السعودية وتايلاند لتعزيز التعاون في جميع المجالات

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي وبرايوت تشان أوتشا رئيس وزراء تايلند شهدا تبادل مذكرات تفاهم بين البلدين (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي وبرايوت تشان أوتشا رئيس وزراء تايلند شهدا تبادل مذكرات تفاهم بين البلدين (واس)
TT

السعودية وتايلاند لتعزيز التعاون في جميع المجالات

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي وبرايوت تشان أوتشا رئيس وزراء تايلند شهدا تبادل مذكرات تفاهم بين البلدين (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي وبرايوت تشان أوتشا رئيس وزراء تايلند شهدا تبادل مذكرات تفاهم بين البلدين (واس)

أكدت السعودية وتايلاند، اليوم (السبت)، حرصهما على تعزيز التعاون الثنائي والإقليمي والدولي في جميع المجالات، مشددتين على أهمية الجهود المشتركة لمكافحة التطرف، وتعزيز التفاهم، والتسامح، والسلام، والأمن.
جاء ذلك في بيان مشترك مع ختام زيارة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، لتايلاند، التي شهدت مشاركته في منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ «أبيك» كضيف رئيس، بدعوة من بانكوك إقراراً بالأدوار البارزة للرياض على الساحة الدولية، وإيمانها الراسخ بإمكانية اضطلاع السعودية بدورٍ بناء في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

وأشار البيان إلى لقاء ولي العهد السعودي بالملك ماها فاجيرالونغكورن فرا فاجيراكلاوتشاويوهوا والملكة سوثيدا باجراسودابمالالاكشانا في قاعة العرش «تشاكري مها براسات»، واصفاً إياه بـ«الحدث التاريخي» كأول لقاء بين العائلتين المالكتين بعد التطبيع الكامل للعلاقات الدبلوماسية الثنائية في يناير (كانون الثاني) الماضي.
وانطلاقاً من روح التعاون والعزم المشترك على تعزيز العلاقات الودية بين البلدين وشعبيهما، رحب الجانبان بالتوقيع على عدد من مذكرات التفاهم، بشأن إنشاء مجلس التنسيق السعودي التايلاندي، والتعاون في مجال تشجيع الاستثمار المباشر، والطاقة، والسياحة، ومنع ومكافحة الفساد.

وفي مجالات التعاون السياسي والدفاعي والأمني، ناقش الجانبان فرص التعاون في القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما فيها صناعة الدفاع، ومكافحة الجرائم العابرة للحدود الوطنية بجميع أشكالها، ومكافحة الإرهاب والتشدد والتطرف، وتعزيز الأمن السيبراني، وبناء القدرات وتبادل المعلومات بين البلدين، كما أعربا عن استعدادهما لتعزيز التعاون في الشؤون القنصلية بما يحقق المنفعة لهما.
وبحث الجانبان أبرز التحديات الاقتصادية العالمية ودور البلدين في دعم الجهود الدولية لمواجهتها. كما سلطا الضوء على أهمية تشجيع الوصول إلى أسواق كلا البلدين، فضلاً عن التفاعل القوي بين قطاعاتهما الخاصة لزيادة فرص الاستثمار، وتنويع التجارة الثنائية، وزيادة تبادل زيارات الوفود التجارية. وناقشا أيضاً التعاون بين القطاعين العام والخاص بالمملكتين في المجالات المحتملة الرئيسية، بما في ذلك مواد البناء، والبتروكيماويات، والمواد الغذائية، والمنتجات الاستهلاكية، والاقتصاد الرقمي، والنقل والخدمات اللوجيستية، والصناعة، والتعدين، وصناعة المركبات الكهربائية، والزراعة، والرفاهية، والضيافة، والتعاون العمالي، والتعاون في مجال البيئة، وتغير المناخ من بين جملة أمور أخرى.

وسعى الجانبان إلى إيجاد طرق لتجسيد فرص الاستثمار في الممر الاقتصادي (EEC) والمناطق الاقتصادية الخاصة (SEZ) بتايلاند، ومشروع «نيوم» في السعودية، بناءً على الطابع التكاملي والتوافق بين «رؤية السعودية 2030»، والنموذج الاقتصادي التايلاندي الحيوي الدائري الأخضر (BCG). وأعربت بانكوك عن استعدادها لدعم مبادرتي «السعودية الخضراء» و«الشرق الأوسط الأخضر»، بالإضافة إلى التعاون مع صندوق الاستثمارات السعودي لتسهيل مزيد من التعاون الاقتصادي في المستقبل.
وثمنا أهمية تعزيز التعاون في مجالات الطاقة مثل توريد البترول، ومشتقاته، والبتروكيماويات، وتطوير استخدامات التقنيات النظيفة لموارد الهيدروكربونات، والوقود الحيوي، والطاقة المتجددة، بالإضافة إلى بحث فرص الشراكة ومناقشة المشاريع المشتركة في التعاون بشأن الاستخدامات المبتكرة للهيدروكربونات في المواد، والنقل، وغيرها من أشكال التعاون المحتملة في مجال الطاقة.

وفي مجال التعاون الاجتماعي والتعليمي، شدد الجانبان على أهمية تعزيز التواصل بين الشعبين، وأعربا عن التزامهما بتسهيل تبادل الزيارات على جميع المستويات. وأشاد الجانب السعودي بقرار تايلاند إعفاء المواطنين السعوديين من تأشيرة دخول تايلاند لأغراض السياحة لمدة 30 يوماً، فيما أشاد الجانب التايلاندي باهتمام الجانب السعودي في تسهيل إصدار التأشيرات لرجال الأعمال والسياح من تايلاند لتعزيز التجارة والاستثمار والسياحة.
واتفقا على أهمية رفع مستوى التعاون العلمي، والبحثي، والتعليمي بين المملكتين، إضافة لتشجيع التعاون المباشر بين الجامعات والمؤسسات العلمية والتعليمية، وضرورة دعم استمرارية التعليم في أوقات الأزمات وتوفير تعليم شامل وعالي الجودة للجميع. كما أكدا حرصهما على دعم المبادرات العالمية لمواجهة الأوبئة الحالية، والاستعداد للأمراض المستجدة، وعقدا العزم على التعاون والعمل من أجل الانتعاش بعد أزمة فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19).
كما اتفقا على بحث فرص التعاون في مجالات الإذاعة والتلفزيون، ووكالات الأنباء، والصحافة وتبادل الخبرات، وتنسيق الزيارات الإعلامية المتبادلة لخدمة تطوير المجال الإعلامي المشترك. وسعى الجانبان إلى تشجيع التعاون من أجل تعزيز التبادل الثقافي، ومناقشة سبل ووسائل تعزيز التعاون في مجالات الرياضة المختلفة.

بدوره، ثمن رئيس وزراء تايلاند الجهود التي تبذلها الحكومة السعودية في سبيل خدمة الحجاج؛ حيث أشاد بالمستوى العالي فيما يتعلق بالدعم والتنسيق والتسهيلات المقدمة لحجاج تايلاند.
وفي الشؤون الدولية، تبادل الجانبان وجهات النظر حول التطورات في منطقتيهما مثل الوضع في اليمن وإيران وأفغانستان. وأكدا على أهمية تعزيز التعاون في المنظمات الدولية والمنتديات متعددة الأطراف، وأعربا عن استعدادهما لدعم بعضهما البعض في المجالات ذات الاهتمام المشترك. كما جددا عزمهما على الاستمرار في التنسيق وتكثيف الجهود للحفاظ على الأمن والسلم الدوليين. وشددا على أهمية التزام جميع الدول بميثاق الأمم المتحدة، ومبادئ الشرعية الدولية، والقانون الدولي، ومبادئ حسن الجوار، واحترام وحدة وسيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، والسعي لحل الخلافات بالطرق السلمية.

وأشاد الجانب التايلاندي بالجهود الإنسانية النشطة التي بذلتها السعودية في العمل من أجل السلام والازدهار في منطقة الشرق الأوسط، وعبرت عن تقديرها لمساعدة الرياض لبانكوك ضمن إطار منظمة التعاون الإسلامي.
وثمن الأمير محمد بن سلمان، دعم بانكوك تايلاند لاستضافة معرض إكسبو الدولي 2030 في الرياض. بينما أعرب رئيس الوزراء التايلاندي عن تقديره للسعودية على نظرها بعين الاهتمام في دعم ترشيح بلاده لاستضافة معرض بوكيت إكسبو 2028.


مقالات ذات صلة

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

شمال افريقيا «أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

«أمانة» السعودية تجلي 1765 شخصاً لـ32 دولة من السودان

نقلت سفينة «أمانة» السعودية، اليوم (الخميس)، نحو 1765 شخصاً ينتمون لـ32 دولة، إلى جدة، ضمن عمليات الإجلاء التي تقوم بها المملكة لمواطنيها ورعايا الدول الشقيقة والصديقة من السودان، إنفاذاً لتوجيهات القيادة. ووصل على متن السفينة، مساء اليوم، مواطن سعودي و1765 شخصاً من رعايا «مصر، والعراق، وتونس، وسوريا، والأردن، واليمن، وإريتريا، والصومال، وأفغانستان، وباكستان، وأفغانستان، وجزر القمر، ونيجيريا، وبنغلاديش، وسيريلانكا، والفلبين، وأذربيجان، وماليزيا، وكينيا، وتنزانيا، والولايات المتحدة، وتشيك، والبرازيل، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وهولندا، والسويد، وكندا، والكاميرون، وسويسرا، والدنمارك، وألمانيا». و

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

السعودية تطلق خدمة التأشيرة الإلكترونية في 7 دول

أطلقت السعودية خدمة التأشيرة الإلكترونية كمرحلة أولى في 7 دول من خلال إلغاء لاصق التأشيرة على جواز سفر المستفيد والتحول إلى التأشيرة الإلكترونية وقراءة بياناتها عبر رمز الاستجابة السريعة «QR». وذكرت وزارة الخارجية السعودية أن المبادرة الجديدة تأتي في إطار استكمال إجراءات أتمتة ورفع جودة الخدمات القنصلية المقدمة من الوزارة بتطوير آلية منح تأشيرات «العمل والإقامة والزيارة». وأشارت الخارجية السعودية إلى تفعيل هذا الإجراء باعتباره مرحلة أولى في عددٍ من بعثات المملكة في الدول التالية: «الإمارات والأردن ومصر وبنغلاديش والهند وإندونيسيا والفلبين».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق «ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

«ملتقى النقد السينمائي» نظرة فاحصة على الأعمال السعودية

تُنظم هيئة الأفلام السعودية، في مدينة الظهران، الجمعة، الجولة الثانية من ملتقى النقد السينمائي تحت شعار «السينما الوطنية»، بالشراكة مع مهرجان الأفلام السعودية ومركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء). ويأتي الملتقى في فضاءٍ واسع من الحوارات والتبادلات السينمائية؛ ليحل منصة عالمية تُعزز مفهوم النقد السينمائي بجميع أشكاله المختلفة بين النقاد والأكاديميين المتخصصين بالدراسات السينمائية، وصُناع الأفلام، والكُتَّاب، والفنانين، ومحبي السينما. وشدد المهندس عبد الله آل عياف، الرئيس التنفيذي للهيئة، على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على مفهوم السينما الوطنية، والمفاهيم المرتبطة بها، في وقت تأخذ في

«الشرق الأوسط» (الظهران)
الاقتصاد مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

مطارات السعودية تستقبل 11.5 مليون مسافر خلال رمضان والعيد

تجاوز عدد المسافرين من مطارات السعودية وإليها منذ بداية شهر رمضان وحتى التاسع من شوال لهذا العام، 11.5 مليون مسافر، بزيادة تجاوزت 25% عن العام الماضي في نفس الفترة، وسط انسيابية ملحوظة وتكامل تشغيلي بين الجهات الحكومية والخاصة. وذكرت «هيئة الطيران المدني» أن العدد توزع على جميع مطارات السعودية عبر أكثر من 80 ألف رحلة و55 ناقلاً جوياً، حيث خدم مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة النسبة الأعلى من المسافرين بـ4,4 مليون، تلاه مطار الملك خالد الدولي في الرياض بـ3 ملايين، فيما خدم مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة قرابة المليون، بينما تم تجاوز هذا الرقم في شركة مطارات الدمام، وتوز

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان وقف التصعيد في السودان

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الخميس)، الجهود المبذولة لوقف التصعيد العسكري بين الأطراف في السودان، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين السودانيين والمقيمين على أرضه. وأكد الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي أجراه بغوتيريش، على استمرار السعودية في مساعيها الحميدة بالعمل على إجلاء رعايا الدول التي تقدمت بطلب مساعدة بشأن ذلك. واستعرض الجانبان أوجه التعاون بين السعودية والأمم المتحدة، كما ناقشا آخر المستجدات والتطورات الدولية، والجهود الحثيثة لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

إيران تستهدف منشآت الطاقة في الخليج

تصاعد الدخان بعد أنباء عن هجمات صاروخية إيرانية على الدوحة (رويترز)
تصاعد الدخان بعد أنباء عن هجمات صاروخية إيرانية على الدوحة (رويترز)
TT

إيران تستهدف منشآت الطاقة في الخليج

تصاعد الدخان بعد أنباء عن هجمات صاروخية إيرانية على الدوحة (رويترز)
تصاعد الدخان بعد أنباء عن هجمات صاروخية إيرانية على الدوحة (رويترز)

في اليوم الثالث للحرب، تعمّدت إيران استهداف منشآت الطاقة والمرافق الحيوية في عدد من دول الخليج، شملت السعودية وقطر والإمارات والكويت وسلطنة عُمان والبحرين.

وتصدّت الدفاعات الجوية السعودية، الاثنين، لمسيّرتين حاولتا استهداف مصفاة رأس تنورة شرق البلاد. كما اعترضت ودمّرت خمس مسيّرات أخرى بالقرب من قاعدة الأمير سلطان الجوية.

تصاعد الدخان بعد أنباء عن هجمات صاروخية إيرانية على الدوحة (رويترز)

وأفاد مصدر مسؤول في وزارة الطاقة السعودية بتعرّض مصفاة تكرير البترول في رأس تنورة لأضرار محدودة، نتيجة سقوط شظايا ناتجة عن اعتراض طائرتَين مسيّرتَين في محيط المصفاة، مؤكداً أن إمدادات البترول ومشتقاته إلى الأسواق المحلية لم تتأثر.

وفي قطر، تعرّضت منشأتان للطاقة لمحاولة استهداف عبر مسيّرتين دون تسجيل خسائر بشرية، وأعلنت شركة ‌«قطر ‌للطاقة»، ‌تعليق ⁠إنتاج ​الغاز ⁠الطبيعي ⁠المسال ‌والمنتجات ‌المرتبطة ​به؛ بسبب ‌الهجمات الإيرانية، في حين أعلنت سلطنة عُمان أن ناقلة نفط تعرّضت لهجوم بواسطة زورق مُسيّر على مسافة 52 ميلاً بحرياً قبالة سواحل مسقط.

كما أعلنت وزارة الكهرباء في الكويت اندلاع حريق محدود داخل محطة الدوحة الغربية في أثناء عملية التصدي لإحدى الطائرات المسيّرة، من دون تسجيل أي إصابات.

من جانبها، قالت وزارة الداخلية البحرينية، في بيان، إن الضربات الإيرانية أسفرت عن مقتل شخص واحد.

السعودية: التصدي لـ7 مسيّرات

المتحدث باسم وزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية، اللواء تركي المالكي، أعلن، الاثنين، اعتراض مسيّرتين حاولتا استهداف مصفاة رأس تنورة، مؤكداً نجاح عملية التصدي للهجوم.

وأوضح المالكي أنه لم تُسجَّل أي إصابات بين المدنيين نتيجة عملية الاعتراض، مشيراً إلى اندلاع حريق محدود داخل المصفاة بسبب سقوط شظايا، جرى التعامل معه والسيطرة عليه بسرعة. وأضاف أن عملية الاعتراض تسبّبت في سقوط شظايا بالقرب من أعيان مدنية ومدنيين.

مستودع متضرر في منطقة صناعية بمدينة الريان في قطر (أ.ب)

وتحدث المتحدث الرسمي كذلك عن اعتراض وتدمير خمس مسيّرات معادية بالقرب من قاعدة الأمير سلطان الجوية.

بينما صرّح مصدر مسؤول في وزارة الطاقة السعودية بأنه عند الساعة السابعة وأربع دقائق من صباح الاثنين تعرّضت مصفاة تكرير البترول في رأس تنورة لأضرار محدودة جراء سقوط شظايا ناتجة عن اعتراض طائرتين مسيّرتين في محيط المصفاة، مما أسفر عن نشوب حريق محدود تعاملت معه فرق الطوارئ فوراً، دون تسجيل أي إصابات أو وفيات.

وأضاف المصدر أن بعض الوحدات التشغيلية في المصفاة تم إيقافها بصورة احترازية، مؤكداً أن إمدادات البترول ومشتقاته إلى الأسواق المحلية لم تتأثر.

قطر: استهداف منشأتَي طاقة

وفي الدوحة، أوضحت وزارة الدفاع القطرية أن البلاد تعرّضت لهجوم بمسيّرتين من الجمهورية الإيرانية، استهدفت إحداهما خزان مياه تابعاً لأحد مصانع مسيعيد للطاقة، في حين استهدفت الأخرى أحد مرافق الطاقة في مدينة رأس لفان الصناعية التابعة لـ«قطر للطاقة»، وذلك من دون تسجيل خسائر بشرية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد ​الأنصاري، لشبكة «سي إن إن»، ​إن ‌قطر اعترضت ⁠هجمات ​إيرانية استهدفت بنية ⁠تحتية مدنية من بينها ⁠المطار الدولي، مضيفاً ‌أن ‌​هذه ‌الهجمات ‌لا يمكن أن تمضي دون ‌رد.

الشرطة البحرينية طوّقت المنطقة المحيطة بفندق «كراون بلازا» المتضرر في المنامة عقب غارة عسكرية إيرانية (أ.ف.ب)

عُمان: استهداف ناقلة نفط

بدورها، أعلنت سلطنة عُمان أن ناقلة نفط تعرّضت لهجوم بواسطة زورق مُسيّر على مسافة 52 ميلاً بحرياً قبالة سواحل مسقط.

وأوضحت السلطات العمانية أن الحادث وقع في أثناء عبور الناقلة في المياه الإقليمية العُمانية، وأن الفرق المختصة باشرت التحقيق واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة الملاحة وتأمين السفينة وطاقمها، مشيرة إلى وفاة أحد أفراد الطاقم، في حين جرى إجلاء بقيته، البالغ عددهم 21 شخصاً. كما تتابع إحدى سفن أسطول البحرية السلطانية العُمانية وضع الناقلة، مع إصدار التحذيرات اللازمة للسفن العابرة في المنطقة البحرية ذاتها.

وفي سياق متصل، أعلنت عمليات التجارة البحرية البريطانية تعرّض سفينة في ميناء سلمان بالبحرين، الاثنين، لهجوم بمقذوفين.

الإمارات: سقوط شظايا

كما أفاد مكتب أبوظبي للإعلام بأن الجهات المختصة في الإمارة تعاملت مع عدة بلاغات بشأن سقوط شظايا على مستودع في منطقة «أيكاد» ومنشأة تجارية، وذلك إثر الاعتراض الناجح للدفاعات الجوية لطائرات مسيّرة. وأوضح المكتب أن الحادث أسفر عن أضرار مادية بسيطة، من دون تسجيل أي إصابات بشرية، داعياً الجمهور إلى استقاء المعلومات من المصادر الرسمية في الدولة، وتجنّب تداول الشائعات أو المعلومات غير الموثوقة.

الكويت: حريق محدود

وفي الكويت أعلنت وزارة الكهرباء والماء اندلاع حريق محدود داخل محطة الدوحة الغربية في أثناء عملية التصدي لإحدى الطائرات المسيّرة، مؤكدة عدم تسجيل أي إصابات.

وأوضحت المتحدثة الرسمية باسم الوزارة، فاطمة جوهر، في بيان، أن منظومتي الكهرباء والماء في البلاد تعملان بشكل طبيعي، مع استمرار الجاهزية التامة للتعامل مع أي طارئ.

يتصاعد الدخان من المنطقة المحيطة بالسفارة الأميركية في الكويت (رويترز)

سقوط طائرات أميركية بنيران صديقة

إلى ذلك، سقطت ثلاث طائرات مقاتلة أميركية من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل»، كانت تُحلّق فوق الكويت نتيجةً لنيران صديقة، وفق ما أفاد موقع القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم).

وذكرت «سنتكوم»، في بيان، أنه «خلال معركة جوية نشطة، تضمنت هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، أسقطت الدفاعات الجوية الكويتية طائرات القوات الجوية الأميركية عن طريق الخطأ».

وأضافت أن جميع أفراد الطاقم الستة تمكنوا من القفز بالمظلات بسلام، وتم انتشالهم سالمين، وحالتهم مستقرة. ويجري التحقيق في سبب الحادث، وسيتم نشر المزيد من المعلومات حال توفرها.

مبنى تضرر جراء هجوم بطائرة إيرانية مسيّرة في المنامة (رويترز)

وأعلن الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع الكويتية، العقيد سعود العطوان، أنه في صباح الاثنين سقط عدد من الطائرات الحربية الأميركية، مؤكداً نجاة أطقمها بالكامل. وأضاف أن القوات الكويتية اعترضت عدداً غير محدد من المسيّرات التي كانت تستهدف البلاد.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الدفاع الجوي السعودي... خبرة واحترافية معززة بأحدث التجهيزات

أثبتت منظومة الدفاع الجوي الملكي السعودي كفاءاتها خلال السنوات الماضية (وزارة الدفاع)
أثبتت منظومة الدفاع الجوي الملكي السعودي كفاءاتها خلال السنوات الماضية (وزارة الدفاع)
TT

الدفاع الجوي السعودي... خبرة واحترافية معززة بأحدث التجهيزات

أثبتت منظومة الدفاع الجوي الملكي السعودي كفاءاتها خلال السنوات الماضية (وزارة الدفاع)
أثبتت منظومة الدفاع الجوي الملكي السعودي كفاءاتها خلال السنوات الماضية (وزارة الدفاع)

​ على مدى عقدٍ كامل من التهديدات الصاروخية والطائرات المسيّرة ومختلف التهديدات الجوية، نجحت السعودية في بناء «مظلّة» دفاع جوي طبقية تجمع بين الاعتراض بعيد المدى، والدفاع المتوسط، والحماية القريبة للمنشآت الحيوية.

أثبتت منظومة الدفاع الجوي الملكي السعودي كفاءاتها خلال السنوات الماضية (وزارة الدفاع)

وتشكل منظومة الدفاع الجوي السعودي شبكة متكاملة: رادارات إنذار، ومراكز قيادة وسيطرة، ووحدات اعتراض تعمل على طبقات ارتفاع ومسافات مختلفة لتقليل فرص «الاختراق».

وأثبتت هذه المنظومة كفاءاتها التشغيلية في معدلات الاعتراض المتكررة للصواريخ الباليستية والمسيّرات خلال سنوات الحرب اليمنية، وهي خبرة ميدانية رفعت كفاءة الأطقم، ودفعت نحو تحسينات في الإنذار المبكر والربط الشبكي والتعامل مع هجمات متزامنة.

ووفقاً للأرقام المعلنة، تصدت الدفاعات الجوية السعودية لأكثر من 430 صاروخاً باليستياً، ونحو 851 طائرة مسيرة، أطلقتها الميليشيات الحوثية الإرهابية منذ عام 2015، وحتى أواخر عام 2021.

وفي قلب هذه المظلّة، تقف منظومات الاعتراض عالية الارتفاع، وفي مقدمتها «ثاد» (THAAD) التي دخلت الخدمة الفعلية مع تدشين أول وحدة بقوات الدفاع الجوي الملكي السعودي في يوليو (تموز) 2025، بعد استكمال الاختبارات والتفتيش والتدريب الميداني للأطقم السعودية.

تُعدّ منظومات الاعتراض عالية الارتفاع «ثاد» من أحدث المنظومات في قوات الدفاع الجوي السعودي (وزارة الدفاع)

وكانت قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي أعلنت في أغسطس (آب) الماضي، عن تخريج السرية الثالثة لمنظومة الدفاع الجوي الصاروخي (ثاد)، بعد إتمام منسوبيها مراحل التدريب الفردي التخصصي في قاعدة فورت بليس العسكرية بمدينة إل باسو بولاية تكساس الأميركية.

ومثّل هذا التخريج امتداداً للدفعتين السابقتين ضمن خطة متكاملة لتأهيل أطقم التشغيل والصيانة لمنظومة «ثاد»، أحد أكثر أنظمة الدفاع الصاروخي تقدماً على مستوى العالم، والتي تُعد ركيزة أساسية لمنظومة الدفاع الجوي في السعودية.

وفي ملف (THAAD) تحديداً، رُصدت خطوات تصنيع مكونات داخل المملكة، بما يعكس انتقالاً تدريجياً من الاستيراد إلى بناء سلسلة إمداد محلية، حيث أعلنت شركة «لوكهيد مارتن» الأميركية في مايو (أيار) الماضي، عن إنتاج أول دفعة من مكونات منصة إطلاق منظومة الدفاع الجوي الصاروخي عالي الارتفاع (ثاد)، بالتعاون مع الشركة العربية الدولية للإنشاءات الحديدية في السعودية، في خطوة تعزز من قدرات المملكة الدفاعية.

ويأتي ذلك ضمن استراتيجية وزارة الدفاع السعودية لتعزيز قدرات القوات المسلحة عبر التأهيل النوعي والتدريب الاحترافي، وبما يواكب متطلبات العمليات الحديثة ويرتقي بالجاهزية القتالية والفنية، تحقيقاً لمستهدفات «رؤية السعودية 2030» في التحديث العسكري والتوطين التقني.

تم تدشين أول وحدة في قوات الدفاع الجوي السعودي لمنظومة «ثاد» في يوليو (تموز) 2025 (وزارة الدفاع)

الطبقة التالية في المنظومة الدفاعية السعودية هي «باتريوت» (Patriot) التي اعتمدت عليها المملكة لعقود، مع تحديثات متلاحقة على الذخائر والقدرات التشغيلية، وتُعد السعودية من أكبر مشغّلي قدرات الدفاع الصاروخي في المنطقة، ويركز تصميم منظومتها على مواجهة تهديدات باليستية بالدرجة الأولى.

تُعدّ السعودية من أكبر مشغّلي قدرات الدفاع الصاروخي في المنطقة (وزارة الدفاع)

وبالتوازي مع شراء المنظومات، تتحرك المملكة على خط موازٍ لا يقل أهمية من خلال التوطين والتصنيع، حيث تؤكد الهيئة العامة للصناعات العسكرية (GAMI) هدف رفع توطين الإنفاق العسكري إلى أكثر من 50 في المائة بحلول 2030، في حين وصلت نسبة التوطين إلى 24.89 في المائة بنهاية 2024.


فيصل فرحان يناقش مع سعيدوف وتورك التطورات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

فيصل فرحان يناقش مع سعيدوف وتورك التطورات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الأوزبكي بختيار سعيدوف، ومفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الاثنين، التطورات الأقليمية وتداعياتها الإنسانية، والجهود الدولية الرامية لخفض التصعيد وحفظ أمن واستقرار المنطقة.

ولاحقاً، تلقى الأمير فيصل بن فرحان، رسالةً خطيةً من سيرجي لافروف، وزير الخارجية الروسي، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها في المجالات كافة.

تسلم الرسالة، المهندس وليد الخريجي، نائب وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله، في مقر الوزارة بالرياض، الاثنين، سيرجي كوزلوف سفير روسيا لدى المملكة.

وجرى خلال الاستقبال، استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومناقشة الموضوعات ذات الأهمية المشتركة.