط» إن «الطيران الحربي والمدفعية قصفا بصورة مكثفة مواقع تتمركز وتتحشد بها عصابات (داعش) الإرهابية في جزيرة الخالدية ومنطقة السجارية وألحقا في صفوفهم خسائر كبيرة، وتم قتل عدد من قياداتهم». وأضاف المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه أن «القصف المكثف أجهض محاولات (داعش) في الهجوم على مدينة الخالدية».
وفي قضاء حديثة، 160 كلم غرب مدينة الرمادي، شن مسلحو تنظيم داعش هجومًا على سد حديثة، ثاني أكبر السدود المائية في العراق، بسبع سيارات مفخخة يقودها انتحاريون من جنسيات عربية وأجنبية. وأفاد مصدر أمني في محافظة الأنبار «الشرق الأوسط» بأن حصيلة صد هجوم تنظيم «داعش» الإرهابي على سد حديثة بلغت 20 قتيلا من عناصر التنظيم، وإصابة جنديين اثنين من القوات الأمنية، التابعة لقيادة عمليات الجزيرة والبادية.
من جانبه، أعلن قائد صحوة مناطق غرب الأنبار عاشور الحمادي «مقتل عشرات الإرهابيين من (داعش) في الهجوم على سد حديثة»، مبينا أن مسلحي تنظيم داعش تكبدوا الخسائر على الساتر الترابي خارج منطقة سد حديثة. وأضاف أن «تنظيم داعش الإرهابي أرسل قوة من سوريا لتنفيذ عملية اقتحام سد حديثة وأن تلك القوة الإرهابية عند دخولها قضاء القائم للتوجه إلى سد حديثة كانت مراقبة وكانت قوات الجيش العراقي والشرطة وأبناء العشائر في انتظار وصولها بعد أن اتخذت جميع التدابير الأمنية على الساتر الخارجي لسد حديثة وتمت إبادة القوة الإرهابية عند وصولها».



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».