السعودية وتايلاند لتعزيز التعاون في جميع المجالات

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي وبرايوت تشان أوتشا رئيس وزراء تايلند شهدا تبادل مذكرات تفاهم بين البلدين (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي وبرايوت تشان أوتشا رئيس وزراء تايلند شهدا تبادل مذكرات تفاهم بين البلدين (واس)
TT

السعودية وتايلاند لتعزيز التعاون في جميع المجالات

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي وبرايوت تشان أوتشا رئيس وزراء تايلند شهدا تبادل مذكرات تفاهم بين البلدين (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي وبرايوت تشان أوتشا رئيس وزراء تايلند شهدا تبادل مذكرات تفاهم بين البلدين (واس)

أكدت السعودية وتايلاند، اليوم (السبت)، حرصهما على تعزيز التعاون الثنائي والإقليمي والدولي في جميع المجالات، مشددتين على أهمية الجهود المشتركة لمكافحة التطرف، وتعزيز التفاهم، والتسامح، والسلام، والأمن.
جاء ذلك في بيان مشترك مع ختام زيارة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، لتايلاند، التي شهدت مشاركته في منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ «أبيك» كضيف رئيس، بدعوة من بانكوك إقراراً بالأدوار البارزة للرياض على الساحة الدولية، وإيمانها الراسخ بإمكانية اضطلاع السعودية بدورٍ بناء في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

وأشار البيان إلى لقاء ولي العهد السعودي بالملك ماها فاجيرالونغكورن فرا فاجيراكلاوتشاويوهوا والملكة سوثيدا باجراسودابمالالاكشانا في قاعة العرش «تشاكري مها براسات»، واصفاً إياه بـ«الحدث التاريخي» كأول لقاء بين العائلتين المالكتين بعد التطبيع الكامل للعلاقات الدبلوماسية الثنائية في يناير (كانون الثاني) الماضي.
وانطلاقاً من روح التعاون والعزم المشترك على تعزيز العلاقات الودية بين البلدين وشعبيهما، رحب الجانبان بالتوقيع على عدد من مذكرات التفاهم، بشأن إنشاء مجلس التنسيق السعودي التايلاندي، والتعاون في مجال تشجيع الاستثمار المباشر، والطاقة، والسياحة، ومنع ومكافحة الفساد.

وفي مجالات التعاون السياسي والدفاعي والأمني، ناقش الجانبان فرص التعاون في القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما فيها صناعة الدفاع، ومكافحة الجرائم العابرة للحدود الوطنية بجميع أشكالها، ومكافحة الإرهاب والتشدد والتطرف، وتعزيز الأمن السيبراني، وبناء القدرات وتبادل المعلومات بين البلدين، كما أعربا عن استعدادهما لتعزيز التعاون في الشؤون القنصلية بما يحقق المنفعة لهما.
وبحث الجانبان أبرز التحديات الاقتصادية العالمية ودور البلدين في دعم الجهود الدولية لمواجهتها. كما سلطا الضوء على أهمية تشجيع الوصول إلى أسواق كلا البلدين، فضلاً عن التفاعل القوي بين قطاعاتهما الخاصة لزيادة فرص الاستثمار، وتنويع التجارة الثنائية، وزيادة تبادل زيارات الوفود التجارية. وناقشا أيضاً التعاون بين القطاعين العام والخاص بالمملكتين في المجالات المحتملة الرئيسية، بما في ذلك مواد البناء، والبتروكيماويات، والمواد الغذائية، والمنتجات الاستهلاكية، والاقتصاد الرقمي، والنقل والخدمات اللوجيستية، والصناعة، والتعدين، وصناعة المركبات الكهربائية، والزراعة، والرفاهية، والضيافة، والتعاون العمالي، والتعاون في مجال البيئة، وتغير المناخ من بين جملة أمور أخرى.

وسعى الجانبان إلى إيجاد طرق لتجسيد فرص الاستثمار في الممر الاقتصادي (EEC) والمناطق الاقتصادية الخاصة (SEZ) بتايلاند، ومشروع «نيوم» في السعودية، بناءً على الطابع التكاملي والتوافق بين «رؤية السعودية 2030»، والنموذج الاقتصادي التايلاندي الحيوي الدائري الأخضر (BCG). وأعربت بانكوك عن استعدادها لدعم مبادرتي «السعودية الخضراء» و«الشرق الأوسط الأخضر»، بالإضافة إلى التعاون مع صندوق الاستثمارات السعودي لتسهيل مزيد من التعاون الاقتصادي في المستقبل.
وثمنا أهمية تعزيز التعاون في مجالات الطاقة مثل توريد البترول، ومشتقاته، والبتروكيماويات، وتطوير استخدامات التقنيات النظيفة لموارد الهيدروكربونات، والوقود الحيوي، والطاقة المتجددة، بالإضافة إلى بحث فرص الشراكة ومناقشة المشاريع المشتركة في التعاون بشأن الاستخدامات المبتكرة للهيدروكربونات في المواد، والنقل، وغيرها من أشكال التعاون المحتملة في مجال الطاقة.

وفي مجال التعاون الاجتماعي والتعليمي، شدد الجانبان على أهمية تعزيز التواصل بين الشعبين، وأعربا عن التزامهما بتسهيل تبادل الزيارات على جميع المستويات. وأشاد الجانب السعودي بقرار تايلاند إعفاء المواطنين السعوديين من تأشيرة دخول تايلاند لأغراض السياحة لمدة 30 يوماً، فيما أشاد الجانب التايلاندي باهتمام الجانب السعودي في تسهيل إصدار التأشيرات لرجال الأعمال والسياح من تايلاند لتعزيز التجارة والاستثمار والسياحة.
واتفقا على أهمية رفع مستوى التعاون العلمي، والبحثي، والتعليمي بين المملكتين، إضافة لتشجيع التعاون المباشر بين الجامعات والمؤسسات العلمية والتعليمية، وضرورة دعم استمرارية التعليم في أوقات الأزمات وتوفير تعليم شامل وعالي الجودة للجميع. كما أكدا حرصهما على دعم المبادرات العالمية لمواجهة الأوبئة الحالية، والاستعداد للأمراض المستجدة، وعقدا العزم على التعاون والعمل من أجل الانتعاش بعد أزمة فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19).
كما اتفقا على بحث فرص التعاون في مجالات الإذاعة والتلفزيون، ووكالات الأنباء، والصحافة وتبادل الخبرات، وتنسيق الزيارات الإعلامية المتبادلة لخدمة تطوير المجال الإعلامي المشترك. وسعى الجانبان إلى تشجيع التعاون من أجل تعزيز التبادل الثقافي، ومناقشة سبل ووسائل تعزيز التعاون في مجالات الرياضة المختلفة.

بدوره، ثمن رئيس وزراء تايلاند الجهود التي تبذلها الحكومة السعودية في سبيل خدمة الحجاج؛ حيث أشاد بالمستوى العالي فيما يتعلق بالدعم والتنسيق والتسهيلات المقدمة لحجاج تايلاند.
وفي الشؤون الدولية، تبادل الجانبان وجهات النظر حول التطورات في منطقتيهما مثل الوضع في اليمن وإيران وأفغانستان. وأكدا على أهمية تعزيز التعاون في المنظمات الدولية والمنتديات متعددة الأطراف، وأعربا عن استعدادهما لدعم بعضهما البعض في المجالات ذات الاهتمام المشترك. كما جددا عزمهما على الاستمرار في التنسيق وتكثيف الجهود للحفاظ على الأمن والسلم الدوليين. وشددا على أهمية التزام جميع الدول بميثاق الأمم المتحدة، ومبادئ الشرعية الدولية، والقانون الدولي، ومبادئ حسن الجوار، واحترام وحدة وسيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، والسعي لحل الخلافات بالطرق السلمية.

وأشاد الجانب التايلاندي بالجهود الإنسانية النشطة التي بذلتها السعودية في العمل من أجل السلام والازدهار في منطقة الشرق الأوسط، وعبرت عن تقديرها لمساعدة الرياض لبانكوك ضمن إطار منظمة التعاون الإسلامي.
وثمن الأمير محمد بن سلمان، دعم بانكوك تايلاند لاستضافة معرض إكسبو الدولي 2030 في الرياض. بينما أعرب رئيس الوزراء التايلاندي عن تقديره للسعودية على نظرها بعين الاهتمام في دعم ترشيح بلاده لاستضافة معرض بوكيت إكسبو 2028.


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

وزراء خارجية «التعاون الخليجي» يدينون العدوان الإيراني

بحث وزراء خارجية الخليج تطورات العدوان الإيراني على دول المجلس (مجلس التعاون)
بحث وزراء خارجية الخليج تطورات العدوان الإيراني على دول المجلس (مجلس التعاون)
TT

وزراء خارجية «التعاون الخليجي» يدينون العدوان الإيراني

بحث وزراء خارجية الخليج تطورات العدوان الإيراني على دول المجلس (مجلس التعاون)
بحث وزراء خارجية الخليج تطورات العدوان الإيراني على دول المجلس (مجلس التعاون)

عقد وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي اجتماعاً استثنائياً عبر الاتصال المرئي، خُصِّص لبحث تطورات العدوان الإيراني على دول المجلس، وتداعياته على أمن واستقرار المنطقة.

وجدد الوزراء إدانتهم واستنكارهم بأشد العبارات الاعتداءات السافرة وغير المبررة التي قامت بها إيران ضد دول مجلس التعاون الخليجي، مشددين على حق دول المجلس باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة وتسخير جميع الإمكانات لحماية أمنها واستقرارها، بما في ذلك خيار الرد على العدوان.

وشدد المجلس على أن أمن دوله كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو هو اعتداء مباشر على كافة دول المجلس.

وفي السياق ذاته، تلقّى ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان، سلسلة اتصالات دولية، أبرزها من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي أعرب عن إدانة بلاده للهجمات الصاروخية السافرة التي استهدفت المملكة، مؤكداً دعم واشنطن الكامل للرياض، ومشيداً بكفاءة منظومات الدفاع الجوي السعودية في التصدي للهجمات.

كما تلقّى ولي العهد اتصالات من رؤساء الجزائر وتركيا وسوريا ولبنان وسلطان عُمان ورئيس الوزراء اليوناني، ورئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، في إطار مشاورات إقليمية ودولية مكثفة لاحتواء التصعيد.

وفي مسقط، أفادت «وكالة الأنباء العُمانية» بأن ميناء الدقم التجاري تعرّض لهجوم بطائرتين مسيّرتين أمس، ما أسفر عن إصابة عامل وافد، مشيرة إلى سقوط حطام مسيّرة أخرى في منطقة قريبة من خزانات الوقود، من دون تسجيل إصابات أو خسائر مادية.

وتجاوز عدد الصواريخ التي أطلقتها إيران نحو دول الخليج منذ بدء المواجهات الأخيرة بحسب الأرقام المعلنة 370 صاروخاً باليستياً، وأكثر من 1000 طائرة مسيرة.

وأعلنت الإمارات إغلاق سفارتها في طهران وسحب سفيرها وجميع أعضاء بعثتها الدبلوماسية وإدانتها الاعتداءات الصاروخية الإيرانية.


«الوزاري الخليجي» يؤكد الاحتفاظ بحق الرد على الاعتداءات الإيرانية

وزراء دول الخليج جددوا إدانتهم بأشد العبارات الاعتداءات السافرة وغير المبررة التي قامت بها إيران (التعاون الخليجي)
وزراء دول الخليج جددوا إدانتهم بأشد العبارات الاعتداءات السافرة وغير المبررة التي قامت بها إيران (التعاون الخليجي)
TT

«الوزاري الخليجي» يؤكد الاحتفاظ بحق الرد على الاعتداءات الإيرانية

وزراء دول الخليج جددوا إدانتهم بأشد العبارات الاعتداءات السافرة وغير المبررة التي قامت بها إيران (التعاون الخليجي)
وزراء دول الخليج جددوا إدانتهم بأشد العبارات الاعتداءات السافرة وغير المبررة التي قامت بها إيران (التعاون الخليجي)

أكد وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي خلال اجتماع استثنائي عقد عبر «الاتصال المرئي»، الأحد، احتفاظ دولهم بحقها القانوني في الرد على الاعتداءات الإيرانية الغاشمة، مجددين إدانتهم بأشد العبارات الاعتداءات السافرة وغير المبررة التي قامت بها إيران ضد دول الخليج.

وأوضح بيان ختامي صادر عن اجتماع المجلس الوزاري الاستثنائي الـ50، أن الوزراء ناقشوا الهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيرة على الإمارات والبحرين والسعودية وسلطنة عمان وقطر والكويت، التي بدأت، صباح السبت، عشية ضربات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.

وتدارس الوزراء، الأضرار الكبيرة التي نتجت عن الهجمات الإيرانية الغادرة على هذه الدول، وما استهدفته من منشآت مدنية ومواقع خدمية ومناطق سكنية، وما سببته من أضرار مادية كبيرة، وتهديد لأمن وسلامة وحياة المواطنين والمقيمين فيها، وترويع للآمنين من الأهالي والمقيمين، وناقش الإجراءات والخطوات اللازمة لتنسيق الجهود الرامية إلى إعادة الأمن والاستقرار وتحقيق السلام في المنطقة.

وعبر المجلس الوزاري عن رفضه وإدانته بأشد العبارات لهذه الاعتداءات الإيرانية الآثمة التي استهدفت دول مجلس التعاون بالإضافة إلى المملكة الأردنية الهاشمية، في انتهاك خطير لسيادة هذه الدول، ولمبادئ حسن الجوار، ومخالفة واضحة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة مهما كانت الذرائع والمبررات، فضلاً عن أن استهداف المدنيين والأعيان المدنية يشكل خرقاً جسيماً لقواعد القانون الدولي الإنساني.

كما عبّر المجلس عن التضامن الكامل بين دول المجلس ووقوفها صفاً واحداً للتصدي لهذه الاعتداءات، مشدداً على أن أمن دوله كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو هو اعتداء مباشر على كل دول المجلس، وفقاً للنظام الأساسي لمجلس التعاون واتفاقية الدفاع المشترك.

وأشاد المجلس بكفاءة وجاهزية القوات المسلحة ومنظومات الدفاع الجوي في الدول الأعضاء التي تصدت للهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة وتعاملت معها باحترافية عالية، وأسهمت في تحييد التهديد والحد من آثاره وحماية الأرواح والمنشآت والمقدرات الحيوية، مؤكداً على احتفاظ دول المجلس بحقها القانوني في الرد، وفقاً للمادة «51» من ميثاق الأمم المتحدة التي تكفل حق الدفاع عن النفس للدول فردياً وجماعياً في حال تعرضها للعدوان، واتخاذ جميع الإجراءات التي تحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها.

بحث وزراء خارجية الخليج تطورات العدوان الإيراني على دولهم (مجلس التعاون)

وأكد المجلس الوزاري أنه في ضوء هذا العدوان الإيراني غير المبرر على دول المجلس فإنها ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للذود عن أمنها واستقرارها وحماية أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها بما في ذلك خيار الرد على العدوان.

ورغم المساعي الدبلوماسية العديدة التي بذلتها دول مجلس التعاون لتجنب التصعيد، ورغم تأكيدها على عدم استخدام أراضيها بشن أي هجوم على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، فإن الأخيرة استمرت في تنفيذ عمليات عسكرية تجاه دول مجلس التعاون طالت العديد من المنشآت المدنية والسكنية.

وشدد المجلس الوزاري على ضرورة الوقف الفوري لهذه الهجمات، لاستعادة الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة، مؤكداً على أهمية الحفاظ على الأمن الجوي والبحري والممرات المائية في المنطقة، وسلامة سلاسل الإمداد، وضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية، مؤكداً أن استقرار منطقة الخليج العربي ليس مسألة إقليمية فحسب بل هو ركيزة أساسية لاستقرار الاقتصاد العالمي والملاحة البحرية.

وطالب المجلس الوزاري المجتمع الدولي بإدانة تلك الاعتداءات واستنكارها بشدة، ودعا مجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياته باتخاذ موقف فوري وحازم لمنع هذه الانتهاكات التي تعرض حياة السكان للخطر وعدم تكرارها، لما لها من تداعيات خطيرة على السلم الإقليمي والدولي.

وأعرب المجلس الوزاري عن شكر الدول الأعضاء وتقديرها للدول الشقيقة والصديقة التي أدانت الاعتداءات الإيرانية واستنكرتها وأعربت عن تضامنها ووقوفها مع دول المجلس وتأييدها لما تتخذه دول المجلس من إجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها.

ونوه المجلس إلى أن دول مجلس التعاون كانت دائماً داعية للحوار والمفاوضات وحل كل القضايا مع إيران، مشيداً بدور سلطنة عمان في هذا الشأن.

كما أكد المجلس على أهمية مسار الحوار والدبلوماسية للعلاقات بين الدول، وأن هذا المسار هو السبيل الوحيد لتجاوز الأزمة الراهنة والحفاظ على أمن المنطقة وسلامة شعوبها، مشدداً على أن أي تصعيد من شأنه أن يقوض الأمن الإقليمي، ويجر المنطقة إلى مسارات خطيرة ستكون لها تداعيات كارثية على الأمن والسلم الدوليين.


وزراء خارجية «التعاون الخليجي» يبحثون العدوان الإيراني

بحث وزراء خارجية الخليج تطورات العدوان الإيراني على دول المجلس (مجلس التعاون)
بحث وزراء خارجية الخليج تطورات العدوان الإيراني على دول المجلس (مجلس التعاون)
TT

وزراء خارجية «التعاون الخليجي» يبحثون العدوان الإيراني

بحث وزراء خارجية الخليج تطورات العدوان الإيراني على دول المجلس (مجلس التعاون)
بحث وزراء خارجية الخليج تطورات العدوان الإيراني على دول المجلس (مجلس التعاون)

عقد وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي اجتماعاً استثنائياً عبر الاتصال المرئي، خُصِّص لبحث تطورات العدوان الإيراني على دول المجلس، وتداعياته على أمن واستقرار المنطقة.

وفي السياق ذاته، تلقّى ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، سلسلة اتصالات دولية، أبرزها من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي أعرب عن إدانة بلاده للهجمات الصاروخية السافرة التي استهدفت المملكة، مؤكداً دعم واشنطن الكامل للرياض، ومشيداً بكفاءة منظومات الدفاع الجوي السعودية في التصدي للهجمات.

كما تلقّى ولي العهد اتصالات من رؤساء الجزائر وتركيا وسوريا ولبنان وسلطان عُمان ورئيس الوزراء اليوناني، ورئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، في إطار مشاورات إقليمية ودولية مكثفة لاحتواء التصعيد.

وفي مسقط، أفادت «وكالة الأنباء العُمانية» بأن ميناء الدقم التجاري تعرّض لهجوم بطائرتين مسيّرتين أمس، ما أسفر عن إصابة عامل وافد، مشيرة إلى سقوط حطام مسيّرة أخرى في منطقة قريبة من خزانات الوقود، من دون تسجيل إصابات أو خسائر مادية.

وتجاوز عدد الصواريخ التي أطلقتها إيران نحو دول الخليج منذ بدء المواجهات الأخيرة بحسب الأرقام المعلنة 370 صاروخاً باليستياً، وأكثر من 1000 طائرة مسيرة.

من جانبه، أعرب جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عن إدانته واستنكاره الشديدين للهجمات الإيرانية الغاشمة التي استهدفت ميناء الدقم التجاري في سلطنة عُمان، وناقلة نفط قبالة سواحلها،

فيما أعلنت الإمارات إغلاق سفارتها في طهران وسحب سفيرها وجميع أعضاء بعثتها الدبلوماسية وتدين الاعتداءات الصاروخية الإيرانية.