السعودية وتايلاند لتعزيز التعاون في جميع المجالات

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي وبرايوت تشان أوتشا رئيس وزراء تايلند شهدا تبادل مذكرات تفاهم بين البلدين (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي وبرايوت تشان أوتشا رئيس وزراء تايلند شهدا تبادل مذكرات تفاهم بين البلدين (واس)
TT

السعودية وتايلاند لتعزيز التعاون في جميع المجالات

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي وبرايوت تشان أوتشا رئيس وزراء تايلند شهدا تبادل مذكرات تفاهم بين البلدين (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي وبرايوت تشان أوتشا رئيس وزراء تايلند شهدا تبادل مذكرات تفاهم بين البلدين (واس)

أكدت السعودية وتايلاند، اليوم (السبت)، حرصهما على تعزيز التعاون الثنائي والإقليمي والدولي في جميع المجالات، مشددتين على أهمية الجهود المشتركة لمكافحة التطرف، وتعزيز التفاهم، والتسامح، والسلام، والأمن.
جاء ذلك في بيان مشترك مع ختام زيارة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، لتايلاند، التي شهدت مشاركته في منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ «أبيك» كضيف رئيس، بدعوة من بانكوك إقراراً بالأدوار البارزة للرياض على الساحة الدولية، وإيمانها الراسخ بإمكانية اضطلاع السعودية بدورٍ بناء في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

وأشار البيان إلى لقاء ولي العهد السعودي بالملك ماها فاجيرالونغكورن فرا فاجيراكلاوتشاويوهوا والملكة سوثيدا باجراسودابمالالاكشانا في قاعة العرش «تشاكري مها براسات»، واصفاً إياه بـ«الحدث التاريخي» كأول لقاء بين العائلتين المالكتين بعد التطبيع الكامل للعلاقات الدبلوماسية الثنائية في يناير (كانون الثاني) الماضي.
وانطلاقاً من روح التعاون والعزم المشترك على تعزيز العلاقات الودية بين البلدين وشعبيهما، رحب الجانبان بالتوقيع على عدد من مذكرات التفاهم، بشأن إنشاء مجلس التنسيق السعودي التايلاندي، والتعاون في مجال تشجيع الاستثمار المباشر، والطاقة، والسياحة، ومنع ومكافحة الفساد.

وفي مجالات التعاون السياسي والدفاعي والأمني، ناقش الجانبان فرص التعاون في القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما فيها صناعة الدفاع، ومكافحة الجرائم العابرة للحدود الوطنية بجميع أشكالها، ومكافحة الإرهاب والتشدد والتطرف، وتعزيز الأمن السيبراني، وبناء القدرات وتبادل المعلومات بين البلدين، كما أعربا عن استعدادهما لتعزيز التعاون في الشؤون القنصلية بما يحقق المنفعة لهما.
وبحث الجانبان أبرز التحديات الاقتصادية العالمية ودور البلدين في دعم الجهود الدولية لمواجهتها. كما سلطا الضوء على أهمية تشجيع الوصول إلى أسواق كلا البلدين، فضلاً عن التفاعل القوي بين قطاعاتهما الخاصة لزيادة فرص الاستثمار، وتنويع التجارة الثنائية، وزيادة تبادل زيارات الوفود التجارية. وناقشا أيضاً التعاون بين القطاعين العام والخاص بالمملكتين في المجالات المحتملة الرئيسية، بما في ذلك مواد البناء، والبتروكيماويات، والمواد الغذائية، والمنتجات الاستهلاكية، والاقتصاد الرقمي، والنقل والخدمات اللوجيستية، والصناعة، والتعدين، وصناعة المركبات الكهربائية، والزراعة، والرفاهية، والضيافة، والتعاون العمالي، والتعاون في مجال البيئة، وتغير المناخ من بين جملة أمور أخرى.

وسعى الجانبان إلى إيجاد طرق لتجسيد فرص الاستثمار في الممر الاقتصادي (EEC) والمناطق الاقتصادية الخاصة (SEZ) بتايلاند، ومشروع «نيوم» في السعودية، بناءً على الطابع التكاملي والتوافق بين «رؤية السعودية 2030»، والنموذج الاقتصادي التايلاندي الحيوي الدائري الأخضر (BCG). وأعربت بانكوك عن استعدادها لدعم مبادرتي «السعودية الخضراء» و«الشرق الأوسط الأخضر»، بالإضافة إلى التعاون مع صندوق الاستثمارات السعودي لتسهيل مزيد من التعاون الاقتصادي في المستقبل.
وثمنا أهمية تعزيز التعاون في مجالات الطاقة مثل توريد البترول، ومشتقاته، والبتروكيماويات، وتطوير استخدامات التقنيات النظيفة لموارد الهيدروكربونات، والوقود الحيوي، والطاقة المتجددة، بالإضافة إلى بحث فرص الشراكة ومناقشة المشاريع المشتركة في التعاون بشأن الاستخدامات المبتكرة للهيدروكربونات في المواد، والنقل، وغيرها من أشكال التعاون المحتملة في مجال الطاقة.

وفي مجال التعاون الاجتماعي والتعليمي، شدد الجانبان على أهمية تعزيز التواصل بين الشعبين، وأعربا عن التزامهما بتسهيل تبادل الزيارات على جميع المستويات. وأشاد الجانب السعودي بقرار تايلاند إعفاء المواطنين السعوديين من تأشيرة دخول تايلاند لأغراض السياحة لمدة 30 يوماً، فيما أشاد الجانب التايلاندي باهتمام الجانب السعودي في تسهيل إصدار التأشيرات لرجال الأعمال والسياح من تايلاند لتعزيز التجارة والاستثمار والسياحة.
واتفقا على أهمية رفع مستوى التعاون العلمي، والبحثي، والتعليمي بين المملكتين، إضافة لتشجيع التعاون المباشر بين الجامعات والمؤسسات العلمية والتعليمية، وضرورة دعم استمرارية التعليم في أوقات الأزمات وتوفير تعليم شامل وعالي الجودة للجميع. كما أكدا حرصهما على دعم المبادرات العالمية لمواجهة الأوبئة الحالية، والاستعداد للأمراض المستجدة، وعقدا العزم على التعاون والعمل من أجل الانتعاش بعد أزمة فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19).
كما اتفقا على بحث فرص التعاون في مجالات الإذاعة والتلفزيون، ووكالات الأنباء، والصحافة وتبادل الخبرات، وتنسيق الزيارات الإعلامية المتبادلة لخدمة تطوير المجال الإعلامي المشترك. وسعى الجانبان إلى تشجيع التعاون من أجل تعزيز التبادل الثقافي، ومناقشة سبل ووسائل تعزيز التعاون في مجالات الرياضة المختلفة.

بدوره، ثمن رئيس وزراء تايلاند الجهود التي تبذلها الحكومة السعودية في سبيل خدمة الحجاج؛ حيث أشاد بالمستوى العالي فيما يتعلق بالدعم والتنسيق والتسهيلات المقدمة لحجاج تايلاند.
وفي الشؤون الدولية، تبادل الجانبان وجهات النظر حول التطورات في منطقتيهما مثل الوضع في اليمن وإيران وأفغانستان. وأكدا على أهمية تعزيز التعاون في المنظمات الدولية والمنتديات متعددة الأطراف، وأعربا عن استعدادهما لدعم بعضهما البعض في المجالات ذات الاهتمام المشترك. كما جددا عزمهما على الاستمرار في التنسيق وتكثيف الجهود للحفاظ على الأمن والسلم الدوليين. وشددا على أهمية التزام جميع الدول بميثاق الأمم المتحدة، ومبادئ الشرعية الدولية، والقانون الدولي، ومبادئ حسن الجوار، واحترام وحدة وسيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، والسعي لحل الخلافات بالطرق السلمية.

وأشاد الجانب التايلاندي بالجهود الإنسانية النشطة التي بذلتها السعودية في العمل من أجل السلام والازدهار في منطقة الشرق الأوسط، وعبرت عن تقديرها لمساعدة الرياض لبانكوك ضمن إطار منظمة التعاون الإسلامي.
وثمن الأمير محمد بن سلمان، دعم بانكوك تايلاند لاستضافة معرض إكسبو الدولي 2030 في الرياض. بينما أعرب رئيس الوزراء التايلاندي عن تقديره للسعودية على نظرها بعين الاهتمام في دعم ترشيح بلاده لاستضافة معرض بوكيت إكسبو 2028.


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

وزيرا خارجية السعودية واليونان يبحثان تطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان والوزير جيورجوس جيرابيتريسيس (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير جيورجوس جيرابيتريسيس (الخارجية السعودية)
TT

وزيرا خارجية السعودية واليونان يبحثان تطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان والوزير جيورجوس جيرابيتريسيس (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير جيورجوس جيرابيتريسيس (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريسيس، تطورات الأحداث في المنطقة.

واستعرض الجانبان، خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من جيرابيتريسيس، السبت، العلاقات الثنائية بين البلدين، وأوجه التعاون المشترك.


«الرباعية» تدين هجمات الحوثيين على السعودية وتطالب بوقف التصعيد في اليمن

TT

«الرباعية» تدين هجمات الحوثيين على السعودية وتطالب بوقف التصعيد في اليمن

وزراء خارجية المجموعة الرباعية يناقشون في إسطنبول عدداً من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك (واس)
وزراء خارجية المجموعة الرباعية يناقشون في إسطنبول عدداً من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك (واس)

أدانت السعودية وتركيا ومصر وباكستان التصعيد الذي تمارسه الميليشيات الحوثية الإرهابية في اليمن، بما في ذلك هجماتها على المملكة واستهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية، إلى جانب الاعتداءات على السفن التجارية في البحر الأحمر وباب المندب، داعية إلى الوقف الفوري لجميع الأعمال العسكرية والتهديدات والهجمات، والعودة إلى العملية السياسية بحسن نية.

وأكد وزراء خارجية الدول الأربع، ضمن المجموعة الرباعية، تضامنهم الكامل مع السعودية والحكومة اليمنية، مشددين على أن التصعيد الحوثي غير المقبول فاقم المعاناة الإنسانية، وذلك خلال اجتماع عقدوه في إسطنبول، تناول عدداً من القضايا الإقليمية والدولية، في مقدمتها الأوضاع في اليمن وفلسطين، والتوتر بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والتحديات التي تواجه أمن الملاحة البحرية.

وفي اجتماع موسع ضم وزراء خارجية فرنسا وألمانيا وإيطاليا والمملكة المتحدة إلى جانب نظرائهم في المجموعة الرباعية، بحث الوزراء الهجمات الحوثية على السعودية والحكومة اليمنية، إلى جانب الصراع الأميركي الإسرائيلي الإيراني، والتطورات في الأراضي الفلسطينية، وأمن الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب والبحر الأسود.

وزراء خارجية المجموعة الرباعية ونظراؤهم الأوروبيون يبحثون قضايا إقليمية ودولية في إسطنبول (واس)

وشدد الوزراء على ضرورة معالجة النزاعات الإقليمية عبر الحوار والدبلوماسية وخفض التصعيد، والتوصل إلى حلول تفاوضية مستدامة تستند إلى قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، مؤكدين مواصلة التنسيق والحوار لمنع النزاعات وتعزيز السلام والاستقرار في المنطقة.

الملاحة البحرية

وفيما يتعلق بالتوتر بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والتطورات المرتبطة بمضيق هرمز، أكد الوزراء ضرورة حصر معالجة النزاع في المسار الدبلوماسي والحوار، وتجنب استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية، بما في ذلك السفن، معربين عن دعمهم لمذكرة التفاهم الموقعة في إسلام آباد، ومرحبين بالجهود الدبلوماسية الرامية إلى منع مزيد من التصعيد، ومجددين التزامهم بالتوصل إلى حل تفاوضي مستدام.

وزراء خارجية المجموعة الرباعية يناقشون في إسطنبول عدداً من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك (واس)

وشددوا على الأهمية البالغة لحرية الملاحة وضمان سلامة وأمن الملاحة البحرية بصورة دائمة، وحماية حقوق الملاحة وحرياتها، محذرين من أن تعطيل الممرات البحرية يهدد أمن الدول وازدهارها، ويعرقل سلاسل الإمداد العالمية وتدفقات الطاقة والأسمدة والغذاء، بما يفاقم الضغوط على الفئات السكانية الأكثر ضعفاً في المنطقة وخارجها.

ورفض الوزراء أي تدابير أو قيود من شأنها عرقلة الملاحة المشروعة، داعين إلى الاستئناف السريع والكامل لحركة المرور الآمن ودون عوائق عبر مضيق هرمز، ومؤكدين ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بجهود جماعية لمواجهة التحديات التي تهدد أمن الممرات البحرية.

القضية الفلسطينية

وفي الشأن الفلسطيني، أكد الوزراء أن الاحتلال الإسرائيلي يمثل المصدر الأساسي لعدم الاستقرار في المنطقة وخارجها، معتبرين أن السياسات الإسرائيلية تعزز الشعور بالظلم لدى الرأي العام العالمي، ومجددين دعمهم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة والقابلة للحياة والمتصلة الأراضي.

ودعوا إلى التطبيق العاجل لحل الدولتين وفق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، على أساس حدود الرابع من يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، بما يمهد لتحقيق سلام شامل في الشرق الأوسط.

كما طالبوا بوقف فوري للعنف الإسرائيلي المستمر، ووضع حد لمحاولات تغيير الوضع القانوني والتاريخي للقدس، ووقف المزيد من الدمار والمأساة الإنسانية في الأراضي الفلسطينية، مدينين أنشطة الاستيطان في الضفة الغربية والقدس، وعنف المستوطنين ضد الفلسطينيين.

وشدد الوزراء على ضرورة استمرار تدفق المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة دون انقطاع، ومواصلة جهود إعادة الإعمار، في ظل الحاجة الملحة إلى تخفيف المعاناة الإنسانية.

واتفق المشاركون في الاجتماعين على مواصلة التشاور والتنسيق الوثيق بشأن القضايا المطروحة، وتعزيز الجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التوترات ودعم السلام والاستقرار في المنطقة وخارجها.


السعودية: سقوط شظايا اعتراض «باليستيين» في العاصمة المقدسة و3 محافظات

سقوط أجزاء من صاروخين باليستيين جرى اعتراضهما في «وادي المغمّس» بالعاصمة المقدسة السبت (واس)
سقوط أجزاء من صاروخين باليستيين جرى اعتراضهما في «وادي المغمّس» بالعاصمة المقدسة السبت (واس)
TT

السعودية: سقوط شظايا اعتراض «باليستيين» في العاصمة المقدسة و3 محافظات

سقوط أجزاء من صاروخين باليستيين جرى اعتراضهما في «وادي المغمّس» بالعاصمة المقدسة السبت (واس)
سقوط أجزاء من صاروخين باليستيين جرى اعتراضهما في «وادي المغمّس» بالعاصمة المقدسة السبت (واس)

باشر الدفاع المدني السعودي سقوط شظايا اعتراض صاروخين باليستيين أطلقتهما الميليشيات الحوثية باتجاه منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة، السبت.

وأوضح بيان للدفاع المدني أن عملية اعتراض الصاروخين أدت إلى سقوط أجزاء منهما في «وادي المغمّس» بالعاصمة المقدسة، الذي يقع على بعد نحو 20 كم شرق المسجد الحرام، وبالقرب من مشعر عرفات.

وأشار البيان إلى سقوط أجزاء من شظايا الاعتراض أيضاً على حي النزهة بمحافظة جدة، ووادي جليل بمحافظة الطائف، ومركز مستورة بمحافظة رابغ، موضحاً أنه جرى تنفيذ الإجراءات المعتمدة في مثل هذه الحالات.

الفرق الأمنية باشرت سقوط شظايا اعتراض الصاروخين الباليستيين (واس)

كان تحالف دعم الشرعية في اليمن أعلن في وقتٍ سابق، السبت، اعتراض وتدمير 3 صواريخ باليستية أطلقتها الميليشيات باتجاه مدن «الرياض والطائف وينبع» السعودية، وطائرة مسيّرة بالمنطقة الشرقية.

وأصدر الدفاع المدني إنذارات مبكرة للتحذير من خطر في الرياض ومكة المكرمة وجدة والطائف وينبع ونجران ووادي الدواسر، قبل أن يعلن زواله بعد دقائق.

وتضمن الإنذار المبكر دعوة السكان للتوجه إلى الأماكن الآمنة والابتعاد عن النوافذ والمناطق المكشوفة، والالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة.

وأدان جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، واستنكر بأشد العبارات هذا الاعتداء الحوثي، الذي يُجسِّد استهتاراً صارخاً بأرواح المدنيين وأمنهم، وتصعيداً إجرامياً يُهدِّد أمن المنطقة واستقرارها.

وأكد البديوي، في بيان، أن تعريض مكة المكرمة لمخاطر هذه الاعتداءات يمثل تجاوزاً بالغ الخطورة لحرمة الأماكن المقدسة واستفزازاً لمشاعر المسلمين في أنحاء العالم، ولا يمكن تبريره أو التساهل معه تحت أي ذريعة.

وشدَّد الأمين العام على أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمن دول الخليج التي تقف صفاً واحداً إلى جانب المملكة في مواجهة هذه الاعتداءات، وتساند كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أراضيها وصون أمن مواطنيها والمقيمين على أرضها.

وأشاد البديوي بيقظة وكفاءة الدفاعات الجوية السعودية في اعتراض الاعتداءات الحوثية الإرهابية والتصدي لها، داعياً المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم وإجراءات فاعلة تضع حداً لهذه الاعتداءات الآثمة.