اجتماع «مثمر» بين وزيري دفاع أميركا والصين

وزيرا دفاع أميركا والصين ومساعدوهما خلال اجتماعهم في مدينة سيم ريب الكمبودية (أ.ب)
وزيرا دفاع أميركا والصين ومساعدوهما خلال اجتماعهم في مدينة سيم ريب الكمبودية (أ.ب)
TT

اجتماع «مثمر» بين وزيري دفاع أميركا والصين

وزيرا دفاع أميركا والصين ومساعدوهما خلال اجتماعهم في مدينة سيم ريب الكمبودية (أ.ب)
وزيرا دفاع أميركا والصين ومساعدوهما خلال اجتماعهم في مدينة سيم ريب الكمبودية (أ.ب)

في أحدث إشارة إلى تحسن العلاقات بين البلدين، التقى وزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن، نظيره الصيني، وي فينغي، للمرة الأولى منذ شهور، بعد التوتر الذي شهدته في أغسطس (آب) الماضي، إثر زيارة رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي إلى تايوان.
وعقد اللقاء على هامش اجتماع لوزراء الدفاع في مدينة سيم ريب الكمبودية، وفق بيان للمتحدث باسم البنتاغون، الجنرال بات رايدر أمس الثلاثاء.
ووصف مسؤول أميركي الاجتماع؛ الذي استغرق 90 دقيقة، بأنه «مثمر ومهني». وفيما حذر وزير الدفاع الصيني بأن قضية تايوان «خط أحمر» يجب عدم تجاوزه، وأنها تقع في قلب المصالح الأساسية للصين، شدّد أوستن على أن الولايات المتحدة «ستستمر في الطيران والإبحار والعمل، حيثما يسمح القانون الدولي بذلك». وأثار أوستن مخاوف واشنطن بشأن أنشطة الجيش الصيني، خصوصاً أنشطة طيرانه العسكري، قائلاً إنها قد تزيد من أخطار وقوع الحوادث، وفق بيان البنتاغون.
كما أكد أوستن سياسات الولايات المتحدة بشأن تايوان، وحث الصين على الامتناع عن مزيد من زعزعة الاستقرار في مضيق تايوان.
ووفق بيان لوزارة الدفاع الصينية، دعا الوزير الصيني نظيره الأميركي إلى تبني «سياسة منطقية وعملية» تجاه الصين لإعادة العلاقات إلى المسار الصحيح.
وشدد وزير الدفاع الصيني على أن حل قضية تايوان مسألة تخص الشعب الصيني وليست لأي قوة خارجية الحق في التدخل. وعلى الرغم من ذلك، فإن الطرفين أقرا في تصريحاتهما بأهمية الحفاظ على قنوات الاتصال؛ خصوصاً في أوقات الأزمات.
وفي حين ناقش الوزيران العلاقات الثنائية والمسائل الأمنية، أشار الاجتماع إلى أن زعماء أكبر اقتصادين في العالم ينخرطون معاً مرة أخرى بعد أشهر عدة من الجمود الشديد بين واشنطن وبكين. وتسببت زيارة بيلوسي إلى تايوان في إطلاق الصين أكبر مناورات عسكرية حول الجزيرة، وألغت أو علّقت التعاون مع الولايات المتحدة في 8 مجالات؛ بما في ذلك العديد من قنوات الحوار العسكري.
ويأتي الاجتماع بعد لقاء الرئيس الأميركي جو بايدن الرئيس الصيني شي جيبينغ، في وقت سابق من هذا الشهر، على هامش قمة «مجموعة العشرين» في بالي بإندونيسيا، وهو أول اجتماع شخصي بينهما منذ تولى بايدن منصبه قبل نحو عامين.
ويوم السبت الماضي، التقت نائبة الرئيس كامالا هاريس الرئيس شي في قمة أخرى بالعاصمة التايلاندية بانكوك.
ووصف شي اجتماعه مع بايدن بأنه «استراتيجي وبناء»، مضيفاً خلال لقائه هاريس، أنه يأمل في أن يتمكن البلدان من الحد من سوء التفاهم، وفقاً لوزارة الخارجية الصينية.
وقالت هاريس إن الولايات المتحدة «لا تسعى إلى المواجهة، وعلى الجانبين التعاون بشأن القضايا العالمية»، وفق بيان من البيت الأبيض.
بالإضافة إلى الاجتماعات مع الرئيس شي، استأنفت الولايات المتحدة والصين أيضاً المحادثات حول تغير المناخ في الأيام الأخيرة. وكانت محادثات المناخ مع الولايات المتحدة من بين المجالات التي علقت الصين فيها تعاونها معها بعد زيارة بيلوسي.
وتدهورت العلاقات بين الولايات المتحدة والصين في السنوات الأخيرة، حيث يتصارع البلدان على التجارة، وحقوق الإنسان، والتكنولوجيا.
وفي حين تسببت زيارة بيلوسي لتايوان في تدهور كبير، تصاعد التوتر بين البلدين أيضاً مع بدء روسيا «عمليتها العسكرية» في أوكرانيا، والانتقادات التي وجهتها واشنطن لبكين بسبب عدم وضوح موقفها من موسكو.
لكن عدداً من مستشاري بايدن افتتحوا «بهدوء» محادثات خلفية مع الصين، مما مهد الطريق إلى القمة في بالي. وعلى الرغم من أن الرئيس الصيني شي لم يقل ذلك صراحة، فإن بايدن قد خرج وفريقه من الاجتماع بانطباع بأن الصين ليست لديها خطط وشيكة لغزو تايوان، وفق ما ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال».
وفي مؤشر إضافي على انفراج العلاقات الثنائية، من المقرر أن يزور وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، الصين مطلع عام 2023. وستكون هذه أول زيارة من مسؤول أميركي كبير لهذا البلد منذ 2018.


مقالات ذات صلة

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الولايات المتحدة​ الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

الكونغرس الأميركي يُحقّق في «أخلاقيات» المحكمة العليا

تواجه المحكمة العليا للولايات المتحدة، التي كانت تعدّ واحدة من أكثر المؤسّسات احتراماً في البلاد، جدلاً كبيراً يرتبط بشكل خاص بأخلاقيات قضاتها التي سينظر فيها مجلس الشيوخ اليوم الثلاثاء. وتدور جلسة الاستماع، في الوقت الذي وصلت فيه شعبية المحكمة العليا، ذات الغالبية المحافظة، إلى أدنى مستوياتها، إذ يرى 58 في المائة من الأميركيين أنّها تؤدي وظيفتها بشكل سيئ. ونظّمت اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ، التي يسيطر عليها الديمقراطيون، جلسة الاستماع هذه، بعد جدل طال قاضيين محافظَين، قبِل أحدهما وهو كلارنس توماس هبة من رجل أعمال. ورفض رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، المحافظ أيضاً، الإدلاء بشهادته أمام الك

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

الجمود السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس يثير ذعر الأسواق المالية

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي كيفين مكارثي قبول دعوة الرئيس جو بايدن للاجتماع (الثلاثاء) المقبل، لمناقشة سقف الدين الأميركي قبل وقوع كارثة اقتصادية وعجز الحكومة الأميركية عن سداد ديونها بحلول بداية يونيو (حزيران) المقبل. وسيكون اللقاء بين بايدن ومكارثي في التاسع من مايو (أيار) الجاري هو الأول منذ اجتماع فبراير (شباط) الماضي الذي بحث فيه الرجلان سقف الدين دون التوصل إلى توافق. ودعا بايدن إلى لقاء الأسبوع المقبل مع كل من زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر (ديمقراطي من نيويورك)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب ميتش ماكونيل (جمهوري من كنتاكي)، وزعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز (ديمقراطي م

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

شاهد.... مراهق أميركي ينقذ حافلة مدرسية بعد فقدان سائقها الوعي

تمكّن تلميذ أميركي يبلغ 13 سنة من إيقاف حافلة مدرسية تقل عشرات التلاميذ بعدما فقد سائقها وعيه. وحصلت الواقعة الأربعاء في ولاية ميشيغان الشمالية، عندما نهض مراهق يدعى ديلون ريفز من مقعده وسيطر على مقود الحافلة بعدما لاحظ أنّ السائق قد أغمي عليه. وتمكّن التلميذ من إيقاف السيارة في منتصف الطريق باستخدامه فرامل اليد، على ما أفاد المسؤول عن المدارس الرسمية في المنطقة روبرت ليفرنوا. وكانت الحافلة تقل نحو 70 تلميذاً من مدرسة «لويس أي كارتر ميدل سكول» في بلدة وارين عندما فقد السائق وعيه، على ما ظهر في مقطع فيديو نشرته السلطات.

يوميات الشرق أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

أول علاج بنبضات الكهرباء لمرضى السكري

كشفت دراسة أجريت على البشر، ستعرض خلال أسبوع أمراض الجهاز الهضمي بأميركا، خلال الفترة من 6 إلى 9 مايو (أيار) المقبل، عن إمكانية السيطرة على مرض السكري من النوع الثاني، من خلال علاج يعتمد على النبضات الكهربائية سيعلن عنه للمرة الأولى. وتستخدم هذه الطريقة العلاجية، التي نفذها المركز الطبي بجامعة أمستردام بهولندا، المنظار لإرسال نبضات كهربائية مضبوطة، بهدف إحداث تغييرات في بطانة الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة لمرضى السكري من النوع الثاني، وهو ما يساعد على التوقف عن تناول الإنسولين، والاستمرار في التحكم بنسبة السكر في الدم. وتقول سيلين بوش، الباحثة الرئيسية بالدراسة، في تقرير نشره الجمعة الموقع ال

حازم بدر (القاهرة)
آسيا شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

شويغو: روسيا تعزز قواعدها في آسيا الوسطى لمواجهة أميركا

نقلت وكالة الإعلام الروسية الحكومية عن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو قوله، اليوم (الجمعة)، إن موسكو تعزز الجاهزية القتالية في قواعدها العسكرية بآسيا الوسطى لمواجهة ما قال إنها جهود أميركية لتعزيز حضورها في المنطقة. وحسب وكالة «رويترز» للأنباء، تملك موسكو قواعد عسكرية في قرغيزستان وطاجيكستان، لكن الوكالة نقلت عن شويغو قوله إن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون إرساء بنية تحتية عسكرية في أنحاء المنطقة، وذلك خلال حديثه في اجتماع لوزراء دفاع «منظمة شنغهاي للتعاون» المقام في الهند. وقال شويغو: «تحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها، بذريعة المساعدة في مكافحة الإرهاب، استعادة حضورها العسكري في آسيا الوسطى

«الشرق الأوسط» (موسكو)

شركة «مسيّرات» مملوكة جزئياً لابني ترمب تسعى للفوز بعقود مع «البنتاغون»

إريك ترمب (يمين) ودونالد ترمب الابن (أرشيفية-رويترز)
إريك ترمب (يمين) ودونالد ترمب الابن (أرشيفية-رويترز)
TT

شركة «مسيّرات» مملوكة جزئياً لابني ترمب تسعى للفوز بعقود مع «البنتاغون»

إريك ترمب (يمين) ودونالد ترمب الابن (أرشيفية-رويترز)
إريك ترمب (يمين) ودونالد ترمب الابن (أرشيفية-رويترز)

من بين عشرات الشركات التي تتنافس على عقود «البنتاغون» لتوريد الطائرات المسيرة الهجومية، تبرز شركة واحدة بشكل لافت.

وتتمتع شركة «باوروس» بسيولة كبيرة وتتوسع بسرعة في حجمها عبر شرائها لشركات منافسة، ولديها ميزة أخرى: فهي مملوكة جزئيا لأكبر ابنين من أبناء الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وتعرضت عائلة ترمب لانتقادات بسبب توسيع أعمالها العقارية إلى دول أجنبية تحاول كسب ود الرئيس، ولتحقيقها مليارات الدولارات من مشاريع العملات المشفرة التي تستفيد من سياساته. وما يلفت انتباها أقل هي حصص الملكية الجديدة في شركات متعاقدة مع الحكومة الفيدرالية، توفر كل شيء بدءا من أجزاء الصواريخ والمغناطيسات النادرة وصولا إلى رقائق الذكاء الاصطناعي وأجهزة الحواسيب.

وقالت كاثلين كلارك، خبيرة أخلاقيات الحكومة في كلية الحقوق بجامعة واشنطن في سانت لويس: «إنه فساد. سيشعر صانعو القرار في الحكومة بالضغط لاستخدام منح العقود لزيادة ثروة عائلة الرئيس».

وتأمل أحدث مشاريع عائلة ترمب في الفوز بجزء من مبلغ 1.1 مليار دولار خصصه البنتاغون لبناء قاعدة تصنيع أميركية للطائرات المسيرة المسلحة، بعد أن فرضت إدارة ترمب الآن حظرا على استيرادها من الصين.

وتقول شركة باوروس إنه لا مشكلة في تقديمها عروضا للحصول على أموال حكومية قد تزيد ثراء ابني الرئيس.

وقال بريت فيليكوفيتش، الشريك المؤسس للشركة، في إشارة إلى الأخوين ترمب: «لا يوجد تعارض هنا. كل ما يفعلانه، هو شأنهما الخاص. وتركيزنا في الشركة لا علاقة له بالسياسة».

وعند طلب التعليق بشأن احتمال وجود تضارب مصالح، أرسلت مؤسسة ترمب بيانا من إريك ترمب جاء فيه: «أشعر بفخر كبير للاستثمار في شركات أؤمن

بها. ومن الواضح أن الطائرات المسيرة هي موجة المستقبل».

وتنتج شركة باوروس، التي تأسست قبل نحو عام على يد محاربين قدامى في قوات العمليات الخاصة الأميركية، الطائرات المسيرة في الغالب لأغراض

تجارية، بدءا من رش الأسمدة وصولا إلى إخماد حرائق الغابات. لكنها تتوسع بسرعة لتزود وزارة الدفاع بطائرات مسيرة مسلحة مثل تلك التي

تستخدمها أوكرانيا وروسيا، ومؤخرا إيران التي تستخدمها في تشن هجمات مدمرة على دول الخليج المتحالفة مع الولايات المتحدة.

واستحوذت الشركة على ثلاثة منافسين خلال الأشهر الستة الماضية وتخطط للاستحواذ على المزيد.

وجمعت الشركة 60 مليون دولار من مستثمرين لتمويل حملة الشراء، وتأمل في الحصول على تمويل إضافي عبر إجراء «اندماج عكسي»، بموجبه تحصل شركة خاص على إدراج في البورصة عن طريق الاستحواذ على شركة عامة موجودة بالفعل في سوق الأسهم، عادة ما تكون شركة ذات نشاط قليل أو معدوم.

وتكون الشركة العامة في هذه الحالة هي «أوروس جرينوي هولدينجز»، وهي شركة مقرها فلوريدا مملوكة جزئيا لإريك ودون جونيور، التي تمتلك بعض

ملاعب الغولف ومدرجة في بورصة ناسداك.

ومن بين الأخوين الأكبر، يعد دون جونيور هو الأكثر انخراطا مع شركات المقاولات الفيدرالية من خلال صندوق رأس مال المخاطر المسمى 1789 كابيتال.

وبعد فترة وجيزة من إعادة انتخاب ترمب، جعل صندوق 1789 كابيتال دون جونيور شريكا، ثم شرع في حملة شراء خاصة به، مستثمرا في 25 شركة خلال

عام واحد.


ترمب: واشنطن ستخفض قليلاً الاحتياطي الاستراتيجي للنفط

ترمب: واشنطن ستخفض قليلاً الاحتياطي الاستراتيجي للنفط
TT

ترمب: واشنطن ستخفض قليلاً الاحتياطي الاستراتيجي للنفط

ترمب: واشنطن ستخفض قليلاً الاحتياطي الاستراتيجي للنفط

‌قال ‌الرئيس ​الأميركي دونالد ‌ترمب ⁠في ​مقابلة تلفزيونية ⁠اليوم، اليوم ⁠الأربعاء، ‌إن ‌واشنطن «ستخفض قليلا» ​حد ‌الاحتياطي ‌البترولي ‌الاستراتيجي.

وتابع ترمب أن قرار وكالة الطاقة الدولية بالإفراج عن كميات من احتياطي النفط سيؤدي إلى انخفاض أسعار النفط «بشكل كبير»وأعلنت الوكالة الدولية للطاقة في وقت سابق اليوم، أن الدول الأعضاء فيها، والبالغ عددها 32 دولة، قد اتفقت بالإجماع على طرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطياتها الاستراتيجية في الأسواق، في أكبر عملية إطلاق لاحتياطيات استراتيجية في تاريخ الوكالة.

إلى ذلك، أعلن الرئيس الأميركي تدمير 58 سفينة حربية إيرانية، مضيفاً « لن نغادر حتى إنجاز المهمة... لا نريد العودة كل عامين».

وقال مصدران مطلعان لوكالة «رويترز»، اليوم، إن إيران زرعت نحو 12 لغما ​في مضيق هرمز، في خطوة من المرجح أن تعقد إعادة فتح الممر المائي الذي يعد حيويا لحركة شحن النفط والغاز الطبيعي المسال.

وتوقفت فعليا صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال عبر هذا الممر الاستراتيجي الممتد على الساحل الإيراني بسبب ‌الحرب التي شنتها ‌الولايات المتحدة وإسرائيل ​قبل ‌12 ⁠يوما، مما ​ساهم في ⁠ارتفاع أسعار الطاقة العالمية.

وذكرت القيادة العسكرية الإيرانية، اليوم، أن على العالم الاستعداد لارتفاع سعر النفط إلى 200 دولار للبرميل.

وقال أحد المصدرين إن الألغام زُرعت «في الأيام القليلة الماضية» وإن معظم مواقعها ⁠معروفة لكنه أحجم عن الإفصاح ‌عن خطط الولايات المتحدة ‌للتعامل معها.وتهدد إيران ‌منذ فترة طويلة بالرد على أي هجوم عسكري عن طريق زرع الألغام في المضيق الذي يمر منه عادة نحو خُمس النفط ‌والغاز الطبيعي المسال العالمي. وتمنح قدرة طهران على إيقاف الشحن عبر المضيق ⁠نفوذا ⁠هائلا في مواجهة الولايات المتحدة وحلفائها.وقال الجيش الأميركي إنه استهدف سفنا إيرانية تزرع الألغام، وقضى على 16 منها أمس لكن البحرية الأميركية ترفض إلى الآن توفير حراسات للسفن التجارية المارة عبر المضيق.

وطالب الرئيس الأميركي، أمس، إيران بإزالة أي ألغام زرعتها في المضيق على الفور مهددا طهران ​بمواجهة عواقب عسكرية، ​لم يذكرها تحديدا، إذا لم تفعل ذلك.


«إف بي آي» يحذّر: إيران قد تهاجم كاليفورنيا بمسيّرات... وترمب: «لست قلقاً»

طائرات مسيّرة خلال تدريب قتالي للجيش الإيراني في سمنان بإيران 4 يناير 2021 (رويترز)
طائرات مسيّرة خلال تدريب قتالي للجيش الإيراني في سمنان بإيران 4 يناير 2021 (رويترز)
TT

«إف بي آي» يحذّر: إيران قد تهاجم كاليفورنيا بمسيّرات... وترمب: «لست قلقاً»

طائرات مسيّرة خلال تدريب قتالي للجيش الإيراني في سمنان بإيران 4 يناير 2021 (رويترز)
طائرات مسيّرة خلال تدريب قتالي للجيش الإيراني في سمنان بإيران 4 يناير 2021 (رويترز)

نقلت شبكة «إيه بي سي نيوز» عن الرئيس الأميركي دونالد ترمب قوله، الأربعاء، إنه غير قلق بشأن أي ​هجمات تدعمها إيران داخل الأراضي الأميركية، في وقت حذر فيه «مكتب التحقيقات الفيدرالي» (إف بي آي) من هجمات محتملة بطائرات مسيّرة إيرانية على الساحل الغربي للولايات المتحدة. ولدى ⁠سؤاله من صحافيين، الأربعاء، حول ما إذا كان يشعر بالقلق من احتمال تصعيد إيران لردودها لتشمل هجمات على الأراضي الأميركية، رد ترمب قائلاً: «لا، لست قلقاً».

وحذّر «مكتب التحقيقات الفيدرالي» (إف بي آي) أقسام الشرطة في كاليفورنيا خلال الأيام الماضية من احتمال رد إيران على الهجمات الأميركية بإطلاق طائرات مسيّرة على الساحل الغربي للولايات المتحدة، وذلك وفقاً لتنبيه اطلعت عليه شبكة «إيه بي سي نيوز».

وجاء في التنبيه: «حصلنا مؤخراً على معلومات تفيد بأنه حتى أوائل فبراير (شباط) 2026، كانت إيران تسعى - على ما يُزعم - إلى تنفيذ هجوم مباغت باستخدام طائرات جوية غير مأهولة (مسيّرة) انطلاقاً من سفينة مجهولة قبالة سواحل الأراضي الأميركية، وتحديداً ضد أهداف غير محددة في ولاية كاليفورنيا، وذلك في حال نفّذت الولايات المتحدة ضربات ضد إيران».

وأضاف التنبيه الذي جرى توزيعه في أواخر فبراير: «لا تتوافر لدينا معلومات إضافية بشأن توقيت هذا الهجوم المزعوم أو طريقته أو أهدافه أو الجهة التي قد تنفذه».

جاء هذا التحذير في وقت أطلقت فيه إدارة الرئيس دونالد ترمب هجومها الذي ما زال مستمراً ضد إيران. وكانت طهران قد ردّت بدورها عبر تنفيذ ضربات بطائرات مسيّرة ضد أهداف في أنحاء الشرق الأوسط.

وامتنعت متحدثة باسم «مكتب التحقيقات الفيدرالي» في لوس أنجليس عن التعليق على الأمر، فيما لم يردّ البيت الأبيض على الفور على طلب للتعليق.

وكانت وكالة «رويترز» ذكرت في وقت سابق الشهر الحالي أن إيران ووكلاءها ربما يستهدفون الولايات المتحدة بهجمات رداً على الهجمات الأميركية. وأشار تقييم للتهديدات أعده مكتب المخابرات والتحليل التابع لوزارة الأمن الداخلي الأميركية، إلى أن إيران ووكلاءها يشكلون «على الأرجح» تهديداً ​بشن هجمات تستهدف ​الولايات المتحدة، على الرغم من أن وقوع هجوم مادي واسع النطاق أمر غير مرجح.