مباحثات عمانية ـ قطرية تسبق نقاشات «هرمز» الإقليمية

الدوحة تتحدث عن إطار أمني خليجي جديد مع إيران

هيثم بن طارق سلطان عمان خلال استقباله الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري في مسقط (العمانية)
هيثم بن طارق سلطان عمان خلال استقباله الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري في مسقط (العمانية)
TT

مباحثات عمانية ـ قطرية تسبق نقاشات «هرمز» الإقليمية

هيثم بن طارق سلطان عمان خلال استقباله الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري في مسقط (العمانية)
هيثم بن طارق سلطان عمان خلال استقباله الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري في مسقط (العمانية)

أجرى العاهل العماني السلطان هيثم بن طارق مباحثات مع رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن، الذي يزور مسقط، الأربعاء، بعد جولة المباحثات بين الولايات المتحدة وإيران التي توسطت فيها قطر وباكستان.

ووصل رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري غداة زيارة وفد التفاوض الإيراني برئاسة رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية عباس عراقجي إلى سلطنة عُمان حيث أجريا مباحثات مع القيادة العمانية بشأن توحيد الموقف فيما يتعلق بمضيق هرمز.

ونقلت «رويترز» عن مصادر قولها إن المسؤول القطري يجري محادثات مع سلطنة عُمان بشأن بدء مفاوضات تتعلق بمضيق هرمز، تشمل إيران والعراق ودول الخليج العربية.

وتأتي هذه الخطوة في إطار تنفيذ بند ⁠من مذكرة التفاهم التي جرى توقيعها الأسبوع الماضي وينص ‌على أن تجري إيران محادثات مع ‌عُمان ودول خليجية أخرى والعراق بشأن إدارة ​الملاحة والخدمات البحرية في المضيق مستقبلاً.

وقالت وكالة الأنباء العمانية إن مباحثات السلطان هيثم ورئيس الوزراء القطري تناولت «مسار المفاوضات الأميركية الإيرانية الجارية عبر الوساطة الباكستانية القطرية ومستجدات الجهود الدبلوماسية المبذولة لإنهاء حالة الحرب والتوصل إلى تسوية نهائية للأزمة من كل جوانبها».

وحسب الوكالة، أكّد السلطان «ضرورة الدفع بهذه الجهود لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، وأهمية تكامل المساعي الخيّرة التي تبذلها الدول الشقيقة والصديقة في هذا الشأن».

وثمّن الوزير القطري الدور المحوري الذي تضطلع به سلطنة عُمان، في دعم مسارات الحوار، وتهيئة قنوات التواصل، وتقريب وجهات النظر بين مختلف الأطراف.

وقال وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، في تغريدة عبر منصة «إكس»، إنه عقد مشاورات مع رئيس الوزراء القطري «حول علاقاتنا الأخوية وتعاوننا المشترك في العديد من مجالات التعاون الثنائي إلى جانب بحث الملفات المتصلة بقضايا المنطقة ذات الأولوية والتنسيق بشأنها».

وقال الشيخ محمد بن عبد الرحمن إن مباحثاته مع وزير الخارجية العماني تركزت «حول آفاق العلاقات الثنائية الراسخة التي تجمعنا بالأشقاء في سلطنة عُمان، بالإضافة إلى المستجدات الإقليمية والدولية، والجهود الدبلوماسية المبذولة للتعامل معها بما يعزز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي».

إطار أمني إقليمي

رئيس الوزراء القطري تطّرق في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز» البريطانية إلى مضيق هرمز، متحدثاً عن إطار أمني إقليمي جديد مع إيران.

وأكد أن مضيق هرمز ما زال مفتوحاً، مشيراً إلى أن الدوحة تلقت تأكيداً بعدم الأمر بإغلاقه. وقال إن الملاحة في هرمز يُفترض أن تعود إلى مستوياتها خلال 30 يوماً من الاتفاق، وأوضح أن إنشاء خط اتصال بين واشنطن وطهران ضروري لمنع عرقلة فتح هرمز وخلال إزالة الألغام فيه، مضيفاً أن خط الاتصال المتفق عليه في سويسرا ضروري لمواجهة المعلومات المضللة.

وأوضح أن أي نموذج لإدارة هرمز يجب مناقشته مع إيران وعُمان ودول الخليج. وأكد أن قطر ستعارض أي خطة إيرانية لفرض رسوم على عبور مضيق هرمز.

وقال: «لا يمكن قبول وضع تكون فيه بوابتنا للعالم تحت سيطرة طرف واحد».

وشهد مضيق هرمز الحيوي اضطرابات كبيرة منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، مما حد من حركة الملاحة التجارية وأربك أسواق الطاقة العالمية. وكان المضيق مساراً لنحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية قبل الحرب.

ممر آمن في هرمز

بدأت إيران وعُمان الثلاثاء مناقشات حول الإدارة المستقبلية ​للملاحة والخدمات البحرية في الممر المائي.

وأعلنت سلطنة عمان الثلاثاء تحديد مسارين مؤقتين شمال وجنوب الممر ‌الملاحي الحالي في المضيق لتسهيل المرور الآمن للسفن المغادرة للمنطقة بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية.

وبموجب خطة ⁠مرحلية وضعتها المنظمة ⁠البحرية الدولية بالتنسيق مع السلطات العمانية، سيتم تجميع السفن والتواصل معها على نحو فردي لإبلاغها بتعليمات بشأن موعد السماح لها بالمغادرة والمسار الذي ينبغي أن تسلكه.

وقالت عُمان إن مالكي السفن وربابنتها يظلون مسؤولين عن إجراء تقييمات مستقلة للمخاطر قبل الرحلات. وصدرت تعليمات للسفن بإبقاء نظام التعرف الآلي مفعلاً أثناء العبور، وإبلاغ مركز الأمن البحري العماني عن أي مخاطر ملاحية.

وقالت السلطنة في بيان إنه لن تفرَض أي رسوم عبور على السفن المارة عبر مضيق هرمز، بما يتماشى مع نتائج أحدث جولة من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران.



برلمان تركيا يقر «اتفاقية مكة» للدفاع المشترك

وقع ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في 7 أغسطس الماضي (الرئاسة التركية)
وقع ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في 7 أغسطس الماضي (الرئاسة التركية)
TT

برلمان تركيا يقر «اتفاقية مكة» للدفاع المشترك

وقع ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في 7 أغسطس الماضي (الرئاسة التركية)
وقع ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في 7 أغسطس الماضي (الرئاسة التركية)

وافق البرلمان التركي على «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» الموقعة مع السعودية وباكستان بعد مناقشات استمرت على مدى يومين حتى ساعة مبكرة من صباح الجمعة.

وحصلت الاتفاقية على أصوات 279 نائباً مقابل رفض 119 خلال التصويت الذي تم على الاتفاقية كحزمة واحدة، ثم جرى التصويت على موادها مادةً مادة.

وتحدث ممثلو الأحزاب خلال الجلسة العامة قبل التصويت. وقال النائب عن حزب «العدالة والتنمية» الحاكم ضياء ألطون يلدز، إن «اتفاقية مكة» ليست موجهة ضد أي دولة، وإن الهدف منها ليس تصعيد النزاعات في المنطقة بل منع اندلاعها وتحقيق الاستقرار والرفاهية لشعوبها.

حلول إقليمية

وقال النائب عن حزب «الحركة القومية»، حليف الحزب الحاكم في «تحالف الشعب»، كمال أيدين، إن دولاً مختلفة في المنطقة وقعت بعض الاتفاقيات، وإن «اتفاقية مكة» تعد اتفاقية مهمة من شأنها تعزيز الثقة والتعاون والتضامن بين أطرافها وضمان عدم التدخل الخارجي في حلّ مشاكل منطقتنا.

وأضاف أن الاتفاقية تنطلق من تعزيز التعاون الاستراتيجي وثقافة العمل المشترك القائم على الثقة المتبادلة بين دول المنطقة، انطلاقاً من المسؤولية الإقليمية، فضلاً عن إرساء نهج أمني قائم على الردع الجماعي، والعمل على إيجاد حلول لمشكلات المنطقة من داخلها.

البرلمان التركي (الموقع الرسمي)

وأكد أيدين أن الاتفاقية «ذات التوجه الدفاعي البحت» لا تستهدف أي دولة بل تسعى للمساهمة في السلام والاستقرار والأمن الإقليميين، ولا تلغي أي التزامات ثنائية أو متعددة الأطراف لتركيا ناشئة عن تحالفات أو اتفاقات أخرى.

ولفت رئيس المجموعة البرلمانية لحزب «الشعب الجمهوري» فائق أوزتراك إلى أن موازين القوى الإقليمية تتغير، وأن تقارب القوى ذات النفوذ على المستويين العالمي والإقليمي بات ضرورة حتمية، مؤكداً ضرورة تحرك تركيا واتخاذها الخطوات اللازمة في هذا الصدد.

وأضاف أن «اتفاقية مكة» تتيح لتركيا مجالاً جديداً للتعاون، قائلاً: «بصفتنا حزب الشعب الجمهوري، لسنا بصدد التأكيد مجدداً على أن الضمانات الأمنية المقدمة من خارج منطقتنا لا يمكنها حل مشاكلها، لقد تبنينا مبدأ الردع من خلال التعاون الإقليمي، وكان هذا هو موقفنا منذ البداية، وكان مطلبنا بتأسيس (منظمة السلام والتعاون في الشرق الأوسط) منذ انتخابات عام 2018 نابعاً من هذا الأساس».

أهداف «اتفاقية مكة»

وستستكمل إجراءات المصادقة على الاتفاقية بإحالتها إلى الرئيس رجب طيب إردوغان للمصادقة ونشرها في الجريدة الرسمية.

حديث بين الأمير محمد بن سلمان وإردوغان وشهباز شريف عقب توقيع «اتفاقية مكة» للدفاع المشترك في 7 أغسطس الماضي (الرئاسة التركية)

وتنص «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» التي وقعها في 7 أغسطس (آب) الماضي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس التركي رجب طيب إردوغان، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، على أن أي هجوم على أي من الدول الثلاث يعد هجوماً عليها جميعاً.

وتهدف الاتفاقية إلى تعزيز الردع المشترك في مواجهة التهديدات، وتطوير مختلف أوجه التعاون الدفاعي، بما يسهم في دعم أمن الدول الثلاث واستقرار المنطقة، فضلاً عن التعاون في تعزيز القدرات الدفاعية ورفع مستوى التنسيق والتكامل بين القوات المسلحة للدول الثلاث، من خلال التدريبات والأنشطة العسكرية المشتركة.

وتتضمن أيضاً تطوير التعاون في الصناعات الدفاعية والتقنيات العسكرية، وتوسيع مجالات الإنتاج المشترك، بما يدعم القدرات الدفاعية للدول الثلاث، ويعزز جاهزيتها لمواجهة التحديات الأمنية.

جانب من اجتماع لجنة السياسات الاستراتيجية لـ«اتفاقية مكة» للدفاع المشترك في إسطنبول في 31 أغسطس الماضي (أ.ف.ب)

واتفقت الدول الثلاث خلال اجتماع لجنة السياسات الاستراتيجية المنبثقة عن الاتفاقية الذي عُقد في إسطنبول في 31 أغسطس (آب)، على إنشاء أمانة عامة في الرياض لدعم العمل المشترك وتنسيق الجهود في إطار الاتفاقية، وإضفاء الطابع المؤسسي عليها. وتم الاتفاق على أن يتولى رئاسة الأمانة في مرحلتها الأولى أمين عام من باكستان لمدة 3 سنوات، بما يوفر إطاراً مؤسسياً لمتابعة تنفيذ الاتفاقية وتعزيز التنسيق بين أطرافها الثلاثة.


التحالف: تدمير مسيّرتين في مكة المكرمة والرياض وباليستيين باتجاه نجران

منظومات متطورة تملكها قوات الدفاع الجوي السعودي (واس)
منظومات متطورة تملكها قوات الدفاع الجوي السعودي (واس)
TT

التحالف: تدمير مسيّرتين في مكة المكرمة والرياض وباليستيين باتجاه نجران

منظومات متطورة تملكها قوات الدفاع الجوي السعودي (واس)
منظومات متطورة تملكها قوات الدفاع الجوي السعودي (واس)

أعلن المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير طائرتين مسيّرتين بمنطقتي مكة المكرمة والرياض، الجمعة.

وأفاد اللواء المالكي بأن الدفاعات السعودية اعترضت ودمَّرت صاروخين باليستيين أطلقتهما الميليشيا الحوثية باتجاه نجران، مشيرة إلى سقوط شظايا جراء الاعتراض، والعمل جارٍ لحصر الأضرار.


مسؤول سعودي ينفي مزاعم بشأن مطالب حوثية

 الدكتور رائد قرملي (الخارجية السعودية)
الدكتور رائد قرملي (الخارجية السعودية)
TT

مسؤول سعودي ينفي مزاعم بشأن مطالب حوثية

 الدكتور رائد قرملي (الخارجية السعودية)
الدكتور رائد قرملي (الخارجية السعودية)

نفى الدكتور رائد قرملي، وكيل وزارة الخارجية السعودية للدبلوماسية العامة، بشكل قاطع ما نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال» من مزاعم بخصوص مطالب قدَّمتها الميليشيا الحوثية لبلاده.

وأكد قرملي، عبر حسابه على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن كل المنشور لا أساس له من الصحة، وهو من نسج خيال كاتبي المقال أو مصادرهم المزعومة.

وأوضح المسؤول السعودي أن الميليشيات الحوثية انقلبت على الحكومة اليمنية، وتسبَّبت في إجاعة الشعب اليمني، وأدخلت اليمن في صراعات وأجندات لا تخدمه وشعبه.

وأضاف قرملي أن الحوثيين هاجموا السفن التجارية في الممرات المائية في البحر الأحمر، والأعيان المدنية والاقتصادية، ورفضوا كل جهود السلام.

وذكَّر وكيل وزارة الخارجية السعودية للدبلوماسية العامة كُتَّاب المقال المنشور بأن لليمن حكومة معترفاً بها.