صادرات النفط السعودي في سبتمبر لأعلى مستوى في 29 شهراً

الأسواق تواصل التراجع مع غموض الطلب

شعار شركة أرامكو على مقرها في الظهران (رويترز)
شعار شركة أرامكو على مقرها في الظهران (رويترز)
TT

صادرات النفط السعودي في سبتمبر لأعلى مستوى في 29 شهراً

شعار شركة أرامكو على مقرها في الظهران (رويترز)
شعار شركة أرامكو على مقرها في الظهران (رويترز)

أظهرت بيانات من مبادرة بيانات المنظمات المشتركة (جودي) أن صادرات السعودية من النفط الخام ارتفعت في سبتمبر (أيلول) الماضي للشهر الرابع على التوالي، إلى أعلى مستوى في 29 شهرا.
وزادت صادرات الخام بنحو 1.6 بالمائة إلى 7.721 مليون برميل يوميا في سبتمبر، وهو أعلى مستوى منذ أبريل (نيسان) من عام 2020، وذلك مقابل 7.601 مليون برميل يوميا في أغسطس (آب) السابق عليه. إلا أن إنتاج أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم تراجع إلى 11.041 مليون برميل يوميا في سبتمبر، مقابل 11.051 مليون برميل يوميا في الشهر السابق.
وتقدم الرياض وأعضاء آخرون في منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) بيانات صادراتها الشهرية إلى جودي، التي تقوم بنشرها على موقعها الإلكتروني. وخفضت أوبك يوم الاثنين توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في 2022 للمرة الخامسة منذ أبريل الماضي، كما قلصت التقديرات للعام المقبل، وأرجعت هذا إلى التحديات الاقتصادية المتصاعدة بما في ذلك ارتفاع التضخم وأسعار الفائدة.
وقررت أوبك وحلفاؤها، ضمن مجموعة أوبك بلس، في أكتوبر (تشرين الأول) خفض الإنتاج. وقالت السعودية، أكبر منتج في أوبك، إن الخفض المستهدف بواقع مليوني برميل يوميا ضروري في ظل ارتفاع أسعار الفائدة في الغرب وتباطؤ الاقتصاد العالمي. ومن المتوقع أن تعقد المجموعة اجتماعها القادم في فيينا في الرابع من ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
وانخفض استهلاك مصافي النفط الخام المحلية في السعودية بنحو 108 آلاف برميل يوميا إلى 2.693 مليون برميل يوميا في سبتمبر، بينما هبط الحرق المباشر للخام 142 ألف برميل يوميا إلى 522 ألف برميل يوميا.
وأعلنت شركة النفط السعودية العملاقة أرامكو يوم الخميس أنها تخطط للاستثمار في مشروع بقيمة سبعة مليارات دولار لإنتاج البتروكيماويات من النفط الخام من خلال شركة تكرير إس-أويل التابعة لها في مدينة أولسان في كوريا الجنوبية.
وفي الأسواق، واصلت أسعار النفط تراجعها يوم الخميس مع انحسار التوترات الجيوسياسية، في حين أضافت زيادة الإصابات بكوفيد-19 في الصين إلى المخاوف المرتبطة بالطلب في أكبر مستورد للخام في العالم... في حين يتوقع بنك الاستثمار الأميركي جيه.بي مورغان تشيس دخول الاقتصاد الأميركي حالة ركود طفيف خلال العام المقبل بسبب أسعار الفائدة المرتفعة، في حين يمثل ارتفاع قيمة الدولار عنصرا ضاغطا على أسعار النفط.
وبحلول الساعة 1521 بتوقيت غرينتش انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 1.16 دولار أو 1.25 بالمائة إلى 91.70 دولار للبرميل. وتراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 1.84 دولار أو 1.84 بالمائة إلى 83.75 دولار للبرميل.
وتراجع خام برنت 1.1 بالمائة الأربعاء، في حين نزل خام غرب تكساس الوسيط 1.5 بالمائة.
وقالت بولندا وحلف شمال الأطلسي الأربعاء إن صاروخا سقط في بولندا ربما يكون انطلق من الدفاعات الجوية الأوكرانية وليس ناتجا عن ضربة روسية، وخفف هذا المخاوف من اتساع نطاق الحرب بين روسيا وأوكرانيا وامتدادها إلى بقية أنحاء المنطقة.
كما تأثرت الأسعار بعد تقرير مخزونات متفاوت من إدارة معلومات الطاقة الأميركية. وانخفضت مخزونات الخام في الولايات المتحدة، أكبر مستهلك للنفط في العالم، 5.4 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 11 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي إلى 435.4 مليون برميل وفقا لما أعلنته إدارة معلومات الطاقة، وهو ما يقل بكثير عن توقعات رويترز بانخفاضها أكثر من 440 ألف برميل يوميا. لكن مخزونات البنزين ونواتج التقطير زادت أكثر من المتوقع.
وذكرت لجنة الصحة الوطنية الصينية يوم الخميس أن الصين سجلت 23276 إصابة جديدة بمرض كوفيد-19، وهو ما يجعل الغموض مستمرا حول مستقبل الطلب في أكبر مستورد للطاقة على مستوى العالم. كما استأنف خط نقل البترول الروسي دروجبا العمل بعد توقف لفترة بسبب انقطاع الكهرباء.


مقالات ذات صلة

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في مؤتمر «سيرا ويك» (أرشيفية - أ.ف.ب)

رئيس «أرامكو»: «عواقب وخيمة» على أسواق النفط إذا استمر إغلاق مضيق هرمز

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، يوم الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يُفضي إلى عواقب وخيمة على أسواق النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

إليك تفاصيل توزيعات «أرامكو» لعام 2025... إجمالي 85.5 مليار دولار

كشفت النتائج المالية السنوية لشركة «أرامكو» لعام 2025 عن استمرار الشركة في نهجها القوي لتعزيز القيمة للمساهمين

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في أحد المؤتمرات (رويترز)

الناصر: «أرامكو» في موقع ريادي بفضل تدفقاتها النقدية القوية في 2025

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، المهندس أمين الناصر، أن الشركة اختتمت عام 2025 بتحقيق نمو قوي وتدفقات نقدية متميزة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» على مبنى مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (أ.ف.ب)

«أرامكو» تحقق 104.7 مليار دولار صافي دخل معدل في 2025

أعلنت شركة «أرامكو السعودية»، عملاق الطاقة العالمي، عن نتائجها المالية والتشغيلية للسنة المالية 2025، محققة أداءً قوياً يعكس كفاءة نموذج أعمالها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تركيا: لا توجد لدينا مشكلات في إمدادات الغاز الطبيعي أو الوقود

سفن حفر تركية في عرض البحر (إكس)
سفن حفر تركية في عرض البحر (إكس)
TT

تركيا: لا توجد لدينا مشكلات في إمدادات الغاز الطبيعي أو الوقود

سفن حفر تركية في عرض البحر (إكس)
سفن حفر تركية في عرض البحر (إكس)

قال وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار، الأربعاء، إن بلاده ليست لديها مشكلات في إمدادات الغاز الطبيعي أو الوقود ولا تتوقع حدوث أي مشكلات في الوقت الحالي، رغم أن المخاوف من اضطراب الإمدادات تدفع الأسعار إلى الارتفاع.

وأضاف بيرقدار أنه لا يوجد ما يدعو للقلق بشأن الغاز الطبيعي، مشيراً إلى أن تركيا لا تواجه مشكلة في أمن الإمدادات من النفط أو الوقود أو الغاز الطبيعي.

وتسببت حرب إيران في تعطل كثير من السفن بسبب تعطل مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من حجم النفط العالمي.


بدء الاستعانة بالاحتياطات النفطية لمجموعة دول السبع

صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
TT

بدء الاستعانة بالاحتياطات النفطية لمجموعة دول السبع

صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)
صهاريج لتخزين النفط والغاز على أطراف العاصمة الألمانية برلين (إكس)

أعلن وزير الاقتصاد الفرنسي رولان ليسكور، الأربعاء، أنّ الإعلانات الصادرة عن بعض دول مجموعة السبع بشأن الاستعانة بجزء من احتياطاتها النفطية الاستراتيجية «هي بلا شك جزء من جهد منسّق إلى أقصى حد».

وأعلنت اليابان وألمانيا أنّهما ستستعينان بمخزونيهما الاستراتيجيين من النفط في مواجهة ارتفاع أسعار الطاقة، على خلفية اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، وذلك بينما يعقد رؤساء حكومات الدول الأعضاء في مجموعة السبع اجتماعاً، عبر الفيديو، بعد ظهر الأربعاء، لمناقشة هذه المسألة بشكل خاص.

وقالت اليابان، ظهر الأربعاء، إن طوكيو ستستخدم احتياطاتها النفطية، اعتباراً من يوم الاثنين المقبل، لتخفيف الضغط على أسعار البنزين وغيره من مصادر الطاقة، بحسب ما أعلنت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في وقت تثير حرب الشرق الأوسط مخاوف حيال الإمدادات.

وقالت تاكايتشي للصحافيين: «من دون انتظار قرار رسمي بشأن استخدام المخزونات بشكل دولي ومنسق مع (الوكالة الدولية للطاقة)، قررت اليابان أخذ المبادرة في تخفيف الضغط على الطلب والإمداد في سوق الطاقة الدولية عبر الإفراج عن الاحتياطات الاستراتيجية اعتبارا من 16 من الشهر الحالي».


ألمانيا تعلن الإفراج عن جزء من احتياطياتها النفطية تماشياً مع توصية «وكالة الطاقة»

عامل يأخذ عينة من خزان نفط في منشأة لتخزين الوقود والزيت في مدينة هامبورغ شمال ألمانيا (أرشيفية - رويترز)
عامل يأخذ عينة من خزان نفط في منشأة لتخزين الوقود والزيت في مدينة هامبورغ شمال ألمانيا (أرشيفية - رويترز)
TT

ألمانيا تعلن الإفراج عن جزء من احتياطياتها النفطية تماشياً مع توصية «وكالة الطاقة»

عامل يأخذ عينة من خزان نفط في منشأة لتخزين الوقود والزيت في مدينة هامبورغ شمال ألمانيا (أرشيفية - رويترز)
عامل يأخذ عينة من خزان نفط في منشأة لتخزين الوقود والزيت في مدينة هامبورغ شمال ألمانيا (أرشيفية - رويترز)

قالت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايش، يوم الأربعاء، إن ألمانيا ستفرج عن جزء من احتياطياتها النفطية، بعد أن أوصت «وكالة الطاقة الدولية» بالإفراج عن 400 مليون برميل من المخزونات، في أكبر خطوة من نوعها بتاريخ الوكالة.

وأكدت رايش للصحافيين في برلين أن الحكومة تخطط أيضاً للحد من زيادات أسعار البنزين في محطات الوقود إلى مرة واحدة يومياً، وفَرْض قوانين أكثر صرامة لمكافحة الاحتكار في هذا القطاع. ولم تُحدد رايش موعداً دقيقاً لهذه الإجراءات، لكنها أشارت إلى أن الولايات المتحدة واليابان سيكونان أكبر المساهمين في الإفراج عن الاحتياطيات النفطية.

وقالت رايش: «الوضع المتعلق بإمدادات النفط متوتر؛ إذ إن مضيق هرمز شبه معزول حالياً». وأضافت: «سنمتثل لطلب (وكالة الطاقة الدولية) ونساهم بحصتنا، لأن ألمانيا تدعم أهم مبادئ الوكالة: التضامن المتبادل»، وفق «رويترز».

يأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه الأسواق ارتفاعاً حاداً بأسعار النفط الخام، نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.