مقترح بإنشاء فرق قطاعية لدفع التعاون التجاري بين الرياض وسيول

تجمع يعرض 100 فرصة استثمارية بوسط السعودية

ملتقى الاستثمار بالقصيم يعرض 100 فرصة استثمارية للتنمية في الأمانات والبلديات (الشرق الأوسط)
ملتقى الاستثمار بالقصيم يعرض 100 فرصة استثمارية للتنمية في الأمانات والبلديات (الشرق الأوسط)
TT

مقترح بإنشاء فرق قطاعية لدفع التعاون التجاري بين الرياض وسيول

ملتقى الاستثمار بالقصيم يعرض 100 فرصة استثمارية للتنمية في الأمانات والبلديات (الشرق الأوسط)
ملتقى الاستثمار بالقصيم يعرض 100 فرصة استثمارية للتنمية في الأمانات والبلديات (الشرق الأوسط)

دعا قطاع الأعمال السعودي نظيره الكوري إلى استغلال اللحظة الراهنة المتضمنة رغبة التقارب الاقتصادي بين الجانبين في دفع التبادل التجاري، حيث اقترح السعوديون قياس وتيرة التعاون التجاري والاستثماري عبر إنشاء فرق عمل قطاعية تبدأ العمل لتسريع الحراك بين القطاع الخاص في الجانبين.
وشهدت العاصمة الكورية سيئول، أول من أمس، انعقاد فعاليات مجلس الأعمال السعودي الكوري المشترك بتنظيم من اتحاد الغرف السعودية والغرفة التجارية الصناعية الكورية، وذلك بالتزامن مع زيارة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، إلى جمهورية كوريا.
و أوضح رئيس مجلس الأعمال السعودي الكوري فهد بن سعد الوعلان أهمية العلاقات السعودية الكورية المشتركة وما تتسم به من عمق ومتانة واستراتيجية، حيث تمت بلورتها من خلال إطلاق الرؤية السعودية الكورية المشتركة 2030، لافتاً لزيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين عام 2021 بنسبة 45 في المائة مقارنة بعام 2020.
وأكد الوعلان تطلع السعوديين لتعزيز وتسريع التعاون وتمكين قطاعي الأعمال في البلدين وإشراكهما في تحقيق الخطط التنموية.
من جهته، قدم عضو اللجنة التنفيذية لمجلس الأعمال السعودي الكوري المهندس أحمد بن وليد العطية مقترحاً لتسريع وقياس وتيرة التعاون التجاري والاستثماري بين المملكة وكوريا من خلال إنشاء فرق عمل قطاعية تعمل على رفع مستوى مشاركة القطاع الخاص في مستهدفات الرؤية السعودية الكورية المشتركة في 7 قطاعات رئيسية وهي: الصناعة والخدمات اللوجيستية، والمقاولات والإنشاءات، والطاقة والطاقة المتجددة والمياه ، والاتصالات وتقنية المعلومات (التحول الرقمي)، والرعاية الصحية، والابتكار وريادة الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والسياحة والضيافة والترفيه.
وأكد المشاركون في الاجتماع أن رؤية المملكة 2030 توفر فرصة كبيرة للبلدين لتعزيز الاستثمار المشترك في مشروعات مثل مدينة نيوم والبحر الأحمر والقدية وغيرها.
وعلى الصعيد المحلي، كشف تجمع استثماري بالمملكة عن أكثر من 100 فرصة استثمارية عبر أمانة منطقة القصيم في أنشطة توافق اهتمامات جميع شرائح المستثمرين في ملتقى الاستثمار بالقصيم (وسط السعودية) بمركز الملك خالد الحضاري ببريدة، بمشاركة عدد من الجهات الحكومية وصانعي القرار من 8 قطاعات حيوية، بإشراف إمارة منطقة القصيم .
وتقدم الأمانة في الملتقى مجموعة من الخدمات والتسهيلات للمستفيدين عامة والمستثمرين على وجه الخصوص، وإيجاد أكبر الفرص الاستثمارية وإتاحتها أمام المستثمرين، و تنويع مجالات الفرص الاستثمارية في شتى الأنشطة والتي تُسهم في النمو الاقتصادي للمنطقة.
يذكر أن وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان تقدم من خلال بوابة الاستثمار البلدي فرص «آلاف الفرص الاستثمارية في عدد من الأمانات والبلديات في مدن ومحافظات المملكة، كما تهدف إلى توسيع قاعدة المتنافسين على الفرص الاستثمارية التي يتم طرحها من قبل الأمانات والبلديات في جميع مدن السعودية بمختلف الأنشطة الاقتصادية التي تسهم في تنمية المدن».


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

الاقتصاد «الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

«الفيدرالي» الأميركي يرفع الفائدة للمرة العاشرة في تشدد تاريخي

للمرة العاشرة منذ مارس (آذار) العام الماضي، اتجه البنك الاتحادي الفيدرالي الأميركي إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 0.25 نقطة أساس، يوم الأربعاء، في محاولة جديدة لكبح جماح معدلات التضخم المرتفعة، التي يصارع الاتحادي الفيدرالي لخفضها إلى 2 في المائة دون نجاح ملحوظ. وأعلن مجلس الاحتياطي الاتحادي رفع سعر الفائدة الرئيسي 25 نقطة أساس إلى نطاق 5.00 و5.25 في المائة، لتستمر بذلك زيادات أسعار الفائدة منذ مارس 2022 وهي الأكثر تشدداً منذ 40 عاماً، في وقت يثير المحللون الاقتصاديون تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الزيادة ستكون آخر مرة يقوم فيها الاتحادي الفيدرالي برفع الفائدة، أم أن هناك مزيداً من الخطوات خلال الفت

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

أميركا تعرقل تقدمها في الطاقة الشمسية بـ«الرسوم الصينية»

لا تتوقف تداعيات الحرب التجارية الدائرة منذ سنوات بين الولايات المتحدة والصين عند حدود الدولتين، وإنما تؤثر على الاقتصاد العالمي ككل، وكذلك على جهود حماية البيئة ومكافحة التغير المناخي. وفي هذا السياق يقول الكاتب الأميركي مارك غونغلوف في تحليل نشرته وكالة بلومبرغ للأنباء إن فرض رسوم جمركية باهظة على واردات معدات الطاقة الشمسية - في الوقت الذي يسعى فيه العالم لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري ومكافحة تضخم أسعار المستهلك وتجنب الركود الاقتصادي - أشبه بمن يخوض سباق العدو في دورة الألعاب الأوليمبية، ويربط في قدميه ثقلا يزن 20 رطلا. وفي أفضل الأحوال يمكن القول إن هذه الرسوم غير مثمرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد الدولار يتراجع  في «ساعات الترقب»

الدولار يتراجع في «ساعات الترقب»

هبط الدولار يوم الأربعاء بعد بيانات أظهرت تراجع الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة، فيما ترقبت الأنظار على مدار اليوم قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الذي صدر في وقت لاحق أمس بشأن أسعار الفائدة. وأظهرت بيانات مساء الثلاثاء انخفاض الوظائف الجديدة في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي خلال مارس (آذار)، وسجلت معدلات الاستغناء عن الموظفين أعلى مستوياتها في أكثر من عامين، ما يعني تباطؤ سوق العمل، وهو ما قد يساعد الاحتياطي الفيدرالي في مكافحة التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي  أقل من 70 دولاراً للبرميل

النفط يواصل التراجع... والخام الأميركي أقل من 70 دولاراً للبرميل

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات أمس الأربعاء، بعد هبوطها بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في خمسة أسابيع، فيما يترقب المستثمرون المزيد من قرارات رفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد 2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

2022 «عام الجوع»... والقادم غامض

أظهر تحليل أجرته منظمات دولية تشمل الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة المختلفة أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع أو يشهدون أوضاعا تتسم بانعدام الأمن الغذائي ارتفع في مختلف أنحاء العالم في 2022. وتوصل التقرير الذي صدر يوم الأربعاء، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إلى أن أكثر من ربع مليار شخص عانوا من جوع شديد أو من مجاعات كارثية العام الماضي.

أحمد الغمراوي (القاهرة)

توقعات بزيادة الطلب على ناقلات الغاز الطبيعي المسال وسط ضبابية حرب إيران

ناقلة غاز مسال تحت الإنشاء في كوريا الجنوبية (رويترز)
ناقلة غاز مسال تحت الإنشاء في كوريا الجنوبية (رويترز)
TT

توقعات بزيادة الطلب على ناقلات الغاز الطبيعي المسال وسط ضبابية حرب إيران

ناقلة غاز مسال تحت الإنشاء في كوريا الجنوبية (رويترز)
ناقلة غاز مسال تحت الإنشاء في كوريا الجنوبية (رويترز)

يتوقع مسؤولون تنفيذيون ومحللون في قطاع صناعة النفط والغاز انتعاشاً في الطلبات العالمية لبناء ناقلات الغاز الطبيعي المسال هذا العام بعد تراجعها في عام 2025، مدفوعاً بزيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال وكفاءة استهلاك الوقود في السفن.

ويعوض ارتفاع الطلبات، المخاوف من أن تؤدي اضطرابات الإمدادات الناجمة عن الحرب الأميركية الإيرانية إلى انخفاض الطلب على الشحن على المدى القريب والضغط على أسعار الشحن.

ومنذ أواخر العام الماضي، تلقت شركات بناء السفن في كوريا الجنوبية والصين طلبات بناء إضافية، حيث تم التعاقد على بناء 35 ناقلة غاز طبيعي مسال جديدة خلال الربع الأول من العام، وفقاً لشركتي الاستشارات «بوتن وشركاؤه» و«دروري».

وبالمقارنة، بلغ إجمالي طلبات بناء ناقلات الغاز الطبيعي المسال 37 ناقلة في عام 2025، مع تسجيل رقم قياسي بلغ 171 طلباً في عام 2022، بحسب بيانات «دروري». وتتراوح تكلفة كل ناقلة بين 250 و260 مليون دولار، ويستغرق بناؤها أكثر من ثلاث سنوات.

وصرحت براتيكشا نيجي، كبيرة محللي شحن الغاز الطبيعي المسال في «دروري»، بأن الإنتاج المرتقب للغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة وأفريقيا وكندا والأرجنتين سيولد طلباً على ناقلات الغاز، إلى جانب التوجه نحو ترشيد استهلاك الوقود وتسريع عملية إخراج السفن القديمة من الخدمة، مع توقع التخلص التدريجي من ناقلات الغاز التي تعمل بالتوربينات البخارية والديزل الكهربائية.

700 سفينة

يضم الأسطول العالمي لناقلات الغاز الطبيعي المسال أكثر من 700 سفينة، تنقل ما يزيد على 400 مليون طن سنوياً من إمدادات الغاز الطبيعي المسال.

وصرح فريزر كارسون، كبير محللي الغاز الطبيعي المسال العالمي في شركة «وود ماكنزي»، بأنه تمت الموافقة على نحو 72 مليون طن سنوياً من طاقة إنتاج الغاز الطبيعي المسال الجديدة عالمياً العام الماضي، ومن المتوقع طرح أكثر من 120 مليون طن سنوياً من إمدادات الغاز الطبيعي المسال الأميركية الجديدة في السوق خلال السنوات الثلاث أو الأربع المقبلة.

ناقلة غاز طبيعي مسال في عرض البحر (رويترز)

وأضاف أن نمو إنتاج الغاز الطبيعي المسال الأميركي ومرونة إمداداته يخلقان أنماطاً تجارية تتطلب المزيد من الشحن.

ويباع الغاز الطبيعي المسال الأميركي عادة على أساس التسليم على ظهر السفينة مع مرونة في وجهة الوصول، مما يسمح بتغيير مسار الرحلات البحرية، الأمر الذي قد يطيل مدة بقاء السفن في الميناء.

الغاز الأميركي وعدد الناقلات

وتتوقع شركة «لاينز»، أكبر مالك لأسطول ناقلات الغاز الطبيعي المسال في العالم بـ107 سفن، أن يحفز استثمار الولايات المتحدة في إمدادات الغاز الطبيعي المسال طلبات شراء ناقلات جديدة، وفقاً لما صرح به الرئيس التنفيذي جوتارو تامورا.

وتخطط الشركة لزيادة أسطولها من ناقلات الغاز الطبيعي المسال إلى نحو 150 سفينة بحلول عام 2035 تقريباً.

في غضون ذلك، أظهرت بيانات «دروري» أن عملية تفكيك ناقلات الغاز الطبيعي المسال البخارية قد تسارعت منذ عام 2022 لتصل إلى رقم قياسي بلغ 15 سفينة العام الماضي، وذلك بسبب ضعف الجدوى الاقتصادية وتشديد لوائح الانبعاثات.

كما أن الإطار المقترح من قبل المنظمة البحرية الدولية لخفض انبعاثات الشحن البحري يدفع الطلب على بناء سفن جديدة، حسبما ذكرت أوما دوت، نائبة رئيس قسم الغاز الطبيعي المسال في شركة إدارة السفن العالمية «أنغلو-إيسترن»، حيث يتحول القطاع إلى سفن ثنائية الوقود يمكنها العمل بالغاز الطبيعي المسال.

حرب إيران تعقد التوقعات

ومع ذلك، تقدم حرب إيران إشارات متضاربة لقطاع شحن الغاز الطبيعي المسال.

وتدفع اضطرابات الإمدادات، مشتري الغاز الطبيعي المسال الآسيويين نحو مصادر بديلة، مثل إمدادات حوض المحيط الأطلسي، مما يزيد من مسافات النقل البحري.

وقد يؤدي ذلك أيضاً إلى زيادة الطلب على مشاريع الغاز الطبيعي المسال في مناطق أخرى، وبالتالي رفع الطلب الإجمالي على المزيد من ناقلات الغاز، وفقاً لما ذكره كارسون من شركة «وود ماكنزي».

لكن من جهة أخرى، أدت الحرب أيضاً إلى تعطيل تدفقات الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، وتعطيل 12.8 مليون طن سنوياً من الطاقة الإنتاجية القطرية لمدة تتراوح بين 3 و5 سنوات، وهو ما قد يحد من الطلب على الشحن ويؤثر سلباً على أسعار الشحن في وقت يشهد فيه السوق وفرة كبيرة في السفن، على حد قوله.

وأضاف كارسون أن قطر، التي تشغل أكثر من 100 ناقلة غاز طبيعي مسال، ستضيف ما بين 70 و80 ناقلة جديدة خلال السنوات الثلاث أو الأربع المقبلة، بينما من المتوقع أن تضاعف شركة أدنوك الإماراتية أسطولها إلى 18 ناقلة خلال 36 شهراً.

ناقلة للغاز الطبيعي المسال تحت الإنشاء في الصين (إكس)

وأوضح قائلاً: «معظم هذه السفن الجديدة كانت مخصصة لخدمة مشاريع الغاز الطبيعي المسال قيد الإنشاء والتي تواجه حالياً تأخيرات».

كلما طالت هذه التأخيرات، زاد ذلك من احتمالية عرض هذه السفن في السوق بعقود تأجير فرعية، مما سيؤدي إلى انخفاض الأسعار بشكل ملحوظ.

وتتوقع شركتا «بوتن وشركاؤه» و«دروري» تسليم ما بين 90 و100 ناقلة غاز طبيعي مسال هذا العام، وهو رقم قياسي، مقارنة بـ79 ناقلة في عام 2025.

ومع ذلك، قال نيغي من شركة «دروري» إن 7 من أصل 9 ناقلات غاز طبيعي مسال كان من المقرر تسليمها هذا العام والتي تم تأجيلها الآن إلى عامي 2027-2028، مرتبطة بشركة «قطر للطاقة».

وقال إيروين يو، كبير محللي الغاز الطبيعي المسال في شركة «بوتن وشركاؤه»، إن بعض الشركات قد تؤجل تقديم طلبات بناء كبيرة جديدة بسبب حالة عدم اليقين التي أثارتها الحرب.

وأضاف أن «حالة عدم اليقين في السوق وارتفاع تكاليف بناء السفن، بما في ذلك تكاليف العمالة والمواد الخام في ظل أزمة الشرق الأوسط الحالية، قد يثنيان البعض عن تقديم الطلبات».


تايلاند تحيي حلم «الجسر البري» كبديل استراتيجي لمضيق ملقا

خريطة مضيق هرمز تظهر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
خريطة مضيق هرمز تظهر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

تايلاند تحيي حلم «الجسر البري» كبديل استراتيجي لمضيق ملقا

خريطة مضيق هرمز تظهر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
خريطة مضيق هرمز تظهر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تسعى تايلاند إلى تسريع تنفيذ مشروع «الجسر البري» الضخم بقيمة 31 مليار دولار، مستفيدة من تداعيات إغلاق مضيق هرمز، في خطوة تهدف إلى إنشاء ممر لوجستي بديل يربط بين المحيطين الهندي والهادئ، مع تكثيف جهودها لاستقطاب سنغافورة لتكون مستثمراً رئيساً.

وفي هذا السياق، أعلنت الحكومة التايلاندية، يوم الاثنين، إعادة إحياء المشروع عبر شبه جزيرتها الجنوبية الضيقة، بعدما كشفت الاضطرابات الأخيرة في مضيق هرمز عن هشاشة سلاسل الإمداد، والممرات البحرية العالمية، بما في ذلك مضيق ملقا الحيوي، وفق «رويترز».

وكانت الحكومة السابقة قد قامت بإعداد مشروع قانون خاص بـ«الجسر البري»، إلا أن المبادرة تعثرت في ظل الاضطرابات السياسية، وعدم استكمال جلسات الاستماع العامة، وتقييمات الأثر البيئي، والصحي، إضافة إلى اعتراضات محلية.

ومن المتوقع عرض المقترح على مجلس الوزراء خلال يونيو (حزيران) أو يوليو (تموز)، بالتوازي مع تحركات حكومية لجذب مستثمرين لتمويل المشروع الذي تُقدّر تكلفته بنحو تريليون باهت (30.97 مليار دولار)، على أن يبدأ التنفيذ المحتمل في الربع الثالث من العام، وفق ما صرّح به وزير النقل.

مسار بديل استراتيجي

يمثل مشروع «الجسر البري»، الذي طُرحت فكرته منذ عقود، بنية تحتية متكاملة تشمل إنشاء ميناءين عميقين: أحدهما في رانونغ على بحر أندامان، والآخر في تشومفون على خليج تايلاند، مع ربطهما عبر شبكة بطول 90 كيلومتراً من الطرق، والسكك الحديدية، إلى جانب بنية تحتية للطاقة تتضمن خطوط أنابيب.

ومن شأن هذا المشروع توفير مسار بديل لمضيق ملقا، الممر البحري الممتد لنحو 900 كيلومتر، والذي يُعد أحد أهم شرايين التجارة العالمية، حيث يشكّل أقصر طريق بحري يربط شرق آسيا بالشرق الأوسط، وأوروبا.

وفي إطار الترويج للمشروع، عرض رئيس الوزراء التايلاندي الخطة خلال اجتماع مع وزير الدفاع السنغافوري، في خطوة تستهدف جذب اهتمام سنغافورة، التي تُعد لاعباً محورياً في التجارة الإقليمية، نظراً لموقعها الاستراتيجي على مضيق ملقا، والذي عبرته أكثر من 100 ألف سفينة، معظمها تجارية، خلال العام الماضي.

وأشارت المتحدثة باسم الحكومة إلى أن الجانب السنغافوري يرى في المشروع فرصة اقتصادية واعدة لكل من تايلاند، والمستثمرين الدوليين، مؤكدة وجود اهتمام مبدئي بالمشاركة في تنفيذه.

ويأتي هذا التحرك في وقت أثارت فيه تصريحات صادرة عن إندونيسيا حول فرض رسوم على السفن في مضيق ملقا جدلاً واسعاً، قبل أن يتم التراجع عنها لاحقاً، ما يعكس حساسية التوازنات المرتبطة بالممرات البحرية الاستراتيجية.

ويُنظر إلى مشروع «الجسر البري» على أنه أكثر قابلية للتنفيذ مقارنة بمشروع «قناة كرا» التاريخي، الذي واجه على مدى سنوات معارضة واسعة بسبب المخاوف البيئية، والمالية، والأمنية.


رئيسة الوزراء اليابانية تستبعد إعداد موازنة إضافية «في الوقت الراهن»

قوس قزح يظهر في الأفق فوق العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
قوس قزح يظهر في الأفق فوق العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

رئيسة الوزراء اليابانية تستبعد إعداد موازنة إضافية «في الوقت الراهن»

قوس قزح يظهر في الأفق فوق العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
قوس قزح يظهر في الأفق فوق العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

قالت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، إنها لا ترى حاجة فورية لإعداد موازنة تكميلية، ولكنها تعهدت بالاستجابة «بمرونة» تبعاً لحجم الضرر الاقتصادي الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط.

ويأتي هذا التصريح في أعقاب دعوات متزايدة من نواب الحزب الحاكم والمعارضة للحكومة، لوضع حزمة جديدة من الإجراءات للتخفيف من آثار ارتفاع أسعار النفط واضطرابات الإمدادات الناجمة عن الحرب الإيرانية.

وصرحت تاكايتشي أمام البرلمان قائلة: «في الوقت الراهن، لا أرى ضرورة لإعداد موازنة تكميلية»، موضحة أن الحكومة لا تزال تملك أموالاً كافية مخصصة لتغطية دعم الوقود. وأضافت: «لكن من الصعب التنبؤ بالتطورات في الشرق الأوسط. سنكون متيقظين لتأثيرها على الاقتصاد الياباني، وسنتخذ الإجراءات اللازمة بمرونة».

كما أكدت تاكايتشي على ضرورة عدم اتخاذ الحكومة أي خطوات لكبح النشاط الاقتصادي، على الرغم من المخاوف من احتمال مواجهة اليابان نقصاً في النفط الخام ومشتقاته نتيجة الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز.

وقد خفضت اليابان أسعار البنزين من خلال الدعم، ولم تتخذ أي إجراءات لترشيد استهلاك الوقود، مما يعكس تركيز تاكايتشي على دعم الانتعاش الاقتصادي الهش.

وتستخدم الحكومة حالياً ما يقارب تريليوني ين (12.55 مليار دولار) من الأموال المخصصة لتغطية هذا الدعم. ولكن المحللين يحذرون من أن الحكومة قد تنفد أموالها بحلول شهر يوليو (تموز) تقريباً، إذا استمر النزاع ولم تُعدّ موازنة إضافية.

وقد أعدّت اليابان ميزانيات تكميلية في السنوات الأخيرة، بالإضافة إلى الإنفاق القياسي في الميزانيات السنوية، لمواجهة التحديات الاقتصادية، بما في ذلك جائحة «كوفيد-19» وارتفاع تكاليف الاستيراد نتيجة الحرب في أوكرانيا.

موقف معقد

وبينما تُعدّ تاكايتشي من دعاة السياسة المالية المتساهلة، فقد وعدت بالتوقف عن إعداد ميزانيات إضافية، والاكتفاء بإدراج جميع النفقات الضرورية في الميزانيات السنوية. وقد أدى ارتفاع أسعار النفط، نتيجة حرب الشرق الأوسط، إلى تعقيد جهود صانعي السياسات اليابانيين لدعم الاقتصاد مع كبح جماح الضغوط التضخمية.

ويجعل اعتماد اليابان الكبير على واردات النفط من الشرق الأوسط اقتصادها عرضة لتأثير ارتفاع أسعار النفط وإغلاق مضيق هرمز. ولكن ارتفاع أسعار النفط يُفاقم الضغوط التضخمية المتزايدة الناجمة عن ضعف الين والزيادة المطردة في الأجور، مما يُعقّد قرارات بنك اليابان بشأن أسعار الفائدة.

ومن المتوقع أن يُبقي بنك اليابان أسعار الفائدة ثابتة، يوم الثلاثاء، ولكنه سيُشير إلى استعداده لرفعها في أقرب وقت ممكن في يونيو (حزيران)؛ حيث تدفع صدمة الطاقة صانعي السياسات إلى توخي الحذر من مخاطر التضخم. ويُعدّ الإنفاق القياسي للموازنة اليابانية للسنة المالية الحالية جزءاً أساسياً من السياسة المالية «الاستباقية» التي تتبناها تاكايتشي، والتي قد تدعم الاستهلاك، ولكنها قد تُسرّع التضخم وتُزيد من الضغط على المالية العامة اليابانية المُنهكة، وفقاً للمحللين.

زيادة تاريخية

وفي غضون ذلك، أعلنت شركة «طوكيو للغاز» اليابانية، يوم الاثنين، أنها سترفع أسعار الغاز في منطقة طوكيو الكبرى في أكتوبر (تشرين الأول)، في أول زيادة لها منذ 46 عاماً، وذلك لمواكبة ارتفاع تكاليف العمالة والمعدات، فضلاً عن انخفاض مبيعات الغاز. وبالنسبة للمستهلكين المنزليين، سترتفع الرسوم الشهرية الأساسية بمقدار 150 يناً (0.9 دولار) لكل حساب، بينما سترتفع رسوم الوحدة بمقدار 0.02 ين لكل متر مكعب.

وبالنسبة للأسرة المتوسطة، سيرتفع إجمالي الفاتورة الشهرية، بناءً على استهلاك شهر مارس (آذار)، إلى 5884 يناً، بزيادة قدرها 2.6 في المائة. أما بالنسبة لعملاء الشركات، فسترتفع الأسعار بنسبة 2.7 في المائة في المتوسط، وفقاً لما ذكره متحدث باسم الشركة.

وانخفض حجم مبيعات الغاز المحلي لشركة طوكيو غاز بنسبة 21 في المائة بحلول مارس 2025، مقارنة بمستويات أواخر العقد الماضي، وذلك نتيجة ارتفاع درجات الحرارة وتراجع قاعدة العملاء، وفقاً لما صرّح به المتحدث الرسمي.

وبلغ عدد عملاء شركة «طوكيو للغاز» في المدن 8.8 مليون عميل حتى مارس 2025، بانخفاض عن 10.26 مليون عميل في مارس 2017، وهو العام الذي اشتدت فيه المنافسة مع تحرير سوق بيع الغاز بالتجزئة في المدن اليابانية. وتشمل التكاليف المرتفعة نفقات العمالة لمراكز الاتصال وعمليات فحص السلامة لأجهزة الغاز.

وتنعكس تقلبات أسعار الوقود في الرسوم الشهرية من خلال نظام تعديل تكلفة المواد الخام. ومن المتوقع أن يتم تمرير ارتفاع أسعار الوقود الناتج عن حرب الشرق الأوسط بالكامل بدءاً من الخريف، لكن الزيادة الأخيرة في الأسعار لا ترتبط مباشرة بالنزاع، حسب المتحدث الرسمي.

كما أعلنت شركة «أوساكا غاز» في وقت سابق من هذا الشهر أنها سترفع الرسوم الأساسية للعقود السكنية الجديدة بدءاً من أكتوبر المقبل.