منتدى «أبيك» يؤكد توسيع الفرص الاقتصادية وانفتاحية الأعمال

وسط طغيان الحديث عن التوترات السياسية الجارية

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أشعل قمة «أبيك» بالحديث عن توترات بلاده السياسية في المنطقة (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أشعل قمة «أبيك» بالحديث عن توترات بلاده السياسية في المنطقة (رويترز)
TT

منتدى «أبيك» يؤكد توسيع الفرص الاقتصادية وانفتاحية الأعمال

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أشعل قمة «أبيك» بالحديث عن توترات بلاده السياسية في المنطقة (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أشعل قمة «أبيك» بالحديث عن توترات بلاده السياسية في المنطقة (رويترز)

خلص أول اجتماعات المنتدى الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك) المقامة في العاصمة التايلندية بانكوك، لأول مرة بشكل حضوري منذ عام 2018 منذ اندلاع جائحة «كورونا»، إلى تأكيد انفتاح الأسواق وتوسيع الفرص الاقتصادية والأسواق ودفع الاستدامة في وقت هيمنت أحاديث التطورات السياسية والأزمات العالقة على مشهد الحديث.
وأبرز الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم (الجمعة)، استراتيجية فرنسا في «آسيا - المحيط الهادئ» عبر دعوته إلى وقف «المواجهة» في المنطقة، وذلك خلال قمة في بانكوك طغت عليها التوترات في المنطقة.
وقال ماكرون: «نحن لا نؤمن بالهيمنة والمواجهة... نؤمن بالاستقرار ونؤمن بالابتكار»، مضيفاً أن منطقة آسيا والمحيط الهادئ التي تشهد منافسة متصاعدة بين الصين والولايات المتحدة، يجب أن تعتمد على القوى الإقليمية، بما فيها فرنسا، لضمان هذا التوازن.
وأحرجت المنافسة بين بكين وواشنطن خصوصاً في ما يتعلق بموضوع تايوان، عدة دول في المنطقة لا تريد الاختيار بين القوتين، في وقت عرض الرئيس الفرنسي عليها طريقاً ثالثاً بالقول: «نحن في الغابة ولدينا فيلان كبيران في حالة توتر متزايد. وإذا زادت حدة توترهما، فسيبدآن بمحاربة كل منهما الآخر، وهذه ستكون مشكلة كبيرة لبقية الغابة».
وأضاف وسط ضحك الحضور: «سنحتاج إلى تعاون الكثير من الحيوانات الأخرى؛ النمور، القرود... إلخ، إن المنطقة الممتدة من سواحل شرق أفريقيا إلى السواحل الغربية لأميركا تأخذ أولوية استراتيجية، في وقت تملك فرنسا عددا من المناطق والمجالات البحرية فيها».
وكان الوزراء الذين شاركوا قمة «أبيك» قد ذكروا في بيان مشترك اليوم (الجمعة)، أن بعض الأعضاء أدانوا الحرب في أوكرانيا، وتعهدوا أيضاً بإبقاء سلاسل التوريد والأسواق مفتوحة، والعمل معاً لدعم تحول مستدام للطاقة. وجاء في البيان: «كانت هناك وجهات نظر أخرى وتقييمات مختلفة للوضع والعقوبات»، مضيفاً أن «أبيك» ليس منتدى لحل القضايا الأمنية.
ولم تخلُ الأجندة الاقتصادية من إقحام التطورات السياحية لا سيما النزاع في أوكرانيا الذي استنكرته الدول الأعضاء لكن دون إدانة الغزو الروسي، إلى جانب أحاديث عن النزاعات المتكررة في بحر الصين الجنوبي والشرقي.
وكان رئيس الوزراء التايلندي برايوت تشان أو تشا، في حديثه عن المناخ قد شدد على أنه «يجب التعاون للحد من آثار (تغير المناخ) وحماية عالمنا»، مضيفاً: «لا يمكننا أن نحيا مثلما كنا نعيش في الماضي».
من جانب آخر، كرر البيان الصادر في قمة قادة الكتلة التي تضم 21 دولة من آسيا والمحيط الهادئ في بانكوك، ما نتج عن قمة مجموعة العشرين قبل أيام قليلة في بالي بإندونيسيا.
وتختتم قمة «أبيك» التي تنعقد تحت شعار «انفتاح، اتصال، توازن»، أعمالها غداً (السبت)، بعد سلسلة تحركات ولقاءات دبلوماسية من عشرة أيام مكثفة في جنوب شرقي آسيا، بينما أكد رئيسُ مجلس إدارة قمة منتدى التعاون الاقتصادي لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ بوج أرامواتانونت، أن التعاون والعزم القوي سيمكّنان المنطقة من التغلُّب على حالة عدم اليقين العالمية.
وأشار إلى أن أهم التحديات التي تواجه العالم عقب جائحة «كورونا» هي المشكلات الاقتصادية، والإضرابات العالمية، والمخاطر البيئية، ونقص الغذاء، وأمن الطاقة الذي يَلوح في الأفق.
وأفاد بأن القمة تدعم فرص وتعزيز التحالفات الاقتصادية، وتوحيد جهود التعاون والابتكار والانتقال نحو مستقبل مشترك بطريقة مستدامة، بالإضافة إلى توسيع الفرص الاقتصادية للسماح للشركات بالعمل بشكل أكثر كفاءة وشمولية، مشيراً إلى ضرورة التعاون بين جميع القطاعات، خصوصاً الشراكة بين القطاعين العام والخاص، حيث إنها مفتاح لبناء مستقبل مستدام وشامل.


مقالات ذات صلة

ملك تايلاند يعين ابنته الصغرى «ميجور جنرال» في الجيش

العالم ملك تايلاند يعين ابنته الصغرى «ميجور جنرال» في الجيش

ملك تايلاند يعين ابنته الصغرى «ميجور جنرال» في الجيش

أعلنت الجريدة الرسمية في تايلاند تعيين الأميرة سيريفانافاري ناريراتانا راجاكانيا متخصصة في الجيش التايلاندي الملكي برتبة «ميجور جنرال»، بحسب وكالة «بلومبيرغ» للأنباء. وأعلن الملك ماها فاجير الونجكورن أمس (الجمعة) تعيين كريمته التي تبلغ من العمر 36 عاماً في أحدث جولة من الترقيات العسكرية، والتي تدخل حيز التنفيذ اعتباراً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل. وتحمل الأميرة درجة الماجستير في التصميم من غرفة اتحاد تصميم الأزياء الباريسية، بالعاصمة الفرنسية، وأصبحت مصممة أزياء ولديها ماركة باسم «سيريفانافاري». والأميرة هي الابنة الصغرى للملك، بينما الابنة الكبرى للملك الأميرة باجراكيتيابها نقلت إلى المس

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
الخليج السعودية وتايلاند تعفيان حاملي الجوازات الدبلوماسية والخاصة من التأشيرة

السعودية وتايلاند تعفيان حاملي الجوازات الدبلوماسية والخاصة من التأشيرة

وقَّعت السعودية وتايلاند، في بانكوك، اليوم (الأربعاء)، مذكرة تفاهم بشأن إعفاء حاملي الجوازات الدبلوماسية والخاصة من تأشيرة الدخول، بعد عام من سماح الرياض بسفر مواطنيها إلى هناك، ودخول التايلانديين البلاد، وذلك عقب 3 عقود من الحظر. جاء توقيع المذكرة خلال استقبال دون برامودويناي نائب رئيس الوزراء وزير خارجية تايلاند، للمهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، الذي يقوم بزيارة رسمية لبانكوك التقى فيها أيضاً نظيره فيجافات إيزارابهاكدي، ورئيس البرلمان تشوان ليكباي، كلّاً على حدة. وجرى، خلال اللقاءات، استعراض علاقات الصداقة وأوجه التعاون بين البلدين، وسبل تعزيزها وتطويرها في المجالات كافة، بال

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
يوميات الشرق دونغبيتش برومثب وسط أفراد أسرته بعد إنقاذه من الكهف (أرشيفية - أ.ب)

وفاة صبي جرى إنقاذه من كهف تايلند عام 2018 بإصابة في الرأس

تُوفي قائد فريق كرة القدم التايلندي، والذي جرى إنقاذه وزملائه من الكهف في تايلند عام 2018.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم جانب من تلوث الهواء في بانكوك (وسائل إعلام تايلاندية)

ليس بسبب كورونا... بانكوك تحث سكانها على العمل من المنزل وارتداء الكمامات

بعد نحو عامين من دخول مناطق واسعة حول العالم في إغلاقات وعمل الموظفين من المنزل وإلزامية ارتداء الكمامات بسبب فيروس «كوفيد-19»، حثّت السلطات التايلاندية سكان بانكوك على العمل من المنزل، والالتزام بارتداء الكمامات في الأماكن المفتوحة، ليس بسبب كورونا وإنما في ظل تفاقم مستويات تلوث الهواء في واحدة من أعلى مدن العالم من حيث معدلات زيارتها. ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، اليوم (الأربعاء)، عن حاكم بانكوك، تشادشارت سيتيبونت، قوله في بيان له أمس الثلاثاء، إن سكان المدينة الذين يزيد عددهم على 10 ملايين نسمة، يجب أن يعملوا من منازلهم إذا أمكن ذلك، أو أن يتحولوا من استخدام سياراتهم الشخصية إلى خيارات ال

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
العالم السفينة «سوخوتاي» قبل غرقها بالكامل (أ.ف.ب)

غرق سفينة حربية تايلاندية... و31 بحاراً في عداد المفقودين

فُقد 31 من عناصر البحرية التايلاندية إثر غرق سفينتهم قبالة السواحل الجنوبية الشرقية للبلاد بعيد منتصف ليل أمس (الأحد)، وفق ما أعلنت السلطات. وكانت السفينة «سوخوتاي» التابعة لسلاح البحرية تقوم بدورية في خليج تايلاند، على بعد 37 كيلومتراً من رصيف «بانغ سابان» في براشواب خيري خان (جنوب) عندما واجهت أمواجاً قوية وتسربت المياه إلى داخلها. وأطلقت السلطات عملية إنقاذ بعد تضرر الأنظمة الإلكترونية للسفينة، وأظهرت صور نشرها سلاح البحرية السفينة مائلة على جانبها. وقال المتحدث باسم البحرية؛ الأدميرال بوغكرونغ موترادبالين: «ما زلنا نبحث عن 31 مفقوداً».

«الشرق الأوسط» (بانكوك)

الأسهم الهندية تتراجع مع قفزة عوائد السندات العالمية جراء ضبابية حرب إيران

رجل يسير بالقرب من شاشة خارج بورصة بومباي (رويترز)
رجل يسير بالقرب من شاشة خارج بورصة بومباي (رويترز)
TT

الأسهم الهندية تتراجع مع قفزة عوائد السندات العالمية جراء ضبابية حرب إيران

رجل يسير بالقرب من شاشة خارج بورصة بومباي (رويترز)
رجل يسير بالقرب من شاشة خارج بورصة بومباي (رويترز)

تراجعت الأسهم الهندية في التعاملات الصباحية ليوم الأربعاء، فيما لامست الروبية مستوى قياسياً منخفضاً جديداً للجلسة السابعة على التوالي. إذ أدى الارتفاع الحاد في عوائد السندات العالمية المدفوع بحالة عدم اليقين المحيطة بالحرب في إيران إلى تحفيز عمليات خروج واسعة النطاق لرؤوس الأموال من الأسواق الناشئة.

وهبط مؤشر «نيفتي 50» القياسي بنسبة 0.61 في المائة ليصل إلى مستوى 23473.2 نقطة بحلول الساعة 9:26 صباحاً بتوقيت الهند، في حين فقد مؤشر «سينسكس» الرئيسي لبورصة بومباي ما نسبته 0.63 في المائة ليتراجع إلى مستوى 74726.44 نقطة.

وتزامن ذلك مع هبوط الروبية الهندية إلى مستوى 96.8650 روبية مقابل الدولار الأميركي، متجاوزة أدنى مستوى تاريخي سجلته في الجلسة السابقة لتبلغ خسائر العملة نحو 6 في المائة منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي.

الارتباط بأسواق آسيا وعوائد السندات

يأتي تراجع بورصة بومباي في وقت انخفضت فيه الأسهم الآسيوية للجلسة الرابعة توالياً وسط ترقب المستثمرين لنتائج شركة رقائق الذكاء الاصطناعي العالمية «إنفيديا».

وفي الوقت ذاته، قفزت عوائد السندات في الولايات المتحدة واليابان إلى أعلى مستوياتها في عدة عقود نتيجة لمخاوف التضخم المستمرة المرتبطة بارتفاع أسعار النفط، الأمر الذي اعتبره خبراء الاستثمار بمثابة إنذار لأسواق الأسهم لكون العائد المرتفع الخالي من المخاطر يقلل تلقائياً من شهية المستثمرين تجاه الأصول ذات المخاطر العالية مثل الأسهم.

وعلى الرغم من خروج ناقلتي نفط صينيتين محملتين من مضيق هرمز، وفقاً لبيانات الشحن، وهو ما أنعش الآمال بقرب حل النزاع الأميركي الإسرائيلي مع إيران عقب التصريحات الإيجابية للرئيس دونالد ترمب ونائبه جيه دي فانس، إلا أن تداعيات الحرب المستمرة لا تزال تلقي بظلالها على الدول المستوردة للطاقة مثل الهند، حيث واجهت الأسهم الهندية مبيعات أجنبية شرسة نتيجة للمخاوف من تأثير أسعار النفط المرتفعة على التضخم والاقتصاد المحلي.

وأظهرت البيانات المؤقتة أن المستثمرين الأجانب باعوا أسهم هندية بقيمة 24.58 مليار روبية يوم الثلاثاء ليرتفع إجمالي مبيعاتهم منذ بداية العام الحالي إلى ثلاثة وعشرين مليار دولار متجاوزاً الرقم القياسي السنوي للمبيعات الأجنبية المسجل في العام الماضي.

وشهدت التداولات تراجع 13 قطاعاً من أصل 16 قطاعاً رئيسياً في السوق الهندية. وهبطت الأسهم الصغيرة والمتوسطة بنسب بلغت 0.7 في المائة و0.4 في المائة على التوالي.

وفي المقابل، خالف سهم «هيندالكو» الاتجاه الهابط ليقفز بنسبة 3.8 في المائة بعد أن أعلنت شركتها التابعة «نوفيليس» المتمركزة في الولايات المتحدة عن تحقيق أرباح تشغيلية مرتفعة مع الإشارة إلى إمكانية إعادة تشغيل مصنعها في «أوسويغو» خلال الأسابيع المقبلة.


«سامسونغ» تواجه إضراباً شاملاً لـ18 يوماً بعد انهيار محادثات الأجور مع نقابة العمال

رئيس نقابة عمال «سامسونغ» تشوي سيونغ هو، ينحني بعد جلسة وساطة في اللجنة الوطنية للعلاقات العمالية في سيجونغ، كوريا (رويترز)
رئيس نقابة عمال «سامسونغ» تشوي سيونغ هو، ينحني بعد جلسة وساطة في اللجنة الوطنية للعلاقات العمالية في سيجونغ، كوريا (رويترز)
TT

«سامسونغ» تواجه إضراباً شاملاً لـ18 يوماً بعد انهيار محادثات الأجور مع نقابة العمال

رئيس نقابة عمال «سامسونغ» تشوي سيونغ هو، ينحني بعد جلسة وساطة في اللجنة الوطنية للعلاقات العمالية في سيجونغ، كوريا (رويترز)
رئيس نقابة عمال «سامسونغ» تشوي سيونغ هو، ينحني بعد جلسة وساطة في اللجنة الوطنية للعلاقات العمالية في سيجونغ، كوريا (رويترز)

فشلت إدارة شركة «سامسونغ إلكترونيكس» وقادة نقابة العمال في التوصل إلى اتفاق اللحظة الأخيرة بشأن الأجور يوم الأربعاء، مما يفتح الباب أمام إضراب واسع النطاق في عملاق التكنولوجيا الكوري الجنوبي وهو الأمر الذي قد يلقي بظلاله على إمدادات أشباه الموصلات العالمية ويهدد الاقتصاد القائم على التصدير في البلاد.

وهدد المسؤولون الحكوميون باللجوء إلى تفعيل صلاحيات الطوارئ النادرة لإجبار الطرفين على تسوية النزاع في الشركة التي تضم نقابة تمثل نحو 74 ألف عامل، حيث تؤكد النقابة أن الشركة فشلت في تقديم تعويضات ومكافآت عادلة ومناسبة على الرغم من أرباحها القياسية والمتصاعدة مدفوعة بالطفرة العالمية الكبيرة في مجال الذكاء الاصطناعي.

انهيار المفاوضات وموعد الإضراب

أعلن رئيس النقابة تشوي سونغ هو للصحافيين عقب انتهاء جولة المباحثات الأخيرة دون تحقيق أي اختراق أن العمال المنخرطين في النقابة سيبدأون إضراباً عن العمل لمدة 18 يوماً اعتباراً من يوم الخميس، وتبادل الجانبان الاتهامات حول المسؤولية عن هذا الفشل إذ اتهم رئيس النقابة الإدارة برفض مقترح بوساطة حكومية لم يكشف عن تفاصيله، في حين اتهمت الإدارة النقابة بالمطالبة بحزم تعويضات مفرطة ومبالغ فيها للعمال في الوحدات التي تسجل خسائر مالية.

القدرات الإنتاجية وحجم الأرباح

تعد شركة «سامسونغ» مصنعاً رئيسياً للهواتف الذكية والأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية وأشباه الموصلات، وتنتج الشركة مع منافستها المحلية «إس كي هاينكس» نحو ثلثي رقائق الذاكرة في العالم والتي تشهد طلباً هائلاً جراء ثورة الذكاء الاصطناعي.

وكانت الشركة قد أعلنت الشهر الماضي أن أرباحها التشغيلية للربع الممتد من يناير إلى مارس قفزت بمقدار ثمانية أضعاف لتصل إلى مستوى قياسي بلغ 57.2 تريليون وون، وهو ما يعادل ثمانية وثلاثين مليار دولار.

تفاصيل الخلاف المالي والتحذيرات الحكومية

تتمحور مطالب قادة النقابة حول هيكل التعويضات حيث يطالبون «سامسونغ» بالالتزام بإنفاق 15 في المائة من أرباحها التشغيلية السنوية كحوافز ومكافآت للموظفين مع إلغاء الحد الأقصى للمكافآت المطبق حالياً بنسبة 50 في المائة من الرواتب السنوية، بينما ترى الإدارة أن هذه المطالب مبالغ فيها بالنظر إلى طبيعة قطاع أشباه الموصلات التي تتسم بالتقلب الدوري الحاد.

ومن جانبه، حذر رئيس الوزراء كيم مين سيوك في بيان متلفز من أن الإضراب قد يتسبب في أضرار اقتصادية تصل إلى 100 تريليون وون (66 مليار دولار)، نتيجة لتعطيل عمليات تصنيع أشباه الموصلات البالغة التعقيد.

وفي غضون ذلك، أصدرت محكمة سوون المحلية حكماً يقضي بضرورة التزام النقابة بالحفاظ على مستويات معينة من العمالة لمنع تضرر المنشآت والمواد وضمان السلامة التشغيلية مع حظر احتلال المنشآت الحيوية والمكاتب.


تراجع جماعي للبورصات الآسيوية مع ارتفاع عوائد السندات... والأنظار إلى نتائج «إنفيديا»

شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية بين الدولار والوون الكوري الجنوبي في بنك هانا بسيول (أ.ب)
شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية بين الدولار والوون الكوري الجنوبي في بنك هانا بسيول (أ.ب)
TT

تراجع جماعي للبورصات الآسيوية مع ارتفاع عوائد السندات... والأنظار إلى نتائج «إنفيديا»

شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية بين الدولار والوون الكوري الجنوبي في بنك هانا بسيول (أ.ب)
شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية بين الدولار والوون الكوري الجنوبي في بنك هانا بسيول (أ.ب)

تراجعت الأسهم الآسيوية في تعاملاتها الصباحية يوم الأربعاء للجلسة الرابعة على التوالي، حيث أدت مخاوف التضخم المتزايدة الناجمة عن الحرب إلى هبوط حاد في أسواق السندات العالمية، في وقت يترقب فيه المستثمرون بشغف صدور النتائج المالية لشركة «إنفيديا» العملاقة لمعرفة ما إذا كانت الشركة الأكثر قيمة في العالم ستنجح في قيادة الأسواق لتجاوز ضغوط تكاليف الاقتراض المرتفعة.

واستمرت عمليات البيع المكثفة في أسواق الدين العالمية بعد أن رفع المستثمرون من رهانهم على لجوء مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي لرفع أسعار الفائدة هذا العام، ما دفع عائد سندات الخزانة القياسية لأجل عشر سنوات لملامسة أعلى مستوى له في 16 شهراً عند 4.687 في المائة، في حين قفز عائد السندات لأجل ثلاثين عاماً إلى 5.198 في المائة وهي مستويات غير مسبوقة منذ عام 2007.

وتراجع مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع لنطاق أسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.7 في المائة، بينما قاد مؤشر «نيكي» الياباني الخسائر بهبوط قاسي بلغت نسبته 1.6 في المائة، ولحق به مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية متراجعاً بنسبة 2 في المائة. في حين سجلت الأسهم القيادية في الصين انخفاضاً بنسبة 0.4 في المائة وتراجع مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ بمعدل 0.7 في المائة.

ولم تكن العقود الآجلة للأسواق الأوروبية والأميركية بمعزل عن هذه الضغوط، إذ تراجعت العقود الآجلة للمؤشرات الأوروبية بنسبة 0.5 في المائة واستقرت عقود مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» على تراجع طفيف بنسبة 0.1 في المائة.

و يرى محللو الاستراتيجيات في الأسواق أن الارتفاع الحالي في عوائد السندات الأميركية يثير الكثير من القلاقل الجيوسياسية والاقتصادية ويستقطب اهتمام المتداولين، مشيرين إلى أن التوقعات حيال نتائج شركة أشباه الموصلات «إنفيديا» تبدو مرتفعة جداً حيث تشير التقديرات إلى احتمال نمو إيراداتها بنسبة تقارب 80 في المائة لتصل إلى نحو 79 مليار دولار، إلا أن قدرة الشركة على إشعال طفرة جديدة وصدمة إيجابية صعودية للأسواق قد تواجه تحديات واختباراً حقيقياً بعد الإغلاق الليلة.

على صعيد سوق الطاقة، سجلت أسعار النفط تراجعاً طفيفاً للغاية الأربعاء حيث انخفضت عقود برنت بنسبة 0.2 في المائة لكنها ظلت مستقرة فوق حاجز المئة وعشرة دولارات لتسجل 111.07 دولار للبرميل، لكون مضيق هرمز ما يزال مغلقاً بشكل فعلي، وتزامناً مع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب التي أشار فيها إلى إمكانية توجيه ضربة أخرى لإيران بعد يوم واحد من إعلانه إرجاء هجوم وثيق لإتاحة الفرصة للمفاوضات.

وفي هذه الأثناء، تشهد العاصمة بكين حراكاً دبلوماسياً لافتاً حيث يستضيف الرئيس الصيني شي جينبينغ نظيره الروسي فلاديمير بوتين بعد أقل من أسبوع على الزيارة رفيعة المستوى التي قام بها ترمب إلى الصين.

وحافظ الدولار الأميركي على قوته بالقرب من أعلى مستوى له في ستة أسابيع أمام سلة من العملات الرئيسية، حيث استقر أمام الين الياباني عند مستوى 159.05 ين بعد مكاسب استمرت لسبع جلسات متتالية، وهو ما بدد معظم المكاسب التداخلية التي تحققت في نهاية أبريل (نيسان) الماضي عندما تدخلت السلطات اليابانية لحماية عملتها عند حاجز 160 يناً للدولار.

وبدوره، بلغ اليورو مستوى 1.1594 دولار بعد أن لامس أدنى مستوياته منذ أوائل أبريل، وتراجع الجنيه الإسترليني إلى 1.3380 دولار، فيما واصل الذهب تراجعه بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 4463 دولاراً للأونصة وهو المستوى الأدنى للمعدن الأصفر منذ نهاية مارس الماضي تحت وطأة صعود العملة الخضراء.