الكويت ترفض الانتقادات الأوروبية: لا تتدخلوا في شؤوننا

وزير الخارجية يدعو دول الاتحاد إلى «عدم تسييس» ملف «الشنغن»

وزير الخارجية الكويتي خلال المؤتمر الصحافي (كونا)
وزير الخارجية الكويتي خلال المؤتمر الصحافي (كونا)
TT

الكويت ترفض الانتقادات الأوروبية: لا تتدخلوا في شؤوننا

وزير الخارجية الكويتي خلال المؤتمر الصحافي (كونا)
وزير الخارجية الكويتي خلال المؤتمر الصحافي (كونا)

انتقدت الكويت ما سمته التدخل في شؤونها الداخلية، وطالب وزير الخارجية الكويتي دول الاتحاد الأوروبي باحترام قوانين بلاده وسيادتها، رافضاً الانتقادات الأوروبية بشأن تنفيذ عقوبة الإعدام مؤخراً بحق 7 مدانين.
ودعا وزير الخارجية الكويتي إلى «عدم تسييس ملف الشنغن»، مشدداً على أن «مسألة الإعفاء من (الشنغن) وسيلة غايتها تطوير العلاقات بين الجانبين»، معرباً عن أمله في أن تعي الدول الأوروبية ذلك وألا تضع عراقيل أمام إيجاد هذه الوسيلة.
وكانت لجنة الحريات المدنية والعدل والداخلية في البرلمان الأوروبي أعلنت، أمس الخميس، تأجيل التصويت على عملية إعفاء مواطني الكويت وقطر من تأشيرة «الشنغن» إلى وقت يحدد لاحقاً.
وفي منشور على «تويتر»؛ قال مارجاريتاس سكيناس، نائب رئيسة المفوضية الأوروبية، أول من أمس: «من المؤسف أنه رغم إثارة هذا (إعدام المدانين) (أمس) وتلقي تطمينات بحدوث العكس، فإن الكويت مضت قدماً ونفذت 7 إعدامات (اليوم)».
وأضاف سكيناس أن الاتحاد الأوروبي يعارض بقوة عقوبة الإعدام، وأن جهازه الدبلوماسي استدعى سفير الكويت في بروكسل. وتابع أن عمليات الإعدام ستثار خلال المناقشات بشأن اقتراح المفوضية الأوروبية إدراج الكويت في قائمة الدول التي يدخل مواطنوها بغير تأشيرات.
وأوضح مارجاريتاس سكيناس أن تنفيذ أحكام الإعدام في الكويت سوف تكون له «تداعيات على المناقشات المتعلقة بالمقترح لوضع الكويت على قائمة الدول المعفاة من تأشيرة (الشنغن)».
من جهته؛ أكد وزير الخارجية الكويتي الشيخ سالم عبد الله الجابر الصباح رفض دولة الكويت رفضاً قاطعاً التدخل في شؤونها الداخلية، مشدداً في الوقت ذاته على أنه لا يحق لأي طرف كان أن يتدخل في قرارات القضاء الكويتي أو عمله.
وقال الشيخ سالم الصباح، في مؤتمر صحافي الخميس، إن «دولة الكويت تفخر بنظامها الديمقراطي والفصل بين سلطاتها»، مؤكداً أن «قرارات الجهاز القضائي مستقلة وشفافة، ولا يحق للحكومة أو أي فرد من الشعب أن يتدخل في عمل السلطة القضائية، فهو جهاز مستقل يتخذ قراراته دون تدخل سواء أكان داخلياً أم خارجياً».
وبشأن تنفيذ أحكام الإعدام أول من أمس بحق 7 مدانين بجرائم القتل العمد وجنايات مختلفة، أفاد بأن «القضاء نظر في وضعهم لسنوات عديدة بكل شفافية وأعطاهم حقهم الكامل في درجات التقاضي، ومن ثم اتخذ قراره ونفذه»، مؤكداً أنه «لا يوجد من هو أكثر حرصاً على حياة الإنسان من الكويت وقيادتها، وهذا ما ترجمته عبر عملها الإنساني».
كما أكد وزير الخارجية الحرص على «تطوير العلاقات مع الدول الصديقة؛ وعلى رأسها الدول الأوروبية، وهو هدف رئيسي لوزارة الخارجية الكويتية»، متمنياً منهم عدم تسييس ملف «الشنغن»؛ «فهي مسيرة تفاوضية منذ سنوات نأمل أن تستمر دون أي عقبات».
وأوضح أن مسألة الإعفاء من «الشنغن» وسيلة غايتها «تطوير العلاقات بين الجانبين؛ فهي تخلق بيئة لسفر مريح للمواطنين»، معرباً عن أمله في أن تعي الدول الأوروبية ذلك، وألا تضع عراقيل أمام إيجاد هذه الوسيلة.
وذكر أنه سيجري خلال الأيام القليلة المقبلة العديد من الاتصالات واللقاءات مع نظرائه في الدول الأوروبية لتوضيح وجهة النظر الكويتية، كما سيشارك اليوم في «مؤتمر المنامة» وسيقابل على هامشه الممثلين الأوروبيين وينقل لهم أهمية احترام القرارات الصادرة من السلطة القضائية وعدم ربط ملف «الشنغن» بهذه القرارات.
وقال الشيخ سالم الصباح إن الاتحاد الأوروبي لديه اتفاقيات مع 63 دولة لإلغاء «الشنغن»، وإن 24 دولة من هذه الدول تطبق حكم الإعدام، وآخر دولة في أوروبا ألغت حكم الإعدام حدث ذلك فيها قبل 10 سنوات في عام 2012؛ «فيجب عدم الكيل بمكيالين؛ لأن نظامنا القضائي أحكامه شفافة وعادلة، ونرفض أن يكون ذلك سبباً لعقوبة ما».


مقالات ذات صلة

السعدون يخوض السباق لـ«الأمة 2023» ووزير النفط يستقيل تمهيداً لدخوله

الخليج السعدون يخوض السباق لـ«الأمة 2023» ووزير النفط يستقيل تمهيداً لدخوله

السعدون يخوض السباق لـ«الأمة 2023» ووزير النفط يستقيل تمهيداً لدخوله

أعلنت وزارة الداخلية الكويتية، الخميس، فتح باب الترشح لانتخاب أعضاء «مجلس الأمة»، اعتباراً من اليوم الجمعة، وحتى نهاية الدوام الرسمي ليوم الرابع عشر من شهر مايو (أيار) الحالي. وأوضحت الوزارة أنه جرى اعتماد 5 مدارس لتكون لجاناً رئيسية في الدوائر الانتخابية الخمس، لإعلان النتائج النهائية للانتخابات. كان مجلس الوزراء قد قرر، في مستهل اجتماعه الاستثنائي، أول من أمس الأربعاء، الموافقة على مشروع مرسوم بدعوة الناخبين لانتخاب أعضاء «مجلس الأمة»، يوم الثلاثاء، الموافق 6 يونيو (حزيران) 2023 المقبل. ونقلت «وكالة الأنباء الكويتية» عن المدير العام للشؤون القانونية في وزارة الداخلية، العميد صلاح الشطي، قوله

ميرزا الخويلدي (الكويت)
الخليج الكويت: انتخابات «أمة 2023» في 6 يونيو

الكويت: انتخابات «أمة 2023» في 6 يونيو

حددت الحكومة الكويتية يوم 6 يونيو (حزيران) المقبل موعداً لإجراء الانتخابات البرلمانية، بعد حلّ مجلس الأمة حلاً دستورياً.

ميرزا الخويلدي (الكويت)
الخليج الكويت تحدد 6 يونيو موعداً للانتخابات التشريعية

الكويت تحدد 6 يونيو موعداً للانتخابات التشريعية

وافق مجلس الوزراء الكويتي، في اجتماعه الاستثنائي الذي عُقد، اليوم الأربعاء، في قصر بيان، على مشروع مرسوم بدعوة الناخبين لانتخاب أعضاء مجلس الأمة، يوم الثلاثاء 6 يونيو (حزيران) المقبل 2023، ورفعه إلى ولي العهد. وجرى حل مجلس الأمة «البرلمان» المنتخَب في 2020، الذي أعادته المحكمة الدستورية في مارس (آذار)، بمرسوم أميري، يوم الاثنين، والعودة للشعب؛ لاختيار ممثليه من جديد. وقالت «الوكالة الرسمية الكويتية»، اليوم، إن مجلس الوزراء قرَّر تعطيل العمل في جميع الوزارات والجهات الحكومية والمؤسسات العامة، يوم الاقتراع، واعتباره يوم راحة. كان ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد، قد أعلن، في كلمة ألقاها نيابة عن الأم

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج حلّ «الأمة» الكويتي بمرسوم... وبدء السباق الانتخابي

حلّ «الأمة» الكويتي بمرسوم... وبدء السباق الانتخابي

صدر في الكويت، أمس (الاثنين)، مرسوم أميري بحل مجلس الأمة، بعد أن وافق مجلس الوزراء على مشروع المرسوم، ورفعه إلى ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الصباح في وقت سابق من يوم أمس. وصدر المرسوم باسم ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الذي يتولى بعض صلاحيات الأمير.

ميرزا الخويلدي (الكويت)
الخليج «الوزراء الكويتي» يرفع مرسوم حل مجلس الأمة إلى ولي العهد

«الوزراء الكويتي» يرفع مرسوم حل مجلس الأمة إلى ولي العهد

رفع مجلس الوزراء الكويتي مشروع مرسوم حل مجلس الأمة إلى ولي العهد، بعد موافقته عليه خلال اجتماعه الأسبوعي، اليوم (الاثنين)، برئاسة الشيخ أحمد نواف الأحمد الصباح، رئيس المجلس، وذلك بناءً على عرض الرئيس، واستناداً إلى نص المادة 107 من الدستور. كان ولي العهد، الشيخ مشعل الأحمد، قد أعلن الشهر الماضي، حل مجلس الأمة 2020 المعاد بحكم المحكمة الدستورية حلاً دستورياً استناداً للمادة 107، والدعوة لانتخابات عامة في الأشهر المقبلة.

«الشرق الأوسط» (الكويت)

«الدفاعات» السعودية تتصدى لـ«باليستي» و27 «مسيّرة» في الشرقية

«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل تصديها بكفاءة للهجمات العدائية (وزارة الدفاع)
«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل تصديها بكفاءة للهجمات العدائية (وزارة الدفاع)
TT

«الدفاعات» السعودية تتصدى لـ«باليستي» و27 «مسيّرة» في الشرقية

«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل تصديها بكفاءة للهجمات العدائية (وزارة الدفاع)
«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل تصديها بكفاءة للهجمات العدائية (وزارة الدفاع)

تصدَّت «الدفاعات الجوية» السعودية، الأربعاء، لصاروخ باليستي و27 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، وفقاً للمتحدث باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي.

وأطلق «الدفاع المدني»، فجر الأربعاء، إنذاراً في محافظة الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض)، للتحذير من خطر، عبر «المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ»، قبل أن يعلن زواله بعد نحو 10 دقائق، داعياً إلى الاستمرار في اتباع تعليماته، وتجنب التجمهر والتصوير نهائياً، والابتعاد عن مواقع الخطر.

وأعلن «الدفاع المدني»، مساء الثلاثاء، تغيير نغمة زوال الخطر في المنصة إلى صوت رسالة نصية عادية تظهر على شاشة الهاتف الذكي آلياً، لتمييزها عن نغمة وقوعه.

كانت «الدفاعات الجوية» السعودية دمَّرت، الثلاثاء، 44 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، حسبما صرّح بذلك اللواء الركن تركي المالكي.

وأكد مسؤول رفيع في وزارة الخارجية السعودية لـ«الشرق الأوسط»، مساء الثلاثاء، أن بلاده سبق أن نفت المزاعم التي تحدثت عن تفضيل القيادة السعودية إطالة أمد الحرب الجارية بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.

وأضاف المسؤول أن وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان سبق أن أعلن، خلال المؤتمر الصحافي الذي أعقب الاجتماع التشاوري لوزراء دول عربية وإسلامية في الرياض، الخميس الماضي، أن الاعتداءات الإيرانية يجب أن تتوقف، وأن لصبر المملكة حدوداً، وشدَّد على احتفاظ الرياض بحقها في الرد وردع العدوان بإجراءات سياسية وغيرها.


بريطانيا تدين استمرار الاعتداءات الإيرانية على السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال لقائهما في الرياض ديسمبر 2024 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال لقائهما في الرياض ديسمبر 2024 (واس)
TT

بريطانيا تدين استمرار الاعتداءات الإيرانية على السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال لقائهما في الرياض ديسمبر 2024 (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال لقائهما في الرياض ديسمبر 2024 (واس)

أعرب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر عن إدانة بلاده واستنكارها استمرار الاعتداءات الإيرانية التي تستهدف أراضي السعودية، مؤكداً خطورتها على الأمن والاستقرار، وذلك في اتصالٍ هاتفي مع الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

واستعرض الجانبان خلال الاتصال تطورات الوضع الأمني في المنطقة وسط التصعيد العسكري الحالي، وتأثيراته على الأمن والسلم الإقليمي والعالمي، بالإضافة إلى مخاطره على أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي، حسبما نشرت وكالة الأنباء السعودية، فجر الأربعاء.

من جانب آخر، جدَّد رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، في اتصالٍ هاتفي مع الأمير محمد بن سلمان، دعم بلاده الكامل للسعودية، مؤكداً أنها ستظل تقف دائماً وبحزم إلى جانبها ضد ما تتعرض له من اعتداءات إيرانية متكررة تمس أمنها وسيادتها.

وبحث ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء الباكستاني خلال الاتصال مستجدات الأوضاع الإقليمية، وتداعيات التصعيد العسكري الجاري على أمن واستقرار المنطقة والعالم، والجهود المبذولة بشأنه، وفقاً للوكالة.


السعودية تنفي تفضيل إطالة الحرب

نفت السعودية المزاعم التي تحدثت عن تفضيل قيادتها إطالة أمد حرب إيران (الشرق الأوسط)
نفت السعودية المزاعم التي تحدثت عن تفضيل قيادتها إطالة أمد حرب إيران (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تنفي تفضيل إطالة الحرب

نفت السعودية المزاعم التي تحدثت عن تفضيل قيادتها إطالة أمد حرب إيران (الشرق الأوسط)
نفت السعودية المزاعم التي تحدثت عن تفضيل قيادتها إطالة أمد حرب إيران (الشرق الأوسط)

أكد مسؤول رفيع في وزارة الخارجية السعودية لـ«الشرق الأوسط» أن بلاده سبق أن نفت المزاعم التي تحدثت عن تفضيل القيادة السعودية إطالة أمد الحرب الجارية بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.

وأكد المسؤول أن وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان سبق أن أعلن، خلال المؤتمر الصحافي الذي أعقب الاجتماع الوزاري لوزراء دول عربية وإسلامية في الرياض، أن الاعتداءات الإيرانية يجب أن تتوقف، وأن لصبر المملكة حدوداً، وأن الرياض تحتفظ بحقها في الرد وردع العدوان بإجراءات سياسية وغيرها.

وواصلت إيران للأسبوع الرابع استهداف دول الخليج بالصواريخ والطائرات المسيّرة، قبيل عقد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الأربعاء، جلسة عاجلة لبحث تداعيات الاعتداءات الإيرانية الآثمة.

واعترضت الدفاعات السعودية، الثلاثاء، 44 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، فيما صدّت البحرين 6 صواريخ باليستية و19 مسيّرة، كما تعاملت الإمارات مع 5 صواريخ باليستية و17 مسيّرة. كذلك، تصدت الكويت لعدد من الهجمات.

وأعلنت البحرين وفاة أحد منتسبي القوات المسلحة الإماراتية يحمل الجنسية المغربية، وإصابة عدد من العسكريين البحرينيين والإماراتيين، أثناء التصدي للهجمات الإيرانية.