الجزائر لتنويع مصادرها لتلبية الطلب الدولي المتزايد على الطاقة

الجزائر لتنويع مصادرها لتلبية الطلب الدولي المتزايد على الطاقة

من خلال الاعتماد على المحطات الشمسية بهدف تقليص استهلاك الغاز محليا
الثلاثاء - 27 شهر ربيع الثاني 1444 هـ - 22 نوفمبر 2022 مـ
وزيرة البيئة والطاقات المتجددة سامية موالفي (وزارة الطاقة)

بينما أعلن وزير الطاقة الجزائري، محمد عرقاب، عن قدرة بلاده على طرح 10 آلاف ميغاواط من الطاقة في السوق الاقليمية، أكدت مسؤولة بـ"صندوق النقد الدولي" أن اقتصاد الجزائر "عرف تحسنا في الفترة الاخيرة، بفضل ارتفاع أسعار، المحروقات وجهود الدولة لتنويع الاقتصاد".


وقال عرقاب اليوم بالعاصمة، بمناسبة عقد مؤتمر حول "الربط بالكهرباء في منطقة المتوسط"، إن الجزائر "ستكون موردا آمنا وموثوقا للكهرباء وبكفاءة عالية"، من دون توضيح من هي الدول التي تطلب الطاقة الكهربائية الجزائرية. مؤكدا أن بلاده تتوفر على إنتاج للكهرباء يفوق 25 ألف ميغاواط، بمتوسط حاجة 12 ميغاواط، وذروة لا تتجاوز 17 ميغاواط.، مما يتيح لها، حسبه، طرح قدرة يومية تبلغ 10 آلاف ميغاواط في السوق الإقليمية. وأضاف عرقاب موضحا أن "التغيرات الهيكلية السريعة والهامة، التي تميز المشهد الطاقوي العالمي اليوم، تفرض على الجزائر تحديات كبيرة، بغية التكيف مع البيئة الدولية من جهة، وتلبية الاحتياجات الوطنية المتزايدة من الطاقة، والمساهمة في التنمية الاجتماعية والاقتصادية للبلاد بطريقة مستدامة من جهة أخرى". مبرزا أن "الجزائر حددت بفضل خطط الحكومة محاور تطوير اقتصاد قوي على أسس مستدامة، تأخذ بعين الاعتبار كل إمكاناتها، لاسيما في مجال الطاقة والمناجم، بهدف استحداث فرص اقتصادية جديدة توفر الثروة والوظائف، عبر تنفيذ سياسة تطوير قطاع الطاقة، التي تهدف إلى ضمان أمن الطاقة في البلاد كأولوية قصوى".


وباتت الجزائر محط اهتمام عدد من الدول التي تطلب منها الطاقة، خاصة الغاز، وذلك منذ قطع إمدادات الغاز الروسي عنها في خضم الحرب في أوكرانيا. ومن أهم هذه الدول إيطاليا وإسبانيا وبدرجة أقل فرنسا. كما تطلب دول إفريقيا الطاقة الكهربائية من الجزائر.


من جهتها، ذكرت وزيرة البيئة والطاقات المتجددة، سامية موالفي، اليوم إن "هناك حاجة ملحة لإنشاء تكتلات اقتصادية إقليمية، وإنشاء سوق مغاربية للكهرباء باستخدام الفنيات الحديثة". مبرزة أن قطاع الطاقة "يتيح فرصة لتحويل التكامل القطاعي إلى حقيقة واقعة، ويصبح بالتالي محور تكامل رئيسي في الإقتصاد المغاربي ككل، ويحافظ على التعاون في منطقة البحر الأبيض المتوسط". وقالت موالفي إن الجزائر بدأت تنفيذ "خطة شاملة" لتطوير الكهرباء من المصادر المتجددة، تتضمن إنتاج 15 ألف ميغاواط في آفاق 2035، مما سيرفع،حسبها، من مساهمة الطاقات المتجددة ضمن المزيج الطاقوي. كما تتضمن الخطة، وفق تصريحات الوزيرة، إنجاز محطات شمسية كهرو ضوئية عبر عدة ولايات، "وهو ما سيسمح بالإبتعاد التدرجي عن استعمال الغاز الطبيعي، وإجتناب الإنبعاثات الكربونية".


إلى ذلك، قالت رئيسة بعثة صندوق النقد الدولي إلى الجزائر، جنيفييف فيرديي، اليوم، في مؤتمر صحفي إن "آفاق الاقتصاد الجزائري على المدى القصير شهدت تحسنا ملحوظا، وهذا راجع أساسا إلى ارتفاع أسعار المحروقات وجهود تنويع الاقتصاد". وكانت فيردبي تتحدث بالجزائر العاصمة، بمناسبة نهاية مهمة البعثة، وتتمثل في تقييم آداء الاقتصاد الجزائري منذ بداية 2022، حيث أكدت أن اقتصاد البلاد "يعرف انتعاشا يستحق الإشادة بعد سنوات صعبة اقترنت بالأزمة الصحية". مشيرة إلى أن العائدات الاستثنائية للمحروقات "ساهمت في التخفيف من الضغوط على المالية العمومية والخارجية".


الجزائر أخبار الجزائر صندوق النقد الدولي

اختيارات المحرر

فيديو