واشنطن تشهر «سلاحي» الردع والدبلوماسية أمام تهديدات الملاحة في الخليج

جانب من جلسات حوار المنامة الذي اختتم في البحرين الأحد (الشرق الأوسط)
جانب من جلسات حوار المنامة الذي اختتم في البحرين الأحد (الشرق الأوسط)
TT

واشنطن تشهر «سلاحي» الردع والدبلوماسية أمام تهديدات الملاحة في الخليج

جانب من جلسات حوار المنامة الذي اختتم في البحرين الأحد (الشرق الأوسط)
جانب من جلسات حوار المنامة الذي اختتم في البحرين الأحد (الشرق الأوسط)

أعلن بريت ماكغورك منسق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مجلس الأمن القومي في الولايات المتحدة، أن بلاده لن تسمح بتهديد حرية الملاحة في مياه الخليج وتعريضها للخطر.
وعلى هامش مشاركته في منتدى حوار المنامة، قال ماكغورك إن الولايات المتحدة ملتزمة بأمن الملاحة في مياه الخليج، وإنها تتبنى سياسة الردع والدبلوماسية لمنع التهديدات.
وبيّن ماكغورك أن بلاده لن تسمح لأي طرف بتعريض حرية الملاحة لأي خطر، وكما تتبنى بلاده سياسة الردع، فهي أيضاً تتبنى الدبلوماسية، عبر خفض التصعيد بالطرق الدبلوماسية، والتكامل عبر بناء شراكات مع الحلفاء.
وأكد ماكغورك على التزام بلاده اتجاه المنطقة، وقال: «هناك سياسات طموحة حيال ما يمكن تحقيقه مع الشركاء في الشرق الأوسط لا سيما استراتيجية الأمن القومي، كما أن هناك مزايا نسبية في تعزيز الردع، وتقليل المخاطر، وإرساء أسس طويلة الأجل في موقف قوي للولايات المتحدة الأميركية، حيث ستعزز شراكتها مع الدول الحليفة».
وفي كلمته التي ألقاها خلال أعمال منتدى «حوار المنامة» قال نيكولاس دييندياس وزير خارجية اليونان إن منطقة الشرق الأوسط قد شهدت اتفاقيات يمكن اعتبارها مؤشرات إيجابية رغم التحديات والنزاعات الموجودة في المنطقة. وأشار إلى أن (الاتفاقيات الإبراهيمية) أحدثت تغييرات جذرية في المنطقة، معتبراً أنها أثبتت إرادة الدول على إحداث التغيير.
وقال: «لطالما شكّلت منطقة شرق المتوسط والشرق الأوسط بشكل عام وكذلك أفريقيا بيئة جيدة لتعايش النزاعات المختلفة إلا أن ذلك لم يمنع من رؤية الأمور بشكل إيجابي».
وأضاف: «لقد شهدنا كيف أسهمت الاتفاقيات الإبراهيمية في التغيير». كذلك اعتبر «اتفاقية ترسيم الحدود بين لبنان وإسرائيل إنجازاً كبيراً، لا سيما عندما نرى اتفاقية بين بلدين ليس بينهما أي علاقات ولا يعترف أحدهما بالآخر؛ لذلك يعد هذا الاتفاق أمراً فريداً. ويعزز من أهمية تطبيق القوانين الخاصة بالبحار».
من جانبه، قال إيال هولانا مستشار الأمن القومي الإسرائيلي: «ما لا شك فيه أن إيران هي التحدي الأخطر لدول المنطقة، ويمكن في هذا السياق تمعن ما ورد في كلمة المفوضية الأوروبية أمام القمة».
وأضاف أنه خلال السنة الماضية كان هناك تعاون بين إسرائيل والدول الموقعة على الاتفاقيات الإبراهيمية، إذ وصل التعاون إلى مستوى جديد، ونحاول أن نرسم مشاريعنا، ونعزز علاقاتنا بشكل أفضل.
وكان منتدى حوار المنامة، في يومه الثالث والأخير، قد واصل مناقشة قضايا أمن الملاحة، حيث عقدت جلسة تحت عنوان «أمن نقاط الاختناق البحرية العالمية»، بحثت سبل تأمين خطوط الملاحة العالمية وحمايتها من المخاطر. كما ناقش المنتدى موضوع «تحديث أساليب الدفاع والتكنولوجيا الجديدة»، وبحثت الجلسة الأخيرة الختامية قضية «الشراكات الأمنية الجديدة في الشرق الأوسط»، وسبل توحيد الجهود ورص الصفوف في مواجهة التحديات.
وعلى مدى ثلاثة أيام بحث مندى (حوار المنامة) قضايا الأمن والطاقة وأمن البحار وخصوصاً منطقة الخليج، والأمن السيبراني، وشهد المنتدى إعلان واشنطن عن شبكة حماية لمياه الخليج تشمل تسيير 100 سفينة موجهة للتصدي للهجمات على السفن في مياه الخليج، وكذلك تطوير تقنيات تكنولوجية لمواجهة الطائرات المسيرة. ويقول مراقبون إن الإعلان المتوقع أن يدخل حيز التنفيذ بحلول نهاية العام المقبل هدفه التصدي للتهديدات الإيرانية في الخليج والمنطقة.
وناقش المنتدى، الشراكة الأمنية بين الولايات المتحدة ودول الشرق الأوسط، وتأثير النزاعات الدولية على الوضع الأمني في المنطقة، والتطورات الجيوسياسية المؤثرة في أمن الطاقة، ومبادرات حل النزاعات الإقليمية.


مقالات ذات صلة

«التعاون الإسلامي» ترحب بعودة العلاقات البحرينية - القطرية

الخليج «التعاون الإسلامي» ترحب بعودة العلاقات البحرينية - القطرية

«التعاون الإسلامي» ترحب بعودة العلاقات البحرينية - القطرية

رحبت منظمة التعاون الإسلامي بعودة العلاقات الدبلوماسية بين البحرين وقطر، عقب قرار نتج عن اجتماع لجنة المتابعة القطرية - البحرينية الثاني في الرياض. وأشاد الأمين العام للمنظمة حسين إبراهيم طه، بهذا القرار الذي يؤكد حرص دول الخليج على رأب الصدع، مما سيسهم في تعزيز التعاون والتكامل بين دول المنطقة وتحقيق تطلعات شعوبها، فضلاً عن تعزيز العمل الإسلامي المشترك.

«الشرق الأوسط» (جدة)
إعادة العلاقات الدبلوماسية بين البحرين وقطر

إعادة العلاقات الدبلوماسية بين البحرين وقطر

قررت البحرين وقطر إعادة العلاقات الدبلوماسية بينهما، جاء ذلك خلال الاجتماع الثاني للجنة المتابعة البحرينية - القطرية في مقر «الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية» بمدينة الرياض. وترأس وفد البحرين الدكتور الشيخ عبد الله بن أحمد آل خليفة وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، وترأس وفد قطر الدكتور أحمد بن حسن الحمادي أمين عام وزارة الخارجية. وأكد الجانبان، خلال الاجتماع، أن هذه الخطوة تأتي انطلاقاً من الرغبة المتبادلة في تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز التكامل والوحدة الخليجية، وفقاً لمقاصد النظام الأساسي لـ«مجلس التعاون لدول الخليج العربية»، واحتراماً لمبادئ المساواة بين الدول، والسياد

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ترحيب خليجي بعودة العلاقات القطرية ـ البحرينية

ترحيب خليجي بعودة العلاقات القطرية ـ البحرينية

أعربت وزارة الخارجية السعودية عن ترحيب المملكة بقرار عودة العلاقات الدبلوماسية بين البحرين وقطر، «التي أُعلِن عنها عقب اجتماع لجنة المتابعة القطرية - البحرينية الثاني، في الرياض». ونوهت «الخارجية» بهذه الخطوة التي وصفتها بـ«الإيجابية»، والتي «تؤكد متانة العلاقات بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وتسهم في تعزيز العمل الخليجي المشترك، بما يحقق تطلعات دول وشعوب المنطقة».

«الشرق الأوسط» (الدمام)
الخليج البحرين وقطر تقرران إعادة العلاقات الدبلوماسية بينهما

البحرين وقطر تقرران إعادة العلاقات الدبلوماسية بينهما

قررت البحرين وقطر، الأربعاء، إعادة العلاقات الدبلوماسية بينهما، وفقاً لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وأحكام معاهدة فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961. وأكد الجانبان أن هذه الخطوة تأتي انطلاقاً من الرغبة المتبادلة في تطوير العلاقات الثنائية، وتعزيز التكامل والوحدة الخليجية، وفقاً لمقاصد النظام الأساسي لمجلس التعاون الخليجي، واحتراماً لمبادئ المساواة بين الدول، والسيادة الوطنية والاستقلالية، والسلامة الإقليمية، وحسن الجوار. جاء ذلك خلال الاجتماع الثاني للجنة المتابعة البحرينية - القطرية، بمقر الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي في الرياض، الذي اطلع على مخرجات الاجتماع الأول لكل من اللجنة القانوني

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد تعتزم البحرين رفع مساهمة قطاع السياحة في الناتج المحلي الإجمالي إلى 11.4 % (بنا)

المنامة: نعمل على ترويج السعودية والبحرين بوصفهما وجهة سياحية واحدة

بينما أعلنت الرياض والمنامة، اليوم (الثلاثاء)، عن مذكرة تفاهم للتعاون في مجال السياحة، أفصحت وزيرة السياحة البحرينية، فاطمة الصيرفي، عن أنها نتيجة مباحثات متعددة خلال الأشهر الماضية، كاشفة عن بدء العمل على الترويج للبحرين والسعودية بوصفهما وجهة سياحية واحدة. جاء حديث الصيرفي خلال مؤتمر صحافي في المنامة، بالتزامن مع قرار مجلس الوزراء السعودي بشأن التباحث مع البحرين حول مشروع مذكرة تفاهم للتعاون بمجال السياحة، وقالت إن عملية الاستقطاب بدأت من خلال التوقيع مع المكاتب السياحية الإقليمية والدولية، معتبرة أنها «نقطة مهمة جداً في عملية جذب السياح ليس بوصفها وجهة واحدة للبحرين، ولكن بوصفها وجهة سياحية


تطبيقات وشقق ذكية في الرياض تواكب «جودة الحياة»


امرأتان تتبضعان من سوق محلية وسط الرياض (أ.ف.ب)
امرأتان تتبضعان من سوق محلية وسط الرياض (أ.ف.ب)
TT

تطبيقات وشقق ذكية في الرياض تواكب «جودة الحياة»


امرأتان تتبضعان من سوق محلية وسط الرياض (أ.ف.ب)
امرأتان تتبضعان من سوق محلية وسط الرياض (أ.ف.ب)

لطالما كان البحث عن مسكن في العاصمة السعودية الرياض أشبه بالمشي في حقل ألغام؛ أسعار فلكية لـ«فلل» بمساحات غير مستغلة، ومصاريف صيانة مرتفعة وسوق تحكمها «العلاقات والتخمينات» وغياب التنظيم.

أما اليوم، فيكفي أن يدخل الباحث عن مسكن إلى منصات وتطبيقات خاصة ليبحث عن طلبه وينجز كافة المعاملات بنقرة هاتف. فالمجمعات السكنية الحديثة والشقق الذكية لا توفر مجرد «جدران وسقف»، بل تحوّلت إلى «مدن مصغرة» مكتفية ذاتياً ترفع جودة الحياة، وترسم شكلاً اجتماعياً جديداً يرتكز على «المساحات المشتركة» من حدائق وملاعب رياضية وخدمات يتقاسمها السكان المحليون والوافدون من مختلف الثقافات، ومن ضمنهم الشابات العازبات اللواتي استفدن من البنية التنظيمية الجديدة التي تسمح بعملهن وسكنهن بشكل مستقل.

صحيح أن السوق العقارية السعودية لم تصل بعد إلى نقطة التوازن الكامل، وما زال الطلب أقوى من العرض إلا أن التشريعات الجديدة وزيادة المعروض المنظم وتوسع أدوات التمويل المدعوم، تُشير جميعها إلى مستقبل أكثر استدامة واتزاناً.


عُمان تتيح ممراً بحرياً مؤقتاً للسفن في «هرمز»

تقوم السفن الراغبة بالعبور عبر الممر المؤقت بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية (العُمانية)
تقوم السفن الراغبة بالعبور عبر الممر المؤقت بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية (العُمانية)
TT

عُمان تتيح ممراً بحرياً مؤقتاً للسفن في «هرمز»

تقوم السفن الراغبة بالعبور عبر الممر المؤقت بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية (العُمانية)
تقوم السفن الراغبة بالعبور عبر الممر المؤقت بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية (العُمانية)

أعلنت سلطنة عُمان، الثلاثاء، إتاحة ممر بحري مؤقت لجميع السفن وفق الإحداثيات التي أعلنتها المنظمة البحرية الدولية والسلطات المحلية المختصة.

وأوضحت السلطنة، في بيان، أنها عملت مع المنظمة على إتاحة خيار استخدام الممر، على أن تقوم السفن الراغبة بالعبور بالتنسيق مع الأخيرة. وذكر البيان أن هذه الخطوة جاءت انطلاقاً من مسؤولية عُمان تجاه مضيق هرمز وأهميته للاقتصاد العالمي، ووفقاً لالتزامها الثابت بالقانون الدولي وقانون البحار.

وبحسب البيان، يضمن هذا الخيار حرية الملاحة في المضيق دون فرض رسوم عبور، بما يتماشى مع نتائج الجهود والمساعي التي توصلت إليها أميركا وإيران.


روبيو يصل إلى أبوظبي ضمن جولة خليجية لبحث أمن الملاحة واستقرار المنطقة

وزير الخارجية ماركو روبيو يتحدث إلى وسائل الإعلام لدى وصوله إلى مطار البطين التنفيذي في العاصمة أبوظبي (أ.ب)
وزير الخارجية ماركو روبيو يتحدث إلى وسائل الإعلام لدى وصوله إلى مطار البطين التنفيذي في العاصمة أبوظبي (أ.ب)
TT

روبيو يصل إلى أبوظبي ضمن جولة خليجية لبحث أمن الملاحة واستقرار المنطقة

وزير الخارجية ماركو روبيو يتحدث إلى وسائل الإعلام لدى وصوله إلى مطار البطين التنفيذي في العاصمة أبوظبي (أ.ب)
وزير الخارجية ماركو روبيو يتحدث إلى وسائل الإعلام لدى وصوله إلى مطار البطين التنفيذي في العاصمة أبوظبي (أ.ب)

وصل وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إلى العاصمة الإماراتية أبوظبي، في مستهل جولة تشمل البحرين والكويت، وتأتي على خلفية الحرب في الشرق الأوسط.

ويلتقي روبيو المسؤولين الإماراتيين الأربعاء قبل أن يزور الكويت، ولاحقاً البحرين، للمشاركة في اجتماع لدول مجلس التعاون الخليجي.

وقال روبيو لدى وصوله إلى أبوظبي إنه لا يحق لأي دولة فرض رسوم أو جباية مقابل عبور السفن في مضيق هرمز، مضيفاً: «إنه ممر مائي دولي، ولا يحق لأي دولة فرض رسوم أو إتاوات على ممر مائي دولي، فهذا ما ينص عليه القانون الدولي القائم».

وأضاف بحسب ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»: «لا أعتقد أننا بحاجة إلى إقناع أي طرف هنا بهذا المبدأ، فجميع دول المنطقة على الأرجح تتفق معنا في هذا الشأن».

وتأتي زيارة وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى أبوظبي ضمن جولة خليجية في أول تحرك دبلوماسي لمسؤول رفيع في إدارة الرئيس الأميركي بعد التوصل إلى اتفاق إطاري بين واشنطن وطهران الأسبوع الماضي، في خطوة تستهدف طمأنة الحلفاء الإقليميين ومناقشة ترتيبات الأمن البحري واستقرار المنطقة.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية أمس، الاثنين، إن روبيو سيزور الدول الثلاث بين الثلاثاء والخميس، حيث سيبحث مع قادة ومسؤولي دول الخليج جملة من الملفات الإقليمية، وفي مقدمتها مذكرة التفاهم الموقعة مع إيران، والجهود الرامية إلى ضمان حرية الملاحة وتأمين العبور الآمن والكامل عبر مضيق هرمز، إضافة إلى تعزيز الاستقرار الإقليمي في ظل التطورات الأخيرة.

وأضافت الوزارة أن الوزير الأميركي سيعقد كذلك اجتماعات مع مسؤولي دول مجلس التعاون الخليجي لمناقشة الأولويات المشتركة والتنسيق بشأن القضايا الأمنية والسياسية والاقتصادية التي تهم المنطقة.

وتكتسب الزيارة أهمية خاصة لكونها الأولى لمسؤول في الإدارة الأميركية منذ الإعلان عن الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، الذي تضمن التزامات إيرانية بالسماح بحرية المرور عبر مضيق هرمز، وفتح المجال أمام مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لدخول البلاد واستئناف عمليات التفتيش، في إطار مساعٍ لخفض التوترات وتعزيز الاستقرار في أحد أكثر الممرات البحرية حيوية للتجارة العالمية وأسواق الطاقة.