زيادة بمعدل الاكتفاء الذاتي من الإنتاج السمكي السعودي

استهلاك الفرد مستهدف للوصول إلى 13 كيلوغراماً سنوياً

السعودية تواصل جهود رفع مستهدفات الاكتفاء الذاتي الغذائية، ومن بينها الإنتاج السمكي (الشرق الأوسط)
السعودية تواصل جهود رفع مستهدفات الاكتفاء الذاتي الغذائية، ومن بينها الإنتاج السمكي (الشرق الأوسط)
TT

زيادة بمعدل الاكتفاء الذاتي من الإنتاج السمكي السعودي

السعودية تواصل جهود رفع مستهدفات الاكتفاء الذاتي الغذائية، ومن بينها الإنتاج السمكي (الشرق الأوسط)
السعودية تواصل جهود رفع مستهدفات الاكتفاء الذاتي الغذائية، ومن بينها الإنتاج السمكي (الشرق الأوسط)

أفصحت وزارة البيئة والمياه والزراعة السعودية، أمس، عن تقدم جديد في مستوى الاكتفاء الذاتي في مجال الأغذية المرتبطة بالإنتاج السمكي، إذ تستهدف زيادة معدل استهلاك الفرد من المنتجات السمكية من 9 إلى 13 كيلوغراماً سنوياً.
وقالت الوزارة أمس إن حجم الإنتاج السمكي في السعودية ارتفع من 32 ألف طن في 2016 إلى 119 ألف طن حتى نهاية 2022، مؤكدة تحقيق اكتفاء ذاتي بنسبة 59 في المائة من الثروة السمكية.
جاء ذلك خلال احتفال الوزارة ممثلة في البرنامج الوطني لتطوير قطاع الثروة الحيوانية والسمكية، باليوم العالمي للثروة السمكية الذي يوافق 21 نوفمبر من كل عام تحت شعار «الثروة السمكية غذاء اليوم واستدامة لأجيال الغد»، وذلك في مقر الوزارة بالرياض.
وأوضحت الوزارة أن «قطاع الثروة السمكية شهد تطوراً كبيراً خلال الفترة الماضية أدى إلى تحقيق عدة منجزات في القطاع، حيث تم تطوير 20 مرفقاً للصيد، ونستهدف الوصول إلى 82 مرفقاً خلال المرحلة المقبلة»، مبينة أنه تم زيادة حجم المشروعات من 67 مشروعاً للاستزراع السمكي إلى 235 مشروعاً في المياه البحرية والداخلية والأنظمة المغلقة بالمملكة، لافتة إلى تنمية القدرات ودعم صغار الصيادين، وتمكين القطاع الخاص وزيادة مساهمته في الناتج المحلي، وفق مستهدفات رؤية 2030.
وأشارت الوزارة إلى أنه تم تهيئة البنية التحتية وإتاحة الفرص الاستثمارية في القطاع، وتوفير فرص عمل للمواطنين، وصناعة رواد الأعمال، ورفع جودة الإنتاج من خلال تطبيق معايير علامة «سمك»، التي تستهدف المملكة المنافسة بها في الأسواق العالمية، إضافة إلى توطين مهنة الصيد وتمكين أكثر من 2000 صياد لممارسة مهنة الصيد بالمملكة، ووصول المنتجات السمكية إلى أكثر من 35 دولة حول العالم.
من جانبه، قال الرئيس التنفيذي للبرنامج الوطني لتطوير قطاع الثروة السمكية الدكتور علي الشيخي إن الاحتفال باليوم العالمي لمصائد الأسماك يتم من قبل مجتمعات الصيد في جميع أنحاء العالم؛ لتأكيد أهمية النظم الإيكولوجية البحرية والصحية وأهمية تأمين الأرصدة السمكية المستدامة في جميع أنحاء العالم، وذلك بإقامة 5 فعاليات في المناطق الساحلية، بمشاركة كثير من المسؤولين في هذه المناطق.
وأضاف الدكتور الشيخي أن جهود السعودية في مجال قطاع الثروة السمكية أسهمت في تعزيز وتطوير القطاع محلياً وإقليمياً ودولياً حيث توجت المملكة بانتخابها بالإجماع لرئاسة الدورة المقبلة للجنة المصايد وتربية الأحياء المائية بمنظمة «الفاو» بعضوية 136 دولة، وقد عُقد الاجتماع الأول لانتقال الرئاسة من دولة اليابان للمملكة.
في غضون ذلك، أقيمت بالتزامن مع الحفل الرئيس في مقر الوزارة بالرياض، احتفالات تفاعلية في عدة مناطق ساحلية بالسعودية في كلٍّ من؛ جازان، مكة المكرمة، المدينة المنورة، المنطقة الشرقية، حيث تضمنت الاحتفالات تكريم المميزين من الصيادين، وإجراء مسابقات تفاعلية لهم وتقديم الجوائز والهدايا، وذلك بحضور مديري فروع الوزارة، ومديري الجهات الحكومية ذات العلاقة في تلك المناطق.
ويأتي احتفال «البيئة» بهذا اليوم العالمي انطلاقاً من الدور الريادي للسعودية في تطوير قطاع الثروة السمكية. ويهدف إلى التعريف بأهمية قطاع الثروة السمكية ودوره الأساس في تحقيق الأمن الغذائي والنمو الاقتصادي، وإيجاد الفرص الوظيفية وتحقيق التنمية المستدامة، إلى جانب الالتقاء بمنسوبي الوزارة والعاملين في القطاع والجهات ذات العلاقة به.


مقالات ذات صلة

الشركات الناشئة العربية تجذب المستثمرين رغم ضجيج الحرب

خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

الشركات الناشئة العربية تجذب المستثمرين رغم ضجيج الحرب

رغم التوترات الإقليمية المستمرة، تثبت منظومة الشركات الناشئة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مرونة استثنائية وقدرة على جذب رؤوس الأموال المحلية والدولية.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

أعلنت شركة المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (واس)

التضخم السنوي في السعودية يواصل تباطؤه إلى 1.7 % في فبراير

تباطأ معد التضخم السنوي في السعودية للشهر الثاني على التوالي، ليسجل 1.7 في المائة خلال شهر فبراير (شباط) من 1.8 في المائة في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مواقع التعدين في السعودية (واس)

السعودية تتقدم من المركز 104 إلى العاشر عالمياً في الاستثمار التعديني

واصلت السعودية صعودها في مؤشرات الاستثمار التعديني العالمية للعام الثاني على التوالي، لتصل إلى المركز العاشر عالمياً في مؤشر جاذبية الاستثمار التعديني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة

«الشرق الأوسط» (الرياض)

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تأرجحت الأسواق العالمية عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق (3.50 في المائة - 3.75 في المائة)، في خطوة جاءت شبه إجماعية لتعكس حجم التحديات التي يفرضها تصاعد التوتر في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي. وبينما قلّصت الأسهم والدولار مكاسبهما وتراجعت أسعار الطاقة، بعث صُنّاع السياسة برسالة واضحة مفادها بأن «اليقين» لا يزال غائباً، مع الإبقاء على الباب موارباً أمام خفض محتمل للفائدة في وقت لاحق من العام الجاري.

ولم يشهد سعر الذهب الفوري تغيراً يُذكر عقب القرار، إذ تراجع بنسبة 2.2 في المائة ليبلغ 4896.94 دولار للأونصة.

وفي أسواق الأسهم، قلّصت المؤشرات الأميركية خسائرها بشكل طفيف، حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.6 في المائة، فيما تراجع مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.5 في المائة، وسط تقييم المستثمرين لمسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

أما في سوق السندات، فقد ارتفعت عوائد الخزانة الأميركية، إذ صعد العائد على السندات لأجل عامين بمقدار 2.4 نقطة أساس ليصل إلى 3.695 في المائة، فيما اتسع الفارق بين عوائد السندات لأجل عامين وعشرة أعوام إلى 51.3 نقطة أساس، مقارنة بـ50.8 نقطة أساس قبل القرار، في إشارة إلى إعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة.

وفي سوق العملات، قلّص مؤشر الدولار الأميركي مكاسبه لفترة وجيزة عقب القرار، لكنه ظل مرتفعاً بنسبة 0.21 في المائة عند 99.76 نقطة. كما ارتفع الدولار مقابل الين الياباني بنحو 0.2 في المائة إلى 159.31 ين، قبل أن يتراجع جزئياً.

في المقابل، قلّص اليورو خسائره أمام الدولار لفترة وجيزة عقب القرار، ليسجل انخفاضاً بنسبة 0.16 في المائة عند 1.152425 دولار. كما تراجعت أسعار النفط الخام الأميركي وعقود البنزين الآجلة لتدخل المنطقة السلبية.

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، متجاهلاً ضغوط الرئيس دونالد ترمب، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأميركي مزيجاً من التضخم المستمر، وضعف الطلب على العمالة، إلى جانب حالة من عدم اليقين المرتبطة بالحرب في إيران.

وجاء القرار بتصويت 11 عضواً مقابل صوت واحد، في حين أشار صُنّاع السياسة إلى احتمال تنفيذ خفض واحد للفائدة قبل نهاية العام.

وأكد الاحتياطي الفيدرالي في بيانه أن «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي لا تزال غير مؤكدة»، في انعكاس واضح لاستمرار الضبابية التي تكتنف مسار النمو والتضخم خلال المرحلة المقبلة.


بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

كشفت مقارنة بيان مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الصادر يوم الأربعاء مع بيان يناير (كانون الثاني) السابق، عن تحول في نبرة البنك المركزي تجاه المخاطر المحيطة بالاقتصاد الأميركي، حيث تخلت اللجنة عن تفاؤلها النسبي باستقرار سوق العمل لصالح لغة أكثر حذراً وقلقاً من التداعيات الدولية.

1. الموقف من الشرق الأوسط (الإضافة الأبرز):

أظهرت المقارنة إضافة جملة حاسمة في البيان الجديد لم تكن موجودة في يناير: «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي غير مؤكدة». تعكس هذه الإضافة المباشرة كيف أصبح الصراع الإقليمي محركاً أساسياً للسياسة النقدية، مما رفع مستوى «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية إلى درجات قصوى.

2. سوق العمل... من «الاستقرار» إلى «الجمود»:

قام «الاحتياطي الفيدرالي» بتعديل وصفه لسوق العمل بشكل لافت؛ فبينما كان بيان يناير يشير إلى أن معدل البطالة «أظهر بعض علامات الاستقرار» (التي حُذفت في البيان الجديد)، استبدل بها عبارة أكثر دقة وحذراً، وهي أن معدلات البطالة «لم تتغير كثيراً في الأشهر الأخيرة». هذا التعديل يعكس قلق البنك من فقدان الزخم في خلق الوظائف، وهو ما برز في معارضة أحد الأعضاء للقرار.

3. الانقسام الداخلي وتبدل الولاءات:

كشفت مقارنة التصويت عن تغير في موازين القوى داخل اللجنة؛ فبينما شهد اجتماع يناير معارضة ثنائية من ستيفن ميران وكريستوفر والر للمطالبة بخفض الفائدة، أظهر بيان مارس (آذار) انفراد ستيفن ميران بالمعارضة وحيداً. المثير للاهتمام هو عودة كريستوفر والر للتصويت مع الأغلبية لصالح «التثبيت»، مما يشير إلى اقتناع «صقور» البنك بضرورة التريث أمام صدمة الطاقة الحالية.

4. الثبات في مواجهة التضخم:

رغم التغييرات الجيوسياسية، أبقى البنك على الفقرات المتعلقة بالتضخم كما هي، مؤكداً أنه «لا يزال مرتفعاً نوعاً ما»، ومشدداً على التزامه القوي بالعودة لمستهدف 2 في المائة، مما يوحي بأن «الحرب» لم تغير الهدف النهائي، بل عقدت المسار الموصل إليه.


مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)
TT

مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)

تماشياً مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الذي عُقد يوم الأربعاء، قرّر مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي تثبيت «سعر الفائدة الأساسي» عند مستوى 3.65 في المائة.

وفي السياق ذاته، أبقى مصرف قطر المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، حيث استقر سعر فائدة الإيداع عند 3.85 في المائة، وسعر الإقراض عند 4.35 في المائة، فيما ظل سعر إعادة الشراء عند 4.10 في المائة.

وأبقى الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير مع ترجيح ارتفاع معدلات التضخم واستقرار مستويات البطالة، إلى جانب الاكتفاء بخفض طفيف واحد فقط في تكاليف الاقتراض خلال العام الجاري، في ظل تقييم المسؤولين للمخاطر الاقتصادية الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وأظهرت التوقعات الجديدة لصُنّاع السياسة النقدية في البنك المركزي الأميركي أن سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة قد ينخفض بمقدار ربع نقطة مئوية فقط بحلول نهاية العام، من دون تحديد توقيت واضح لهذا الخفض. ولم تشهد هذه التوقعات أي تعديل يُذكر مقارنة بالتقديرات السابقة، كما أنها لا تزال تتعارض مع دعوات الرئيس دونالد ترمب إلى إجراء خفض حاد في تكاليف الاقتراض.